الفصل الاول: في الآلة التي تتحقق بها التذكية الاصطيادية

و يحل مقتولها من غير ذبح، و هي اما حيوان، او جماد، فهاهنا بحثان:

البحث الاول: في الآلة الحيوانية

و فيه مسائل:

المسالة الاولى:

الآلة الحيوانية التي يحل مقتولها و تحصل التذكية بها: الكلب المعلم مطلقا، سلوقيا (1) كان او غيره، اسودا كان ام غير اسود، بمعنى: ان ما اخذه و جرحه و ادركه صاحبه ميتا يحل اكله.

و يقوم جرح الكلب المذكور بعد ارساله - في اي موضع كان الجرح - مقام الذبح، بلا خلاف فيه كما في الكفاية (2) و غيره (3) ، بل بالاجماع كما في المسالك (4) و شرح الارشاد للاردبيلي (5) ، و نقل عن جماعة ايضا (6) ، و كانهم لم يلتفتوا الى خلاف الاسكافي في الكلب الاسود (7) ، لشذوذه، و هو كذلك، فهو اجماع محقق حقيقة، فهو الدليل عليه.

مضافا الى قوله سبحانه: «قل احل لكم الطيبات و ما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما امسكن عليكم و اذكروا اسم الله عليه‏» (8) .

و في صحيحة الحلبي: «في كتاب علي عليه السلام في قول الله عز و جل:

«و ما علمتم من الجوارح مكلبين‏» قال: هي الكلاب‏» (9) .

و الى السنة المتواترة معنى (10) ، منها: صحيحة محمد و غير واحد (عنهما عليهما السلام جميعا انهما قالا) (11) في الكلب يرسله الرجل و يسمي، قالا: «ان اخذه فادركت ذكاته فذكه، و ان ادركته و قد قتله و اكل منه فكل ما بقي، و لا ترون ما ترون في الكلب‏» (12) .

و صحيحة حكم بن حكيم: ما تقول في الكلب يصيد الصيد فيقتله؟

قال: «لا باس باكله‏» الحديث (13) .و سياتي تمامه.

و صحيحة جميل: عن الرجل يرسل الكلب على الصيد فياخذه و لا يكون معه سكين يذكيه بها، ايدعه حتى يقتله و ياكل منه؟ قال: «لا باس، قال الله تعالى: «فكلوا مما امسكن عليكم‏» و لا ينبغي ان يؤكل مما قتل الفهد» (14) .

و رواية (15) عبد الله بن سليمان: عن رجل ارسل كلبه و صقره، فقال:

«اما الصقر فلا تاكل من صيده حتى تدرك ذكاته، و اما الكلب فكل منه اذا ذكرت اسم الله عليه، اكل الكلب منه او لم ياكل‏» (16) ، الى غير ذلك مما ياتي في طي المسائل الآتية.

و اطلاق الآية و الاخبار - كفتاوى العلماء الاخيار - يقتضي عدم الفرق بين الكلب السلوقي و غيره، حتى الاسود، و هو كذلك.

خلافا للاسكافي، فخصه بما عدا الاسود، تبعا لبعض الشافعية (17) و احمد (18) ، لخبر السكوني (19) الضعيف دلالة - لموضع ما يحتمل الجملة الخبرية - و متنا - للشذوذ - و مقاومة للاطلاقات، لما ذكر و لموافقة العامة.

المسالة الثانية:

يشترط في حلية صيد الكلب و مقتوله - كما اشرنا اليه - : ان يكون معلما، بالاجماع، و الكتاب، و السنة المستفيضة:

منها: حسنة محمد بن قيس: «ما قتلت من الجوارح مكلبين و ذكر اسم الله عليه فكلوا من صيدهن، و ما قتلت الكلاب التي لم تعلموها من قبل ان تدركوه فلا تطعموه‏» (20) .

و صحيحة الحضرمي: عن صيد البزاة و الصقور و الكلب و الفهد، فقال: «لا تاكل صيد شي‏ء من هذه الا ما ذكيتموه الا الكلب المكلب‏» قلت:

فان قتله؟ قال: «كل، لان الله تعالى يقول: «و ما علمتم من الجوارح‏» الآية (21) .

و رواية زرارة في صيد الكلب، و فيها: «فان كان غير معلم فعلمه في ساعته حين يرسله، و لياكل منه‏» (22) .

و رواية ابي بصير: عن قوم ارسلوا كلابهم، و هي معلمة كلها، و قد سموا عليها، فلما ان مضت الكلاب دخل فيها كلب غريب لم يعرفوا له صاحبا، فاشتركن جميعا في الصيد، فقال: «لا تاكل منه، لانك لا تدري اخذه معلم ام لا» (23) .

و صحيحة سليمان بن خالد: عن كلب المجوسي ياخذه الرجل المسلم، فيسمي حين يرسله، اياكل مما امسك عليه؟ قال: «نعم، لانه مكلب ذكر اسم الله عليه‏» (24) ، دل التعليل على ان علة الحلية: التكليب، الذي هو التعليم.

و خبر عبد الرحمن بن سيابة: اني استعير كلب المجوسي فاصيد به، فقال عليه السلام: «لا تاكل من صيده الا ان يكون علمه مسلم فتعلمه‏» (25) .

و رواية السكوني: كلب المجوسي لا تاكل صيده الا ان ياخذه المسلم فيعلمه و يرسله‏» (26) ، الى غير ذلك.

و بهذه الادلة يقيد اطلاق الكلب في الاخبار المتقدمة في المسالة الاولى و سائر المطلقات التي لم تذكر.

المسالة الثالثة:

اختلفوا فيما يعتبر في صيرورة الكلب معلما، فمنهم من اعتبر ثلاثة امور، و منهم من اعتبر امرين.ثم اختلفوا في احد هذين الامرين هل هو مطلق او مقيد على التفصيل الآتي.

و ليعلم اولا: ان شان الفقيه في الالفاظ الواردة في كلامهم عليهم السلام اذا لم يرد منهم بيان في معانيها - كما هو كذلك في مفروض المسالة - الرجوع الى العرف ان كان، و الا فالى اللغة، فاللازم في معرفة المعلم و في تفسير قوله سبحانه: «ما علمتم‏» الرجوع اليهما.

و معنى اللفظين - بحسب العرف و اللغة - واضح جدا، فان تعليم شي‏ء للغير: تكريره لمن لا يعلمه حتى ياخذه و يعلمه، و المعلم: من كرر غيره له شيئا لا يعلمه حتى يعلمه و ياخذه، فلا ابهام في معنى التعليم و المعلم.

نعم، لو كان الامر الذي يطلب تعليمه معينا من جهة الطالب واقعا و لم يعلم انه اي شي‏ء، يحصل الاجمال من هذه الجهة..و اما لو لم يكن دليل على تعيينه من جهته فهو مطلق يتحقق بكل ما يصلح للتعليم، كما في قولك: اكرم المعلم، و ليس لفظ التعليم بالنسبة الى ما علم الا كنسبة الاكل الى الماكول، فلو قال: رايت الآكل، او: اكرم الآكل، لم يكن فيه اجمال، و ليس هناك دليل او قرينة على ان مراد الله سبحانه من المعلم بصيغة المفعول شي‏ء خاص لا نعلمه حتى يحصل الاجمال من تلك الجهة.

و لا يتوهم ان قوله جل شانه: «تعلمونهن مما علمكم الله‏» يوجب اجمالا.

لان المعنى: بعض ما علم الله سبحانه للانسان و لا يعلمه الكلب، و مصاديق ذلك المعنى واضحة لكل احد، و مقتضى الاطلاق عدم تعين ذلك البعض.

نعم، حصل بالقرائن و الاجماع اعتبار بعض الامور - التي هي ايضا من افراد ما يعلم - فيجب الحكم باعتباره، و نفي غيره بالاصل.

و اما الاخبار فلا يثبت منها اعتبار شي‏ء مخصوص في التعليم، لان غايتها ذكر ان الكلب الفلاني يؤكل صيده او لا يؤكل، و هذا لا يدل على انه لاجل اعتباره في التعليم و عدمه، كما انه ورد اكل صيد كلب المجوسي و الاسود و المغصوب، او المنفرد و المشارك مع غيره او عدم الاكل، و ليس ذلك الا كاعتبار التسمية و نحوها.

و مما ذكرنا ظهر لك ما في كلام المحقق الاردبيلي، حيث قال: و ظاهر الآية انه لا بد من كون ما يصير به معلما شيئا علمنا الله اياه في تعليم الكلب حتى يكون معلما، و ما عرفنا اي شي‏ء ذلك من القرآن و لا من السنة، الا ما في كلام العلماء، و لم يعلم اجماعهم ايضا، لما عرفت من الاجمال و الخلاف، فتامل حتى يفتح الله (27) .انتهى.

فان ظاهر الآية ليس انه شي‏ء خاص معين في تعليم الكلب، بل مطلق ما علمنا الله، و لا باس بزيادة شي‏ء له مدخلية في تعليم الكلب للصيد بدلالة القرينة الحالية كما ياتي، و هو ايضا مطلق بين امور معلومة لنا من الاسترسال و الانزجار و الامساك و القتل و نحوها.

و ظهر مما ذكر صدق الكلب المعلم على كل كلب علم امرا و اكثر مما لا يعلمه الكلب بنفسه و طبعه، و يتوقف تعلمه على تعليم الانسان، كما في سائر الحيوانات التي يتعلمون عملا خاصا، فيقال: القرد المعلم، و الفرس المعلم، و الشاة المعلمة، و الهرة المعلمة، و غيرها.

نعم، المستفاد من القرائن الحالية - بل من العرف و العادة - ان من يطلب حيوانا معلما على الاطلاق او ترتب عليه حكما نظره الى تعليم بعض ما يتعلق بما يطلب من ذلك الحيوان، اما مطلقا او في موضع خاص، فاذا قال: ابتع لي فرسا معلما، يطلب ما تعلم امرا من الامور المتعلقة بالعدو و المشي و الركوب، و الوقوف عند سقوط راكبه، و اخذ شي‏ء سقط من يده على الارض و اعطائه، و في القرد المعلم ما يتعلق باللعب، و في الكلب المعلم في مقام الصيد ما يتعلق بذلك، و في مقام الحفظ و الحراسة ما يتعلق بهما زائدا على ما يعلمه بالطبع، و في مقام دفع العدو كذلك، و هكذا..

فالظاهر من القرائن من الكلب المعلم في مقام الصيد: ما له مدخلية في الاصطياد، زائدا على ما يعلمه و تقتضيه خلقته و طبعه من الاسترسال و الانزجار و القتل و الامساك، و ان لا يكون بحيث لا يطلب الصيد الا حال الجوع، و ان لا يجرحه و يتركه و يمضي منه، و نحو ذلك.

اذا عرفت ذلك فاعلم ان غاية ما اعتبروه في معلمية الكلب امور ثلاثة:

احدها: ان يسترسل و ينطلق بارسال صاحبه، يعني: اذا اغري بالصيد هاج و ان كان شبعانا.

و ثانيها: ان ينزجر و يقف عن الذهاب و الاسترسال اذا زجر عنه.

و ثالثها: ان يمسك الصيد و لا ياكله حتى يصل صاحبه.

و لا ريب في ان المعلمية للكلب في مقام الاصطياد تتحقق بتعليم هذه الثلاثة لغة و عرفا، و لا كلام في ذلك و الاجماع عليه منعقد.

و انما الكلام في انه هل يكفي بعضها كما هو كذلك بحسب اللغة و العرف، او تعتبر الثلاثة؟

فنقول: لا شك في اعتبار الامر الاول مطلقا، و لا في الثاني في الجملة، لانتفاء الخلاف في اعتبارهما، بل انعقاد الاجماع عليه، كما صرح بهما بعض الاجلة (28) ، بل تحققا عند التحقيق و الدقة، فهما الحجة فيهما، مضافا الى عدم معلومية صدق المعلم العرفي بدونهما لو لم ندع معلومية العدم.

و هل اعتبار الثاني مطلق - كما هو المحكي عن الاكثر (29) - اي ينزجر عن الذهاب مطلقا اذا زجر عنه و لو كان ذاهبا الى الصيد مشاهدا له قريبا منه؟

او يقيد بما اذا لم يكن بعد ارساله الى الصيد و رؤيته له، كما قيده الشهيدان في ، و استحسنه بعض من تاخر عنهم (32) ، استنادا الى انه لا يكاد يقف بعد ذلك كلب اصلا، فمع اشتراطه لا يتحقق كلب معلم الا نادرا، و قد اخبر بذلك جمع من الصائدين؟

و هو حسن، لما ذكر، و لصدق المعلم عرفا بعد تحقق الامر الاول و الثاني في الجملة، و لا دليل على وجوب اعتبار الزائد.

و اما الامر الثالث، فالمشهور اعتباره كما صرح به جماعة (33) ، بل عن الانتصار (34) و ظاهر المختلف و كنز العرفان (35) الاجماع عليه.

و ذهب الصدوقان (36) و العماني (37) و جمع آخر الى عدم اعتبار ذلك الشرط، و اختاره من المتاخرين المحقق الاردبيلي (38) و صاحب الكفاية و المفاتيح (39) و شارحه و والدي المحقق العلامة قدس سره في بعض حواشيه على المسالك، قال - طاب ثراه - : ان اقرب المحامل و امتنها هو حمل الاحاديث التي تدل على عدم الجواز على التقية، و الحمل الاول للشيخ لا تحمله صحيحة جميل بن دراج كما افاده الشارح، و كذا حمل ابن الجنيد لا يخلو عن شي‏ء، لان ترك الاستفصال موضع الحاجة دليل العموم، و بالجملة: الحمل على التقية اقوى و اصح.انتهى.

و يحتمله كلام الشيخ في كتابي الاخبار ايضا (40) كما ذكره الاردبيلي (41) .

حجة الاولين: توقف صدق المعلمية على ذلك.

و قوله سبحانه: «مما امسكن عليكم‏» .

و صحيحة الحذاء: عن الرجل يسرح كلبه المعلم و يسمي اذا سرحه، فقال: «ياكل مما امسك عليه‏» (42) .

دلتا بالمفهوم على عدم الاكل مما لم يمسك عليه، و اذا اعتاد الاكل لا يكون ممسكا على صاحبه، كما ورد في الاخبار ايضا.

و المستفيضة من المعتبرة الدالة على النهي عن اكل بقية ما اكله الكلب:

منها: صحيحة رفاعة: عن الكلب يقتل، فقال: «كل‏» فقلت: اكل منه، فقال: «اذا اكل منه فلم يمسك عليك، انما امسك على نفسه‏» (43) .

و صحيحة احمد: «الكلب و الفهد سواء، فاذا هو اخذه فامسكه فمات و هو معه فكل، فانه امسك عليك، و اذا امسكه و اكل منه فلا تاكل، فانما امسك على نفسه‏» (44) ، و نحوها صحيحة ابن المغيرة (45) .

و موثقة سماعة المضمرة، و فيها: «لا باس ان تاكلوا مما امسك الكلب ما لم ياكل الكلب منه، فاذا اكل الكلب منه قبل ان تدركه فلا تاكل منه‏» ، قال: و سالته عن صيد الفهد و هو معلم للصيد، فقال: «ان ادركته حيا فذكه و كله و ان قتله فلا تاكل منه‏» (46) .

و دليل الآخرين: اصالة عدم الاعتبار - كما يعلم وجهه مما ذكرنا في صدر المسالة - و الصحاح و غيرها من المستفيضة جدا، بل المتواترة معنى، منها: صحيحة محمد و غير واحد، و صحيحة جميل، و رواية عبد الله بن سليمان، المتقدمة جميعا في المسالة الاولى (47) ، و ان امكن الخدش في دلالة الثانية بجعل قوله: و ياكل منه، عطفا على قوله: يدعه، دون: يقتله.

و صحيحة حكم بن حكيم المتقدم صدرها هناك، و تمامها: قال:

قلت: فانهم يقولون: انه اذا قتله و اكل منه فانما امسك على نفسه فلا تاكله، فقال: «كل، او ليس قد جامعوكم على ان قتله ذكاته؟ » قلت: بلى، قال: «فما يقولون في شاة ذبحها رجل اذكاها؟ » قال: قلت: نعم، قال:

«فان السبع جاء بعد ما ذكاها فاكل منها بعضها اتؤكل منها البقية؟ فاذا اجابوك الى هذا فقل لهم: كيف تقولون: اذا ذكى ذلك فاكل منها لم تاكلوا؟ ! و اذا ذكاها هذا و اكل اكلتم؟ ! » (48) .

و صحيحة الحلبي، و فيها: «اما ما قتلته الطير فلا تاكل الا ان تذكيه، و اما ما قتله الكلب و قد ذكرت اسم الله عليه فكل و ان اكل منه‏» (49) .

و صحيحة محمد الحلبي: عن الكلب يصطاد فياكل من صيده اناكل من بقيته؟ قال: «نعم‏» (50) .

و رواية سالم الاشل: عن الكلب يمسك على صيده و قد اكل منه، قال: «لا باس بما اكل، و هو لك حلال‏» (51) .

و اخرى: عن صيد كلب معلم قد اكل من صيده، فقال: «كل منه‏» (52) .

و رواية يونس بن يعقوب: عن رجل ارسل كلبه فادركه و قد قتل، قال: «كل و ان اكل‏» (53) .

و رواية ابي بصير: «ان اصبت كلبا معلما او فهدا بعد ان تسمي فكل مما امسك عليك، قتل او لم يقتل، اكل او لم ياكل، و ان ادركت صيده و كان في يدك حيا فذكه، فان عجل عليك فمات قبل ان تذكيه فكل‏» (54) .

و رواية سعيد: «كل مما امسك الكلب و ان اكل ثلثيه‏» (55) .

و مرسلة الفقيه: «كل ما اكل الكلب و ان اكل ثلثيه، كل ما اكل الكلب و ان لم يبق منه الا بضعة واحدة‏» (56) .

و موثقة البصري: عن رجل ارسل كلبه فاخذ صيدا فاكل منه، آكل من فضله؟ قال: «كل ما قتل الكلب اذا سميت عليه، فان كنت ناسيا فكل منه ايضا، و كل فضله‏» (57) .

و حسنة زرارة: في صيد الكلب ارسله الرجل و سمى «فلياكل كل ما امسك عليه و ان قتل، و ان اكل فكل ما بقي‏» الحديث (58) .

و المروي في قرب الاسناد: «اذا اخذ الكلب المعلم الصيد فكله، اكل منه او لم ياكل، قتل او لم يقتل‏» (59) .

و الرضوي: «و ان ادركته و قد قتله كلبك فكل منه و ان اكل بعضه، لقوله تعالى: «فكلوا مما امسكن عليكم‏» (60) .

و اجاب الاولون عن تلك الاخبار بالحمل على صورة الندرة، فان المراد بعدم الاكل: الاعتياد به، و لازمه ترك الاكل غالبا، و لا ينافيه الاكل النادر، جمعا بينها و بين اخبار المنع، مع انه لولاه ايضا لترجحت اخبار المنع ايضا، لموافقتها ظاهر الكتاب من وجهين: من جهة التعليم و من جهة الامساك، و معاضدتها بالاجماعات المنقولة و الشهرة العظيمة، التي هي من اعظم المرجحات الاجتهادية، بل المنصوصة.

اقول: اما الحمل المذكور فحمل بلا شاهد، و مثله عندنا فاسد.

و اما ترجيح اخبار المنع بما رجحوها به فغير صحيح.

اما الوجه الاول من وجهي موافقة الكتاب، فلانه موقوف على توقف صدق المعلمية على ذلك، و هو ممنوع جدا، و قد ظهر سنده مما ذكرنا في صدر المسالة.

و اما الوجه الثاني، فلانه مبني على ان يكون معنى قوله سبحانه: «مما امسكن عليكم‏» من الصيد الذي امسكن تمامه عليكم، و هذا تخصيص لا دليل عليه من عرف او لغة اصلا..بل المعنى: فكلوا مما امسكن عليكم و حفظه لكم، سواء كان تمام الصيد او بعضه، فان ما ابقاه الكلب و لم ياكله يصدق عليه انه ما امسك عليه، سواء كان كلا او بعضا.

و تدل على ذلك من الاحاديث صريحا روايات الاشل و سعيد و زرارة و الرضوي، حيث اثبت فيها الامساك مع تحقق اكل البعض، و ظهر من ذلك ان موافقة اطلاق الكتاب انما هي لاخبار الحلية.

و اما الاجماع المنقول فلا يصلح لترجيح بعض الاخبار على بعض، كيف؟ ! و من يقول بحجيته ينزله منزلة خبر صحيح، و ضم خبر واحد لا يصير مرجحا لما ضم معه اصلا.

و اما الشهرة، فالشهرة التي تصلح للترجيح هي الشهرة في الرواية دون الفتوى، و شهرة الرواية انما هي مع الاخبار الاخيرة قطعا.

و قد ظهر من ذلك ترجيح روايات الجواز باعتبار الكثرة و الشهرة بين الرواة، التي هي من المرجحات المنصوصة، فانها تكاد تبلغ حد التواتر..

بل تترجح عليها بموافقة اطلاقات الكتاب من وجوه:

احدها: كون الكلب الجامع للامرين الاولين من افراد ما علم مما علمنا الله.

و ثانيها: من جهة كون الباقي من الاكل من افراد ما امسك عليه.

و ثالثها: من جهة عمومات الحل.

و تترجح ايضا بموافقة الاصل و عمومات السنة بحلية كل شي‏ء، و بمخالفة العامة قطعا، التي هي ايضا من المرجحات العظيمة، كما صرح به في صحيحة حكم.

و اما ما قيل من ان في بعضها المنع من اكل صيد الفهد - كما في موثقة سماعة - و هو ينافي الحمل على التقية، لتحليل العامة لصيد الفهد (61) .

فضعيف غايته، اما اولا: فلانه انما يصح اذا كانت الفقرتان حديثا واحدا، و هو غير معلوم، بل خلافه ظاهر، حيث فصل بين الجزئين بقوله: و سالته.

و اما ثانيا: فلان الترجيح بمخالفة العامة لم يعلم انه لاجل الحمل على التقية.

هذا، مع ما في اخبار المنع من ضعف الدلالة، اما صحيحة رفاعة (62) فلعدم اشتمالها على المنع من الاكل، و انما غايتها انه اذا اكل لم يمسك، و اما انه حرام فلا، فيمكن ان يكون المراد انه ليس مما صرح بحليته الكتاب و ان لم يكن فيه منع ايضا، و تقييد الكتاب ليس صريحا في المنع كما ياتي.و يمكن ان يكون المراد انه حينئذ يكون مما يمنع عنه العامة، حيث‏يقولون: انه ليس مما امسك عليه، كما صرح به في صحيحة حكم (63) .

و اما البواقي (64) ، فلعدم اشتمالها على النهي الصريح، بل يتضمن الكل ما يحتمل الجملة الخبرية.

و قد ظهر مما ذكرنا ضعف الاحتجاج للمنع بالاخبار جدا.

و قد ظهر مما مر في مطاوي ما سبق ضعف الدليلين الاولين، من توقف صدق المعلمية على عدم الاكل، و من الآية و الخبر المشتملين على الامساك.

مضافا الى ما في الاخيرين من ان دلالتهما على عدم اكل ما لم يمسك - لو سلم بالتقريب الذي توهموه - انما يكون بمفهوم الوصف، هو ليس حجة عند اهل التحقيق.

هذا كله، مع انه لو سلمنا دلالة الآية و تمامية الاخبار حجية لعدم جواز الاكل من صيد اكله الكلب فلا دلالة لها على كون عدم الاكل معتبرا في المعلمية اصلا، فيمكن ان يكون هذا شرطا آخر، كالتسمية و عدم كون الكلب من الكافر و مغصوبا على راي.

و تظهر الفائدة في الاعتياد و عدمه، فعلى اعتباره في المعلمية يعتبر اعتياده بذلك، و على عدمه لا يعتبر، فيحل صيد ما لم ياكل في بعض الاوقات حين لم ياكل و ان اكل في سائر الاوقات مساويا او غالبا.

فالحق الحقيق بالاعتبار: عدم اعتبار ذلك في المعلمية و لا في الحلية مطلقا، و المسالة واضحة بحمد الله سبحانه.

كما يتضح بطلان قول الاسكافي - بالفرق بين اكل الكلب من الصيد قبل موته و بعده، و جعل الاول قادحا في التعليم دون الثاني (65) - لعدم الدليل عليه راسا، الا الجمع بين الاخبار، و هو جمع مردود، لان الشاهد عليه بالمرة مفقود.

نعم، هنا امر آخر لا يبعد اعتباره - بل الظاهر اعتباره - في المعلمية، و هو ان لا يكون معتادا باكل تمام الصيد، فياكل تمامه دائما او غالبا، فانه ان كان كذلك لا يكون معلما للصيد قطعا و ان كان معلما في الجملة.

و لعلهم لم يذكروه لندرة مثل ذلك الفرد، بل عدم تحققه، لانه يستدعي زمانا طويلا حتى ياكله الكلب بتمامه و يشتهيه و لم يصل اليه الصاحب، او لشمول اعتياد (66) عدم الاكل مطلقا لذلك ايضا.

فروع:

ا: لا بد من تكرر الامرين الاولين - بل الثالث على القول باعتباره في المعلمية - مرة بعد اخرى، حتى يغلب على الظن تادب الكلب بها، و يصدق عليه في العرف كونه معلما.

و الاولى ان لا تقدر المرات بعدد - كما فعله جماعة (67) - بل يرجع الى العرف و اهل الخبرة، فانه يمكن اتيانه بهذه الامور - بالتعدد الذي ذكروه - في ازمنة قليلة متقاربة و لم يفعلها بعده لعدم التعلم..الا ان يقال: انه يكون في زمان الاتيان بها معلما، و لو لم يات بها بعده يخرج عن التعليم، و ذلك اوفق بما مر في المسالة الثانية من روايتي زرارة و السكوني (68) المتضمنتين للتعليم ساعة الارسال، فيتعلمه حينئذ بالتكرار مرات و ان لم يجعل له ملكة راسخة، فان التعليم امر و الصيرورة ملكة امر آخر.

ب: لو كان الكلب بحيث‏ياتي بالامرين او الثلاث بمقتضى طبعه و خلقته، فهل يكفي ذلك في كونه معلما، ام لا، بل يشترط ان يكون مما علمه الانسان؟

ظاهر الآية و مقتضى لفظ المعلم: الثاني.

ج: لو صدق كونه معلما و لكن تعلم غير الامرين او الثلاثة - كبعض الكلاب الروسية الذي ياخذ الشمعة باليد، و يقوم في المجلس الى الصبح، او يدخل الماء و يخرج منه ما وقع فيه - فهل يحل صيده لو لم يعلم الامرين المذكورين؟

الظاهر: لا، للاجماع على اعتبار الامرين كما مر، و لدلالة القرينة الحالية على ارادة المعلمية للصيد.

د: الظاهر اعتبار بقاء المعلمية، فلو صار معلما في زمان و نسي ما علم و خرج عن التعليم لم يحل صيده.

المسالة الرابعة:

المشهور بين الاصحاب عدم تحقق الصيد بالمعنى الثاني - اي التذكية - بغير الكلب من جوارح البهائم و السباع، كالفهد و النمر و غيرهما، و لا من جوارح الطير، كالصقر و الباز و العقاب و نحوها، معلما كان او غير معلم..بل يتوقف الحل في الجميع - غير الكلب في الاصطياد - بادراك التذكية، و حكاية الشهرة عليه متكثرة (69) ، بل عن الخلاف و الانتصار و الغنية و السرائر (70) الاجماع عليه.

و استدل له بظاهر الآية الشريفة (71) ، فان المكلب - بالكسر - هو معلم الكلب لاجل الصيد، فالمعنى: احل لكم الصيد حال كونكم معلمين للكلب، فيكون الجارح - الذي هو آلة الصيد - مخصصا بالكلب، فلا يحصل بغيره، و الا لكان تقييده سبحانه بذلك خاليا عن الفائدة.

و تدل صحيحة الحلبي المتقدمة في المسالة الاولى ايضا على اختصاص الجوارح في الآية بالكلب (72) .

و كذا موثقة سماعة المتقدمة في المقدمة، حيث قال فيها: «و ليس هذا في القرآن‏» (73) .

و كذا رواية زرارة، و فيها: «و ما خلا الكلب مما يصيد الفهد و الصقر و اشباه ذلك فلا تاكل من صيده الا ما ادركت ذكاته، لان الله تعالى يقول:

«مكلبين‏» فما كان خلاف الكلب فليس صيده مما يؤكل الا ان تدرك ذكاته‏» (74) .

و يستدل عليه بالمستفيضة (75) ايضا - سوى ما مر من الروايات - كصحيحة الحذاء و خبر المرادي و موثقة سماعة، المتقدمة جميعا في المقدمة (76) ، المانعة عن اكل صيد الصقور و البزاة و العقاب و الطير الذي يصيد.

و رواية عبد الله بن سليمان المتقدمة في المسالة الاولى (77) ، المانعة عن اكل صيد الصقر.

و صحيحة الحضرمي المتقدمة في الثانية (78) ، المانعة عن اكل صيد البزاة و الصقور و الفهد، بل المخصصة ما يحل اكل صيده بالكلب المكلب.

و موثقة سماعة في الفهد و صحيحة الحلبي في الطير، المتقدمتين في الثالثة (79) .

و صحيحة الحذاء، و فيها: قلت: فالفهد، قال: «اذا ادركت ذكاته فكل‏» قلت: اليس الفهد بمنزلة الكلب؟ فقال: «ليس شي‏ء مكلب الا الكلب‏» (80) .

و صحيحة اخرى للحلبي: «كان ابي يفتي و كان يتقي، و كنا نفتي نحن و نخاف في صيد البزاة و الصقور، و اما الآن فانا لا نخاف، لا يحل صيدها الا ان تدرك ذكاته‏» (81) .

و موثقة البقباق: «لا تاكل ما قتلت‏سباع الطير» (82) .

و رواية ابان: «كان ابي يفتي في زمن بني امية: ان ما قتل البازي و الصقر فهو حلال و كان يتقيهم، و انا لا اتقيهم، و هو حرام ما قتل الصقر» (83) .

و المروي في تفسير القمي: عن صيد البزاة و الصقور و الفهود و الكلاب، قال: «لا تاكلوا الا ما ذكيتم الا الكلاب‏» قلت: فان قتله؟ قال:

«كل‏» (84) .

و المروي في تفسير العياشي:

«ما خلا الكلاب ما يصيد الفهود و الصقور و اشباه ذلك فلا تاكلن من صيده الا ما ادركت ذكاته‏» الحديث (85) ، الى غير ذلك من الاخبار.

خلافا لمحتمل التهذيبين في الفهد المعلم، فيحل مقتوله (86) .

و اختاره والدي المحقق العلامة قدس سره في حواشيه على المسالك، قال:

لا يخفى ان الاحاديث التي وردت في حلية ما قتلته الصقور و البزاة محمولة على التقية، كما تدل عليه رواية ابان بن تغلب و صحيحة الحلبي..و ليس الكلام في هذا، انما الكلام في الاحاديث التي وردت في خصوص الفهد، كصحيحة ابن ابي نصر (87) و رواية ابي بصير (88) ، فانهما صريحتان في ان الفهد كالكلب، فان لم يعمل بهما يلزم الطرح و هو غير جيد، فالصحيح ان يقال: ان الفهد كالكلب، و الاحاديث الدالة على خصوص الكلب لا تدل على عدم حلية ما قتله الفهد، بل تدل على ان ما قتله الكلب حلال، و هذا لا ينافي حلية ما قتله الفهد، و اذا سمي الفهد في اللغة كلبا فلا اشكال في الآية ايضا، و ثبوت الاجماع مع مخالفة الشيخ و ابن ابي عقيل محل كلام. انتهى كلامه طاب ثراه.

و للعماني فيما يشبه الكلب، قال: يحل ما هو مقتول مثل الكلب قدرا و جثة، كالفهد و النمر و غيرهما (89) .

و لبعض المتاخرين في كل جوارح السباع من ذوات الاربع، فاحل صيده مع التعليم.

دليل الشيخ و من يتبعه: كون الفهد كلبا لغة، فتشمله الآية و الاخبار، و صحيحة احمد المتقدمة في حجة الاولين من المسالة الثالثة (90) ، و رواية ابي بصير المتقدمة في حجة الآخرين منها (91) .

و صحيحة زكريا بن آدم: عن الفهد و الكلب يرسلان فيقتل، فقال:

«هما مما قال الله عز شانه «مكلبين‏» فلا باس باكله‏» (92) .

و صحيحة البزنطي: عما قتل الكلب و الفهد، قال: فقال ابو جعفر عليه السلام:

«الكلب و الفهد سواء قدرا» (93) .

و لعل هذه الاخيرة حجة العماني، حيث علل اباحة مقتول الفهد بمساواته للكلب قدرا.

و حجة الثالث: ان الكلب في اللغة يطلق على كل سبع، قال في القاموس: الكلب: كل سبع عقور (94) .و منه الحديث: انه صلى الله عليه و آله دعا على رجل و قال: «اللهم سلط عليه كلبا من كلابك‏» فقتله الاسد (95) .

اقول: ان ما ذكروه من صدق الكلب على الفهد - او كل سبع - فهو مردود، لمنع كون الفهد او كل سبع كلبا لغة، كيف؟ ! و قال الجوهري: الكلب معروف، و هو النابح (96) .

و اما قول صاحب القاموس فمع انه لا يفيد - لمعارضته مع كلام الجوهري، و هو ارجح عند التعارض - معقب بقوله بعد ذلك: و غلب على هذا: النابح، و ظاهره انه منقول لغوي.

و لو سلم قوله من كونه حقيقة لغة نقول: انه معارض بالحقيقة العرفية في زمان الشارع قطعا، لكون الكلب فيه حقيقة في النابح خاصة، لوجود اماراتها فيه، و امارات المجاز في غيره جدا، و هو مقدم على اللغوية (97) .

هذا: مضافا الى تصريح صحيحة الحذاء السابقة بان الفهد ليس كلبا، و لا مكلب الا الكلب.

و تدل عليه صحيحة الحضرمي و روايتا القمي و العياشي المتقدمة ايضا (98) .

و منه يظهر فساد ما ادعوه من شمول الآية و الاخبار الكلية للفهد او كل سبع، و لكن الانصاف انها بنفسها لا تصير حجة للاولين ايضا، لان تخصيص الكلب بالذكر لا يدل على تخصيصه بالحكم الا بمفهوم ضعيف، فبقي الكلام في اخبار الطرفين.

و الحق ان في كل منهما ضعفا من جهة:

اما اخبار الحرمة، فمن جهة الدلالة، لانها بين ما يحتمل الجملة الخبرية، و هو عن افادة الحرمة قاصر، و مفهوم غايته نفي الاباحة بالمعنى الاخص، فيحتمل الكراهة، سوى رواية القمي المشتملة على النهي، و لكنه على سبيل العموم المتحمل للتخصيص.

و اما اخبار الجواز، فلمخالفتها للشهرتين العظيمتين - لو لم ندع الاجماع - الموجبة لشذوذها و عدم حجيتها بالمرة.

فاللازم على اصولنا و قواعدنا رفع اليد عنهما و الرجوع الى مقتضى الاصول الكلية، و قد عرفت في المقدمة انه مع التذكية و الحلية بعد تحقق ذكر اسم الله عليه، الا ان عموم رواية القمي - المنجبر ضعفها بالاجماعات المنقولة و الشهرة العظيمة، الخالي عما يصلح للتخصيص، اذ ليس الا اخبار الجواز الخارجة عن حيز الحجية بمخالفة الشهرة و الشذوذ - [يمنع عن الرجوع اليه] (99) .

هذا في جوارح السباع ذوات الاربع.

و اما جوارح الطير، فالحرمة في صيودها المقتولة واضحة، لاجماعيتها، و انتفاء المخالف فيها بالمرة، و صراحة بعض اخبارها في الحرمة و نفي الحلية، كصحيحة الحلبي و رواية ابان (100) ، و هما لمعارضة اخبار الجواز كافيتان، فتترجحان عليها، لمخالفتها العامة (101) ، و ورود اخبار الجواز مورد التقية، كما هو في بعض اخبار الباب مصرح به.

المسالة الخامسة:

يجزي تعليم الكلب من اي معلم كان على الاظهر الاشهر - بل عن الخلاف الاجماع عليه (102) - للاصل و الاطلاق.

و منه يظهر عدم اشتراط الاسلام فيه ايضا، لما مر، مضافا الى صحيحة سليمان بن خالد المتقدمة في المسالة الثانية (103) ، و رواية السكوني:

«و كلاب اهل الذمة و بزاتهم حلال للمسلمين بان ياكلوا من صيدها» (104) .

خلافا للمحكي عن الاسكافي (105) و المبسوط (106) و مال اليه في التهذيبين (107) - كما قيل (108) - فمنعا عن اكل صيد كلب علمه المجوسي.

استنادا الى ظاهر قوله سبحانه: «تعلمونهن‏» (109) فان الخطاب انما هو للمسلمين.

و روايتي ابن سيابة و السكوني المتقدمتين في المسالة المذكورة (110) ، و بهما يقيد اطلاق الصحيحة.

و يضعف الاول بعدم دلالته على اشتراط الاسلام في المعلم، غايته اختصاص الخطاب بالمسلم، و هو لا ينافي الثبوت في غيره باطلاق آخر، سيما مع وروده مورد الغالب، مع انه لو سلم يقتضي حرمة مقتول ما علمه الكافر مطلقا، و هو خلاف الاجماع، و التخصيص بالمجوسي اخراج للاكثر، و هو غير مجوز.

و الثاني بالضعف، لمخالفة شهرة القدماء، و عدم صراحة الدلالة، لاحتمال الخبرية، فلا يثبت منه الا الكراهة، و هي مسلمة كما صرح به جمع من الطائفة (111) ، مع ان الثانية ظاهرة في غير المعلم من المجوسي، لقوله: «فيعلمه‏» ، لامتناع تحصيل الحاصل و تعليم المعلوم.

البحث الثاني: في الآلة الجمادية

و هي اما مشتملة على نصل - اي زج من حديد - او لا، و على الثاني اما محددة او لا، فهذه اقسام ثلاثة نذكرها و ما يتعلق بها في مسائل:

المسالة الاولى:

السيف و الرمح و السهم مطلقا - صغيرا كان ام كبيرا، طويلا ام قصيرا - تحصل التذكية به بشرائطها، و يحل مقتوله كيف ما قتل، و كذلك كل آلة مشتملة على نصل - اي حديد محدد، كالخنجر و السكين و الالماس و حديدة العصا و غير ذلك - بلا خلاف يعرف في المسالة، الا ما حكاه بعضهم (112) عن الديلمي من جعله حكم مقتول ما ذكر حكم مقتول الفهد و الصقر في الاحتياج الى التذكية.

و لكن ناقش بعض مشايخنا - طاب ثراه - في النسبة و قال: ان عبارته المحكية كالصريحة في الموافقة للاصحاب من الاباحة بدون التذكية لكن مع الكراهة، و لذا ان جملة من الاصحاب نفوا الخلاف في المسالة، بل ادعي الاجماع عليه (113) .انتهى.

و في الكفاية: الظاهر انه لا خلاف فيه (114) .و في شرح الارشاد للاردبيلي: كانه اجماعي (115) .و هو كذلك، بل الظاهر كونه اجماعيا كما هو ظاهر المسالك (116) ، حيث نسبه الى اصحابنا، لعدم قدح مخالفة من ذكر لو كان مخالفا فيه، فهو الحجة في المسالة.

مضافا في خصوص الثلاثة المذكورة اولا الى المستفيضة:

كصحيحة محمد بن علي الحلبي: عن الصيد يضربه الرجل بالسيف، او يطعنه برمح، او يرميه بسهم، فيقتله، و قد سمى حين فعل ذلك، فقال:

«كل لا باس به‏» (117) .

و موثقة محمد: «كل من الصيد ما قتل السيف و السهم و الرمح‏» (118) .

و صحيحة الحلبي: عن الصيد يصيبه السهم معترضا و لم يصبه بحديدة، و قد سمى حين يرمي، قال: «ياكله اذا اصابه و هو يراه‏» (119) .

و الاخرى: عن الصيد يرميه الرجل بسهم فيصيبه معترضا فيقتله، و قد كان سمى حين رمى و لم تصبه الحديدة، فقال: «ان كان السهم الذي اصابه هو الذي قتله فان اراده فلياكل‏» (120) .

و موثقة سماعة: عن رجل رمى حمارا او ظبيا فاصابه، ثم كان في طلبه، فاصابه في الغد و سهمه فيه، فقال: «ان علم انه اصابه و ان سهمه هو الذي قتله فلياكل منه، و الا فلا ياكل منه‏» (121) .

و الاخرى: عن الرجل يرمي الصيد و هو على الجبل فيخرقه السهم حتى يخرج من الجانب الآخر، قال: «كله‏» (122) ، و قريبة منها روايته (123) .

و مرسلة النضر بن سويد المرفوعة: في الظبي و حمار الوحش يعترضان بالسيف فيقدان، فقال: «لا باس باكلهما ما لم يتحرك احد النصفين، فان تحرك احدهما فلا يؤكل الآخر لانه ميتة‏» (124) .

و رواية غياث بن ابراهيم: في الرجل يضرب الصيد فيقده نصفين، قال: «فلياكلهما جميعا، فان ضربه و بان منه عضو لم يؤكل منه ما ابانه و اكل سائره‏» (125) .

و رواية زرارة: «اذا رميت فوجدته و ليس به اثر غير السهم و قد ترى انه لم يقتله غير سهمك فكل، غاب عنك او لم يغب‏» (126) .

و مرسلة الفقيه، و فيها: «فان رميته و اصابه سهمك و وقع في الماء فكله اذا كان راسه خارجا من الماء» (127) .

و رواية عيسى بن عبد الله: ارمي بسهمي فلا ادري سميت ام لم اسم، فقال: «كل لا باس‏» قال: قلت: ارمي فيغيب عني فاجد سهمي فيه، فقال:

«كل ما لم يؤكل منه، و ان كان قد اكل منه فلا تاكل منه‏» (128) ، الى غير ذلك مما ياتي في طي المسائل.

و في الثلاثة و غيرها مما ذكر: الى عموم صحيحتي سليمان و حريز المتقدمتين في المقدمة (129) .

و صحيحة محمد بن قيس: «من جرح صيدا بسلاح و ذكر اسم الله عليه، ثم بقي ليلة او ليلتين لم ياكل منه سبع، و قد علم ان سلاحه هو الذي قتله، فلياكل منه ان شاء» (130) .

و مرسلة الفقيه، و هي ايضا قريبة من سابقتها (131) .

و موثقة محمد الحلبي: عن الرجل يرمي الصيد فيصرعه فيبتدره القوم فيقطعونه، فقال: «كله‏» (132) .

و مرسلته الاخرى: «اذا كان ذلك سلاحه الذي يرمي به فلا باس‏» (133) .

و في ثالثة: «ان كانت تلك مرماته فلا باس‏» (134) .

و رواية عباد بن صهيب الصحيحة عمن اجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه: عن رجل سمى و رمى صيدا فاخطا و اصاب آخر، فقال: «ياكل منه‏» (135) .

ثم ان مقتضى اطلاقات اكثر تلك الاخبار حل المقتول بالآلة المذكورة مطلقا، سواء جرحته و خرقته ام لا، بل قتلته معترضة، اي اصابته عرضا، و ظاهر المسالك و الكفاية (136) كونه اجماعيا، و تدل عليه نصا صحيحتا الحلبي المتقدمتان.

المسالة الثانية:

كل آلة محددة غير مشتملة على حديد يحل مقتولها ان قتلت‏بخرقها للصيد و دخولها فيه و لو قدرا يسيرا فمات به، و لو قتلت معترضة من دون خرق لم يحل، فالفرق بينها و بين الآلة المشتملة على الحديد المحدد: انه ان ما فيه الحديد يحل مقتوله مطلقا خرقا كان ام عرضا، و ذلك يحل مقتوله الخرقي دون العرضي.

و اسند الحكمان في الآلة الغير الحديدية الى الاصحاب جميعا (137) .

و استدل لهما بصحيحة الحذاء: «اذا رميت‏بالمعراض فخرق فكل، و ان لم يخرق و اعترض فلا تاكل‏» (138) .

و مرسلة الفقيه: انه «ان خرق اكل، و ان لم يخرق لم يؤكل‏» (139) .

و في النبوي في المعراض: «ان قتل بحده فكله، و ان قتل بثقله فلا تاكل‏» (140) .

و المعراض كمحراب: سهم بلا ريش و نصل، دقيق الطرفين، غليظ الوسط، يصيب بعرضه دون حده.

اقول: اما الحكم الاول: فلا ريب فيه في المعراض اذا لم يكن غيره و كان ذلك مرماته، لما ذكر، و لعموم صحيحتي محمد الحلبي و حريز، و ما تاخر عنهما من الاخبار المذكورة..

و صحيحة الحلبي: سئل عما صرع المعراض من الصيد، فقال: «ان لم يكن له نبل غير المعراض و ذكر اسم الله عز و جل عليه فلياكل ما قتل، و ان كان له نبل غيره فلا» (141) .

و الاخرى، و فيها: عن صيد المعراض، فقال: «ان لم يكن له نبل غيره و كان قد سمى حين رمى فلياكل منه، و ان كان له نبل غيره فلا» (142) .

و اما اذا وجد غيره و ان حصل الخدش في الحكم - للصحيحين الاخيرين المعارضين لما مر بالعموم من وجه - الا ان تعارضهما موجب للرجوع الى اصالة الحلية بعد ذكر اسم الله عليه، مع انه يمكن ان يقال بعدم حجية الصحيحين، للشذوذ و مخالفة الشهرة، فتامل.

هذا في المعراض.

و اما التعدي الى غيره من الآلات المحددة الغير الحديدية فاما بالاجماع المركب او القياس بالمعراض، و اثبات الاول مشكل، و الثاني باطل، الا ان الحكم للاصل موافق، و الخلاف فيه غير معروف، بل نفاه بعضهم (143) .

و يمكن ان يستدل له ايضا بعموم صحيحتي سليمان و حريز و ما تاخر عنهما من الاخبار المذكورة، و لكن في الحكم بالشمول للمورد اشكالا، فان بعضها مسوقة لبيان حكم آخر، و اطلاق مثله و ان كان معتبرا في الجملة الا انه لا يخلو بعد عن نوع كلام عند بعضهم، و بعضها مشتملة على لفظ «السلاح‏» و «المرماة‏» ، و صدقهما على جميع افراد المورد غير معلوم، الا ان موافقة اصل الحلية بعد التسمية كافية.

و اما الحكم الثاني: فهو مع مخالفته للاصل المذكور مخالف ايضا للعمومات المذكورة، و الصحيحة و المرسلة عن الدال على النهي الصريح خاليتان، و مع ذلك يعارضهما اطلاق الصحيحين الاخيرين في خصوص المعراض عند عدم وجود غيره، فالحكم به ايضا مشكل، سيما في صورة عدم الغير، و سلوك جادة الاحتياط طريق النجاة، و الله العالم.

المسالة الثالثة:

المعروف منهم حرمة مقتول كل آلة جمادية غير ذي حديدة و لا محددة تقتل بثقله، كالحجر و العمود و المقمعة (144) ، و هو في الحجر منصوص عليه في صحاح عديدة، كصحيحة الحلبي: عما قتل الحجر و البندق ايؤكل؟ قال: «لا» (145) ، و كذا صحاح حريز (146) ، و محمد (147) ، و سليمان بن خالد (148) و ابن سنان (149) .

و كذا البندق، فانه مرادف مع الحجر في تلك الاخبار.

و لا دليل على غيرهما، و قياسه عليهما باطل، سيما فيما يكون داخلا في افراد السلاح.

و في مرسلة الفقيه: في رجل له نبال ليس فيها حديد، و هي عيدان كلها، فيرمي بالعود فيصيب وسط الطير معترضا، فيقتله و يذكر اسم الله و ان لم يخرج دم، و هي نبالة معلومة، فياكل منه اذا ذكر اسم الله عليه (150) .

و هي دالة على الحلية في بعض افراد المسالة.

و بعض العمومات المتقدمة ايضا دال عليها في جميعها، فان ثبت الاجماع البسيط او المركب فهو، و الا فالاصل يقتضي الحلية في غير المنصوص عليه.

المسالة الرابعة:

ما كان له حدة و ثقل معا و لم يعلم ان القتل بايهما، فمقتضى الاصل الثالث المتقدم في المقدمة (151) : حرمته على القول بحرمة المقتول بالثقل مطلقا.

و لو كان القتل بهما معا، فمقتضى الاصل الثاني (152) : حليته، و هو اولى بالاشكال في الحرمة مما مر في المسالة السابقة.و اولى منهما به ما اذا كانت الآلة ذا حديدة او حديدية، كما يسمى بالفارسية: كلنگ، و كالمسحاة، فانه ليس مظنة الاجماع و لا احتماله في مثلهما.

المسالة الخامسة:

قال بعض شراح المفاتيح - بعد نقل صحيحة الحلبي المتقدمة في البندق و الحجر - : و في معناها اخبار متضمنة لحرمة ما يقتل منها بالثقل خدش ام لا، ففي الآلة المستحدثة في عصرنا - المسماة بالفارسية: دورانداز - اشكال، و الحرمة اظهر، لاندراجه تحت البندقة و الحجر.انتهى.

اقول: هي الآلة المعروفة في الفارسية بالتفنگ.

و يظهر منه على الحرمة دليلان:

احدهما: ما تضمن حرمة ما يقتل بالثقل.

و ثانيهما: اندراجه تحت البندقة و الحجر.

و كلاهما ضعيفان غايته:

اما الاول: فبانا لم نعثر على خبر واحد - و لو ضعيف - متضمن لذلك اصلا، فكيف عن الاخبار؟ !

نعم، ورد في نبوي عامي تقدم ذكره (153) : ان المعراض ان قتل بثقله لا يؤكل، و اين ذلك من العموم او الاطلاق؟ !

و ان كان نظره الى اخبار البندق و الحجر فهي برمتها خالية عن ذكر الثقل، و احتمال كونه علة فيهما باطل، لمنعه، و كونه استنباط علة ممنوع عن ترتب الحكم عليه في مذهبنا.

هذا، مع انه لو سلم لا يفيد، اذ هذه الآلة لا تقتل بالثقل اصلا - و لذا لا تقتل لو سقطت على شي‏ء و لم تنفذ فيه - و انما تقتل بالخرق و النفوذ، و هو انفذ من السهم و اخرق من السيف.

و اما الثاني: فبمنع دخولها في البندقة جدا، فانها شي‏ء غير تلك الآلة معروف في الازمنة السالفة، و في الحديث - كما نقله صاحب الكفاية (154) - :

انها لا تصيد صيدا و لا تنكئ عدوا، و لكنها تكسر السن و تفقا العين.و هذه الآلة تصيد الصيد، بل تقتل الفيل و البعير، و تتلف العدو الكبير، و كانها آلة تسمى في هذا الزمان بالفارسية: پفك، بالپاء الفارسية و الفاء و الكاف.

و استدل بعض مشايخنا المعاصرين قدس سره في شرحه على النافع (155) باصالة الحرمة، الثابتة بالاخبار المتقدمة في الاصل الثالث من الاصول الثلاثة المذكورة في المقدمة (156) ، الدالة على توقف حل الصيد و الذبيحة على ثبوت التذكية، التي هي من قبيل الاحكام الشرعية المتوقفة على ثبوت آلة و كيفية.

و هو فاسد جدا، لان الاخبار المتقدمة انما تثبت اصالة عدم التذكية بالمعنى الثالث، اي عدم حصول الامور المعينة التي علم كونها تذكية بعد معرفتها، لا بالمعنى الثاني الذي هو المفيد في ذلك المقام، و هو الذي اشار اليه اخيرا: المتوقفة على ثبوت آلة و كيفية.و التذكية بذلك المعنى ايضا و ان كان خلاف الاصل الا انه زال بعد التسمية بقوله سبحانه: «و ما لكم الا تاكلوا مما ذكر اسم الله عليه‏» (157) كما مر تحقيقه في المقدمة.

و بذلك ظهر ان الاقوى في مقتول هذه الآلة - بعد تحقق سائر الشرائط الآتية - الحلية، لوجوه:

الاول: الاصل بالمعنى الثاني، الراجع الى عموم قوله سبحانه: «مما ذكر اسم الله عليه‏» .

الثاني: العمومات المصرحة بحلية ما جرح و قتل بسلاح بعد ذكر اسم الله عليه، كصحيحة محمد بن قيس و مرسلة الفقيه، المتقدمتين في المسالة الاولى (158) .و عدم تعارف هذا النوع من السلاح في زمان الشارع غير ضائر كما ياتي.

الثالث: الاخبار المتضمنة لحلية مقتول كل ما قرره الصائد سلاحا و مرماة و آلة لرميه و صنعه لذلك، كمرسلتي الفقيه المتقدمتين في الاولى (159) ..

و موثقة زرارة و اسماعيل: عما قتل المعراض، قال: «لا باس اذا كان هو مرماتك و صنعته لذلك‏» (160) .

و رواية زرارة: فيما قتل المعراض: «لا باس به اذا كان انما يصنع لذلك‏» (161) .

الرابع: عمومات حلية ما رماه شخص او رميته، كصحيحتي سليمان و حريز المتقدمتين في المقدمة (162) .

و موثقة سماعة المتقدمة في الاصل الثاني (163) من المقدمة ايضا، حيث قال: «اذا رميت و سميت فانتفع بجلده، و اما الميتة فلا» (164) .

و موثقة محمد الحلبي و رواية عباد بن صهيب المتقدمتين في المسالة الاولى (165) .

و تخصيص الرمي بالرمي بالسهم - مع عمومه - لا وجه له، مع انه كان يرمى بغيره ايضا.

و لبعض ما ذكرنا استقرب صاحب الكفاية الحلية بعد تردده اولا، قال: و في مثل الآلة الموسومة بالتفنگ المستحدثة في قرب هذه الاعصار تردد، و لو قيل بالحل لم يكن بعيدا، لعموم ادلة الحل، و دخوله تحت عموم قول ابي جعفر عليه السلام: «من قتل صيدا بسلاح‏» الحديث (166) .انتهى (167) .

قال بعض مشايخنا المعاصرين قدس سره بعد نقل كلام الكفاية: و المناقشة فيها واضحة، لضعف العموم بتخصيصه باصالة الحرمة المتقدمة المدلول عليها بالنصوص المتقدمة قبيل المسالة، بل اكثر نصوص هذا الكتاب الدالة على توقف حل الصيد و الذبيحة على التذكية، و هي من قبيل الاحكام الشرعية تتوقف على الثبوت آلة و كيفية، مع معارضته بعمومات تحريم الميتة (168) ، الصادقة في اللغة على الميت‏حتف انفه و المذبوح بكل آلة، خرج منها الآلة المعتبرة و بقي ما عداها.

و دعوى عدم صدق الميتة في اللغة على المذكى بكل آلة مردودة بان التذكية حكم من الاحكام الشرعية المستحدثة، فلا يتصور توقف صدق اللفظ فيها على عدمها مع كون اللغة سابقة، و منع عموم السلاح، فانه نكرة مثبتة لا عموم فيها لغة، و انما ينصرف اليه حيث لا يكون لها افراد متبادرة، و لا ريب ان المتبادر منه الغالب انما هو ما عدا التفنگ (169) .انتهى.

و فيه نظر، اما اولا: فلان قوله: لضعف العموم بتخصيصه، الى آخره، يصح لو كان المراد بعموم الحل عمومات حلية الاشياء مطلقا كما هو الظاهر، اما اذا اردنا منه عمومات حلية ما ذكر اسم الله عليه او ما رمي و سمي به - كما مر في المقدمة - لا يخصصها الاصل الذي ذكره، كما مر وجهه.

و اما ثانيا: فلان قوله: توقف حل الصيد و الذبيحة على التذكية، مسلم، و لكن نقول: ان هذا العمل ايضا تذكية.

قوله: هي من قبيل الاحكام، الى آخره.

قلنا: نعم، و لكنها تثبت‏بقوله سبحانه: «مما ذكر اسم الله عليه‏» .

فان قال: نعم، و لكن ثبت التوقف على بعض امور اخر.

قلنا: ان اريد الامور المبهمة المجملة فغير مسلم، و ان اريد امور مخصوصة فنسلم منها ما ثبت، و ندفع الزائد بالاصل.

و اما ثالثا: فلان قوله: مع معارضته بعمومات حرمة الميتة، مردود بمنع صدق الميتة على مفروض المسالة، لجواز اختصاصها بما يخرج روحه حتف انفه او غيره مما لا يصدق على المفروض.

و لو سلم صدق الموت على مطلق خروج الروح لا يلزمه صدق الميتة ايضا على مطلق ما خرج روحه، لاقتضاء الهيئة الاشتقاقية معنى، فلعله ما يقيد المطلق، كما بيناه مفصلا في العوائد (170) و غيره، و يثبته عطف ما اهل لغير الله في آيتين من كتاب الله سبحانه على الميتة، و كذا المنخنقة و سائر اخواتها (171) .

و اما رابعا: فلان قوله: و دعوى عدم صدق الميتة، الى آخره، فيه: ان عدم توقف صدق لفظ الميتة على عدم التذكية لا يثبت صدقه على كل ما خرج روحه، لاحتمال توقف صدقه على حتف الانف، او عدم مدخلية انسان في فنائه، او غير ذلك، مع انه يمكن ان يكون الميتة مقابل المذكى، و التذكية امر ثابت في كل شريعة من لدن آدم، كما نص عليه في بعض اسفار التوراة فيما يخبر عن خطابه سبحانه مع نوح النبي صلى الله على نبينا و عليه..

و تقدم سبق لغة الميتة على كل الشرائع ممنوع، و لو سلم ذلك بحسب اللغة فنقول: انه يظهر للمتتبع في اخبار الاطهار و كلمات الابرار ان الميتة صارت حقيقة شرعية فيما يقابل المذكى، فندعي الاختصاص شرعا او عرفا عاما.

و اما خامسا: فلان ما ذكره - من عدم عموم السلاح لغة، لانه نكرة مثبتة - مردود بانه واقع موقع الشرط، و مثله يفيد العموم لغة، كما في قولك: اذا جاءك رجل فاكرمه، و: من جاءني برجل اكرمه. مع ان هذا القول لا يجري في قوله: اذا كان ذلك سلاحه او مرماته، و الله سبحانه هو العالم.

تعليقات:

1) السلوق: قرية باليمن ينسب اليها الدروع و الكلاب - مجمع البحرين 5: 187.

2) الكفاية: 244.

3) كالرياض 2: 262.

4) المسالك 2: 217.

5) مجمع الفائدة 11: 6.

6) نقله صاحب الرياض 2: 262.

7) حكاه عنه في المختلف: 675.

8) المائدة: 4.

9) الكافي 6: 202 - 1، التهذيب 9: 22 - 88، الوسائل 23: 331 ابواب الصيد ب 1 ح 1.

10) ليست في «ق‏» .

11) ما بين القوسين ليس في «ح‏» .

12) الكافي 6: 202 - 2، التهذيب 9: 22 - 89، الاستبصار 4: 67 - 241، الوسائل 23: 341 ابواب الصيد ب 4 ح 2.و في بعض المصادر: و لا ترون ما يرون.

13) الكافي 6: 203 - 6، التهذيب 9: 23 - 91، الاستبصار 4: 69 - 253، الوسائل 23: 333 ابواب الصيد ب 2 ح 1.

14) الكافي 6: 204 - 8، التهذيب 9: 23 - 93، الوسائل 23: 344 ابواب الصيد ب 6 ح 2.

15) في «ح‏» و «س‏» : و صحيحة...

16) الكافي 6: 207 - 3، الوسائل 23: 350 ابواب الصيد ب 9 ح 6.

17) نسبه ابن حجر العسقلاني في فتح الباري 9: 494 الى اسحاق و الظاهر انه اسحاق بن ابراهيم المعروف بابن راهويه احد ائمة الفقه و الحديث و من اصحاب الشافعي.

18) كما في بداية المجتهد 1: 456، و المغني و الشرح الكبير 11: 13.

19) الكافي 6: 206 - 20، التهذيب 9: 80 - 340، الوسائل 23: 356 ابواب الصيد ب 10 ح 2.

20) الكافي 6: 203 - 5، التهذيب 9: 23 - 90، الوسائل 23: 346 ابواب الصيد ب 7 ح 1.

21) الكافي 6: 204 - 9، التهذيب 9: 24 - 94، تفسير علي بن ابراهيم 1: 162، الوسائل 23: 348 ابواب الصيد ب 9 ح 1.

22) الكافي 6: 205 - 14، الفقيه 3: 201 - 911، التهذيب 9: 24 - 98، الاستبصار 4: 68 - 246، الوسائل 23: 346 ابواب الصيد ب 7 ح 2، بتفاوت يسير.

23) الكافي 6: 206 - 19، التهذيب 9: 26 - 105، الوسائل 23: 343 ابواب الصيد ب 5 ح 2.

24) الكافي 6: 208 - 1، الفقيه 3: 202 - 913، التهذيب 9: 30 - 118، الاستبصار 4: 70 - 254، الوسائل 23: 360 ابواب الصيد ب 15 ح 1.

25) الكافي 6: 209 - 2، التهذيب 9: 30 - 119، الاستبصار 4: 70 - 255، الوسائل 23: 361 ابواب الصيد ب 15 ح 2.

26) الكافي 6: 209 - 3، التهذيب 9: 30 - 120، الاستبصار 4: 71 - 256، الوسائل 23: 361 ابواب الصيد ب 15 ح 3.

27) مجمع الفائدة 11: 35.

28) الفاضل الهندي في كشف اللثام 2: 72.

29) كالشهيد الثاني في المسالك 2: 218، و المحقق السبزواري في الكفاية: 245، و صاحب الرياض 2: 262.

30) الشهيد في الدروس 2: 393، الشهيد الثاني في المسالك 2: 218.

31) التحرير 2: 154.

32) كالفيض في المفاتيح 2: 210.

33) منهم العلامة في المختلف: 675، و السيوري في التنقيح 4: 7، و المحقق السبزواري في الكفاية: 245، و كشف اللثام 2: 252.

34) الانتصار: 183.

35) المختلف: 675، كنز العرفان 2: 309.

36) كما في المقنع و الهداية: 138، و قد حكاه عنهما في المختلف: 689.

37) حكاه عنه في المختلف: 689.

38) مجمع الفائدة 11: 35.

39) الكفاية: 245، المفاتيح 2: 211.

40) التهذيب 9: 28، الاستبصار 4: 69.

41) مجمع الفائدة 11: 35.

42) الكافي 6: 203 - 4، التهذيب 9: 26 - 106، الوسائل 23: 340 ابواب الصيد ب 4 ح 1.

43) التهذيب 9: 27 - 111، الاستبصار 4: 69 - 252، الوسائل 23: 338 ابواب الصيد ب 2 ح 17.

44) التهذيب 9: 28 - 113، الوسائل 23: 338 ابواب الصيد ب 2 ح 18.

45) التهذيب 9: 29 - 116، الوسائل 23: 345 ابواب الصيد ب 6 ح 6.

46) التهذيب 9: 27 - 110، الاستبصار 4: 69 - 251، الوسائل 23: 344 ابواب الصيد ب 6 ح 3.

47) في ص: 283 و 284.

48) الكافي 6: 203 - 6، التهذيب 9: 23 - 91، الاستبصار 4: 69 - 253، الوسائل 23: 333 ابواب الصيد ب 2 ح 1.

49) الكافي 6: 205 - 15، التهذيب 9: 25 - 99، الاستبصار 4: 68 - 247، الوسائل 23: 336 ابواب الصيد ب 2 ح 9.

50) التهذيب 9: 27 - 109، الاستبصار 4: 69 - 250، الوسائل 23: 337 ابواب الصيد ب 2 ح 15.

51) الكافي 6: 203 - 3، التهذيب 9: 27 - 108، الاستبصار 4: 68 - 249، الوسائل 23: 334 ابواب الصيد ب 2 ح 3.

52) الكافي 6: 205 - 12، التهذيب 9: 24 - 96، الاستبصار 4: 67 - 244، الوسائل 23: 335 ابواب الصيد ب 2 ح 6.

53) الكافي 6: 204 - 7، التهذيب 9: 23 - 92، الاستبصار 4: 67 - 242، الوسائل 23: 343 ابواب الصيد ب 2 ح 4.

54) التهذيب 9: 28 - 112، الوسائل 23: 341 ابواب الصيد ب 4 ح 3.

55) الكافي 6: 204 - 10، التهذيب 9: 24 - 95، الاستبصار 4: 67 - 243، الوسائل 23: 334 ابواب الصيد ب 2 ح 5.

56) الفقيه 3: 202 - 912، الوسائل 23: 336 ابواب الصيد ب 2 ح 10.

57) الكافي 6: 205 - 13، التهذيب 9: 24 - 97، الاستبصار 4: 68 - 245، الوسائل 23: 335 ابواب الصيد ب 2 ح 8.

58) الكافي 6: 205 - 14، الفقيه 3: 201 - 911، التهذيب 9: 24 - 98، الاستبصار 4: 68 - 246، الوسائل 23: 335 ابواب الصيد ب 2 ح 7.

59) قرب الاسناد: 106 - 361، الوسائل 23: 336 ابواب الصيد ب 2 ح 12.

60) فقه الرضا عليه السلام: 296، مستدرك الوسائل 16: 104 ابواب الصيد ب 2 ح 2.

61) رياض المسائل 2: 263.

62) المتقدمة في ص: 291.

63) المتقدمة في ص: 292.

64) راجع ص: 291 و 292.

65) حكاه عنه في المختلف: 675.

66) في «س‏» : اعتبار...

67) منهم العلامة في القواعد 2: 150، و الشهيد في المسالك 2: 218، و الفيض في المفاتيح 2: 211، و صاحب الرياض 2: 263.

68) في ص: 285 و 286.

69) راجع المسالك 2: 217، مجمع الفائدة 11: 6، و الكفاية: 245.

70) الخلاف 2: 515، الانتصار: 183، الغنية (الجوامع الفقهية) : 617، السرائر 3: 82.

71) المائدة: 4.

72) راجع ص: 283.

73) راجع ص: 274.

74) تفسير العياشي 1: 295 - 29، البرهان 1: 448 - 11، الوسائل 23: 355 ابواب الصيد ب 9 ح 21.

75) ليست في «س‏» .

76) في ص: 274 و 275.

77) في ص: 284.

78) في ص: 285.

79) في ص: 292 و 293.

80) الكافي 6: 203 - 4، التهذيب 9: 26 - 106، الوسائل 23: 343 ابواب الصيد ب 6 ح 1.

81) الكافي 6: 207 - 1، التهذيب 9: 32 - 130، الاستبصار 4: 72 - 266، الوسائل 23: 349 ابواب الصيد ب 9 ح 3، بتفاوت يسير.

82) الكافي 6: 208 - 11، الوسائل 23: 352 ابواب الصيد ب 9 ح 13.

83) الكافي 6: 208 - 8، التهذيب 9: 32 - 129، الاستبصار 4: 72 - 265، الوسائل 23: 352 ابواب الصيد ب 9 ح 12.

84) تفسير القمي 1: 162.

85) تفسير العياشي 1: 295 - 29، الوسائل 23: 355 ابواب الصيد ب 9 ح 21.

86) التهذيب 9: 28، الاستبصار 4: 70.

87) التهذيب 9: 28 - 113، الوسائل 23: 338 ابواب الصيد ب 2 ح 18.

88) التهذيب 9: 28 - 112، الوسائل 23: 341 ابواب الصيد ب 4 ح 3.

89) نقله عنه في المسالك 2: 217.

90) في ص: 292.

91) في ص: 293.

92) التهذيب 9: 29 - 114، الوسائل 23: 344 ابواب الصيد ب 6 ح 4. «

93) التهذيب 9: 29 - 115، الوسائل 23: 345 ابواب الصيد ب 6 ح 5.

94) القاموس المحيط 1: 130.

95) الخرائج و الجرائح 1: 56 - 93، مناقب آل ابي طالب 1: 80، البحار 18:57 - 14.

96) الصحاح 1: 213.

97) في النسخ: العرفية.و الظاهر ما اثبتناه.

98) في ص: 285 و 302.

99) ما بين المعقوفين اضفناه لاستقامة المتن.

100) المتقدمتين في ص: 301 و 302.

101) كما في بداية المجتهد 1: 456، المغني و الشرح الكبير 11: 11.

102) الخلاف 2: 520.

103) في ص: 285.

104) الكافي 6: 209 - 3، التهذيب 9: 30 - 120، الاستبصار 4: 71 - 256، الوسائل 23: 361 ابواب الصيد ب 15 ح 3.

105) حكاه عنه في المختلف: 676.

106) المبسوط 6: 262.

107) التهذيب 9: 30، الاستبصار 4: 70.

108) في المسالك 2: 220.

109) المائدة: 4.

110) في ص: 286.

111) منهم الفاضل المقداد في التنقيح الرائع 4: 5، و الكاشاني في المفاتيح 2: 211.

و صاحب الرياض 2: 269.

112) كالعلامة في المختلف: 675، و الفاضل المقداد في التنقيح 4: 4.

113) صاحب الرياض 2: 261.

114) الكفاية: 245.

115) مجمع الفائدة 11: 12.

116) المسالك 2: 218.

117) الكافي 6: 210 - 6، الفقيه 3: 203 - 920، التهذيب 9: 33 - 133، الوسائل 23: 362 ابواب الصيد ب 16 ح 3.

118) الكافي 6: 209 - 1، التهذيب 9: 34 - 137، الوسائل 23: 362 ابواب الصيد ب 16 ح 2.

119) الكافي 6: 213 - 5، التهذيب 9: 36 - 146، الوسائل 23: 371 ابواب الصيد ب 22 ح 3، مع اختلاف يسير.

120) الكافي 6: 212 - 4، الفقيه 3: 203 - 921، التهذيب 9: 33 - 132، الوسائل 23: 371 ابواب الصيد ب 22 ح 2، بتفاوت.

121) الكافي 6: 210 - 4، التهذيب 9: 34 - 136، الوسائل 23: 366 ابواب الصيد ب 18 ح 3.

122) الكافي 6: 211 - 11، التهذيب 9: 34 - 140، الوسائل 23: 369 ابواب الصيد ب 20 ح 1.

123) الكافي 6: 215 - 2، التهذيب 9: 38 - 158، الوسائل 23: 369 ابواب الصيد ب 20 ح 2.

124) الكافي 6: 255 - 6، التهذيب 9: 77 - 326، الوسائل 23: 387 ابواب الصيد ب 35 ح 3.

125) الكافي 6: 255 - 7، الوسائل 23: 386 ابواب الصيد ب 35 ح 1.

126) الكافي 6: 211 - 10، التهذيب 9: 34 - 139، مستطرفات السرائر: 18 - 5، الوسائل 23: 367 ابواب الصيد ب 18 ح 5.

127) الفقيه 3: 205 - 934، الوسائل 23: 379 ابواب الصيد ب 26 ح 3.

128) الكافي 6: 210 - 5، الفقيه 3: 203 - 919، التهذيب 9: 33 - 134، الوسائل 23: 377 ابواب الصيد ب 25 ح 1.

129) في ص: 277.

130) الكافي 6: 210 - 2، التهذيب 9: 34 - 138، الوسائل 23: 362 ابواب الصيد ب 16 ح 1.

131) الفقيه 3: 204 - 930، الوسائل 23: 362 ابواب الصيد ب 16 ح 1.

132) الكافي 6: 211 - 9، الفقيه 3: 204 - 931، الوسائل 23: 364 ابواب الصيد ب 17 ح 3.

133) الفقيه 3: 203 - 924، الوسائل 23: 372 ابواب الصيد ب 22 ح 7.

134) الفقيه 3: 203 - 925، الوسائل 23: 372 ابواب الصيد ب 22 ح 8.

135) الكافي 6: 215 - 1، التهذيب 9: 38 - 160، الوسائل 23: 380 ابواب الصيد ب 27 ح 1.

136) المسالك 2: 218، الكفاية: 245.

137) كما في الرياض 2: 261.

138) الكافي 6: 212 - 3، التهذيب 9: 35 - 143، الوسائل 23: 370 ابواب الصيد ب 22 ح 1.

139) الفقيه 3: 204 - 926، الوسائل 23: 372 ابواب الصيد ب 22 ح 9.

140) كما في صحيح البخاري 7: 111، و سنن ابي داود 3: 110 - 2854، و الدارمي 2: 91، بتفاوت في الجميع.

141) الكافي 6: 212 - 2، الفقيه 3: 203 - 923، التهذيب 9: 35 - 145، الوسائل 23: 371 ابواب الصيد ب 22 ح 4.

142) الكافي 6: 213 - 5، التهذيب 9: 36 - 146، الوسائل 23: 370 ابواب الصيد ب 22 ح 3.

143) كصاحب الرياض 2: 262.

144) المقمعة: هي خشبة يضرب بها الانسان ليذل و يهان - المصباح المنير: 516.

و في مجمع البحرين 4: 383: هي شي‏ء من حديد كالمحجن يضرب به.

145) الكافي 6: 213 - 1، التهذيب 9: 37 - 152، الوسائل 23: 374 ابواب الصيد ب 23 ح 3. و البندق: الذي يرمى به عن الجلاهق، الواحدة: بندقة، و هي: طينة مدورة مجففة - مجمع البحرين 5: 141.

146) الكافي 6: 213 - 4، الفقيه 3: 204 - 928، التهذيب 9: 36 - 149، الوسائل 23: 375 ابواب الصيد ب 23 ح 7.

147) الكافي 6: 213 - 5، التهذيب 9: 36 - 150، الوسائل 23: 375 ابواب الصيد ب 23 ح 6.

148) الكافي 6: 213 - 3، التهذيب 9: 36 - 151، الوسائل 23: 373 ابواب الصيد ب 23 ح 1.

149) الكافي 6: 214 - 7، التهذيب 9: 36 - 147، الوسائل 23: 374 ابواب الصيد ب 23 ح 5.

150) الفقيه 3: 204 - 927، الوسائل 23: 373 ابواب الصيد ب 22 ح 10.

151) في ص: 277.

152) المتقدم في ص: 275.

153) في ص: 312.

154) الكفاية: 245.و انكى و الاسم النكاية - بالكسر - : اذا قتلت و اثخنت - المصباح المنير: 625.

155) و هو صاحب الرياض 2: 261.

156) في ص: 277 و 278.

157) الانعام: 119.

158) في ص: 311.

159) في ص: 311.

160) الكافي 6: 212 - 1، التهذيب 9: 35 - 144، الوسائل 23: 372 ابواب الصيد ب 22 ح 5.

161) الفقيه 3: 203 - 922، الوسائل 23: 372 ابواب الصيد ب 22 ح 6.

162) في ص: 277.

163) في النسخ: الثالث، و الصحيح ما اثبتناه.

164) راجع ص: 276.

165) في ص: 311 و 312.

166) الكافي 6: 210 - 2، الفقيه 3: 204 - 930، التهذيب 9: 34 - 138، الوسائل 23: 362 ابواب الصيد ب 16 ح 1.

167) كفاية الاحكام: 245.

168) الوسائل 24: 184 ابواب الاطعمة المحرمة ب 34.

169) الرياض 2: 265.

170) عوائد الايام: 211.

171) الاولى في البقرة: 173، النحل: 115، الثانية في المائدة: 3.