المبحث الرابع: في الشك و الظن

و بيان سائر مواضع سجدة السهو، و كيفيتها، و كيفية صلاة الاحتياط، و حكم الشاك المتذكر بعد الفراغ من الصلاة.

ثم الشك اما يتعلق باعداد الركعات، او بغيرها، فها هنا فصول:

الفصل الاول: في حكم الشك في اعداد الركعات

و فيه مسائل:

المسالة الاولى:

من شك في عدد الفريضة الثنائية يومية كانت، او غيرها بطلت صلاته، و كذا الثلاثية، بلا خلاف، كما قيل (1) ، بل باجماع غير الصدوق، كما في المنتهى (2) ، بل مطلقا، كما عن الخلاف و الاستبصار و الانتصار و السرائر (3) ، و جعله في الامالي من دين الامامية الذي يجب الاقرار به (4) ، فهو الدليل في المسالة.

مضافا الى المستفيضة كصحيحة الحلبي (5) ، و روايتي عنبسة (6) ، و حفص (7) : «اذا شككت في المغرب فاعد، و اذا شككت في الفجر فاعد» .

و رواية موسى بن بكر: «في صلاة المغرب اذا لم تحفظ ما بين الثلاث الى الاربع فاعد صلاتك‏» (8) .

و موثقة سماعة: في صلاة الغداة، قال: «اذا لم تدر واحدة صليت ام ثنتين فاعد الصلاة من اولها، و الجمعة ايضا اذا سها فيها الامام فعليه ان يعيد الصلاة، لانها ركعتان، و المغرب اذا سها فيها، فلم يدركم ركعة صلى فعليه ان يعيد الصلاة‏» (9) .

و عموم التعليل فيها يثبت الحكم في جميع الثنائيات، بل يدل عليه عموم قوله: «اذا لم تدر....» و خصوص السؤال لا يخصص الجواب.

و يدل على عمومه ايضا ما دل على وجوب الاعادة اذا شك بين الواحدة و الاثنتين، كحسنة محمد (10) ، و رواية الجعفي و ابن ابي يعفور (11) ، و غيرهما.

و اما موثقتا عمار، الواردتان في المغرب و الفجر (12) ، الدالتان على صحة الصلاة، فيسلم و يضيف اليها ركعة، فلا تعارضان ما مر، لعدم فتوى احد من الطائفة بمضمونهما، مع انهما موافقتان لجمع من العامة، كما عن الوسائل (13) .

خلافا للمحكي عن الصدوق، فخير بين الاعادة، و البناء على الاقل في الموضعين، كما قيل (14) ، او في الثلاثية فقط مع الرباعية مطلقا كما ذكره بعض آخر (15) ، و ان انكر بعض المتاخرين النسبتين (16) .

جمعا بين ما مر و بين ما دل على وجوب البناء على الاقل مطلقا، كرواية اسحاق بن عمار (17) ، و صحيحتي عبد الرحمن بن الحجاج (18) ، و زرارة (19) ، او اذا لم يدر واحدة صلى ام ثنتين او ثلاثة، كصحيحة ابن يقطين (20) ، او اذا لم يدر واحدة صلى ام ركعتين، كصحيحتي ابن ابي العلاء (21) ، و رواية ابن ابي يعفور (22) .

و يجاب عنها: بان الجمع فرع حجية الطرفين.و ليس هنا كذلك، لضعف اخبار المخالف بالشذوذ جدا.

مع انه على التعارض تتعارض اخبارنا بالاشهرية رواية و الموافقة للخاصة و المخالفة للعامة، و كل ذلك من المرجحات المنصوصة، بخلاف اخبار المخالف، فانها في طرف الضد من الجميع.

و مع هذا كله فما ذكرناه مقتضى وجوب تحصيل البراءة اليقينية، مضافا الى كون القسم الاول من هذه الاخبار اعم مطلقا من حيث‏شموله الركعتين الاخيرتين، و الكل كذلك من حيث‏شموله للنوافل ايضا، سوى صحيحة ابن يقطين الظاهرة في الفرائض حيث تضمنت‏سجدة السهو، الا انها غير صالحة لمعارضة ما مر جدا، و مع ذلك يمكن ان يكون لفظ الجزم فيها بالحاء المهملة، و يكون المراد تحصيل اليقين بالاعادة.

و لوالده، فحكم بالاعادة في الشك في الركعة الاولى و الثانية مرة واحدة، و بالبناء على الاقل، و صلاة الاحتياط ان شك مرة اخرى (23) .و لا اعرف له مستندا، و اما الرضوي فهو لا يفيد ذلك الحكم (24) .

فروع:

ا: لا فرق في الشك بين ان يكون في النقصان، او في الزيادة لاطلاق الفتاوى، و اكثر الاخبار.

قيل (25) : و به صرحت رواية موسى بن بكر في المغرب: قال: «اذا لم تحفظ ما بين الثلاث الى الاربع، فاعد صلاتك‏» (26) .

و في كونها صريحة نظر.مع انها مختلفة، و قد رواها في الاستبصار بنوع آخر (27) .

خلافا للمحكي عن المقنع فيها اذا تعلق بالزيادة، فيضيف اليها ركعة اخرى (28) .

و هو قول نادر جدا غير واضح المستند.

ب: الحكم يعم صلاة السفر و المنذورة ثنائية، و صلاة الجمعة و العيدين-على وجوبهما-لما تقدم من دليل التعميم، مضافا الى حسنة محمد المصرحة به في الجمعة و صلاة السفر (29) .

ج: قد ذكر كثير من المتاخرين ان حكم صلاة الآيات في الشك المتعلق بالركعتين حكم الثنائية، لكونها ركعتين، فيشملها حكمها.و في المتعلق بالركوعات البناء على الاقل ان لم يتجاوز المحل و لم يوجب الشك في الركعة (30) .

و عن الراوندي و ابن طاووس قولان آخران مبنيان على كونها عشر ركعات (31) ، كما ورد في الصحاح (32) .

و رد بان المراد منها الركوع لا الركعة المصطلحة بقرينة قوله في الصحاح المذكورة: «عشر ركعات، و اربع سجدات‏» و الا قال: باربع سجدات، و لذا ورد في اخبار اخر انها ركعتان في اربع سجدات، و لانه قد ورد في خبرين آخرين انها ركعتان.و الحكم بالاعادة في الاخبار انما هو للركعات المصطلحة، كما هو ظاهر من سياق اكثرها، و يشعر به قوله فيها: «اذا لم تدر واحدة صليت ام ثنتين‏» فانه لا يقال للركوع: صليته، فيعمل في الشك في الركوعات بالاصل.

اقول: لا شك في ان الركعة لغة هي الركوع.

و اما في عرف الشارع فيستعمل فيه، و في الركعة المصطلحة التي هي مجموع الركوع و ما قبله من القراءة و ما بعده من السجود و التشهد.و الاستعمالان في الاحاديث ذائعان.بل يمكن في كثير منها ان يكون المستعمل فيه الركوع، و ما قبله من القراءة.

و قد تحقق الاستعمالان الاولان، او الاخيران في صلاة الآيات في الروايات.

و اما اخبار حكم الشك المتضمنة للركعة و مثلها-الممكن شمولها لصلاة الآيات-فمنها ما يتضمن الركعة، و منها ما يتضمن الواحدة و الثلاث، و الظاهر منها عدم ارادة المعنى اللغوي.و لكن ارادة ما تضمن السجود ايضا غير معلوم.

فيمكن ان يكون المراد منها مجموع القراءة و القنوت و الركوع، فيشمل العشر ايضا، كما يمكن ان يكون مجموع ما مر مع السجود.و لا دليل صحيحا على تعيين احدهما.

و على هذا و ان كان ما ذكروه في احكام الشك في الركوعات من الرجوع الى الاصل تاما، الا انه لا يكون الحكم بالبطلان في الشك في الركعتين في موضعه.

مع ان شمول الركعتين لمثل ذلك الفرد المشتمل على خمس ركوعات ايضا خفي جدا.

بل في البناء في الشك في الركوعات على الاقل مع استفاضة النصوص على وجوب البناء على الاكثر في الشك في الصلاة-كما ياتي-نظر.

و القول بعدم انصرافها الى هذا الفرد مناف لاجراء احكام اخبار الاعادة هنا.

و تضمنها لصلاة الاحتياط لا يصرفها عنه، لامكان الاتيان بصلاة الاحتياط هنا ايضا، كما ذكره الراوندي و ابن طاووس.

و معارضة اخبار اخر دالة على البناء على اليقين لا تضر، اذ سياتي ان المراد بالبناء على اليقين يمكن ان يكون الاكثر.

فهو الوجه في المسالة سواء كان الشك في الركوعات او الركعتين.و لا يترك الاحتياط بالاعادة في شي‏ء من الاحوال.

المسالة الثانية:

من شك في الاوليين من الرباعية تجب عليه الاعادة، على الاظهر الاشهر، سواء كان المشكوك فيه ان الركعة التي فيها هل هي الاولى او الثانية، او ان التي صلاها و اتمها هل هي الاولى او الثانية.

اما الاول فيدل عليه رواية عنبسة: «اذا شككت في الركعتين الاوليين فاعد» (33) .

و صحيحة البقباق: «اذا لم تحفظ الركعتين الاوليين فاعد صلاتك‏» (34) .

و صحيح زرارة، و رواية العامري، و صحيح ابن اذينة الآتية (35) .

و صحيح محمد: «عن رجل شك في الركعة الاولى، قال: يستانف‏» (36) و غيرها.

و اما الثاني فيدل عليه ما تقدم من اوامر الاعادة اذا لم تدر واحدة صليت ام ثنتين (37) .

و موثقة سماعة: «اذا سها الرجل في الركعتين الاوليين من الظهر و العصر و العتمة، و لم يدر واحدة صلى ام ثنتين، فعليه ان يعيد الصلاة‏» (38) .

و صحيحة زرارة: «رجل لا يدري واحدة صلى ام ثنتين، قال: يعيد» (39) .

و نحوها صحيحة محمد، الا ان فيها: «يستقبل‏» مكان «يعيد» (40) .

و في رواية الجعفي و ابن ابي يعفور: «اذا لم تدر واحدة صليت ام ثنتين فاستقبل‏» (41) الى غير ذلك.

و الخلاف في المسالة محكي عن الصدوقين، كما مر مع بيان ضعفه (42) .

المسالة الثالثة:

المستفاد من صحيحة البقباق، و رواية العامري، و ابن اذينة و صحيحة محمد بطلان الصلاة كلما تعلق الشك بالواحدة، كالشك بين الواحدة و الثلاث، و الواحدة و الاربع، و غير ذلك.و يستلزمه البطلان بالشك في الثانية ايضا، لاستلزامه الشك فيها و عدم حفظها.

المسالة الرابعة:

من شك في جميع ركعات الرباعية، و لم يدر كم صلى من ركعة واحدة او ثنتين او ثلاث او اربع، تجب عليه اعادة الصلاة، بالاجماع، صرح به بعضهم (43) .

لصحيحة ابن ابي يعفور: «اذا شككت فلم تدر افي ثلاث انت ام في ثنتين ام في واحدة ام في اربع، فاعد و لا تمض على الشك‏» (44) .

و صفوان: «ان كنت لا تدري كم صليت، و لم يقع وهمك على شي‏ء، فاعد الصلاة (45) .

و تؤيده صحيحة علي: عن الرجل يقوم في الصلاة فلا يدري صلى شيئا ام لا، قال: «يعيد الصلاة‏» (46) .

و صحيحة زرارة و ابي بصير: الرجل يشك كثيرا في الصلاة حتى لا يدري كم صلى، و لا ما بقي عليه، قال: «يعيد» (47) .

و صحيحة الرازي: «انما يعيد من لم يدر ما صلى‏» (48) .

و الاخبار الكثيرة الدالة على بطلان الصلاة مع عدم سلامة الاوليين.

و اما رواية ابن ابي حمزة: عن الرجل يشك، فلا يدري واحدة صلى ام ثنتين ام ثلاثا ام اربعا تلتبس عليه، قال: «كل ذلك؟ » قلت: نعم، قال: «فليمض على صلاته‏» (49) الى آخره..

فهو محمول على ما بعد الفراغ، لعمومه له، او على كثير الشك بقرينة قوله بعد ما ذكر: «و يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فانه يوشك ان يدعه‏» .

و عن علي بن بابويه: انه ان شككت فلم تدر واحدة صليت او اثنتين او ثلاثا او اربعا، صليت ركعتين من قيام، و ركعتين من جلوس (50) .لمرسلة الفقيه فيمن تلبس عليه الاعداد كلها، قال: و روي «انه يصلي ركعة من قيام و ركعتين من جلوس‏» (51) .

و جوابها-مع شذوذها-عدم تكافئها لما مر، لاصحيته، و اشهريته رواية و فتوى، و اصرحيته دلالة، حيث انه لا تصريح اصلا في الرواية بعدم الاعادة، فلعل ما فيها حكم تعبدي مستحب.

و استدل له بصحيحة ابن يقطين: عن الرجل لا يدري كم صلى واحدة او اثنتين او ثلاثا، قال: «يبني علي الجزم و يسجد سجدتي السهو و يتشهد تشهدا خفيفا» (52) .

و بعموم صحيحة زرارة: «لا تعتد بالشك في حال‏» (53) .

و رواية عمار: «اذا سهوت فابن على الاكثر» (54) .

و رواية عنبسة: عن الرجل لا يدري اركعتين ركع، ام واحدة ام ثلاثا، قال: «يبني صلاته على ركعة واحدة يقرا فيها بفاتحة الكتاب، و يسجد سجدتي السهو» (55) .

على ان يكون المراد بالبناء على ركعة انه يبني على الاكثر، و يضيف ركعة واحدة، كما انه قد فهم منها الشيخ ذلك.

و يضعف: بانها بين غير دال على مذهبه، بل على حكم لم يقل به احد، و بين مجمل، و بين عام للنوافل، يجب تخصيصه بما مر.

مع ان ارادة البناء على الاقل من الجزم في الصحيحة الاولى-كما عن الشيخ (56) -ممكنة، و مع ذلك فمدلولها موافق للعامة (57) ، فيحمل على التقية.

و نسب الخلاف في المسالة هنا الى الصدوق ايضا بتجويزه البناء على الاقل (58) .

و كلامه في الفقيه صريح في موافقة المشهور، قال: و من لم يدركم صلى، و لم يقع وهمه على شي‏ء، فليعد الصلاة (59) .

و كيف كان فدليله الجمع بين ما مر، و بين صحيحة ابن يقطين السابقة، و مثل رواية ابن اليسع فيما اذا تلبس عليه الاعداد كلها «انه يبني على يقينه، و يسجد سجدتي السهو بعد التسليم و يتشهد تشهدا خفيفا» (60) .

و جوابه ما مر من الشذوذ، و موافقة العامة، و جواز كون المراد من البناء على اليقين و الجزم البناء على الاكثر، كما قيل، و ياتي (61) ، فيحصل الاجمال في الحديث.

المسالة الخامسة:

الظاهر عدم الخلاف في بطلان الصلاة بالشك بين الركعة الثانية و غيرها قبل تمام الثانية، لعموم قوله في صحيحة زرارة: «من شك في الاوليين اعاد حتى يحفظ و يكون على يقين‏» (62) .

و في الاخرى: «عشر ركعات-الى ان قال-: لا يجوز الوهم فيهن، و من و هم في شي‏ء منهن استقبل الصلاة‏» (63) .

و في رواية العامري: «من شك في اصل الفرض في الركعتين الاوليين استقبل صلاته‏» (64) .

و في صحيحة ابن اذينة: «و من اجل ذلك صارت الركعتان كلما احدث فيهما حدثا كان على صاحبهما اعادتهما» (65) .

و لا ريب ان حصول الشك حدث.

و في صحيحة البقباق: «اذا لم تحفظ الركعتين الاوليين فاعد صلاتك‏» (66) .

و لا ريب انه لو شك في الركعة ما لم يتم الثانية يصدق عدم حفظ الاوليين و الشك فيهما، فان المراد به الشك في احداهما.

بل-كما قيل-يدل عليه ايضا جميع الاخبار المتقدمة المصرحة بوجوب اعادة الصلاة اذا لم يدر واحدة صلى ام ثنتين، اذ معناها انه لم يدر هل ما صلاها و اتمها الركعة الاولى و ما دخل فيه هو الثانية، او ان ما دخل فيه الثالثة او غيرها، فان قبل تمام الركعة لا يصح ان يقال لها صلاها.و لذا استدل بعض الاجلة على البطلان في المسالة بانه قبل تمام الثانية يكون في الحقيقة شكا بين الاولى و الثانية.

و قد يستدل له ايضا بصحيحة عبيد: عن رجل لم يدر ركعتين صلى ام ثلاثا، قال: «يعيد» ، قلت: اليس يقال: لا يعيد الصلاة فقيه؟ فقال: «انما ذلك في الثلاث و الاربع‏» (67) .

فحمل صدرها على ما قبل تمام الثانية، و ذيلها على ما بعده و الدخول في الثالثة، حتى يكون الشك في انه هل دخل في الثالثة ام الرابعة.

و بصحيحة زرارة: رجل لم يدر اثنتين صلى ام ثلاثا، فقال: «ان دخله الشك بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة، ثم يصلي الاخرى و لا شي‏ء عليه، و يسلم‏»قلت: فانه لم يدر في ثنتين هو ام في اربع، قال: «يسلم و يقوم، فيصلي ركعتين، ثم يسلم‏» (68) .

فان معنى قوله: «بعد دخوله‏» اي بعد ان يعلم ذلك، المجامع مع العلم بعدم الزيادة و مع الشك فيها، و هو لا يتحقق الا مع العلم بتمام الثانية، فيدل بالعموم على المسالة و يخرج عنها ما خرج بالدليل.

و لا يخفى ان تمامية الاستدلال بالصحيحة الاولى تتوقف على ارتكاب التجوز في قوله: «صلى‏» بحمله على ما قبل تمام الركعة.و هو ليس باولى من التخصيص بالثنائية و الثلاثية، كما فعله الشيخ طاب ثراه (69) .

و تماميته في الثانية تتوقف على كون الحكم في المفهوم اعادة الصلاة، و هو امر غير معلوم.الا ان يتمم بالاجماع المركب، و هو كذلك.

و لا ينافي حكم المسالة بعض العمومات الآمرة بالبناء على الاكثر في بعض صور الشك بين الاثنتين و غيرها، لانه ظاهر في اتمام الاثنتين بالتقريب المذكور.

و لا الآمرة به مطلقا، لاعميته مطلقا، فيجب التخصيص.

ثم انه هل تتم الثانية بتمام ركوعه، او بدخوله في السجدة الثانية مطلقا، او في اكمال ذكرها و ان لم يرفع راسه، او في رفع الراس منها؟ كما قال بكل منها طائفة. و يستدل للاخير بان رفع الراس من السجدة الاخيرة من متممات الركعة و اجزائها، فلا يصدق تمام الركعة بدونه.

و لا يخفى ما فيه بعد ما عرفت ما حققناه في بيان الركعة في بيان شك صلاة الآيات (70) .

و مقتضاه الحكم بالبطلان قبل تمام الركوع، و الشك في جميع ما بينه و بين رفع الراس من السجدة الاخيرة.

و لا يفيد استصحاب الركعة، اذ الركعة بمعنى الركوع، و ما قبله قد تم يقينا، و مع ما بعده لا يعلم ارادته.و استصحاب بقاء ما اراده الامام بعد، يعارض استصحاب عدم ارادة الزائد.

و لا اخبار حفظ الاوليين و اعتبار اليقين فيهما، حيث لا حفظ هنا، اذ مراد الامام عليه السلام الحفظ من جهة الشك بين الركعات، و عدم العلم هنا لاجل الجهل بمعنى الركعة، و هذا غير مراد قطعا.

و على هذا، فكان الحكم في موضع الشك في تمام الركعة الرجوع الى عمومات البناء على الاكثر لولا صحيحة زرارة الاخيرة، الا ان مقتضى مفهومها بضميمة الاجماع المركب المتقدم البطلان الا في صورة رفع الراس عن السجدة الاخيرة، فهو الاظهر.

المسالة السادسة:

لو شك بعد اتمام الثانية و قطعه باحرازها بينها و بين الثالثة، او الرابعة، او الثالثة و الرابعة، او بين الثالثة و الرابعة، بنى في الجميع على الاكثر، على الاظهر الاشهر بين من تقدم و تاخر، بل عليه الاجماع عن صريح الانتصار، و الخلاف، و ظاهر السرائر (71) ، و غيره (72) ، و عن امالي الصدوق انه جعله من دين الامامية الذي يجب الاقرار به (73) .

لموثقة عمار: «اجمع لك السهو كله في كلمتين: متى ما شككت فخذ بالاكثر، و اذ سلمت فاتم ما ظننت انك قد نقصت‏» (74) .

و الاخرى: «الا اعلمك شيئا اذا فعلته، ثم ذكرت انك اتممت او نقصت، لم يكن عليك شي‏ء؟ » قلت: بلى، قال: «اذا سهوت فابن على الاكثر، فاذا فرغت و سلمت، فقم، فصل ما ظننت انك نقصت‏» (75) الحديث.

و ثالثة: «كلما دخل عليك الشك في صلاتك، فاعمل على الاكثر» قال:

«فاذا انصرفت، فاتم ما ظننت انك نقصت‏» (76) .

مضافا في الاولى، و الثانية الى صحيح زرارة المتقدم، فان ظاهر قوله «مضى في الثالثة‏» ان يحكم بان ما فعله الثالثة «ثم يصلي الاخرى‏» اي: الرابعة.

و استعمال الامضاء فيما مضى اكثر من استعماله فيما بقي، كما ياتي في احاديث الشك في الاجزاء قبل تجاوز المحل.

و هذه الصحيحة و ان اختصت في الصورة الاولى بما اذا دخل في افعال الثالثة او مقدماتها ايضا، و لا تشمل ما اذا كان جالسا للتشهد، الا انه يتم المطلوب بالاجماع المركب.

و في الاولى خاصة الى ما حكي عن العماني من تواتر الاخبار بها (77) .و هو و ان كان مرسلا، الا انه بالعمل منجبر.الا انه يخدشه ما ياتي من احتمال ارادته العمومات.

و المروي في قرب الاسناد الآتي (78) ، المنجبر ايضا.

و في الثانية خاصة الى صحيحة محمد: عن رجل صلى ركعتين، فلا يدري ركعتان هي او اربع، قال: «يسلم، ثم يقوم، فيصلي ركعتين بفاتحة الكتاب، و يتشهد، و ينصرف، و ليس عليه شي‏ء» (79) .

و صحيحة ابن ابي يعفور: عن الرجل لا يدري ركعتين صلى ام اربعا، قال: «يتشهد و يسلم، ثم يقوم، فيصلي ركعتين و اربع سجدات، يقرا فيهما بفاتحة الكتاب، ثم يتشهد و يسلم‏» الى ان قال: «و ان تكلم فليسجد سجدتي السهو» (80) .

و في الثالثة كذلك الى مرسلة ابن ابي عمير: في رجل صلى و لم يدر ثنتين صلى ام ثلاثا ام اربعا، قال: «يقوم فيصلي ركعتين من قيام و يسلم، ثم يصلي ركعتين من جلوس و يسلم، فان كانت اربع ركعات، كانت الركعتان نافلة، و الا تمت الاربع‏» (81) .

و المراد بالاربع ركعات الزائدة صلاة الاحتياط.لا ان يكون الاوليان تتمة الصلاة، و يكون البناء على الاقل، اذ على ذلك لم يكن الامر بركعتين جالسا صحيحا اجماعا.مع ان في قوله: «يقوم‏» اشارة الى ذلك، اذ لولا ارادة الاحتياط لم تكن اليه حاجة، بل كان مخلا، اذ يمكن ان يكون الشك حال القيام.و كذا في قوله: «من قيام‏» اشارة اليه، اذ لا حاجة اليه في تتمة الصلاة.

و صحيحة البجلي: رجل لا يدري اثنتين صلى ام ثلاثا ام اربعا، فقال:

«يصلي ركعة من قيام ثم يسلم، ثم يصلي ركعتين و هو جالس‏» (82) .

و لا يضر عدم صراحتهما في الوجوب، للاجماع، و لانهما بيان للموثقات الآمرة.

و في الثانية و الرابعة الى صحيحة الحلبي: «اذا لم تدر ثنتين صليت ام اربعا، و لم يذهب وهمك الى شي‏ء فتشهد و سلم، ثم صل ركعتين و اربع سجدات، تقرا فيهما بام القرآن، ثم تشهد و تسلم‏» الى ان قال: «و ان كنت لا تدري ثلاثا صليت ام اربعا، و لم يذهب وهمك الى شي‏ء، فسلم، ثم صل ركعتين و انت جالس، تقرا فيهما بام الكتاب‏» (83) الحديث.

و في الرابعة خاصة الى موثقة البقباق: «اذا لم تدر ثلاثا صليت او اربعا، و وقع رايك على الثلاث، فابن على الثلاث، و ان وقع رايك على الاربع، فسلم و انصرف، و ان اعتدل وهمك، فانصرف، و صل ركعتين و انت جالس‏» (84) .

و صحيحة ابن ابي العلاء: «ان استوى وهمه في الثلاث و الاربع، سلم و صلى ركعتين و اربع سجدات بفاتحة الكتاب و هو جالس، يقصر في التشهد» (85) .

خلافا في الاولى للمحكي عن السيد، فيبني على الاقل.

لصحيحة زرارة المتقدمة بحمل قوله: «مضى في الثالثة‏» على ان يجعل الركعة التي دخل فيها ثالثة، و هي الاقل، حيث انه لعلمه بتمام الثانية يشك في ان ما دخل فيها الثالثة او الرابعة، فتكون الركعة مترددة بين الثالثة و الرابعة.

و للاخبار الدالة على البناء على الاقل مطلقا، كصحيحة زرارة: من لم يدر في اربع هو ام في ثنتين و قد احرز الثنتين؟ قال: «يركع ركعتين و اربع سجدات و هو قائم بفاتحة الكتاب، و يتشهد، و لا شي‏ء عليه، و اذا لم يدر في ثلاث هو او اربع و قد احرز الثلاث، قام فاضاف اليها اخرى، و لا شي‏ء عليه، و لا ينقض اليقين بالشك‏» (86) الحديث.

فان قوله في آخر الحديث: «و لا ينقض اليقين‏» عام لهذه الصورة ايضا، و هو دليل على ان المراد بالركعتين و الركعة المضافة هي تتمة الصلاة دون صلاة الاحتياط.

و رواية ابن اليسع: عن رجل لا يدري ثلاثا صلى ام ثنتين، قال: «يبني على النقصان، و يبني على الجزم، و يتشهد بعد انصرافه تشهدا خفيفا كذلك في اول الصلاة و آخرها» (87) .

و رواية ابن عمار: «اذا شككت فابن على اليقين‏» قلت: هذا اصل؟ قال:

«نعم‏» (88) .

و روايتي البجلي و علي: في السهو في الصلاة، فقال: «تبني على اليقين، و تاخذ بالجزم، و تحتاط بالصلوات كلها» (89) .

و الجواب عن الاول: انها في البناء على الاكثر اظهر و عليه ادل، بالتقرير الذي مر، بحمل الثالثة على ما مر، و الركعة الاخرى على الركعة التي فيها دخل.

و لولا الاظهرية، فلا اقل من تساوي الاحتمالين الموجب لسقوط الاستدلال.

و قد تحمل الثالثة على هذه الركعة و يحمل المضي فيها على اتمام الصلاة بها، و تحمل الركعة الاخرى على ركعة الاحتياط، فتكون الرواية دالة على البناء على الاكثر.

و فيه بعد ظاهر.

و عن البواقي: بمعارضتها مع ما مر، و ترجيحه بوجوه عديدة كالاشهرية رواية و فتوى، و الاصرحية دلالة، و الابعدية عن طريقة العامة التي هي من المرجحات المنصوصة، فانهم يبنون على الاقل، كما يظهر من الانتصار و المعتبر و روض الجنان و البحار و الوسائل (90) ، بل من كتب انفسهم كصحيح مسلم و شرح السنة و غيرهما (91) .

مضافا الى ان الظاهر ان المراد بالركعتين و الركعة في صحيحة زرارة صلاة الاحتياط بقرينة قوله: «و هو قائم‏» فانه لو كان المراد تتمة الصلاة لم يحتج الى هذا القيد، و كذا قوله: «بفاتحة الكتاب‏» .

و اما التعليل بقوله: «و لا ينقض اليقين‏» فلا يدل على ما راموه، لجواز ان يكون المراد اليقين بالصحة، و يكون المعنى: و لا ينقض اليقين بصحة الصلاة بواسطة الشك. او المراد اليقين بعدم فعل الطرف الزائد، و يكون التعليل لاضافة صلاة الاحتياط، فانه لو كان ينقض اليقين بالشك في الزائد، لكان يبني عليه من غير تدارك.و اما مع التدارك فهو عين عدم الالتفات الى الشك.

و منه يظهر جواب آخر عن البواقي و هو: ان المراد بالبناء على اليقين يمكن ان يكون البناء على الصحة، فلا ينافي ما مر.و ان يكون البناء على الاكثر و صلاة الاحتياط، فانه لو كان بانيا على الشك لبنى على الاكثر من غير احتياط، و اما مع الاحتياط فليس بناء عليه، بل بناء على اليقين قطعا، كما صرح به في الاخبار تعليلا لصلاة الاحتياط من انه لو كانت الصلاة ناقصة لاتمت (92) ، فليس ذلك الا عدم الالتفات بالشك و الاخذ باليقين.

فالاخذ بالنقصان و اليقين كما يمكن ان يكون بالبناء على الاقل، يمكن ان يكون بالبناء على الاكثر و صلاة الاحتياط، فانه ايضا بناء على النقصان و الجزم و اليقين، و الا لم يحتط بالصلاة.

بل الظاهر من الاخبار ارادة هذا المعنى، كما يدل عليه قوله في آخر رواية البجلي و علي: «و تحتاط بالصلوات كلها» .

و المروي في قرب الاسناد: رجل صلى ركعتين و شك في الثالثة، قال: «يبني على اليقين، فاذا فرغ تشهد، و قام قائما يصلي ركعة بفاتحة الكتاب‏» (93) .

و المراد بالبناء على اليقين هنا الاكثر قطعا، لمكان امره بصلاة الاحتياط.و لا يمكن حملها على بقية الصلاة، و الحمل على الاقل، لان الباقي حينئذ ركعتان، و ليس فيهما فاتحة الكتاب، و لم يكن معنى لقوله: «فاذا فرغ تشهد» .

و صحيحة زرارة المتقدمة (94) بالتقريب الذي ذكرناه (95) .

بل لنا ان نقول: ينحصر البناء على اليقين بالبناء على الاكثر، لان المراد اليقين بعدم وقوع خلل في الصلاة، فلو بنى على الاقل احتملت الزيادة المبطلة اجماعا بلا تدارك، بخلاف ما لو بنى على الاكثر مع صلاة الاحتياط.

و الى ذلك اشار السيد في الانتصار، قال في توجيه المذهب المشهور بعد دعوى الاجماع عليه: و لان الاحتياط ايضا فيه، لانه اذا بنى على النقصان لم يامن ان يكون قد صلى على الحقيقة الازيد، فيكون ما اتى به زيادة في صلاته-ثم قال-:

فاذا قيل: اذا بنى على الاكثر كان كما تقولون لا يامن ان يكون انما فعل الاقل، فلا ينفع ما فعله من الجبران، لانه منفصل من الصلاة، و بعد التسليم.قلنا: ما ذهبنا اليه احوط على كل حال، لان الاشفاق من الزيادة في الصلاة لا يجري مجرى الاشفاق من تقديم السلام في غير موضعه (96) .

و قريب منه كلام المعتبر و المنتهى (97) ، و كلامهما كالصريح في ان البناء على اليقين انما يحصل بالبناء على الاكثر، لا الاقل.

و من هنا يظهر فساد نسبة القول بالبناء على الاقل الى السيد في الناصريات، لان ما اوجب هذه النسبة اليه قوله فيها-في ذيل قول جده الناصر: و من شك في الاوليين استانف، و من شك في الاخيرتين بنى على اليقين-: هذا مذهبنا، و هو الصحيح عندنا، و باقي الفقهاء مخالفون في ذلك (98) .انتهى.

و في قوله هذا ايضا دلالة على ما ذكرنا، لان مذهب المخالفين البناء على الاقل و سجدة السهو، و كتبهم بذلك مشحونة، و دلائلهم عليه مشهورة.

قال البغوي في شرح السنة بعد ذكر رواية مصرحة بالبناء على الاقل مطلقا في الشك في الركعات عن صحيح مسلم: هذا الحديث‏يشتمل على احكام، احدها: انه اذا شك في صلاته فلم يدر الركعة ياخذ بالاقل.و الثاني: ان محل سجدتي السهو قبل التسليم.اما الاول فاكثر العلماء على انه يبني على الاقل، الى آخره (99) .

هذا مع احتمال البناء على اليقين و النقص معنى آخر، ذكره الحلي في توجيه كلام السيد، زعما منه كون البناء في كلامه البناء على الاقل، و هو: البناء عليه بعد التسليم و الخروج عن الصلاة، قال: فقبل سلامه يبني على الاكثر، لاجل التسليم، و بعده يبني على الاقل، كانه ما صلى الا ما تيقنه، و ما شك فيه ياتي به، ليقطع على براءة ذمته (100) .

و بالجملة فهذه الاخبار موافقة لما مر، و لو قطع النظر عنها فمعارضتها له غير معلومة، و لو سلم التعارض فالمكافاة مفقودة.

و عن الصدوق (101) في الفقيه و والده في الرسالة، فقالا بالتخيير في هذه الصورة (102) .و استوجهه في الذخيرة (103) .

جمعا بين الفريقين من الاخبار.

و للرضوي المصرح بالخيار مع اعتدال الوهم في هذه الصورة (104) .

و يرد الاول: بعدم التعارض اولا، كما مر، و عدم التكافؤ ثانيا.

و قد يرد ايضا: بانه جمع بلا شاهد.

و يخدشه ان قول الامام بالتخيير عند التعارض و عدم الترجيح اقوى الشواهد.

هذا مع ان في نسبته الى الصدوق نظرا ظاهرا، كيف؟ ! و هو قد صرح في الامالي بان البناء على الاكثر من دين الامامية (105) .

و قال ايضا في الفقيه: و من شك في الثانية و الثالثة و الرابعة بنى على الاكثر، و اذا سلم اتم ما ظن انه قد نقص (106) .

و هذا صريح في موافقة المشهور.

و كان منشا الاشتباه في النسبة اليه هنا و فيما تقدم من الشك في الاوليين و الثنائية و الثلاثية كلام له في الفقيه، بعد تصريحه اولا بوجوب الاعادة في الصور الثلاث المذكورة، و البناء على الاكثر في ما مر، ثم ذكره صورا كثيرة من الشك و بيان حكمها، ثم ذكره اخبارا اخر، حيث قال: و ليست هذه الاخبار مختلفة، و صاحب هذا السهو بالخيار باي خبر منها اخذ (107) .

فارجع كثير من المتاخرين الاشارة الى جميع ما تقدم من المسائل المتفرقة، مع انه غير معلوم، فهذه النسبة ايضا كالاول مقدوحة.

و عن المقنع، فحكم بوجوب الاعادة في هذه الصورة (108) ، لموثقة عبيد المتقدمة (109) .

و فيه-مضافا الى منع دلالتها على الوجوب، و شذوذها المخرج لها عن الحجية لو دلت عليه-: انها اعم مطلقا من المروي في قرب الاسناد المجبور ضعفه بالشهرة العظيمة، بل الاجماع في الحقيقة، اذ لم ينقل القول بالبطلان الا منه، و في كونه قولا منه ايضا نظر، فانه ذكره بعنوان الرواية، و مثله على الفتوى غير دال.

و للمحكي عن الصدوق في الثانية، فحكي عنه التخيير ايضا (110) ، و احتمله في المدارك قويا (111) .

جمعا بين ما مر، و بين صحيحة زرارة المتقدمة (112) دليلا لقول السيد.

و موثقة ابي بصير: «اذا لم تدر اربعا صليت ام ركعتين، فقم و اركع ركعتين ثم سلم، و اسجد سجدتين و انت جالس، ثم سلم بعدهما» (113) .

و يرد الاول: بما مر من ظهورها في البناء على الاكثر، كما مر.

و الثانية: باحتمالها له ايضا، فيكون المراد بالركعتين صلاة الاحتياط.و اما الامر بالسجدتين فلعله لاستحبابهما، كما قيل (114) ، او محمول على من تكلم ناسيا، كما صرح به في صحيحة ابن ابي يعفور المبينة لحكم صورة الشك بين الاثنتين و الاربع، فقال بعد الامر بالبناء على الاكثر و صلاة الاحتياط: «و ان تكلم فليسجد سجدتي السهو» (115) .

و لو سلم فيعارض ما مر مما هو اكثر منهما، و اوفق بالعمل، و مع ذلك توافقان العامة كما مر.مع ان في نسبته الى الصدوق ما مر.

و لا تبعد نسبة البناء على الاقل هنا الى السيد ايضا عند من ينسب اليه الخلاف في الاولى، لان كلامه يشملهما، بل الصورتين الاخيرتين ايضا.

و عن المقنع، فحكم بالاعادة (116) ، و احتملها الفاضل في نهاية الاحكام، و الشهيد في الذكرى ايضا (117) ، و ظاهرهما استحبابها، حيث عبرا عن البناء على الاكثر بالرخصة، و هو ظاهر المدارك ايضا (118) .

لصحيحه محمد: عن الرجل لا يدري صلى ركعتين ام اربعا، قال: «يعيد الصلاة‏» (119) .

و الجواب عنها: بشمولها لغير الرباعية ايضا، و اختصاص ما مر من معارضاتها بالرباعية بقرينة الامر بصلاة الاحتياط، فيجب تخصيصها به.

، و ان كان فيه ما مر، و الاسكافي (121) ، و استوجهه في الذخيرة (122) ، فخيرا بين ما مر و بين البناء على الاقل، لصحيحة زرارة المتقدمة بجوابها (123) .

و في الرابعة للمنقول عن الاسكافي، فجوز البناء على الاقل ما لم يخرج الوقت (124) ، لبعض ما مر.و جوابه ظاهر.

المسالة السابعة:

تجب في الصور الاربع المذكورة بعد البناء على الاكثر صلاة الاحتياط،اجماعا من كل من يقول بالبناء عليه.

ففي الاولى (125) يحتاط بركعتين من جلوس، او بركعة من قيام، مخيرا بينهما على الاشهر، كما صرح به جماعة (126) ، بل عن الانتصار و الخلاف الاجماع عليه (127) ، له، و لما عن العماني من تواتر الاخبار به (128) ، و عن الحلي من ورود الخبر بكل من الامرين (129) ، و هما بمنزلة مرسلتين منجبرتين بما مر، و لورود النص بهما في الصورة الرابعة، و عدم القول بالفرق بينهما، كما يظهر من الذكرى و روض الجنان (130) .

خلافا للمحكي عن العماني و الجعفي فقالا بالاول (131) ، و لم يذكرا التخيير، لظاهر الصحاح الآمرة به في الرابعة، بضميمة عدم الفرق بينها و بين هذه الصور.

و رد بورود الخيار فيها ايضا، كما ياتي.

و عن علي بن بابويه و عن المفيد و القاضي و ظاهر الديلمي: تحتم القيام (132) ، و اختاره في الحدائق، و اليه يميل كلام الذخيرة (133) .

لقوله عليه السلام في المستفيضة المتقدمة: «فاتم ما ظننت انك نقصت‏» (134) فان ظاهرها بل صريحها الموافقة لما نقص.

و المروي في قرب الاسناد المتقدم (135) .

و رد: بضعف الاخير.و عدم صراحة الاول، لان اتمام ما نقص كما يمكن بالموافق يمكن ببدله ايضا، بل ثبوت الخيار في الرابعة-مع شمول هذه الاخبار لها ايضا-يعين ان المراد باتمامه اعم من الاتيان بموافقه، او ما يقوم مقامه.

اقول: هذا كان حسنا لولا الامر بالقيام في احدى الموثقات، و لكن قال في بعضها: «فاذا فرغت و سلمت فقم فصل ما ظننت انك نقصت‏» (136) و مع ذلك لا يرد هذا.

فدلالة الموثقة على مطلوبهم صريحة.

و لا يعارضها ما سبق من الاجماع المنقول، لعدم حجيته.

و لا دعوى العماني و لا الحلي، اذ لا يعلم بعد ما ادعياه حتى يظهر دلالته او عدمها، و الاكتفاء بفهمهما غير جائز.

نعم لو ثبت الاجماع المركب الذي تقدم، تعارض به الموثقة، بل يقدم عليها، الا ان ثبوته مشكل.

و قد يستدل على المشهور بصحيحة ابن ابي العلاء المتقدمة (137) ، حيث انه يصدق حينئذ انه يستوي وهمه في الثلاث و الاربع، فتجوز له الركعتان جالسا بها، كما تجوز الركعة قائما بما مر.بل بخبر جميل الآتي (138) ، المصرح بالخيار.

و لو شك في الصدق بعد الفراغ عن السجدتين قبل القيام، فلا شك في الصدق بعده، و يتم المطلوب بالاجماع المركب.

و يرد عليهما: ان معنى اعتدل وهمه في الثلاث و الاربع اما في فعل الثلاث و الاربع و مضيهما، او في التلبس بهما.

و الظاهر من الخبر: الاول، بقرينة السؤال و رجوع الضمائر في الجواب الى المسؤول عنه.بل هو مراد قطعا-للسؤال-و ارادة المعنى الاخير غير معلومة.

و اما الصحيحة فهي مجملة من هذه الجهة فلا تصلح للتخصيص.

الا ان يقال: العام المخصص بالمجمل ليس بحجة، فتخرج الموثقة ايضا عن الحجية، فلا يجب القيام ايضا، و يكون المكلف مخيرا.

الا انه يمكن ان يقال: ان الركعة من قيام مجزية قطعا، فتجب لاصل الاشتغال.فان منعت قطعية اجزائها، ثبت‏بواسطة رواية قرب الاسناد (139) ، المنجبر ضعفها باشتهار اجزائها.

لا يقال: ليس المورد محل جريان اصل الاشتغال، بل يجري اصل البراءة عن القيام، لثبوت القدر المشترك بينهما بالاجماع.

لمنع ثبوت القدر المشترك من جهة القول بالتخيير، فانه ثبت الزائد عن مهية الصلاة، من التخيير او احد الفردين، فيجب العمل باصل الاشتغال، حتى تعلم البراءة، و هي لا تعلم الا بالقيام، فوجوبه الاظهر، سيما مع ان الموثقة تثبت المطلوب في صورة الجلوس قبل القيام بلا معارض، فيضم معه الاجماع المركب.

و لعله لبعض ما ذكر، و للاوفقية للفائت جعل الفاضلان-طاب ثراهما- الركعة من قيام هنا و في الرابعة (140) اولى من الركعتين جالسا (141) .

و في الثانية (142) بركعتين من قيام حتما اجماعا، كما عن الانتصار و الخلاف (143) ، لما مر من الموثقات، و خصوص الصحاح المتقدمة الواردة في المورد.

و في الثالثة (144) بركعتين من قيام، و ركعتين من جلوس، على الاظهر الاشهر، كما صرح به جماعة ممن تاخر (145) ، لمرسلة ابن ابي عمير المتقدمة (146) .

و عن الصدوقين و الاسكافي: الاحتياط بركعة من قيام و ركعتين من جلوس (147) ، و استقربه في الروضة (148) .

لصحيحة البجلي عن ابي ابراهيم عليه السلام: قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: رجل لا يدري اثنتين صلى ام ثلاثا ام اربعا، فقال: «يصلي ركعة من قيام، ثم يصلي ركعتين و هو جالس‏» (149) .

و الرضوي: «و ان شككت فلم تدر اثنتين صليت ام ثلاثا ام اربعا، فصل ركعة من قيام و ركعتين من جلوس‏» (150) .

و قواه في الذكرى من حيث الاعتبار ايضا، لانهما تنضمان حيث تكون الصلاة اثنتين، و يجزى‏ء باحداهما حيث تكون ثلاثا (151) .

و يرد الصحيحة، مع ما في سندها من عدم معهودية رواية الكاظم عليه السلام عن الصادق عليه السلام بهذا النحو، و من الاقتصار في بعض النسخ على ابي ابراهيم، و ما في مضمونها من المخالفة للشهرة العظيمة، انها غير صالحة للاستناد، للاختلاف في متنها، ففي بعض النسخ-كما في المنتقى (152) و غيره-و في اكثر النسخ-كما صرح به بعض الاجلة (153) -: «يصلي ركعتين من قيام‏» بدل «ركعة‏» .

و الرضوي: بالضعف.

و الاعتبار: بعدم الاعتبار، مع انه ينازع فى قوته، من حيث انه يستلزم تلفيق البدل الواحد من الفعل قائما و قاعدا على تقدير كون الواحد ركعتين، و يستلزم زيادة بعض الافعال كالنية و التكبير في البدل، و تغيير صورته على التقدير المذكور.

ثم في تبديل الركعتين جالسا بركعة قائما حتما، كما عن العزية و الديلمي (154) .

او تخييرا، كما عن الفاضل و الشهيدين (155) ، و اختاره بعض مشايخنا الاخباريين (156) .

او عدم جوازه، كما عن الاكثر، و نسبه في الذكرى الى الاصحاب (157) .

اقوال، احوطها الاخير، بل هو اقواها.

للرضوي المنجبر بالشهرة في المقام، بل لاصل الاشتغال ايضا، حيث ان جواز الجلوس يقيني بما مر.

للاول: ظواهر الاوامر العامة المصرحة باتمام ما ظننت قائما.

و للثاني: فحوى مرسلة ابن ابي عمير، لانها انما تصلى لتكون بدلا عن المحتمل فواته، و الركعة قائما اقرب اليه.

و يضعف الاول: بتحقق القيام المامور به هنا، لمكان الركعتين قائما، و لم يثبت وجوب القيام في كل ما يفعل.مع ان المرسلة اخص منها، فتخصصها.

و الثاني: بمنع الاولوية، لانها انما هي على فرض معلومية العلة، و هي ممنوعة.

و هل يجب تقديم الركعتين من قيام؟ كما عن المفيد في المقنعة و السيد في احد قوليه، و الحلي و الروضة و البيان و الالفية (158) ، و جمع من متاخري المتاخرين (159) ، و حكي عن الروضة نسبته الى المشهور (160) ، و هو غير ظاهر، لامكان رجوعه الى الاربع ركعات لا الى الترتيب، كما تؤكده نسبته التخيير في الذكرى و المسالك الى الاكثر (161) .

او الركعتين من جلوس؟ كما يحكى عن بعضهم.

او يتخير في تقديم ايهما شاء؟ كما هو المشهور.

للاول: مكان لفظة «ثم‏» الدالة على الترتيب في النص.

و في اثبات الوجوب به هنا نظر.

و دليل الثاني غير معلوم.

و للثالث: الاصل.و هو الاظهر.

و في الرابعة (162) بركعتين من جلوس، او ركعة من قيام، مخيرا بينهما على الاقوى الاشهر.

للامر بالاول في صحيحتي الحلبي و ابن ابي العلاء، و موثقة البقباق المتقدمة جميعا (163) .

و بالثانية في عموم الموثقات السابقة (164) ، و خصوص قوله: «قام فاضاف اليها ركعة اخرى‏» في صحيحة زرارة المتقدمة (165) بالتقريب المذكور.

فيجمع بينهما بالتخيير، بشهادة خبر جميل المنجبر ضعفه-لو كان-بالشهرة العظيمة و الاجماع المنقول، و فيها: «و اذا اعتدل وهمه في الثلاث و الاربع فهو بالخيار ان شاء صلى ركعة و هو قائم، و ان شاء صلى ركعتين و اربع سجدات و هو جالس‏» (166) .

بل هو بنفسه قرينة على ارادة الوجوب التخييري.

المسالة الثامنة:

لو شك بين الاربع و الخمس، فان كان بعد الفراغ من السجدتين يبني على الاقل وفاقا، و يسجد سجدتي السهو على الاظهر الاشهر، و عن العماني نسبته الى آل الرسول صلى الله عليه و آله (167) .

للمستفيضة من الصحاح و غيرها، كصحيحة ابن سنان: «اذا كنت لا تدري اربعا صليت ام خمسا فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك، ثم سلم بعدها» (168) .

و ابي بصير، و هي ايضا قريبة منها (169) .

و الحلبي: «اذا لم تدر اربعا صليت ام خمسا، ام نقصت ام زدت، فتشهد و سلم، و اسجد سجدتين بغير ركوع و لا قراءة تتشهد فيهما تشهدا خفيفا» (170) .

و صحيحة زرارة: «اذا شك احدكم في الصلاة فلم يدر زاد ام نقص فليسجد سجدتين و هو جالس‏» (171) .

و الفضيل: «من حفظ سهوه فاتمه فليس عليه سجدتا السهو، و انما السهو على من لم يدر ازاد في صلاته ام نقص منها» (172) .

و يدل عليه ايضا جميع الاخبار المتقدمة الدالة على البناء على اليقين و النقصان و الجزم، اذ لا معنى للبناء عليها و صحة الصلاة بعد احتمال الزيادة الا ذلك.و لا تعارضها اخبار البناء على الاكثر، لاختصاصها بعدم احتمال الزيادة من جهة اشتمالها على الامر باتمام ما نقص.

خلافا للمحكي عن المفيد و الخلاف و الديلمي و الحلبي، فلم يذكروا سجدتي السهو (173) .بل عن ظاهر الاولين: نفيهما.و لم اجد مستنده.

و عن المقنع، فحكم مع البناء على الاقل بصلاة الاحتياط ركعتين جالسا، بدلا عن سجدة السهو (174) .

و تدل عليه رواية الشحام: «ان استيقن انه صلى خمسا او ستا فليعد، و ان كان لا يدري ازاد ام نقص فليكبر و هو جالس، ثم ليركع ركعتين يقرا فيهما بفاتحة الكتاب في آخر صلاته، ثم يتشهد» (175) .

و الرضوي: «و ان لم تدر اربعا صليت ام خمسا، او زدت او نقصت، فتشهد و سلم و صل ركعتين و اربع سجدات و انت جالس بعد تسليمك‏» قال: و في حديث آخر: «يسجد سجدتين بغير ركوع و لا قراءة‏» (176) .

و يجاب عنهما بالشذوذ الموجب لرفع اليد عنهما.

مضافا الى ما في الثاني من الضعف الشديد، و في الاول من قصور الدلالة باعتبار اعميته من المسالة و اخبارها.

و ان كان قبله، فان كان قبل الركوع ايضا، فيجلس حتى ينقلب شكه الى ما بين الثلاث و الاربع، فيبني على الاربع و يسلم و يحتاط، كما في الشك بين الثلاث و الاربع، بلا خلاف، كما صرح به جماعة (177) ، لانه ما لم يركع شاك في ان ما صلى ثلاث حتى يكون ما قام اليه الرابعة، ام اربع حتى يكون ما قام اليه الخامسة، فيشمله جميع الاخبار الواردة في حكم من لم يدر انه صلى ثلاثا ام اربعا.

بل يكون الشك حقيقة في اول الامر بين الثلاث و الاربع، اذ الشك انما هو فيما فعل لا ما لم يفعل، و اما ما شرع فيه فلا تصدق عليه الركعة بعد.

و ان كان بعد دخول الركوع و قبل اتمام السجدتين باقسامه فالمشهور ايضا -كما قيل (178) -انه ايضا كما بعد السجدتين، فيبني على الاربع و يسجد سجدتي السهو، و هو الحق.

اما البناء على الاربع فلاصالة عدم الزائد الخالية عن المعارض بالمرة، اذ ليس الا اخبار البناء على الاكثر، و هي-لاشتمالها على الامر باتمام ما نقص-لا تشمل هذه الصورة قطعا.و اصالة عدم البطلان المترتب عليها ذلك، الخالية عن المعارض، اذ ليس الا ما ياتي بجوابه.و لاخبار البناء على اليقين و النقصان، فانها باي معنى فسرت تدل على ما ذكرنا من الحكم في المسالة.

و اما وجوب سجدتي السهو فلصحيحتي زرارة و الفضيل المتقدمتين.

خلافا للمحكي عن الفاضل (179) ، و تبعه بعض من لحقه (180) ، فقال ببطلان الصلاة به، لما ذكره نفسه، و هو: التردد بين محذورين: الاكمال المعرض للزيادة، و الهدم المعرض للنقيصة، بل للزيادة ايضا، حيث ان بدخول الركوع يزيد الركن.

و ما ذكره في الروضة (181) ، و هو: خروجه عن النصوص، فانه لم يكمل الركعة حتى يصدق عليه انه شك.

و يرد على الاول: انه ان اراد من المحذورين تيقن الزيادة و النقيصة فهو ممنوع، كيف؟ ! و ليس في الاكمال الا احتمال الزيادة.و ان اراد احتمالها فكونه مبطلا ممنوع، و لا دليل عليه، بل في الموثقة: «اذا استيقن انه زاد فعليه الاعادة‏» (182) و مفهومها انه لا يعاد مع عدم التيقن.

و بتقرير آخر: ان كان نظره الى انه يشترط في صحة الصلاة ان يفعل على وجه لا يحتمل البطلان فهو ظاهر البطلان، اذ لا يتحقق في شي‏ء من صور الشك.و ان اراد انه يشترط فيه ان يفعل على وجه يحتمل الصحة فالاكمال هنا كذلك.

و على الثاني: انه ان اراد خروجه عن نصوص الشك بين الاربع و الخمس، كما هو ظاهر كلامه، فهو كذلك، و لكن لا يفيد، اذ لا يقتضي ذلك البطلان بوجه.و ان اراد خروجه من مطلقها عامها و خاصها فهو ممنوع، كما عرفت، مع ان اقتضاءه البطلان ايضا ممنوع.

و مما يمكن ان يستدل له ايضا اخبار الشك بين الثلاث و الاربع، فان المسالة من افراده، فانه يشك في ان الركعة التي صلاها و اتمها قبل ما هو فيه، هل الثالثة ام الرابعة، و مقتضى اخباره البناء على الرابعة، و اذا بنى عليها يكون ما فعله بعدها زائدا، فتلزم زيادة الركوع قطعا، فتبطل.

و يرد: بان مقتضى تلك الاخبار البناء على الرابعة، و ان الصلاة صحيحة بقرينة الامر بالاحتياط و اتمام الصلاة، فلا تشمل صورة البطلان.مع انه لو سلم لدلت الاخبار على صحة هذه الصلاة، و هي غير مطلوبة.على ان المذكور في تلك الاخبار ليس البناء على الرابعة، بل يامر بالتشهد و التسليم، و مقتضاه البناء على الاربع في المسالة ايضا، فتامل.

ثم انه لا فرق في هذه الصورة بين رفع الراس من الركوع و ما قبله.و تجويز الهوي لو لم يرفع، و هدم الركعة و صرف الشك الى ما بين الثلاث و الاربع ضعيف، لحصول الركوع الموجب للزيادة.

المسالة التاسعة:

ما مر من صور الخمس للشك فيما زاد عن الاوليين من الرباعية كان مما يفرض له في النصوص بالخصوص، و ها هنا صور اخر غير منصوصة بخصوصها.

منها: الشك بين ركعتين او ثلاث ركعات و الخمس، و هو اربع صور:

الشك بين الاثنتين و الثلاث و الخمس بعد اكمال السجدتين، او الاثنتين و الاربع و الخمس كذلك، او الاثنتين و الثلاث و الاربع و الخمس كذلك، او الثلاث و الاربع و الخمس.

و في جميع هذه الصور اقوال ثلاثة-بعد الاتفاق في الاخيرة على هدم الركعة، و الرجوع الى حكم الشك بين الاثنتين و الثلاث و الاربع لو كان قبل الركوع-:

احدها: البناء على الاقل و سجدتي السهو.اختاره في الذخيرة (183) .

و هو الحق، لما مر في الشك بين الاربع و الخمس.

و ثانيها: البناء على الثلاث في الاولى، و الاربع في البواقي، و صلاة الاحتياط بما تقتضيه الصورة بعد القاء الخمس منها.اختاره في الحدائق (184) .

لاطلاق الاخبار المتقدمة لهذه الصور اذا لم يكن معها خمس، فانها مطلقة غير مقيدة لحال الانفراد او الاجتماع، فان ما تضمن ان من شك بين الثلاث و الاربع مثلا حكمه كذا، مطلق شامل لما اذا اجتمع معهما الخمس ايضا، ام لا.

و يضعف: بان الظاهر منها ما اذا تعلق الشك بما تضمنته الرواية فحسب.

و ثالثها: البطلان، حكي عن بعض الاصحاب، لمثل ما مر دليلا للفاضل في الشك بين الاربع و الخمس.و قد عرفت ضعفه.

و منها: الشك بين غير الاربع من ركعة اخرى واحدة و بين الخمس، و هو صورتان: الشك بين الاثنتين و الخمس بعد اكمال السجدتين، و بين الثلاث و الخمس بعد دخول الركوع، اذ قبله يهدم الركعة حتى ينقلب الشك الى ما بين الاثنتين و الاربع بعد اكمال السجدتين.

و قد اختلفوا فيها على قولين:

البناء على الاقل و سجدة السهو.رجحه في الذخيرة (185) .و هو الاقوى، لما مر.

و البطلان، لمثل بعض ما مر بجوابه.

و لا تتوهم دلالة صحيحة صفوان المتقدمة (186) على وجوب الاعادة في غير المنصوص من هذه الصور، لان من لم يدر انه صلى اربعا او خمسا مثلا يصدق عليه انه لا يدري كم صلى.

لمنع الصدق، لانه يدري انه صلى اربعا، و لا يدري الزائد.

المسالة العاشرة:

لو شك بين الاربع و ما زاد على الخمس ففيه اوجه: البطلان.احتمله في المختلف استنادا الى ان زيادة الركن مبطلة، و مع احتمالها لا يتيقن البراءة (187) .

و يرد: بان الزيادة المبطلة هي المتيقنة، و اليقين الشرعي بعد اجراء اصل عدم الزيادة حاصل.

و التسوية بينه و بين الخمس.نقل الفاضل عن العماني، و اختاره هو (188) ، و مال اليه الشهيدان في الرسالة الصلاتية (189) و شرحها، فيصح حيث‏يصح، و يبطل حيث‏يبطل، لاطلاق صحيحة الحلبي المتقدمة (190) ، على القول بالبطلان في بعض صوره.

و البناء على الاقل مطلقا.نقله في الذخيرة عن بعض الاصحاب، و قال:

انه وجيه (191) .

و هو كذلك، لما مر من اصالة عدم الزيادة، و اخبار البناء على اليقين، و تجب حينئذ سجدتا السهو، لما مر.

و الظاهر اتحاد ذلك مع الوجه السابق، اذ الحكم فيه ايضا ذلك.نعم من يبطله في سابقه يلزمه البطلان ايضا هنا، لاتحاد الدليل.

و سواء في ذلك ما لو كان الشك قبل الركوع او بعده.و لا يهدم الركعة، لعدم دليل عليه، و عدم ترتب فائدة على هدمها.

و كذا الحكم في جميع صور الشك بين الست و غيرها من الاثنتين بعد اكمال الركعة، و الثلاث و الاربع، و ما لم يتعلق الشك باحدى الاوليين، بل و كذا اذا تجاوز المشكوك فيه عن الست ايضا.

و لو كان الشك بين الخمس و الست‏يهدم الركعة ان كان قبل الركوع ليرجع الى الشك بين الاربع و الخمس.و حكمه كمن زاد ركعة بعد الاخيرة ان كان بعد الركوع.

تعليقات:

1) الحدائق 9: 162.

2) المنتهى 1: 410.

3) الخلاف 1: 447، الاستبصار 1: 372، الانتصار: 48، السرائر 1: 245.

4) الامالي: 513.

5) التهذيب 2: 180-723، الاستبصار 1: 366-1396، الوسائل 8: 194 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 2 ح 5.

6) التهذيب 2: 179-718، الاستبصار 1: 366-1393، الوسائل 8: 194 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 2 ملحق بالحديث 5.

7) الكافي 3: 350 الصلاة ب 39 ح 1، التهذيب 2: 178-714، الاستبصار 1:

365-1390، الوسائل 8: 193 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 2 ح 1.

8) التهذيب 2: 179-719، الوسائل 8: 195 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 2 ح 9.

9) التهذيب 2: 179-720، الاستبصار 1: 366-1394، الوسائل 8: 195 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 2 ح 8.

10) الكافي 3: 351 الصلاة ب 39 ح 2، التهذيب 2: 179-715، الاستبصار 1:

365-1391، الوسائل 8: 189 ابواب الخلل ب 1 ح 7.

11) التهذيب 2: 176-702، الاستبصار 1: 363-1379، الوسائل 8: 191 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 1 ح 16.

12) الاولى: التهذيب 2: 182-727، الاستبصار 1: 371-1412، الوسائل 8: 196 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 2 ح 11.

الثانية: التهذيب 2: 182-728، الاستبصار 1: 366-1397، الوسائل 8: 196ابواب الخلل ب 2 ح 12.

13) الوسائل 8: 197 ابواب الخلل ب 2 ذيل الحديث 12.و فيه: لجميع العامة.

14) حكاه عنه في المنتهى 1: 410.

15) حكاه عنه في الذكرى: 224.

16) الحدائق 9: 162 و 193 و 210.

17) الفقيه 1: 231-1025، الوسائل 8: 212 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8 ح 2.

18) التهذيب 2: 344-1427، الوسائل 8: 213 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8 ح 5.

19) الكافي 3: 358 الصلاة ب 43 ح 2، التهذيب 2: 188-747، الاستبصار 1:

374-1422، الوسائل 8: 228 ابواب الخلل ب 16 ح 2.

20) التهذيب 2: 187-745، الاستبصار 1: 374-1420، الوسائل 8: 227 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 15 ح 6.

21) التهذيب 2: 177-710 و 713، الاستبصار 1: 364-1387، الوسائل 8: 192 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 1 ح 20 و 21.

22) التهذيب 2: 178-712، الاستبصار 1: 365-1389، الوسائل 8: 192 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 1 ح 22.

23) حكاه عنه في الذكرى: 224.

24) فقه الرضا (عليه السلام) : 117.

25) انظر: الرياض 1: 215.

26) التهذيب 2: 179-719، الوسائل 8: 195 ابواب الخلل ب 2 ح 9.

27) الاستبصار 1: 370-1407.

28) حكاه عنه في المختلف: 134، و الموجود فيما عندنا من نسخة المقنع هكذا: فاذا شككت في المغرب فاعد، و روي: و اذا شككت في المغرب و لم تدر واحدة صليت ام اثنتين فسلم ثم قم فصل ركعة، و ان شككت في المغرب فلم تدر في ثلاثة انت ام اربع و قد احرزت الاثنتين في نفسك و انت في شك من الثلاث و الاربع فسلم و صل ركعتين و اربع سجدات. (المقنع: 30) .

29) راجع ص 128.

30) انظر: الذكرى: 225، و المسالك 1: 41، و المدارك 4: 246، و الرياض 1: 215.

31) حكاه عنهما في الذكرى: 225.

32) انظر: الوسائل 7: 492 ابواب صلاة الكسوف و الآيات ب 7.

33) التهذيب 2: 176-701، الاستبصار 1: 263-1378، الوسائل 8: 190 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 1 ح 14.

34) التهذيب 2: 177-707، الاستبصار 1: 364-1384، الوسائل 8: 190 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 1 ح 13.

35) في ص 138.

36) التهذيب 2: 176-700، الاستبصار 1: 363-1377، الوسائل 8: 190 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 1 ح 11.

37) راجع ص 128.

38) الكافي 3: 350 الصلاة ب 38 ح 2، التهذيب 2: 176-704، الاستبصار 1:

364-1381، الوسائل 8: 191 ابواب الخلل ب 1 ح 17.

39) الكافي 3: 350 الصلاة ب 38 ح 3، التهذيب 2: 192-759، الاستبصار 1:

364-1385، الوسائل 8: 189 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 1 ح 6.

40) الكافي 3: 351 الصلاة ب 39 ح 2، التهذيب 2: 179-715، الاستبصار 1:

365-1391، الوسائل 8: 189 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 1 ح 7.

41) التهذيب 2: 176-702، الاستبصار 1: 363-1379، الوسائل 8: 191 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 1 ح 16.

42) راجع ص 129.

43) كصاحب الرياض 1: 215.

44) الكافي 3: 358 الصلاة ب 43 ح 3، التهذيب 2: 187-743، الاستبصار 1:

373-1418، الوسائل 8: 226 ابواب الخلل ب 15 ح 2.

45) الكافي 3: 358 الصلاة ب 43 ح 1، الوسائل 8: 225 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 15ح 1.

46) التهذيب 2: 189-748، قرب الاسناد: 197-751، الوسائل 8: 227 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 15 ح 5.

47) الكافي 3: 358 الصلاة ب 43 ح 2، التهذيب 2: 188-747، الاستبصار 1:

374-1422، الوسائل 8: 228 ابواب الخلل ب 16 ح 2.

48) التهذيب 2: 181-726، الاستبصار 1: 371-1411، الوسائل 8: 226 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 15 ح 4.

49) الفقيه 1: 230-1022، التهذيب 2: 188-746، الاستبصار 1: 374-1421، الوسائل 8: 228 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 16 ح 4.

50) حكاه عنه في المختلف: 132، و الذكرى: 225، و فيه: ركعة من قيام، بدل: ركعتين.

51) الفقيه 1: 231-1024، الوسائل 8: 223 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 13 ح 3.

52) التهذيب 2: 187-745، الاستبصار 1: 374-1420، الوسائل 8: 227 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 15 ح 6.

53) الكافي 3: 351 الصلاة ب 40 ح 3، التهذيب 2: 186-740، الاستبصار 1:

373-1416، الوسائل 8: 216 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 10 ح 3.

54) التهذيب 2: 349-1448، الوسائل 8: 213 ابواب الخلل ب 8 ح 3.

55) التهذيب 2: 353-1463، الاستبصار 1: 376-1427، الوسائل 8: 193 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 1 ح 24.

56) لم نعثر على هذا الحمل في كتب الشيخ (ره) الموجودة عندنا، بل حمل في التهذيب 2: 188و الاستبصار 1: 374 على استئناف الصلاة و استحباب سجدتي السهو.

57) انظر: بداية المجتهد 1: 202.

58) انظر: المدارك 4: 253، و الذخيرة: 362.

59) الفقيه 1: 233.

60) الفقيه 1: 230-1023، الوسائل 8: 223 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 13 ح 2.

61) في ص 145.

62) الفقيه 1: 128-605، مستطرفات السرائر: 74-18، الوسائل 8: 187 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 1 ح 1.

63) الكافي 3: 273 الصلاة ب 3 ح 7، الوسائل 4: 49 ابواب اعداد الفرائض ب 13 ح 12.

64) الكافي 3: 487 الصلاة ب 24 ح 2، الوسائل 8: 189 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 1ح 9.

65) الكافي 3: 482 الصلاة ب 24 ح 1، علل الشرائع: 312-1، الوسائل 5: 465 ابواب افعال الصلاة ب 1 ح 10.

66) التهذيب 2: 177-707، الاستبصار 1: 364-1384، الوسائل 8: 190 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 1 ح 13.

67) التهذيب 2: 193-760، الاستبصار 1: 375-1424، الوسائل 8: 215 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 9 ح 3.

68) الكافي 3: 350 الصلاة ب 38 ح 3، التهذيب 2: 192-759، الاستبصار 1:

375-1423، الوسائل 8: 214 ابواب الخلل ب 9 ح 1.

69) الاستبصار 1: 375-ذ ح 1424.

70) راجع ص 131.

71) الانتصار: 49، الخلاف 1: 445، السرائر 1: 254.

72) كالتذكرة 1: 139.

73) الامالي: 513.

74) الفقيه 1: 225-992، الوسائل 8: 212 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8 ح 1.

75) التهذيب 2: 349-1448، الوسائل 8: 213 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8 ح 3.

76) التهذيب 2: 193-762، الاستبصار 1: 376-1426، الوسائل 8: 213 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8 ح 4.

77) حكاه عنه في الذكرى: 226.

78) في ص 146.

79) التهذيب 2: 185-737، الاستبصار 1: 372-1414، الوسائل 8: 221 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 11 ح 6.

80) الكافي 3: 352 الصلاة ب 40 ح 4، التهذيب 2: 186-739، الاستبصار 1:

372-1315، الوسائل 8: 219 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 11 ح 2.

81) الكافي 3: 353 الصلاة ب 40 ح 6، التهذيب 2: 187-742، الوسائل 8: 223 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 13 ح 4.

82) الفقيه 1: 230-1021، الوسائل 8: 222 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 13 ح 1 و في الفقيه و نسخة من الوسائل: «ركعتين من قيام‏» و ستاتي الاشارة من المصنف-ره-الى هذا الاختلاف في ص 154.

83) الكافي 3: 353 الصلاة ب 40 ح 8، الفقيه 1: 229-1015، الوسائل 8: 219 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 11 ح 1.

84) الكافي 3: 353 الصلاة ب 40 ح 7، التهذيب 2: 184-733، الوسائل 8: 211 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 7 ح 1.

85) الكافي 3: 351 الصلاة ب 40 ح 2، التهذيب 2: 185-736، الوسائل 8: 218 ابواب الخلل ب 10 ح 6.

86) الكافي 3: 351 الصلاة ب 40 ح 3، التهذيب 2: 186-740، الاستبصار 1:

373-1416، و اورد صدره في الوسائل 8: 220 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 11 ح 3، و ذيله في ص: 216 ب 10 ح 3.

87) الفقيه 1: 230-1023، الوسائل 8: 213 ابواب الخلل ب 8 ح 6.

88) الفقيه 1: 231-1025، الوسائل 8: 212 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8 ح 2.

89) التهذيب 2: 344-1427، الوسائل 8: 213 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8 ح 5.

90) الانتصار: 49، المعتبر 2: 391، و لم نعثر عليه في روض الجنان، البحار 85: 183، الوسائل 8: 213 ابواب الخلل ب 8 ذيل الحديث 6.

91) انظر: صحيح مسلم 1: 400، و سنن البيهقي 2: 339، و سنن الترمذي 1: 247، و عمدة القارى‏ء 7: 313، و بدائع الصنائع 1: 165.

92) انظر: الوسائل 8: 212 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8.

93) قرب الاسناد: 30-99، الوسائل 8: 215 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 9 ح 2.

94) في ص 139.

95) في ص 141.

96) الانتصار: 49.

97) المعتبر 2: 391، المنتهى 1: 415.

98) الناصريات (الجوامع الفقهية) : 201.

99) حكاه المجلسي (ره) في البحار 85: 183.

100) السرائر 1: 255.

101) اي: و خلافا للمحكي عن الصدوق...، في الصورة الاولى، و هو الشك بين الثانية و الثالثة.

102) الفقيه 1: 231.

103) الذخيرة: 376.

104) فقه الرضا (عليه السلام) : 118، مستدرك الوسائل 6: 408 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 9 ح 2.

105) الامالي: 513.

106) الفقيه 1: 225.

107) الفقيه 1: 231.

108) المقنع: 31.

109) في ص 138.

110) حكاه عنه في الرياض 1: 218.

111) المدارك 4: 260.

112) راجع ص 143.

113) التهذيب 2: 185-738، الوسائل 8: 221 ابواب الخلل ب 11 ح 8.

114) الرياض 1: 219.

115) راجع ص 142.

116) المقنع: 31.

117) نقل عن النهاية و الذكرى في البحار 85: 182، و لكن لم نجده فيهما.

118) المدارك 4: 260.

119) التهذيب 2: 186-741، الاستبصار 1: 373-1417، الوسائل 8: 221 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 11 ح 7.

120) حكاه عنه في المدارك 4: 258.

121) حكاه عنه في المدارك 4: 258.

122) الذخيرة: 377.

123) راجع ص 139.

124) حكاه عنه في الذكرى: 226.

125) و هو الشك بين الثانية و الثالثة.

126) منهم: الشهيد في الذكرى: 226، و صاحب الرياض 1: 218.

127) الانتصار: 49، الخلاف 1: 445.

128) حكاه عنه في الذكرى: 226.

129) السرائر 1: 254.

130) الذكرى: 226، الروض: 351.

131) حكاه عن العماني في المختلف: 133، و عن الجعفي في الذكرى: 227.

132) حكاه عن ابن بابويه في المختلف: 133، و عن المفيد و القاضي في الرياض 1: 218، الديلمي في المراسم: 89.

133) الحدائق 9: 226، الذخيرة: 377.

134) انظر: الوسائل 8: 212 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8.

135) في ص 146.

136) التهذيب 2: 349-1448، الوسائل 8: 213 ابواب الخلل ب 8 ح 3.

137) في ص 143.

138) في ص 157.

139) المتقدمة في ص 146.

140) اي: الصورة الرابعة، و هو الشك بين الثالثة و الرابعة.

141) المحقق في المعتبر 2: 393، الفاضل في التذكرة 1: 140.

142) و هو الشك بين الثانية و الرابعة.

143) لم نجده في الانتصار، الخلاف 1: 445.

144) و هو الشك بين الثانية و الثالثة و الرابعة.

145) منهم: السبزواري في كفاية الاحكام: 26، و صاحب الرياض 1: 219.

146) في ص 142.

147) حكاه عنهم في المختلف: 133.

148) قال في الروضة 1: 330: ...و هو قريب من حيث الاعتبار....الا ان الاخبار تدفعه.

149) الفقيه 1: 230-1021، الوسائل 8: 222 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 13 ح 1.

150) فقه الرضا (عليه السلام) : 118، مستدرك الوسائل 6: 411 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 12 ح 1.

151) الذكرى: 226.

152) منتقى الجمان 2: 311.

153) الرياض 1: 219. «

154) حكاه عن العزية في المختلف: 134، الديلمي في المراسم: 89.

155) الفاضل في التذكرة 1: 140، الشهيد في الذكرى: 226، الشهيد الثاني في الروضة 1: 330.

156) انظر: الحدائق 9: 243.

157) الذكرى: 226.

158) المقنعة: 147، حكاه عن السيد في المختلف: 134، الحلي في السرائر.254، الروضة 1: 330، البيان: 254، و قال في الالفية: 73: و الاحتياط بركعتين جالسا و بركعتين قائما.

159) كصاحب المدارك 4: 261، و السبزواري في الذخيرة: 378، و صاحب الرياض 1: 219.

160) الروضة 1: 330.

161) الذكرى: 226، المسالك 1: 402.

162) اي: الصورة الرابعة، و هو الشك بين الثالثة و الرابعة.

163) في ص 143.

164) راجع ص 141.

165) في ص 143.

166) الكافي 3: 353 الصلاة ب 40 ح 9، التهذيب 2: 184-734، الوسائل 8: 216 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 10 ح 2.

167) حكاه عنه في المختلف: 140.

168) الكافي 3: 355 الصلاة ب 41 ح 3، التهذيب 2: 195-767، الوسائل 8: 224 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 14 ح 1.

169) الكافي 3: 355 الصلاة ب 41 ح 6، الوسائل 8: 224 ابواب الخلل ب 14 ح 3.

170) الفقيه 1: 230-1019، التهذيب 2: 196-772، الاستبصار 1: 380-1441، الوسائل 8: 224 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 14 ح 4.

171) الكافي 3: 354 الصلاة ب 41 ح 1، الوسائل 8: 224 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 14ح 2.

172) الفقيه 1: 230-1018، الوسائل 8: 225 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 14 ح 6.

173) المفيد في المقنعة: 148، الخلاف 1: 451، الديلمي في المراسم: 90، الحلبي في الكافي: 148.

174) المقنع: 31.

175) التهذيب 2: 352-1461، الوسائل 8: 225 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 14 ح 5.

176) فقه الرضا (عليه السلام) : 120، مستدرك الوسائل 6: 412 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 13 ح 1.

177) منهم صاحب الحدائق 9: 247، و حكاه ايضا عن الشيخ عبد الله البحراني.

178) في الحدائق 9: 248.

179) في التحرير 1: 50، و القواعد 1: 43، و التذكرة 1: 140.

180) نسبه في مفتاح الكرامة 3: 363 الى الموجز الحاوي لابن فهد الحلي، و كشف الالتباس للصيمري.

181) الروضة 1: 330.

182) الكافي 3: 354 الصلاة ب 41 ح 2، التهذيب 2: 194-763، الاستبصار 1:

376-1428، الوسائل 8: 231 ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب 19 ح 1.

183) الذخيرة: 380.

184) الحدائق 9: 252، و لكنه استظهر في الصورة الاولى البطلان، فراجع.

185) الذخيرة: 380.

186) في ص 134.

187) المختلف: 135.

188) كما في المختلف: 135.

189) الالفية: 75.

190) في ص 157.

191) الذخيرة: 380.