و ادلة الجواز منها اخص مطلقا من ذلك، من جهة اختصاصها بالضرورة و الخمر، كالموثقة و رواية الدعائم و مرسلة العلل (129) ، الموافقة لعمومات الكتاب من قوله سبحانه: «الا ما اضطررتم اليه‏» (130) و ما نفى العسر و الحرج..فيجب تخصيص ادلة المنع بها.

و منها ما يختص بالمضطر و ان عم المسكر و غيره، فيتعارضان بالعموم من وجه، فلو لم ترجح ادلة الجواز بالاكثرية و موافقة الاعتبار و الاصرحية يرجع الى الاصل الاولي، و هو مع الجواز، فاذن الحق هو الاول.

و قد يجمع بين الاخبار بحمل المجوزة على حال الضرورة و توقف السلامة، و المانعة على جلب المنفعة و طلب التقوية و بقاء الصحة و رفع الامراض الجزئية، و هو راجع الى ما ذكرنا ايضا.

بقي الكلام فيما صرح بان الله سبحانه لم يجعل فيما حرم شفاء و لا دواء، فانه يدل على انتفاء حصول الاضطرار للتداوي بالمحرمات، و يستلزم انتفاء موضوع ادلة القولين الآخرين.

قلنا: هذا كلام في الموضوع دون المسالة، فانها فرضت فيما اذا ادى الاضطرار اليه.

و لتحقيق الموضوع نقول: انه و ان ورد في الاخبار ذلك، الا انه يخالف ما يشاهد بالتجربة من المنافع في بعض المحرمات، و تطابقت عليه كلمات الاطباء الحذاق.

و جمع بعضهم بينهما بان التحريم مرتفع مع الضرورة، فيصدق ان الله سبحانه لم يجعل فيما حرم شفاء; لانه حينئذ حلال (131) .

و فساده ظاهر; لتوقف نفي التحريم حال الضرورة على وجود الشفاء فيه، و النص يدل على انتفاء الشفاء فيه حتى يضطر اليه.

و قيل: ان الشفاء المنفي عن المحرمات انما هو شفاء الامرضة الروحانية (132) .

و هو تاويل بعيد غايته; لورود الخبر مورد الامراض الجسمانية.

و يمكن الجمع بان يقال: لا شفاء في المحرم، و ما نشاهده انما هو مستند الى امر آخر اتفق مقارنته مع تناول المحرم.

و لكنه ايضا بعيد، سيما مع اقوال الاطباء المستندة الى آثار الطبائع و الخواص، و ظاهر قوله سبحانه: «و اثمهما اكبر من نفعهما» (133) .

و الاولى في الجمع ان يقال: ان المراد - و الله اعلم - ان الله لم يجعل في الحرام شفاء و لا دواء، اي لم يجعله و لم يقرره للشفاء حتى انحصر الامر فيه و كان الشفاء و الدواء منحصرا به حتى يكون مجعولا و مقررا لذلك، بل لكل مرض يداوى بالمحرم له علاج آخر ايضا، و لكنه لا ينفي الاضطرار الى المحرم; لجواز ان لا نعلم ذلك الدواء الآخر و لا نهتدي اليه، فنضطر الى الحرام.

ثم انه - كما ذكرنا - لا بد في جواز التداوي بالمحرم من امور ثلاثة:

احدها: العلم بحصول العلاج به.

و ثانيها: العلم بانحصار المعلوم من العلاج و الدواء فيه.و الظاهر كفاية الظن الغالب فيهما; لحصول العسر و الضرر بالترك.و المعتبر علم المريض او ظنه، سواء حصل بالتجربة من حاله او قول الاطباء، دون علم غيره او ظنه و لو كان طبيبا.

و ثالثها: كون المرض مما يعد ضررا و تحمله كان شاقا و حرجا، عرفا و عادة.

فرع:

لو علم الطبيب بانحصار العلاج في المحرم، و اخبر به المريض و لم يحصل له ظن بقوله لعدم معرفته بحاله، فلا يجوز للمريض التناول بنفسه، و يجوز بل قد يجب على الطبيب اكراهه عليه لو تمكن.

المسالة التاسعة:

و مما يستثنى ايضا من الاصل الرابع: الاكل مع عدم العلم بالاذن من بيوت من تضمنته الآية الشريفة في سورة النور:

«و لا على انفسكم ان تاكلوا من بيوتكم او بيوت آبائكم او بيوت امهاتكم او بيوت اخوانكم او بيوت اخواتكم او بيوت اعمامكم او بيوت عماتكم او بيوت اخوالكم او بيوت خالاتكم او ما ملكتم مفاتحه او صديقكم ليس عليكم جناح ان تاكلوا جميعا او اشتاتا» (134) .

فانه يجوز الاكل من بيوت المذكورين مع حضورهم و غيبتهم و ان لم يعلم رضاهم و اذنهم به، و لا اعرف في ذلك الحكم خلافا; و تدل عليه الاخبار كما ياتي، و في المروي في محاسن البرقي في هذه الآية: باذن و بغير اذن (135) .

و اشترطوا في جواز الاكل منها: عدم العلم بكراهتهم، فلو علمت لا يجوز الاكل منها و لو كان العلم حاصلا بالقرائن الحالية، و لا اعرف في اشتراط ذلك خلافا، و ادعى بعض مشايخنا المعاصرين الاجماع عليه ظاهرا (136) ، الا انه نسبه في شرح المفاتيح الى المشهور، و هو يشعر بوجود المخالف، او عدم حصول العلم بالاجماع.

و استدل له بعضهم بالجمع بين الآية و بين سائر الادلة.

و هو غير جيد; اذ لا دليل على ذلك الجمع، و لا ريب انه احوط.

و كيف كان، فلا يمنع ظن الكراهة من الاكل على الاقوى، وفاقا لتصريح جمع من المتاخرين (137) ، بل هو الاشهر كما صرح به بعض من تاخر، حيث قال: و قيدت في المشهور بما اذا لم تعلم كراهتهم; لاطلاق الكتاب و السنة المستفيضة، بل تصريح بعضها بجواز الاكل من غير اذن، الشامل لصورة الظن بعدمه (138) .

و احتمل المحقق الاردبيلي اشتراط عدم الظن القوي ايضا، بل جعله ظاهرا (139) .

و لا ارى له دليلا، و ان كان بالاحتياط اوفق.

و لا فرق في الحكم بين كون دخول البيت‏باذنهم و عدمه على الاقوى، وفاقا للاكثر; عملا بالاطلاقات.

خلافا للحلي، فقيد الدخول بالاذن، و حرم الاكل مع الدخول بدونه (140) .و مال اليه صاحب التنقيح (141) .

لان الاكل يستلزم الدخول، الذي هو بغير الاذن غير جائز، و النهي عن اللازم نهي عن ملزومه.

و للاصل، فيقتصر فيه على المتيقن.

و لان اذن الدخول قرينة على اذن الاكل، و حيث لا اذن لا قرينة فلا يجوز.

و يرد الاول: بمنع الاستلزام اولا، و انما هو اذا كان يقول: في بيوتكم، الآية.و منع استلزام حرمة اللازم لحرمة الملزوم مطلقا، و انما هو فيما يكون التلازم جهة الترتب دون التوقف.

و الثاني: بان الاصل بعد الدليل المزيل غير ملتفت اليه.

و الثالث: بانه مرجعه ايضا الى اصالة عدم الجواز اللازم رفع اليد عنها بما ذكر.

و كذا لا فرق في الماكول بين ما يخشى فساده في يومه و بين غيره; لما ذكر، مضافا الى بعض المعتبرة:

كرواية زرارة: «هؤلاء الذين سمى الله تعالى في هذه الآية تاكل بغير اذنهم من التمر و المادوم، و كذلك تطعم المراة من منزل زوجها بغير اذنه، فاما ما خلا ذلك من الطعام فلا» (142) .

و المروي في المحاسن: ما يحل للرجل من بيت اخيه؟ قال:

«المادوم و التمر» الحديث (143) .و لا شك ان التمر مما لا يخشى فساده.

و الرضوي: «و لا باس للرجل ان ياكل من بيت اخيه و ابيه و امه و صديقه ما لا يخشى عليه الفساد من يومه، مثل: البقول و الفاكهة و اشباه ذلك‏» (144) .

خلافا للمحكي عن شاذ (145) ; و مستنده غير واضح، سوى ما في تفسير علي: لما هاجر رسول الله صلى الله عليه و آله و آخى بين المسلمين من المهاجرين و الانصار، قال: فكان بعد ذلك اذا بعث احدا من اصحابه في غزاة او سرية يدفع الرجل مفتاح بيته الى اخيه في الدين و يقول له: خذ ما شئت و كل ما شئت، فكانوا يمتنعون من ذلك حتى ربما فسد الطعام في البيت، فانزل الله سبحانه: «ليس عليكم جناح ان تاكلوا جميعا او اشتاتا» يعني: ان حضر صاحبه او لم يحضر (146) .

و لا يخفى انه لا دلالة له على التخصيص، و مع ذلك لم يسنده الى رواية.

فروع:

ا: مقتضى الاطلاقات كتابا و سنة: جواز تناول كل ماكول من البيوت المذكورة، و يظهر من بعضهم الميل الى الاختصاص بما يعتاد اكله و شاع، دون نفائس الاطعمة التي تدخر غالبا و لا يؤكل شائعا; لانصراف المطلق الى ذلك.و هو احوط لو لم يكن كذلك.

و كيف كان، لا يختص بما مر ذكره في الاحاديث المتقدمة من التمر و المادوم و البقول و الفواكه; لعدم صلاحيتها للتخصيص..

اما رواية زرارة، فلاحتمال كون قوله: «ما خلا ذلك‏» اشارة الى طعام بيوت المذكورين و منزل الزوج دون التمر و المادوم، مع عدم صراحتها في حرمة المستثنى و احتمال المرجوحية; لعدم مصرح بالتحريم.

و اما رواية المحاسن، فلعدم دلالتها على عدم حلية غيرهما الا بمفهوم اللقب، و هو ليس بحجة.

و اما الرضوي، فلاحتمال كون البقول و الفاكهة مثالا لما يخشى فساده، مضافا الى عدم حجيته، بل و كذلك رواية المحاسن.

ب: النص و ان اختص بالاكل لكنهم عمموه بالنسبة الى الشرب ايضا مما يتعارف شربه، سيما مثل الماء; لفحوى ما دل على جواز الاكل.

و فيه تامل، و الاقتصار فيه على ما يعلم رضا صاحب البيت‏بشاهد الحال طريق النجاة.

ج: يختص الجواز بالاكل من بيوت المذكورين، فلا يتعدى الى ما في غيرها من الامكنة; للاصل..و بما اذا كان الماكول بنفسه في البيوت، فلا يتعدى الى شرائه من غير البيت‏بثمن يؤخذ من البيت; للاقتصار فيما يخالف الاصل على القدر المتيقن، و يمكن استفادتهما من قوله: «ما خلا ذلك‏» في رواية زرارة ايضا.

د: المراد ب: «بيوتكم‏» : بيت الآكل; لانه حقيقة.

قيل: يمكن ان تكون النكتة في ذكرها - مع ظهور الاباحة - التنبيه على مساواة ما بعده له في الاباحة، و انه ينبغي جعل المذكورين كالنفس (147) .

و قد يقال: ان النكتة بيان حلية اكل ما يوجد فيها و ان لم يعرف مالكه.

و قيل: بيت الازواج و العيال (148) .

و قيل: بيت الاولاد (149) ; لانهم لم يذكروا في الاقارب مع انهم اولى منهم، و لان ولد الرجل بعضه و نسخته و حكمه حكمه، و هو و ماله لابيه - كما في الحديث (150) - فجائز نسبته اليه، و في آخر: «اطيب ما ياكل الرجل من كسبه، و ان ولده من كسبه‏» (151) .

و منه يظهر وجه آخر لالحاق الاولاد بالاقارب فيما ذكر، و هو الاولوية، و كذا يظهر وجه لصحة الحاق الاجداد و الجدات; لاقربيتهم من الاعمام و الاخوال، مع امكان ادخالهم في الآباء و الامهات.

و المراد بما ملكتم مفاتحه: ما يكون وكيلا عليها و فيما يحفظها، كما صرح به في مرسلة ابن ابي عمير: في قول الله عز و جل: «او ما ملكتم مفاتحه‏» قال: «الرجل يكون له وكيل يقوم في ماله فياكل بغير اذنه‏» (152) ، و يدل عليه ما مر من تفسير علي.

و قيل: هو بيت العبد; لانه و ماله لمولاه (153) .

و قيل: من له عليه ولاية (154) .

و لا باس بهما; لصدق اللفظ، و عدم منافاة الروايتين، فيكون الجميع مرادا.

و قيل: ما يجد الانسان في داره و لا يعلم به.

و قيل: بيت الولد (155) .

و المرجع في الصديق الى العرف.

ه: لا فرق في الاخوة و الاخوات بين كونهم للابوين او لاحدهما; للعموم، و كذلك الاعمام و الاخوال.

و هل يختص بالنسبي، او يتعدى الى الرضاعي ايضا؟

الظاهر: الاول; للتبادر، و منع الصدق الحقيقي اللغوي، و منع حصول الحقيقة الشرعية.

و: الحلية تختص بالاكل بنفسه، فلا يجوز حمل شي‏ء منها، و لا الاذن للغير في الاكل; للاصل.

ز: اختلفت الروايتان في جواز تصدق المراة عن بيت زوجها بغير اذنه..

ففي رواية جميل: «للمراة ان تاكل و ان تتصدق، و للصديق ان ياكل من منزل اخيه و يتصدق‏» (156) .

و في رواية علي: عن المراة لها ان تعطي من بيت زوجها بغير اذنه؟

قال: «لا، الا ان يحللها» (157) .

و يمكن الجمع بوجوه.و الاولى في الجمع ما دلت عليه موثقة ابن بكير: عما يحل للمراة ان تتصدق به من مال زوجها بغير اذنه، قال:

«المادوم‏» (158) ، فيخصص بالتصدق و منه بالمادوم، و عليه الفتوى.و الظاهر الاختصاص بما اذا لم يقارب صريح النهي، او العلم بالكراهة.

المسالة العاشرة:

و مما يستثنى ايضا من الاصل الرابع: ما يمر به الانسان من ثمر النخل و الشجر او المباطخ او الزرع، فيجوز الاكل منه، استثناه جماعة من المتقدمين (159) و المتاخرين (160) ، و ادعي الشهرة عليه مستفيضة.

و قيل: لم نقف على مخالف من قدماء الاصحاب الا ما يحكى عن السيد (161) .و قيل: كاد ان يكون من القدماء اجماعا (162) .بل عن الخلاف و السرائر الاجماع عليه (163) .

و مستنده: المستفيضة من الاخبار، كمرسلة ابن ابي عمير: عن الرجل يمر بالنخل و السنبل و الثمرة فيجوز له ان ياكل منها من غير اذن صاحبها من ضرورة او غير ضرورة؟ قال: «لا باس‏» (164) .

و مرسلة الفقيه: «من مر ببساتين فلا باس ان ياكل من ثمارها، و لا يحمل منها شيئا» (165) .

و رواية ابن سنان: «لا باس بالرجل يمر على الثمرة و ياكل منها و لا يفسد، قد نهى رسول الله صلى الله عليه و آله ان تبنى الحيطان بالمدينة لمكان المارة‏» قال: «و كان اذا بلغ نخلة امر بالحيطان فخرقت لمكان المارة‏» (166) .

و مثلها رواية ابي الربيع، الا ان زاد فيها: «و لا يحمل‏» بعد قوله: «لا يفسد» (167) .

و رواية محمد بن مروان: امر بالثمرة فآكل منها، قال: «كل و لا تحمل‏» قلت: فانهم قد اشتروها، قال: «كل و لا تحمل‏» قلت: جعلت فداك، ان التجار اشتروها و نقدوا اموالهم، قال: «اشتروا ما ليس لهم‏» (168) .

و مرسلة يونس: عن الرجل يمر بالبستان و قد حيط عليه او لم يحط عليه، هل يجوز له ان ياكل من ثمره، ليس يحمله على الاكل من ثمره الا الشهوة و له ما يغنيه عن الاكل من ثمره؟ و هل له ان ياكل منه من جوع؟

قال: «لا باس ان ياكل و لا يحمله و لا يفسده‏» (169) .

و ذهب السيد و الفاضل في الارشاد (170) و بعض آخر (171) الى المنع.

و مستندهم: قبح التصرف في ملك الغير بغير اذنه شرعا و عقلا، المعتضد بنص الكتاب على النهي عن اكل اموال الناس بالباطل بغير تراض (172) .

و صحيحة ابن يقطين: عن الرجل يمر بالثمرة من الزرع و النخل و الكرم و الشجر و المباطخ و غير ذلك من الثمر، ايحل له ان يتناول منه شيئا و ياكل من غير اذن من صاحبه؟ و كيف حاله ان نهاه صاحب الثمرة او امره القيم فليس له؟ و كم الحد الذي يسعه ان يتناول منه؟ قال: «لا يحل له ان ياخذ منه شيئا» (173) .

و مرسلة مروان: الرجل يمر على قراح الزرع ياخذ منه السنبلة، قال: «لا» قلت: اي شي‏ء السنبلة؟ ! قال: «لو كان كل من يمر به ياخذ منه سنبلة كان لا يبقى شي‏ء» (174) .

و صحيحة محمد الحلبي: عن البستان يكون عليه المملوك او اجير ليس له من البستان شي‏ء، ايتناول الرجل من بستانه؟ فقال: «ان كان بهذه المنزلة لا يملك من البستان شيئا فما احب ان ياخذ منه شيئا» (175) .

و اجاب هؤلاء عن الاخبار الاول تارة بضعف السند.

و اخرى بعدم صراحة الدلالة; لامكان حملها على حال الضرورة، او على من يجوز الاكل من بيوتهم، او على الاكل اليسير جدا للذوق و الامتحان، او على ما علم الاذن فيه بالفحوى مطلقا، او على البلاد التي يعرف من ارباب بساتينها و زروعها عدم المضايقة في مثله لوفورها عندهم.

و ثالثة بمعارضتها مع الاخبار الاخيرة، و رجحان الاخيرة بموافقة الكتاب و مطابقة الاصول العقلية و النقلية.

اقول: يرد الجواب الاول بعدم ضير ضعف السند عندنا اولا.

و انجبار تلك الاخبار بالشهرة العظيمة القديمة و الجديدة المحكية و المحققة و الاجماعات المنقولة ثانيا.

و كون مراسيل ابن ابي عمير في حكم المسانيد (176) ، و صحة المرسلة عمن اجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه (177) ، و كذا رواية ابي الربيع، ثالثا.

و الثاني بانها تاويلات بعيدة بلا ماول، و تخصيصات بلا مخصص يمنع عنها العرف و اللغة; مع ان اكثرها خلاف صريح النص; للتصريح فيه بغير حال الضرورة و بغير الاذن، و بكون الاكل للجوع و الشهوة.

و اما الثالث فحسن، الا ان الاخيرتين من الروايات الاخيرة غير دالتين على الحرمة، بل الاخيرة منهما ظاهرة في الكراهة، و مع ذلك هما اخصان عن المدعى; لاختصاص اولاهما بالسنبل و ثانيهما بالبستان.

فلم تبق الا الاولى، و هي لمخالفتها للشهرة العظيمة من القدماء خارجة عن حيز الحجية جدا، فلا تصلح لمعارضة ما مر قطعا; مع ان دلالتها على المطلوب غير واضحة; لاحتمال ان يكون قوله: «لا يحل ان ياخذ منه شيئا» جوابا عن السؤال الاخير، اي قوله: و كم الحد الذي يسعه ان يتناوله، فاجاب بانه لا يحل له الاخذ - اي الحمل - فيجوز غيره الذي هو الاكل، و يشعر بذلك عدوله عن لفظ الاكل الواقع في السؤال الى الاخذ.

و يؤكده اختصاص اخبار المنع طرا بالاخذ، و اخبار الجواز كلا بالاكل، و هذا مراد الشيخ (178) و اتباعه (179) من حمل اخبار المنع على الاخذ.و لو قطع النظر عن ذلك فلا شك في ان للاخذ افرادا كثيرة يشملها من الاخذ للاكل و للحمل و لاعطاء الغير و للبيع، فتكون تلك الاخبار اعم مطلقا من اخبار الجواز; لاختصاصها بالاكل، فيجب تخصيصها بها قطعا.و ايضا نفي الباس - الذي هو العذاب - في اخبار الجواز قرينة لحمل عدم الحلية في رواية المنع على المرجوحية، فيتعين حملها عليها، سيما مع شهادة قوله: «فما احب‏» الظاهر عرفا فيها في الاخيرة.

و بجميع ما ذكر يجاب عن الاخيرتين ايضا على فرض الدلالة.

و يظهر منه الجواب عن الاصول و الآية، مع ان القبح العقلي ممنوع;

لان ما في الارض كله لله سبحانه، فله الرخصة لمن شاء و اراد من العباد، فيما شاء و اراد، و ملكية الغير امر شرعي، فيثبت منها ما ثبت‏شرعا، و لا مدخلية للعقل فيها، بل يدل قوله في رواية محمد بن مروان: «اشتروا ما ليس لهم‏» ان قدر حق المارة ليس ملكا للصاحب.

و دلالة الآية ايضا ممنوع; اذ بعد دلالة الاخبار لا يكون ذلك باطلا، فالقول الاول هو الحق، و عليه المعول.

فروع:

ا: المذكور في اخبار الجواز هو النخل و السنبل و الثمرة، فلا يجوز التعدي الى غير الثلاثة، نحو الخضراوات و الزروع التي ليس لها سنبل;

اقتصارا فيما خالف الاصل على موضع النص و اليقين.

و منه يظهر عدم جواز التعدي الى ما يشك في صدق الثمرة عليه من القثاء و البطيخ و نحوهما; لان الظاهر او المحتمل اختصاص الثمرة بما يحصل من الشجر، سواء كان من الفواكه، كالرمان و التين و التفاح و السفرجل و نحوها، او كالجوز و اللوز و امثالهما، بل في الصدق على القسم الثاني ايضا تامل، فالاجتناب عنه احوط، سيما مثل السماق، و لذا خص بعضهم بثمرة النخل و الفواكه (180) ، و بعض آخر بالنخل (181) . و لم يذكر الاكثر المباطخ، الا ان ظاهر صحيحة ابن يقطين (182) صدق الثمرة على مثل البطيخ ايضا، فالتجويز فيه ايضا قوي.

ب: الرخصة في الاكل في اخبار الجواز غير محدودة بحد معين، بل هي مطلقة.

و ابقاؤها على الاطلاق - حتى يشمل كل قدر اكل و لو كان اكلا فاحشا، من كل ثمرة و لو كانت قليلة، كشجرة واحدة فيها ثمرة قليلة، من كل مالك حتى فقير لم يملك الا تلك الشجرة، من كل مار حتى من عسكر كثير مرت ببستان صغير من رجل فقير - خلاف الاجماع، بل الضرورة القطعية، سيما على ما في رواية محمد بن مروان من قوله: «اشتروا ما ليس لهم‏» (183) ، فانه على ذلك لا يكون ما لهم معينا، بل لا يكون مال; لاحتمال مرور جماعة تاكل الجميع.

و تخصيصها بحد خاص معين بلا دليل مجازفة غير جائزة.

و التحديد - بعدم التضرر بالمالك لمعارضة اخبارها مع ادلة نفي الضرر - غير جيد; لتحقق الضرر في جميع الحالات، فتكون تلك الاخبار اخص مطلقا من ادلة نفي الضرر.

و بعدم الاكل كثيرا - بحيث‏يؤثر فيها اثرا بينا، و هو امر يختلف بكثرة الثمرة و المارة و قلتهما; لقوله: «لا يفسد» في روايتي ابن سنان و ابي الربيع و في مرسلة يونس (184) - كان حسنا لو صدق الافساد على ذلك لغة او عرفا، و هو بعد غير معلوم.

فيشكل الامر في العمل بمدلول تلك الاخبار، الا ان يقال: ان تلك الاخبار و ان كانت مطلقة الا انها غير باقية على اطلاقها قطعا اجماعا، و الحد الذي يقطع بانتهاء التقييد و التخصيص اليه غير معين البتة اذا تجاوز عما يؤثر اثرا بينا، فيعلم تخصيصه و لا يعلم القدر المخصص حينئذ، فيكون من باب التخصيص بالمجمل، فلا يكون حجة في موضع الاجمال، و هو ما اذا تجاوز عن القدر الذي لا يستبين اثره و لا يعد في العرف ضررا بينا، فلا يجوز التجاوز عن ذلك الحد، فعليه الفتوى.

ج: يعتبر للجواز هنا امور:

احدها: ما سبق من عدم الاكثار فيه، بحيث‏يظهر اثره اثرا بينا فيه كما مر، و لو مر رجل و اكل ثم مر الثاني ثم الثالث فيعتبر ظهور الاثر في اللاحق، و يجوز الاكل للسابق ما لم يظهر و ان علم مرور غيره ايضا.

نعم، على اللاحق ترك الاكل اذا علم اكل السابق و ان الاكلين معا يوجبان الافساد بذلك المعنى، و لو لم يعلم اكل[السابق] (185) لا حرمة عليه;

لاصالة عدم اكل الغير.

و ثانيها: كون المرور بالثمرة او البستان اتفاقيا، بمعنى: ان لا يقصدها للاكل ابتداء، فلو قصدها كذلك لم يجز الاكل منها، و لعله اجماعي; و يدل عليه اختصاص اخبار التجويز طرا بالمرور، الذي هو العبور عن شي‏ء لا يقصده اصالة و ان قصده تبعا، اي لم يقصده لشغل به و ان قصده لان يمر عنه، فالشرط عدم قصدها لان ياكل منها; اذ معه لا يعلم صدق المرور، و لا يضر قصدها لان يمر منها.

و على ما ذكرنا من معنى المرور، يعلم عدم منافاة قوله في روايتي ابن سنان و ابي الربيع (186) لذلك الاشتراط، و لا حاجة الى تضعيفهما و تفسيرهما بان المعنى: انه لا باس بالاكل بعد المرور اتفاقا.

ثم المراد بالمرور بها: عبوره عما يقرب منها عرفا و عادة بحيث‏يعد مرورا عرفا، لا ان يعبر ملاصقا بها قريبا عنها قربا حقيقيا لا يحتاج الى التخطي اليها و لو بخطوات قلائل.

و ثالثها: ان لا يحمل معه شيئا، بل ياكل في موضعه، و الظاهر اتفاقية ذلك ايضا; و تدل عليه جميع اخبار المنع بالتقريب الذي قدمناه، و قوله:

«و لا يحمل منها» و «لا يحمله‏» في مرسلتي الفقيه و يونس (187) ، فلا يجوز الحمل و لو لاجل الاكل بعد المضي.

و رابعها: ان لا يكون النخل او السنبل او الثمرة محاطا عليها بسور مبوبة بباب، فلو كان كذلك لم يجز صعود السور او خرقه، و لا فتح الباب او كسره; لانه تصرف في ملك الغير بغير اذنه، و لا اذن من الشارع.

و لا يدل نهي الرسول عن الحيطان - او خرق حيطان نخله كما في رواية ابن سنان - على جواز التصرف لو كان محاطا غير مخروق، مع ان النهي ليس للتحريم; لكون نخله محاطا عليه و يخرقه اذا بلغ، و خرقه حيطان نخله صلى الله عليه و آله لا يدل على وجوب ذلك على غيره ايضا.

و مما ذكرنا يظهر عدم جواز دخول ملك الغير ايضا لو كان الثمر في ملكه.

و لا يتوهم ان الاذن في الاكل يستلزم الاذن في الدخول من الشارع ايضا حيث توقف عليه; لان هذا انما يتم لو كان الاذن في المرور ايضا، و ليس كذلك، بل عرفت انه تشترط اتفاقية المرور، و لا يجوز المرور في ملك الغير بغير اذنه اجماعا.

و يمكن ان يقال: ان صدق المرور على الثمرة و السنبل اذا كان في ملكه لا يتوقف على دخول الملك; لكفاية القرب العرفي في صدق المرور، فلو مر من قرب ارضه يصدق المرور على الثمرة، فاذا جاز اكلها جاز دخول الارض ايضا; لتوقفه عليه.

و لكن فيه: ان شرط المباح لا يلزم ان يكون مباحا ايضا.

و مما ذكرنا ظهر انه لو خرج غصن من الشجرة عن السور او سنبل من الزرع عن الملك يجوز اكل ثمره.

و قد يعتبر امران آخران ايضا:

احدهما: عدم علم كراهة المالك، بل قيل: عدم ظنها ايضا (188) .

و ثانيهما: كون الثمرة على الشجرة لا مقطوعة مجزوزة.

و الاخبار بالنسبة اليهما مطلقة، بل في نهي النبي عن الحيطان، و في قوله: «اشتروا ما ليس لهم‏» (189) دلالة على عدم اشتراط الاول، فالحق عدم اعتبارهما.

ثم انه لو تخلف عن احد الامور الاربعة المعتبرة، فان كان الاول يحرم الاكثار دون القدر المجوز اكله، فلا ارتكاب لمحرم اولا و لو قصد الاكثار.

و ان كان الثاني حرم الاكل مطلقا; لان المعلوم تجويزه انما هو في صورة المرور الاتفاقي دون ما اذا قصد به الاكل، فيبقى تحت اصل المنع.

و لو كان الثالث فيحرم الاكل ايضا اذا اكله بعد الحمل و النقل، اذ لم يثبت الا جواز الاكل عند الثمرة، و لو اكل شيئا و حمل شيئا لم يحرم ما اكل و لو قصد الحمل بعده ايضا.

و لو كان الرابع لم يحرم الاكل اذا ارتكب المحرم و مر بملك الغير لا بقصد الاكل، او دخله بقصده بعد تحقق المرور قبل الدخول.

تعليقات:

1) البقرة: 168.

2) انظر الوسائل 25: 9 ابواب الاطعمة المباحة ب 1.

3) الاعراف: 157.

4) المائدة: 4.

5) منهم المحقق الاردبيلي في زبدة البيان: 631 و الفاضل الجواد في مسالك الافهام 4: 146.

6) الاهليلج: عقير من الادوية معروف و هو معرب - انظر لسان العرب 2: 392.

7) ما بين القوسين ليس في «س‏» .

8) مجمع الفائدة و البرهان 11: 156.

9) المسالك 2: 243، مجمع الفائدة 11: 213، المفاتيح 2: 217، كفاية الاحكام: 251.

10) الغنية (الجوامع الفقهية) : 618.

11) انظر كشف اللثام 2: 267.

12) كما في الرياض 2: 289.

13) الانعام: 145.

14) المائدة: 90.

15) ما بين المعقوفين اضفناه لاستقامة المتن.

16) انظر الرياض 2: 289.

17) ما بين القوسين ليس في «س‏» .

18) انظر الوسائل 24: 99 ابواب الاطعمة المحرمة ب 1.

19) الكافي 6: 261 - 1، التهذيب 9: 85 - 360، الوسائل 24: 194 ابواب الاطعمة المحرمة ب 43 ح 2.و استصبحت‏بالدهن: نورت به المصباح - المصباح المنير: 331.

20) التهذيب 9: 86 - 362، الوسائل 24: 195 ابواب الاطعمة المحرمة ب 43 ح 4.

21) الكافي 6: 261 - 2، التهذيب 9: 85 - 359، الوسائل 24: 194 ابواب الاطعمة المحرمة ب 43 ح 1.

22) التهذيب 9: 86 - 361 و فيه: ثردا، بدل: بردا..و الثرد ما صغر من الثريد - مجمع البحرين 3: 19، الوسائل 24: 195 ابواب الاطعمة المحرمة ب 43 ح 3.

23) التهذيب 1: 284 - 832، الوسائل 24: 195 ابواب الاطعمة المحرمة ب 43 ح 6.

24) الكافي 6: 262، الوسائل 24: 203 ابواب الاطعمة المحرمة ب 50 ح 1.

25) التهذيب 9: 85 - 358، الوسائل 24: 195 ابواب الاطعمة المحرمة ب 43 ح 5.

26) التهذيب 1: 414 - 1305، الاستبصار 1: 29 - 76، الوسائل 1: 242 ابواب الاسآر ب 11 ح 1.

27) التهذيب 1: 414 - 1306، الاستبصار 1: 29 - 77، الوسائل 1: 243 ابواب الاسآر ب 11 ح 2.

28) الكافي 6: 261 - 3، التهذيب 9: 86 - 365، الوسائل 24: 196 ابواب الاطعمة المحرمة ب 44 ح 1.

29) التهذيب 1: 420 - 1327، الاستبصار 1: 24 - 60، الوسائل 1: 206 ابواب الماء المضاف ب 5 ح 2.و الخابية: الحب - الصحاح 6: 2325.

30) انظر الوسائل 1: 175 ابواب الماء المطلق ب 14 ح 17 و 18.

31) في «ق‏» و «س‏» : تطهيره.

32) انظر الوسائل 24: 196 ابواب الاطعمة المحرمة ب 44.

33) كالشهيد الثاني في الروضة 7: 334.

34) انظر الرياض 2: 290.

35) الكافي 6: 242 - 1، المحاسن: 334 - 104، الوسائل 24: 99 ابواب الاطعمة المحرمة ب 1 ح 1.و البلغة: اذا اكتفى به و تجزا - المصباح المنير: 61.

36) علل الشرائع: 592 - 43، الوسائل 25: 51 ابواب الاطعمة المباحة ب 19 ح 4.

37) فقه الرضا «ع‏» : 254، المستدرك 16: 165 ابواب الاطعمة المحرمة ب 1 ح 5.

38) الكافي 5: 292 - 2، الفقيه 3: 147 - 648، التهذيب 7: 146 - 651، الوسائل 25: 428 ابواب احياء الموات ب 12 ح 3.

39) انظر الوسائل 24: 220 ابواب الاطعمة المحرمة ب 58.

40) انظر الوسائل 24: 220 ابواب الاطعمة المحرمة ب 58.

41) انظر الوسائل 24: 220 ابواب الاطعمة المحرمة ب 58.

42) الافيون: عصارة لبنية تستخرج من الخشخاش - انظر المنجد: 13.

43) السقمونيا: نبات يستخرج من تجاويفه رطوبة دبقة و تجفف و تدعى باسم نباتها، و له خواص - انظر القاموس 4: 130.

44) المتقدمة في ص: 15، 16.

45) كفاية الاحكام: 251.

46) النساء: 29.

47) النساء: 4.

48) صحيح مسلم 4: 1986 - 2564، و رواه الشهيد الثاني مرسلا في المسالك 2:247.

49) غوالي اللآلئ 3: 473 - 1، الوسائل 29: 10 ابواب القصاص في النفس ب 1 ح 3، بتفاوت.

50) الكافي 6: 270 - 2، التهذيب 9: 92 - 398، الوسائل 24: 234 ابواب الاطعمة المحرمة ب 63 ح 1.

51) كمال الدين: 521 - 49، الاحتجاج: 480، الوسائل 24: 234 ابواب الاطعمة المحرمة ب 63 ح 3.

52) انظر الوسائل 24: 234 ابواب الاطعمة المحرمة ب 63.

53) المائدة: 3.

54) النحل: 115.

55) الانعام: 145.

56) الانعام: 119.

57) انظر عوائد الايام: 57.

58) انظر الفقيه 4: ، 243 - 777، الوسائل 26: 14 ابواب موانع الارث ب 1 ح 10،

مسند احمد بن حنبل 1: 313، سنن ابن ماجة 2: 784 - 2340 - 2341، عوائد الايام: 16، القواعد الفقهية 1: 76.

59) انظر ص: 15، 16.

60) الفقيه 3: 218 - 1008، الوسائل 24: 216 ابواب الاطعمة المحرمة ب 56 ح 3.

61) دعائم الاسلام 2: 125 - 435.

62) تفسير الامام العسكري عليه السلام: 585، مستدرك الوسائل 16: 201 ابواب الاطعمة المحرمة ب 40 ح 5.

63) انظر الوسائل 24: 214 ابواب الاطعمة المحرمة ب 56.

64) النهاية: 591، المختلف: 687.

65) منهم القاضي في المهذب 2: 433 و يحيى بن سعيد في الجامع: 390.

66) التهذيب 9: 116 - 502، الوسائل 25: 378 ابواب الاشربة المحرمة ب 36 ح 1.

67) دعائم الاسلام 2: 125 - 435، المستدرك 16: 201 ابواب الاطعمة المحرمة ب 40 ح 4.

68) علل الشرائع: 478 - 1، الوسائل 25: 379 ابواب الاشربة المحرمة ب 36 ذيل الحديث 4.

69) المبسوط 6: 288، الخلاف 2: 545.

70) في «ح‏» : و لا تقاومه، و لعل الانسب: و لا مقاومة لاخبار الحلية لها.

71) علل الشرائع: 478 - 1.

72) انظر السرائر 3: 124.

73) المفاتيح 2: 227.

74) في ص: 15، 16.

75) كفاية الاحكام: 254.

76) البقرة: 195، النساء: 29.

77) انظر الوسائل 29: 205 ابواب ديات النفس ب 5.

78) كالفخر الرازي في التفسير الكبير 5: 14، الزمخشري في الكشاف 1: 215.

79) كما في كفاية الاحكام: 254.

80) كفاية الاحكام: 254.

81) كما في المسالك 2: 250.

82) الحشر: 9.

83) التهذيب 6: 175 - 351، الوسائل 15: 141 ابواب جهاد العدو و ما يناسبه ب 59 ح 1.

84) الكافي 2: 367 - 1، المحاسن: 100 - 71، الوسائل 16: 387 ابواب فعل المعروف ب 39 ح 1.

85) انظر الوسائل 16: 387 ابواب فعل المعروف ب 39.

86) غوالي اللآلئ 1: 222 - 99، و 2: 138 - 383.

87) كفاية الاحكام: 254.

88) في «س‏» : المقابلة.

89) راجع ص: 20.

90) كفاية الاحكام: 254.

91) كما في الشرائع 3: 330، الروضة البهية 7: 355.

92) المبسوط 6: 286.

93) غوالي اللآلئ 1: 222 - 99، و ج 2: 138 - 383، البحار 2: 272 - 7.

94) النحل: 115.

95) انظر النحل: 115.

96) الكافي 6: 265 - 1، معاني الاخبار: 213 - 1، الوسائل 24: 216 ابواب الاطعمة المحرمة ب 56 ح 5.

97) الفقيه 3: 216 - 1007، التهذيب 9: 83 - 354، الوسائل 24: 214 ابواب الاطعمة المحرمة ب 56 ح 1.

98) التهذيب 9: 78 - 334، الوسائل 24: 215 ابواب الاطعمة المحرمة ب 56 ح 2.

99) مجمع البيان 1: 257، الوسائل 24: 216 ابواب الاطعمة المحرمة ب 56 ح 6.

100) تفسير الامام العسكري عليه السلام: 585، مستدرك الوسائل 16: 201 ابواب الاطعمة المحرمة ب 40 ح 5.

101) معاني الاخبار: 214.

102) تفسير العياشي 1: 74 - 154 و 151، المستدرك 16: 200، 201 ابواب الاطعمة المحرمة ب 40 ح 1، 2.

103) انظر الانعام: 119، المائدة: 3، النحل: 115.

104) انظر الوسائل 24: 99، 214 ابواب الاطعمة المحرمة ب 1، 56.

105) في ص: 20.

106) انظر الوسائل 16: 214 ابواب الامر و النهي و ما يناسبهما ب 25.

107) الكافي 6: 415 - 12، التهذيب 9: 114 - 495، الوسائل 25: 350 ابواب الاشربة المحرمة ب 22 ح 1.

108) الكافي 6: 414 - 11، التهذيب 9: 114 - 494، الوسائل 25: 351 ابواب الاشربة المحرمة ب 22 ح 2.

109) كما في بداية المجتهد 1: 471.

110) القاضي في المهذب 2: 433، الحلي في السرائر 3: 132 لكن ظاهر كلامه الاختصاص بخوف تلف النفس فراجع، الدروس 3: 25، كفاية الاحكام: 254.

111) مجمع الفائدة و البرهان 11: 319، كفاية الاحكام: 254، المفاتيح 2: 228.

112) الخلاف 2: 545.

113) المختلف: 687، الشهيد الثاني في المسالك 2: 251، المفاتيح 2: 227.

114) في ص: 15 و 16.

115) في ص: 21.

116) طب الائمة: 61، الوسائل 25: 346 ابواب الاشربة المحرمة ب 20 ح 8.و ما بين المعقوفين من المصدر.

117) البقرة: 219، المائدة: 90 و 91.

118) انظر الوسائل 24: 99 ابواب الاطعمة المحرمة ب 1، و ايضا ج 25: 296 ابواب الاشربة المحرمة ب 9.

119) الكافي 6: 414 - 4، التهذيب 9: 113 - 490، الوسائل 25: 345 ابواب الاشربة المحرمة ب 20 ح 4.

120) طب الائمة: 62، الوسائل 25: 346 ابواب الاشربة المحرمة ب 20 ح 10.

121) الكافي 6: 413 - 1، الوسائل 25: 344 ابواب الاشربة المحرمة ب 20 ح 2.

122) الكافي 6: 413 - 3، التهذيب 9: 113 - 489، الوسائل 25: 344 ابواب الاشربة المحرمة ب 20 ح 3.

و الارواح: جمع ريح و تجمع على ارياح قليلا و على رياح كثيرا - انظر النهاية 2:272.

123) الكافي 6: 413 - 2، الوسائل 25: 343 ابواب الاشربة المحرمة ب 20 ح 1.

و السكرجة: اناء صغير يؤكل فيه الشي‏ء القليل من الادم، و هي فارسية - انظر مجمع البحرين 2: 310.

124) الكافي 6: 414 - 8، طب الائمة: 62، الوسائل 25: 345 ابواب الاشربة المحرمة ب 20 ح 5.

125) في النسخ: يتهم، و ما اثبتناه من المصدر.

126) رجال الكشي 2: 516 - 459.و الحسوة: الجرعة من الشراب - مجمع البحرين 1: 99.

127) النساء: 29.

128) الاسراء: 33.

129) المتقدمة في ص: 21 و 22.

130) الانعام: 119.

131) ايضاح الفوائد 4: 154.

132) كما في المفاتيح 2: 227.

133) البقرة: 219.

134) النور: 61.

135) المحاسن: 415 - 171، الوسائل 24: 283 ابواب آداب المائدة ب 24 ح 7.

136) كما في الرياض 2: 297.

137) منهم المحقق السبزواري في الكفاية: 253 و صاحب الرياض 2: 297.

138) انظر الوسائل 24: 280 ابواب آداب المائدة ب 24.

139) مجمع الفائدة 11: 305.

140) كما في السرائر 3: 124.

141) التنقيح 4: 60.

142) الكافي 6: 277 - 2، التهذيب 9: 95 - 413، المحاسن: 416 - 175، الوسائل 24: 281 ابواب آداب المائدة ب 24 ح 2. و الادام: ما يؤتدم به مائعا كان او جامدا، و ادمت الخبز و ادمته باللغتين: اذا اصلحت اساغته بالادام - مجمع البحرين 6: 6.

143) المحاسن: 416 - 173، الوسائل 24: 282 ابواب آداب المائدة ب 24 ح 6.

144) فقه الرضا «ع‏» : 355، المستدرك 16: 242 ابواب آداب المائدة ب 21 ح 1 و فيهما: ما لا يخشى عليه.

145) انظر المقنع: 125، و حكاه في الروضة 7: 342 عن ابن ادريس.

146) تفسير القمي 2: 109، الوسائل 24: 283 ابواب آداب المائدة ب 24 ح 8.

147) كما في الروضة البهية 7: 343.

148) كما في مجمع البيان 4: 156، التفسير الكبير 24: 36، الكشاف 3: 257.

149) كما في تفسير الصافي 3: 448، و حكاه في التفسير الكبير 24: 36 عن ابن قتيبة.

150) التهذيب 5: 15 - 44، الوسائل 11: 91 ابواب وجوب الحج و شرائطه ب 36 ح 1.

151) مستدرك الوسائل 13: 9 ابواب مقدمات التجارة ب 1 ح 12، بتفاوت يسير.

152) راجع ص: 43.

153) كما في الروضة البهية 7: 344.

154) كما في المسالك 2: 247، الرياض 2: 298.

155) انظر المسالك 2: 247.

156) الكافي 6: 277 - 3، التهذيب 9: 96 - 417، المحاسن: 416 - 174، الوسائل 24: 281 ابواب آداب المائدة ب 24 ح 3.

157) التهذيب 6: 346 - 974، مسائل علي بن جعفر: 158 - 231، الوسائل 17:270 ابواب ما يكتسب به ب 82 ح 1.

158) الكافي 5: 137 - 2، التهذيب 6: 346 - 973، الوسائل 17: 270 ابواب ما يكتسب به ب 82 ح 2.

159) منهم الصدوق في المقنع: 124، الشيخ في النهاية: 370 و المبسوط 6: 288، ابن ادريس في السرائر 3: 126.

160) كما في الشرائع 2: 55، التذكرة 1: 510، كفاية الاحكام: 253.

161) انظر الرياض 1: 558.

162) كما في الرياض 1: 558.

163) الخلاف 2: 546، السرائر 3: 126.

164) التهذيب 7: 93 - 393، الاستبصار 3: 90 - 306، الوسائل 18: 226 ابواب بيع الثمار ب 8 ح 3.

165) الفقيه 3: 110 - 464، الوسائل 18: 228 ابواب بيع الثمار ب 8 ح 8.

166) الكافي 3: 569 - 1، الوسائل 9: 203 ابواب زكاة الغلات ب 17 ح 1، و ج 18: 229 ابواب بيع الثمار ب 8 ح 12.

167) الكافي 3: 569 - 1، الوسائل 9: 204 ابواب زكاة الغلات ب 17 ح 2.

168) التهذيب 6: 383 - 1134، الوسائل 18: 227 ابواب بيع الثمار ب 8 ح 4.

169) التهذيب 6: 383 - 1135، الوسائل 18: 227 ابواب بيع الثمار ب 8 ح 5.

170) نقله عن المسائل الصيداوية للسيد المرتضى في المسالك 1: 207، الارشاد 2: 113.

171) منهم يحيى بن سعيد الحلي في نزهة الناظر: 71، العلامة في المختلف 2: 343 و القواعد 1: 122، ولده في الايضاح 4: 162.

172) النساء: 29.

173) التهذيب 7: 92 - 392، الاستبصار 3: 90 - 307، الوسائل 18: 228 ابواب بيع الثمار ب 8 ح 7.

174) التهذيب 6: 385 - 1140، الوسائل 18: 227 ابواب بيع الثمار ب 8 ح 6.

و في المصادر: مروك، بدل: مروان.

175) التهذيب 6: 380 - 1117، الوسائل 17: 271 ابواب ما يكتسب به ب 82 ح 4.

176) انظر عدة الاصول: 387.

177) كما في رجال الكشي 2: 830.

178) كما في التهذيب 7: 92.

179) انظر المختلف: 343.

180) كصاحب الرياض 1: 558.

181) كالشيخ في المسائل الحائريات (الرسائل العشر) : 330.

182) المتقدمة في ص: 48.

183) المتقدمة في ص: 48.

184) المتقدمة في ص: 47 و 48.

185) في النسخ: اللاحق، و الصحيح ما اثبتناه.

186) المتقدمتين في ص: 47 و 48.

187) المتقدمتين في ص: 47 و 48.

188) كما في الرياض 1: 559.

189) المتقدم في ص: 48.