الحادية و العشرون:

صحيحة ابن سنان: ان لي ارض خراج و قد ضقت‏بها ذرعا، قال: فسكت هنيئة فقال: «ان قائمنا عليه السلام لو قد قام كان نصيبك من الارض اكثر منها» (147) .

الثانية و العشرون: موثقة زرارة: «لا باس بان يشتري ارض اهل الذمة اذا عمروها و احيوها، فهي لهم‏» (148) .

الثالثة و العشرون: حسنة زرارة: «من احيى مواتا فهو له‏» (149) .

الرابعة و العشرون: حسنة الفضلاء، و هي مثل سابقتها (150) .

الخامسة و العشرون: رواية السكوني و مرسلة الفقيه: «من غرس شجرا او حفر واديا بدئا لم يسبقه اليه احد او احيى ارضا ميتة فهي له، قضاء من الله عز و جل و رسوله صلى الله عليه و آله‏» (151) .و بمضمونهما اخبار كثيرة اخرى (152) .

السادسة و العشرون: رواية ابي بصير: «كل شي‏ء قوتل عليه على شهادة ان لا اله الا الله و ان محمدا رسول الله صلى الله عليه و آله فان لنا خمسه‏» (153) .

السابعة و العشرون: صحيحة الحلبي: «لا باس بان يتقبل الرجل الارض و اهلها من السلطان‏» ، و عن مزارعة اهل الخراج بالربع و النصف و الثلث، قال:

«نعم، لا باس به، قد قبل رسول الله صلى الله عليه و آله خيبر اعطاها اليهود» الحديث (154) .

الثامنة و العشرون: رواية عبد الله بن محمد: عن رجل استاجر من السلطان من ارض الخراج بدراهم مسماة او بطعام مسمى، ثم آجرها و شرط لمن يزرعها ان يقاسمه النصف او اقل من ذلك او اكثر و له في الارض بعد ذلك فضل، ايصلح له ذلك؟ قال: «نعم، اذا حفر لهم نهرا او عمل لهم عملا يعينهم بذلك فله ذلك‏» الحديث (155) .

ثم تحقيق الحال في تلك الاراضي يستدعي بيان

فروع:

ا: لا خلاف في كون تلك الاراضي للمسلمين قاطبة، و نقل الوفاق عليه متكرر (156) ، و الاخبار به مصرحة، كما في الاخبار الاربعة الاولى (157) .

و هل كونها لهم بعنوان ملك الرقبة، او لها نوع اختصاص لهم و لو من جهة صرف منافعها في مصالحهم؟

صرح بعض اصحابنا بعدم تملك الرقبة (158) ، و صريح بعض آخر التملك (159) ، و كلام الاكثر خال عن القيدين، بل قالوا: انها لهم.

و في كتاب احياء الموات من الكفاية ان المراد بكونها للمسلمين ان الامام ياخذ ارتفاعها و يصرفه في مصالحهم على حسب ما يراه، لا ان من شاء من المسلمين له التسلط عليها او على بعضها بلا خلاف (160) .

و التحقيق: انه ليس في الاخبار ما يدل على الملكية، اذ غاية ما فيها اما الاضافة و يكفي فيها ادنى الملابسة، او اللام، و كونها حقيقة في الملكية خاصة غير ثابتة، بل احد معانيها: الاختصاص و الاستحقاق، فيحتمل اختصاص الارتفاع و استحقاقه، و لذا ذكر في الخامسة (161) انها للامام مع انه ليس له الا اختصاص اقبالها و استحقاقها، كما صرح به في سائر الاخبار.

مع ان الملكية لا يمكن ان تكون لغير المعين، اذ لا معنى لها..

و لا لطائفة معينة من المسلمين، لانها خلاف الاجماع و الاخبار، بل في الاولى: انها «لجميع المسلمين لمن هو اليوم و لمن يدخل في الاسلام بعد اليوم و لمن لم يخلق بعد» (162) .

و لا لجميعهم الى يوم القيامة، اذ لو كان كذلك لكان ارتفاعها مشتركا بين الجميع، كما هو مقتضى الملكية.

فان قيل: يجري مثل ذلك في نوع الاختصاص الذي انت تقول به ايضا.

قلنا: نوع الاختصاص الثابت هو وجوب صرف منافعها في مصالحهم لا مصالح الجميع او مصالح كل واحد، بل مصالح المسلم من حيث الاسلام في الجملة واحدا كان او اكثر، و التعميم لاجل بيان استواء الجميع و عدم اختصاص طائفة كاختصاص الاصناف الثمانية بالصدقات، و لا يجري مثل ذلك في الملكية.

فان قيل: يلزم بقاء رقبتها بلا مالك.

قلنا: لا محذور فيه، كما في الزكاة قبل تسليمها الى مستحقها، و هو احد محتملات قوله: «موقوفة‏» في السابعة (163) ، اي عن الملكية، مع انه يمكن ان يكون ملكا لله سبحانه، كما في الاعيان الموقوفة على راي (164) ، و مقتضى قوله سبحانه: «ان الارض لله يورثها من يشاء من عباده‏» (165) ، بل يمكن ان تكون رقبتها و ملكيتها للامام ايضا، بل هو مقتضى الاصل الثابت‏بالعمومات المصرحة بان الارض كلها للامام (166) .

و بالجملة: ان قلنا بافادة اللام للملكية يحصل التعارض بين الخامسة و بعض ما تقدم عليها، و يجب الرجوع الى الاصل المذكور.

و لو لم نقل بافادتها لها لا تثبت الملكية من هذه الاخبار، و يرجع الى الاصل، اذ ليست هي املاكا لعمارها قطعا، لخروجها عن ملكية اربابها بالاجماع، فتدخل تحت العمومات.

فلو قلنا: بان ملكيتها للامام، كان اظهر في الفتوى و اوفق بالادلة و ان تعين صرف منافعها الى مصالح خاصة من مصالح رعاياه، كما في الموقوف على القول بملكية الله سبحانه، فتصرف منافعه في مصالح عباده.

ب: ما ذكر انما هو حكم نفس تلك الاراضي، و اما منافعها و ارتفاعها فهي للمسلمين، بمعنى: انها تصرف في المصالح العامة بلا خلاف، بل بالاجماع، و هو الدليل عليه، مضافا الى صريح الرواية السابعة، بل سائر الروايات المتضمنة لانها للمسلمين.

ج: ما ذكر انما هو حكم غير الخمس من ارتفاع تلك الاراضي.

و اما خمسها فهل هو ايضا للمسلمين، او هو لاهله فيجب اخراجه لهم؟ بل و كذلك الكلام في نفس الاراضي لو لم نقل بان الجميع ملك للامام.

ظاهر الاكثر هو: الثاني، و هو صريح الحلي و خمس الشرائع و الفاضل في المنتهى و المحقق الاردبيلي (167) ، و عن المبسوط: انه مقتضى المذهب (168) ، و قيل: هو الظاهر من جميع الاصحاب (169) .

و هو الحق، للرواية الثالثة عشرة، و الخمس المتعقبة لها (170) ، و السادسة و العشرين (171) ، و هي و ان كانت معارضة مع عمومات الاخبار المصرحة بانها لجميع المسلمين (172) بالعموم من وجه، الا ان الترجيح لاخبار الخمس، لموافقة الكتاب و مخالفة العامة.

د: لا اشكال فيما ذكر من الاحكام اذا كان القتال و الاستغنام باذن الامام الحق.

و اما اذا لم يكن كذلك فهل هو ايضا كذلك، ام يكون الارض من الانفال و رقبتها (173) و منافعها للامام؟

صرح فخر المحققين و والده العلامة-على ما نقل عنهما علي بن عبد الحميد الحسني في شرح النافع-بالثاني، و ذكره الشيخ في المبسوط ايضا (174) .

و الحق ان الاصل فيما فتح بغير اذن الامام و ان كان كونه من الانفال -كما دلت عليه الرواية الثامنة عشرة (175) -الا ان حكم الاراضي المفتوحة بعد زمان رسول الله صلى الله عليه و آله باجمعها حكم المفتوحة عنوة باذن الامام..

بمعنى: ان الامام-الذي هو مالك الانفال-اجرى عليها حكمها، كما تدل عليه الرواية الثامنة (176) بضميمة الاولى و الثانية (177) .

و لا تعارض بينها و بين الثامنة عشرة، لان مدلول الثامنة عشرة: ان ما اغتنم بغير اذن الامام كله للامام، و مدلول هذه: ان الامام سار في الاراضي التي تحت‏بعد رسول الله صلى الله عليه و آله سيرة المفتوحة عنوة.

مع انه لو قلنا بالتعارض كانت هذه بملاحظة اصالة عدم الاذن اخص مطلقا من الثامنة عشرة، فتخصصها قطعا.

و بما ذكرنا ظهر وجه ما قاله الاكثر من كون ارض السواد مفتوحة عنوة (178) -اي انها بحكمها-و يريدون ذلك المعنى.

و اما الحكم بكونها مفتوحة باذن الامام فليس هو مراد الاكثر و ان ذكره بعضهم نظرا الى ما نقل من ان الحسنين عليهما السلام كانا مع العسكر، و ان عمار ابن ياسر كان اميرا، مؤيدا بقبول سلمان تولية المدائن، و مشاورة عمر للصحابة خصوصا امير المؤمنين عليه السلام في الاكثر سيما الحروب (179) .

و في ثبوت جميع ما ذكر ثم ثبوت اذن الامام في الجميع نظر ظاهر.

ه: ما ذكرنا من حكم المفتوحة عنوة انما هو اذا كانت محياة وقت الفتح.

و اما الموات منها حينئذ فقالوا: انها مال الامام خاصة، و حكمها حكم سائر الموات، لا يجوز التصرف فيها بدون اذن الامام مع حضوره، و مع عدمه فيملكها من احياها (180) .

و قيل: ان الظاهر عدم الخلاف بين الاصحاب في ذلك (181) ، و في الكفاية: بلا خلاف (182) .

اقول: لو ثبت الاجماع على جميع ما ذكروه فهو، و الا ففي ثبوت كونها من الانفال نظر، من جهة التعارض بين الاخبار (183) الدالة على ان منافع جميع الاراضي الميتة للامام بالعموم من وجه و عدم المرجح.

نعم، لا اشكال في ثبوت حكم الاخير-اي ثبوت التملك لمن احياها-للرواية الثانية و العشرين و الثلاث المتعقبة لها (184) و ما بمضمونها.

و لا يتوهم معارضتها مع الاخبار الدالة على ان الاراضي المفتوحة عنوة للمسلمين (185) ، اذ لا كلام لنا حينئذ في كونها لهم اولا و ان كانت مواتا قبل الفتح.

بل الكلام في ان الموات منها هل خرجت عن كونها كذلك بالاحياء و دخلت في ملكية المحيي، ام لا؟

مقتضى اخبار احياء الموات (186) الخروج و الدخول، و اما عدمهما فليس الا مقتضى الاستصحاب و اصل العدم، و لا عمل عليهما مع دلالة عموم الاخبار المتكثرة على خلافهما.

و: المعروف من مذهب الاصحاب و المدلول عليه بالاخبار -كالخامسة و السادسة و السابعة و الثامنة و غيرها (187) -و الثابت من سيرة امير المؤمنين عليه السلام فيما فتحت‏بعد الرسول صلى الله عليه و آله: ان تولية هذه الاراضي و النظر فيها الى الامام، يصنع فيها ما يراه من تقبيلها ممن يريد كيف يريد.

و ظاهر ذلك-بل صريح قوله: «و ذلك للامام‏» او: «اليه‏» ، و مقتضى اصالة عدم جواز التصرف في ملك الغير بدون اذنه، على ما ذكرنا من ملكية هذه الاراضي لله سبحانه او للامام-عدم جواز التصرف لاحد فيها الا باذنه.

و هو كذلك مع ظهوره و استقلاله.

و اما بدونهما فقد وقع الخلاف في من له التصرف فيها:

فظاهر الشيخ في التهذيب: جواز التصرف فيها و اباحته لكل احد من الشيعة، قال: و اما اراضي الخراج و اراضي الانفال و التي قد انجلى اهلها منها فانا قد ابحنا ايضا التصرف فيها ما دام الامام مستترا (188) .انتهى.

و هو الظاهر من الكفاية، حيث قال-بعد نقل كلام عن بعضهم دال على ان المتولي هو السلطان الجائر-: و يحتمل جواز التصرف مطلقا (189) .انتهى.

و قيل: لا يجوز التصرف فيها الا باذن السلطان الجائر و لو امكن التصرف فيها بدون اذنه (190) ، بل نقل بعضهم على ما في الكفاية اتفاق الاصحاب عليه (191) .

و قال في المسالك في حكم هذه الارضين في زمان الغيبة: و هل يتوقف التصرف في هذا القسم منها على اذن الحاكم الشرعي ان كان متمكنا من صرفها في وجهها، بناء على كونه نائبا عن المستحق عليه السلام مفوضا اليه ما هو اعظم من ذلك؟

الظاهر ذلك، و حينئذ فيجب عليه صرف حاصلها في مصالح المسلمين، و مع عدم التمكن امرها الى الجائر.

و اما جواز التصرف فيها كيف اتفق لكل احد من المسلمين فبعيد جدا، بل لم اقف على قائل به، لان المسلمين بين قائل باولوية الجائر و توقف التصرف على اذنه، و بين مفوض الامر الى الامام العادل، فمع غيبته يرجع الامر الى نائبه، فالتصرف بدونهما لا دليل عليه.

و ليس هذا من باب الانفال التي اذنوا عليهم السلام لشيعتهم في التصرف فيها في حال الغيبة، لان ذلك حقهم، فلهم الاذن فيه مطلقا.

بخلاف المفتوحة عنوة، فانها للمسلمين قاطبة، و لم ينقل عنهم الاذن في هذا النوع (192) . انتهى.

و خلاصته: ان النظر في هذه الاراضي في زمان الغيبة للنائب العام، و مع عدم تمكنه للجائر، دون غيرهما.

اقول: قوله: و اما جواز التصرف فيها كيف اتفق لكل احد من المسلمين، الى آخره، ان اراد منهم الشيعة و غيرهم فهو كذلك، و ان اراد الشيعة خاصة فقد عرفت انه الظاهر من كلام التهذيب، و تشعر به كلمات بعض آخر ايضا (193) ، فالقول به متحقق ظاهرا.

و الظاهر انه الاقرب، اي يكون لكل واحد من الشيعة التصرف في هذه الاراضي و النظر فيها و تقبيلها و اجارتها في زمان عدم تسلط الامام.

و الدليل عليه: عموم الرواية التاسعة (194) ، حيث تدل على ان الشيعة محللون في ذلك التصرف.

و العاشرة (195) ، حيث تدل على ان ما كان لهم فهو ثابت لشيعتهم، و التصرف في تلك الاراضي كان لهم.

و الحادية عشرة (196) ، فان التصرف في تلك الاراضي و تقبيلها حق للامام، فيكون حلالا للشيعة.

و الثانية عشرة (197) ، فان تقبيل الناس لتلك الاراضي ايضا مظالم للائمة، فيكون حلالا للشيعة.

و من ذلك يظهر فساد ما تقدم من المسالك من ان هذا ليس من باب الانفال، فان ذلك حقهم، فلهم الاذن فيه، الى آخره..فان ما للمسلمين هو منافع هذه الارضين او مع رقبتها، و اما التصرف و التقبيل فحق للامام، فيكون له الاذن فيه للشيعة.

و كذا يظهر فساد ما ذكره من عدم نقل الاذن..فانه و ان لم ينقل في خصوص تلك الاراضي، و لكن يثبت‏بالعمومات ما ثبت‏بالخصوص ما لم يكن له معارض، كما في المسالة.

و ظهر مما ذكرنا عدم توقف جواز التصرف و التقبيل لآحاد الشيعة على اذن النائب العام او السلطان الجائر.

و هل يجوز التقبيل من السلطان الجائر-اي المخالف-ام لا؟

ظاهر الاكثر ذلك (198) .

و قيل: الثابت من الادلة و الاخبار الواردة في هذه المسالة و مسالة الخراج و المقاسمة هو حلية اخذها من الجائر بالبيع و الشراء و الحوالة و غيرها، و حلية التصرف في تلك الاراضي باذنهم و امرهم و تقبيلهم اذا كانوا متسلطين عليها بحيث لا يمكن الاستنقاذ من ايديهم و التخلص من اذيتهم و ضررهم.

و اما لو امكن التصرف في الاراضي الخراجية بدون مظنة ضرر من قبلهم، و امكن التصرف في المقاسمة و الخراج كذلك، فلم يظهر وجوب استئذانهم، بل و لا جوازه ايضا من الادلة.انتهى.

و المستفاد منه جواز التصرف باذن الجائر مع عدم امكانه بدونه، و التردد في الجواز به مع الامكان بدونه.

و قال صاحب الكفاية-بعد نقل القول باشتراط اذن الجائر-: و قد نازع فيه بعض المتاخرين من الاصحاب، و قال: لا دليل عليه من الكتاب و لا من السنة، بل قد يستنبط منهما خلافه، اذ هذا معاونة على الاثم و معونة للظالم، و قول بان له ولاية و عهدا من الله عز و جل، اذ من لا سلطنة له من الله و رسوله في امر جاز خلافه في ذلك الامر، و الكتاب و السنة قاطعتان بالنهي عن هذه الامور.

و ايضا لو كان الامر على ما ذكر لم يكن على الجابي و العامل و امثالهما من الجور شي‏ء، نظرا الى ان اخذهم و جمعهم انما هو لما يحرم على الماخوذ منه منعه، و هو نوع بر و احسان بالنسبة الى الماخوذ منه، و معاونة على ابراء ذمته من الواجب.

و هذا-مع كونه فتح باب لاقامة الباطل و خمول الحق المنفيين عقلا و نقلا-مردود بخصوص ما رواه الشيخ، و نقل روايات دالة على المنع من الدخول في اعمالهم.

قال: و فيه نظر، لان كون ذلك اثما انما يكون على تقدير كون اخذ الجائر حراما مطلقا باي غرض كان، و هو ممنوع، و قد مرت الاشارة اليه، و تقوية الظالم انما يسلم تحريمه في الظلم، و في مطلقه اشكال (199) .انتهى.

اقول: لا ينبغي الريب في كون تصرف الجائر المخالف و تقبيله لتلك الاراضي محرما منهيا عنه، كيف؟ ! و قد صرح في الرواية التاسعة (200) بكون تصرف غير الشيعة فيها حراما، و خصص في غير واحد من الاخبار (201) تحليل الحق بالشيعة، و كيف لا يكون حراما؟ ! و هو تتمة غصب منصب الولاية، و هذا الجائر هو الغاصب و هو المانع عن استقلال الامام في زمان الحضور.

و قوله: و قد مرت الاشارة اليه، اشارة الى ما ذكره عند بيان حكم الخراج من عدم ثبوت حرمة تصرف الجائر اذا كان غرضه جمع حقوق المسلمين.

و لا يخفى ان بعد ثبوت كون الجمع و التقبيل وظيفة شخص معين و حقه يكون عمله حراما، سيما اذا كان مانعا لولي الامر[من] (202) التصرف، مع ان العلم بغرضه ذلك و الوفاء به-مع ما هو عليه من الفسق الظاهر، و صرف اموال المسلمين في غير مصارفها-غير ممكن الحصول.

فان قلت: قد ورد في بعض الاخبار جواز التقبيل من السلطان الجائر، كما مر في الرواية الحادية و العشرين و السابعة و العشرين و الثامنة و العشرين (203) ، و على هذا فلا يكون تقبيل السلطان الجائر حراما، او يكون هذا النوع من الاعانة على الحرام مستثنى.

قلنا: على الاول: تكون تلك الاخبار معارضة مع ما يدل على حرمة تصرف المخالف في تلك الاراضي كما مر.

و على الثاني: مع الاخبار الناهية عن المعاونة على الاثم و الدخول في اعمال الظلمة (204) .

و تعارضها مع الفريقين بالعموم من وجه، لكون السلطان في تلك الاخبار اعم من الحق و غيره، كما يصرح به الاستشهاد بتقبيل رسول الله صلى الله عليه و آله في السابعة و العشرين، و كون الارض فيها ايضا اعم من الخراجية و غيرها، و احتمال كون تصرف الراوي في الحادية و العشرين من غير اذن السلطان ايضا، و الترجيح للمعارض، للمخالفة لمذهب العامة و الموافقة للكتاب، مع انه لو لا الترجيح على الاول كانت قضية الاصل ايضا الحرمة.

هذا، مضافا الى انه لا دلالة للحادية و العشرين اصلا كما لا يخفى.

و المقصود من السابعة و العشرين بيان حكم اصل قبالة الارض، حيث انها كانت مما يشكك فيها، و الباس ينفى عن ذلك لا عن قبالة السلطان، بل يمكن ان تكون الارض من املاك السلطان دون الاراضي الخراجية.

و في الثامنة و العشرين عن استئجار ارض مستاجر بفضل، و لذا اجاب فيها بما اجاب.

فلا يدلان على حكم التقبيل من السلطان اصلا.

و قد يستدل ايضا على الجواز باخبار اخر، كروايتي الهاشمي، احداهما: في الرجل يتقبل بجزية رؤوس الرجال (205) و خراج النخل و الآجام و الطير، و هو لا يدري لعله لا يكون من هذا شي‏ء ابدا او يكون، قال: «اذا علم من ذلك شيئا واحدا انه قد ادرك فاشتره و تقبل به‏» (206) ، و قريبة منها الاخرى (207) .

و لا يخفى ما فيه، فانه ليس السؤال فيها عن حكم تقبيل الخراج، سيما عن الجائر من حيث هو، بل نفي الباس عن تقبله قبل ان يدرك، و لا عموم في اصل الخراج..و ترك الاستفصال يفيد لو كان السؤال عن حكم نفس الخراج.

و صحيحة ابن سرحان: في الرجل تكون له الارض عليها خراج معلوم، و ربما زاد و ربما نقص، فيدفعها الى رجل على ان يكفيه خراجها و يعطيه مائتي درهم في السنة، قال: «لا باس‏» (208) .

و فيه: ان السؤال فيها ليس عن التقبيل، بل عن حكم فضل ما تقبل، و ايضا الكلام في التقبل من السلطان، لا في ان يكون لاحد ارض خراج يتصرف فيها فياخذ السلطان منه خراجا ظلما، و لا يقول انه يجب حينئذ ترك تلك الارض.

و الحاصل: انه لا يثبت منها ازيد من نفي الباس عن اداء الخراج، لا عن التقبل من السلطان.

و منه يظهر عدم دلالة ما بمضمونها، كروايتي يعقوب بن شعيب (209) ، و رواية ابي بردة (210) ، و موثقة سماعة (211) ، و رواية ابراهيم بن ميمون (212) .

و كرواية اخرى للهاشمي: عن رجل استاجر من السلطان من ارض الخراج بدراهم مسماة او بطعام مسمى، ثم آجرها و شرط لمن يزرعها ان يقاسمه النصف او اقل من ذلك او اكثر، و له في الارض بعد ذلك فضل، ايصلح له ذلك؟ قال: «نعم، اذا حفر لهم نهرا او عمل لهم شيئا يعينهم بذلك فله ذلك‏» (213) .

و فيه-مضافا الى ما مر-انا لا ننكر انه اذا ارتكب المحرم و تقبل فيكون تصرفه و اجارته بعد ذلك حلالا، انما الكلام في اصل التقبل، كمن دخل دار قوم بغير اذنهم و اخذ مال نفسه منها، الى غير ذلك.

و بعد الاحاطة بما ذكرنا تقدر على رد سائر ما اورد في هذا المقام من الاخبار.

ثم ان مقتضى ما ذكر عدم جواز التقبل من السلطان المخالف، سواء في ذلك امكان التصرف بدون اذنه و عدمه، الا انه يمكن ان يمنع كون التقبيل منه لاجل الحاجة او استيفاء الحق او نحو ذلك اعانة على الاثم او على الظلم او دخولا في اعمال الظلمة، فان للقصد مدخلية في تحقق الاعانة، كما بينا في موضعه.

و على هذا فيمكن ان يقال: بان الثابت من الادلة و ان كان حرمة تقبيل الجائر، و لكن الاصل-بضميمة ما مر من جواز تصرف آحاد الشيعة فيها- يقتضي جواز تقبيل الشيعة منه، اذ لا دليل على حرمته الا كونه معاونة على الاثم او للظالم او دخولا في عمله، و الكل ممنوع، فيجوز لهم التقبيل منه.

و يدل عليه تقريرهم عليهم السلام جماعة من الشيعة على ذلك.فعليه الفتوى.

و ظهر ايضا جواز التقبيل من سلاطين الشيعة اذا كان شيئا من تلك الاراضي في ايديهم و جاز لهم التصرف فيها، بان لم يكونوا اخرجوها من يد شيعة اخرى قهرا، حيث ان المتصرف اولى من غيره، بل معه ايضا، لان غايته حرمة الاخراج لا حرمة التصرف بعده، و هؤلاء السلاطين لكونهم من الشيعة يكونون محللين مما في ايديهم.

ز: ما ذكر كان حكم تقبيل نفس الارض..و اما طسقها (214) ، فقضية الاصل الثابت من بعض الاخبار المتقدمة وجوب صرفه الى مصالح المسلمين، و لا مخرج عنها، بل هو مقتضى اختصاصها بالمسلمين، و تحليل الامام كان مختصا بحقوقهم و ما كان لهم، لا لحقوق المسلمين، و لم يثبت تحليل الجميع، فعلى كل متصرف-و لو من آحاد الشيعة-صرفه فيها، و لا شك انه لا يجب في صرفه فيها اذن السلطان الجائر، لعدم دليل عليه، الا اذا لم يمكن دونه و اتقى من تركه.

و هل يتوقف على اذن النائب العام؟

الاحوط ذلك، و ان كان الحكم بالوجوب محل النظر.

و لو تقبله من سلطان الشيعة فلا شك في وجوب دفع الزائد من الطسق اليه، لانه حقه، و اما الطسق فالظاهر انه كذلك، الا اذا علم عدم صرفه اياه في مصارفه.

ح: اختلفوا في جواز بيع الاراضي المفتوحة عنوة، فمنهم من منع منه مطلقا (215) ، و منهم من جوزه في زمان الغيبة كذلك (216) ، و منهم من فصل نوعا من التفصيل (217) .

و الحق: انه لا يجوز بيع نفس رقبتها و لا نقلها بعقد آخر، و يجوز بيع الآثار المملوكة الكائنة فيها، من شجر او بناء او نحوهما، و بتبعيتها يملك المشتري حق التصرف فيها اذا بيعت الآثار كائنة فيها و كان مقصودهما بقاء الآثار فيها، بمعنى: انه اذا بيعت تلك الآثار يحق للمشتري التصرف في نفس الارض ايضا تبعا لها..و كذا يصح صلح حق التصرف-اي اولويته- و ان لم تكن فيها آثار.

اما عدم جواز بيع نفس الرقبة او نقلها بعقد آخر فلعدم كونها ملكا لاحد بخصوصه حتى يصح نقلها كما عرفت، مع انه لو قلنا بكونها ملكا للمسلمين فهي تكون ملكا لجميعهم من الموجودين و غيرهم، كما صرح به في الرواية الاولى (218) ، و يكون كل جزء مشتركا بين الجميع، و لا يعلم قدر حصة احد، فكيف يصح بيع ارض معينة او نقلها كما هو المطلوب؟ !

و يدل عليه ايضا نفي صلاحية شرائها في الرواية الاولى، و اما ما استثناه فهو ليس شراء حقيقيا قطعا-اي تملك رقبتها-و الا لم يجز لولي الامر اخذها منه، و لم يجب عليه جعلها للمسلمين، فهما قرينتان على عدم ارادة الشراء الحقيقي من المستثنى، فالمراد منه: اما صورة الشراء لاخراجها من ايدي الدهاقين، او شراء حق التصرف مجازا، اذ لا يتعين معناه المجازي، فيكون مجملا غير مفيد.

و يدل عليه انكاره جواز بيعها في الرواية الرابعة (219) .و نفي الباس فيها عن شراء حقه منها غير مفيد لتجويز اشتراء نفس الرقبة، لتوقفه على ثبوت الحق فيها، و هو غير ثابت، بل المراد جواز شراء الآثار او بيع حق التصرف و اولويته مجازا.

بل تدل عليه ايضا الرواية الثانية الناهية عن اشتراء ارض السواد (220) .

و اما جواز بيع الآثار فظاهر.

و اما انتقال اولوية حق التصرف بنقل الآثار مع قصد ثبوت الآثار و بقائها فلان اولوية التصرف حق مملوك للبائع يجوز له نقله الى غيره بما يتحقق به النقل و يصلح له، و بيع الآثار بقصد البقاء متضمن لاشتراط تصرف المشتري-من حيث كونها محلا لما اشتراه من الآثار-فيها، و الشرط الذي يتضمنه عقد لازم لازم.

و اما جواز صلح هذه الاولوية فلعمومات الصلح المذكورة في مظانها.

و استدل من جوز بيعها مطلقا باخبار لا دلالة لاكثرها على كونها واردة في خصوص ارض الخراج او ما يعمها، و ما كان له دلالة عليه فيعارض ما تقدم من الروايات، و حينئذ فاما يتساقطان و يرجع الى الاصل-الذي هو عدم جواز الشراء لعدم ثبوت الملكية-او يحمل الشراء فيه على ما تشهد له الروايتان من المعنى المجازي او شراء الحق.

ط: لا بد في ثبوت كون ارض مفتوحة عنوة من العلم الحاصل من التواتر او الخبر المحفوف بالقرينة او نحوهما، او الظن الثابت‏حجيته شرعا من حديث او شهادة العدلين او اقرار ذي اليد.

و اما مطلق الظن-كالظن الحاصل من قول ارباب السير و التواريخ، او من شهرة مفيدة للظن-فلا، لعدم ثبوت حجيته، و الاصل عدم ثبوت احكام المفتوحة عنوة لها.

و على هذا فنقول: كل ارض شك في كونها من الاراضي المفتوحة عنوة اما تكون عليها يد مسلم او مسالم، او لا..

فعلى الاول: اما يقر بكونها مفتوحة عنوة و يعمل فيها معاملتها، او لا..

فعلى الاول: يحكم بما يقر به.

و على الثاني: فاما لا يدعي ملكية نفسه لها و يقول بعدم كونها ملكا له و ان لم يعين حالها، فيكون مجهول المالك و يلزمها حكمه.

او يدعي الملكية، لا بمعنى انه يدعي العلم بعدم كونها مفتوحة عنوة، بل بمعنى انه يدعي عدم العلم بحقيقتها و يقول: اني لا اعلم الحقيقة و يدي عليها يد التملك كاليد في سائر المملوكات، فيحكم بملكيتها له، لان الاصل الثابت من الادلة في اليد الملكية.

و ان لم تكن عليها يد مسلم او من في حكمه يلزمها حكم مجهول المالك عندنا.

ثم ما ذكرنا اعم من ان تكون الارض في بلدة لم يعلم كونها مفتوحة عنوة، او علم كون اصل البلدة اولا كذلك و لكن لم يعلم خصوص تلك الارض، و ذلك لان كون بلدة مفتوحة عنوة لا يوجب كون كل ارض فيها كذلك، لاحتمال كون هذه الارض مواتا حين الفتح فتملكها احد بالاحياء.

و الاصل و ان كان عدم التغيير-اي كون العامرة وقت الفتح باقية على كونها معمورة، و الميتة على كونها ميتة، و يلزمها كون تلك الارض عامرة وقت الفتح-و لكن تعارض هذا الاصل اصالة تاخر الحادث، الذي هو احياء تلك الارض، فيتساقطان و يبقى اصل اليد خاليا عن المعارض، و هذا جار في جميع اراضي تلك البلدة.

و كون اصل البلدة مفتوحا عنوة لا يثبت الحكم في شي‏ء من هذه الاراضي، لان البلدة اسم للقدر المشترك بين ما يصدق على هذا الموجود باجمعه و بعضه و على ما يقرب منه، فيمكن ان يكون العامر وقت هذا الفتح من الموات حينئذ، و العامر حينئذ من الموات قبل الفتح، و اصالة تاخر الحادث ترجح ذلك.

نعم، لو علم قطعا وجود العامر وقت الفتح في تلك الاراضي و لم يعلم التعيين لم يجز شراء الجميع و بيعه، و ان جاز في كل قطعة قطعة، كما في الارض التي علم نجاسة موضع منها.

ثم ان منهم من اعتبر مطلق الظن، قال في الكفاية-بعد نقل الاخبار الدالة على كون ارض السواد مفتوحة عنوة-: فان علم كون بلد آخر كذلك فذاك، و ما لم يعلم فيه ذلك و كان مشتبها فالظاهر ان يعمل بالظن فيه.

بيان ذلك: انا نعلم ان بعض البلاد كان مفتوحا عنوة و بعضها صلحا، و ما كان صلحا اشتبه امره في ان الصلح وقع على ان تكون الارض لهم، او على ان تكون الارض للمسلمين فيكون حكمه حكم المفتوحة عنوة، فهذا البلد المشتبه اما يكون على سبيل الاول او الثالث فيكون للمسلمين و عليه الخراج، او على سبيل الثاني فلم يكن عليه خراج.

فاما ان يجري عليه خصوص حكم بلا امر دال عليه او امارة ظنية ففيه ترجيح حكم بلا مرجح، او يرجع فيه الى الظن، و اذا بطل الاول تعين الثاني.

و ايضا اذا كان المظنون فيه امرا كان خلافه مرجوحا، فاما ان يعمل فيه بالراجح، او بالمرجوح، او لا يعمل فيه بشي‏ء منهما، لا وجه للثالث و هو ظاهر، و لا للعمل بالمرجوح، فتعين الاول (221) .انتهى كلامه طاب ثراه.

اقول: قوله: فهذا البلد المشتبه، الى آخره.فيه احتمالات اخر:

احدها: ان تكون ارض من اسلم اهله طوعا.

و ثانيها: ان تكون مواتا احياها المسلمون.

و ثالثها: ان يكون من خمس الامام فنقلها باحد وجوه النقل.

قوله: فاما ان يجري عليه، الى آخره.

اقول: يعمل فيه بما يعمل فيه لو لم تكن هناك امارة ظنية ايضا.

و الحاصل: انه يحكم في اراضيه بمقتضى اليد ان كانت او بمقتضى الجهل بالمالك، و ليس شي‏ء منهما حكما بلا دليل، و هو ظاهر.

و منه ظهر فساد قوله: و اذا بطل الاول تعين الثاني، لعدم الحصر، لجواز جريان حكم بدليل دال عليه، كاليد و اصالة تاخر الحادث و نحوها.

قوله: و اذا كان المظنون فيه امر، الى آخره.

فيه: ان المرجوح باعتبار الظن قد يصير راجحا باعتبار آخر، كانضمام اليد و نحوها معه، فلا يكون ترجيحا للمرجوح.

و المراد: ان ذلك المرجوح و ان كان مرجوحا بكونه مفتوحا عنوة واقعا، لكن يمكن ان يصير راجحا بكونه مملوكا على الظاهر، كما اذا حصل من انكار المدعى عليه ظن اقوى من الظن الحاصل من شهادة عدلي المدعي، و كالظنون في الاحكام الشرعية، فان هذا القائل لا يعمل بمطلق الظن فيها.

ثم قال بعد كلام: لا يقال: اذا كان البلد تحت‏يد المسلمين كان محكوما بكونه ملكا لهم، و القول بخلاف ذلك يحتاج الى امر مفيد للعلم، و لا يكفي الظن في ذلك.

فانا نقول: نحن نعلم ان تلك الاراضي كانت تحت‏يد الكفار ثم طرا عليها دخولها تحت‏يد المسلمين، اما على وجه كونها ملكا لجميع المسلمين و الآن لصاحب اليد اولوية التصرف فيها، و اما على وجه كونها ملكا لصاحب اليد، فاذا اشتبه الامر لم يكن لنا ان نحكم بشي‏ء من ذلك الا بحجة، و لا يعرف ان اليد في امثال هذه الاراضي تقتضي الحكم باختصاصها بصاحب اليد على وجه الاختصاص الملكي، و ان سلمنا ذلك في المنقولات و الاشجار و الابنية و امثالها..و من المعلوم ان المتصرف ايضا لا يدعي ذلك و لا يعلمه، و لو ادعى شيئا من ذلك لا نصدقه، لانا نعلم انه لا يعلم.. و لا يمكن دعوى الاجماع فيما نحن فيه، و لا دعوى نص يدل على اكثر مما ذكرنا.

و اذا علم كون بلد مفتوحا عنوة و حصل الاشتباه في بعض مزارعه و قراه فسبيل تحصيله ما ذكرنا، و كذلك السبيل في معرفة كون الارض عامرة وقت الفتح او مواتا، فانه يعول عليها بالامارات الظنية عند تعذر العلم (222) .انتهى.

قوله: نحن نعلم ان تلك الاراضي كانت تحت‏يد الكفار، الى آخره.

فيه منع، لجواز عدم دخولها تحت ايديهم بكونها محياة للمسلمين.

قوله: و لا نعرف ان اليد، الى آخره.

فيه: ان مطلق اليد دليل على الملكية، سواء كانت على الاراضي او غيرها، كما صرح به في كتاب احياء الموات (223) ، و دلت عليه الاخبار العامة للارضين ايضا، بل منها الواردة في خصوص الارض، كما ورد في رد امير المؤمنين عليه السلام على ابي بكر، حيث طلب البينة عن سيدة النساء عليها السلام لاجل فدك (224) .

قوله: من المعلوم ان المتصرف ايضا، الى آخره.

اقول: لا يشترط في دلالة اليد على الملكية علم ذي اليد بالواقع، لان كل من في يده شي‏ء لا يعلم حقيقة الامر، فان العبد الذي ورثه احد او اشتراه يمكن ان يكون في الواقع حرا، او مسروقا، او نحو ذلك.

قوله: و لا يمكن دعوى الاجماع، الى آخره.

بل يمكن دعوى الاجماع، و النص الدال على الاكثر موجود، كما اشرنا اليه.

قوله: فسبيل تحصيله ما ذكرنا.

فيه منع، بل يعمل فيه بالاصول و القواعد.

و قد يستدل على اعتبار مطلق الظن هنا بانسداد باب العلم و بقاء التكليف، و كون الامر في التكاليف على الظن سيما في الموضوعات، و لا فرق في ذلك بين الرجوع الى اهل الخبرة في الارض (225) ، و الى العرف و اللغة في فهم المعنى، و الى الهيئة في القبلة.

اقول: اما دليل انسداد باب العلم قد ذكرنا ما فيه في كتبنا الاصولية‏مستوفى، و كون البناء على مطلق الظن في الاحكام و الموضوعات ممنوع، و الرجوع الى اهل الخبرة و اللغة و الهيئة فانما هو لادلة خاصة بها، فهي الفارقة، و ان لم يكن فيها دليل فيمنع الرجوع فيها ايضا.

و مما قد يجعل دليلا على كون الارض مفتوحة عنوة ضرب الخراج من الحاكم و ان كان جائرا، عملا بان الاصل في تصرفات المسلم الصحة.

و اعترض عليه: بانه انما يتم اذا كان الحكم بكونه خراجيا مصححا لتصرفه و تسلطه على الاخذ، و اما ان قلنا: ان فعله-كتسلطه و ضربه و اخذه- حرام و ان حكمنا بكونها خراجية، فلا.

و رد: بان المراد من اصالة صحة فعل المسلم انما هو صحة فعله على ما يعتقده صحيحا، فاذا انحصر عندهم جواز اخذ الخراج في الاراضي الخراجية فاذا رايناهم ياخذون الخراج من احد يحكم بصحة فعله عندهم، و ان كان اصل الفعل باطلا عندنا.

مع انا اذا راينا المسلمين في الاعصار ياخذون منهم خراج تلك الاراضي فحمل افعالهم على الصحيح قد دلنا على ان الارض كانت‏خراجية.

اقول: فيه-مضافا الى ان الحمل على الصحة لو سلم فانما هو في افعال الشيعة خاصة، و مع التسليم مطلقا لا يثبت الا كون الارض خراجية عند من ياخذ الخراج او مع من يقبله عنه، و ذلك غير كاف للثبوت عند مجتهد آخر، اذ معتقد طائفة لا يفيد لغيرهم-ان تلك الاراضي التي يؤخذ منها الخراج لا تخلو اما تكون في يد السلطان، يتقبلها و يؤجرها لمن يشاء، و ياخذ طسقها باسم الخراج، فهذا اعتراف من صاحب اليد بكونها خراجية، و هذا كاف في الثبوت، و لا حاجة الى الحمل على الصحة.. او تكون في يد الرعية، و هم ايضا يعطون الخراج معترفين بكونه حقا، فهذا ايضا كالاول، او ياخذ منهم الخراج كرها لهم مع عدم اعترافهم بالحقية، بل مع تصريحهم بعدمها، و في هذا كما ان حمل فعل السلطان على الصحة يثبت الخراجية، حمل اكراه الرعية على الصحة ايضا يدل على عدمها، فيتعارضان.

نعم، لو اعترف الرعية المتصرف لها لم يتحقق التعارض، و لكن لا يفيد ايضا لسائر ما ذكر.

ي: قد تلخص مما ذكرنا انه ليس لنا اليوم ارض مخصوصة يتم لنا الحكم بكونها مفتوحة عنوة، اذ لا دليل علميا على شي‏ء منها، و لا ظنيا ثابت الحجية، الا بعض الاخبار الواردة في ارض السواد او مكة، و هي مع وجود التعارض لبعضها لا تثبت‏حكم كل ارض بخصوصها، و حكم الجملة غير مفيد كما مر، و لا يحصل من اقوال ارباب التواريخ شي‏ء يمكن الركون اليه، مع شدة اختلافها في الاكثر.

قال بعض اصحابنا: ان ما وجدنا في بعض كتب التواريخ-و كانه من الكتب المعتبرة في هذا الفن-ان الحيرة-و كانها من قرى العراق بقرب الكوفة-فتحت صلحا، و ان نيشابور من بلاد خراسان فتحت صلحا، و قيل: عنوة، و بلخ منها و هراة و قوشج و التوابع فتحت صلحا، و بعض آخر منها فتح صلحا، و بعض عنوة.

و بالجملة: حكى حال بلاد خراسان مختلفا في كيفية الفتح.

و اما بلاد شام و نواحيه، فحكي ان حلب (226) و حمص و طرابلس فتحت صلحا، و ان دمشق فتحت‏بالدخول من بعض غفلة بعد ان كانوا طلبوا الصلح من غيره، و ان اهالي طبرستان صالحوا اهل الاسلام، و ان آذربايجان فتح صلحا، و ان اهل اصفهان عقدوا امانا، و الري فتح عنوة.

و قد حكى في المنتهى عن الشافعي: ان مكة فتحت صلحا بامان قدم لهم قبل دخوله، و هو منقول عن ابي سلمة بن عبد الرحمن و مجاهد، و نسب الى الظاهر من المذهب: انها فتحت‏بالسيف ثم آمنهم بعد ذلك، و نقل عن مالك و ابي حنيفة و الاوزاعي.

و حكى عن التذكرة عن بعض الشافعية: ان سواد العراق فتح صلحا، قال: و هو منقول عن ابي حنيفة، و عن بعض الشافعية: انه اشتبه الامر علي، و لا ادري افتح صلحا ام عنوة.

و حكم العلامة في المنتهى و التذكرة بان السواد فتحه عمر بن الخطاب، و حده في العرض من منقطع الجبال بحلوان الى طرف القادسية المتصل بعذيب من ارض العرب، و من تخوم الموصل طولا الى ساحل البحر ببلاد عبادان من شرقي دجلة، و اما الغربي الذي يليه البصرة فانه اسلامي، مثل شط عثمان بن ابي العاص، و ما والاها كانت اسباخا و مواتا فاحياها عثمان بن ابي العاص (227) .انتهى.

نقلناه بطوله لما فيه من بعض الفوائد.

تعليقات:

1) كما في الرياض 1: 505.

2) مجمع الفائدة 8: 89.

3) ايضاح الفوائد 2: 264.

4) انظر الرياض 1: 505.

5) نسبه اليه في شرح جمل العلم و العمل: 148.

6) غب كل شي‏ء: عاقبته-الصحاح 1: 190.

7) منهم صاحب الرياض 1: 505.

8) الحلبي في الكافي في الفقه: 183، الحلي في السرائر 2: 217.

9) منهم العلامة في المنتهى 2: 1018 و الشهيد الثاني في الروضة 3: 218و صاحب الرياض 1: 506.

10) الخصال 1: 329-26، الوسائل 17: 95 ابواب ما يكتسب به ب 5 ح 12.

11) الكافي 7: 409-1، الفقيه 3: 4-12، التهذيب 6: 222-527، الوسائل 27: 221 ابواب آداب القاضي ب 8 ح 1.

12) اضفناه لاستقامة المعنى.

13) الحلي في السرائر 2: 217، النهاية: 367.

14) المفيد في المقنعة: 588، النهاية: 367، القاضي في المهذب 1: 346.

15) الشرائع 4: 69، المختلف: 342.

16) كما في الرياض 1: 505.

17) حكاه في الايضاح 1: 408 عن القاضي ابن البراج.

18) انظر مفتاح الكرامة 4: 94.

19) منهم الشيخ في النهاية: 365، الحلي في السرائر 2: 217، العلامة في التذكرة 1: 583.

20) كما في الرياض 1: 506.

21) الخلاف 1: 290، جامع المقاصد 4: 36.

22) الفقيه 3: 27-75، الوسائل 27: 378 ابواب الشهادات ب 32 ح 6.

23) الكافي 8: 36-7، الوسائل 16: 275 ابواب الامر و النهي ب 41 ح 6.

24) الفقيه 1: 184-870، التهذيب 2: 283-1129، الوسائل 5: 447 ابواب الاذان و الاقامة ب 38 ح 1.

25) الفقيه 3: 109-461، التهذيب 6: 376-1099، الاستبصار 3: 65-215، الوسائل 17: 157 ابواب ما يكتسب به ب 30 ح 1، بتفاوت.

26) الكافي 5: 121-2، الفقيه 3: 99-384، التهذيب 6: 364-1046، الاستبصار 3: 65-216، الوسائل 17: 154 ابواب ما يكتسب به ب 29 ح 2.

27) التذكرة 1: 109.

28) الكافي 1: 539-4، الوسائل 15: 110 ابواب جهاد العدو ب 41 ح 2.

29) المسالك 1: 166.

30) المسالك 1: 166.

31) في «ق‏» زيادة: في الجملة.

32) منهم المفيد في المقنعة: 588، الطوسي في النهاية: 365، الحلي في السرائر 2: 217، صاحب الرياض 1: 506.

33) في ص: 183.

34) المفيد في المقنعة: 588، المختلف: 342.

35) منهم الفاضل المقداد في التنقيح 2: 16، صاحب الرياض 1: 507.

36) الحلي في السرائر 2: 223، حكاه عن القاضي في المختلف: 341، النهاية: 367.

37) الكافي في الفقه: 283.

38) الاستبصار 3: 65.

39) الكافي 5: 121-2، الفقيه 3: 99-384، التهذيب 6: 364-1046، الاستبصار 3: 65-216، الوسائل 17: 154 ابواب ما يكتسب به ب 29 ح 2.

40) الوسائل 21: 242 ابواب المهور ب 2.

41) في ص: 184.

42) الكافي 5: 121-1، التهذيب 6: 364-1045، الاستبصار 3: 65-214، الوسائل 17: 154 ابواب ما يكتسب به ب 29 ح 1.

43) التهذيب 6: 364-1044، الاستبصار 3: 65-217، الوسائل 17: 155ابواب ما يكتسب به ب 29 ح 3.

44) فقه الرضا «ع‏» : 253 بتفاوت، مستدرك الوسائل 13: 116 ابواب ما يكتسب به ب 26 ح 1.

45) منهم الشهيد الثاني في المسالك 1: 166، صاحب الرياض 1: 506.

46) جامع المقاصد 4: 37.

47) الكافي 3: 555.

48) المفيد في المقنعة: 361 نقل رواية، النهاية: 366، المبسوط 1: 247، القاضي في المهذب 1: 171، الشرائع 2: 12، المنتهى 2: 1021، المختلف: 187، التحرير 1: 162، الكفاية: 88، مجمع الفائدة 8: 116، الحلي في السرائر 2: 223.

49) كصاحبي الحدائق 18: 237 و الرياض 1: 509.

50) نسبه في الدروس 3: 171 الى الاكثر، و في الحدائق 18: 237: انه المشهور.

51) المبسوط 2: 403، الحلي في السرائر: 1-463، النافع: 118، المختلف: 343، التذكرة 1: 583، القواعد 1: 122، المحقق الثاني في جامع المقاصد 4: 43.

52) كما في التنقيح 2: 21، مفتاح الكرامة 4: 110.

53) الكافي 3: 555-1، الوسائل 17: 277 ابواب ما يكتسب به ب 84 ح 1.

54) الكافي 3: 555-2، التهذيب 4: 104-295، الوسائل 9: 288 ابواب المستحقين للزكاة ب 40 ح 2.

55) الكافي 3: 555-3، التهذيب 4: 104-296، المقنعة: 261، الوسائل 9: 288 ابواب المستحقين للزكاة ب 40 ح 3.

56) التهذيب 6: 352-1000، الاستبصار 3: 54-176، الوسائل 17: 277ابواب ما يكتسب به ب 84 ح 3.

57) في «ق‏» زيادة: وضعه.

58) المتقدمتين في ص: 189.

59) منهم الشهيد الثاني في المسالك 1: 167، السبزواري في الكفاية: 88، صاحب الرياض 1: 509.

60) الحدائق 18: 240.

61) منهم صاحب الحدائق 18: 241، صاحب الرياض 1: 509.

62) التهذيب 6: 352-1001، الوسائل 17: 17: 277 ابواب ما يكتسب به ب 84 ح 2.

63) منهم المحقق في الشرائع 2: 12، صاحب الرياض 1: 510.

64) كما في الرياض 1: 510.

65) الوسائل 27: 11 ابواب صفات القاضي ب 1.

66) الكافي 2: 220-18، الوسائل 16: 214 ابواب الامر و النهي ب 25 ح 2.

67) الكافي 2: 219-13، الوسائل 16: 214 ابواب الامر و النهي ب 25 ح 1.

68) الكافي 2: 219-12، الوسائل 16: 204 ابواب الامر و النهي ب 24 ح 3.

69) مستطرفات السرائر: 68، الوسائل 17: 190 ابواب ما يكتسب به ب 45 ح 9.

70) الكافي 5: 111-4، التهذيب 6: 335-928، الوسائل 17: 201 ابواب ما يكتسب به ب 48 ح 1.

71) الكافي 2: 220-16، المحاسن: 259-310، الوسائل 16: 234 ابواب الامر و النهي ب 31 ح 1.

72) التهذيب 6: 172-335، الوسائل 16: 234 ابواب الامر و النهي ب 31 ح 2.

73) حكاه عنه في المسالك 1: 168 و الرياض 1: 510.

74) منهم الشيخ في النهاية: 357 و المحقق في النافع: 118 و العلامة في القواعد 1: 122.

75) انظر الرياض 1: 510.

76) انظر الرياض 1: 510.

77) انظر الرياض 1: 510.

78) منهم الشيخ في النهاية: 356 و المحقق في الشرائع 2: 12 و النافع: 118و العلامة في نهاية الاحكام 2: 525.

79) كما في المسالك 1: 168، و الحدائق 18: 126.

80) الفقيه 3: 108-453، الوسائل 17: 192 ابواب ما يكتسب به ب 46 ح 3.

81) الكافي 5: 109-1، التهذيب 6: 333-924، الوسائل 17: 194 ابواب ما يكتسب به ب 46 ح 9.

82) الكافي 5: 112-7، الفقيه 3: 108-451، الوسائل 17: 192 ابواب ما يكتسب به ب 46 ح 1، بتفاوت يسير.

83) الكافي 5: 107-9، الوسائل 17: 188 ابواب ما يكتسب به ب 45 ح 4.

84) المقنع: 122، الوسائل 17: 193 ابواب ما يكتسب به ب 46 ح 5.

85) رجال النجاشي: 331.

86) في ص: 193.

87) قرب الاسناد: 305-1198، الوسائل 17: 198 ابواب ما يكتسب به ب 46ح 16.

88) التهذيب 6: 330-915، الوسائل 17: 202 ابواب ما يكتسب به ب 48 ح 3.

89) الكافي 5: 106-4، التهذيب 6: 331-920، الوسائل 17: 199 ابواب ما يكتسب به ب 47 ح 1.

90) التهذيب 7: 132-582، الوسائل 17: 221 ابواب ما يكتسب به ب 53 ح 3.

91) التهذيب 6: 337-938، الوسائل 17: 219 ابواب ما يكتسب به ب 52 ح 4.

92) التهذيب 6: 337-937، الوسائل 17: 219 ابواب ما يكتسب به ب 52 ح 3.

93) الكافي 5: 228-2، التهذيب 6: 375-1094، الوسائل 17: 219 ابواب ما يكتسب به ب 52 ح 5.

94) التهذيب 6: 336-931، الوسائل 17: 214 ابواب ما يكتسب به ب 51 ح 5.

95) الفقيه 3: 108-449، التهذيب 6: 338-940، الوسائل 17: 213 ابواب ما يكتسب به ب 51 ح 1.

96) الفقيه 3: 108-450، التهذيب 6: 338-942، الوسائل 17: 213 ابواب ما يكتسب به ب 51 ح 2.

97) الرياض 1: 509.

98) الرياض 1: 509.

99) المنتهى 2: 1025.

100) التهذيب 6: 330-915، الوسائل 17: 202 ابواب ما يكتسب به ب 48 ح 3.

101) الاحتجاج 2: 485، الغيبة: 235، الوسائل 17: 217 ابواب ما يكتسب به ب 51 ح 15.

102) في النسخ: البحر حيث ما، و الظاهر ما اثبتناه.

103) منهم الشهيد الثاني في المسالك 1: 155، المحقق الثاني في جامع المقاصد 7: 11، صاحب الرياض 1: 496.

104) انظر رسالة قاطعة اللجاج في تحقيق حل الخراج (رسائل المحقق الكركي 1) : 274.

105) كفاية الاحكام: 80.

106) انظر السراج الوهاج لدفع عجاج قاطعة اللجاج (كلمات المحققين) : 307.

107) الكافي 3: 543-4، التهذيب 4: 39-99، الاستبصار 2: 27-76، الوسائل 9: 252 ابواب المستحقين للزكاة ب 20 ح 3.

108) في ص 204.

109) التهذيب 6: 337-936، الوسائل 17: 218 ابواب ما يكتسب به ب 52 ح 2، و فيهما: هبيرة، بدل: ابن ابي هبير.

110) الكافي 5: 110-3، التهذيب 6: 335-927، الوسائل 17: 193 ابواب ما يكتسب به ب 46 ح 8.

111) المسالك 1: 168، التنقيح 2: 19، جامع المقاصد 1: 207، انظر رسالة قاطعة اللجاج في تحقيق حل الخراج (رسائل المحقق الكركي 1) : 276.

112) التهذيب 4: 40-101، الاستبصار 2: 27-78، الوسائل 9: 253 ابواب المستحقين للزكاة ب 20 ح 6.

113) الكافي 3: 543-1، التهذيب 4: 39-98، الاستبصار 2: 27-75، الوسائل 9: 252 ابواب المستحقين للزكاة ب 20 ح 4، بتفاوت.

114) الكافي 3: 543-2، الفقيه 2: 15-41، الوسائل 9: 251 ابواب المستحقين للزكاة ب 20 ح 1.

115) التهذيب 4: 40-100، الاستبصار 2: 27-77، الوسائل 9: 253 ابواب المستحقين للزكاة ب 20 ح 5.

116) الفقيه 2: 23-84، الوسائل 9: 254 ابواب المستحقين للزكاة ب 20 ح 7.

117) الكافي 3: 543-4، التهذيب 4: 39-99، الاستبصار 2: 27-76، الوسائل 9: 252 ابواب المستحقين للزكاة ب 20 ح 3.

118) الكافي 5: 228-2، التهذيب 6: 375-1094، الوسائل 17: 219 ابواب ما يكتسب به ب 52 ح 5.

119) التهذيب 6: 336-933، الوسائل 17: 214 ابواب ما يكتسب به ب 51 ح 6.

120) الوسائل 17: 218 ابواب ما يكتسب به ب 52.

121) في «ح‏» : بعينه.

122) الاجمة: الشجر الملتف، و الجمع اجمات، و الآجام جمع الجمع-مجمع البحرين 6: 6.

123) الفقيه 3: 141-621، الوسائل 17: 355 ابواب عقد البيع ب 2 ح 4.

124) الكافي 5: 195-12، التهذيب 7: 124-544، الوسائل 17: 355 ابواب عقد البيع ب 12 ح 4.

125) الفقيه 3: 143-630، التهذيب 6: 337-934، الوسائل 17: 336 ابواب عقد البيع ب 1 ح 1.

126) الوسائل 17: 333 ابواب عقد البيع ب 1 ح 1 و 4 و 7 و 9 و 10.

127) التهذيب 7: 147-652، الاستبصار 3: 109-384، الوسائل 17: 369ابواب عقد البيع ب 21 ح 4، بتفاوت.

و الدهقان: رئيس القرية، و مقدم اصحاب الزراعة-مجمع البحرين 6: 250.

128) الفقيه 3: 152-667، التهذيب 7: 147-653، الوسائل 17: 369 ابواب عقد البيع ب 21 ح 5.

129) التهذيب 7: 148-654، الاستبصار 3: 109-386، الوسائل 17: 370ابواب عقد البيع ب 21 ح 9.

130) التهذيب 4: 146-406، الاستبصار 3: 109-387، الوسائل 15: 155ابواب جهاد العدو ب 71 ح 1.

131) الكافي 3: 512-2، التهذيب 4: 118-341، الوسائل 15: 157 ابواب جهاد العدو ب 72 ح 1.

132) التهذيب 4: 119-342، الوسائل 15: 158 ابواب جهاد العدو ب 72 ح 2.

133) الكافي 1: 408-3، الوسائل 9: 548 ابواب الانفال و ما يختص بالامام ب 4ح 12، بتفاوت.و الطسق: الوظيفة من خراج الارض-الصحاح 4: 1517، مجمع البحرين 5: 206.

134) الفقيه 2: 29-104، التهذيب 4: 118-340، الوسائل 15: 153 ابواب جهاد العدو ب 69 ح 2.

135) الكافي 1: 539-4، التهذيب 4: 128-366، اورد شطرا منه في الوسائل 15: 110 ابواب جهاد العدو ب 41 ح 2 و شطرا في ج 9: 266 ابواب المستحقين للزكاة ب 28 ح 3، و في الجميع بتفاوت.

136) الكافي 1: 409-5، الوسائل 9: 550 ابواب الانفال و ما يختص بالامام ب 4 ح 17.

137) التهذيب 4: 143-399، الوسائل 9: 547 ابواب الانفال و ما يختص بالامام ب 4 ح 9.

138) الفقيه 2: 24-90، التهذيب 4: 138-388، الاستبصار 2: 59-193، علل الشرائع: 377-3، الوسائل 9: 456 ابواب الانفال و ما يختص بالامام ب 4 ح 7.

139) الكافي 8: 285-431، الوسائل 9: 552 ابواب الانفال و ما يختص بالامام ب 4 ح 19.

140) الكافي 1: 539-4، الوسائل 15: 110 ابواب جهاد العدو ب 41 ح 2، بتفاوت.

141) الكافي 5: 43-1، الوسائل 9: 524 ابواب الانفال و ما يختص بالامام ب 1 ح 3.

142) الكافي 1: 545-11، الوسائل 9: 503 ابواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 6.

143) التهذيب 4: 126-364، الوسائل 9: 489 ابواب ما يجب فيه الخمس ب 2 ح 11.

144) التهذيب 4: 135-378، الوسائل 9: 529 ابواب الانفال و ما يختص بالامام ب 1 ح 16.

145) التهذيب 7: 149-663، الوسائل 17: 370 ابواب عقد البيع ب 21 ح 10.

146) التهذيب 4: 147-411، الوسائل 15: 157 ابواب جهاد العدو ب 71 ح 6.

147) التهذيب 7: 149-660، الوسائل 15: 159 ابواب جهاد العدو ب 72 ح 3.

148) الكافي 5: 282-2، الوسائل 17: 368 ابواب عقد البيع ب 21 ح 2.

149) الكافي 5: 279-3، الوسائل 25: 412 ابواب احياء الموات ب 1 ح 6.

150) الكافي 5: 279-4، التهذيب 7: 152-673، الاستبصار 3: 108-382، الوسائل 25: 412 ابواب احياء الموات ب 1 ح 5.

151) الكافي 5: 280-6، الفقيه 3: 151-665، التهذيب 7: 151-670، الاستبصار 3: 107-379، المقنع: 132، الوسائل 25: 413 ابواب احياء الموات ب 2 ح 1.

152) الوسائل 25: 411 ابواب احياء الموات ب 1.

153) المقنعة: 280، الوسائل 9: 542 ابواب الانفال ب 3 ح 10. «

154) التهذيب 7: 201-888، الوسائل 19: 42 و 59 في احكام المزارعة ب 8 ح 8و ب 18 ح 3.

155) الكافي 5: 272-2، التهذيب 7: 203-896، الاستبصار 3: 129-465، الوسائل 19: 127 ابواب احكام الاجارة ب 21 ح 3 و 4 بتفاوت يسير.

156) كما في المنتهى 2: 934 و الكفاية: 75 و الرياض 1: 495.

157) المتقدمة في ص: 210 و 211.

158) كالعلامة في المنتهى 2: 936 و المحقق الاردبيلي في المجمع 7: 470.

159) انظر الدروس 2: 41 و جامع المقاصد 3: 403.

160) الكفاية: 239.

161) المتقدمة في ص: 211.

162) تقدمت في ص: 210.

163) المتقدمة في ص: 211 و 212.

164) قال به العلامة في التحرير 1: 269.

165) الاعراف: 128.

166) الوسائل 9: 523 ابواب الانفال و ما يختص بالامام ب 1 و 2.

167) الحلي في السرائر 1: 477، الشرائع 1: 181، المنتهى 1: 544، مجمع الفائدة 7: 471.

168) المبسوط 2: 34.

169) الحدائق 12: 360.

170) راجع ص: 213.

171) المتقدمة في ص: 215.

172) الوسائل 9: 543 ابواب الانفال ب 4.

173) نسخة في ح: و رفعتها.

174) المبسوط 2: 34.

175) المتقدمة في ص: 214.

176) المتقدمة في ص: 212.

177) راجع ص: 210.

178) منهم الشيخ في الخلاف 2: 68، العلامة في المنتهى 2: 937، السبزواري في الكفاية: 79.

179) انظر الحدائق 18: 308.

180) انظر المبسوط 3: 278، الشرائع 1: 322، المسالك 1: 155.

181) انظر الرياض 2: 318.

182) الكفاية: 239.

183) الوسائل 9: 523 ابواب الانفال ب 1.

184) المتقدمة في ص: 215.

185) الوسائل 25: 435 ابواب احياء الموات ب 18.

186) الوسائل 25: 411 ابواب احياء الموات ب 1.

187) راجع ص: 214.

188) التهذيب 4: 144.

189) الكفاية: 77.

190) لعل المراد منه ما في الرياض 1: 496.

191) الكفاية: 79.

192) المسالك 1: 155.

193) كصاحب الحدائق 18: 301، و يشعر بذلك ايضا كلام صاحب كشف الغطاء: 359.

194) المتقدمة في ص: 212.

195) المتقدمة في ص: 213.

196) المتقدمة في ص: 213.

197) المتقدمة في ص: 213.

198) منهم الشهيد الثاني في المسالك 1: 169 و صاحب الرياض 1: 507.

199) الكفاية: 80.

200) المتقدمة في ص: 212.

201) انظر الوسائل 9: 543 ابواب الانفال ب 4.

202) في «ق‏» : مع، و في «ح‏» : منع، و الظاهر ما اثبتناه.

203) المتقدمة في ص: 215 و 216.

204) الوسائل 16: 55 ابواب جهاد النفس ب 80 و ج 17: 177 ابواب ما يكتسب به ب 42.

205) في «ق‏» و «ح‏» : الجبال، و ما اثبتناه من المصادر.

206) الكافي 5: 195-12، التهذيب 7: 124-544، الوسائل 17: 355 ابواب عقد البيع ب 12 ح 4، بتفاوت.

207) الفقيه 3: 141-621، الوسائل 17: 355 ابواب عقد البيع ب 12 ح 4.

208) الكافي 5: 265-5، الفقيه 3: 154-678، التهذيب 7: 196-868، الوسائل 19: 57 ابواب احكام المزارعة و المساقاة ب 17 ح 1، بتفاوت يسير.

209) الاولى في: الكافي 5: 268-2، التهذيب 7: 198-876، الوسائل 19: 45ابواب احكام المزارعة و المساقاة ب 10 ح 2.

الثانية في: التهذيب 7: 201-886، الوسائل 19: 59 ابواب احكام المزارعة و المساقاة ب 18 ح 2.

210) التهذيب 7: 209-918، الوسائل 19: 58 ابواب احكام المزارعة و المساقاة ب 17 ح 3.

211) الكافي 5: 269-4، الفقيه 3: 155-679، التهذيب 7: 199-880، الوسائل 19: 59 ابواب احكام المزارعة و المساقاة ب 18 ح 1.

212) الكافي 5: 270-5، التهذيب 7: 199-878، الوسائل 19: 57 ابواب احكام المزارعة و المساقاة ب 17 ح 2.

213) الكافي 5: 272-2، التهذيب 7: 203-896، الاستبصار 3: 129-465، الوسائل 19: 127 ابواب احكام الاجارة ب 21 ح 3 و 4.

214) الطسق: الوظيفة من خراج الارض-الصحاح 4: 1517.

215) كالشيخ في النهاية: 195، المبسوط 2: 34، المحقق في الشرائع 1: 322، العلامة في التذكرة 1: 427.

216) كالشهيد في الدروس 2: 41 و المحقق الثاني في جامع المقاصد 3: 403.

217) كالحلي في السرائر 1: 478، الشهيد الثاني في المسالك 1: 155.

218) المتقدمة في ص 210.

219) المتقدمة في ص: 211.

220) راجع ص: 210.

221) الكفاية: 79.

222) الكفاية: 79.

223) في «ق‏» و نسخة من «ح‏» : الارش.

224) الكفاية: 240.

225) تفسير القمي 2: 155.

226) في «ق‏» زيادة: و حمى.

227) حكاه في الحدائق 18: 309، 310 عن بعض الفضلاء.