الفصل الرابع: في ما يتعلق بذلك المقام من الاحكام

و فيه مسائل:

المسالة الاولى:

لا خلاف يعرف في الاجتزاء بالقيمة في الزكاة في النقدين او الغلات، بل عليه الاجماع في المعتبر و التذكرة (1) ;للصحيحين:

احدهما لعلي: عن الرجل يعطي عن زكاته عن الدراهم دنانير و عن الدنانير دراهم، قال: «لا باس‏» (2) .

و الآخر للبرقي: يجوز-جعلت فداك-ان يخرج ما يجب في الحرث عن الحنطة و الشعير دراهم بقيمة ما يسوى، ام لا يجوز الا ان يخرج من كل شي‏ء ما فيه؟ فاجابه عليه السلام: «ايما تيسر يخرج‏» (3) .

و لا يضر تعليق الحكم على ما تيسر، اذ لو تيسر كل منهما يصدق على كل منهما انه تيسر، فيدخل في عموم الخبر.

و المروي في قرب الاسناد: عيال المسلمين اعطيهم من الزكاة، و اشتري لهم منها ثيابا و طعاما، و ارى ان ذلك خير لهم، فقال: «لا باس‏» (4) .

و ليس المراد ان الزكاة تعطى اولا فتؤخذ منهم و يشترى منها الثياب و الطعام;اذ ذلك لا يحتاج الى السؤال، بل يلغو قوله: و ارى ان ذلك خير لهم، و ضعفه منجبر بالعمل.

و تدل عليه ايضا روايات جواز احتساب الدين من الزكاة، كصحيحة البجلي: عن دين لي على قوم قد طال حبسه عندهم و لا يقدرون على قضائه و هم مستوجبون للزكاة، هل لي ان ادعه فاحتسب به عليهم من الزكاة؟ قال «نعم‏» (5) .

و موثقة سماعة: عن الرجل يكون له الدين على رجل فقير يريد ان يعطيه من الزكاة، الى ان قال، : «فلا باس ان يقاصه بما اراد ان يعطيه من الزكاة او يحتسب بها» (6) .

و لا تنافيها رواية سعيد: يشتري الرجل من الزكاة الثياب و السويق و الدقيق و البطيخ فيقسمه، قال: «لا يعطيهم الا الدراهم كما امر الله تعالى‏» (7) ...

لعدم دلالتها على الوجوب، و التشبيه يمكن ان يكون لتعيين القدر، اي يستحب ان يعطى من الدراهم بقدر امر الله;مع ان اعطاء الدراهم من مطلق الزكاة غير واجب ضرورة، بل و لا مستحب، بل لا يجب من زكاة الدراهم ايضا اجماعا.

و الحق: الاجتراء بها في الانعام ايضا، وفاقا للشيخ و ابن زهرة و السيد و الحلي و الفاضلين و الشهيدين (8) ، بل الاكثر كما صرح به جماعة (9) ، بل قيل: ان عليه الشهرة العظيمة القريبة من الاجماع (10) ، بل عن صريح الاولين و ظاهر الثالث و الرابع الاجماع عليه.

لا لبعض الاعتبارات الضعيفة;بل لرواية قرب الاسناد المنجبرة، و الصحيحة و الموثقة الواردتين في الدين، المتقدمتين، الشاملتين لزكاة الانعام;لترك الاستفصال.

خلافا للمحكي عن الاسكافي و المفيد، فاوجبا فيها العين (11) ، و عن المعتبر: الميل اليه (12) ، و قواه في المدارك و الحدائق (13) ، و جعله في الذخيرة متجها (14) .

لتعلق الوجوب بالفرائض، فلا يعدل الا بدليل، و لا دليل;و بعض الاخبار.

و يرد الاول بما تقدم من الدليل، و الثاني بعدم الدلالة.

فروع:

ا: ظاهر الاصحاب جواز اعطاء كل جنس بقيمة الواجب.

و هو الاظهر;لقوله: «ايما تيسر» و لرواية قرب الاسناد، و اطلاق الصحيحة و الموثقة الواردتين في الدين، المتقدمة جميعا.

و استوجه في الذخيرة الاقتصار على الدراهم و الدنانير (15) ، و هو ظاهر صاحبي الوافي و الحدائق (16) .

و استشكل في المدارك ايضا (17) ;اقتصارا على مورد الصحيحين.

و دفعه يظهر مما مر.

ب: هل المعتبر من القيمة قيمة وقت الاخراج مطلقا، كما اختاره في المدارك و الذخيرة (18) ؟

او يقيد ذلك بما اذا لم يقوم الزكاة على نفسه و لو قومها على نفسه و ضمن القيمة فالواجب هو ما ضمنه، زاد السوق قبل الاخراج او انخفض، كما ذهب اليه في التذكرة (19) ؟

دليل الاول: ان وقت الاخراج هو وقت الانتقال الى القيمة.

و دليل الثاني: انه متى كان التقويم جائزا و الضمان صحيحا فان المستقر في ذمته هو القيمة.

اقول: التحقيق: ان الانتقال الى القيمة خلاف الاصل، فيجب الاقتصار فيه على القدر الثابت، و لم يثبت من النصوص المتقدمة الا جوازه حين الاخراج، و اما جواز الانتقال و لو بالذمة مطلقا فلم يثبت، فاذن الاظهر الاول.

و لكن الاخراج اعم من ان يسلمه الى الفقير او يفرزه عن ماله حتى يعطيه بعد ذلك، فلا يضر تفاوت القيمة ان اخرجه و ان كان مودعا عنده.

ج: قال في البيان: لو اخرج في الزكاة منفعة من العين-كسكنى الدار-فالاقرب الصحة، و تسليمها بتسليم العين...و يحتمل المنع;لانها تحصل تدريجا (20) .

قال في الذخيرة-بعد نقل ذلك-: و لا يبعد ترجيح هذا القول;لفقد الدليل الصالح للدلالة على الصحة (21) .انتهى.

و ما ذكره جيد.و الاولى اذا اراد ذلك ان يوجر العين و يحتسب مال الاجارة من الزكاة، و الله العالم.

د: لا ريب ان اخراج الجنس مطلقا افضل، كما صرح به الحلي و المحقق (22) و غيرهما (23) ;لفتواهم.

و قد يستدل ايضا برواية سعيد المتقدمة (24) ، بحمل الزكاة المسؤول عنها على زكاة الدراهم، و حمل الامر على الاستحباب.و لا باس به.

و يتاكد الاخراج من الجنس في النعم خروجا عن شبهة الخلاف فيها، بل هو فيها الاحوط.

المسالة الثانية:

المشهور تعلق الزكاة بالعين مطلقا (25) ، و صريح المنتهى و ظاهر التذكرة الاجماع عليه (26) .

لا بمعنى تعلقها بمثل جنس النصاب و لو من غير النصاب كما توهم; لانه راجع الى التعلق بالذمة.

بل بمعنى التعلق ببعض آحاد خصوص النصاب.

و حكي عن شاذ من اصحابنا تعلقها بالذمة، و احتمل في البيان تعلق ما في النصب الخمسة للابل بالذمة (27) .

و الاظهر انها تتعلق بالذمة فيما ليست الفريضة جزء من النصاب، كالشاة من الابل، و بنت المخاض من بنات اللبون، و التبيع من المسنات، و نحو ذلك;و بالعين فيما كانت الفريضة جزء من النصاب.

اما الاول، فلوجوب اداء الفريضة على المالك، و ليست في النصاب حتى تتعلق به، و لا يتعلق بغيره من امواله، كما اذا كانت لصاحب الابل شاة ايضا او لصاحب بنات اللبون بنت مخاض معلوفة، اجماعا، فبقي تعلقها بالذمة.

و اما الثاني، فلحسنة العجلي، و فيها فيما قال امير المؤمنين عليه السلام لمصدقه: «فاذا اتيت ماله فلا تدخله الا باذنه، فان اكثره له‏» الى ان قال:

«فاصدع المال صدعين ثم خيره اي الصدعين شاء، فايهما اختار فلا تعرض له، ثم اصدع الباقي صدعين‏» الى ان قال: «فلا تزال كذلك حتى ما يبقى ما فيه وفاء لحق الله في ماله، فاذا بقي ذلك فاقبض حق الله منه‏» الحديث (28) .

و لو لا تعلقها بالعين و اشتراك الفقراء فيها لما ساغ ذلك، بل في قوله اولا: «فان اكثره له‏» دلالة واضحة على ان تمامه ليس له بل له شريك آخر.

و صحيحة البصري: رجل لم يزك ابله او شاته عامين فباعها، على من اشتراها ان يزكيها لما مضى؟ قال: «نعم، تؤخذ زكاتها و يتبع بها البائع، او يؤدي زكاتها البائع‏» (29) .

و لو لا التعلق بالعين لما ساغ الاخذ من المشتري اصلا.

و الايراد-بان التخيير المستفاد من قوله: «او يؤدي زكاتها البائع‏» ينافي التعلق بالعين-مردود بعدم المنافاة بعد ثبوت جواز ادائه الفريضة من غير النصاب او قيمتها، فان جواز ذلك اوجب عدم تعين الاخذ من المشتري، و محل الاستدلال جواز الاخذ منه، و هو باق بحاله.

و رواية ابي المغراء: «ان الله تبارك و تعالى شرك بين الفقراء و الاغنياء في الاموال، فليس لهم ان يصرفوا الى غير شركائهم‏» (30) .

و لو كانت متعلقة بالذمة لما تحققت الشركة;اذ لم تتعلق بغير النصاب اجماعا.

قيل: يمكن ان يقال: انها و ان تعلقت‏بالذمة، لكن يجب اخراجها من الاموال التي تدخل تحت ملكه، فتحصل الشركة بهذا الاعتبار (31) .

قلنا: اذا تعلقت‏بالذمة ففي كل آن يجوز له ان يخرجها عما ليس بعد تحت‏يده بتحصيله من اتهاب او نحوه، فاين الشركة؟ !

و منه يظهر جواز الاستدلال بقوله عليه السلام: «ان الله فرض في اموال الاغنياء للفقراء» كصحيحة ابن سنان (32) ، او قوله: «جعل للفقراء في اموال الاغنياء» كحسنة ابن مسكان (33) .

و تؤيده ايضا، بل تدل عليه الاخبار الغير المحصورة، المتضمنة للفظ اخراج الزكاة من المال، فان الاخراج من شي‏ء يكون مع دخوله فيه، كما في صحيحة ابي بصير: «اذا اخرج الرجل الزكاة من ماله‏» (34) ، و غيرها (35) .

و تدل عليه ايضا صحيحة ابن سنان: «باع ابي من هشام بن عبد الملك ارضا له بكذا و كذا الف دينار و اشترط عليه زكاة ذلك المال عشر سنين;و انما فعل ذلك لان هشاما كان هو الوالي‏» (36) .

فان شرطه عليه السلام لان الولاة يومئذ لا يزكون اموالهم، فاراد عليه السلام ان يحل له عن ارضه مجملا، فاشترط على هشام زكاته ليحل.

و قد يستدل ايضا بقوله: «في اربعين شاة شاة.و في ثلاثين من البقر تبيع‏» .

و بانها مطهرة للمال، فكانت في عينه.

و بانها لو وجبت في الذمة لتكررت الفريضة في النصاب الواحد بتكرر الحول، و لم تقدم على الدين مع بقاء عين النصاب اذا قصرت التركة، و لم تسقط بتلف النصاب من غير تفريط، و لم يجز للساعي تتبع العين لو باعها المالك، و التوالي باطلة باسرها اتفاقا.

و في الكل نظر:

اما في الاول، فلان لفظة «في‏» هنا غير ظاهرة في الظرفية، بل استعمالها في السببية شائع، كما في قوله عليه السلام: «في قتل الخطا مائة من الابل‏» ، «و في العينين الدية‏» ، «و في الوط‏ء في الحيض كفارة‏» ، بل في قوله «في خمس من الابل شاة‏» .

و يمكن ان يقال: ان حقيقتها الظرفية و استعمالها في بعض المواضع في معنى آخر لا يقتضي حملها عليه في سائر المواضع، و الاحتياج الى التقدير مشترك.

فان المراد على الظرفية: ان في اربعين شاة شاة واجبة الاخراج، او شاة من مال الفقراء.

و على السببية: ان بسببها شاة كذلك، فتبقى اصالة الحقيقة خالية عن المعارض.

مع ان في بعضها لا تحتاج الظرفية الى تقدير، بخلاف السببية، مثل:

الاخبار المتضمنة لمثل قوله: «الزكاة في تسعة اشياء» او: «على تسعة اشياء» «و في المال الفلاني الزكاة‏» ، بل هي في نفسها ظاهرة في كون الزكاة متعلقة بالعين.

و اظهر منها مثل ما في صحيحة زرارة: «كل ما كيل بالصاع فبلغ الاوساق فعليه الزكاة‏» (37) .

و اما في الثاني، فلجواز ان يكون الاخراج من غير المال ايضا مطهرا للمال.

و اما في البواقي، فلمنع بطلان التوالي، و انما هي مبنية على القول بالتعلق بالعين، و لولاه لم يسلم البطلان.

و حكى في البيان عن ابن حمزة انه نقل عن بعض الاصحاب وجوبها في الذمة;اذ لو وجبت في العين لجاز الزام المالك بالاداء منها، و لمنع من التصرف حتى يخرج الفرض (38) .

و يضعف بانه كان كذلك لو لا الدليل من الخارج لجواز الاخراج من مال آخر، و جواز التصرف في النصاب مع ضمان الزكاة.

فروع:

ا: ظاهر هذه الادلة ان تعلقها بالعين انما هو على سبيل الاستحقاق و ليس مجرد الاستيثاق (39) ، و هو ظاهر.

ب: هل يكون استحقاق الفقير و شركته على سبيل الاشاعة حتى يشترك في كل شاة مثلا بقدر الحصة;او يملك الفقراء واحدا منها لا على التعيين؟

لا دليل على الاول، و ظاهر جميع الاخبار: الثاني، بمعنى: ان واحدا غير معين من الاربعين مثلا يصير ملكا للفقير، فتحصل البراءة باعطاء اي واحد منها.

و توهم ان الملك لا يخلو عن التعيين او الاشاعة باطل;اذ لا ارى فسادا في ان يقول الشارع: واحد غير معين من هذه العشرة ملك لزيد، كما اذا قال: يجب عليك اعطاء شاة من هذه الاربعين او نذر شاة من هذه الشياه المعينة، فكما يتعلق الوجوب و النذر بواحد لا على التعيين فكذلك الملكية، بل مرجع الملكية هنا ايضا على وجوب الاخراج.

ج: يجوز للمالك اخراج ما شاء من النصاب بعد ما كان جامعا لوصف الفريضة من غير حاجة الى حضور المصدق و لا الفقير، و من غير احتياج الى قرعة، و ليس للمصدق و لا الفقير مزاحمته و مشاحته.

اما جواز اخراجه بنفسه مستقلا، فبالاخبار الغير العديدة الواردة في جواز اعطاء الزكاة الى الفقير من غير اظهار انه زكاته، و في اخراج الزكاة.

منها صحيحة ابي بصير: «اذا اخرج الرجل الزكاة من ماله ثم سماها لقوم فضاعت، او ارسل بها اليهم فضاعت، فلا شي‏ء عليه‏» (40) .

و صحيحة زرارة: «اذا اخرجها من ماله فذهبت و لم يسمها لاحد فقد برى‏ء منها» (41) ، الى غير ذلك (42) .

و اما عدم الاحتياج الى قرعة او تسوية، فللاصل، و صدق اخراج الشاة مثلا.

و اما عدم جواز مزاحمة الفقير و المصدق فلذلك ايضا.

و اما ما في حسنة العجلي-المتضمنة لما علمه امير المؤمنين عليه السلام لمصدقه و امره بصدع المال صدعين الى ان ينتهي الى قدر الفريضة (43) -فهو ليس بواجب اجماعا.

و ذهب جماعة-منهم الشيخ-الى استعمال القرعة عند التشاح (44) ، بل قد ينقل قول بها من غير تقييد بالتشاح ايضا (45) .و لا دليل لهما.

د: قالوا: الفريضة و ان تعلقت‏بالعين، الا انه يجوز اخراجها من غير عين النصاب و ان اشتمل عليها (46) ، بالاجماع على ما نقله جماعة (47) ;و تدل عليه صحيحة البصري المتقدمة (48) .

و قد تنسب المخالفة الى شاذ (49) .

اقول: المخالفة ان كانت في الاخراج من غير النصاب مطلقا و لو بالقيمة فهي ضعيفة;للصحيحة (50) ، و سائر روايات القيمة الآتية.

و ان كانت في اخراج جنس النصاب عن غيره بدون اعتبار القيمة فهي قوية;اذ لا دليل على كفاية مطلق الجنس و لو من غير النصاب، فان الاطلاقات (51) كلها مما يستدل بها على التعلق بالعين، كقولهم: «في اربعين شاة شاة‏» و نحوه، و لا يثبت منه ازيد من كفاية المطلق مما في العين.

و اما المطلق من غيره فلا دليل عليه، و لو فرض وجود اطلاق فيجب حمله على المقيد مما يدل على التعلق بالعين.

فالحق: جواز الاخراج من غير النصاب، و لكن مع اعتبار القيمة.

ه: يجوز اعطاء القيمة ايضا كما مر.

و: لو باع المالك جميع المال الذي تعلقت‏به الزكاة نفذ في الزائد عن الفريضة قولا واحدا، و كذا في قدر الفرض ان اخرجه من غيره او بقيمته او ضمن القيمة ان قلنا بجوازه.

و يبطل البيع في مساوي الفريضة ان لم يخرجه من غيره او بقيمته; لما مر من شركة الفقراء.و يتخير المشتري من باب تبعض الصفقة.

و لا يقع فضوليا يصح بالاجازة و لو قلنا بصحة البيع الفضولي;لعدم ثبوتها فيما لم يتعين المالك المخير ايضا.

و لو اخرج الزكاة بعد البيع لم يصح البيع في الجميع، كما ذكره المحقق (52) ;لان الفريضة حينئذ ملك مستانف.

و عن الشيخ قول بصحة البيع في الجميع حينئذ (53) ، و لا وجه له.

و للفاضل في التذكرة قول بصحة البيع مطلقا و لو لم يخرج بعده ايضا (54) ، و قول آخر في موضع آخر منه بالصحة عند الضمان او الشرط على المشتري، و احتمل الصحة و البطلان عند عدمهما.و الاصح ما ذكرناه.

ز: و اذ عرفت ان شركة الفقراء ليست على وجه الاشاعة حتى يشتركوا في كل جزء، و ان لهم قدر الفريضة من النصاب لا على التعيين، فيجوز للمالك التصرف في القدر الزائد على الفريضة كيف شاء، و يجوز القبول منه و الاكل من ماله و ان علم انه لا يزكي، ما لم يزد ذلك على جميع النصاب.

و كذا لا يسقط عن الفريضة شي‏ء بتلف بعض النصاب مادام قدر الفريضة باقيا، كما ياتي بيانه في مسالة على حدة، و الله العالم.

المسالة الثالثة:

اذا اجتمعت‏شرائط وجوب الزكاة، فان لم يوجد المستحق يجوز للمالك عزلها و افرازها من ماله و تعيينها في مال خاص و يصح عزله، بلا خلاف يعلم، كما في الذخيرة (55) ، و نسبه في الحدائق الى الاصحاب (56) ، و نفى عنه الريب في المدارك (57) ، بل فيه و في غيره من كتب الاصحاب: افضليته (58) .

لا لوجوه اعتبارية ذكروها;لاشكال الاستناد اليها في اثبات ما هو العمدة و المقصود من العزل، من صيرورة المعزول ملكا للمستحقين قهرا حتى لا يشاركهم المالك عند التلف اصلا.

بل للمستفيضة من الاخبار، كالصحاح الثلاث لمحمد و زرارة و ابي بصير، و حسنتي عبيد و بكير، و موثقة وهب، الآتية جميعا في المسالة الآتية.

و موثقة يونس بن يعقوب: زكاة تحل علي شهرا فيصلح لي ان احبس منها شيئا مخافة ان يجيئني من يسالني يكون عندي عدة؟ قال: «اذا حال الحول فاخرجها من مالك، و لا تخلطها بشي‏ء، و اعطها كيف شئت‏»

قال: قلت: [فان] (59) انا كتبتها و اثبتها يستقيم لي؟ قال: «نعم، لا يضرك‏» (60) .

و صحيحة ابن سنان: في الرجل يخرج زكاته فيقسم بعضها و يبقى بعض يلتمس لها المواضع، فيكون بين اوله و آخره ثلاثة اشهر، قال: «لا باس‏» (61) .

و رواية ابي حمزة: عن الزكاة تجب علي في موضع لا يمكنني ان اؤديها، قال: «اعزلها، فان اتجرت بها فانت ضامن لها، و لها الربح، و ان نويت في حال عزلها من غير ان تشغلها في تجارة فليس عليك، و ان لم تعزلها و اتجرت بها في جملة مالك فلها بقسطها من الربح، و لا وضيعة عليها» (62) .

و يدل اطلاق غير الاخيرة-بل ظاهر صدر الموثقة الثانية-على جواز العزل و صحته مع وجود المستحق ايضا كما هو الاظهر، وفاقا للفاضلين و الدروس;لما ذكر (63) .

و خلافا للمحكي عن الشهيد الثاني، فمنعه حينئذ (64) ;لان الزكاة كالدين، و هو لا يتعين بدون قبض مالكه او من في حكمه.

و هو اجتهاد في مقابلة النص.

و دعوى تبادر صورة فقد المستحق من النصوص ممنوعة، بل خلافها من بعضها ظاهر، كما مر.

فروع:

ا: اذا جاز العزل، فاذا عزل يكون المعزول امانة في يده، و حكم ضمانه مع التلف بتفريط او بدونه ياتي في المسالة الآتية.

ب: هل يجوز للمالك ابدالها بغيرها بعد العزل، ام لا؟

المحكي عن الشهيد: الثاني (65) .

و ظاهر بعض المتاخرين: الاول (66) .و هو الاظهر.

لا لقوله في حسنة بريد بن معاوية الواردة في آداب الساعي: «اصدع المال صدعين‏» الى ان قال: «حتى يبقى وفاء لحق الله في ماله فاقبض حق الله منه و ان استقالك فاقله‏» (67) كما استدل به للتبديل.

لمنع دلالته عليه بوجه;اما اولا: فلان الاستقالة من الساعي غير التبديل بنفسه، فان الساعي بمنزلة الفقير، و الاستقالة طلب منه.

و اما ثانيا: فلانه ليس صريحا في ان الاستقالة بعد القبض، بل هي بعد الصدع، فلعل المراد: استقالة كيفية التقسيم.

بل لاطلاق بعض اخبار جواز دفع القيمة المذكورة في مسالة جواز دفعها.

و لاستصحاب جواز دفع القيمة، و لا يتصور بغير الموضوع;حيث انه ابتداء كان دفع قيمة جزء مشاع، و حينئذ يكون دفع قيمة جزء معين، فان المستصحب جواز دفع قيمة ما يجب اعطاؤه، و لا نسلم تعيين وجوب دفع المعين و ان اخرجه، الا مع ثبوت عدم جواز دفع القيمة.

ج: اذا تحقق العزل يكون النماء المتصل تابعا للمعزول، فيكون للفقراء;لتبعيته للاصل، و كذا المنفصل على الاظهر، وفاقا لجماعة من متاخري المتاخرين (68) ;للرواية الاخيرة.

و خلافا للمحكي عن الدروس، فجعله للمالك (69) .و لم اعرف له مستندا.

المسالة الرابعة:

لو تلف المال الذي فيه الزكاة، فلا يخلو اما يتلف جميع المال او بعضه، فان تلف الجميع فاما يكون مع عدم التمكن من اداء الزكاة و من غير تفريط، او مع التمكن و التفريط، او مع التمكن بدون التفريط، او بالعكس.

فعلى الاول: لا ضمان عليه و لا زكاة بالاجماع;له، و للاصل، و لما عرفت من تعلق الزكاة بالعين، فيكون المال في يده بمنزلة[الامانة] (70) ، فلا يضمن الا بتعد او تفريط.

و على الثاني: يضمن بالاجماع;له، و لاطلاق مفهوم صحيحة ابي بصير و حسنة عبيد الآتيتين، بل فحوى ما ياتي مما يدل على الضمان مع التمكن من الاداء بعد الاخراج.

و كذا على الثالث و الرابع;لاطلاق المفهومين، الشامل لصورة عدم التمكن و التفريط ايضا، خرجت منه هذه بالاجماع، فيبقى الباقي.

و ان تلف بعض المال، فاما يكون بعد افراز الزكاة و اخراجها منه قبل تسليمها الى الفقير، او قبله.

فعلى الاول: فاما يكون التالف هو البعض الذي افرزه لنفسه، فلا ينقص من الزكاة شي‏ء;لانه كان مختارا في التقسيم و قسم و تلفت قسمة نفسه.

او يكون هو البعض الذي افرزه للزكاة، و فيه الاقسام الاربعة المتقدمة.

فعلى اولها: لا يضمن اجماعا و برئت ذمته;له، و للاصل، و لصحيحة محمد: رجل عث‏بزكاة ماله لتقسم فضاعت، هل عليه ضمانها حتى تقسم؟ قال: «اذا وجد لها موضعا فلم يدفعها اليه فهو لها ضامن حتى يدفعها، و ان لم يجد لها من يدفعها فبعث‏بها الى اهلها فليس عليه ضمان; لانها قد خرجت من يده‏» (71) .

و صحيحة زرارة: عن رجل بعث اليه اخ له زكاته ليقسمها فضاعت، فقال: «ليس على الرسول و لا على المؤدي ضمان‏» ، قلت: فان لم يجد اهلا ففسدت و تغيرت، ايضمنها؟ قال: «لا، و لكن ان عرف لها اهلا فعطبت او فسدت فهو لها ضامن حتى يخرجها» (72) .

و على الثاني و الثالث: يضمن، كما هو المعروف من مذهب الاصحاب، بل في التذكرة: انه قول علمائنا اجمع (73) ;لصحيحتي محمد و زرارة.

و لا يضر اطلاق بعض الاخبار بعدم الضمان، كصحيحة ابي بصير:

«اذا اخرج الرجل الزكاة من ماله ثم سماها لقوم فضاعت او ارسل بها اليهم فضاعت فلا شي‏ء عليه‏» (74) .

و حسنة عبيد: «اذا اخرجها من ماله فذهبت و لم يسمها لاحد فقد برى‏ء منها» (75) .

و حسنة بكير: عن الرجل يبعث‏بزكاته فتسرق او تضيع، قال: «ليس عليه شي‏ء» (76) .

و موثقة وهب و فيها: الرجل يبعث‏بزكاته من ارض الى ارض فيقطع عليه الطريق، فقال: «قد اجزات عنه‏» (77) .

لان هذه مطلقة و الصحيحتان مقيدتان، و المطلق يحمل على المقيد.

و لا فرق في الضمان مع امكان الاداء بين ان يكون التاخير لاجل توقع درك فضيلة ام لا.

و على الرابع: لا يضمن;لاطلاق جميع تلك الروايات.

و المراد بالتفريط-الذي لا يضمن معه اذا لم يتمكن من الاداء-: ان يقصر في حفظها من غير ان يكون سببا لتلفها، و اما لو اتلفها بنفسه بالمباشرة او التسبيب فيضمنها اجماعا.

و ان كان تلف بعض المال قبل افراز الزكاة، فالحق-وفاقا للمحكي عن الشهيد الثاني-الضمان مطلقا، بمعنى: وجوب اخراجه الزكاة عن الباقي;للاستصحاب، و لمفهوم الصحيحة و الحسنة (78) .

و لا ينافيه تعلق الزكاة بالعين;اذ قد عرفت ان تعلقها بها ليس على سبيل الاشاعة، بل تعلق بالواحد لا بعينه، فتجب الزكاة ما دام قدر الفريضة باقيا.

نعم، لو نقص عن قدر الفريضة ايضا فحكم ما نقص منها حكم ما تلف (79) في ضمن جميع المال كما سبق، و الله العالم.

فرع:

انما يتحقق تلف الزكاة في صورة تلف البعض بافراز الزكاة بالنية، و هو متفرع على جواز ذلك الافراز مطلقا او في الجملة، و سياتي بيانه في اواخر الكتاب.

المسالة الخامسة:

لو قال رب المال: لا زكاة في مالي، يجب القبول، و لا يجوز مزاحمته للحاكم و لا للمصدق و لا للفقير، بلا خلاف اعرفه، كما صرح به غير واحد ايضا (80) .

لحسنة العجلي، المتضمنة لما امره امير المؤمنين عليه السلام لمصدقه، و فيها: «قل لهم: يا عباد الله ارسلني اليكم ولي الله لآخذ منكم حق الله في اموالكم، فهل لله في اموالكم من حق فتؤدوه الى وليه، فان قال لك قائل: لا، فلا تراجعه‏» (81) .

و رواية غياث بن ابراهيم: «كان علي عليه السلام اذا بعث مصدقه قال: اذا اتيت على رب المال فقل له: تصدق-رحمك الله-مما اعطاك الله، فان ولى عنك فلا تراجعه‏» (82) .

و اطلاق الروايتين-سيما الاخيرة-يشمل ما اذا ادعى رب المال عدم تحقق الشرائط، من النصاب او الحول او السوم في صورة عدم العلم بتحققها;او ادعى الاداء و براءة الذمة في صورة العلم به او اعترافه به...و لا يكلف حينئذ بينة و لا يمينا;او ادعى انه لا زكاة عندي، مع عدم العلم بوجوبها عليه اولا او العلم.

مضافا-في صورة ادعاء عدم تحقق الشرائط، او عدم العلم بالوجوب-الى الاصل، و في الجميع الى ان الزكاة ليست‏حقا لشخص معين او اشخاص معينين حتى يجوز له المزاحمة و الدعوى...فالمزاحمة لو جازت لكانت من باب الامر بالمعروف و النهي عن المنكر، و شرطهما:

العلم بكونه معروفا او منكرا، و في صورة ادعاء البراءة انها لا تعلم غالبا الا من قبله، و جاز احتسابه من دين و غيره مما يتعذر الاشهاد عليه، بل لا يزاحم مع الظن بعدم الاداء.

نعم، لو علم تعلق الزكاة على ماله و عدم اخراجه اياه، كان لمن من شانه ذلك ان يكلفه الاداء او ياخذ منه.

و هل تقوم شهادة الشاهدين على تحقق الشرائط او عدم الاداء، على نحو يقبل بان يرجع الى الاثبات بحصر المالك الاخراج في صورة تمكن الشهادة على نفيها مقام العلم، ام لا؟

صرح في الشرائع بالاول (83) ، و لا يحضرني دليله، و الاصل يثبت الثاني.

و لا تسمع الشهادة على عدم الاداء مطلقا قطعا;لكونها شهادة على النفي.

تعليقات:

1) المعتبر 2: 516، التذكرة 1: 225.

2) الكافي 3: 559-2، الفقيه 2: 16-51، التهذيب 4: 95-272، الوسائل 9: 167 ابواب زكاة الذهب و الفضة ب 14 ح 2.

3) الكافي 3: 559-1، الفقيه 2: 16-52، التهذيب 4: 95-271، الوسائل 9:167 ابواب زكاة الذهب و الفضة ب 14 ح 1.

4) قرب الاسناد: 49-159، الوسائل 9: 168 ابواب زكاة الذهب و الفضة ب 14ح 4.

5) الكافي 3: 558-1، الوسائل 9: 295 ابواب المستحقين للزكاة ب 46 ح 2.

6) الكافي 3: 558-2، الوسائل 9: 296 ابواب المستحقين للزكاة ب 46 ح 3.

7) الكافي 3: 559-3، الوسائل 9: 168 ابواب زكاة الذهب و الفضة ب 14 ح 3.

8) الشيخ في الخلاف 2: 50، ابن زهرة في الغنية (الجوامع الفقهية) : 568، السيد في جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى 3) : 75، الحلي في السرائر 1: 451;المحقق في الشرائع 1: 147، و المختصر النافع: 56، العلامة في التذكرة 1: 225، و التحرير 1: 64، و المختلف: 186، الشهيد في اللمعة (الروضة 2) : 28، الشهيد الثاني في الروضة 2: 28.

9) منهم العلامة في التذكرة 1: 225.

10) كما في الرياض 1: 269.

11) حكاه عن الاسكافي في المختلف: 186، المفيد في المقنعة: 253.

12) المعتبر 2: 517.

13) المدارك 5: 92، الحدائق 12: 137.

14) الذخيرة: 447.

15) الذخيرة: 447.

16) الوافي 10: 152، الحدائق 12: 139.

17) المدارك 5: 92.

18) المدارك 5: 92، الذخيرة: 447.

19) التذكرة 1: 225.

20) البيان: 303.

21) الذخيرة: 447.

22) الحلي في السرائر 1: 451، المحقق في المختصر النافع: 56.

23) كالعلامة في القواعد 1: 54.

24) في ص: 213.

25) كما في الحدائق 12: 141.

26) المنتهى 1: 505، التذكرة 1: 224.

27) البيان: 303.

28) الكافي 3: 536-1، التهذيب 4: 96-274، الوسائل 9: 130 ابواب زكاة الانعام ب 14 ح 1.

29) الكافي 3: 531-5، الوسائل 9: 127 ابواب زكاة الانعام ب 12 ح 1.

30) الكافي 3: 545-3، الوسائل 9: 215 ابواب المستحقين للزكاة ب 2 ح 4.

31) كما في الذخيرة: 446.

32) الكافي 3: 498-7، الفقيه 2: 2-1، الوسائل 9: 10 ابواب ما تجب فيه الزكاة و ما تستحب فيه ب 1 ح 3.

33) الكافي 3: 497-4، الوسائل 9: 13 ابواب ما تجب فيه الزكاة و ما تستحب فيه ب 1 ح 9.

34) الكافي 3: 553-2، الوسائل 9: 286 ابواب المستحقين للزكاة ب 39 ح 3.

35) الوسائل 9: 285 ابواب المستحقين للزكاة ب 39.

36) الكافي 3: 524-2، الوسائل 9: 173 ابواب زكاة الذهب و الفضة ب 18 ح 1.

37) الكافي 3: 510-2، الوسائل 9: 63 ابواب ما تجب فيه الزكاة و ما تستحب فيه ب 9 ح 5.

38) البيان: 303.

39) قال في البيان: 303: في كيفية تعلقها بالعين وجهان، احدهما: انه على طريق الاستحقاق فالفقير شريك، و ثانيهما: انه استيثاق، فيحتمل انه كالرهن، و يحتمل انه كتعلق ارش الجناية بالعبد.

40) تقدمت في ص: 219.

41) الكافي 3: 553-3، الوسائل 9: 286 ابواب المستحقين للزكاة ب 39 ح 4.

42) الوسائل 9: 285 ابواب المستحقين للزكاة ب 39.

43) راجع ص: 217.

44) المبسوط 1: 195.

45) انظر: التذكرة 1: 215.

46) انظر: المعتبر 2: 522، التذكرة 1: 224، المسالك 1: 54.

47) كالمحقق في المعتبر 2: 516، العلامة في التذكرة 1: 224، الكاشاني في المفاتيح 1: 202.

48) في ص: 217.

49) انظر: التذكرة 1: 224.

50) المتقدمة في ص: 218-219.

51) الوسائل 9: 116 ابواب زكاة الانعام ب 6.

52) المعتبر 2: 563.

53) المبسوط 1: 207.

54) التذكرة 1: 226.

55) الذخيرة: 467.

56) الحدائق 12: 242.

57) المدارك 5: 274.

58) كما في المنتهى 1: 529.

59) لا توجد في النسخ، اثبتناها من المصدر.

60) الكافي 3: 522-3، التهذيب 4: 45-119، الوسائل 9: 307 ابواب المستحقين للزكاة ب 52 ح 2.

61) الكافي 3: 523 الزكاة-7، التهذيب 4: 45-118، الوسائل 9: 308 ابواب المستحقين للزكاة ب 53 ح 1.

62) الكافي 4: 60-2، الوسائل 9: 307 ابواب المستحقين للزكاة ب 52 ح 3.

63) المحقق في المعتبر 2: 588، العلامة في التحرير 1: 66، الشهيد في الدروس 1: 247.

64) المسالك 1: 62، الروضة 2: 40.

65) حكاه عنه في المسالك 1: 62.

66) كصاحب المدارك 5: 275.

67) راجع ص: 217.

68) كصاحب المدارك 5: 275، و صاحب الحدائق 12: 242.

69) الدروس 1: 247.

70) ما بين المعقوفين اضفناه لاستقامة العبارة.

71) الكافي 3: 553-1، الفقيه 2: 15-46، التهذيب 4: 47-125، الوسائل 9:285 ابواب المستحقين للزكاة ب 39 ح 1.

72) الكافي 3: 553-4، التهذيب 4: 48-126، الوسائل 9: 286 ابواب المستحقين للزكاة ب 39 ح 2.

73) التذكرة 1: 225.

74) الكافي 3: 553-2، التهذيب 4: 47-123، الوسائل 9: 286 ابواب المستحقين للزكاة ب 39 ح 3.

75) الكافي 3: 553-3، الوسائل 9: 286 ابواب المستحقين للزكاة ب 39 ح 4.

76) الكافي 3: 554-5، التهذيب 4: 47-124، الوسائل 9: 287 ابواب المستحقين للزكاة ب 39 ح 5.

77) الكافي 3: 554-9، الوسائل 9: 287 ابواب المستحقين للزكاة ب 36 ح 6.

78) انظر: الروضة 2: 40، و المقصود بالصحيحة صحيحة ابي بصير، و الحسنة حسنة عبيد.

79) في جميع النسخ: تلف ما.

80) انظر: الرياض 1: 286.

81) تقدمت في ص: 217.

82) الكافي 3: 538-4، الوسائل 9: 132 ابواب زكاة الانعام ب 14 ح 5.

83) الشرائع 1: 164.