فرعان:

ا: قد عرفت اشتراط التمكن من الاخذ، و سيجي‏ء في كل من الاجناس الزكوية اشتراط ملكية النصاب ايضا، فهل يشترط التمكن من التصرف في النصاب، او يشترط التمكن من التصرف و النصاب مطلقا سواء تمكن من التصرف في مجموعه ام لا؟

و تظهر الفائدة فيما لو ملك النصاب و خص التمكن من التصرف بما دونه، كان يكون له عشرون دينارا، و كانت عشرة منها غائبة و عشرة بيده، او اربعون شاة، و كانت عشرون منها غائبة او مغصوبة و عشرون بيده، او كان له الف من زرعا و غصب غير مائة من منه، او غصب المجموع و عادت مائة من، فانه لا شك في عدم وجوب قدر الحصة من زكاة الغائب او المغصوب، اذ لا زكاة فيه بالاخبار.

و هل يجب قدر الحصة من زكاة ما يتمكن من اخذه، لاستجماعه الشرائط من القدرة على الاخذ و ملكية النصاب؟

او لا يجب، لعدم استجماعه الشرائط، التي منها: القدرة على اخذ النصاب؟

الظاهر: الاول، اذ لم يثبت من اخبار اشتراط القدرة الزائد على عدم وجوب الزكاة فيما لا يقدر، و اما عدم وجوبه في غيره فلا، و لم يثبت من ادلة النصاب سوى اشتراط تملكه.

فان مثل قوله: «في اربعين شاة شاة‏» او: «ما بلغ خمسة اوسق ففيه العشر» او: «لا يجب في اقل من اربعين او خمسة اوسق‏» و نحو ذلك، مطلق، فمقتضاه ثبوت الشاة و العشر في كل اربعين شاة و خمسة اوساق.

و لكن قيد ذلك بالاربعين و الخمسة المملوكتين لشخص واحد مع الشرائط الثابتة كالسوم و الزرع، و اما تقييدهما بالتمكن من التصرف في جميعهما فلا دليل عليه.

ب: اشتراط تعلق الزكاة بالاجناس الزكوية بالتمكن من التصرف، و سقوط الزكاة عنها-لما مضى-بدونه (مطلقا) (144) ، انما هو فيما يعتبر فيه الحول.

و اما غيره من الغلات فلا، لاختصاص جميع الاخبار الموجبة لاشتراط التمكن من التصرف بما يعتبر فيه الحول.

نعم، اذا كانت الغلة ممنوعة من التصرف فيها، او غائبة، لا يجب على المالك الاخراج حين عدم التمكن و الغيبة، لانه تكليف بما لا يطاق، و اما بعد وصولها الى يده تجب زكاتها لما مضى، كما تدل عليه صحيحة ابن سنان المتقدمة (145) .

و سيجي‏ء بيان ذلك ايضا في بيان حكم المغصوب.

و اذا عرفت اشتراط التمكن من التصرف-بالمعنى الذي ذكرناه- يتفرع عليها عدم وجوب الزكاة على اموال:

منها: المال الغائب عن مالكه، و هو اتفاقي، و نقل الاجماع عليه متكرر (146) ، و الاخبار به ناطقة كما مر.

و هل الموجب لسقوط الزكاة هو الغيبة مطلقا، كما نفى عنه البعد في الذخيرة (147) ، و هو ظاهر اطلاق الارشاد و الشرائع (148) ، للاصل، و عموم كثير من الاخبار السالفة، كالموثقات الاربع و صحيحتي الفضلاء و علي و غيرها (149) ؟

او الغيبة المقيدة بعدم القدرة على التصرف، حتى لو كان متمكنا من احضار المال او ايصاله الى وكيله متى شاء لم يسقط، كما في الخلاف و النهاية و النافع و التحرير و نهاية الاحكام (150) ، بل عن الخلاف: عدم الخلاف فيه؟

الحق: هو الثاني، لان اكثر الاخبار و ان كانت مطلقة، الا ان موثقة زرارة (151) -المعتبرة بنفسها، المنجبرة بالشهرة-مقيدة، فيها تقيد المطلقات.

و القول-بان قوله فيها: «فعليه الزكاة‏» ليس صريحا في الوجوب- ضعيف.

فروع:

ا: المصرح به في المعتبر و الشرائع و الارشاد و البيان (152) و غيرها (153) : ان يد الوكيل يد المالك، و تمكنه تمكنه، و كذا الولي.و لم يذكر بعضهم الوكيل و لا الولي، كما في النافع (154) .

و مقتضى اطلاق الاخبار السقوط اذا لم يتمكن المالك من الاخذ و ان كان في يد وكيله او وليه، اذا لم يتمكن من الاخذ من الوكيل لبعده و عدم وصول اليد اليه، او انقطاع خبره، او عدم علمه بوصول المال الى الوكيل.

بل مقتضى عموم موثقة اسحاق-الحاصل بترك الاستفصال-السقوط ان كان فى يد الولي، حيث انه بعد السؤال عن رجل مات و بعض ولده غائب، و انه كيف يصنع بميراث الغائب عن ابيه، قال: «يعزل حتى يجي‏ء»

قلت: فعلى ماله زكاة؟ فقال: «لا، حتى يجي‏ء» ، قلت: فاذا جاء هو ا يزكيه؟ قال: «لا، حتى يحول عليه الحول في يده‏» (155) .

فانه اعم من ان يكون المعزول في يد ولي الغائب، و من ان يكون الولد صغيرا و يعزل في يد وليه.

بل في موثقته الاخرى-المتقدمة في صدر هذا الشرط (156) -تصريح به، حيث قال: رجل خلف عند اهله نفقة سنتين، فان الاهل يكون حينئذ وكيلا في ضبطه مع انه اسقط الزكاة عنه.و كذا مرسلة ابن ابي عمير، و موثقة ابي بصير (157) .

فالتحقيق: ان المناط تمكن المالك بنفسه، الا ان يثبت الاجماع على قيام يد الوكيل مقام يده، و هو عندي غير ثابت.

ب: المرجع في الغيبة، و عدم القدرة على الاخذ، و عدم الكون في اليد، هو العرف، مثلا: اذا كان له داران بينهما فرسخ او فرسخان، و كان هو في دار و المال في اخرى، فلا شك انه غائب عنه حينئذ و لا يقدر على الاخذ في تلك الساعة، و لكن نحو ذلك لا يضر في الصدق العرفي، و لا يقال لمثل ذلك: انه غائب، و انه على الاخذ غير قادر، و انه ليس في يده.

فالمناط في الصدق هو العرف، و كذلك في الضال و المفقود.

و ربما يتفاوت ذلك فيما قبل الحول و في اثنائه، فانه لو ورث مالا و كان غائبا و حضر بعد يوم، يبتدى‏ء الحول من ذلك اليوم الذي قدم، بخلاف ما لو غاب عن ماله في اثناء الحول يوما، فانه لا ينقطع به الحول، و الفارق العرف.

ج: قد صرح جماعة-منهم: المحقق في الشرائع و النافع (158) و الفاضل في المنتهى و الارشاد (159) و غيرهما (160) -: انه لو مضت على الغائب و المفقود اعوام ثم عاد استحبت زكاة سنة واحدة، و عن المنتهى: الاجماع عليه، و في المدارك: انه مذهب الاصحاب لا اعرف فيه مخالفا (161) ، لموثقة زرارة، و صحيحة رفاعة، و حسنة سدير، المتقدمة (162) .

و في المنتهى اطلق استحباب زكاة سنة، و لم يقيد بمضي السنين، و مال اليه في الذخيرة (163) .و هو الاظهر، للاطلاق في الموثقة.

و قيل: في اطلاقها نظر، لظهورها في مضي السنين، كما يظهر من آخرها.و فيه منع ظاهر.

و الفاظ الاخبار جمل خبرية، فلا تفيد ازيد من الرجحان، فالقول بافادتها الوجوب غير سديد.

د: منع الغيبة عن وجوب الزكاة انما هو فيما يعتبر فيه الحول دون الغلات، كما ياتي وجهه في المال المغصوب.

و منها: المال المغصوب و المجحود و المسروق الذي لا يقدر على تخليصه، و عدم وجوب الزكاة فيه، و اعتبار مبدا الحول من حين التخلص، اجماعي، و عليه الاجماع عن الخلاف و التذكرة و المنتهى (164) .

و تدل عليه الموثقات و الصحيحة المتقدمة (165) ، بل اكثر الاخبار المذكورة، لاشتراط القدرة على الاخذ طول الحول.

هذا في الاموال التي يعتبر فيها الحول.

و اما الغلات، فلا شك في عدم وجوب زكاتها اذا غصبت قبل بدو الصلاح او بعده بدون تقصير المالك و لم تعد اليه ابدا، و لا في وجوبها اذا عادت اليه قبل حال تعلق الوجوب-اي بدو الصلاح- (و لا فيما اذا غصبت‏بعد تعلق الوجوب ثم عادت) (166) .

و انما الكلام فيما غصبت قبل تعلق الوجوب و عادت بعد زمان تعلق الوجوب، فظاهر اطلاق بعضهم عدم الوجوب ايضا (167) ، و عن المسالك التصريح به (168) .

و استشكل فيه في المدارك، و نفى البعد عن وجوب الزكاة فيها متى تمكن من الاخذ (169) ، و استحسنه في الذخيرة (170) ، و اختاره الفاضل الهندي في شرح الروضة.

و هو الاظهر، لصدق نموها في ملكه، و عموم الاخبار الموجبة للزكاة فيها، نحو قوله: «فيما سقت السماء العشر» (171) .

و في صحيحة محمد و ابي بصير: «كل ارض دفعها اليك السلطان فما حرثته فيها فعليك في ما اخرج الله منها الذي قاطعك عليه، و ليس على جميع ما اخرج الله منها العشر، انما العشر عليك فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك‏» (172) .

و لا تنافيه اخبار سقوط الزكاة عما لا يقدر عليه، لاختصاصها بما فيه الحول، مع ان في بعضها دلالة على وجوب زكاته بعد القدرة من غير اعتبار شرط..

كقوله في صحيحة ابن سنان: «و لا على المال الغائب عنك حتى يقع في يدك‏» (173) .

و في رواية عمر بن يزيد: «فاذا كان لا يقدر على اخذه فليس عليه زكاة حتى يقبضه‏» (174) .

دلتا بمفهوم الغاية على وجوب الزكاة بعد الاخذ مطلقا، خرج ما يعتبر فيه الحول بالدليل، فيبقى الباقي.

فروع:

ا: هل الممنوع من التصرف في ماله من غير اثبات اليد عليه حكم المغصوب منه، ام لا؟

صرح في البيان بالثاني و وجوب الزكاة فيه، لنفوذ تصرفه (175) .

و لا افهم معنى نفوذ التصرف، فان اراد انه غير ممنوع منه شرعا فالمغصوب ايضا كذلك، و ان اراد وقوع تصرفه فالمفروض عدمه.

و الاقرب انه ان بلغ المنع و الحبس حدا يسلب معه كون المال عنده و في يده، منع عن وجوب الزكاة، و الا فلا.

هذا فيما يعتبر فيه الحول، و اما الغلات فلا، كما مر.

ب: لو امكن تخليص احد الثلاثة وجبت الزكاة، لموثقة زرارة (176) .

و اعتبر ابتداء الحول من حين تحقق التخلص ان شرع فيه اول الامكان، و الا فبعد مضيي زمان يمكن فيه التخلص.

و منه يظهر ان المناط و الضابطة: القدرة على الاخذ كلما شاء عرفا، للموثقة المذكورة، بل رواية عبد العزيز (177) ، و بهما تقيد اطلاقات اشتراط اليد و الكون عند الرب.

ج: اذا امكن التخليص ببعض المال او بمال آخر، فان خلصه به فلا شك في وجوب الزكاة في المستخلص.

و انما الكلام في انه هل يجري امكان التخليص به مجرى التمكن من التخليص، حتى تجب عليه زكاته لو لم يخلصه، و ابتدا الحول من بدو زمان الامكان، ام لا؟

تردد فيه في البيان (178) .و الاظهر الاول، لصدق القدرة على الاخذ.

و وجه الثاني: ان القدرة انما تحصل بعد افداء البعض او مال آخر، فهو اولا قادر على تحصيل القدرة لا على التخليص، و تحصيل القدرة على القدرة غير واجب، لعدم وجوب تحصيل شرائط الوجوب من غير فرق بين شرطه و شرط شرطه.

و فيه: ان المرجع في صدق القدرة العرف، و لا شك في ان مثل ذلك يعد قادرا عرفا، لا انه يصير قادرا بعد بذل البعض او مال آخر.

و نحوه الكلام فيما اذا توقف التخليص في المغصوب او المسروق او المجحود على اقامة البينة و تمكن منها، فانه تجب عليه الزكاة فيما يمكن تخليصه بالبينة، كما حكي التصريح به عن التذكرة و نهاية الاحكام و القواعد (179) .

نعم، لو احتاج التخليص الى دعوى و شقت عليه امكن السقوط، لعدم صدق القدرة مع الدعوى الشاقة، و امكن عدمه، لصدق القدرة.

و الاولى ملاحظة حال المالك و الجاحد و قدر المال، فانه تختلف مراتب المشقة باختلافها، فيحكم بالسقوط فيما كانت المشقة فيه كثيرة بحيث لا يجوز اهل العرف تحملها.

و منه يظهر الحال فيما اذا توقف التخليص على اليمين، او على الاستعانة بشخص يشق على المالك التوسل به، سيما اذا توقف على نوع تعظيم له شاق عليه.

و منها: المفقود و الضال، و وجه سقوط الزكاة فيه يظهر مما مر.

و ضلال بعض النصاب حكم ضلال الكل، فلو ضلت‏شاة من اربعين ثم عادت بعد مضي زمان صدق الضلال عرفا استانف الحول للكل.

و منها: الوقف، و لا خلاف في سقوط الزكاة فيه عند الاصحاب، لعدم التمكن من الاخذ.

و في دلالته نظر، لمنع عدم التمكن، و انما هو لا يتمكن من الاتلاف و نقل الملك و نحوهما، و الثابت من الاخبار ليس اشتراط ذلك التمكن.

فالاولى الاستدلال بعدم صدق الملكية عرفا، و بعدم دليل على وجوب الزكاة فيه;اذ ليس الا العمومات، و هي معارضة بعمومات منع التصرف في الوقف و تغييره، فيرجع فيه الى اصل عدم وجوب الزكاة.

و تجب الزكاة في نتاج الوقف بعد الحول، و في غلته بعد بدو الصلاح اذا كان وقفا على شخص واحد.

و ان كان وقفا على اشخاص محصورين:

فلو كانت القسمة معينة شرعا اعتبرت الشرائط-من الحول فيما يعتبر فيه، و النصاب في الغلات-في سهم كل واحد.

و ان كانت مفوضة الى راي الناظر اعتبرت الشرائط في سهم كل بعد القسمة;اذ لا يملكه الا بعدها، ففي الغلة لا زكاة لو كانت القسمة بعد بدو الصلاح;لعدم تعلق الوجوب في ملكه.

نعم، لو قسمه الناظر قبل زمان تعلق الوجوب تجب الزكاة على كل من بلغ سهمه النصاب.

و منها: المرهون، فقيل بعدم تعلق الزكاة به الا بعد جريان الحول عليه بعد الفك، و هو مختار موضع من المبسوط و الشرائع و القواعد و التذكرة و المنتهى و التحرير (180) ;لعدم تمكن الراهن منه، و عدم الاقتدار على التصرف فيه شرعا.

و اختار في موضع آخر من المبسوط تعلق الزكاة به (181) ;لانه قادر على التصرف فيه بان يفك رهنه.

و منهم من فصل، فقال بالاول مع عدم قدرة الراهن على الفك، و بالثاني مع القدرة عليه (182) .

و الحق: هو الثاني;لانه ماله و استجمع جميع الشرائط الا ما يتوهم من عدم تمكن التصرف فيه، و هو ممنوع;لان الشرط هو كونه في يده و قادرا على اخذه، و هو كذلك و ان لم يكن قادرا على اتلافه و نقل ملكه، و لكنه ليس بشرط.

و تدل على وجوب الزكاة فيه العلة المذكورة في صحيحة يعقوب بن شعيب: عن الرجل يقرض المال للرجل السنة و السنتين و الثلاثة او ما شاء الله، على من الزكاة، على المقرض او على المقترض؟ فقال: «على المقترض;لان له نفعه و عليه زكاته‏» (183) .

و في صحيحة زرارة الواردة في زكاة المقرض، و فيها-بعد ان حكم بان من كان المال في يده زكاه-قال: «يا زرارة، ارايت وضيعة (184) ذلك المال او ربحه لمن هو و على من هو؟ » قلت: للمقترض، قال: «فله الفضل و عليه النقصان، و له ان ينكح و يلبس منه و ياكل منه و لا ينبغي له ان يزكيه؟ ! بل يزكيه، فانه عليه جميعا» (185) .

و لا شك ان وضيعة المرهون و ربحه للراهن، بل له ان ينكح من ربحه و يلبس منه و ياكل منه.

و منها: المنذور صدقة بعينه، فقالوا بسقوط الزكاة عنه;لعدم جواز تصرفه فيه.

و الاولى ان يستدل له بعدم صدق المملوكية كما مر، و بتعارض ادلة وجوب الزكاة و وجوب الوفاء بالنذر.

هذا اذا كان النذر قبل تمام الحول او تعلق الوجوب، سواء كان النذر مطلقا من حيث وقت الاداء او مؤقتا، و سواء كان وقته بعد الحول او تعلق الوجوب او قبله، و سواء وفى في المؤقت‏بالنذر في وقته او لم يف به.

و اما اذا كان بعده، فتجب الزكاة فيه فيزكيه، و يتصدق بالباقي ان كان متعلق النذر الجميع، او بقدر يستوعب ما سوى القدر الواجب في الزكاة، و الا فيزكي و يتصدق بالقدر المنذور.

هذا كله اذا كان النذر مطلقا او مشروطا بشرط حاصل قبل الحول او تعلق الوجوب.

و اما اذا كان مشروطا بشرط غير متحقق في الحول او قبل تعلق الوجوب، فان كان شرط تحققه في اثناء ذلك الحول، او في زمان هو قبل تعلق الوجوب، فلا شك في وجوب الزكاة فيه;لعدم تعلق النذر به من جهة عدم تحقق الشرط.

و ان كان شرطه مطلقا و لم يحصل بعد، او مؤقتا بما بعد الحول او وقت تعلق الوجوب، احتمل وجوب الزكاة;لعدم تعلق النذر به بعد، فلو حصل الشرط يتصدق بما بقي، و يكون القدر المخرج كالتالف.

و يحتمل عدم الوجوب;لتعلق النذر في الجملة، و الممنوعية من التصرف.

و يحتمل البناء على حال الشرط، فان كان تحققه مقتضى الاصل -كعدم حصول الامر الفلاني-تسقط الزكاة، و ان كان عدمه مقتضى الاصل تجب الزكاة.و الاقرب الاول.

و منها: الدين، اي ما لاحد في ذمة الغير، فقالوا: ليس على المدين زكاة;لانه ليس في يده.

و تفصيل الكلام: ان ما في ذمة الغير لاحد، فاما لا يقدر المدين على اخذه-لكونه على ذمة جاحد او مماطل او معسر، او لكونه مؤجلا-او يقدر.

فعلى الاول، فالحق المشهور عدم وجوب الزكاة على المدين، فاذا اخذه استانف الحول.و في التذكرة اشعار بالاتفاق عليه (186) ، بل صرح بعض مشايخنا بالاتفاق (187) .

و في المبسوط عن بعض اصحابنا: انه يخرج لسنة واحدة اذا لم يكن مؤجلا (188) ، و لعل غرضه الاستحباب كما قيل.

و يدل على المختار اكثر ما مر من الاخبار في الشرط الخامس (189) ، و موثقة سماعة: عن الرجل يكون له الدين على الناس، تجب فيه الزكاة؟

قال: «ليس عليه فيه زكاة حتى يقبضه، فاذا قبضه فعليه الزكاة، و ان هو طال حبسه على الناس حتى يمر لذلك سنون فليس عليه زكاة حتى يخرج، فاذا خرج زكاه لعامه ذلك‏» (190) الحديث.

و اما رواية عبد الحميد: عن رجل باع بيعا الى ثلاث سنين من رجل ملي بحقه و ماله في ثقة، يزكي ذلك المال في كل سنة تمر به او يزكيه اذا اخذه؟ فقال: «لا، بل يزكيه اذا اخذه‏» ، قلت له: لكم يزكيه؟ قال: قال: «لثلاث سنين‏» (191) .

و صحيحة الكناني: عن الرجل ينسى‏ء او يعير (192) ، فلا يزال ماله دينا كيف يصنع في زكاته؟ قال: «يزكيه و لا يزكي ما عليه من الدين، انما الزكاة على صاحب المال‏» (193) .

فلا تفيدان ازيد من الرجحان، فعليه يحملان، او على ما اذا كان التاخير من صاحب المال، او على التقية، لمطابقته لمذهب جمع من العامة (194) .

و على الثاني، ففيه قولان:

الاول: عدم وجوب الزكاة على المالك، و هو المحكي عن القديمين (195) و الاستبصار (196) و فخر المحققين (201) ، و عامة المتاخرين.و نسبه بعض المتاخرين الى الاكثر.

و الثاني: للشيخين (202) و جمل السيد (203) .و استظهره بعض مشايخنا الاخباريين (204) .

حجة الاول: الاصل، و الموثقات الاربع، و صحيحة الفضلاء الخمسة المتضمنة لاشتراط كونه عند المالك او في يده، و حسنة زرارة المتقدمة المذكورة بعد هذه الموثقات و الصحيحة (205) ، و صحيحة ابن سنان المتقدمة في صدر هذا الشرط (206) ، و موثقة سماعة المتقدمة.

و موثقة الحلبي: قلت له: ليس في الدين زكاة؟ قال: «لا» (207) .

و موثقة اسحاق بن عمار: الدين عليه الزكاة؟ فقال: «لا، حتى يقبضه‏» ، قلت: فاذا قبضه ايزكيه؟ قال: «لا، حتى يحول عليه الحول في يده‏» (208) .

و صحيحة ابي بصير: عن رجل يكون نصف ماله عينا و نصفه دينا فتحل عليه الزكاة؟ قال: «يزكي العين و يدع الدين‏» (209) .

و صحيحة زرارة: رجل دفع الى رجل مالا قرضا، على من زكاته على المقرض ام على المقترض؟ قال: «لا، بل زكاتها ان كانت موضوعة عنده حولا على المقترض‏» قال: قلت: فليس على المقرض زكاتها؟ قال:

«لا يزكى المال من وجهين في عام واحد، و ليس على الدافع شي‏ء، لانه ليس في يده شي‏ء، انما المال في يد الآخذ، فمن كان المال في يده زكاه‏» الحديث (210) .

و يظهر من قوله: «لا يزكى المال من وجهين...» دلالة رواية الحسن ابن عطية ايضا: ان لقوم عندي قروضا ليس يطلبونها مني، افعلي فيها زكاة؟ فقال: «لا تقضي و لا تزكي؟ ! زك‏» (211) .

و يدل عليه ايضا التعليل المذكور في صحيحة يعقوب بن شعيب السابقة (212) ، و ما دل على اشتراط الملكية، فان الدين غير مملوك للمدين فعلا الا بعد قبضه له.

و يصرح به المروي في قرب الاسناد المنجبر ضعفه-لو كان- بدعوى الشهرة: عن الدين يكون على القوم المياسير اذا شاء قبضه، هل على صاحبه زكاة؟ قال: «لا، حتى يقبضه و بحول عليه الحول‏» (213) .

و دليل القول الثاني: موثقة زرارة، و روايتا عمر بن يزيد و عبد العزيز المتقدمة جميعا (214) .

و الرضوي: «و ان غاب مالك عنك فليس عليك الزكاة الا ان يرجع اليك، و يحول عليه الحول و هو في يدك، الا ان يكون مالك على رجل متى ما اردت اخذت منه، فعليك زكاته‏» (215) .

و اطلاق صحيحة الكناني و رواية عبد الحميد المتقدمتين (216) .

و لا يخفى ضعف دلالة الموثقة، لان مرجع الضمير في قوله: «يدعه‏» هو المال الغائب، و الدين-لعدم تشخصه، بل هو امر كلي في الذمة-ليس مالا، و كذلك ليس غائبا، فموضوع الموثقة غير موضوع المسالة.

و الرضوي ضعيف قاصر عن الاستناد.

و الاخيرتان غير ناهضتين لاثبات الوجوب، مع ان رواية عبد الحميد مختصة بما لا يقدر على اخذه لبيعه الى ثلاث سنين، فهي خارجة عن المورد.

فلم تبق الا الروايتان.

و اجيب عنهما ايضا بضعف السند (217) .و هو عندي ليس بمعتمد.

و بمعارضتهما مع مثل موثقتي سماعة و الحلبي (218) ، و لا تفيد اخصيتهما، اذ لو افادت لوجب تخصيص المعارض، و هو فيما يتضمن السؤال غير جائز، لايجابه تاخير البيان عن وقت الحاجة.

و فيه: منع لزوم كون وقت السؤال وقت الحاجة.

نعم، انهما يعارضان المروي في قرب الاسناد بالتباين للزكاة (219) ، فاما يجب حمل الروايتين على الاستحباب بقرينة هذه الرواية، او يطرحان لموافقة العامة في الجملة، او يرجع الى الاصل، و هو ايضا مع عدم الوجوب.

فرع:

لو استقرض شخص مالا عن آخر و قبضه، ثم يدعه حولا اما عند نفسه او عند المقرض مع تمكنه من التصرف فيه، فزكاته على المقترض بلا خلاف كما قيل (220) ، لانه ماله، فزكاته عليه، لانها على صاحب المال كما مر، و لصحيحتي يعقوب بن شعيب و زرارة (221) ، و رواية ابن عطية المتقدمة (222) ، و تدل عليه ايضا موثقة البصري (223) ، و مرسلة ابان (224) .

و في صحيحة منصور: في رجل استقرض مالا فحال عليه الحول و هو عنده، قال: «ان كان الذي اقرضه يؤدي زكاته فلا زكاة عليه، و ان كان لا يؤدي ادى المستقرض‏» (225) .

و اطلاق هذه الروايات كعبارات طائفة من الاصحاب (226) و تصريح بعض آخر (227) يقتضي عدم الفرق بين ما اذا شرط الزكاة على المقرض ام لا.

خلافا للشيخ في باب القرض من النهاية (228) ، فاوجبها بالشرط على المقرض، للصحيحة الاخيرة.

و ضعف بان مقتضاها جواز اداء المقرض، لا لزومها عليه.

و حملها على صورة الشرط ليس باولى من حملها على التبرع.

مع ان الزكاة تابعة للملك و هو للمقترض، فلا يجوز اشتراطها على الغير، لانه من قبيل اشتراط العبادة على غير من وجبت عليه.

و يمكن ان يجاب عن الاول بانه لا شك في دلالة الصحيحة على جواز مباشرة الغير لاخراجها عمن لزمته و لو تبرعا، و حيث جاز صح اشتراطها و لزم، لعموم ما دل على لزوم الوفاء بالشروط الجائزة.

هذا، مع ما ورد في الاخبار من جواز شرط اداء الزكاة عن الغير و لزومه، كما في صحيحة ابن سنان: «باع ابي هشام بن عبد الملك ارضا بكذا و كذا الف دينار، و اشترط عليه زكاة ذلك المال عشر سنين‏» (229) ، و قريبة منها صحيحة الحلبي (230) .

و في الفقه الرضوي: «فان بعت‏شيئا و قبضت ثمنه و اشترطت على المشتري زكاة سنة او سنتين او اكثر من ذلك فانه يلزمه ذلك دونك‏» (231) ، و حكي الفتوى به عن الصدوقين (232) .

ثم مع الشرط المذكور، هل يسقط عن المقترض بمجرد الشرط فيه، ام لا؟

صرح في الذخيرة بالثاني (233) ، و هو كذلك، لعمومات وجوب الزكاة على المقترض.

و لا ينافيه الوجوب على المقرض ايضا، كما لو وجبت على شخص اداء دين آخر بنذر او شرط، فانه لا يسقط الوجوب عن المديون، فان وفى سقط عنه، و الا وجبت عليه.

و الحاصل: انه تجب حينئذ على كل منهما بدلا، فكل اداها يسقط عن الآخر.

اما عن المقترض، فلان الوفاء بالشرط انما يجب مع امكانه، و بعد اداء المقترض لا تكون زكاة حتى يمكن له اداؤها، اذ لا تجب زكاة في مال في عام مرتين.

هذا، ثم ان مقتضى الصحيحة (234) جواز تبرع المقرض باداء الزكاة، و انه لو اداها لسقط عن المستقرض، و هو كذلك.

و هل هو مطلق او مقيد بما اذا اذن المقترض؟

مقتضى الاطلاق: الاول، فهو الاقرب.

و منها: مال المحجور عليه للفلس.

صرح بعدم الزكاة فيه: الشهيد في البيان (235) و صاحب الذخيرة (236) .

و صريح الفاضل الهندي في شرح الروضة وجوب الزكاة فيه، بل كونه من المسلمات، حيث اعترض على من اشترط تمكن التصرف بانه ان اراد من جميع الوجوه يرد عليه النقض بالمبيع في زمن الخيار، و مال المحجور عليه لردة او سفه او فلس.

و كذا هو الظاهر منهم في مسالة عدم منع الدين من الزكاة و لو استوعب الدين المال، من غير استثنائهم المحجور عليه.

و يدل عليه ايضا عموم الاخبار الآتية المصرحة بعدم منع الدين للزكاة و لو كان الدين اكثر ما في يده (237) ، الحاصل من ترك الاستفصال.

الا انه يمكن ان يقال: ان ادلة اشتراط الاقتدار من التمكن في التصرف في ما يعتبر فيه الحول توجب سقوطها عن المحجور عليه، لعدم صدق كون المال في يده و عنده، و عدم القدرة على اخذه.

و اما في الغلات، فالاقرب وجوب الزكاة فيها، لعدم دليل على السقوط.

و منع المحجور عليه انما هو في التصرف في ماله، و ليس ذلك ماله، بل مال الفقراء، مع ان دليل منعه و حجره الاجماع، و تحققه في المورد غير معلوم.

و تلحق بهذا الباب مسائل اربع:

المسالة الاولى:

لا يعتبر في وجوب الزكاة امكان الاداء و الايصال الى المستحق اجماعا، كما في المنتهى (238) ، لاطلاق الاوامر السالمة عن المعارض و المقيد.

و اما ما قيل من ان معنى وجوب الزكاة وجوب ايصالها الى المستحق، و لا معنى لهذا عند عدم التمكن (239) .

ففيه: ان معناه ليس وجوب ايصالها بالفعل، بل معناه وجوب ايصالها عند التمكن، كما انه تجب الصلاة بالزوال على فاقد الماء في اول الوقت المتوقع له بعد ساعة، و هذا ليس وجوبا تعليقيا، بل ايجاب تنجيزي، بمعنى: انه طلب منه حينئذ الصلاة بعد الوضوء و دخل تحت‏خطاب: «اقيموا الصلاة لدلوك الشمس‏» ، ففي المورد ايضا يدخل تحت‏خطاب: «ايما رجل كان له مال و حال عليه الحول يزكيه‏» و ان لم يرد انه يزكيه بالفعل مطلقا، بل مع اجتماع سائر الشرائط.

و الحاصل: ان كل خطاب تكليفي مقيد بحال القدرة، و لكن معناه: ان اداء التكليف موقوف عليها، لا تعلق الخطاب به.و تظهر الفائدة فيما بعد حصول القدرة.

نعم، يعتبر في الضمان التمكن من الاداء، كما ياتي بعد ذلك.

المسالة الثانية:

لا يشترط في وجوب الزكاة الاسلام، بل تجب على الكافر كسائر الفروع، و لكن لا يصح اداؤها منه ما دام كافرا.

الا انهم قالوا: انه لا يضمن بعد اسلامه زكاة حال كفره، اداها او لم يؤدها، تلف النصاب او كان موجودا.و على تقدير الوجود يستانف الحول من حين الاسلام، و ان اسلم في اثناء الحول.

و لم اجد دليلا على شي‏ء من ذلك، و مقتضى استصحاب الوجوب عدم سقوط الزكاة عنه بالاسلام، اي زكاة ما استجمع الشرائط حال الكفر، و ضمانه التالف كضمان المسلم، و كذا مقتضى وجوبه حال الكفر وجوب اخذ الامام او نائبه زكاة الكافر حال كفره، و لا دليل على نفي شي‏ء من ذلك.

المسالة الثالثة:

الدين لا يمنع وجوب الزكاة، سواء استوعب الدين النصاب ام لا، و سواء كان للمديون مال سوى النصاب ام لا، اجماعا، كما في المنتهى و التذكرة و شرح المفاتيح (240) .و في المفاتيح: بلا خلاف (241) ، و في المدارك: انه مقطوع به في كلام الاصحاب (242) .

و الظاهر تحقق الاجماع فيه، فهو الدليل عليه، مضافا الى عموم الادلة الدالة على وجوب الزكاة الخالية عن المخصص، و خصوص صحيحة زرارة و ضريس: «ايما رجل كان له[مال]موضوع حتى يحول عليه الحول فانه يزكيه، و ان كان عليه من الدين مثله و اكثر منه فليزك ما في يده‏» (243) ، و رواية الحسن بن عطية (244) و موثقة البصري و مرسلة ابان (245) .

و قد ينسب الى البيان التوقف في ذلك (246) ;لخبر رواه فيه عن الجعفريات (247) .

و الخبر ضعيف في نفسه، و لمخالفته عمل الطائفة و لمعارضته المعتبرة الكثيرة.

و مع ذلك هو قاصر الدلالة، بل قد يناقش في نسبة التوقف الى الشهيد ايضا;لتصريحه بعدم منع الدين عن الزكاة في ذلك البحث مكررا، و ليس كلامه هنا صريحا في التوقف، و لو كان فالظاهر اختصاصه بمال التجارة.و الله يعلم.

فرع:

لو مات المديون بعد تعلق الزكاة، فان وفت التركة بالدين و الزكاة يجب اداؤهما، و ان ضاقت تقدم الزكاة، لتعلقها بالعين و خروجها عن التركة، الا ان تلفت اعيان متعلق الزكاة قبل الوفاة فتوزع التركة مع القصور، و ان تلفت‏بعد الوفاة بلا تفريط من احد وزع التالف على الزكاة و الدين.

المسالة الرابعة:

الفقر لا يمنع من وجوب الزكاة، بل تجب لو لم يملك سوى النصاب، للعمومات الخالية عن المخصص.

و كذا السفه لا يمنع منه، كما صرح به في البيان، للعمومات المذكورة.

قال في البيان: [يتولى] (248) اخراجه الحاكم، و تجب على السفيه النية عند اخذ الحاكم (249) .

و لا يمنعه المرض و ان قلنا بكون المريض محجورا عليه في الزائد عن الثلث، لما ذكر من العمومات.

تعليقات:

1) المؤمنون: 4.ا

2) الذخيرة: 420، و الحدائق 12: 17.

3) المحقق في المعتبر 2: 486، و العلامة في المنتهى 1: 471.

4) الشهيد الاول في البيان: 276، و الشهيد الثاني في الروضة البهية 2: 12.

5) كصاحب الرياض 1: 261.

6) المختلف: 172، و هو في الوسيلة: 121.

7) المقنعة: 238.

8) جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى 3) : 74.

9) السرائر 1: 429.

10) المراسم: 128.

11) حكاه عنهما في المختلف: 172.

12) حكاه عنهما في المختلف: 172.

13) المحقق في المعتبر 2: 488، و الشرائع 1: 140، و العلامة في التذكرة 1:199، و المنتهى 1: 472.

14) التحرير 1: 57.

15) الخصال 1: 93-40، الوسائل 1: 45 ابواب مقدمة العبادات ب 4 ح 11.

16) التوبة: 103.

17) وجه النظر: انه لا عموم في ضمير اموالهم لمن تجب عليه الزكاة، بل لطائفة خاصة.

18) التهذيب 4: 26-62، الوسائل 9: 85 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 1 ح 8.

19) الكافي 3: 541-8، الفقيه 2: 115-495، التهذيب 4: 30-74، الوسائل 9:84 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 1 ح 4.

20) الكافي 3: 540-1، التهذيب 4: 26-60، الوسائل 9: 83 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 1 ح 1.

21) التهذيب 4: 26-61، الوسائل 9: 85 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 1 ح 7.

22) الكافي 3: 541-3، الوسائل 9: 87 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 2 ح 1.

23) التهذيب 4: 27-64، الوسائل 9: 86 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 1 ح 10.

24) الكافي 3: 541-4، الوسائل 9: 84 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 1 ح 3.

25) الكافي 3: 541-7، التهذيب 4: 27-66، الاستبصار 2: 29-84، الوسائل 9: 85 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 1 ح 5.

26) التهذيب 4: 28-69، الاستبصار 2: 30-87، الوسائل 9: 88 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 2 ح 5.

27) الكافي 3: 541-6، التهذيب 4: 27-65، الاستبصار 2: 29-83، الوسائل 9: 87 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 2 ح 2.

28) التهذيب 4: 27-63، الوسائل 9: 86 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 1 ح 9.

29) التهذيب 4: 27-67، الاستبصار 2: 29-85، الوسائل 9: 88 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 2 ح 4.

30) الفقيه 2: 9-27، الوسائل 9: 89 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 2 ح 8.

31) الكافي 3: 542-2، التهذيب 4: 30-75، الوسائل 9: 90 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 3 ح 1.

32) الكافي 3: 245-3، التهذيب 4: 30-76، الوسائل 9: 90 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 3 ح 2.

33) التهذيب 4: 29-73، الاستبصار 2: 31-91، الوسائل 9: 86 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 1 ح 11.

34) المفيد في المقنعة: 238، و الشيخ في النهاية: 174، و المبسوط 1: 190.

35) المهذب 1: 168.

36) الكافي في الفقه: 165.

37) المسائل الناصرية (الجوامع الفقهية) : 205.

38) المختصر النافع: 53.

39) الكافي 3: 541-5، التهذيب 4: 29-72، الاستبصار 2: 31-90، الوسائل 9: 83 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 1 ح 2.

40) المنتهى 1: 472.

41) التهذيب 4: 27-63، الوسائل 9: 86 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 1 ح 9.

42) المعارج: 24.

43) الوسائل 9: 182 ابواب زكاة الغلات ب 4.

44) الفقيه 2: 25-94، الوسائل 9: 51 ابواب ما تجب فيه الزكاة ب 7 ح 11.ا

45) التذكرة 1: 201.

46) ايضاح الفوائد 1: 167.

47) الوسائل 9: 142 ابواب زكاة الذهب و الفضة ب 2.

48) البيان: 277.

49) ليس في «ح‏» .

50) بدل ما بين القوسين في «ق‏» : كمال زمان تعلق الزكاة.

51) راجع ص 14.

52) التهذيب 4: 34-87، الاستبصار 2: 28-79، الوسائل 9: 96 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 6 ح 3.

53) الكافي 3: 527-5، التهذيب 4: 34-89، الوسائل 9: 94 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 5 ح 3.

54) الكافي 3: 524-1، الوسائل 9: 93 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 5 ح 2.

55) الكافي 3: 529-6، الوسائل 9: 75 ابواب ما تجب فيه الزكاة ب 14 ح 4.

56) الكافي 3: 534-1، التهذيب 4: 41-103، الاستبصار 2: 23-65، الوسائل 9:121 ابواب زكاة الانعام ب 8 ح 1.

57) الكافي 3: 518-8، التهذيب 4: 8-19، الاستبصار 2: 6-13، الوسائل 9:169 ابواب زكاة الذهب و الفضة ب 15 ح 3.

58) الكافي 3: 515-1، التهذيب 4: 40-102، الوسائل 9: 194 ابواب زكاة الغلات ب 11 ح 1.

59) في ص 14.

60) الذخيرة: 421.

61) التذكرة 1: 201، نهاية الاحكام 2: 300.

62) كصاحب الحدائق 12: 28، و كاشف الغطاء: 345، و صاحب الرياض 1: 262.

63) المدارك 5: 16.

64) الذخيرة: 421.

65) التذكرة 1: 201.

66) كصاحبي المدارك 5: 16، و الذخيرة: 421.

67) فى «س‏» : ينبغي.

68) كما في المدارك 5: 22.

69) السرائر 1: 441.

70) في ص: 14.

71) المعتبر 2: 487، و المنتهى 1: 472، و الغنية (الجوامع الفقهية) : 569، و نهاية الاحكام 2: 299.

72) المقنعة: 238.

73) التهذيب 4: 27.

74) السرائر 1: 441.

75) كصاحب المدارك 5: 18.

76) راجع ص 12 و 13.

77) اضفناها لاقتضاء السياق.

78) في ص 241.

79) في ص 12 و 13.

80) الكافي 3: 540-2، التهذيب 4: 28-68، الاستبصار 2: 29-86، الوسائل 9:88 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 2 ح 3.

81) تقدمت مصادرها في ص 13.

82) في ص 13.

83) اضفناها لاقتضاء الكلام.

84) كالعلامة في التذكرة 1: 201، و صاحبي الحدائق 12: 28، و الرياض 1: 262.

85) الكافي 3: 542-5، الفقيه 2: 19-63، علل الشرائع: 372-1، الوسائل 9:92 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 4 ح 4.

86) انظر الخلاف 2: 41، و التذكرة 1: 201.

87) الكافي 3: 542-4، الوسائل 9: 92 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 4 ح 5.

88) الكافي 3: 542-1، الوسائل 9: 91 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 4 ح 1.

89) الفقيه 2: 19-62، الوسائل 9: 91 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 4 ح 3.

90) المعتبر 2: 489، و المنتهى 1: 472.

91) الشرائع 1: 140، و الدروس 1: 230، و البيان: 277.

92) كما في الرياض 1: 263.

93) حكاه في الحدائق 12: 28.

94) قرب الاسناد: 228-893، الوسائل 9: 91 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 4 ح 2.

95) المنتهى 1: 473، و البيان: 277.

96) التحرير 1: 57، و القواعد 1: 51.

97) قال به العلامة في المنتهى 1: 473.

98) قال به المحقق في المعتبر 2: 489.

99) المتقدمة في ص 25.

100) المعتبر 2: 490، و المنتهى 1: 475، و الذخيرة: 423.

101) الكافي 3: 521-11، الوسائل 9: 104 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 9 ح 2.

102) الكافي 3: 521-12، الوسائل 9: 103 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 9 ح 2.

103) الشرائع 1: 141.

104) التذكرة 1: 201، و القواعد 1: 51.

105) البيان: 278.

106) كالشهيد الثاني في المسالك 1: 51.

107) المعتبر 2: 490.

108) المدارك 5: 26.

109) كما في الذخيرة: 423.

110) البيان: 278.

111) المدارك 5: 26، و الذخيرة: 423.

112) المحقق البهبهاني في شرح المفاتيح (المخطوط) .

113) التذكرة 1: 201.

114) قال به السبزواري في الذخيرة: 423.

115) الذخيرة: 424.

116) المحقق البهبهاني في شرح المفاتيح (المخطوط) .

117) المدارك 5: 37.

118) في ص 27، 28.

119) البيان: 278 و 279.

120) الذخيرة: 423.

121) و هو كون المراد بتمامية الملكية الاعم من التزلزل و غيره المتقدمة الاشارة اليه في ص 29.

122) كالشهيد في الروضة 2: 13.

123) راجع ص 17 و 18.

124) الحدائق 12: 31.

125) المدارك 5: 32، و الرياض 1: 263.

126) السرائر 1: 432، و التذكرة 1: 201، و الغنية (الجوامع الفقهية) : 567، و المنتهى 1: 475.

127) راجع ص 17 و 18.

128) التهذيب 4: 31-78، الوسائل 9: 95 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 5 ح 6.

129) الكافي 3: 544-1، التهذيب 4: 99-279، الوسائل 9: 172 ابواب زكاة الذهب و الفضة ب 17 ح 1.

130) الكافي 3: 544-2، الوسائل 9: 173 ابواب زكاة الذهب و الفضة ب 17 ح 2.

131) الكافي 3: 544-3، الفقيه 2: 15-43، التهذيب 4: 99-280، الوسائل 9:173 ابواب زكاة الذهب و الفضة ب 17 ح 3.

132) الكافي 3: 519-2، التهذيب 4: 31-79، الاستبصار 2: 28-82، الوسائل 9: 94 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 5 ح 4.

133) التهذيب 4: 31-77، الاستبصار 2: 28-81، الوسائل 9: 95 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 5 ح 7.

134) الكافي 3: 519-1، الوسائل 9: 93 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 5 ح 1.

135) الكافي 3: 519-3، التهذيب 4: 32-81، الوسائل 9: 97 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 6 ح 7.

136) التهذيب 4: 32-82، الوسائل 9: 96 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 6 ح 5.

137) التهذيب 4: 34-88، الاستبصار 2: 28-80، الوسائل 9: 95 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 6 ح 1.

138) الخلاف 2: 31، و الارشاد 1: 278.

139) كصاحب الذخيرة: 42.

140) كما في المدارك 5: 33.

141) كما في الذخيرة: 423.

142) تقدمت في ص 34.

143) في ص 34.

144) ليست في «س‏» .

145) فى ص 34.

146) كما في المنتهى 1: 475، و الذخيرة.424.

147) الذخيرة: 424.

148) الارشاد 1: 278، و الشرائع 1: 141.

149) راجع ص 17، 18.

150) الخلاف 2: 111، و النهاية: 175، و المختصر النافع: 53، و التحرير 1: 58، و نهاية الاحكام 2: 304.

151) المتقدمة في ص 34.

152) المعتبر 2: 490، و الشرائع 1: 142، و الارشاد 1: 278، و البيان: 279.

153) كالدروس 1: 230، و مجمع الفائدة و البرهان 4: 23.

154) المختصر النافع: 53.

155) الكافي 3: 524-1، الوسائل 9: 93 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 5 ح 2.

156) راجع ص 34، 35.

157) راجع ص 34، 35.

158) الشرائع 1: 142، و المختصر النافع: 53.

159) المنتهى 1: 475، و ارشاد الاذهان 1: 278.

160) كصاحب الرياض 1: 263.

161) المدارك 5: 37.

162) في ص 34.

163) الذخيرة: 425.ا

164) الخلاف 2: 31، و التذكرة 1: 201، و المنتهى 1: 475.

165) في ص 17، 18.

166) ما بين القوسين ليس في «ق‏» ، «س‏» .

167) كالمحقق في الشرائع 1: 141.

168) المسالك 1: 51.

169) المدارك 5: 34.

170) الذخيرة: 424.

171) الوسائل 9: 182 ابواب زكاة الغلاة ب 4.

172) الكافي 3: 513-4، التهذيب 4: 36-93، الاستبصار 2: 25-70، الوسائل 9: 188 ابواب زكاة الغلات ب 7 ح 1.

173) المتقدمة في ص 34.

174) المتقدمة في ص 35.

175) البيان: 279.

176) المتقدمة في ص 34، 35.

177) المتقدمة في ص 34، 35.

178) البيان: 279.

179) التذكرة 1: 201، و نهاية الاحكام 2: 304، و القواعد 1: 51.

180) المبسوط 1: 225، و الشرائع 1: 142، و القواعد 1: 51، و التذكرة 1: 202، و المنتهى 1: 478، و التحرير 1: 59.

181) المبسوط 1: 208.

182) كالشهيد الاول في الدروس 1: 230، و البيان: 278، و الشهيد الثاني في الروضة 2: 13.

183) التهذيب 4: 33-84، الوسائل 9: 102 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 7 ح 5.

184) الوضيعة: الخسارة و النقصان-مجمع البحرين 4: 406.

185) الكافي 3: 520-6، التهذيب 4: 33-85، الوسائل 9: 100 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 7 ح 1.

186) التذكرة 1: 202.

187) كصاحب الرياض 1: 263.

188) المبسوط 1: 211.

189) المتقدمة في ص 34 و 35.

190) الكافي 3: 519-4، الوسائل 9: 97 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 6 ح 6. «

191) الكافي 3: 521-8، الوسائل 9: 98 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 6 ح 8.

192) كذا في النسختين، و في المصدر: يعين.قال في المصباح المنير: 441: عين التاجر تعيينا و الاسم: العينة بالكسر، و فسرها الفقهاء بان يبيع الرجل متاعه الى اجل، ثم يشتريه في المجلس بثمن حال ليسلم به من الربا، و قيل لهذا البيع: عينة، لان مشتري السلعة الى اجل ياخذ بدلها عينا اي نقدا حاضرا...

193) الكافي 3: 521-12، الوسائل 9: 103 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 9 ح 1.

194) منهم ابن رشد في بداية المجتهد 1: 272، و ابنا قدامة في المغني و الشرح الكبير 2: 638.

195) حكاه عنهما في المختلف: 74.

196) الاستبصار 2: 28.

197) السرائر 1: 444.

198) نقله عنه في الايضاح 1: 168.

199) شرح الجمل: 242.

200) المحقق في المختصر النافع: 53، و الشرائع 1: 142، و العلامة في المنتهى 1: 476.

201) ايضاح الفوائد: 168.

202) المفيد في المقنعة: 239، و الشيخ في المبسوط 1: 211، و الجمل و العقود (الرسائل العشر) : 205.

203) جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى 3) : 74.

204) كصاحب الحدائق 12: 34.

205) راجع ص 18.

206) في ص 34.

207) التهذيب 4: 32-80، الوسائل 9: 96 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 6 ح 4.

208) التهذيب 4: 34-87، و الاستبصار 2: 28-79، الوسائل 9: 96 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 6 ح 3.

209) الكافي 3: 523-6، الوسائل 9: 96 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 6 ح 3.

210) تقدمت في ص 48.

211) التهذيب 4: 33-86، الوسائل 9: 102 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 7 ح 6.

212) راجع ص 49.

213) قرب الاسناد: 228-895، الوسائل 9: 100 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 6 ح 15.

214) فى ص 34، 35.

215) فقه الرضا (ع) : 198 بتفاوت يسير، مستدرك الوسائل 7: 52 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 5 ح 1.

216) في ص 50، 51.

217) كما في المدارك 5: 40.

218) راجع ص 50، 52.

219) كذا في جميع النسخ.

220) قال به الشيخ في الخلاف 2: 111.

221) المتقدمتين في ص 48.

222) في ص 53.

223) الكافي 3: 521-7، الوسائل 9: 101 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 7 ح 3.

224) الكافي 3: 521-9، الوسائل 9: 101 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 7 ح 4.

225) الكافي 3: 520-5، التهذيب 4: 32-83، الوسائل 9: 101 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 7 ح 2.

226) منهم الصدوق في المقنع: 53، و المفيد في المقنعة: 239.

227) منهم العلامة في المنتهى 1: 477، و فخر المحققين في الايضاح 1: 171.

228) النهاية: 312.

229) الكافي 3: 524-2، علل الشرائع: 375-2، الوسائل 9: 173 ابواب زكاة الذهب و الفضة ب 18 ح 1.

230) الكافي 3: 524-1، الوسائل 9: 174 ابواب زكاة الذهب و الفضة ب 18 ح 2.

231) فقه الرضا (ع) : 198 مستدرك الوسائل 7: 84 ابواب زكاة الذهب و الفضة ب 12 ح 1.

232) الصدوق في المقنع: 53، و حكي عن والده في المختلف: 174.

233) الذخيرة: 426.

234) اي صحيحة منصور المتقدمة في ص 55.

235) البيان: 278.

236) الذخيرة: 427.

237) في ص 59، 60.

238) المنتهى 1: 490.

239) قال به صاحب الذخيرة: 426.

240) المنتهى 1: 506، و التذكرة 1: 202، و شرح المفاتيح (المخطوط) .

241) المفاتيح 1: 195.

242) المدارك 5: 183.

243) الكافي 3: 522-13، الوسائل 9: 104 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 10 ح 1. و ما بين المعقوفين من المصدر.

244) المتقدمة في ص 53.

245) المتقدمتين في ص 55.

246) البيان: 308 و 309، و نسبه اليه في المدارك 5: 184.

247) الجعفريات (قرب الاسناد) : 54، مستدرك الوسائل 7: 54 ابواب من تجب عليه الزكاة ب 8 ح 1.

248) اثبتناه من المصدر.

249) البيان: 282.ا