و فيه مسائل:
لا حكم للشك مع الكثرة اتفاقا، كما صرح به بعض الاجلة، و بعض آخر ممن لحقه (1) .
لصحيحة زرارة و ابي بصير: الرجل يشك كثيرا في صلاته حتى لا يدري كم صلى و لا ما بقي عليه، قال: «يعيد» قلنا: فانه يكثير عليه ذلك كلما اعاد شك، قال: «يمضي في شكه» ثم قال: «لا تعودوا الخبيث من انفسكم بنقض الصلاة فتطمعوه، فان الشيطان خبيث معتاد لما عود، فليمض احدكم في الوهم و لا يكثرن نقض الصلاة، فانه اذا فعل ذلك مرات لم يعد اليه الشك» (2) الحديث.
و لا يضر في الاستدلال بها قوله: «يعيد» اولا مع كون السؤال ايضا عمن يشك كثيرا، كما ان السؤال عنه ايضا ثانيا، كما توهمه المحقق الاردبيلي، و لاجله حكم بتخيير كثير الشك بين المضي و عدم الالتفات، و بين العمل بمقتضى الشك (3) ، و احتمله في الذكرى و الذخيرة ايضا (4) .
لان المراد بالكثرة اولا كثرة اطراف الشك لا افراده كما يشعر به قوله: «حتى لا يدري كم صلى و لا ما بقى عليه» و بها ثانيا كثرة افراده التي هي محل البحثبقرينة قوله: «كلما اعاد شك» و لو سلم عدم صراحة الاول في كثرة الاطراف، فلا اقل من احتماله المسقط لمدافعته مع الثاني.
و كذا لا يضر في افادة الوجوب الاتيان بالجملة الخبرية في قوله: «يمضي في شكه» .
لصريح النهي في التعليل بقوله: «لا تعودوا» و صريح الامر في قوله:
«فليمض احدكم في الوهم» المراد به الشك قطعا كما يدل عليه قوله: «لم يعد اليه الشك» .
و صحيحة محمد: «اذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك، فانه يوشك ان يدعك، انما هو من الشيطان» (5) .
و هي و ان كانت متضمنة للسهو الذي شموله للشك محل كلام، الا ان التعليل فيها يفيد التعميم، كما يظهر من الصحيحة السابقة و غيرها.
و موثقة الساباطي: في الرجل يكثر عليه الوهم في الصلاة، فيشك في الركوع، فلا يدري اركع ام لا، و يشك في السجود فلا يدري اسجد ام لا، قال:
«لا يسجد، و لا يركع» (6) .
و رواية علي بن ابي حمزة، المتقدمة في مسالة الشك في جميع الركعات (7) ، فانها و ان لم يصرح فيها بكثرة الشك، الا ان تعليله بقوله: «يوشك....»
كالصريح في ارادتها.
و هل الحكم مختص بالشك؟ كما عن المعتبر و المنتهى و التذكرة و نهاية الاحكام، و في المدارك (8) ، بل قيل: انه مذهب الاكثر (9) .
او يجري في السهو ايضا؟ كما عن الشيخ و ابن زهرة و الحلي و في روض الجنان و الروضة و الذخيرة (10) ، اما مطلقا او في غير الركن، و قال بعض مشايخنا الاخباريين: الظاهر انه المشهور (11) ، و نسبه في الذخيرة الى كثير من الاصحاب (12) ، بل يستفاد من الذكرى ان عليه ظاهر الاصحاب، حيثحكم بشمول ظاهر كلامهم لسقوط سجدة السهو و اختاره (13) .
و هو الحق مطلقا، لصحيحة محمد المتقدمة، و مرسلة الفقيه: «اذا كثر عليك السهو في الصلاة فامض في صلاتك و لا تعد» (14) .
و صحيحة ابن سنان: «اذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك» (15) .
و كذا يدل عليه العموم المستفاد من التعليل في الصحيحة الاولى.
و بذلك يخصص عموم ما دل على لزوم الاتيان بمتعلق السهو و موجبه.
و توهم عدم صلاحيتها للتخصيص، لان المراد بالسهو فيها الشك، للاتفاق على ارادته منه، فلو اريد المعنى الحقيقي يلزم استعمال اللفظ في حقيقته و مجازه، و عموم المجاز يتوقف على قرينة دالة عليه، و هي مفقودة، و الاتفاق على ارادة الشك اعم من ارادته، لاحتمال كونه قرينة على ارادة الشك بالخصوص (16) .
مردود: بمنع الاتفاق المذكور.
و استدلال بعضهم بها ايضا في المقام قد يكون لجمعه بين حكم السهو و الشك معا فيحتجبرواياتهما.و قد يكون لاستفادة حكم الشك ايضا بالتعليل المذكور كما تقدم منا، او بضميمة الاجماع المركب، اذ كل من يقول بسقوط حكم السهو يقول به في الشك ايضا.
و لو كان صريح بعضهم ايضا الاستدلال بها لحكم الشك بخصوص ارادته من السهو لا يثبت منه اتفاق و لا حجة.
و نسبته في الصحيحة الاولى الى الشيطان لا ترجح ارادة الشك منه حيث انه المنسوب اليه في كثير من الاخبار، و السهو من لوازم طبيعة الانسان، لان السهو ايضا منه، قال الله سبحانه: «و اما ينسينك الشيطان» (17) .و قال: «و ما انسانيه الا الشيطان» (18) .
و بالجملة لم يثبت اتفاق، و لم يعلم من جهة اخرى ارادة الشك من السهو في هذه الروايات اصلا لا من حيث الخصوص، و لا من حيث العموم.و بمجرد احتمالها و قول بعض او طائفة، لا ترفع اليد عن الحقيقة اللغوية و العرفية المعلومتين.
مع انه على فرض ثبوت الاتفاق يمكن ترجيح ارادة الاعم بكونه اقرب المجازين.و لكنه محل نظر.
و دعوى ان كثرة استعمال السهو في الشك بلغتحدا لا يمكن حمله على احدهما بدون القرينة كما في البحار (19) ..
مدفوعة بالمنع، كيف؟ ! و غاية ما روي استعماله فيه خمس او عشر او ما يقربهما، و لا تثبتبذلك الكثرة الموجبة لرفع اليد عن الحقيقة.
هذا، مع ان الحجية ليست منحصرة بما يتضمن لفظ السهو، بل عموم التعليل ايضا-كما عرفت-يدل على المطلوب.
و القول بان حمله على السهو يوجب تخصيصات كثيرة تخرجه عن الظهور، للاجماع على وجوب الاتيان بما بقي محله من المتروك، و البطلان اذا كان المتروك ركنا، و قضاء ما يقضى بعد الصلاة من الاجزاء المنسية، فتنحصر فائدة نفي السهو في سقوط سجدتي السهو، و ارتكاب مثل هذا التخصيص بعيد جدا، و ابعد بكثير من حمل السهو على خصوص الشك.مع ان مدلول الروايات المضي في الصلاة، و هو لا ينافي وجوب سجود السهو، اذ هو خارج عن الصلاة، فلا تحصل للروايات على حملها على المعنى الحقيقي فائدة، كما قاله في البحار (20) ..
غير جيد، اذ ليس هناك تخصيص، اذ المذكور في الاخبار «امض في صلاتك» فلو ثبتت الاجماعات المذكورة لا بد ان يجعل ذلك تجوزا عن ارادة عدم الاتيان بسجود السهو، فكان عليه ان يقول: ان ذلك المجاز ليس باولى من ارادة الشك من السهو.الا ان مبنى كلامه مردود بعدم ثبوت الاجماعات المذكورة، و لا دليل آخر على هذه الامور، بل صرح بعض مشايخنا بالمضي في الجميع (21) ، فتكون الروايات بجميع الفاظها باقية على حقائقها.
و لا يحتاج في تصحيح الاستدلال بالاخبار الى ما قيل من ان وجوب تدارك المسهو عنه في الصلاة او بعدها لا يوجب تخصيص معنى السهو، اذ ليس هو السبب في وجوب الحكم بتداركه، و انما هو عموم ادلته، و سببية السهو ليست الا بالنسبة الى سجود السهو، فلا يجب مع الكثرة و ليس فيه تخصيص.و بالجملة المراد من السهو المنفي موجبه، و هو ليس الا سجود السهو، و الا فالمسهو عنه ما وجب اداء و تداركا الا لعموم ادلة لزوم فعله، و كذا فساد الصلاة بالسهو عن الركن لم ينشا من نفس السهو، بل من حيث الترك، حتى لو حصل من غير جهته لفسدت ايضا (22) .
مضافا الى ما فيه انه ليس في رواياتنا نفي سهو حتى يصح ذلك، بل المذكور فيها: «امض في صلاتك» .نعم ورد ذلك في بعض كلمات الاصحاب.
مع ان قوله: سببية السهو ليست الا بالنسبة الى سجود السهو، غير صحيح، لان التدارك ايضا مسبب للسهو بانه لولاه لما حصل التدارك، و عموم ادلته لا يفيد الا وجوب الاجزاء اداء، و لذا يقتصر في التدارك على ما عليه دليل بخصوصه.و ان اراد بالادلة ادلة التدارك فسجود السهو ايضا كذلك، فانه لا يسجد سهوا الا فيما عليه دليل خاص.
و بالجملة سببية السهو للزوم التدارك و سجدة السهو مشتركة و ان احتاج بيان سببيته الى التوقيف، بل و كذلك في السهو عن الركن لو قلنا بالبطلان و الفساد من غير جهته لا ينفي الفساد من جهته ايضا.
احتج المخالف في السهو بعموم ادلة احكام السهو، مع تضعيف مخصصاتها ببعض ما ذكر بجوابه.
ا: كثير الظن مثل كثير الشك،فلا يلتفت الى ظنه لو كان مقتضاه مخالفا لحكم كثير الشك، لصدق الموضوع، فان الشك هو خلاف اليقين، كما يظهر من الاخبار بل اللغة.و لجريان العلة، فان الظن ايضا لا يكون الا مع سهو و نسيان لا محالة، و النسيان من الشيطان، بل لا يكون الا مع غفلة، و الغفلة هو معنى السهو، فتشمله الاخبار المتضمنة للسهو ايضا.
و يؤيده ايضا قوله: «حتى يستيقن يقينا» في آخر موثقة الساباطي (23) ، كما يدل على عدم اعتبار ظن كثير الشك، اذ دلت على انه لا يلتفت كثير الشك الا اذا استيقن يقينا فلا يعبا بظنه.
ب: المرجع في معرفة الكثرة العرف،وفاقا للفاضل و الشهيدين (24) ، و اكثر المتاخرين (25) ، بل مطلقا كما قيل (26) ، لانه المحكم فيما لم يرد به بيان من الشرع و لا تعيين من اللغة.
و اما صحيحة ابن ابي حمزة: «و اذا كان الرجل يسهو في كل ثلاث فهو ممن يكثر عليه السهو» (27) .
فليست فيها مخالفة للعرف، اذ كل من لا يسلم كل ثلاث صلوات متتالية منه من سهو فهو كثير السهو عرفا قطعا.و صدقه على غير ذلك-كمن يسهو في ثلاث واحدة او ثلاثين متكررا-غير ضائر، اذ ليست في الصحيحة دلالة على الحصر.
و لا يتوهم ان مفهومها يدل عليه، لعدم اعتبار المفهوم فيه، اذ مقتضى منطوقه ان ما ذكر فيه بعض افراد من يكثر عليه السهو، فيكون له بعض افراد اخر ايضا هو ممن لم يكن كذلك، فلو اعتبر فيه المفهوم لزم التناقض.مع انا نعلم قطعا عدم انحصار كثير السهو في ذلك، فعلى اعتبار المفهوم لا بد من ارتكاب تجوز في قوله: «ممن يكثر عليه السهو» بارادة من يكون له حكم كثير السهو، او ارادة نوع خاص من كثير السهو، و هو الذي اراده الشارع، و ليس ذلك باولى من التجوز بعدم اعتبار المفهوم، فلا يعلم معارض للمنطوق.
و اما رد الحديثبالاجمال و تعدد الاحتمال فليس بجيد، لكونه ظاهرا فيما ذكرنا من المعنى.
و المراد بعدم خلو كل ثلاث كونه كذلك ايضا عرفا، اي يقال في العرف:
انه يسهو في كل ثلاث، لا كل ثلاث من ايام تكليفه او حياته، او من شهر او سنة او غير ذلك مما يتصور، فلا اجمال فيه من هذه الجهة ايضا، فهو مما يبين احد المصاديق العرفية.
و له مصداقات اخر ايضا، و الظاهر صدقه على من يسهو في كل من صلوات خمس من يوم، او اكثرها من يومين او اكثر، و على من يسهو خمسا او اكثر في صلاة واحدة.بل لا يبعد صدقه بالسهو ثلاثا في صلاة واحدة او في ثلاث صلوات متتالية فرائض او نوافل، فيعمل في الرابعة بعمل كثير السهو دون الثالثة، اذ الظاهر عدم صدق الكثرة الا بالسهو الرابع.و لو حصلت تلك الثلاث غير متتالية لم يعتد بها.نعم لو تكرر اياما بحيث تصدق الكثرة عرفا تعين اعتبارها.
و لعل الى ذلك نظر من حده بثلاث مرات متتالية كابن حمزة (28) ، او في شيء واحد ثلاث مرات، او في اكثر الخمس كالحلي (29) .
و التحديد بالاثنين لقوله: «لا اعادة في اعادة» (30) غير صحيح، لعدم الدلالة.
و الشك كالسهو في ذلك كله.
و ما لم يعلم تحقق الكثرة يعمل بمقتضى السهو او الشك.
ج: لو كثر شكه او سهوه في فعل بعينه يعمل بعمل ذي الكثرة في غيره ايضا، لصدق الكثرة، و اطلاق الادلة، و جريان العلة.
نعم يشترط ان يكون الفعلان جزاي عبادة واحدة، كالوضوء او الصلاة.
اما مع تغاير نوع العبادة فلا، فكثير الشك في الصلاة لا يرفع اليد عن حكم الشك في الوضوء، و بالعكس، لعدم دليل على هذا التعميم، فان الاخبار منحصرة في الصلاة.
نعم يستفاد التعميم من التعليل، و دلالة عمومه على مثل ذلك غير معلومة، و لو سلمت فمفهوم الشرط في مرسلة الفقيه المتقدمة (31) يخصص، و يثبت الحكم في غير موردها بالاجماع المركب.
و يشترط ايضا في صدق الكثرة تعدد الشك او السهو، و لا يكفي تعدد المسهو منه و المشكوك فيه خاصة.فلو سها عن افعال متعددة متصلة بسهو واحد، كان يترك السجدتين و واجباتهما و التشهد من ركعة لم يكن كثير السهو.
و اما رواية ابن ابي حمزة فالظاهر منها-كما مر-كثير الشك بقرينة قوله:
«يوشك ان يدعه» (32) .
مع انها معارضة مع صدر صحيحة زرارة المتقدمة في صدر المسالة (33) ، فلا تصير حجة علينا.
و لا يشترط كون متعلق الشكوك ما يترتب على الشك فيه حكم، كنقض او تدارك او سجود سهو، لعدم توقف صدق كثير الشك عليه.فلو شك كثيرا بعد تجاوز المحل، او في النافلة، او مع رجحان احد الطرفين، في الاخيرتين او مطلقا -على اختلاف القولين-ثم شك شكا له حكم، سقط حكمه.
و قيل بالاشتراط، للاقتصار في موضع خالف حكم الاصل-الدال على لزوم حكم الشك-على المتيقن من النص، و ليس الا شك كثير له حكم (34) .
و فيه: منع انحصار المتيقن ان اراد بالنص اعم مما هو ظاهر بحسب الاطلاق او العموم، و منع لزوم الاقتصار عليه ان اريد الاخص منه.
د: يجب في صدق كثرة الشك و السهو تحقق الكثير، فلا تكفي دلالة الحال على وقوعهما كثيرا من غير تحقق، كتشاغل قلب و كثرة هم، للاصل و الاستصحاب، كما انه لو كثر شكه لمثل تلك الحالة، ثم ارتفعتبحيثيعلم انتفاء الكثرة بعد ذلك، لا يرتفع حكم كثير الشك ما لم يصل صلوات خالية عن الشك ايضا، لما سبق.
ه: متى حكم بثبوت الكثرة لشخص يستمر له حكم كثير الشك و السهو الى ان يزول الصدق في العرف، فيتعلق به حكم السهو او الشك الطارىء.
و يتحقق زواله بزوال السهو و الشك غالبا، و عدم حصوله اما مطلقا او الا نادرا في مدة يعتد بها، بحيثيحكم في العرف انه غير كثير السهو او الشك.
و قيل: زواله ان تخلو من السهو فرائض يتحقق بها وصف الكثرة ان حددناها بها او مطلقا، كما في الذكرى و روض الجنان و الروضة (35) .و جزم في الموجز بزواله بتوالي ثلاث بغير شك، و في المهذب اكتفى بواحدة (36) .
و يشترط في انتفاء كثرة الشك ان يكون عدم شكه لحالة نفسانية، فلو تكلف كثير الشك في صلوات كثيرة بان يعد الركعات بخاتم، او يامر شخصا خارجيا بان يحفظ صلواته، و لذلك لم يشك، و كان بحيث لو خلي و نفسه شك، لم يفد ذلك، للشك في انتفاء الصدق، فيستصحب.
و: لو شك او سها في الصلاة بما له تدارك بعد الصلاة، ثم شك ثانيا فيها ثم ثالثا، ثم رابعا حتى صار كثير الشك، يسقط حكم الرابع دون ما تقدم عليه، لاستقراره في ذمته قبل صيرورته كثير الشك، فيستصحب.
، بل-كما قيل (38) - من غير خلاف بينهم يعرف: انه لا يلتفت اليه و يبني على وقوع المشكوك فيه و ان كان في محله ما لم يستلزم الزيادة، و ان اشتمل على ما يبطلها في غير تلك الحال.
و ان استلزم الزيادة يبني على الصحيح.فيبني على الاكثر في الركعات طرا حتى الاوليين و الثنائية و الثلاثية، و ليست عليه صلاة احتياط.
لانه المتبادر من المضي في الصلاة او في الشك، الواردين في النصوص، و الموافق للتعليل المذكور فيها، اذ لو بنى على الاقل كان معودا للخبيث، و المصرح به في موثقة الساباطي المتقدمة في خصوص الركوع و السجود (39) ، و رواية علي بن ابي حمزة في الشاك بين جميع الركعات (40) ، مع عدم قول بالفصل.
و توقف بعضهم-كالاردبيلي و الهندي-في سقوط صلاة الاحتياط، لعدم دلالة الاحاديث عليه (41) .
و فيه: ان التعليل المذكور فيها ينفيها، لان الاتيان بها يوجب تعويد الخبيث، لانه عين الالتفات الى الشك، بل هو يبني حقيقة على البناء على عدم الفعل.مع ان الظاهر انه اجماعي.
و مع الزيادة يبني على العدد المصحح، لئلا يلزم نقض الصلاة الممنوع منه في تلك الاخبار.
و لو تعدد العدد المصحح حينئذ كالشك بين الثلاث و الاربع و الخمس، فالظاهر البناء على الاقل، للاصل.
و اما كثير السهو-فعلى المختار من اعتبار الكثرة فيه ايضا-فالمراد بانتفاء حكم السهو فيه-على ما صرح به جماعة (42) -انتفاء وجوب سجود السهو عنه، دون تدارك ما يتدارك بعد الصلاة او في اثنائها مع بقاء محله، او بطلان الصلاة مع الانتقال عن المحل ان كان ركنا.
قيل: للاجماع على عدم سقوط هذه الاحكام، و للعمومات الدالة على ثبوتها (43) .
و منهم من احتمل انتفاء التدارك بعد الصلاة (44) .و في الذكرى: جواز اغتفار زيادة الركن منه ايضا (45) .
و قال بعض مشايخنا بالعموم، فقال بانتفاء جميع احكام السهو عنه ايضا، كما في الشك (46) .
و هو الظاهر من الاخبار، و المستفاد من قوله «لا تعد» في المرسلة (47) .
و الاجماع المدعى ممنوع، و ان كان في البحار مذكورا (48) ، كيف؟ ! مع ان الواقع في كلام كثير من الاصحاب انه لا حكم للسهو مع الكثرة و ارادتهم ما ذكرناه منه محتملة بل ظاهرة.
و العمومات مخصصة باخبار كثير السهو، كما تخصص عمومات احكام الشك باخبار كثير الشك.
نعم، لو جاز تامل لكان في سقوط سجدة السهو، لعدم صراحة الاخبار في نفيها.الا ان الاجماع المركب و التعليل ينفيانها.و الاحتياط الاتيان بها، بل بصلاة الاحتياط ايضا.
ح: مقتضى الامر بالامضاء و النهي عن تعويد الخبيث في الاخبار: ان الحكم المذكور لكثير الشك و السهو حتم لا رخصة، كما هو الظاهر من الفتاوى ايضا، و على هذا فلو خالفه و اتى بالمشكوك فيه او المسهو عنه ارتكب المحرم مطلقا، و بطلت الصلاة ان كان مما تبطل بزيادته فيها مطلقا، او مع حرمته.
ط: الحكم المذكور شامل لجميع اجزاء الصلاة و افعالها، واجباتها و مستحباتها، للاطلاق.
ي: لو شك كثير الشك في اصل فعل الصلاة لا يلتفت اليه، و يبني على الفعل، كما صرح به بعض مشايخنا المحققين (49) ، و تدل عليه العلة المتقدمة.
المصلي جالسا فحكم شكه حكم شك القائم، للاطلاقات بل العمومات.
الا انه قال بعض مشايخنا المحققين (50) : لا يختار الركعتين جالسا موضع الركعة، لان الركعتين نصف صلاته لا ربعها، فان اختارهما تزيد صلاته على الاربع، بل ياتي بركعة جالسا موضع الركعتين جالسا.و لا يختار الركعتين قائما، لعدم ثبوت كونهما بدلا عن الركعتين جالسا.ففي الشك بين الثلاث و الاربع ياتي بركعة جالسا، و في الثنتين و الاربع بركعتين جالسا، و في الثنتين و الثلاث و الاربع بركعتين جالسا و ركعة كذلك.
كل ذلك لان من لم يقدر على القيام فغير داخل فيما يتضمن الامر بصلاة الاحتياط قائما تخييرا او تعيينا، فيستخرج حكمه من مثل قوله: «متى شككت فابن على الاكثر، فاذا سلمت فاتم ما ظننت انك نقصت» .
اقول: حاصله ان اخبار صلاة الاحتياط قائما لا يمكن شمولها للمورد، فيرجع فيه الى عموم: «ما ظننت انك نقصت» .
و فيه: انه لو سلم ذلك، فلا شك ان الاخبار المتضمنة للصلاة جالسا فقط شاملة له، فما وجه تنصيف صلاة الجالس؟ .
فان قلت: انصراف هذه الاخبار الى المورد غير معلوم، لكونه الفرد النادر.
قلنا-مع ان اكثرها عمومات-: يرد مثله في جميع اخبار حكم الشك.
و التحقيق انه كما يحتمل رفع اليد عن اخبار تفصيل صلاة الاحتياط لما ذكر، و الرجوع الى عمومات اتمام «ما ظننت انك قد نقصت» كذلك يحتمل العمل باخبار صلاة الاحتياط، و الرجوع فيما حكم فيه بالقيام الى حكم العاجز عن القيام، فيحكم بشمولها للعاجز ايضا و ان تضمنت الامر بالقيام، لبيان حكم من حكمه القيام، و لا يقدر عليه.
و هنا احتمالان آخران: من جهة ان من اخبار تفصيل صلاة الاحتياط ما لا يتضمن الا الصلاة جالسا، فيحكم بعموم هذه للقادر و غيره، و يرجع فيما تضمنت القيام اما الى اخبار حكم العاجز، و اما الى عمومات اتمام ما ظن انه نقص.و الاوجه هذا الوجه، لعدم مخصص للاخبار المتضمنة لصلاة الاحتياط جالسا، و اختصاص ما تضمن القيام منها بالقادر، فيرجع الى العمومات، لعدم عموم في اخبار حكم العاجز بحيثيشمل المورد ايضا البتة، فتدبر.
لو شك في شيء من اجزاء الصلاة بعد الفراغ منها-المتحقق بالتسليمة الاولى من التسليمتين الاخيرتين-لم يلتفت اليه و مضى، سواء كان شكا في الاعداد او الافعال، لما مر من اخبار عدم الالتفات الى الشك بعد الدخول في غيره، و لصحيحتي محمد، احداهما: في الرجل يشك بعد ما انصرف من صلاته، فقال: «لا يعيد و لا شيء عليه» (51) .
و الاخرى: «كل ما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامض و لا تعد» (52) .
لو شك في اصل الصلاة هل اتى بها ام لا، فان كان في وقتها وجب الاتيان بها، و ان كان قد خرج وقتها لم يلتفت الى شكه، صرح به في الذكرى (53) ، بل هو المشهور في الحكمين، كما في البحار (54) .
و يدل على الاول: قيام السبب و اصالة عدم الفعل.
و على الثاني: ما مر من عمومات عدم الالتفات الى الشك بعد مضيه اي:
مضي وقته، او بعد الخروج عن موضعه.
مضافا فيهما الى صحيحة زرارة و الفضيل: «و متى ما استيقنت او شككت في وقتها انك لم تصلها، او في وقت فوتها انك لم تصلها صليتها، فان شككتبعد ما خرج وقت الفوت فقد دخل حائل، فلا اعادة عليك من شك حتى تستيقن، فان استيقنت فعليك ان تصليها في اي حال كنت» (55) .
و اما ما رواه في السرائر عن كتاب حريز: «فان شك في الظهر فيما بينه و بين ان يصلي العصر قضاها، و ان دخله الشك بعد ان يصلي العصر فقد مضت الا ان يستيقن، لان العصر حال فيما بينه و بين الظهر، فلا يدع الحائل لما كان من الشك الا بيقين» (56) .
فمقتضاه و ان كان عدم الفعل مع الشك في الوقت ايضا اذا دخل في صلاة اخرى، و هو ايضا مقتضى اخبار المضي بعد دخول الغير، الا انه-كما في البحار (57) - خلاف فتوى الاصحاب.و مع ذلك يعارض الصحيحة بالعموم من وجه، و الاصل مع عدم الفعل.
من شك في ركعة انها رابعة الظهر او اول العصر اتمها ظهرا، ثم صلى بعده العصر، للاصل و الاستصحاب.
و كذا من شك في ركعة انها رابعة الظهر او العصر، او اولى الظهر او العصر، و كذا في جميع الفرائض، لما ذكر، كما صرح به بعض مشايخنا المحققين.
و كذا الحال في النوافل.و كذا لو دخل في فريضة و شك في ركعة انها هل هي من الفريضة، او اتمها و شرع في النافلة، او بالعكس فيبني على الاولى التي دخل اولا فيها، و ياتي بعده باللاحقة.
لو تحققت نية الصلاة و شك هل نوى الندب مثلا او الفرض، او الظهر او العصر، او الاداء او القضاء، فالظاهر البطلان، كما صرح به جماعة (58) .
هذا اذا تعددت الصلوات التي امر بها، و لو اتحدت الصلاة و ما كان مقصوده، و شك فيما اخطره بالبال فلا يضر.
لو ظن بعد الصلاة نقصا في الصلاة، فحكمه عند من يلحق الظن بالعلم مطلقا واضح.
و اما على المختار من اختصاص اعتبار الظن بمواقع خاصة، و الرجوع في البواقي الى حكم الشك فيشكل الامر، اذ الرجوع فيها اليه لتعلق هذه الاحكام بعدم الدراية، الصادق على الظان ايضا كلا او بعضا بضميمة الاجماع المركب، و في المورد لم يتعلق حكم بعدم الدراية، الا ان يتمسك بشمول لفظ الشك للظن لغة كما مر، الا ان ترتب الحكم عليه فقط لا يخلو عن اشكال، و مقتضى اصل الاشتغال بالصلاة الاعادة لو تعلق الظن بالمبطل.نعم، ان كان الموهوم النقص او البطلان فالظاهر الصحة و المضي، لانه كذلك مع الشك فمع الوهم اولى.
و الحاصل: ان المظنون ان كان ما يوجب البطلان مع العلم يعيد، الا اذا صار كثير الظن.
و ان كان ما لا يلتفت اليه مع العلم، فكذلك هنا، للاولوية.
و ان كان ما يوجب التدارك مع العلم، فالظاهر الصحة للاولوية، و عدم التدارك للاصل، فانه كانت صلاته صحيحة و لو لم يتدارك.
قد صرح الاصحاب بانه: لا سهو في سهو.
و الاصل فيه صحيحة البختري: «ليس على الامام سهو، و لا على من خلف الامام سهو، و لا على السهو سهو، و لا على الاعادة اعادة» (59) .
و مرسلة يونس: «و لا سهو في سهو» (60) .
و لكن في كل من العبارتين اجمالا من حيث المراد من السهو في الموضعين، و المراد من السهو الثاني بخصوصه باعتبار احتمال الحذف و عدمه في السهو، و المراد من نفي السهو.
اما الاول: فباعتبار احتمال ارادة الشك منه، او النسيان، او الاعم، و لاجله تحصل احتمالات تسعة: نفي الشك في الشك، و في السهو بالمعنى الاخص، و في الاعم، و نفي السهو كذلك، و نفي الاعم كذلك.
و اما الثاني: فباعتبار احتمال ارادة نفس السهو باحد معانيه الثلاثة عنه، او ارادة مسببه و موجبه، كالتدارك، او صلاة الاحتياط، او سجدة السهو، فهذه ثمانية عشر احتمالات.
و اما الثالث: فباعتبار عدم امكان ارادة الحقيقة من النفي، و مجازه هنا متعدد من عدم الالتفات، او عدم الموجبية، بالكسر، او غير ذلك.
فالاستدلال بالحديثين في شيء من الموارد غير ممكن.و الحمل على الجميع باطل، لاستلزامه استعمال اللفظ في حقيقته و مجازه، بل استلزام التقدير و عدمه.
و لو فرض ترجيح بعض المعاني:
كحمل السهو على معناه الحقيقي، لاصالة الحقيقة.
او على الشك، لحمل جمع من الفقهاء عليه، مع ظهوره في الجملة من السياق.
او حمل السهو الثاني على المسبب و الموجب، لكون نفي السهو في السهو نفسه مقتضى الاصل، فلا يحتاج الى النص، و المحتاج اليه انما هو حكم الشك في موجبه، لمخالفته الاصل الدال على لزوم تحصيل المامور به على وجهه، و لا يتم الا مع عدم الشك، مضافا الى اطلاق ما دل على لزوم تدارك المشكوك مع بقاء المحل، و التاسيس اولى من التاكيد، و الظاهر ارادة اثبات حكم مخالف للاصل، مضافا الى تصريح بعضهم (61) بانه مراد الفقهاء.
فلا شك (62) في عدم خروج الكلام عن الاجمال بعد ايضا، مع ان اثبات الترجيح ببعض ما ذكر غير تام.
فاللازم رفع اليدين عن الحديثين و الكلام في كل من الاحتمالات الثمانية عشر بخصوصه.
ثم بعد ملاحظة ان ببيان حكم كل من السهو و الشك يظهر حكم احتمالات المعنى الاعم، يبقى اللازم بيان حكم ثمانية احتمالات، و هي التي ذكرها طائفة من متاخري المتاخرين (63) .
فنقول:
ان يشك في نفس الشك،بان شك في انه هل شك ام لا.
فقيل: لا يلتفت اليه (64) ، لاصالة عدمه.
و قيل: ان كان زمان الشكين واحدا فهو شاك في اصل الفعل، فيحكم بمقتضاه.و ان كان في زمانين فان كان في هذا الزمان ايضا شاكا فيما شك في شكه فكالاول، و الا فيحكم بمقتضى علمه و جزمه، و لا يتيقن بالشك السابق، و الاصل عدمه (65) .
و لا يخفى ان الظاهر من الشك في الشك هو ما كان في زمانين دون الاول.
و البناء فيه على اليقين منه باطلاقه غير جيد.و اصالة عدم الشك غير تامة، لاصالة عدم اليقين ايضا، لان كلا منهما حادث، لان الموجود سابقا هو اليقين بفعل آخر غير ما شك في الشك فيه.
و التحقيق: ان الشك السابق المشكوك فيه اما في الافعال، او الاعداد.
و الاول اما تجاوز محله لو كان شك، اولا.
فعلى الاول، كان شك بعد القيام في انه هل شك قبله في السجود و لم يعد، ام لا، او يشك في العود ايضا.و يتعارض فيه اصل عدم الشك فيه مع اصالة عدم اليقين بفعله ايضا، فلا حكم لذلك الاصل.و لكن يمضي لاصول اخر، لان شكه ان كان في الشك مع اليقين بعدم العود عمدا و تبطل صلاته[ان كان شك] (66) ، فالاصل الصحة.و ان كان في الشك مع اليقين بعدم العود سهوا، ان كان شك، فالاصل عدم وجوب عود عليه و صحة صلاته.و ان كان مع الشك في العود ايضا، فلمضي محل العود المشكوك فيه، و اصالة عدم وجوب عود آخر و صحة صلاته.
و على الثاني، كان شك في آخر التشهد في انه هل شك في ابتدائه في احدى السجدتين-على القول بعدم تجاوز المحل بدخول التشهد-فان كان حينئذ باقيا على الشك ايضا يعود.و ان تيقن الفعل يسقط حكم الشك الاول قطعا.
و ان كان في الاعداد، كان يشك في الرابعة في انه هل شك سابقا و بنى على عدد هذه رابعته فتجب صلاة الاحتياط، او هذه رابعة واقعية فلا تجب، و الاصل حينئذ عدم وجوب صلاة الاحتياط.و لا تعارضه اصالة الاشتغال بالصلاة، لوجوب اتمام الصلاة بهذه الرابعة على التقديرين، و الاصل براءة الذمة عن الزائد.
و لو شك في انه هل شك سابقا، و على الشك هل بنى على ما يقتضيه ام لا، فلا يلتفت اليه، لمضي المحل.
و هنا شقوق اخر:
احدها: ان يشك في ان ما فيه شك او ظن.و الظاهر البناء على الشك، اذ ما دام في هذا الشك فهو لا يتيقن بترجيح احد الطرفين فهو شاك.او في ان ما سبق هل كان شكا او ظنا.و الظاهر عدم الالتفات اليه ان بنى اولا على احدهما و اتى بمقتضاه.
و ثانيها: ان يشك في المشكوك فيه، كان يشك في ان ما شك فيه هل هو السجدة او التشهد.فان علم انه بنى على احدهما و اتى بمقتضاه فقد مضى.و ان لم يعلم ذلك، فان بقي محلهما فياتي بهما، لانه حينئذ شاك فيهما، و ان تجاوز فلا يلتفت اليه.
و ثالثها: ان يشك بعد الفراغ و ارادة التدارك في المشكوك فيه، كان يشك في ان الشك هل كان بين الاثنتين و الاربع، او الثلاث و الاربع حتى ياتي بصلاة الاحتياط بمقتضى ما شك.و الظاهر وجوب الاتيان بوظيفتهما معا، مع التداخل ان امكن و بدونه ان لم يمكن، لاصل الاشتغال.
ان يشك في موجب الشك-بالفتح-كان يشك في صلاة الاحتياط او سجدة السهو.
فان كان الشك في اصل فعله، كان يشك انه هل اتى بسجدة السهو، او صلى الاحتياط ام لا.و الظاهر وجوب فعله، لاصالة عدم فعله.
و ان كان في عدد احدهما، او فعل من افعاله، فالمصرح به في كلام كثير منهم عدم الالتفات اليه، و البناء على الفعل (67) ، بل قيل: ظاهر الاصحاب الاتفاق عليه (68) ، و استدلوا بالروايتين السابقتين.
و عن الاردبيلي الميل الى البناء على الاقل و عدم الفعل، لاصالة عدم الفعل (69) .
و هو قوي جدا، لما عرفت من اجمال الروايتين، و عدم ثبوت الاتفاق المدعى علينا. الا اذا كان قد خرج من موضع المشكوك فيه، فلا يلتفت الى الشك، لما مر.
و من هذا الاحتمال ما لو علم انه شك في السجدة قبل تجاوز المحل، او بين الاثنتين و الثلاث مثلا، و كان موجب الاول العود، و موجب الثاني البناء على الثلاث، و شك في انه هل اتى بالسجدة ام لا، او هل بنى على الثلاث ام لا، مع علمه بان ما فيه حينئذ الركعة الاخيرة مثلا.و الظاهر عدم الالتفات، للدخول في الغير. الا ان يكون في موضعه، فياتي بالموجب المشكوك فيه، فيسجد في الاول، و يبني على الثالث في الثاني.
الشك في السهو نفسه، بان يشك في انه سها ام لا.فان كان بعد الصلاة لا يلتفت اليه.و ان كان في اثنائها فهو حقيقة شك في الفعل الذي شك في السهو فيه، فياتي به مع عدم الدخول في الغير، و يمضي مع الدخول فيه.
ان يشك في موجب السهو-بالفتح-كان يشك في السجدة او التشهد المنسيين، اللذين يقتضيهما بعد الصلاة، او في سجدة السهو.
فان كان الشك في الاتيان بها ياتي بلا خلاف، كما قيل (70) .
و ان كان في بعض اجزائها فعلا او عددا، فقيل: يبني على الفعل (71) ، بل هو ظاهر الاكثر، للخبرين المذكورين.و بعد ما عرفت من اجمالهما تعلم وجوب الاتيان به، الا فيما دخل في غيره.
و من هذا الاحتمال ما لو شك في اثناء الصلاة انه هل تدارك ما سها فيه و تذكر قبل تجاوز المحل، و يجب عليه الاتيان به لو كان ذلك في المحل، و المضي لو تجاوز عنه اي المحل المعتبر في الشك، و هو الدخول في الغير.فلو شك في حال القراءة انه هل اتى بالسجدة التي سها فيها و تذكر بعد القيام ام لا، فيمضي.
السهو في نفس الشك،كان شك في شيء قبل الدخول في غيره، ثم نسي الشك و مضى، فقيل: انه لا يلتفت اليه ان تذكر بعد تجاوز المحل، و ياتي به ان كان المحل باقيا (72) .
اقول: ان اراد بتجاوز المحل ما يعتبر في السهو، و هو الدخول في ركن آخر، فهو صحيح.و ان اراد ما يعتبر في الشك ففيه نظر، لان بعد الشك قبل الدخول في الغير وجب عليه المنسي.فاذا سها عنه ياتي به ما لم يدخل في ركن آخر، للعمومات الواردة في النسيان.
و التنظر في شمولها للمورد، لانها وردت في اجزاء الصلاة الاصلية و هذا ليس منها.
غير وارد، لان ذلك ايضا من اجزاء الصلاة الاصلية، لاصالة عدم فعله.
السهو في موجب الشك،كان يسهو في شيء من افعال صلاة الاحتياط، او سجدتي السهو.
و لا ينبغي الشك في عدم وجوب سجدة سهو للسهو في سجدة السهو.
و اما لصلاة الاحتياط، فقيل: لا تجب ايضا، بل هو الاشهر، للاصل، و عدم معلومية شمول الادلة لمثل ذلك السهو ايضا، بل الظاهر منها السهو في اصل الفرائض (73) .
و فيه تامل، لاطلاق الادلة.فوجوبها اظهر.و الاجماع على العدم غير معلوم، بل ظاهر بعض مشايخنا عدمه، حيث نسب عدمه الى الاشهر الاظهر (74) .
و اما نفس الفعل المسهو عنه، فياتي به قطعا ان تذكر قبل التجاوز عن محله، بمعنى عدم الدخول في غيره، للامر بهذه الافعال، فيجب الاتيان بها.
و كذا ان دخل في غيره ما لم يفرغ عن العمل في سجدة السهو، فيرجع و ياتي بالمسهو عنه، ثم بما بعده.و ان فرغ عنها فيعيدها من راسها، مع احتمال اعادة المسهو عنه مع ما بعده خاصة حينئذ ايضا.
و اما في صلاة الاحتياط، فالظاهر انها كالاصل، فيفعل كما يفعل في الاصل، لاطلاق ادلته، و عدم تيقن الاختصاص بالاصل، و كذا في قضاء الاجزاء المنسية.
و من السهو في موجب الشك السهو فيما يفعله بعد الشك فيه قبل تجاوز محله، كالسجدتين قبل استتمام القيام اذا ترك واحدا منهما، او الطمانينة، او الذكر فيهما سهوا.و الظاهر ان حكمه حكم السهو فيما سها عنه في الاصل، لانه منه ايضا.
ان يسهو في نفس السهو بان ينسى تدارك ما نسيه و تذكر في المحل و نسي نسيانه، فان تذكر ثانيا قبل تجاوز المحل اتى به، و الا مضى و قضاه ان كان له قضاء، و تبطل الصلاة ان كان ذلك مبطلا.
و من ذلك يظهر انه لا يترتب على السهو هنا حكم جديد، بل ليس حكمه الا حكم السهو في نفس الفعل.
ان يسهو في موجب السهو كان يسهو عن قضاء الاجزاء المنسية، او سجدة السهو، و ياتي بما نسيه اذا تذكر.
و منه ايضا السهو في التدارك في الاثناء قبل تجاوز المحل، كما ذكر في السابق.
و منه السهو عن اجزاء الفعل المتروك الذي يجب تداركه، و حكمه حكم نفس الفعل.
و منه السهو عن اجزاء الفعل الذي يقضيه بعد الصلاة، كالسجدة، او التشهد، او عن اجزاء سجدة السهو.
فقيل فيه: بعدم الالتفات (75) ، و قيل: هو كالسهو في اجزاء الصلاة (76) .
و هما ضعيفان.و قوله: «لا سهو في سهو» الذي هو مستند الاول مجمل، كما عرفت. فالتحقيق الاتيان بالمسهو قبل الفراغ عما هو جزؤه، و اعادته بعده.
مقتضى قوله في الصحيحة المتقدمة: «لا اعادة في اعادة» (77) انه لو اعاد الصلاة لما يوجبها كالشك في الاوليين، و نحوهما، ثم شك فيها او سها بما يوجب الاعادة لا يعيدها، فهو كذلك.
و الاحتمالات الاخر التي ذكروها لمعنى العبارة خلاف الظاهر.و الاجماع على خلافه، او الشهرة الموجبة للشذوذ غير ثابت.و امر الاحتياط واضح.
يرجع كل من الامام و الماموم الى الآخر لو شك و حفظ عليه الآخر، بلا خلاف بين الاصحاب، كما صرح به جماعة (78) .و قال جمع: انه مقطوع به في كلام الاصحاب (79) ، بل قال بعض الاجلة باتفاق الاصحاب.
للصحيحة المتقدمة (80) ، و صحيحة علي: رجل يصلي خلف الامام لا يدري كم صلى، هل عليه سهو؟ قال: «لا» (81) .
و مرسلة يونس: عن الامام يصلي باربعة انفس، او خمسة انفس، فيسبح اثنان على انهم صلوا ثلاثا، و يسبح ثلاثة على انهم صلوا اربعا، و يقول هؤلاء: قوموا، و يقول هؤلاء: اقعدوا، و الامام مائل مع احدهما، او معتدل الوهم، فما يجب عليه؟ قال: «ليس على الامام سهو اذا حفظ عليه من خلفه سهوه باتفاق (82) منهم، و ليس على من خلف الامام سهو اذا لم يسه الامام، و لا سهو في سهو، و ليس في المغرب و الفجر سهو، و لا في الركعتين الاوليين من كل صلاة، و لا في نافلة، فاذا اختلف على الامام من خلفه فعليه و عليهم في الاحتياط الاعادة و الاخذ بالجزم» (83) .
و المراد بالسهو هنا الشك، كما يستفاد من قرائن المقام و سياق الكلام.
و بما تتضمنه الاخيرة من اشتراط حفظ المرجوع اليه في رجوع الآخر و نفي الشك عنه، يقيد اطلاق البواقي، مع انه بدون الحفظ لا معنى للرجوع.
و مقتضى عموم الاخبار رجوع الشاك منهما الى المتيقن مطلقا، سواء كان الشك في الركعات، او الافعال، و سواء كان موجبا للاحتياط، او التدارك في المحل، او سجدة السهو، او الابطال.و بالاول و الاخير تصرح الصحيحة الثانية.
و سواء كان في الرباعية او غيرها.
و بها تخصص الاخبار الآمرة بالاعادة في بعضها، و بالتدارك في آخر، و بالبناء على احد الطرفين في ثالث.
و لا يضر كون اخبار المسالة اعم من وجه من كل من هذه الفرق الثلاث، لانها و ان كانت كذلك الا ان معارضتها لا تختص بفرقة منها حتى يجوز تخصيص كل منهما، بل هي معارضة مع الجميع، فالجميع في طرف و اخبار المسالة في طرف آخر، و اخص مطلقا من الجميع.
و لو لوحظت معارضته مع كل و جاز تخصيصها به لزم اما الترجيح بلا مرجح ان صتبفرقة دون اخرى، او طرح اخبار المسالة بالمرة.
و لا تجب حينئذ صلاة احتياط، و لا سجدة سهو، للاصل و اختصاص ادلة وجوبهما بصورة البناء على احد الطرفين.
ا: لا ريب في حكم المذكور مع شك احدهما و يقين الآخر، فيرجع الشاك الى المتيقن.
و هل يرجع الشاك الى الظان، او الظان الى المتيقن، ام لا؟ .
الظاهر في الاول: لا، و في الثاني: نعم.
اما الاول فللاصل، و اختصاص الرجوع-كما عرفت-بحفظ الماموم الظاهر في اليقين، و عدم سهو الامام، و السهو شامل للظن ايضا قطعا، لا سيما مع ملاحظة ما في نسخ التهذيب و الكافي من المرسلة من لفظ «الايقان» مكان «الاتفاق» كما في الفقيه.
و اما الثاني فلاطلاق الصحيحة الثانية بضميمة الاجماع المركب، و لان السهو شامل للظن ايضا، كما يستفاد من صحيحة محمد، حيث قسم فيها السهو على قسمين و قال: «و من سها» ثم فصل حكمه بانه ان اعتدل شكه كذا، و ان ذهب وهمه الى الاربع كذا (84) ، و غيرها من الاخبار، و من كلام بعض اهل اللغة.
و لرواية محمد بن سهل: «الامام يتحمل اوهام من خلفه الا تكبيرة الاحرام» (85) .
و يدخل في الاوهام الظن، لاطلاقه عليه في الاخبار بل في كلام اللغويين (86) ، و معنى تحمله اوهامهم: انهم يتركون اوهامهم و يرجعون الى يقين الامام.و اذا ثبت الحكم فيه ثبت في العكس ايضا بالاجماع المركب.
و قد يستدل ايضا بان اليقين اقوى من الظن فيجب الرجوع اليه (87) .
و فيه: انه اقوى منه اذا لوحظا في واحد.و اما مع تعدد المحل فلا نسلمه، بل ربما كان ظن شخص له اقوى من يقين غيره.
خلافا في الموضعين لبعضهم، فقيل برجوع الشاك الى الظان، لان الظن في باب الشك في الصلاة بمنزلة اليقين (88) .
و فيه: منع المنزلة بالنسبة الى غير الظان.
و قيل بعدم رجوع الظان الى المتيقن، للاصل، و عموم ما دل على تعبد المصلي بظنه مطلقا، او في الاعداد كذلك، او في الاخيرتين، على اختلاف الاقوال.
و التخصيص يحتاج الى دليل و ليس.و شمول الوهم في الخبر و السهو في الاخبار للظن غير معلوم (89) .
و الاصل يرد بما مر.و العموم يخصص به.و منع شمول الوهم و السهو للظن ضعيف، كما يستفاد من تتبع الاخبار و اللغة.و لو سلم فشمول عدم الدراية -الواردة في الصحيحة الثانية (90) -له، لا يقبل المنع.و ضم الاجماع المركب اليها يعمم المطلوب.
هذا اذا لم يحصل من يقين الآخر للظان يقين، و الا فيرجع اليه البتة، بل لم يحصل له ظن اقوى من ظنه، و الا فالظاهر عدم الخلاف في رجوعه الى يقينه ايضا، و طرح ظنه فيما يرجع فيه الى الظن لحصول الظن لنفسه، فيرجع اليه لاجل ذلك و ان لم يرجع لكونه يقين الآخر.
بل و كذا في الموضع الاول فيرجع الشاك الى الظان اذا حصل ظن له من ظنه، لما مر بعينه.و لكن الثمرة في هذا الموضع قليلة، اذ درك كون الآخر ظانا في اثناء الصلاة متعذر جدا.
ب: مقتضى اطلاق الاخبار و كلام الاصحاب عدم الفرق في رجوع الامام الشاك او الظان الى الماموم المتيقن بين كون الماموم ذكرا او انثى، عادلا او فاسقا، واحدا او متعددا، مع اتفاقهم يحصل اليقين او الظن بقولهم او لم يحصل، بل و كذا لو كان صبيا مميزا، لاطلاق قوله: «من خلفه» .
و اما غير الماموم فلا تعويل عليه و ان كان عدلا، للاصل.نعم لو افاد قوله الظن رجع اليه لذلك فيما يعتبر فيه الظن، لا لكونه مخبرا.
ج: لو شك الامام و الماموم معا، فاما يتحد محله كما اذا شكا بين الثلاث و الاربع، فيلزمهما حكمه.
او يختلف، فان كان لاحدهما متيقن وجب الرجوع اليه لما مر، كما اذا شك احدهما بين الاثنتين و الثلاث و الآخر بين الثلاث و الاربع، فيبنيان على الثلاث، لان الماموم متيقن فيه و الامام شاك، كما ان الامام متيقن بانتفاء الاربع و الماموم شاك (و لا فرق في ذلك بين كون شك احدهما موجبا للبطلان و عدمه) (91) .
و لو كان الباقي بعد اخذ المتيقن ايضا شكا في محل واحد يؤخذ بالمتيقن و يلزمهما حكم الشك، كما اذا شك احدهما بين الاثنتين و الثلاث و الاربع، و الآخر بين الثلاث و الاربع.
و ان لم يكن لاحدهما متيقن كما اذا شك احدهما بين الاثنتين و الثلاث، و الآخر بين الاربع و الخمس، تعين الانفراد و لزم كلا منهما العمل بمقتضى شكه.
و كذا الحكم لو تعدد المامومون و اختلفوا هم و امامهم، فيرجع الجميع الى المتيقن ان وجد، و الى الانفراد ان لم يوجد.
د: لو كان كل من الماموم و الامام موقنا او ظانا بخلاف ما تيقنه الآخر او ظنه، ينفرد الماموم و يعمل كل منهما بمقتضى يقينه او ظنه.
ه: لو اختلف المامومون بان كان بعضهم متيقنا و بعضهم شاكا، فان كان الامام موافقا للموقنين رجع الشاكون اليه، و الوجه ظاهر.
و ان كان شاكا قيل: يرجع الى الموقنين لما مر، و الشاكون اليه (92) .
و لا شك فيه ان حصل الظن للشاكين.و الا ففيه نظر، لاصالة عدم الرجوع الى الغير، و عمومات احكام الشك، و اختصاص المرسل الدال على الرجوع بصورة اتفاق المامومين و لو في بعض النسخ، لوجوب الاقتصار في الحكم المخالف للاصل على المتيقن، و ليس الا صورة الاتفاق.سيما ان قوله: «و لو اختلف» في آخر المرسلة ظاهر في صحة هذه النسخة.
مع ان الظاهر من النسخة الاخرى ايضا ذلك، لقوله «منهم» بضمير الجمع الراجع الى المامومين.
و لا يفيد اطلاق غير المرسلة من الاخبار النافية للسهو عن الامام و الماموم، لظهورها في صورة الاتفاق.
فرجوع كل من الامام و المامومين الشاكين الى حكمه اقوى، كما هو المشهور على ما صرح به بعضهم (93) .
فان اتحد مقتضاه كان تيقن بعضهم بالاربع و شك الامام و الباقون بين الثلاث و الاربع، يبني الشاكون ايضا على الاربع و يتمون الصلاة كلهم جماعة.
و ان اختلف انفرد المخالفون مع الامام.
و لا ينافيه قوله في آخر المرسلة: «فاذا اختلف على الامام...» حيث انه يدل على ان في صورة اختلاف المامومين تجب الاعادة.
اذ الظاهر من قوله «اختلف على الامام من خلفه» ان تيقن كل على امر، و اما مع شك بعضهم و يقين الآخر ففي صدق اختلافهم عليه نظر.مع انه على فرض الصدق يتم الحكم بالمنافاة لو كان قوله: «في الاحتياط الاعادة» بدون اقحام الواو بين الاحتياط و بين الاعادة.و اما معه كما في بعض النسخ فلا، بل يكون المعنى: ان على الامام و على كل من المامومين ان يعمل كل منهم على ما يقتضيه شكه او يقينه في الاحتياط و الاعادة و الاخذ بجزمه، و الظاهر منه حينئذ وجوب عمل كل بمقتضى شكه.
و هذه النسخة هي الموافقة للقواعد، اذ لا وجه لاعادة الموقنين اذا لم يحصل لهم شك.
و لو منع الظهور في هذا المعنى فلا اقل من الاجمال المسقط للاستدلال الموجب للرجوع الى الاصل و العمومات.
و لو كان الامام شاكا، و المامومون متيقنون مختلفون في محل اليقين، فعلى الاظهر الاشهر ينفردون كلا الا من كان يقينه موافقا لمقتضى عمل الامام بشكه ان كان، لما مر، و الوجه فيه يظهر مما مر، و لا يعارضه آخر المرسلة، لما عرفت من اختلاف النسخ.
ثم انه قد ذكر بعضهم في المقام صورا عديدة لا ينبغي للمحقق التعرض لها، لعدم ترتب فائدة عليها من جهة ما ذكرنا من تعذر اطلاع الامام او الماموم بحال الآخر في اكثر تلك الصور.
و: اذا شك الامام يجب عليه الاستعلام ممن خلفه و لو بالبناء على احد الطرفين لاجل الاستعلام، لوجوب بنائه على يقينهم و توقفه على الاستعلام.
و اختصاص الوجوب بصورة وجود اليقين لهم، و هو غير معلوم لاحتمال شكهم ايضا.
مردود باصالة عدم شكهم، مع ان في صورة شكهم ايضا له واجب يتوقف امتثاله على الاستعلام.
فاذا استعلم فان نبهه من خلفه بكونه خطا يرجع الى ما نبهوه عليه، و الا فيمضي، لما مر من اصالة عدم شكهم، و لمفهوم قوله: «فاذا اختلف على الامام»في المرسلة المتقدمة.و ليس عليه سجدة سهو او احتياط ان كان المبني عليه ما يقتضيه لو كان منفردا، لان حفظ المامومين بمنزلة اليقين اجماعا، و للمفهوم المذكور.
ز: يظهر مما مر من الاصل و المفهوم و الاطلاقات المتقدمة انه تجب على كل منهما حين الشك متابعة الآخر ما لم يعلم شكه او خطاءه، و لا يلتفت الى احتمال شكه او خطائه، و عليه الاجماع ايضا و يوافقه الظاهر.
لو اشترك الامام و الماموم في السهو فلا خلاف ظاهرا-كما قيل (94) -في وجوب عمل كل منهما بما يقتضيه حكم ذلك السهو، اتفقا في خصوصيته او اختلفا.
فالاول كما اذا تركا سجدة فذكراها بعد الركوع، فيمضيان في الصلاة، و يقضيان السجود بعدها، و يسجدان للسهو على وجوبها هنا.و لو ذكرها قبل الركوع ياتيان بها و يستانفان الركعة.
و الثاني كما اذا ذكر الامام السجدة المنسية بعد ركوعه، و الماموم قبله، فياتي الماموم بها ثم يلحق الامام، و الامام يقضيها بعد تمام صلاته.
و لو نسيا السجدتين معا، و ذكرهما الامام بعد الركوع، و الماموم قبله، بطلت صلاة الامام، و الماموم ياتي بهما و ينفرد.
كل ذلك لعمومات احكام السهو و اطلاقاتها.و لا يعارضها ما ورد من «انه لا سهو على من خلف الامام» (95) و من «ان الامام ضامن» (96) اذ لكل من الفقرتين احتمالات عديدة-سياتي ذكرها-موجبة لاجماله، و معه يسقط جواز الاستدلال به.و مع ذلك معارض بما هو ارجح منه كما ياتي.
و لو اختص الماموم بالسهو فالظاهر عدم الخلاف في وجوب التدارك لو تذكر في المحل، و لا في البطلان لو تذكر بعده و كان المسهو عنه ركنا او زاد ركنا سهوا.
و تدل عليه عمومات تلك الاحكام، و موثقة عمار: عن رجل سها خلف الامام فلم يفتتح الصلاة، قال: «يعيد الصلاة» (97) .
و لا يعارضها ما مر، لما ياتي.
و انما الخلاف في سجود السهو و في قضاء المسهو عنه لو كان مما يقضى.
فالحق المشهور وجوبهما عليه ايضا، لعموماتهما، و رواية القصاب: اسهو في الصلاة و انا خلف الامام، فقال: «اذا سلم فاسجد سجدتين و لا تهب» (98) .
و صحيحة عبد الرحمن: عن رجل يتكلم ناسيا في الصلاة يقول: اقيموا صفوفكم، قال: «يتم صلاته ثم يسجد سجدتين» (99) .
فان قوله: «اقيموا صفوفكم» يقرب كون المتكلم ماموما، و لو منع فتكون من العمومات ايضا، و تدل على المطلوب بالعموم.
و تؤيده المستفيضة النافية لضمان الامام كصحيحتي زرارة، احداهما: عن الامام يضمن صلاة القوم؟ قال: «لا» (100) .
و في الاخرى: «ليس على الامام ضمان» (101) .
و صحيحة ابي بصير: ايضمن الامام للصلاة؟ قال: «لا ليس بضامن» (102) .
و صحيحة ابن وهب: ايضمن الامام صلاة الفريضة؟ فان هؤلاء يزعموم انه يضمن، فقال: «لا يضمن، اي شيء يضمن» (103) .
و رواية ابن كثير و فيها: «ليس يضمن الامام صلاة من خلفه، انما يضمن القراءة» (104) .
خلافا في سجود السهو للمحكي عن السيد و الخلاف و المبسوط و المعتبر و الذكرى (105) ، فنفوها عن الماموم مطلقا، و نقل الاول في المصباح، و الثاني عليه اجماع العلماء الا مكحولا في القيام مع قعود الامام (106) ، له، و لصحيحة حفص المتقدمة (107) ، حيث صرح فيها بانه ليس على الامام سهو، و لا على من خلف الامام سهو، و سائر ما تضمن ذلك المعنى.
و لما دل على ان الامام ضامن..
و لرواية سهل السابقة (108) .
و لموثقتي عمار: احداهما: عن الرجل سها خلف الامام بعد ما افتتح الصلاة، فلم يقل شيئا و لم يكبر و لم يسبح و لم يتشهد حتى يسلم، فقال: «قد جازت صلاته، و ليس عليه شيء اذا سها خلف الامام و لا سجدتا السهو، لان الامام ضامن لصلاة من خلفه» (109) .
و الاخرى: عن الرجل ينسى و هو خلف الامام ان يسبح في السجود او في الركوع، او ينسى ان يقول بين السجدتين شيئا، فقال عليه السلام: «ليس عليه شيء» (110) .
و الجواب عن الاول: بعدم الحجية، مع ان ارادة علماء العامة عنه محتملة، بل هو الظاهر حيث عبروا بالفقهاء، المتعارف عندهم ارادة فقهاء العامة منها.
و عن الثاني: بعدم امكان حمله على نفي سجدة السهو او القضاء، لنفي السهو عن الامام ايضا.مع انهما ليس منفيين عنه قطعا و لا يقول المخالف بهما جزما. فيحتمل ان يكون المراد منه الشك او معنى آخر، بل قيل: انه مراد منه قطعا (111) ، فلا يمكن حمله على السهو ايضا لاستلزامه استعمال اللفظ في المعنيين، الا بعموم المجاز الذي هو مرجوح لندرته، و ان كان راجحا لاقربيته، الا ان في ارادته منه قطعا تاملا، و انتفاء الشك عنه لا يدل على انه المراد هنا ايضا.
و عن الثالث: بمعارضته مع ما هو اكثر منه و اصح كما مر، مع رجحان ما مر بمخالفة العامة كما تدل عليه صحيحة ابن وهب المتقدمة، و صرح به جمع من الخاصة (112) .
مضافا الى ان المراد من ضمان الامام غير معلوم، و قد ذكروا فيه وجوها منها:
ضمان القراءة كما يدل عليه بعض تلك الاخبار، و منها: ضمان الاخلال بالشرائط و الافعال، فلو اخل الامام كان ضامنا، و منها: ضمان الثواب و العقاب، و منها غير ذلك.
و عن الرابع: بمعارضته مع رواية القصاب، و رجحانها عليه بموافقة الاصحاب و مخالفة اكثر ذوي الاذناب، فيحمل على التقية، و يشهد لها التعليل بضمان الامام الذي هو مذهب العامة.
و عن الخامس: بالقول بمضمونه، لعدم وجوب سجدة السهو لما تضمنه.
و للمعتبر، فنفى مع سجود السهو قضاء الاجزاء المنسية (113) ، لبعض ما مر بجوابه.
و لو اختص الامام به، فلا شك في تداركه مع بقاء المحل، و قضائه ما يقضى منه بعده، و اتيانه بسجدتي السهو فيما فيه سجدة.
و هل يتبعه الماموم فيها، ام لا؟ .
المشهور العدم، للاصل.
و خلافا لصريح المبسوط و ظاهر الخلاف (114) ، فيما اذا سها الامام فيما اقتدى به الماموم، دون ما لم يقتد به كما في الامام السابق اذا سها في اول صلاته قبل لحوق الماموم.
و نقل ذلك القول عن جملة من اتباع الشيخ (115) ، و جعله في الروضة الاحوط (116) .و ظاهر الذخيرة التردد (117) .
لما دل على وجوب المتابعة.
و موثقة عمار: عن الرجل يدخل مع الامام و قد سبقه الامام بركعة او اكثر فسها الامام، كيف يصنع؟ فقال: «اذا سلم الامام فسجد سجدتي السهو فلا يسجد الرجل الذي دخل معه، و اذا قام و بنى على صلاته و اتمها و سلم سجد الرجل سجدتي السهو» (118) .
و اجيب عن الاول: بمنع ثبوت وجوبها الا في نفس الصلاة، و سجدة السهو خارجة عنها.
و عن الثاني: بالحمل على التقية-فانه مذهب اكثر العامة (119) -و على اشتراكهما في السهو.
و الجواب عن الاول تام.
و يرد على الثاني ان موافقة العامة تؤثر مع وجود المعارض، و اما بدونه فلا وجه للحمل على التقية.و الحمل على الاشتراك بعيد في الغاية.
نعم، هي على الوجوب غير دالة فغاية ما يثبت منها الرجحان، الا ان يضم معها الاجماع المركب حيث لا قول بالجواز بدون الوجوب في المسالة.فالقول بالوجوب لا يخلو عن قوة.
ثم الواجب متابعته هو فيما اذا كان السهو فيما ادركه الماموم، فلو كان مسبوقا وسها الامام قبل لحوقه لم تجب المتابعة، كما صرح به الشيخ في الكتابين.
و تدل عليه الموثقة، لمكان لفظة الفاء في قوله «فسها» فانها تدل على ان السهو بعد دخول الماموم.
و كذا فيما علم الماموم انه سجد لسهو في تلك الصلاة وجوبا، فلو احتمل كونها لصلاة اخرى و قد نسيها سابقا، او لامر يوجبها في هذه الصلاة استحبابا لم تجب.
ان كانت الصلاة الواقع فيها الخلل نافلة، فان كان من عمد او جهل، فحكمها حكم الفريضة ان كان نقصا او زيادة غير مبطلة، لموافقته الاصل الجاري في النافلة ايضا.
و اما ان كان زيادة مبطلة في الفريضة فلا دليل على ابطالها النافلة ايضا، لاختصاص اخبار البطلان بالزيادة بالمكتوبة، اما بصريحها او لايجاب الاعادة المنتفي في النافلة، الا ان يثبت الاجماع على البطلان كما هو المحتمل بل المظنون، سيما ان كان الزائد من الاركان.
و ان كان سهوا او شكا فقال في المدارك: لا فرق في مسائل السهو و الشك بين الفريضة و النافلة الا في الشك في الاعداد، فان الثنائية من الفريضة تبطل بذلك بخلاف النافلة، و في لزوم سجود السهو، فان النافلة لا سجود فيها بفعل ما يوجبه في الفريضة (120) .انتهى.
و استجوده بعض آخر ايضا (121) .
اقول: تفصيل الكلام في المقام ان يقال: ان مقتضى اكثر عمومات احكام السهو و الشك المتقدمة في الفريضة او اطلاقاتها ثبوت جميع ما مر من الاحكام -حتى قضاء الاجزاء المنسية و سجدة السهو-في النافلة ايضا و ان وردت بالالفاظ الدالة على الوجوب، اذ على ما اخترنا من حرمة قطع النافلة يتمشى وجوب جميع هذه الاحكام سوى ما كان يوجب الاعادة من زيادة الاركان او نقصها، فان الاعادة في النوافل لا تجب قطعا.
و مع ذلك روى الصيقل: في الرجل يصلي الركعتين من الوتر يقوم فينسى التشهد حتى يركع فتذكر و هو راكع، قال: «يجلس من ركوعه فيتشهد ثم يقوم فيتم» قال، قلت: [اليس قلت]في الفريضة اذا ذكر بعد ما ركع مضى ثم سجد سجدتين بعد ما ينصرف يتشهد فيهما؟ قال: «ليس النافلة مثل الفريضة» (122) .
و هي صريحة في عدم البطلان بالزيادة سهوا و لو ركنا.
و تدل عليه ايضا صحيحة الحلبي: عن رجل سها في ركعتين من النافلة و لم يجلس بينهما حتى قام فركع في الثالثة، قال: «يدع ركعة و يجلس و يتشهد و يسلم، ثم يستانف الصلاة بعد» (123) .
و معنى قوله «ثم يستانف الصلاة» اي: يستانف الركعتين الاخريين، فان المستفاد من قول السائل: و لم يجلس بينهما، انه يريد فعل النافلة بعد هاتين الركعتين ايضا يبني على الركعة الزائدة، لا انه يستانف الركعتين الاوليين.
و تؤيده رواية زرارة: «لا تقرا في المكتوبة بشيء من العزائم، فان السجود زيادة في المكتوبة» (124) .
فهذا هو الاصل في المسالة اي: شمول احكام السهو و الشك مطلقا للنوافل سوى البطلان بالزيادة سهوا و لو كان الزائد ركنا.
و لا يتوهم ان مقتضى رواية الصيقل و صحيحة الحلبي الرجوع الى المسهو عنه و لو بعد دخول ركن آخر، لانهما انما يختصان بمورد خاص نسلمهما فيه، و لا دليل على التعدي الى غيره.
الا انه خرج من الاصل حكمان في السهو و حكمان في الشك.
اما الاولان فوجوب قضاء الاجزاء المنسية و سجود السهو، فلا يثبتان للنوافل، لصحيحة محمد: عن السهو في النافلة، قال: «ليس عليك شيء» (125) .
فان معناها انه لا يجب عليك شيء باعتبار السهو، و الواجب لاجله القضاء و سجدة السهو، فيكونان منفيين.و لو عورضتبها عموماتهما ايضا لرجعنا الى الاصل.و لا يتوهم شمولها لغير الامرين من احكام السهو، اذ ليس شيء منها غيرهما مما وجب لاجل السهو.
و يؤيد المطلوب نفي السهو في النافلة في الصحيحة و غيرها (126) ، الشامل للامرين او المختص بسجدة السهو.فلا وجه لما عن روض الجنان من اثبات سجدة السهو في النوافل ايضا (127) ، مع ان ظاهر المنتهى و المدارك عدم الخلاف فيه (128) .
و اما الثانيان فوجوب البناء على الاكثر في الشك في الركعات و صلاة الاحتياط فلا يثبتان في النافلة، بل لا احتياط فيها، و يتخير بين البناء على الاقل و الاكثر.
اما الاول فللاصل، و اختصاص اكثر موجباته بالفرائض، و ايجاب سقوط موجب السهو لسقوطه اما باعتبار شمول السهو له، او اختصاصه به، او بالطريق الاولى.
و اما الثاني فللاجماع المصرح به في كلام جمع من الاصحاب (129) .
مضافا في البناء على الاقل الى الاصل، و مرسلة الكافي: «اذا سها في النافلة بنى على الاقل» (130) .
و في البناء على الاكثر الى عدم وجوب النافلة بالشروع، فله فيها ما اراد، و نفي السهو في النافلة في الاخبار، و عدم وجوب شيء بالسهو الشامل للشك او المختص به فيها، كما في صحيحة محمد السابقة، و عمومات البناء على الاكثر الشاملة للنوافل ايضا.و لا يضر تضمنها لصلاة الاحتياط الغير الواجبة هنا، لان عدم وجوب جزء لا ينفي عموم جزء آخر.
اقول: اما الاصل في الاول مندفع بايجابه في الموثقات الموجبة له عموما.
و منه يظهر جواب الاختصاص المدعى.
و ايجاب سقوط موجب السهو لسقوطه ممنوع، لمنع شمول السهو له او ارادته منه فيما لا قرينة فيه.
و الاولوية ممنوعة.
و عدم وجوب النافلة بالشروع الذي جعلوه دليلا للبناء على الاكثر في الثاني ممنوع. و لو سلم لا يفيد، لان الكلام في تحقق الامتثال و تحصيل ثواب النافلة بذلك لا في جواز قطعها.
و نفي السهو لا يدل على نفي الشك بدون قرينة على التجوز فيه.و لو سلم فلا يثبت منه جواز البناء على الاكثر اصلا.
و منه يظهر عدم شمول عدم وجوب شيء بالسهو للشك ايضا.
و عمومات البناء على الاكثر دالة على الوجوب المنتفي هنا بالمرسل، و استعمال اللفظ في المعنيين غير جائز، و عموم المجاز فيها غير ثابت.
نعم، الظاهر انعقاد الاجماع على الحكمين، مضافا في جواز البناء على الاقل الى المرسل المتقدم المنجبر بالعمل.و لا يثبت منه التعيين، لعدم صراحته في الوجوب فيه.
و بالاجماع المذكور يخرج في الحكمين عن الاصل المتقدم، و يبقى سائر الاحكام باقية تحته.الا ان البناء على الاقل هو الاحوط في تحصيل امتثال الامر الندبي.
و بذلك يظهر ضعف ما قيل من انتفاء جميع احكام الشك حتى في الافعال في النوافل، استنادا الى عموم روايات نفي السهو فيها، لمنع الشمول.
و هل جواز البناء على الاكثر يعم ما لو استلزم فساد النافلة كما اذا شك في الزائد عن الركعتين، او يختص بما لم يستلزمه و الا فيبني على الاقل؟ .
الظاهر الثاني، لما عرفت من انحصار دليل البناء على الاكثر في الاجماع، الغير المعلوم ثبوته هنا البتة، بضميمة حرمة افساد النافلة.
تعليقات:
1) انظر: شرح المفاتيح للبهبهاني (ره) (مخطوط) .
2) الكافي 3: 358 الصلاة ب 43 ح 2، التهذيب 2: 188-747، الاستبصار 1:
374-1422، الوسائل 8: 228 ابواب الخلل ب 16 ح 2.
3) مجمع الفائدة 3: 142 و 147.
4) الذكرى: 223، الذخيرة: 370.
5) الكافي 3: 359 الصلاة ب 43 ح 8، الفقيه 1: 224-989، التهذيب 2: 343-1424، الوسائل 8: 227 ابواب الخلل ب 16 ح 1.
6) التهذيب 2: 153-604، الاستبصار 1: 362-1372، الوسائل 8: 229 ابواب الخلل ب 16 ح 5.
7) راجع ص 135.
8) المعتبر 2: 393، المنتهى 1: 411، التذكرة 1: 136، نهاية الاحكام 1: 533، المدارك 4: 271.
9) الحدائق 9: 288 و فيه: نقل بعض مشايخنا انه مذهب الاكثر.
10) الشيخ في النهاية: 93، ابن زهرة في الغنية (الجوامع الفقهية) : 566، الحلي في السرائر 1:
248، روض الجنان: 343، الروضة 1: 339، الذخيرة: 370.
11) الحدائق 9: 288.
12) الذخيرة: 370.
13) الذكرى: 223.
14) الفقيه 1: 224-988، الوسائل 8: 229 ابواب الخلل ب 16 ح 6.
15) التهذيب 2: 343-1423، الوسائل 8: 228 ابواب الخلل ب 16 ح 3.
16) انظر: الرياض 1: 219.
17) الانعام: 68.
18) الكهف: 63.
19) البحار 85: 281.
20) البحار 85: 277.
21) الحدائق 9: 295.
22) انظر: الرياض 1: 220.
23) التهذيب 2: 153-604، الاستبصار 1: 362-1372، الوسائل 8: 229 ابواب الخلل ب16 ح 5.
24) الفاضل في التذكرة 1: 136، الشهيد الاول في الذكرى: 222، الشهيد الثاني في الروضة 1:339.
25) كالفيض في المفاتيح 1: 180، و السبزواري في الكفاية: 26.
26) في الرياض 1: 221.
27) الفقيه 1: 224-990، الوسائل 8: 229 ابواب الخلل ب 16 ح 7.
28) الوسيلة: 102.
29) السرائر 1: 248.
30) انظر: الوسائل 8: 243 ابواب الخلل ب 25 ح 1.
31) في ص 190.
32) راجع ص 135.
33) راجع ص 188.
34) الرياض 1: 220.
35) الذكرى: 223، روض الجنان: 343، الروضة 1: 340.
36) المهذب البارع 1: 456.
37) كالشهيد الاول في الذكرى: 223، و الشهيد الثاني في الروضة 1: 339، و السبزواري في كفاية الاحكام: 25.
38) في الرياض 1: 220.
39) راجع ص 189.
40) المتقدمة في ص 135.
41) الاردبيلي في مجمع الفائدة 3: 145، و الهندي في كشف اللثام 1: 274.
42) كالشهيد في الذكرى: 223، و السبزواري في الذخيرة: 370، و صاحب الرياض 1: 220.
43) كما في الرياض 1: 219، و قال في حاشيته: ان الاجماع منقول عن البحار 85: 280.
44) الروض: 343.
45) الذكرى: 223.
46) انظر: الحدائق 9: 291.
47) المتقدمة في ص 190.
48) البحار 85: 280، لكن عبارته غير صريحة في ادعاء الاجماع، فراجع.
49) البهبهاني (ره) في شرح المفاتيح (المخطوط) .
50) البهبهاني (ره) في شرح المفاتيح (المخطوط) .
51) التهذيب 2: 348-1443، الاستبصار 1: 369-1404، الوسائل 8: 246 ابواب الخلل ب 27 ح 1.
52) التهذيب 2: 352-1460، الوسائل 8: 246 ابواب الخلل ب 27 ح 2.
53) الذكرى: 130.
54) البحار 85: 190.
55) الكافي 3: 294 الصلاة ب 12 ح 10، التهذيب 2: 276-1098، الوسائل 4: 282 ابواب المواقيت ب 60 ح 1.
56) مستطرفات السرائر: 75-20، الوسائل 4: 283 ابواب المواقيت ب 60 ح 2.
57) البحار 85: 190.
58) كالشهيد الثاني في روض الجنان: 337، و الاردبيلي في مجمع الفائدة 3: 101، و السبزواري في الذخيرة: 362.
59) الكافي 3: 359 الصلاة ب 43 ح 7، التهذيب 2: 344-1428، الوسائل 8: 240 و 243ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 24 و 25 ح 3 و 1.
60) الكافي 3: 358 الصلاة ب 43 ح 5، الوسائل 8: 243 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 25 ح 2.
61) منهم العلامة في المنتهى 1: 411.
62) جواب لقوله: و لو فرض ترجيح بعض المعاني.
63) منهم المجلسي في البحار 85: 257، و صاحبا الحدائق 9: 259، و الرياض 1: 220.
64) انظر: الروضة 1: 340، و نسبه في البحار 85: 257 الى الاصحاب.
65) البحار 85: 257.
66) اضفناه لاستقامة المتن.
67) انظر: المنتهى 1: 411، و التنقيح 1: 362، و الحدائق 9: 269، و الرياض 1: 220.
68) الحدائق 9: 262.
69) مجمع الفائدة و البرهان 3: 136.
70) الحدائق 9: 264.
71) كما في الحدائق 9: 264.
72) انظر: الحدائق 9: 269.
73) انظر: البحار 85: 265.
74) انظر: الحدائق 9: 265.
75) كما في الدروس 1: 200، و المسالك 1: 42.
76) كما في البحار 85: 267.
77) راجع ص: 204.
78) كالفيض في المفاتيح 1: 179، و صاحبي الحدائق 9: 268، و الرياض 1: 221.
79) كما في المدارك 4: 269، و الذخيرة: 369.
80) في ص: 203.
81) التهذيب 2: 350-1453، الوسائل 8: 239 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 24 ح 1.
82) هذا موافق لنسخة الوافي ج 8: 1000 باب من لا يعتد بسهوه، و كذلك موافق للفقيه، و اما في النسخة المطبوعة من الكافي و التهذيب. «بايقان» .
83) الكافي 3: 358 الصلاة ب 43 ح 5، التهذيب 3: 54-187، الوسائل 8: 241 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 24 ح 8، و رواها في الفقيه 1: 231-1028 عن نوادر ابراهيم بن هاشم.
84) الكافي 3: 352 الصلاة ب 40 ح 5، الوسائل 8: 217 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 10ح 4.
85) الفقيه 1: 264-1205، التهذيب 3: 277-812، الوسائل 8: 240 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 24 ح 2، و في الجميع: الافتتاح، بدل: الاحرام.
86) انظر: المصباح المنير: 674، و لسان العرب 12: 644.
87) كما في الروض: 342.
88) كما في الروضة 1: 341، و المفاتيح 1: 179، و الذخيرة: 369، و الحدائق 9: 270.
89) انظر: الذخيرة: 369، و الحدائق 9: 270، و الرياض 1: 221.
90) و هي صحيحة علي المتقدمة في ص 213.
91) ما بين القوسين لا توجد في «ق» .
92) كما في الروضة 1: 341، و البحار 85: 245، و الحدائق 9: 276، و الذخيرة: 370.
93) البحار 85: 246.
94) في الحدائق 9: 280.
95) انظر: الوسائل 8: 239 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 24.
96) انظر: الوسائل 5: 378 ابواب الاذان و الاقامة ب 3 ح 2.
97) التهذيب 2: 353-1466، الوسائل 8: 241 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 24 ح 7.
98) التهذيب 2: 353-1464، الوسائل 8: 241 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 24 ح 6.
قال في الحدائق 9: 286: «و لا تهب» يحتمل ان يكون من المضاعف اي: لا تقم من مكانك حتى تاتي بهما....و يحتمل ان يكون على بناء الاجوف، و على هذا فيحتمل ان يكون المراد به عدم الخوف عليه من تشنيع الناس عليه بالسهو في الصلاة، او عدم الخوف من المخالفين للخلاف بينهم في ذلك.و الله العالم.
99) الكافي 3: 356 الصلاة ب 42 ح 4، التهذيب 2: 191-755، الاستبصار 1:
378-1433، الوسائل 8: 206 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 4 ح 1.
100) الكافي 3: 377 الصلاة ب 58 ح 5، التهذيب 3: 269-769، الوسائل 8: 354 ابواب صلاة الجماعة ب 30 ح 4.
101) الكافي 3: 378 الصلاة ب 59 ح 3، الفقيه 1: 264-1207، التهذيب 3: 269-772، الوسائل 8: 371 ابواب صلاة الجماعة ب 36 ح 2.
102) الفقيه 1: 264-1206، التهذيب 3: 279-819، الوسائل 8: 353 ابواب صلاة الجماعة ب 30 ح 2.
103) التهذيب 3: 277-813، الوسائل 8: 373 ابواب صلاة الجماعة ب 36 ح 6.
104) الفقيه 1: 247-1104، التهذيب 2: 279-820، الوسائل 8: 353 ابواب صلاة الجماعة ب 30 ح 1.
105) حكاه عن السيد في المعتبر 2: 395، الخلاف 1: 463، المبسوط 1: 123، المعتبر 2: 395، الذكرى: 223.
106) الخلاف 1: 464.
107) في ص 204.
108) كذا في النسخ، و لكن لم يسبق منه (ره) ذكر الرواية المشار اليها، و الظاهر وقوع سهو من قلمه الشريف او من النساخ، و يشهد له انه (ره) لم يتعرض لها في مقام الجواب.
109) الفقيه 1: 264-1204، التهذيب 3: 278-817، الوسائل 8: 240 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 24 ح 5.
110) الفقيه 1: 263-1202، التهذيب 3: 278-816، الوسائل 8: 240 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 24 ح 4.
111) الرياض 1: 221.
112) انظر: الذخيرة: 370، و البحار 85: 256، و الحدائق 9: 283، و الرياض 1: 221.
113) المعتبر 2: 394.
114) المبسوط 1: 124، الخلاف 1: 462.
115) انظر: البحار 85: 253، و الحدائق 9: 285.
116) الروضة 1: 342.
117) الذخيرة: 370.
118) التهذيب 2: 353-1466، الوسائل 8: 241 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 24 ح 7.
119) انظر: المغني 1: 731، و بداية المجتهد 1: 197، و الام 1: 131 و 132.
120) المدارك 4: 274.
121) كما في الحدائق 9: 346.
122) الكافي 3: 448-22، التهذيب 2: 189-751، الوسائل 6: 404 ابواب التشهد ب 8 ح 1، و ما بين المعقوفين اضفناه من المصادر.
123) التهذيب 2: 189-750، الوسائل 8: 231 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 18 ح 4.
124) الكافي 3: 318 الصلاة ب 23 ح 6، التهذيب 2: 96-361، الوسائل 6: 105 ابواب القراءة ب 40 ح 1.
125) الكافي 3: 359 الصلاة ب 43 ح 6، التهذيب 2: 343-1422، الوسائل 8: 230 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 18 ح 1.
126) انظر: الوسائل 8: 241 ابواب الخلل ب 24 ح 8.
127) ان الموجود في الروض مخالف لما نسب اليه، راجع ص 353.
128) المنتهى 1: 417، المدارك 4: 274.
129) انظر: المعتبر 2: 395، و التذكرة 1: 138، و الذخيرة: 379، و الحدائق 9: 345، و الرياض 1: 222.
130) الكافي 3: 359 الصلاة ب 43 ح 9، الوسائل 8: 230 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 18ح 2.