اعلم انه قد عرفت ان الاصل في كل شيء - سواء كان غير حيوان او حيوانا، غير طير او طيرا، بحريا او بريا - الحلية، و لكن خرج من تحت ذلك الاصل من الطيور انواع، و قرر على مطابق الاصل ايضا منها انواع، و اختلف في انواع نذكرها في ضمن مسائل:
مما خرج من تحت الاصل و حرم: السبع من الطيور، و هو ما كان ذا مخلب، اي ظفر يفترس و يعدو به على الطير، قويا كان - كالبازي و الصقر و العقاب و الشاهين و الباشق - او ضعيفا، كالنسر و الرخمة (1) و البغاث (2) .
بلا خلاف فيه يعرف كما في الكفاية (3) ، بل مطلقا كما في غيره (4) ، بل هو عندنا موضع وفاق كما في المسالك (5) ، بل اجماعي كما في المفاتيح و شرحه و عن الخلاف و الغنية (6) ، بل هو اجماع محقق، فهو الدليل عليه.
مضافا الى ما دل على حرمة السباع بقول مطلق، كمرسلة الكافي:
«لا تاكل من السباع شيئا» (7) .
و صحيحة الحلبي: «لا يصلح اكل شيء من السباع، اني لاكرهه و اقذره» (8) .
و موثقة سماعة: عن لحوم السباع و جلودها، فقال:
«اما لحوم السباع و السباع من الطير[و الدواب]فانا نكرهه، و اما الجلود فاركبوا عليها و لا تلبسوا شيئا[منها]تصلون فيه» (9)
و في النهي عن الصلاة فيه دلالة على ارادة الحرمة من الكراهة.
و في موثقة اخرى لسماعة:
«يا سماعة، السبع كله حرام و ان كان سبعا لا ناب له» (10) .
او حرمة كل ذي مخلب من الطير، كصحيحة ابن ابي عمير (11) ، و مرسلة الفقيه: ان رسول الله صلى الله عليه و آله قال: «كل ذي ناب من السباع و مخلب من الطير حرام» (12) ، و نحوها رواية داود بن فرقد (13) ..
و موثقة سماعة المتقدم بعضها:
«حرم رسول الله صلى الله عليه و آله كل ذي مخلب من طير و كل ذي ناب من الوحش» .
و قد وردت بخصوص بعضها نصوص ايضا، ففي موثقة سماعة المتقدم بعضها:
«و كل ما صف و هو ذو مخلب فهو حرام، و الصفيف كما يطير البازي و الصقر و الحداة و ما اشبه ذلك» .
و في رواية سليمان بن جعفر الهاشمي: قال: حدثني ابو الحسن الرضا عليه السلام قال: «طرقنا ابن ابي مريم ذات ليلة و هارون بالمدينة فقال: ان هارون وجد في خاصرته وجعا في هذه الليلة و قد طلبنا له لحم النسر فارسل الينا منه شيئا»
فقال: «ان هذا شيء لا ناكله و لا ندخله بيوتنا، و لو كان عندنا ما اعطيناه» (14) .
و اما صحيحة محمد - : عن سباع الطير و الوحش - حتى ذكر له القنافذ و الوطواط و الحمير و البغال و الخيل - فقال: «ليس الحرام الا ما حرم الله في كتابه، و قد نهى رسول الله صلى الله عليه و آله يوم خيبر عن اكل لحوم الحمير» الحديث (15) - فلا تدل على الحلية، لاحتمال دخول السباع و القنافذ و الوطواط في الخبائث، و الوطواط في الميتة، لعدم قبوله التذكية.
و مما خرج ايضا و حرم: المسوخ من الطيور، بلا خلاف فيه كما صرح به جماعة (16) ، لمطلقات حرمة المسوخ، كموثقة سماعة المتقدم بعضها: «و حرم الله و رسوله المسوخ جميعا» ، و موثقته الاخرى المتضمنة لتعليل النهي عن اكل الدبى (17) و المهرجل بانه مسخ (18) .
و في رواية الحسين بن خالد: ايحل اكل لحم الفيل؟ فقال: «لا»
قلت: و لم؟ قال: «لانه مثلة و قد حرم الله الامساخ و لحم ما مثل به في صورها» (19) .
و رواية الجعفري الآتية المعللة لحرمة الطاووس بانها مسخ.
و رواية المفضل، و فيها: «و اما لحم الخنزير فان الله تعالى مسخ قوما في صور شتى شبه الخنزير و القردة و الدب و ما كان من المسوخ، ثم نهى عن اكله للمثلة، لكي لا ينتفع الناس بها و لا يستخف بعقوبتها» (20) .
و المروي في العيون: «حرم القرد لانه مسخ مثل الخنزير» الحديث (21) .
و الرضوي: «و العلة في تحريم الجري و ما يجري مجراه من سائر المسوخ البرية و البحرية ما فيها من الضرر للجسم، و لان الله سبحانه تقدست اسماؤه مثل على صورها مسوخا فاراد ان لا يستخف بمثله» (22) ، دلتبالتعليل على حرمة كل مسوخ.
ثم من مسوخات الطيور المحرم اكله: الطاووس، لرواية الجعفري:
«الطاووس مسخ، كان رجلا جميلا فكابر امراة رجل مؤمن تحبه فوقع بها ثم راسلته بعد فمسخهما الله طاووسين انثى و ذكر، فلا يؤكل لحمه و بيضه» (23) .
و قد نص على تحريمه في رواية اخرى للجعفري: قال: «الطاووس لا يحل اكله و لا بيضه» (24) .
و منها: الوطواط - و يقال له الخشاف و الخفاش، صرح به في القاموس و الصحاح (25) ، كرمان ايضا - لرواية الاشعري: «و الوطواط مسخ، كان يسرق تمور الناس» (26) .
و في المروي في العلل: «المسوخ من بني آدم ثلاثة عشر صنفا» (27) و عد منها الخفاش مكان الوطواط.
و عن الكنز: ان الوطواط الخطاف، و نقله في الصحاح ايضا (28) .و في القاموس: الوطواط: الخفاش و ضرب من الخطاطيف (29) .
و الاول اصح، لان الخطاف ليس مسوخا و لا حراما كما ياتي.
و منها: الزنبور، لما في الرواية المذكورة: «و الزنبور كان لحاما يسرق في الميزان» .
و عد في الفقيه النعامة ايضا من المسوخات (30) ، و لم يثبت عندي بعد.
و مما خرج و حرم: ما صف حال طيرانه - و هو ان يطير مبسوط الجناحين من غير ان يحركهما و لم يدف، بان يحركهما حال الطيران و يضربهما كضرب الدف - نسبه في الكفاية الى المعروف من مذهب الاصحاب (31) ، و نفى عنه الخلاف في شرح المفاتيح، و بعض آخر (32) .
و تدل عليه صحيحة زرارة: اصلحك الله ما يؤكل من الطير؟ فقال:
«كل ما دف و لا تاكل ما صف» الى ان قال: قلت فطير الماء؟ قال:
«ما كانت له قانصة فكل، و ما لم تكن له قانصة فلا تاكل» (33) .
و رواية ابن ابي يعفور: اني اكون في الآجام فيختلف علي الطير فما آكل منه؟ فقال: «كل ما دف و لا تاكل ما صف» قلت: اني اؤتى به مذبوحا، فقال: «كل ما كانت له قانصة» (34) .
و ليس المراد بكونه مما صف او دف كونه كذلك دائما فيصف و لا يدف قط و بالعكس، اذ لا طير كذلك قطعا، بل كل ما يصف يدف ايضا و بالعكس، كما يعلم ذلك بالعيان و المشاهدة.
و لا ما صف في الجملة او دف كذلك، و الا لغت الاخبار و تعارضت، اذ كلما يصف في الجملة يدف كذلك.
بل المراد ما كان صفيفه اكثر من دفيفه او بالعكس، كما تطابقت عليه كلمات علمائنا الاخيار.
و دلت عليه من الاخبار مرسلة الفقيه: «ان كان الطير يصف و يدف فكان دفيفه اكثر من صفيفه اكل، و ان كان صفيفه اكثر من دفيفه فلم يؤكل» (35) .
(و الرضوي: «يؤكل من الطير ما يدف بجناحيه و لا يؤكل ما يصف، و ان كان الطير يدف و يصف و كان دفيفه اكثر من صفيفه اكل، و ان كان صفيفه اكثر من دفيفه لم يؤكل» (36) ) (37) .
و الضعف منجبر بعمل الاصحاب.
و لو تساوى الصف و الدف يرجع الى سائر العلامات، و مع فقدها الى اصل الاباحة، و كذا لو اشتبهت الغلبة.
و مما خرج و حرم من الطير: ما لم تكن له قانصة و لا حوصلة - بتشديد اللام و تخفيفها - و لا صيصية، بكسر اوله و ثالثه مخففا.
و القانصة للطير بمنزلة المعاء لغيره.
و الحوصلة: مكان المعدة لغيره يجتمع فيها الحب و غيره من الماكول عند الحلق.
و الصيصية: الاصبع الزائدة في باطن رجل الطائر بمنزلة الابهام من بني آدم، سميتبها لان الصيصية هي الشوكة، و هي شوكة رجله، اي شوكة في رجله موضع العقب، و اصلها شوكة الحائك التي تسوى بها السداة و اللحمة، و يقال لها بالفارسية: مهميز.
و قال في مهذب اللغة: القانصة: سنگدان مرغ، و الحوصلة: چينهدان مرغ، و الصيصية: خارپس پاي خروس.
فما لم تكن له احدى الثلاث فهو محرم، و ما كان له احداها فهو حلال.
اما حرمة الفاقد لهذه الثلاثة فهو المعروف من مذهب الاصحاب كما في الكفاية (38) ، ، و نقل عن المحقق الاردبيلي الاجماع عليه (40) ، و كذا عن الغنية و لكن في القانصة و الحوصلة (41) .
و تدل عليه من الاخبار في الثلاث رواية ابن بكير: «كل من الطير ما كانت له قانصة او صيصية او حوصلة» (42) دلتبمفهوم لفظة: «ما» المتضمنة لمعنى الشرط على عدم جواز اكل ما لم تكن له احدى الثلاث.
و اما حلية ما كانت له احداها فيدل في الجميع منطوق رواية ابن بكير المتقدمة.
و في القانصة خاصة: صحيحة زرارة و رواية ابن ابي يعفور المتقدمتين، و رواية مسعدة: «كل من الطير ما كانت له قانصة و لا مخلب له» قال: و سالته عن طير الماء، فقال: «مثل ذلك» (43) .
و مفهوم صحيحة ابن سنان: الطير ما يؤكل منه؟ فقال: «لا يؤكل منه ما لم تكن له قانصة» (44) .
و منطوق الاخرى: ما تقول في الحبارى؟ قال: «ان كانت له قانصة فكل» و سالته عن طير الماء، فقال: «مثل ذلك» (45) .
و في القانصة و الصيصية: مرسلة الفقيه، و فيها: «و يؤكل من طير الماء ما كانت له قانصة او صيصية، و لا يؤكل ما ليست له قانصة و لا صيصية» (46) .
و في القانصة و الحوصلة: موثقة سماعة، و فيها: «فكل الآن من طير البر ما كانت له حوصلة و من طير الماء ما كانت له قانصة كقانصة الحمام لا معدة كمعدة الانسان» ، الى ان قال: «و الحوصلة و القانصة يمتحن بهما من الطير ما لا يعرف طيرانه و كل طير مجهول» (47) .
و المستفاد من التفصيل القاطع للشركة في الاخيرة و ان كان اختصاص الحوصلة بالطير البري و القانصة بالبحري، الا ان صريح قوله فيها: «كقانصة الحمام» و رواية مسعدة و صحيحة ابن سنان و بعض العمومات السابقة عدم اختصاص القانصة بالبحري، فلعل انتفاء الشركة انما هو في الحوصلة خاصة، و انتفاءها للبحري، فتامل.
و به يمكن دفع التعارض بين ما دل على حلية ما كانت له الحوصلة خاصة، و بين مرسلة الفقيه المقتضية لحرمة ما لم تكن له قانصة و لا صيصية من طير الماء، فتامل.
نعم، يبقى التعارض ظاهرا بين ما دل على كفاية احدى الثلاث في الحلية كرواية ابن بكير، و ما دل على كفاية الحوصلة او الصيصية فقط كموثقة سماعة و مرسلة الفقيه، و بين ما دل منطوقا او مفهوما على حرمة ما لم تكن له القانصة، و يجب تخصيص عموم الثاني بخصوص الاول، او يتعارضان فيرجع الى الاصل، و هو الاباحة، كما عليها فتوى الجماعة.
و اما الجمع بين اخبار هذه العلامات الثلاث و بين اخبار الصف و الدف و المخلب و المسخ فانما هو بما مر من موثقة سماعة المصرحة بان الامتحان بهذه العلامات انما هو فيما لا يعرف طيرانه و كل طير مجهول، و اما ما عرف - كذوي المخالب و المسوخ و الصافات - فلا يرجع فيه الى تلك العلامات.
و اما بين اخبار الدف و اخبار المخلب و المسخ المتعارضين بالعموم من وجه فتخصص المرجوحة منهما بالراجحة مع وجود المرجح، و الرجوع الى الاصل بدونه، و لكن الاجماع على حرمة ذوي المخالب و المسوخ و الصافات مطلقا يرجح الثانية.
و حاصل الجميع: حرمة ذوي المخالب و المسوخ و الصافات مطلقا، سواء كان لها سائر العلامات اولا، و حلية الدافات من غير ما ذكر كذلك، و حرمة ما انتفت فيه العلامات الثلاث اذا كان مجهولا من حيث الطيران و السبعية، و حلية ما وجد فيه احداها كذلك.
هذا مقتضى قاعدة الجمع بين الاخبار على فرض انفكاك العلامات بعضها عن بعض. و لكن صرح بعض المتاخرين بان الظاهر عدم الانفكاك (48) ، و قال الاردبيلي: بان الانفكاك غير معلوم (49) ، فلا طير ذا مخلب او مسوخ او صاف تكون له احدى علامات الحلية، و لا طير ذا حوصلة او قانصة او صيصية تكون له احدى علامات الحرمة، و هو المستفاد من كلام الحجج عليهم السلام و لا ينبئك مثل خبير.
ثم ان جميع ما ذكر انما هو القاعدة الكلية.
و قد وردت بخصوص بعض الطيور ايضا نصوص خاصة حلا او حرمة، يجب اتباعها لو لم يكن منه مانع من اجماع او غيره، سواء طابقت القاعدة او خالفت او اشتبه الامر، لخصوصيتها.
و منها ما وقع الاجماع على حليته و حرمته، و اختلفت في بعضها الاخبار و الاقوال، و ها هي نذكرها في طي بعض المسائل الآتية.
قد عرفتحرمة الطاووس بخصوصه و حرمة الوطواط و الزنابير، لكونها من المسوخات. و كذا يحرم الذباب و البق و البرغوث، للاجماع، و قيل: لخباثتها (50) .و فيه تامل.
اختلفوا في الغراب على اقوال:الحل مطلقا، و هو للتهذيبين و النهاية و القاضي و النافع و الكفاية و المحقق الاردبيلي (51) .
و الحرمة كذلك، و هو للخلاف و المختلف و الايضاح و الروضة (52) ، و نسب الى ظاهر المبسوط ايضا (53) ، و عن الاول و ظاهر الاخير الاجماع عليه.
و التفصيل بجعل الغربان اربعة: غراب الزرع الذي ياكل الحب، و هو الصغير من الغربان السود، الذي يسمى الزاغ، و في مصباح المنير: انه بقدر الحمامة، براسه غبرة (54) .
و الكبير من الغربان الذي ياكل الجيف و يفترس و يسكن الخرابات، و يسمى بالغداف، بضم الغين المعجمة.
و الاغبر الكبير الذي يفرس و يصيد الدراج.
و الابقع، اي الابلق الذي له سواد و بياض طويل الذنب، و يسمى بالعقعق.
فالحكم بالحل في الاول، و الحرمة في البواقي، و هو مذهب الحلي (55) ، و نسب ذلك الى التحرير و الارشاد و اللمعة (56) ايضا.
و بتقسيمها الى الكبير الاسود الذي يسكن الجبال و ياكل الجيف، و الابقع المذكور، و الزاغ المتقدم، و نوع آخر اصغر من الزاغ اغبر اللون كالرماد، قيل: و يقال له: الغداف (57) .فالحكم بالتحريم في الاولين و الحل في الاخيرين، نسب الى المبسوط و بعض كتب الفاضل (58) .
و بتقسيمها الى ثلاثة: غراب الزرع، و الابقع، و الاسود الكبير الذي يسكن الجبال.و الحكم بالحل في الاول، و الحرمة في الثاني.
دليل الاول: الاصل، و العمومات (59) ، و خصوص موثقة زرارة الصحيحة، عن ابان المجمع على تصحيح ما يصح عنه: «ان اكل الغراب ليس بحرام انما الحرام ما حرم الله في كتابه، و لكن الانفس تتنزه عن كثير من ذلك تقززا» (60) .
و جعل هذه الموثقة شاذة، لتضمنها الحكم بحل كل ما لم يحرمه القرآن و هو فاسد اجماعا.
فاسد جدا، اذ كل ما يحكم بحرمته في غير القرآن لا بد و ان يكون في القرآن ايضا و ان لم نعرفه، لان فيه تبيان كل شيء، و ما فرطنا فيه من شيء، و لكن علمه عند الراسخين فيه، فاذا حكم الامام بحلية شيء يعلم انه ليس في القرآن[تحريمه] (61) سلمنا غايته ان يكون عاما مخصوصا بالسنة، و مثله ليس بعزيز، و لا يلزم خروج الاكثر، لتصريح الكتاب بحرمة الخبائث (62) الغير المحصورة او المعلومة انواعها، و الرجس الشامل لجميع النجاسات المامور باجتنابه الشامل للاكل (63) ، و مال الغير بدون التراضي (64) ، و مال اليتيم (65) ، و الميتة و الدم و لحم الخنزير (66) ، و الخمر (67) ، و ما اهل لغير الله و ما لم يذكر اسم الله عليه و المنخنقة و ما تعقبها (68) ، و لم يعلم كون ما عدا ذلك من المحرمات اكثر نوعا من هذه المذكورات، سلمنا و لكن خروج جزء من الحديث عن الحجية لا يوجب خروج غيره عنها.
و دليل الثاني: المستفيضة من الروايات:
كصحيحة علي: عن الغراب الابقع و الاسود ايحل اكلهما؟ قال:
«لا يحل اكل شيء من الغربان زاغ و لا غيره» (69) .
و النبوي: انه صلى الله عليه و آله اتي بغراب فسماه فاسقا فقال: «و الله ما هو من الطيبات» (70) .
و مرسلة الفقيه: «لا يؤكل من الغربان زاغ و لا غيره» (71) .
و رواية ابي يحيى الواسطي: عن الغراب الابقع، فقال: «انه لا يؤكل» و قال: «من احل لك الاسود؟ ! » (72) .
و رواية ابي اسماعيل: عن بيض الغراب فقال: «لا تاكله» (73) .
مع ما يدل على تبعية بيض الحيوان للحمه في الحل و الحرمة (74) .
و دليل المفصلين: اما الجمع بين الاخبار، او عد قسميه اللذين ياكلان الجيف من الخبائث، او جعل ما حكموا بحرمته من السباع.
اقول: اما الجمع بين الاخبار بذلك فهو كما صرح به في المسالك (75) غير متجه، لانه جمع بلا وجه و لا شاهد.
و اما العد من الخبائث فهو في حيز المنع، و اكل الجيفة لا يوجبه، و مطلق تنفر النفس لا يستلزمه، كما يستفاد من موثقة زرارة المذكورة.
و اما جعل بعضها من السباع دون بعض و التفصيل لاجله فانما يتم لو لا تمامية دليل احد القولين الاولين، و الا فيكون دليله اخص مطلقا، فيجب الحكم اما بحلية الجميع او حرمته، مضافا الى انه لو كان كذلك لما حسن الاقتصار على السبعية و عدمها، بل يجب الرجوع الى جميع العلامات المتقدمة.
و منه يظهر سقوط الاقوال المفصلة و بقي الاولان، اما الثاني فغير الصحيحة من ادلته و النبوي غير دالة على الحرمة، لاحتمال الكل للجملة الخبرية، و النبوي - لكونه ضعيفا - ليس بحجة، مع انه لا عموم فيه البتة، لكونه قضية في واقعة، فلم تبق الا الصحيحة، و هي تعارض الموثقة التي هي للاولين حجة، فالمحرمون رجحوا الاولى بالاصحية و الاعتضاد بالروايات المتاخرة و الاجماعات المحكية و احتمال الثانية للحمل على التقية، و المحللون رجحوا الثانية بالاصرحية، لان عدم الحلية في الاولى اعم من الحرمة، لصدقه ايضا مع الكراهة، و لو سلم الاختصاص فالموثقة قرينة لها على ارادة الكراهة، سيما مع اشتمالها على تنزه الانفس، و القرينة الاخرى موثقة غياث: انه كره اكل الغراب لانه فاسق (76) .
اقول: مرجحات الاولين ضعيفة، لان الاصحية و المطابقة لحكاية الاجماع لم يثبت كونهما من المرجحات، سيما مع كون المعارض ايضا مما صح عمن اجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه، و الروايات الاخر - بعد عدم دلالتها على الحرمة - لا تصلح للمعاضدة، و الحمل على التقية فرع ثبوت مذهب العامة في المسالة، و هي بعد عندنا غير معلومة، بل و لا مظنونة، مع ان في المسالك نسب التفصيل الى بعض العامة (77) .
و كذا المرجح الاخير للطائفة الثانية، لان الكراهة في الصدر الاول تصدق ايضا على الحرمة.
نعم، ما ذكروه - من صلاحية[الموثقة] (78) للقرينة على ارادة الكراهة لو قلنا بكون عدم الحلية مساوقة للحرمة - في غاية الجودة.
فاذن الاجود: عموم الحلية، و لكن الاحتياط رفع اليد عن تلك الادلة و متابعة العلامات المتقدمة من المخلب و الطيران و الحوصلة و القانصة و الصيصية.
اختلف الاصحاب في الخطاف - كرمان - و هو الذي يقال له في الفارسية: پرستوك، فعن النهاية و القاضي و الحلي القول بالحرمة (79) ، بل عن الاخير عليه دعوى الاجماع.
لرواية الرقي: بينا نحن قعود عند ابي عبد الله عليه السلام اذ مر رجل بيده خطاف مذبوح، فوثب اليه ابو عبد الله عليه السلام حتى اخذه من يده، ثم دحا به الارض، ثم قال عليه السلام: «ا عالمكم امركم بهذا ام فقيهكم؟ لقد اخبرني ابي عن جدي: ان رسول الله صلى الله عليه و آله نهى عن قتل الستة، منها: الخطاف» الحديث (80) .
و نحوها الاخرى، الا ان فيها مكان قوله: «منها الخطاف» : «النحلة و النملة و الضفدع و الصرد و الهدهد و الخطاف» (81) .
و صحيحة جميل الواردة في الخطاف: «يا بني لا تقتلهن و لا تؤذهن، فانهن لا يؤذين شيئا» (82) .
و المروي في الخصال: «قال امير المؤمنين عليه السلام: نهي عن اكل الصرد و الخطاف» (83) .
و عن المفيد و النافع (84) و عامة المتاخرين (85) بل اكثر الاصحاب مطلقا: الحلية.
للاصل، و العمومات (86) ، و كونه من الدافات غير ذي مخلب، كما يدل عليه قوله في صحيحة جميل: «فانهن لا يؤذين شيئا» ، و كون ذرقه طاهرا (87) ، و الا لحصل الايذاء، لعموم البلوى بهن، و هو يستلزم الحلية عند جماعة.
و موثقة الساباطي: عن الخطاف قال: «لا باس به، و هو مما يحل اكله، لكن كره لانه استجار بك و وافى منزلك، و كل طير يستجير بك فاجره» (88) .
و الاخرى: عن الرجل يصيب خطافا في الصحراء او يصيده اياكله؟
فقال: «هو مما يؤكل» ، و عن الوبر يؤكل؟ قال: «لا، هو حرام» (89) .
و المروي في المختلف عن كتاب عمار: «خرء الخطاف لا باس به، و هو مما يحل اكله، و لكن كره لانه استجار بك» (90) .
و هو الاقوى، لما ذكر، و ضعف ادلة الحرمة، لان النهي عن القتل في الصحيحة انما هو في الحرم كما هو صريح صدرها، فيمكن ان يكون ذلك لاجل الحرم..و في الرواية للمرجوحية قطعا، لوروده على اشياء لا يحرم قتلها اجماعا، فالحمل على الحرمة يستلزم استعمال اللفظ الواحد في الحقيقة و المجاز..و كذا في رواية الخصال، مع ان حرمة القتل لا تستلزم حرمة الاكل الا اذا قلنا بان النهي في مطلق المعاملات يدل على الفساد.
نعم، قد تستفاد حرمة الاكل من صدر الرواية، حيث انه لولاها لما جاز اخذها من يد مالكها و القاؤها على الارض، لانه اتلاف لمال محترم.
و لكن يمكن ان يقال: مطلق الاخذ و الالقاء ليس اتلافا و منعا عن الاكل، و لعله فعل ذلك ابتداء حتى ينبهه على مرجوحية القتل و الاكل و ان اخذها مالكها بعد من الارض و اكلها، فهذا القدر هو لاجل الكراهة.
و على هذا، فلا معارض لاخبار الحلية، و على فرض التعارض يرجع الى اصل الاباحة.
نعم، يكره وفاقا للجماعة، للتصريح بها في بعض الاخبار المتقدمة.
قال جماعة من الاصحاب بكراهة الهدهد (91) ، بضم الهاءين و سكون الدال الاولى، و يقال له بالفارسية: شانه سر.
و القبرة، بالباء الموحدة المشددة المفتوحة بعد القاف المضمومة و قبل الراء المهملة المفتوحة، و ورد في رواية الجعفري (92) : قنبرة، بالنون الساكنة بعد القاف المضمومة و قبل الباء الموحدة المفتوحة، فجعلها من لحن العامة - كما في المسالك و الروضة (93) - غير جيد، و هي بالفارسية:چلو، و على راسها خصلة شعر، كما في رواية الجعفري ايضا.
و الصرد - بالمهملات، كرطب - طائر ضخم الراس و المنقار يصيد العصافير، و يقال: انه نقار للاشجار.
و الصوام - بالمهملة، كرمان - طائر اغبر اللون، طويل الرقبة، اكثر ما يبيت في النخل.
و الشقراق، بفتح الشين المعجمة و كسر القاف و تشديد الراء، و كقرطاس، ما يقال له بالفارسية: سبزمرغ.
و الفاختة، و هو ما يقال له في بعض بلاد الفرس: قوقو.
و الحبارى كسكارى، يقال له بالفارسية: هبرة.
اما اباحة الجميع فللاجماع، و العلامات، و الاصل، و العمومات.
مضافة في الفاختة الى الاندراج تحتحد الحمام المنصوص على حليته.
و في الحبارى الى رواية مسمع: عن الحبارى، قال: «وددت ان يكون عندي منه فآكل حتى اتملا» (94) .
و رواية نشيط: «لا ارى باكل الحبارى باسا» (95) .
و اما الكراهة فلفتوى الجماعة و الشهرة.
مضافة في القبرة الى رواية الجعفري: «لا تاكلوا القبرة و لا تسبوها و لا تعطوها الصبيان يلعبون بها، فانها كثيرة التسبيح لله سبحانه، و تسبيحها:
لعن الله مبغضي آل محمد صلى الله عليه و آله» (96) .
و في رواية اخرى: «لا تقتلوا القنبرة و لا تاكلوا لحمها» (97) .
و في الصرد الى رواية الخصال المتقدمة، و في غير الاخيرين الى النهي عن القتل (98) .
و في ثبوت كراهة الاكل بعد القتل نظر، كما في اثبات كراهة اكل الفاختة بروايتي حفص (99) و ابي بصير (100) الدالتين على شؤمها و دعائها على ارباب البيت.
يحل الحمام من غير كراهة اجماعا، له، و لرواية الرقي: «لا باس باكل الحمام المسرول» (101) .
و في رواية اخرى: «اطيب اللحمان لحم فرخ حمام» (102) .
ثم الحمام جنس لكل مطوق من الطيور، او ما عب الماء، اي يشربه من غير مص كما تمص الدواب، بل ياخذه بمنقاره قطرة قطرة..
فيدخل فيه القمري - بضم القاف و سكون الميم و كسر الراء - و هو الحمام الازرق، و لعله ما يقال له بالفارسية: كبوتر چاهي.
و الدبسي - بضم الدال - و هو الحمام الاحمر.
و الورشان - بالتحريك - و هو الحمام الابيض.
و تدخل فيه الفواخت ايضا، و الحبارى، و الحجل - بفتح الحاء المهملة ثم الجيم - و في القاموس: انه الذكر من القبح، بسكون الباء الموحدة بعد القاف المفتوحة و قبل الجيم، معرب: كبك (103) ، و في المهذب: ان الحجل نوع من القبح. و يدخل فيه ايضا الدراج كرمان.
و القطاة، و هي بالفارسية: صفر، و فسره في كنز اللغة ب: سنگخواره.
و الطيهوج، طائر من طيور الماء طويل الرجلين و العنق، كذا قاله الشهيد الثاني (104) ، و في الكنز: انه تيهو.
و الدجاج - بتثليث الدال، و الفتح اشهر - و هو معروف.
و الكروان - بفتح الكاف و الراء - ما يقال له بالفارسية: ماهي خواره.
و الكركي - بضم الكاف - و هو بالفارسية: كلنگ.
و الصعوة - بفتح الصاد و سكون العين - و اشتهرت بالفارسية ب: برفچين.
و يدل على حل بعض هذه بعض الاخبار ايضا، ففي رواية محمد بن حكيم: «اطعموا المحموم لحم القباج، فانه يقوي الساقين و يطرد الحمى طردا» (105) .
و في مرفوعة السياري: «من سر ان يقل غيظه فلياكل لحم الدراج» (106) .
و في رواية علي بن مهزيار: تغديت مع ابي جعفر عليه السلام فاتى بقطاة، فقال: انه مبارك و كان ابي يعجبه، و كان يقول: اطعموه صاحب اليرقان يشوى له، فانه ينفعه» (107) .
و روى الطبرسي في المجمع: ان النبي صلى الله عليه و آله كان ياكل الدجاج (108) .
و ورد: ان الدجاج الجلالة تربط ثلاثة ايام ثم تؤكل، و البطة تربط خمسة ايام ثم تؤكل (109) .
و صرح الشهيد الثاني بورود النص على الحجل و الطيهوج و الكروان و الكركي و الصعوة ايضا (110) ، الا انا لم نقف على نص فيها بعد.
لا خلاف بين اصحابنا في ان طير البحر - كالبط و الاوزة و غيرهما - كطير البر في اندراجه تحت القواعد الكلية المتقدمة، المثبتة للحل و الحرمة، و مساواته له فيما ينص عليه، لاطلاق اخبار العلامات، بل تنصيص بعضها بان طير الماء مثل ذلك كما مر (111) ، و لمرسلة الفقيه المتقدمة في المسالة الاولى من الفصل الاول (112) .
و في رواية زكريا بن آدم: عن دجاج الماء، قال: «اذا كان يلتقط غير العذرة فلا باس» (113) .
و في حسنة[نجية] (114) بن الحارث: عن طير الماء و ما ياكل السمك منه يحل؟ قال: «لا باس به كله» (115) .
و مقتضاها: حلية مطلق طير الماء و ان كان مثله حراما في البر، الا انه يقيد بما مر، و كذا مقتضاها حلية ما ياكل منه السمك.
قيل: الظاهر انها محمولة على التقية، اذ لا قائل بمضمونها من الاصحاب (116) .
فان اراد به حكمها بحلية مطلق الطير فلا باس به.
و ان اراد حكمها بحلية ما ياكل السمك، فان كان نظره الى ان ما ياكل اللحم من طيور البر حرام عند الاصحاب ففيه نظر، لما عرفت في الصرد و انه يصيد العصافير.
و ان كان ان الاصحاب صرحوا بحرمة ما ياكل السمك فلم نقف على تصريح من الاصحاب به.
البيض تابع للمبيض، فيحل بيض ما يؤكل لحمه و يحرم مما لا يؤكل، بلا خلاف فيه يعرف، بل مطلقا كما قيل (117) .
و ظاهر الكفاية و عن صريح الغنية الاجماع عليه (118) ، و لعله محقق ايضا، فهو الحجة فيه، مضافا الى الخبرين المتقدمين في بيض السمك (119) .
و اما ما في المستفيضة المعتبرة من حلية ما اختلف طرفاه مطلقا و حرمة ما تساويا كذلك، كصحيحة محمد: «اذا دخلت اجمة فوجدت بيضا فلا تاكل منه الا ما اختلف طرفاه» (120) .
و زرارة: البيض في الآجام، فقال: «ما استوى طرفاه فلا تاكل، و ما اختلف طرفاه فكل» (121) .
و رواية مسعدة: «كل من البيض ما لم يستو راساه» و قال: «ما كان من بيض طير الماء مثل بيض الدجاج و على خلقته احد راسيه مفرطح، و الا فلا تاكل منه» (122) .
اقول: المفرطح ماله عرض في استدارة.
و صحيحة ابن سنان: عن بيض طير الماء، فقال: «ما كان منه مثل بيض الدجاج» يعني على خلقته «فكل» (123) .
فهي و ان كانتباطلاقها او عمومها شاملة لبيض كل طير، الا ان الاصحاب حملوها على صورة اشتباه البيض انه من اي طير لا مطلقا، كما هو ظاهر مورد الصحيحين الاولين..
و صريح رواية ابي الخطاب: عن رجل يدخل الاجمة فيجد فيها بيضا مختلفا لا يدري بيض ما هو، ابيض ما يكره من الطير او يستحب؟ فقال:
«ان فيه علما لا يخفى، انظر الى كل بيضة تعرف راسها من اسفلها فكل، و ما سوى ذلك فدعه» (124) .
و ابن ابي يعفور: اني اكون في الآجام فيختلف علي البيض فما آكل منه؟ فقال: «كل منه ما اختلف طرفاه» (125) .
و ظاهر الروايتين اعتقاد السائل الكلية الاولى انتفاء و ثبوتا، و ان المشتبه له حكم البيض المشتبه، فهاتان الروايتان - مضافتين الى ظاهر الاجماع المحقق و المحكي - شواهد على الحمل المذكور، مضافا الى كون الروايتين المثبتتين للكلية الاولى اخص مطلقا من تلك الاطلاقات او العمومات، لاختصاصهما بالبيض المعلوم حال مبيضه و عموم غيرهما له و للمشتبه، فمقتضى القاعدة التخصيص.
هذا على تقدير انفكاك الضابطين و امكان تعارضهما، و اما على تقدير ثبوت التلازم بينهما - كما يستفاد من رواية ابي الخطاب - فيرتفع الاشكال راسا.
و مما ذكر ظهر حكم المشتبه من البيض ايضا، فيرجع الى الكلية الثانية من ملاحظة الطرفين، و الظاهر انه لا خلاف فيه ايضا كما صرح به بعضهم (126) ، و عليه الاجماع عن الغنية (127) ، و تدل عليه الروايات المذكورة.
تعليقات:
1) الرخمة: طائر ابقع يشبه النسر في الخلقة، و كنيتها: ام جعران و ام رسالة و ام عجيبة و ام قيس و ام كبير، و يقال لها الانوق - حياة الحيوان 1: 524.
2) البغاث: طائر اغبر دون الرخمة، بطيء الطيران، و هو من شرار الطير و مما لا يصيد منها - حياة الحيوان 1: 194.
3) كفاية الاحكام: 249.
4) انظر الرياض 2: 284.
5) مسالك الافهام 2: 239.
6) مفاتيح الشرائع 2: 185، الخلاف 2: 541، الغنية (الجوامع الفقهية) : 618.
7) الكافي 6: 245 - 3، الوسائل 24: 114 ابواب الاطعمة المحرمة ب 3 ح 2.
8) التهذيب 9: 43 - 178، الوسائل 24: 115 ابواب الاطعمة المحرمة ب 3 ح 5.
9) التهذيب 9: 79 - 338، الوسائل 24: 114 ابواب الاطعمة المحرمة ب 3 ح 4، و ما بين المعقوفين من المصدر.
10) الكافي 6: 247 - 1، التهذيب 9: 16 - 65، الوسائل 24: 114 ابواب الاطعمة المحرمة ب 3 ح 3.
11) الكافي 6: 245 - 3، التهذيب 9: 38 - 162، الوسائل 24: 114 ابواب الاطعمة المحرمة ب 3 ح 2.
12) الفقيه 3: 205 - 938، الوسائل 24: 113 ابواب الاطعمة المحرمة ب 3 ح 1.
13) الكافي 6: 244 - 2، التهذيب 9: 38 - 161، الوسائل 24: 113 ابواب الاطعمة المحرمة ب 3 ح 1.
14) التهذيب 9: 20 - 83، الوسائل 24: 192 ابواب الاطعمة المحرمة ب 40 ح 1.
15) التهذيب 9: 42 - 176، الاستبصار 4: 74 - 275، الوسائل 24: 123 ابواب الاطعمة المحرمة ب 5 ح 6.
16) منهم الاردبيلي في مجمع الفائدة 11: 174، صاحب الرياض 2: 285.
17) الدبى: الجراد قبل ان يطير - حياة الحيوان 1: 463.
18) التهذيب 9: 82 - 350، الوسائل 24: 89 ابواب الذبائح ب 37 ح 7.
19) الكافي 6: 245 - 4، التهذيب 9: 39 - 165، المحاسن: 335 - 106، علل الشرائع 2: 485 - 5، الوسائل 24: 104 ابواب الاطعمة المحرمة ب 2 ح 2.
20) الكافي 6: 242 - 1، المحاسن: 334 - 104، الوسائل 24: 100 ابواب الاطعمة المحرمة ب 1 ح 1.
21) عيون اخبار الرضا «ع» 2: 94، الوسائل 24: 102 ابواب الاطعمة المحرمة ب 1 ح 3.
22) فقه الرضا «ع» : 254، المستدرك 16: 166 ابواب الاطعمة المحرمة ب 2 ح 1.
23) الكافي 6: 247 - 16، التهذيب 9: 18 - 70، الوسائل 24: 106 ابواب الاطعمة المحرمة ب 2 ح 6.
24) الكافي 6: 245 - 9، الوسائل 24: 106 ابواب الاطعمة المحرمة ب 2 ح 5.
25) القاموس 2: 406، الصحاح 3: 1168.
26) الكافي 6: 246 - 14، التهذيب 9: 39 - 166، الوسائل 24: 106 ابواب الاطعمة المحرمة ب 2 ح 7.
27) علل الشرائع 2: 487 - 4، الوسائل 24: 109 ابواب الاطعمة المحرمة ب 2 ح 12.
28) الصحاح 3: 1168.
29) القاموس 2: 406.
30) الفقيه 3: 213 - 988.
31) الكفاية: 249.
32) كصاحب الرياض 2: 284.
33) الكافي 6: 247 - 3، الفقيه 3: 205 - 936، التهذيب 9: 16 - 63، الوسائل 24: 105 ابواب الاطعمة المحرمة ب 18 ح 2.
34) الكافي 6: 248 - 6، التهذيب 9: 16 - 64، الوسائل 24: 153 ابواب الاطعمة المحرمة ب 19 ح 3.
35) الفقيه 3: 205 - 937، الوسائل 24: 153 ابواب الاطعمة المحرمة ب 19 ح 4.
36) فقه الرضا «ع» : 295، المستدرك 16: 183 ابواب الاطعمة المحرمة ب 15 ح 1.
37) ما بين القوسين ليس في «س» .
38) الكفاية: 249.
39) انظر الرياض 2: 284.
40) نقله عنه في الرياض 2: 284، و هو في مجمع الفائدة 11: 177.
41) الغنية (الجوامع الفقهية) : 618.
42) الكافي 6: 248 - 5، التهذيب 9: 17 - 68، الوسائل 24: 151 ابواب الاطعمة المحرمة ب 18 ح 5.
43) الكافي 6: 248 - 4، التهذيب 9: 17 - 66، الوسائل 24: 151 ابواب الاطعمة المحرمة ب 18 ح 4.
44) الكافي 6: 247 - 2، الوسائل 24: 149 ابواب الاطعمة المحرمة ب 18 ح 1.
45) التهذيب 9: 15 - 59، الوسائل 24: 158 ابواب الاطعمة المحرمة ب 21 ح 3. و الحبارى: طائر طويل العنق، رمادي اللون، في منقاره بعض الطول - حياة الحيوان 1: 321.
46) الفقيه 3: 205 - 937، الوسائل 24: 153 ابواب الاطعمة المحرمة ب 19 ح 4.
47) الكافي 6: 247 - 1، التهذيب 9: 16 - 65، الوسائل 24: 150 ابواب الاطعمة المحرمة ب 18 ح 3.
48) كما في الروضة البهية 7: 279.
49) مجمع الفائدة و البرهان 11: 178.
50) كما في الرياض 2: 286.
51) التهذيب 9: 18 - 72 ذ.ح، الاستبصار 4: 66 - 238 ذ.ح، النهاية: 577، القاضي في المهذب 2: 249، المختصر النافع: 252، الكفاية: 249، الاردبيلي في مجمع الفائدة و البرهان 11: 172، 173.
52) الخلاف 2: 541، المختلف: 678، الايضاح 4: 147، الروضة 7: 277.
53) المبسوط 6: 281.
54) المصباح المنير: 260.
55) السرائر 3: 103.
56) تحرير الاحكام 2: 160، اللمعة (الروضة 7) : 274 - 275، الارشاد 2: 110.
57) كما في المفاتيح 2: 186.
58) المبسوط 6: 281، الفاضل في قواعد الاحكام 2: 156.
59) انظر الوسائل 24: 125 ابواب الاطعمة المحرمة ب 7.
60) التهذيب 9: 18 - 72، الاستبصار 4: 66 - 237، الوسائل 24: 125 ابواب الاطعمة المحرمة ب 7 ح 1.
61) ما بين المعقوفين اضفناه لاستقامة العبارة.
62) الاعراف: 157.
63) المائدة: 90.
64) النساء: 29.
65) الاسراء: 34.
66) المائدة: 3.
67) المائدة: 90.
68) المائدة: 3.
69) الكافي 6: 245 - 8، مسائل علي بن جعفر: 174 - 310، الوسائل 24: 126 ابواب الاطعمة المحرمة ب 7 ح 3.
70) غوالي اللآلئ 3: 468 - 27.
71) الفقيه 3: 221 - 1027.
72) الكافي 6: 246 - 15، التهذيب 9: 18 - 71، الاستبصار 4: 65 - 235، الوسائل 24: 126 ابواب الاطعمة المحرمة ب 7 ح 4.
73) الكافي 6: 252 - 10، التهذيب 9: 16 - 62، الوسائل 24: 126 ابواب الاطعمة المحرمة ب 7 ح 5.
74) الوسائل 25: 81 ابواب الاطعمة المباحة ب 40، و ج 24: 154 ابواب الاطعمة المحرمة ب 20.
75) المسالك 2: 240.
76) التهذيب 9: 19 - 74، الاستبصار 4: 66 - 238، علل الشرائع: 485 - 1، الوسائل 24: 125 ابواب الاطعمة المحرمة ب 7 ح 2.
77) المسالك 2: 240.
78) في النسخ «الصحيحة» و الصحيح ما اثبتناه.
79) النهاية: 577، القاضي في المهذب 2: 429، الحلي في السرائر 3: 104.
80) الكافي 6: 223 - 1، الوسائل 23: 392 ابواب الصيد ب 39 ح 2.
81) التهذيب 9: 20 - 78، الاستبصار 4: 66 - 239، الوسائل 24: 147 ابواب الاطعمة المحرمة ب 17 ح 1.
82) الكافي 6: 224 - 3، الوسائل 23: 391 ابواب الصيد ب 39 ح 1.
83) الرواية طويلة، و هي في الخصال: 208 - 30 مقطوعة، و نقلها الصدوق كاملة في عيون اخبار الرضا «ع» 1: 188 - 1، الوسائل 24: 148 ابواب الاطعمة المحرمة ب 17 ح 3.
84) حكاه عن المفيد في المختلف 2: 678، المختصر النافع: 252.
85) منهم المحقق في الشرائع 3: 221، العلامة في المختلف 2: 678، الشهيد الاول في اللمعة 7: 282، الشهيد الثاني في الروضة البهية 7: 283، صاحب الرياض 2: 285.
86) الوسائل 25: 9 ابواب الاطعمة المباحة ب 1.
87) كذا في النسخ، و الظاهر لزوم تقديم قوله: «و كون ذرقه طاهرا» على قوله: كما يدل عليه...
88) التهذيب 9: 80 - 345، الوسائل 23: 393 ابواب الصيد ب 39 ذ.ح 5.
89) التهذيب 9: 21 - 84، الاستبصار 4: 66 - 240، الوسائل 23: 394 ابواب الصيد ب 39 ح 6، و ج 24: 148 ابواب الاطعمة المحرمة ب 17 ح 2.
90) المختلف: 679.
91) منهم المحقق في الشرائع 3: 221، العلامة في القواعد 2: 156، الشهيد الاول في اللمعة (الروضة 7) : 281.
92) الكافي 6: 225 - 4، الوسائل 23: 396 ابواب الصيد ب 41 ح 4.
93) المسالك 2: 241، الروضة 7: 283.
94) الفقيه 3: 206 - 940، التهذيب 9: 17 - 69، الوسائل 24: 158 ابواب الاطعمة المحرمة ب 21 ح 2.
95) الكافي 6: 313 - 6، الوسائل 24: 157 ابواب الاطعمة المحرمة ب 21 ح 1.
96) الكافي 6: 225 - 1، التهذيب 9: 19 - 77، الوسائل 23: 395 ابواب الصيد ب 41 ح 1.
97) الكافي 6: 225 - 3، الوسائل 23: 396 ابواب الصيد ب 41 ح 3.
98) الوسائل 23: 394، 397 ابواب الصيد ب 40 و 43.
99) الكافي 6: 551 - 1، الوسائل 11: 528 ابواب احكام الدواب ب 41 ح 1.
100) الكافي 6: 551 - 3، الوسائل 11: 528 ابواب احكام الدواب ب 41 ح 2.
101) الكافي 6: 311 - 2، الفقيه 3: 213 - 990، التهذيب 9: 49 - 204، الاستبصار 4: 79 - 291، الوسائل 24: 189 ابواب الاطعمة المحرمة ب 38 ح 1.
و المسرولة: اي في رجليها ريش - مجمع البحرين 5: 396.
102) الكافي 6: 312 - 2، المحاسن: 475 - 477، الوسائل 25: 46 ابواب الاطعمة المباحة ب 16 ح 2.
103) القاموس المحيط 3: 366.
104) كما في الروضة البهية 7: 288.
105) الكافي 6: 312 - 4، الوسائل 25: 49 ابواب الاطعمة المباحة ب 18 ح 1.
106) الكافي 6: 312 - 3، المحاسن: 475 - 478، الوسائل 25: 50 ابواب الاطعمة المباحة ب 18 ح 3.
107) الكافي 6: 312 - 5، الوسائل 25: 49 ابواب الاطعمة المباحة ب 18 ح 2.
108) مجمع البيان 2: 236.
109) الكافي 6: 251 - 3، التهذيب 9: 46 - 192، الاستبصار 4: 77 - 285، الوسائل 24: 166 ابواب الاطعمة المحرمة ب 28 ح 1.
110) المسالك 2: 241.
111) في ص: 79 و 80.
112) راجع ص: 61.
113) الفقيه 3: 206 - 941، الوسائل 24: 165 ابواب الاطعمة المحرمة ب 27 ح 5.
114) في النسخ: جنة، و الصحيح ما اثبتناه، كما في التهذيب و الوسائل.
115) الفقيه 3: 206 - 939، التهذيب 9: 17 - 68، الوسائل 24: 158 ابواب الاطعمة المحرمة ب 22 ح 1.
116) قال في المسالك 2: 241...و نبه المصنف بتخصيصه على خلاف بعض العامة حيث ذهب الى حله كله كحيوانه.
117) انظر الرياض 2: 286.
118) الكفاية: 249، الغنية (الجوامع الفقهية) : 618.
119) في ص: 70.
120) الكافي 6: 248 - 1، التهذيب 9: 15 - 57، الوسائل 24: 154 ابواب الاطعمة المحرمة ب 20 ح 1.
121) الكافي 6: 249 - 2، الفقيه 3: 205 - 936، التهذيب 9: 16 - 60، الوسائل 24: 155 ابواب الاطعمة المحرمة ب 20 ح 4.
122) الكافي 6: 249 - 4، التهذيب 9: 16 - 61، قرب الاسناد: 49 - 160، الوسائل 24: 155 ابواب الاطعمة المحرمة ب 20 ح 5.
123) الفقيه 3: 206 - 942، التهذيب 9: 15 - 59، الوسائل 24: 154 ابواب الاطعمة المحرمة ب 20 ح 2.
124) الكافي 6: 249 - 3، التهذيب 9: 15 - 58، الوسائل 24: 155 ابواب الاطعمة المحرمة ب 20 ح 3.
125) الكافي 6: 249 - 5، الوسائل 24: 156 ابواب الاطعمة المحرمة ب 20 ح 6.
126) كصاحب الرياض 2: 286.
127) الغنية (الجوامع الفقهية) : 618.