و هي: ركعتان مطلقا، جماعة صليت او فرادى، يكبر تكبيرة الاحرام لهما ثم يقرا الحمد و سورة وجوبا، ثم يكبر خمسا بعد القراءة استحبابا على الاقوى، و يقنت عقيب كل منها كذلك، ثم يكبر و يركع و يسجد، و يقوم للثانية فيقرا الحمد و السورة وجوبا، ثم يكبر اربعا استحبابا، و يقنت عقيب كل منها كذلك، ثم يكبر خامسة للركوع، و يتم الصلاة.
اما كونها ركعتين مطلقا فعلى الاشهر الاقوى;لمرسلة ابن المغيرة السابقة (1) ، و صحيحة ابن سنان: «صلاة العيدين ركعتان بلا اذان و اقامة، و ليس قبلهما و لا بعدهما شيء» (2) و سائر ما ياتي من الاخبار.
خلافا للاسكافي و علي بن بابويه (3) ، و التهذيب (4) ، فيما اذا لحق خطبتي الامام، فقالوا: اما اربع ركعات بعد استماع الخطبة اما بتسليمتين كالاول، او تسليمة كالثاني، او مخيرا بينها و بين الركعتين كالثالث، لرواية ابي البختري المتقدمة بردها (5) .
و اما النية و تكبيرة الاحرام و القراءة وجوبا، فبالاجماع بل الضرورة. و اما زيادة التكبير، فبالاول و الاخبار.
و اما كون الزائد خمسا في الاولى و اربعا في الثانية، فعلى المشهور المنصور، بل عليه الاجماع عن الانتصار و الاستبصار و الناصريات و الخلاف و السرائر و المختلف (6) ;للمعتبرة المستفيضة كمرسلة ابن المغيرة السابقة، و صحيحة الشحام: عن التكبير في العيدين، قال: «سبع و خمس» (7) .
و جميل: عن التكبير في العيدين، قال: «سبع و خمس» و قال: «صلاة العيدين فريضة» و سالته: ما يقرا فيهما؟ قال: «و الشمس و ضحاها، و هل اتاك حديث الغاشية، و اشباههما» (8) .
و معاوية: عن صلاة العيدين، فقال: ركعتان ليس قبلهما و لا بعدهما شيء، و ليس فيهما اذان و لا اقامة، يكبر فيهما اثنتي عشرة تكبيرة يبدا بتكبير و يفتتح الصلاة، ثم يقرا فاتحة الكتاب، ثم يقرا و الشمس و ضحاها، ثم يكبر خمس تكبيرات، ثم يكبر فيركع فيكون يركع بالسابعة، ثم يسجد سجدتين، ثم يقوم فيقرا فاتحة الكتاب و هل اتاك حديث الغاشية، ثم يكبر اربع تكبيرات و يسجد سجدتين و يتشهد و يسلم» قال: «و كذلك صنع رسول الله صلى الله عليه و آله، و الخطبة بعد الصلاة» (9) .
و الكناني: عن التكبير في العيدين، قال: «اثنتي عشرة تكبيرة، سبع في الاولى و خمس في الاخيرة» (10) .
و رواية علي بن ابي حمزة: في صلاة العيدين، قال: «يكبر ثم يقرا، ثم يكبر خمسا و قنتبين كل تكبيرتين، ثم يكبر السابعة و يركع بها، ثم يسجد ثم يقوم في الثانية فيقرا، ثم يكبر اربعا يقنتبين كل تكبيرتين، ثم يكبر و يركع بها» (11) .
و سليمان بن خالد: في صلاة العيدين: «كبر ست تكبيرات و اركع بالسابعة، ثم قم في الثانية فاقرا، ثم كبر اربعا و اركع بالخامسة، و الخطبة بعد الصلاة» (12) .
و ابي بصير: «التكبير في الفطر و الاضحى اثنتا عشرة تكبيرة، يكبر في الاولى واحدة، ثم يقرا، ثم يكبر بعد القراءة خمس تكبيرات، و السابعة يركع بها، ثم يقوم في الثانية فيقرا، ثم يكبر اربعا و الخامسة يركع بها» (13) .
و يعقوب بن يقطين بل صحيحته: التكبير في العيدين اقبل القراءة او بعدها؟ و كم عدد التكبير في الاولى و في الثانية و الدعاء بينهما؟ و هل فيهما قنوت ام لا؟ فقال: «تكبير العيدين للصلاة قبل الخطبة، يكبر تكبيرة يفتتح بها الصلاة، ثم يقرا و يكبر خمسا و يدعو بينها، ثم يكبر اخرى يركع بها، فذلك سبع تكبيرات بالتي افتتح بها، ثم يكبر في الثانية خمسا، يقوم فيقرا ثم يكبر اربعا و يدعو بينهن، ثم يكبر التكبيرة الخامسة» (14) .
و اسماعيل الجعفي: في صلاة العيدين، قال: «يكبر واحدة يفتتح بها الصلاة، ثم يقرا ام الكتاب و سورة، ثم يكبر خمسا يقنتبينهن، ثم يكبر واحدة و يركع بها، ثم يقوم فيقرا ام القرآن و سورة، يقرا في الاولى سبح اسم ربك الاعلى، و في الثانية و الشمس و ضحاها، ثم يكبر اربعا و يقنتبينهن، ثم يركع بالخامسة» (15) .
و محمد: عن التكبير في الفطر و الاضحى، فقال: «ابدا فكبر تكبيرة، ثم تقرا، ثم يكبر بعد القراءة خمس تكبيرات، ثم تركع بالسابعة، ثم تقوم فتقرا، ثم تكبر اربع تكبيرات، ثم تركع بالخامسة» (16) الى غير ذلك.
و لا تنافيه صحيحة محمد: «الصلاة قبل الخطبتين و التكبير بعد القراءة سبع في الاولى و خمس في الثانية» (17) حيثيستفاد منها ان التكبير في الاولى ثمانية، التكبيرة للاحرام و السبع بعد القراءة.
لانه انما هو اذا جعل «سبع» خبرا للتكبير و ليس كذلك، بل خبره قوله: «بعد القراءة» و ما بعده جملة مستانفة تشمل تكبيرة الاحرام ايضا.
خلافا للمحكي عن الصدوقين و العماني (18) ، فجعلوا التكبير الزائد سبع تكبيرات.
و عن محتمل السيد و المفيد (19) ، بل الديلمي و الحلبي و القاضي و ابن زهرة (20) ، فجعلوه ثمان تكبيرات خمسا للاولى و ثلاثا للثانية حيث قالوا: انه اذا نهض للثانية كبر و قرا ثم كبر اربعا يركع بالاخيرة منها، فان جعلت الاولى تكبيرة القيام يكون الزائد في الثانية ثلاثا، و ان جعلت تكبيرة صلاة العيد يكون موافقا للمشهور.
و مستندهما-كما قيل (21) -غير ظاهر، الا ان يستند للثاني الى ثبوت الخمس للثانية بالاخبار، و لاستحباب التكبير للقيام و الركوع لم يبق الا ثلاثا.
و الى موثقة سماعة و فيها: «ثم يقوم في الثانية فيقرا، فاذا فرغ من القراءة كبر اربعا و يركع بها» (22) .
و رواية علي بن ابي حمزة المتقدمة (23) ، على ما في بعض نسخ التهذيب، فان فيه في الثانية «ثم يركع بها» باسقاط قوله «يكبر» .
و يرد الاول: بعدم ثبوت التكبير للقيام، و بدلالة الاخبار على كون الخمس بعد القراءة.
و الثانيتان باحتمال ارادة الاربع الزائدة الواجبة، و لم يذكر الخامسة لعدم وجوبها، فلا ينافي ثبوت استحبابها بدليل آخر.
و اما كون التكبيرات الزائدة في الركعتين بعد القراءة فعلى الحق الموافق للاكثر، بل عن الانتصار و الخلاف: الاجماع عليه (24) ;لاكثر ما مر من الاخبار.
خلافا للمحكي عن الاسكافي و هداية الصدوق، فجعلاه في الاولى قبل القراءة (25) ;لروايات كثيرة كصحاح ابن سنان (26) ، و اسماعيل بن سعد (27) ، و هشام ابن الحكم (28) ، و الكناني (29) ، و موثقة سماعة (30) .
و يجاب عنها بمرجوحيتها عن الاخبار المتقدمة;لموافقتها لمذهب العامة، لانهم بين قائل بالتقديم في الركعتين، و نقله في المنتهى عن الشافعي، و ابي هريرة، و الفقهاء السبعة، و عمر بن عبد العزيز، و الزهري، و مالك، و الليث، و احمد في احدى الروايتين، و قائل بالتقديم في الاولى خاصة، و نقله عن ابن مسعود، و حذيفة، و ابي موسى، و الحسن، و ابن سيرين، و الثوري، و اصحاب الراي، اي ابي حنيفة و اتباعه (31) .
مضافا الى ان في الثلاثة الاولى جعل السبع قبل القراءة و هو مما لم يقل به احد;لان تكبيرة الركوع بعدها قطعا، فاما تحمل هذه السبع على السبع الافتتاحية، و اهمل فيها ذكر تكبيرات العيد تقية، او المعنى: بعض السبع قبل القراءة، و حينئذ فيمكن ان تكون هي تكبيرة الافتتاح.
و للمنقول عن علي بن بابويه، فجعلها قبلها في الركعتين (32) .و لم اعثر على مستنده.
و عن السيد و المفيد و الصدوق و الديلمي و الحلبي و القاضي و ابن زهرة، ففرقوها في الثانية، فجعلوا واحدة منها قبل القراءة و الباقية بعدها (33) .
و هذا انما هو على جعلهم الاربعة التي غير تكبيرة الركوع من خصائص هذه الصلاة;و حينئذ فيرد قولهم بعدم الدليل و المخالفة لما مر.
و اما لو جعلت الاولى للقيام، و الثلاثة لصلاة العيد فليست لهم مخالفة مع المشهور في ذلك المقام، و انما يكون خلافهم في المقام السابق خاصة، و قد مر جوابه.
و اما كون التكبيرات الزائدة على سبيل الاستحباب دون الوجوب، فوفاقا للمحكي عن المفيد و التهذيب و الخلاف و في المعتبر و الشرائع و النافع و المنتهى و التحرير و الذكرى (34) ، و طائفة من متاخري المتاخرين (35) .
للاصل السالم عن معارضة الدال على الوجوب;لورود اكثر الاخبار بالجملة الخبرية الغير الدالة عليه سوى مرسلة ابن المغيرة و رواية سليمان بن خالد المتقدمتين (36) .
و الواردة فيهما و ان كانتبلفظ الامر الا انهما تعارضان صحيحة زرارة: عن الصلاة في العيدين فقال: «الصلاة فيهما سواء يكبر الامام تكبيرة الصلاة قائما كما يصنع في الفريضة، ثم يزيد في الركعة الاولى ثلاث تكبيرات و في الاخرى ثلاثا سوى تكبيرة الصلاة و الركوع و السجود، ان شاء ثلاثا و خمسا، و ان شاء خمسا و سبعا، بعد ان يلحق ذلك الى وتر» (37) .
المؤيدة برواية الغنوي: عن التكبير في الفطر و الاضحى، قال: «خمس و اربع، فلا يضرك اذا انصرفت على وتر» (38) .
و الرضوي: «روي ان امير المؤمنين عليه السلام صلى بالناس صلاة العيد فكبر في الركعة الاولى ثلاث تكبيرات، و في الثانية خمس تكبيرات، و قرا فيهما سبح اسم ربك الاعلى و هل اتاك حديث الغاشية» (39) .
فان التعليق في الاولى على المشية، و نفي الضرر اذا انصرف على الوتر مطلقا في الثانية، و فعل علي عليه السلام في الثالثة، قرائن على عدم ارادة الحقيقة من الامر في الخبرين، و لولاها لكان التعارض موجبا للرجوع الى الاصل.
و ترجيح الدال على الوجوب لكون الروايات الاخيرة موافقة لمذهب كثير من العامة-على ما في الاستبصار (40) -غير جيد;اذ لا يعلم هذا الكثير هل كانوا في زمان صدور الرواية او بعده، و هل كان المخالفون لهم اكثر ام لا.
مضافا الى عدم امكان حمل الامر في المرسلة على حقيقته;لقوله: «و غير جماعة» مع عدم وجوب الصلاة فرادى اجماعا فلا يكون تكبيرها واجبا، و الوجوب الشرطي مجاز كالندب.و ايضا: امر بالسبع و الخمس، و فيهما تكبير الركوع الغير الواجب قطعا.
خلافا للسيد و الاسكافي و الحلي و الحلبي و الاستبصار و القواعد و شرحه (41) ، بل الاكثر كما في المختلف و الذكرى و النكت و روض الجنان و شرح الالفية و غيرها (42) ، بل ظاهر الاستبصار الاجماع عليه (43) ، فاوجبوها لما اشير اليه بجوابه.
و اما القنوت فبالاجماع و الاخبار، و اما استحبابه فوفاقا لكل من قال باستحباب التكبيرات و بعض من قال بوجوبها;للاصل السالم عن معارضة غير الجمل الخبرية الغير المفيدة للوجوب، مضافا الى كونه لازم استحباب التكبيرات.
خلافا للمحكي عن الاكثر (44) ، و عن الانتصار الاجماع عليه (45) ;لما ذكر بجوابه.
و قد يستدل له و لوجوب بعض ما مر ايضا بالتاسي و اصل الاشتغال، و جوابهما ظاهر.
و اما كونه خمسة في الاولى و اربعة في الثانية، فلصحيحة الكناني المفصلة (46) ، و موثقة سماعة (47) ، و روايتي جابر (48) ، و محمد بن عيسى بن ابي منصور (49) ، المصرحة بان بين كل تكبيرتين في صلاة العيد الدعاء، خرج ما بين تكبيرة الافتتاح و غيره بالاجماع، فيبقى الباقي.
و اما ما تضمن ذكر الدعاء بين كل تكبيرتين من الخمس و الاربع فلا ينافي ذلك;اذ لا منافاة بين استحبابه بين كل اثنتين منها و بين استحباب غيره ايضا، مع ان ارادة بين كل تكبيرتين من الخمس و الاربع و تكبيرة الركوع ايضا ممكنة.
ا: يستحب التوجه بالتكبيرات المستحبة الافتتاحية في الصلوات اليومية هنا ايضا، كما صرح به في الذكرى (50) ;لعمومات استحبابها و اطلاقاتها كما تقدمت في موضعه.
و قال بعض مشايخنا الاخباريين بعدم استتحبابها;للاصل، حيث ان المتبادر من الاطلاقات الفرائض اليومية.
و اتفاق اخبار صلاة العيد على عدم ذكر هذه التكبيرات.
و المروي في العلل و العيون: فلم جعل سبع في الاولى و خمس في الاخيرة و لم يسو بينهما؟ قيل: «لان السنة في صلاة الفريضة ان يستفتح بسبع تكبيرات فلذلك بدئ هنا بسبع تكبيرات، و جعل في الثانية خمس تكبيرات لان التحريم من التكبير في اليوم و الليلة خمس تكبيرات» (51) قال: و قضية ذلك عدم الاتيان بالسبع الافتتاحية و الا للزم الجمع بين العوض و المعوض عنه (52) .
و يرد: بان الاصل بالاطلاقات مدفوع، و التبادر الذي ادعاه ممنوع.
و عدم ذكرها في هذه الاخبار لا يدل على عدم الاستحباب بعد ذكرها في اخبار اخر، و لذا لا ينكر استحباب تكبيرات السجود و لا بعض مستحبات اخر، و لا وجوب ذكر الركوع و السجود و نحوها، مع عدم ذكرها في هذه الاخبار.
و رواية العلل لا تدل على ان السبع عوض عن هذه السبع و الا لزم كونها ثمانا;لاستحباب تكبيرة الركوع في كل صلاة.بل يمكن ان يكون المراد انه لما كان افتتاح الصلوات بسبع كان المناسب ان تكون التكبيرة الاولى التي هي ايضا كالافتتاح سبعا حتى يتوافق الافتتاحان.
ب: لا خلاف في وجوب السورة في الركعتين، و لا في عدم تعين سورة، و لا في افضلية السور الثلاث: الاعلى و الشمس و الغاشية.
و انما الخلاف في الافضل منها في كل من الركعتين.
فعن الخلاف و السيد و المفيد و الحلبي و القاضي و ابن زهرة و المدارك و غيرهم: انه الشمس في الاولى و الغاشية في الثانية (53) ;لصحيحتي معاوية و جميل المتقدمتين (54) . الا ان في الثانية زاد «و اشباههما» فليست صريحة في افضليتهما، و مع ذلك لم تعين فيها وظيفة كل ركعة الا بترتيب الذكر الضعيف دلالته.
و عن المبسوط و النهاية و المقنع و الفقيه و النافع و القواعد و الارشاد و جمع آخر:
انه الاعلى في الاولى و الشمس في الثانية (55) ;لرواية الجعفي السابقة (56) ، و صحيحة الكناني و فيها: «و تقرا الحمد و سبح اسم ربك الاعلى، و تكبر السابعة، و تركع و تسجد، و تقوم، و تقرا الحمد و و الشمس و ضحاها» (57) الحديث.
و عن علي بن بابويه: انه الغاشية في الاولى و الاعلى في الثانية (58) ، و عن العماني: نحوه في الاولى و الشمس في الثانية (59) ;للرضوي: «و اقرا في الركعة الاولى هل اتاك حديث الغاشية، و في الثانية و الشمس او سبح اسم» (60) .
و لا يخفى انه لا يوافق تعينهما في الثانية، نعم المروي عن امير المؤمنين عليه السلام في الرضوي السابق يعين الاعلى فيها (61) .
اقول: الظاهر التخيير بين مفاد هذه الاخبار و ان كان القولان الاولان اولاها;لاشهريتهما و اصحية اخبارهما.و كان الاولى منهما ثانيهما;لاكثرية اخباره، فتامل.
ج: لا يتعين في القنوت لفظ مخصوص وجوبا;للاصل و عدم صراحة ما تضمنه في الوجوب، و صحيحة محمد: عن الكلام الذي يتكلم به فيما بين التكبيرتين في العيدين، فقال: «ما شئت من الكلام الحسن» (62) .
و يعضده اختلاف الروايات في القنوت المرسوم بينهم.
و ربما ظهر من عبارة الحلبي وجوب «اللهم اهل الكبرياء و العظمة» الى آخره (63) ، و هو شاذ.
و يستحب القنوت بالماثورات و يتخير بينها (64) .
د: يستحب رفع اليدين مع كل تكبيرة، كما صرح به جملة من الاصحاب;
لرواية يونس: عن تكبير العيدين ايرفع يده مع كل تكبيرة ام يجزيه ان يرفع في اول تكبيرة؟ فقال: «يرفع يده مع كل تكبيرة» (65) .
ه: يستحب رفع اليدين عند كل قنوت تلقاء وجهه;لبعض ما مر في بحث القنوت.
و: يستحب الجهر بالقراءة فيها للامام و المنفرد;لصحيحة ابن سنان و فيها: «و يجهر بالقراءة كما يجهر في الجمعة» (66) .
ز: تستحب الخطبة لها في الجماعة بالاجماع، كما صرح به في المعتبر (67) ، و هو الحجة فيه مضافا الى الاخبار المصرحة بثبوت الخطبة لها مطلقا القاصرة عن افادة الوجوب.
منها: المروي في العلل و العيون: و انما جعلت الخطبة يوم الجمعة في اول الصلاة و جعلت في العيدين بعد الصلاة لان الجمعة امر دائم-الى ان قال-: و العيد انما هو في السنة مرتين و الناس اليه ارغب، و ان تفرق بعض الناس بقي عامتهم (68) .
و فيه اشعار باختصاصها بصلاة الجماعة، فلا تستحب للمنفرد، و الظاهر انه اجماعي.
و الخطبة فيهما كما في صلاة الجمعة حتى في التعدد، الا انهما هنا بعد الصلاة بالاجماع المحقق و المحكي في طائفة من كلماتهم (69) .و النصوص به و بان تقديمهما على الصلاة من بدع عثمان مستفيضة (70) . و يستحب للحاضرين استماعهما;للنص (71) .
ح: لو نسي التكبيرات او القنوت-كلا او بعضا-حتى يدخل في الركوع مضى في صلاته. اما على المختار من استحبابها فظاهر.
و اما على القول بالوجوب فلانه لا يمكن تداركه في الصلاة;اذ بالرجوع الى موضعه يزيد الركن و هو مبطل، و فعله بعد الركوع موقوف على الدليل، و اعادة الصلاة منفية بعموم صحيحة زرارة: «لا تعاد الصلاة الا من خمسة: الطهور، و الوقت، و القبلة، و الركوع، و السجود» (72) .
و هل يقضي المنسي بعد الصلاة على الوجوب؟ .
قيل: نعم (73) ;لصحيحة ابن سنان: «اذا نسيتشيئا من الصلاة ركوعا او سجودا او تكبيرا ثم ذكرت فاصنع الذي فاتك سهوا» (74) .
و قيل: لا (75) ، و هو الحق;للاصل، و ضعف دلالة الصحيحة، للزوم تخصيصها اما بالتذكر في الصلاة قبل فوات المحل، او بغير الركوع و السجودين و تكبيرات الصلوات اليومية، لانها بين مستحبة و بين مبطل تركها للصلاة.و الاول اولى بل متعين;لكون الثاني تخصيصا للاكثر.
و لو زاد التكبير فلا يضر على المختار.و على الآخر يبطل مع العمد;لاصالة بطلان الصلاة بالزيادة فيها كما مر.دون السهو;للاجماع على عدم ابطال زيادة غير الركن سهوا.
ط: لو شك في عدد التكبير بنى على الاقل;للاصل.و لو ذكر الاتيان به بعد فعله لم يضر على القولين.
ى: لا يتحمل الامام غير القراءة;لاصالة عدم السقوط، فياتي الماموم بالتكبيرات و القنوتات.
يا: لو ادرك الماموم بعض التكبيرات مع الامام دخل معه، فاذا ركع الامام اتى بالتكبير و القنوت مخففا، و لحق به في الركوع، و ان لم يمكن ذلك ترك من التكبير و القنوت ما يمنعه من اللحوق، على المختار، و على القول بالوجوب فيحتمل تركه مطلقا او مع قضائه بعد التسليم، و ترك المتابعة و نية الانفراد، و ترك القنوت خاصة، و بطلان الصلاة.و الله اعلم.
تعليقات:
1) في ص 164.
2) التهذيب 3: 128-271، الاستبصار 1: 446-1722، الوسائل 7: 429 ابواب صلاة العيد ب 7 ح 7.
3) حكاه عنهما في المختلف: 114.
4) التهذيب 3: 134.
5) راجع ص 183.
6) الانتصار: 56، الاستبصار 1: 448، الناصريات (الجوامع الفقهية) : 203، الخلاف 1:658، السرائر 1: 316، المختلف 1: 112.
7) التهذيب 3: 127-269، الاستبصار 1: 443-1710، الوسائل 7: 437 ابواب صلاة العيد ب 10 ح 12.
8) التهذيب 3: 127-270، الوسائل 7: 435 ابواب صلاة العيد ب 10 ح 4.
9) الكافي 3: 460 الصلاة ب 93 ح 3، التهذيب 3: 129-278، الاستبصار 1:448-1733، الوسائل 7: 434 ابواب صلاة العيد ب 10 ح 2.
10) الفقيه 1: 324-1485، التهذيب 3: 130-280، الاستبصار 1: 447-1728، الوسائل 7: 435 ابواب صلاة العيد ب 10 ح 6.
11) الكافي 3: 460 الصلاة ب 93 ح 5، التهذيب 3: 130-279، الاستبصار 1:448-1734، الوسائل 7: 434 ابواب صلاة العيد ب 10 ح 3;بتفاوت يسير.
12) التهذيب 3: 130-281، الاستبصار 1: 448-1735، الوسائل 7: 436 ابواب صلاة العيد ب 10 ح 9.
13) التهذيب 3: 131-286، الاستبصار 1: 449-1736، الوسائل 7: 435 ابواب صلاة العيد ب 10 ح 7.
14) التهذيب 3: 132-287، الاستبصار 1: 449-1737، الوسائل 7: 435 ابواب صلاة العيد ب 10 ح 8.
15) التهذيب 3: 132-288، الاستبصار 1: 449-1738 و فيه: اسماعيل الجبلي، الوسائل 7:436 ابواب صلاة العيد ب 10 ح 10.
16) التهذيب 3: 132-289، الاستبصار 1: 449-1739، الوسائل 7: 436 ابواب صلاة العيد ب 10 ح 11.
17) التهذيب 3: 287-859، الوسائل 7: 441 ابواب صلاة العيد ب 11 ح 2;بتفاوت يسير.
18) نسب ذلك الى ابن بابويه و العماني في المنتهى 1: 340.و في المختلف: 112 ان العماني قائل بالمشهور، و نسب الى ابني بابويه ثمان تكبيرات، و لكن المستفاد من عبارات الفقيه 1: 324، و المقنع: 46، و الهداية: 53 الطريق المشهور ايضا، فراجع.
19) السيد في الناصريات (الجوامع الفقهية) : 203، و الانتصار: 56، المفيد في المقنعة: 195.
20) الديلمي في المراسم: 78، الحلبي في الكافي في الفقه: 153، القاضي في المهذب 1: 122، ابن زهرة في الغنية (الجوامع الفقهية) : 562.
21) الرياض 1: 195.
22) التهذيب 3: 130-283، الاستبصار 1: 450-1742، الوسائل 7: 439 ابواب صلاة العيد ب 10 ح 19.
23) في ص 188.
24) الانتصار: 56، الخلاف 1: 658.
25) حكاه عن الاسكافي في المختلف 1: 111، الهداية: 53.
26) التهذيب 3: 131-284، الاستبصار 1: 450-1740، الوسائل 7: 439 ابواب صلاة العيد ب 10 ح 18.
27) التهذيب 3: 131-285، الاستبصار 1: 450-1741، الوسائل 7: 439 ابواب صلاة العيد ب 10 ح 20.
28) التهذيب 3: 284-847، الاستبصار 1: 450-1744، الوسائل 7: 438 ابواب صلاة العيد ب 10 ح 16.
29) الفقيه 1: 324-1485، التهذيب 3: 130-280، الاستبصار 1: 447-1728، الوسائل 7: 435 ابواب صلاة العيد ب 10 ح 6.
30) تقدمت في الصفحة السابقة.
31) انظر: المنتهى 1: 342.
32) حكاه عنه في مفتاح الكرامة 3: 172.
33) السيد في جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى 3) : 44، المفيد في المقنعة: 195، الصدوق في الفقيه 1: 324، الديلمي في المراسم: 78، الحلبي في الكافي في الفقه: 154، القاضي في شرح جمل العلم و العمل: 131، ابن زهرة في الغنية (الجوامع الفقهية) : 562.
34) حكاه عن المفيد في المقنعة في الحدائق 10: 242، و لم نجده فيها، التهذيب 3: 134، حكاه عن الخلاف في الذخيرة: 321، المعتبر 2: 312، الشرائع 1: 101، النافع: 38، المنتهى 3411، التحرير 1: 46، الذكرى: 241.
35) لم نجد فيهم من صرح بالاستحباب و قال في المدارك 4: 104 ان الوجوب اصح، و في البحار 78:351: الاحتياط في الاتيان بهما، و في الكفاية: 21، و كشف اللثام 1: 263، و الحدائق 10:243: الاقرب الوجوب.
36) في ص 164، 188.
37) التهذيب 3: 134-291، الاستبصار 1: 447-1732، الوسائل 7: 438 ابواب صلاة العيد ب 10 ح 17.
38) التهذيب 3: 286-854، الوسائل 7: 437 ابواب صلاة ب 10 ح 14.
39) فقه الرضا «ع» : 132-133، مستدرك الوسائل 6: 126 ابواب صلاة العيد ب 7 ح 4.
40) الاستبصار 1: 448.
41) السيد في الانتصار: 56، و جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى 3) : 44-45، و الناصريات (الجوامع الفقيهية) : 203، حكاه عن الاسكافي في المختلف: 112، الحلي في السرائر 1: 316، الحلبي في الكافي في الفقه: 153-154، الاستبصار 1: 447، القواعد 1: 39، جامع المقاصد 2: 455.
42) المختلف: 112، الذكرى: 241، روض الجنان: 301، و انظر: جامع المقاصد 2: 455، و المدارك 4: 104.
43) الاستبصار 1: 448.
44) كما في التنقيح 1: 237، و الروض: 301، و المفاتيح 1: 149، و الرياض 1: 197.
45) الانتصار: 57.
46) الفقيه 1: 324-1485، التهذيب 3: 132-290، الاستبصار 1: 450-1743، الوسائل 7: 469 ابواب صلاة العيد ب 26 ح 5.
47) التهذيب 3: 131-283، الاستبصار 1: 450-1742، الوسائل 7: 439 ابواب صلاة العيد ب 10 ح 19.
48) التهذيب 3: 140-315، الوسائل 7: 468 ابواب صلاة العيد ب 26 ح 3.
49) التهذيب 3: 139-314، الوسائل 7: 468 ابواب صلاة العيد ب 26 ح 2.
50) الذكرى: 243.
51) العلل: 270، العيون 2: 114، الوسائل 7: 433 ابواب صلاة العيد ب 10 ح 1.
52) الحدائق 10: 258.
53) الخلاف 1: 662، السيد في جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى 3) : 44، المفيد في المقنعة: 194-195، الحلبي في الكافي في الفقه: 153، القاضي في المهذب 1: 122، ابن زهرة في الغنية (الجوامع الفقهية) : 561، المدارك 4: 108، و انظر كشف اللثام 1: 258.
54) في ص 187.
55) المبسوط 1: 170، النهاية: 135، الهداية: 52، الفقيه 1: 324، النافع: 37، القواعد 1:38، الارشاد 1: 259-260;و انظر السرائر 1: 316، و المراسم: 78، و الجوامع للشرائع:107.
56) في ص 188.
57) الفقيه 1: 324-1485، التهذيب 3: 132-290، الوسائل 7: 469 ابواب صلاة العيد ب 26 ح 5.
58) حكاه عنه في المختلف: 112.
59) حكاه عنه في المختلف: 112.
60) فقه الرضا «ع» : 131، مستدرك الوسائل 6: 126 ابواب صلاة العيد ب 7 ح 4.
61) راجع ص 193 و فيه: «و قرا فيهما سبح اسم ربك الاعلى و هل اتاك حديث الغاشية» . و مقتضى الترتيب في الذكر تعين الغاشية في الثانية.
62) التهذيب 3: 288-863، الوسائل 7: 467 ابواب صلاة العيد ب 26 ح 1.
63) الكافي في الفقه: 154.
64) القنوت المشهور مذكور في مصباح المتهجد: 598، و ذكره ابن طاووس ايضا في الاقبال: 289.منه رحمه الله.
65) التهذيب 3: 288-866، الوسائل 7: 474 ابواب صلاة العيد ب 30 ح 1.
66) التهذيب 3: 130-282، الوسائل 7: 476 ابواب صلاة العيد ب 32 ح 1.
67) المعتبر 2: 324.
68) العلل: 265، العيون 2: 110، الوسائل 7: 443 ابواب صلاة العيد ب 11 ح 12.
69) كما في الخلاف 1: 662، و التذكرة 1: 159.
70) الوسائل 7: 440 ابواب صلاة العيد ب 11.
71) الدعائم 1: 186، مستدرك الوسائل 6: 146 ابواب صلاة العيد ب 25 ح 1.
72) الفقيه 1: 225-991، الوسائل 6: 91 ابواب صلاة العيد ب 29 ح 5.
73) نسبه في المعتبر 2: 315 و في المدارك 4: 110 الى الشيخ، و لكن لم نجده فيها بايدينا من كتب الشيخ، و قال في مفتاح الكرامة 3: 205: و ليس لذلك في الخلاف عين و لا اثر.
74) الفقيه 1: 228-1007، التهذيب 2: 350-1450، الوسائل 6: 316 ابواب الركوع ب 12ح 3.
75) كما في المعتبر 2: 315.