الرابع من الشرائط: الجماعة

فلا تصح فرادى، اجماعا من المسلمين، و به استفاضت النصوص، و قد تقدم شطر منها.

و هل اشتراطها انما هو في الابتداء خاصة؟ كما عن جماعة (189) ، بل لعلهم الاكثر.

او تشترط استدامة ايضا؟ كما عن المنتهى و البيان (190) ، و نسب الى محتمل الشرائع و القواعد (191) .

مقتضى الاستصحاب المتقدم في العدد: الاول، و ظاهر اطلاق بعض الاخبار: الثاني.

و هاهنا مسائل:

المسالة الاولى:

تتحقق الجماعة بنية اقتداء المامومين بالامام، فلو اخلوا بها جميعا بطلت صلاتهم.و لو اخل بعضهم، فان كان من العدد بطلت صلاة الجميع ايضا مع علمهم بالاخلال، و صلاة المخل خاصة ان لم يعلم الباقي، و ان كان من الزائد بطلت صلاته خاصة مطلقا.

و هل تجب على الامام نية الامامة؟ قال الشهيدان: نعم (192) .و قيل: فيه نظر، من حصول الامامة اذا اقتدي به، و من وجوب نية كل واجب (193) .

اقول: و يمكن ان يكون مراد المشترط لنية الامام كونه عالما باقتداء المامومين به حتى يحصل العلم بالامامة بالنسبة اليه ايضا.و على هذا، فلا ريب في اشتراطها حتى تشرع صلاته;اذ لا ينفك ذلك العلم عن النية و يستلزمها.فلو لم يعلمه لم تحصل المشروعية، و لو علمه حصلت النية ايضا.

هذا، مع انه لما لم تكن الجمعة منفكة عن الجماعة لزم قصد القربة بالجماعة ايضا، و هو يتوقف على قصد الجماعة، فمراد المشترط لنية الامام الائتمام به ان كان مجرد قصده الامامة، كان ما قيل صحيحا، و لكن مراده ما هو المصطلح من النية في العبادات من قصد القربة بها.

و على هذا، فالتنظر فيها فاسد البتة، بل يتعين القول باشتراطها.

المسالة الثانية:

لو لم يدرك الماموم الخطبة و اول الصلاة، فان ادرك الامام قبل الدخول في الركوع الثاني صحت جمعته، و يجب عليه الائتمام بركعة و اتمام الاخرى، بلا خلاف، بل عليه الاجماع في المدارك و غيره (194) .

للمستفيضة من الصحاح، و غيرها، منها: صحيحتا البقباق: «من ادرك ركعة فقد ادرك الجمعة‏» (195) .

و صحيحة العزرمي: «اذا ادركت الامام يوم الجمعة و قد سبقك بركعة، فاضف اليها ركعة اخرى، و اجهر بها، و ان ادركته و هو يتشهد، فصل اربعا» (196) و غير ذلك.

و اما صحيحة ابن سنان: «لا تكون الجمعة الا لمن ادرك الخطبتين‏» (197) .

فلمخالفتها لفتوى الطائفة شاذة، و لموافقتها لعمل جمع من العامة (198) تحتمل التقية، او المراد منها نفي الكمال و الفضيلة، او نفي الحقيقة حيث ان حقيقة الجمعة هي الركعتان مع الخطبتين النائبتين عن الاخيرتين، فيكون المراد من اخبار الادراك ادارك ما يجزئ الجمعة.

و كذا ان ادركه في الركوع الثاني، على الاظهر الاشهر، بل عليه كافة من تاخر، كما في الذكرى و غيره (199) ، و في السرائر نسبه الى باقي الفقهاء غير الشيخ، مدعيا تواتر الاخبار به (200) ، و في الخلاف الاجماع عليه (201) .

لان الجمعة تدرك بادراك الركعة، و ادراكها يتحقق بادراك الركوع. اما الاول، فلما تقدم من المعتبرة.

و اما الثاني، فللاخبار المستفيضة كصحيحة الحلبي: «اذا ادركت الامام و قد ركع، فكبرت و ركعت قبل ان يرفع راسه، فقد ادركت الركعة، فان رفع الامام راسه قبل ان تركع فقد فاتتك الركعة‏» (202) .

و صحيحة سليمان: «في الرجل اذا ادرك الامام و هو راكع، فكبر الرجل و هو مقيم صلبه، ثم ركع قبل ان يرفع الامام راسه، فقد ادرك الركعة‏» (203) .

و مضمرة الشحام: عن الرجل انتهى الى الامام و هو راكع، قال: «اذا كبر و اقام صلبه، ثم ركع، فقد ادرك‏» (204) .

و رواية ابن شريح: «اذا جاء الرجل مبادرا و الامام راكع، اجزاته تكبيرة لدخوله في الصلاة و الركوع‏» (205) .

و تدل عليه ايضا رواية الجعفي (206) ، و مرسلة الفقيه (207) ، الواردتان في قدر انتظار الامام في الركوع.

و صحيحة البصري (208) ، الواردة فيمن ظن انه ان مشى الى الامام رفع راسه من الركوع.

و المروي في الاحتجاج عن الحميري: عن مولانا الصاحب عليه السلام: «اذا لحق مع الامام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة، اعتد بتلك الركعة‏» (209) .

خلافا للمحكي عن المقنعة و الشيخ في النهاية و التهذيب و الاستبصار و القاضي (210) ، فاشترطوا في ادراكها ادراك تكبيرة الركوع.

لحسنة الحلبي: «اذا ادركت الامام قبل ان يركع الركعة الاخيرة، فقد ادركت الصلاة، و ان انت ادركته بعد ما ركع، فهي الظهر اربعا» (211) . و قريبة منها صحيحته (212) .

و الصحاح الاربع لمحمد: الاولى: «ان لم تدرك القوم قبل ان يكبر الامام للركعة، فلا تدخل معهم في تلك الركعة‏» (213) .

و الثانية: «لا تعتد بالركعة التي لم تشهد تكبيرها مع الامام‏» (214) .

و الثالثة: «اذا لم تدرك تكبيرة الركوع، فلا تدخل معهم في تلك الركعة‏» (215) .

و الرابعة: «اذا ادركت التكبيرة قبل ان يركع الامام فقد ادركت الصلاة‏» (216) .

و يضعف هذه الاخبار;مضافا الى قصورها عن المقاومة لما مر، لاعتضاده بالشهرة العظيمة، و لاستفاضته و كثرته، و انتفائهما فيها حيث ان الاصل في اكثرها محمد;بان ما مر اخص مطلقا من هذه الاخبار، فيجب تخصيصها به، لاختصاصه بالراكع الغير الرافع راسه، و شمولها له و لغيره ممن رفع راسه، كما في حسنة الحلبي، و صحيحته، اولهما و لمن كبر، فلم يدخل في الركوع ايضا كما في البواقي، فيجب التخصيص بغير الرافع راسه.

مع ان لاعمية غير الاوليين-اي: الصحاح الاربع-وجها آخر ايضا، و ذلك لان مدلولها عدم الدخول و عدم ادراك الصلاة و عدم الاعتداد ما لم يدرك التكبير.و ظاهر انه لا يعارض ما دل على ادراك الركعة فقط مما مر;لعدم المنافاة.

و انما يعارض هذه منضما مع ما دل على ادراك الصلاة بادراك الركعة مما مر، و هو كان مخصوصا بصلاة الجمعة، فيكون اخص مطلقا عن البواقي، فتخص به، و يعمل بمدلولها في غير صلاة الجمعة، فان مدلول الثلاثة الاولى ليس زائدا عن مرجوحية الدخول و الاعتداد، و هما و ان لم يمكن ارتكابهما في صلاة الجمعة لوجوب الدخول-و منه يظهر فساد الجواب بحمل هذه الروايات على الكراهة مطلقا-الا انهما يجريان في غيرها.و مدلول الاخيرة عدم ادراك الصلاة، و هو ايضا مسلم;لان الثابت مما مر ليس ازيد من ادراك ما يجزئ عن الجماعة.

هذا كله مضافا الى ان مع التعارض يجب العمل بما مر ايضا;اذ من المرجحات المنصوصة تقديم الاحدث، و لا شك ان رواية الاحتجاج احدث من الجميع.

فرعان:

ا: مقتضى ما مر ادراك الصلاة اذا ادرك الامام في حد الراكع و لو اخذ في الرفع، كما هو احد وجهي المسالة.

الا ان رواية الاحتجاج تفيد بالمفهوم عدم الاعتداد لو لم يدرك تسبيحة واحدة.و لكن في افادتها الوجوب نظر، فيمكن ان يراد المرجوحية الاضافية و قلة الكمال.و مراعاة مدلولها احوط.

ب: لو شك في انه حين دخل الركوع رفع الامام راسه ام لا صحت جمعته; لاستصحاب ركوع الامام، و اصالة عدم رفع راسه.و لا تعارضهما اصالة عدم ادراكه;لزوالها بهما.

المسالة الثالثة:

لو ركع الماموم في الركعة الاولى مع الامام، و منعه الزحام عن السجود فيها، لا يجوز له ان يسجد على ظهر غيره، او رجله، او يومئ لها، اجماعا، بل ينتظر حتى يتمكن من السجود، فان امكنه السجود بعد قيام الصفوف سجد، و لحق الامام في الركوع الثاني وجوبا، و ما حصل له من الاخلال بالمتابعة في الركن مغتفر بالعذر، كما سياتي في محله.

و ان فرغ من السجدة الاولى و قد رفع الامام راسه من الركوع الثاني، ففي لزوم الانفراد، او حذف ما فعل و متابعة الامام، او الجلوس حتى يفرغ الامام من الصلاة ثم الاتيان بالركعة الثانية، او التخيير بين الاول و الثالث، اقوال، و لكل وجه، و لعل الاخير اوجه.

و ان لم يمكنه السجود حتى يركع الامام ثانيا لم يركع مع الامام في الركعة الثانية، بل يصبر الى ان يسجد الامام لها، فاذا سجد سجد معه و نوى بهما للركعة الاولى، ثم اتم صلاته بركعة اخرى بعد تسليم الامام، و صحت صلاته، اجماعا محققا، و محكيا في المعتبر و المنتهى و التنقيح و الذكرى و الحدائق (217) ;له، و لرواية حفص: في رجل ادرك الجمعة و قد ازدحم الناس، فكبر مع الامام و ركع، و لم يقدر على السجود، و قام الامام و الناس في الركعة الثانية، و قام هذا معهم، فركع الامام، و لم يقدر هو على الركوع في الركعة الثانية من الزحام، و قدر على السجود كيف يصنع؟ .فقال ابو عبد الله عليه السلام: «اما الركعة الاولى، فهي الى عند الركوع تامة فلما لم يسجد لها حتى دخل في الركعة الثانية لم يكن له ذلك، فلما سجد في الثانية، فان كان نوى ان هذه السجدة للركعة الاولى، فقد تمت الاولى، و اذا سلم الامام قام، فصلى ركعة يسجد فيها، ثم يتشهد و يسلم، و ان كان لم ينو ان تكون تلك السجدة للركعة الاولى لم تجز عنه الاولى و لا الثانية، و عليه ان يسجد سجدتين، و ينوي انهما للركعة الاولى، و عليه بعد ذلك ركعة تامة يسجد فيها» (218) . و ضعفها-ان سلم-لم يضر;للانجبار في هذا الحكم بما مر.

و لو لم ينو بهما للاولى بطلت صلاته مطلقا سواء نوى بهما للثانية، او لم ينو شيئا منهما، وفاقا لنهاية الشيخ و الفاضل (219) ، و جماعة (220) فيهما، و للحلي و القاضي و الفاضلين (221) ، و غيرهما (222) ، في الاول خاصة بل قيل: انه المشهور بين المتاخرين (223) .

لعدم اجزائهما للاولى و لا للثانية، بصريح الرواية التي هي في نفسها معتبرة، و مع ذلك بدعوى الشهيد اشتهارها مطلقا (224) ، و غيره اشتهارها بين المتاخرين منجبرة. فلو لم يات بسجدتين اخريين لزم خلو الركعتين عن السجدة راسا، و ان اتى بهما للاولى، ثم اتى بالركعة الثانية زاد في الصلاة ركنا، و ان اتى للثانية نقص من الاولى السجدتين لما مر، مضافا الى ان الاعمال بالنيات فيما اذا نوى بما اتى للثانية.

خلافا في الاول للمحكي عن مصباح السيد و المبسوط و الخلاف (225) ، بل عن الاخير الاجماع عليه، فلا تبطل، بل يحذف السجدتين، و يسجد اخريين للاولى، و يتم الصلاة;للاجماع المنقول، و الرواية المنقولة.

و الاول مردود: بعدم الحجية، سيما مع كثرة المخالفة.

و الثاني: بعدم الدلالة;لعدم تعين ان يكون قوله: «و عليه ان يسجد» معطوفا على جواب الشرط، بل يمكن ان يكون كلاما مستانفا مؤكدا لما تقدم، و يكون المعنى: انه اذا لم ينو للاولى لم تجزء عنها و لا عن الثانية، بل كان الواجب عليه ان ينوي بهما للاولى، و عليه بعد ذلك ركعة ثانية.

مضافا الى معارضتها بما يفهم من المبسوط حيث قال: ان على البطلان رواية (226) ، فانه في حكم رواية مرسلة.

و في الثاني للحلي و البيان و الدروس و روض الجنان و الروضة و المدارك و شرح القواعد و الذخيرة (227) ، فحكموا بالصحة;لان اجزاء الصلاة لا تفتقر الى نية، بل هي على ما افتتحت عليه ما لم يحدث نية مخالفة، فهما ينصرفان مع الاطلاق الى ما في الذمة.

و يضعف: بانه اجتهاد في مقابلة النص، مضافا الى ان عدم افتقار الابعاض الى النية و الانصراف الى ما في الذمة انما هو في مقام الاتيان بالفعل في محله على الترتيب الشرعي الذي وضعت عليه الصلاة، لا فيما يحتمل وجهين، كما في المسالة.

و لو زوحم عن ركوع الاولى و سجودها جميعا صبر حتى يتمكن منهما، ثم يفعلهما، و يلتحق بالامام ان امكن قبل رفع الامام من ركوع الثانية;لصحيحة عبد الرحمن (228) و لو زوحم عن ركوعها خاصة صبر حتى يلحقه في ركوعه الثانية، فيركع معه للاولى، و يتم الصلاة;و ان لم يمكن تداركهما قبل رفع الامام يركع معه، و يسجد في الثانية للاولى، فان نوى بهما او باحدهما للثانية او اطلق، فكما مر.

و ان لم يلحقه ايضا الا بعد رفع الراس من الثانية: ففي ادراك الجمعة، كجمع من الاصحاب منهم: الذكرى و شرح القواعد (229) ، استنادا الى عموم الصحيحة، و صدق ادراك الركعة، و اطلاقات وجوب الجمعة، و عدم اشتراط استدامة الجماعة. و عدمه، كبعض آخر (230) ;للتوقف على درك ركوع في صدق ادراك الركعة. قولان، و لعل اولهما اظهرهما;لبعض ما ذكر.

و كذا ان لم يدرك الا بعد الرفع من السجدة الاخيرة، فقد يقال بادراك الجمعة;لجميع ما ذكر. و قد يقال بعدمه فيعدل الى الظهر او يستانفها على اختلاف القولين.

و لعل الاخير اظهر;لعدم انطباقه على الصحيحة، لعدم امكان القيام في الصف هنا لانتفاء حالة قيامهم.و لا على روايات درك الركعة;لكونها حقيقة في الركوع، و عدم معلومية عدم اشتراط الاستدامة في الجماعة.

المسالة الرابعة:

ذكر بعضهم شرائط لامام الجمعة (231) ، و تحقيق المقال:

انا ان قلنا باشتراط الامام او نائبه الخاص و انه لا تجوز الجمعة مع غيره، فالتعرض لذكر هذه الشرائط ساقط الا لذكر شرائط النائب، و هو ايضا مما لا فائدة فيه.

و اما على سائر الاقوال حتى على جوازها احتياطا فالتعرض له لازم، و لكن لا يشترط فيه امر زائد على ما يشترط في امام الجماعة اجماعا، سوى الفقاهة عند من يقول باشتراطها في الوجوب التخييري (232) ، و سوى السلامة عن البرص و الجذام عند الحلي، فاشترطها في الجمعة دون مطلق الجماعة (233) .

اما الفقاهة فاشتراطها عند من يقول به ظاهر، و المراد منها معلوم.

و اما السلامة عن المرضين، فلا دليل على اختصاص اشتراطها بالجمعة اصلا، فهي بالنسبة اليها كمطلق الجماعة، و ياتي تحقيقه و بيان شرائط امام الجماعة في بحث الجماعة انشاء الله.

الخامس من الشروط:

الوحدة في مسافة فرسخ، اي لا يكون في هذه المسافة اكثر من جمعة و لا بين الجمعتين اقل من هذه المسافة، اجماعا منا محققا، و محكيا مستفيضا فتوى (234) -الا عن ابن فهد في الجمعة المندوبة حال الغيبة، فاجاز في موجزه التقارب فيها (235) -و نصا:

ففي صحيحة محمد: «يكون بين الجماعتين ثلاثة اميال‏» يعني لا تكون جمعة الا فيما بينه و بين ثلاثة اميال، و ليس تكون جمعة الا بخطبة، قال: «فاذا كان بين الجماعتين في الجمعة ثلاثة اميال فلا باس ان يجمع هؤلاء و يجمع هؤلاء» (236) .

و موثقته: «اذا كان بين الجماعتين ثلاثة اميال فلا باس ان يجمع هؤلاء و يجمع هؤلاء، و لا يكون بين الجماعتين اقل من ثلاثة اميال‏» (237) .

دلتا بالمفهوم على ثبوت الباس-الذي هو العذاب-بتجميع الطائفتين اذا لم يكن بينهما ثلاثة اميال، مضافا الى نفيهما اقل هذه المسافة بين الجماعتين بان يبقى النفي على ظاهره و حملت الجمعة او الجماعة على الصحيحة، او يحمل على النهي تجوزا.

و هاهنا مسائل:

المسالة الاولى:

هل الوحدة شرط تبطل بانتفائها الجمعة، او واجب خارج؟

مقتضى اثبات الباس لتجميع الطائفتين تعلق النهي المفسد للعبادة بهما فتكون شرطا;و كذا مقتضى نفي الجمعة و الجماعة فيما لم يكن كذلك اذا حملت الجملتان على الخبرية، و ان امكن الحمل على نفي الكاملة ايضا باعتبار مقارنتها للمنهي عنه الخارجي و هو الايقاع في المكان المقارب، و لكن في كونه خارجيا ايضا نظر بل المنهي عنه هو الفرد المخصوص كالصلاة في المكان المغصوب، فالقول بعدم شرطية الوحدة و ان كانت واجبة ساقط جدا.

المسالة الثانية:

الشرط هل هو عدم التعدد الواقعي حتى تبطل الجمعتان معه و لو لم يعلم به شي‏ء من الطائفتين بل و لو جزمتا بعدم التعدد، او الجزم بعدم التعدد، او عدم الجزم بالتعدد؟

صرح شيخنا الشهيد الثاني بان الشرط عدم العلم بالتعدد (238) .

و الى هذا ايضا يشير قول من قال بعدم بطلان اللاحقة اذا لم يكونوا عالمين بحال السابقة;لاستحالة توجه الخطاب الى الغافل (239) و رده آخر بان خطاب الوضع يستوي فيه الغافل و المتذكر الا ان يكون الخطاب مخصوصا بالمتذكر، و ليس هناك اختصاص و لا تخصيص.

و مقتضى قول الاول: الثالث، و مقتضى الثاني: الاول.

و الحق هو الثالث، فالشرط هو عدم العلم بالتعدد، و المانع هو العلم به; لاصالة عدم اشتراط الزائد عن الاول و لا مانعية الزائد عن الثاني، و اصالة عدم تقيد الاطلاقات بالزائد، الخاليتين عما يزيلهما;اذ ليس الا الاجماع.و حاله ظاهرة.و الخبران، و هما ايضا لا يقيدان المطلقات بالزائد;لان دلالتهما على الاشتراط و المانعية بواسطة مفهوم الجملة الشرطية، و منطوق الجملة المنفية.

اما الاول: فهو انه اذا لم يكن بين الجماعتين ثلاثة اميال ففي تجميع الطائفتين باس و عذاب، اي اذا كان اقل من ثلاثة اميال فيحرم تجميعهما.و لا شك انه لا يمكن ابقاؤه على مقتضى وضع الالفاظ للمعاني الواقعية حتى يكون المعنى: اذا كان في الواقع اقل يحرم ذلك سواء جزمت الطائفتان بانتفاء الواقع او لم تعلما به و لو بعد الفحص ما امكن;لايجابه تكليف ما لم يعلم، و اقتضائه اخراج من لم يعلم وقوع جمعة اخرى و لو بعد الفحص-و ان احتملها بل او ظنها-بدون مخصص ان قلنا بعدم وجوب الجمعة عليه حال الاحتمال;اذ معه لا يعلم وقوع جمعة اخرى في الاقل واقعا حتى يكون هو المخصص.

و القول بانه لا يحرم حينئذ بل بعد كشف الواقع يكون معاقبا يلزم العقاب على فعل الواجب;و بانه لا يعاقب و لكن تبطل جمعته يلزم الابطال بدون دليل اذا كان سببه النهي و الحرمة المنتفيين هنا حينئذ، و لا باعث له غيرهما.فانحصر ان يكون اذا علم ان بينهما اقل و لو بعد الفحص يحرم، فيكون هو المانع، و الشرط عدمه و اما الثاني: فمع عدم تحصيل معنى لهذه الجملة في الصحيحة;اذ لا يظهر معنى لقوله: «الا فيما بينه و بين ثلاثة اميال‏» و تكون محتملة.

اما تكون الجمعة و الجماعة فيهما باقيتين على اطلاقهما، و تكون الجملة محمولة على الانشائية تجوزا، فيكون خطابا شرعيا و حكما اقتضائيا، حالها حال الاول.

او تكون الجملة باقية على خبريتها، و تقيد الجمعة و الجماعة بالصحيحتين، فيكون خطابا وضعيا، و اخبارا عن الواقع.

و اذ لا مرجح لاحد الحملين يكون مجملا لا تقيد به الاطلاقات، و لا تزال به الاصول.

مع انه على الحمل على الصحيحتين ايضا يكون كالاول;اذ الصحة هي موافقة المامور به، فيكون المعنى: لا يكون بين جماعتين مامور بهما اقل من ثلاثة اميال، فما كان اقل لا يكون من المامور به.

و لا شك انه لا يمكن ان يكون المعنى: فما كان اقل واقعا سواء جزم بالاكثرية ام لا ليس مامورا به;ضرورة تحقق الامر حينئذ و شمول الاطلاقات له.بل و كذلك اذا لم يعلم الاقلية بعد الفحص و ان احتملها;لعين ما مر.فالمعنى:فما علم اقليته لا يكون مامورا به.

و مما ذكر طهر فساد ما حكي عن بعضهم من جعل الحكم هنا من باب خطاب الوضع، و قوله بان خطاب الوضع مما يستوي فيه الغافل و المتذكر;فانه ليس الامر هنا من باب خطاب الوضع، و لو كان لكان مما يتضمن الاقتضاء و الحكم الشرعي، و مثله لا يستوي فيه الغافل و المتذكر.

هذا كله مع انه لو كان الشرط عدم التعدد واقعا او معلوما و المانع التعدد الواقعي او عدم العلم بالوحدة، لزم سقوط الجمعة غالبا في المدن الكبيرة على القول بعدم اشتراط الامام او نائبه;اذ قلما يحصل العلم بعدم التعدد، لجواز تجميع خمسة في بيت، اما لعدم علمهم بهذا التجميع او لعدم اعتنائهم بهذه الجمعة.

المسالة الثالثة:

لا شك ان الشرط هو عدم تعدد الجمعة الصحيحة لو لا انتفاء هذا الشرط، فلو كانت هناك جمعة فاسدة مع قطع النظر عن هذا الشرط ايضا جازت جمعة اخرى، كما اذا علم تدليس النائب في دعواه اذن الامام و نيابته على القول باشتراط الامام او نائبه، او فسقه على القول الآخر.

و المناط فسق هذا الامام عند نفسه و من يقتدي به، فلو كان فاسقا على راي امام آخر لا على رايه او راي مجتهده-كان يرتكب عملا لم يكن كبيرة عنده و كان كبيرة عند الآخر-لم يضر.

و كذا اذا كان فاسقا في نفس الامر و لكن كان عادلا عند من يقتدي به و لو واحدا منهم لم تصح جمعة اخرى;لصدق تحقق الجمعة الصحيحة.

المسالة الرابعة:

هل الشرط هو عدم العلم بوقوع جمعة اخرى مطلقا، و المانع العلم بوقوعها كذلك، او عدم العلم بسبق جمعة او مقارنتها لهذه، و المانع العلم بالسبق او المقارنة؟ .

الحق هو الاول;لاطلاق الروايتين (240) .فلو علم كل من الطائفتين بتجميع الاخرى بطلت جمعتهما و ان كانت احداهما سابقة، و لو علم احداهما دون الاخرى بطلت جمعة العالمين.

المسالة الخامسة:

قيل: يعتبر الفرسخ من المسجد ان صليت فيه، و الا فمن نهاية المصلين (241) .

و استشكل فيما لو كان بين الامام و العدد و بين الجمعة الاولى النصاب فصاعدا و بين بعض المامومين و بينها اقل منه.

فاحتمل بطلان صلاة القريب خاصة;لاستجماع من عداه شرائط الصحة.

و احتمل بطلان صلاة المجموع;اذ المجموع جماعة واحدة عرفا.

و الظاهر الاول;لصدق تحقق النصاب بين البعيد منهم و بينها.

بل الظاهر ذلك فيما لو صليت في المسجد ايضا;لعدم دليل على اعتبار الفرسخ من المسجد.الا انه ياتي في بحث صلاة المسافر ان نهاية الفرسخ ليست محدودة حقيقة بل هي امر تقريبي لا يظهر التفاوت فيه في امثال ذلك.

المسالة السادسة:

لو اتفق وقوع جمعتين في مسافة فرسخ فله صور:

الاولى: ان تسبق احداهما و لو بالتكبيرة، قالوا: لا ريب في صحة السابقة و بطلان اللاحقة، و عن التذكرة: انه مذهب علمائنا اجمع (242) ، و عن الشهيد الثاني: ان صحة السابقة انما هي اذا لم يعلم بوقوع اللاحقة و الا لم تصح صلاة كل منهما (243) ، و عن بعضهم: عدم بطلان السابقة مطلقا و عدم بطلان اللاحقة اذا لم يكونوا عالمين بحال السابقة (244) .

و الحق: بطلان الجمعتين مع علم كل منهما، و صحتهما مع عدم علم شي‏ء منهما، و بطلان جمعة العالم خاصة مع الاختلاف، و يظهر وجهه مما سبق.

الثانية: ان تقترنا، قالوا ببطلانهما جميعا;لامتناع الحكم بصحتهما، و لا اولوية لاحداهما و ان كان امام احداهما ارجح من حيث الزهد و الفقه و الراتبية; لعدم ثبوت الترجيح بذلك في المقام.

و اطلاق كلامهم بل صريح بعضهم عدم الفرق بين ما اذا علم كل فريق بالاخر، ام لا، مع حصول العلم بالاقتران بعد الفراغ (245) .

و استشكل بعضهم في صورة عدم العلم (246) ، و هو في موقعه، بل التحقيق -على ما علم وجهه-ان مع علم الفريقين تبطل الجمعتان، و مع جهلهما تصح كلتاهما، و مع الاختلاف تبطل جمعة العالم خاصة.

الثالثة: ان يشتبه الحال اما باعتبار الاشتباه في تحقق سبق لاحداهما و عدمه، او باعتبار اشتباه السابقة منهما مع العلم بسبق احداهما من اول الامر او بعد العلم بالسابقة، و حكم الكل واضح على ما قدمناه.

ثم على المختار ان بطلت جمعة واحدة دون الاخرى يعيد الاخرى الصلاة جمعة، ان بقي وقتها بالاقتداء بالاولى ان امكن، او التباعد من موضع الاولى بقدر النصاب، و ظهرا ان لم يبق وقتها، او لم يمكن الاقتداء و لا التباعد.

و ان بطلت الجمعتان يعيدها الطائفتان جمعة مجتمعتين على واحدة مع الوقت، و ظهرا بدونه.

و للقوم فيما اذا اشتبه السبق او السابقة في المعاد اقوال نشات من حكمهم بصحة الجمعة السابقة و لو مع العلم بجمعة لاحقة، و بطلان اللاحقة و لو مع عدم العلم، و لا فائدة كثيرة في ذكرها على ما اخترناه.

تعليقات:

1) انظر: الغنية (الجوامع الفقهية) : 560، التذكرة 1: 146، جامع المقاصد 1: 383، و الرياض 1: 184.

2) الصدوق في الفقيه 1: 267، الشيخ في النهاية: 103، و المبسوط 1: 143، القاضي في شرح جمل العلم و العمل: 123، ابن حمزة في الوسيلة: 103، ابن زهرة في الغنية (الجوامع الفقهية) : 560.

3) كشف اللثام 1: 248، الذخيرة: 299، الحدائق 10: 74.

4) الذكرى: 231، المدارك 4: 29.

5) انظر: الوسائل 7: 303 ابواب صلاة الجمعة ب 2.

6) التهذيب 3: 245-664، الاستبصار 1: 418-1607، الوسائل 7: 305 ابواب صلاة الجمعة ب 2 ح 10.

7) الفقيه 1: 267-1222، التهذيب 3: 20-75، الاستبصار 1: 418-1608، الوسائل 7:305 ابواب صلاة الجمعة ب 2 ح 9.

8) الفقيه 1: 267-1218، الوسائل 7: 304 ابواب صلاة الجمعة ب 2 ح 4.

9) اضفناه لاقتضاء المعنى.

10) الكافي 3: 419 الصلاة ب 73 ح 5، التهذيب 3: 21-76، الاستبصار 1: 419-1609، الوسائل 7: 303 ابواب صلاة الجمعة ب 2 ح 1.

11) الفقيه 1: 331-1489، الوسائل 7: 303 ابواب صلاة الجمعة ب 2 ح 3.

12) ابن جنيد و العماني، حكاه عنهما في المختلف: 103.

13) المفيد في المقنعة: 164، السيد في الانتصار: 53، الحلي في السرائر 1: 290، المحقق في المعتبر 2:282، و الشرائع 1: 94، العلامة في نهاية الاحكام 2: 19، و المنتهى 1: 317، المحقق الثاني في جامع المقاصد 1: 383.

14) انظر: المدارك 4: 27، و الذخيرة: 298.

15) اضفناه لاقتضاء المعنى.

16) راجع ص 22 و 23 و 38.

17) التهذيب 3: 239-637، الاستبصار 1: 419-1611، الوسائل 7: 305 ابواب صلاة الجمعة ب 2 ح 8.

18) رجال الكشي 1: 389-279، الوسائل 7: 306 ابواب صلاة الجمعة ب 2 ح 11.

19) في ص 61.

20) انظر: المدارك 4: 29، و الحدائق 10: 77، و الرياض 1: 185.

21) الخلاف 1: 600.

22) و قد يستدل لذلك باستصحاب الوجوب، و فيه نظر، لمعارضته باستصحاب عدمه.منه رحمه الله.

23) التهذيب 3: 160-344، الوسائل 7: 347 ابواب صلاة الجمعة و آدابها ب 26 ح 8.

24) التهذيب 3: 161-346، الوسائل 7: 346 ابواب صلاة الجمعة ب 26 ح 6.

25) نهاية الاحكام 2: 22، التذكرة 1: 147.

26) انظر: المنتهى 1: 318، و التذكرة 1: 150، و المدارك 4: 30، و الحدائق 10: 81، و الرياض 1: 185.

27) المعتبر 2: 283.

28) راجع ص 21 و 22.

29) التهذيب 3: 245-29، الوسائل 7: 334 ابواب صلاة الجمعة ب 16 ح 2.

30) راجع ص 22 و 29.

31) التهذيب 3: 20-74، الوسائل 7: 334 ابواب صلاة الجمعة ب 16 ح 1.

32) انظر: الوسائل 7: 342 ابواب صلاة الجمعة ب 25.

33) الخلاف 1: 616.

34) المبسوط 1: 147، الجمل و العقود (الرسائل العشر) : 190، المراسم: 77، الوسيلة: 103، السرائر 1: 292، الشرائع 1: 95، المختصر النافع: 35.

35) الكافي 3: 422 الصلاة ب 75 ح 6، الوسائل 7: 342 ابواب صلاة الجمعة ب 25 ح 1.

36) المعتبر 2: 284، المختصر النافع: 35.

37) منهم صاحب المدارك 4: 34، و الذخيرة: 300، و الحدائق 10: 93.

38) حكاه عنه في المعتبر 2: 284.

39) المختصر النافع: 35، و حكاه عن السيد في المعتبر 2: 284.

40) انظر: الوسائل 7: 342 ابواب صلاة الجمعة ب 25.

41) الخلاف 1: 616.

42) حكاه عنهم في الرياض 1: 186.

43) الخلاف 1: 617.

44) انظر: الرياض 1: 186.

45) المختصر النافع: 35، السرائر 1: 295، حكاه عن السيد في المعتبر 2: 284.

46) حكاه عنه في المعتبر 2: 284.

47) حكاه عنه في نهاية الاحكام 2: 34.

48) الكافي في الفقه: 151.

49) الخلاف 1: 616، انظر: جامع المقاصد 2: 395 و الذخيرة: 300.

50) المهذب 1: 103، الجامع للشرائع: 94.

51) الكافي 3: 424 الصلاة ب 75 ح 7، التهذيب 3: 241-648، الوسائل 7: 343 ابواب صلاة الجمعة ب 25 ح 3.

52) التذكرة 1: 150.

53) كالشهيدين في الذكرى: 236، و المسالك 1: 34، و صاحبي الحدائق 10: 94، و الرياض 1:185.

54) نهاية الاحكام 2: 33.

55) كما في الوسائل 7: 342 ابواب صلاة الجمعة ب 25.

56) الكافي 3: 421 الصلاة ب 75 ح 1، التهذيب 3: 243-655، الوسائل 7: 342 ابواب صلاة الجمعة ب 25 ح 2.

57) المسالك 1: 34.

58) المدارك 4: 37.

59) المنتهى 1: 327.

60) الوافي 9: 1317.

61) العلل: 265، الوسائل 7: 333 ابواب صلاة الجمعة و آدابها ب 15 ح 4.

62) انظر: الوسائل 7: 332 ابواب صلاة الجمعة ب 15.

63) انظر: الوسائل 5: ابواب صلاة الجمعة ب 14 و 25.

64) عيون اخبار الرضا «ع‏» 2: 110، العلل: 265، الهداية: 34، الفقيه 1: 278.

65) الفقيه 1: 278-1263، الوسائل 7: 332 ابواب صلاة الجمعة و آدابها ب 15 ح 3.

66) كما في الغنية (الجوامع الفقهية) : 560، و الرياض 1: 187.

67) الخلاف 1: 620، المبسوط 1: 151.

68) القاضي في المهذب 1: 103، المحقق في المعتبر 2: 287، و الشرائع 1: 95.

69) الشهيد الاول في الذكرى: 236، و البيان: 189، الشهيد الثاني في المسالك 1: 34.

70) الذخيرة: 311، كشف اللثام 1: 249.

71) المختصر النافع: 35.

72) الخلاف 1: 621.

73) الوسائل 7: 315 ابواب صلاة الجمعة ب 8.

74) التهذيب 3: 12-42، الوسائل 7: 316 ابواب صلاة الجمعة ب 8 ح 4.

75) التذكرة 1: 151.

76) المنتهى 1: 325.

77) المختلف 104.

78) انظر: جامع المقاصد 2: 393.

79) الوسيلة: 104.

80) حكاه عن مصباح السيد في السرائر 1: 296، و عن العماني في المختلف: 104، الحلبي في الكافي في الفقه: 151، الحلي في السرائر 1: 296، الفاضل في نهاية الاحكام 2: 35، و المختلف: 104، و التذكرة 1: 151.

81) كصاحبي الحدائق 10: 11، و الرياض 1: 187.

82) الذكرى: 236.

83) روض الجنان: 293، التذكرة 1: 151.

84) الجمعة: 9.

85) الكافي 3: 424 الصلاة ب 75 ح 7، التهذيب 3: 241-648، الوسائل 7: 343 ابواب صلاة الجمعة ب 25 ح 3.

86) انظر: الوسائل 7: 312 ابواب صلاة الجمعة ب 6.

87) التهذيب 3: 244-663، الوسائل 7: 349 ابواب صلاة الجمعة ب 28 ح 2.

88) انظر: الذخيرة 312.

89) انظر: مجمع الفائدة 2: 341، و الحدائق 10: 84، و الرياض 1: 186.

90) المدارك 4: 38.

91) التذكرة 1: 151، روض الجنان: 285، جامع المقاصد 2: 398.

92) التهذيب 3: 20-74، الوسائل 7: 334 ابواب صلاة الجمعة ب 16 ح 1.

93) التهذيب 3: 245-664، الاستبصار 1: 418-1607، الوسائل 7: 305 ابواب صلاة الجمعة ب 2 ح 10.

94) تفسير القمي 2: 367، الوسائل 7: 334 ابواب صلاة الجمعة و آدابها ب 16 ح 3.

95) اضفناه من المصدر، انظر: الوسائل 7: 331 ابواب صلاة الجمعة ب 14 ح 2.

96) انظر: التذكرة 1: 151، و المدارك 4: 38، و الذخيرة: 299.

97) الكافي 3: 421 الصلاة ب 75 ح 4، التهذيب 3: 19-70، الوسائل 7: 310 ابواب صلاة الجمعة ب 5 ح 3.

98) الفقيه 1: 124-600، الوسائل 7: 312 ابواب صلاة الجمعة ب 6 ح 1.

99) العلل: 265، الوسائل 7: 344 ابواب صلاة الجمعة ب 25 ح 6.

100) الفقيه 1: 267-1218، الوسائل 7: 304 ابواب صلاة الجمعة ب 2 ح 4.

101) الوسائل 7: 330 ابواب صلاة الجمعة ب 14.

102) فقه القرآن: 135، المنتهى 1: 324، التذكرة 1: 146.

103) نهاية الاحكام 2: 18.

104) المدارك 4: 39، الذخيرة: 299.

105) التهذيب 3: 245-664، الاستبصار 1: 418-1607، الوسائل 7: 305 ابواب صلاة الجمعة ب 2 ح 10.

106) في ص 74.

107) الكافي 3: 421 الصلاة ب 75 ح 1، التهذيب 3: 243-655، الوسائل 7: 305 ابواب صلاة الجمعة ب 25 ح 2.

108) الكافي 3: 422 الصلاة ب 75 ح 6، الوسائل 7: 342 ابواب صلاة الجمعة ب 25 ح 1.

109) الكافي 8: 173 خطبة الجمعة لامير المؤمنين عليه السلام ح 194.

110) الفقيه 1: 275-1261، الوسائل 7: 407 ابواب صلاة الجمعة ب 53 ح 3.

111) الكافي 3: 424 الصلاة ب 75 ح 7، التهذيب 3: 241-648، الوسائل 7: 343 ابواب صلاة الجمعة ب 25 ح 3.

112) المهذب 1: 103، النهاية: 105.

113) النافع: 35، المعتبر 2: 285، المنتهى 1: 327.

114) كما في جامع المقاصد 2: 399.

115) كصاحبي الحدائق 10: 88، و الرياض 1: 186.

116) كما في الذكرى: 236.

117) كما في التذكرة 1: 151، و الروض: 294، و المدارك 4: 39.

118) انظر: المنتهى 1: 327، و جامع المقاصد 2: 399، و المدارك 4: 40.

119) التذكرة 1: 151.

120) السرائر 1: 291، المختصر النافع: 35، الشرائع 1: 95، المعتبر 2: 285، المختلف: 103، التبصرة: 31، الذخيرة: 315، القواعد 1: 37.

121) انظر: مجمع الفائدة 2: 384، و كشف اللثام 1: 251.

122) الخلاف 1: 618، المبسوط 1: 147، الوسيلة: 103، المنتهى 1: 327، الروضة 1: 298، الروض: 296، جامع المقاصد 2: 401، التذكرة 1: 151.

123) كصاحبي المدارك 4: 41، و الرياض 1: 186.

124) التهذيب 3: 12-42، الوسائل 7: 313 ابواب صلاة الجمعة ب 6 ح 4.

125) المنتهى 1: 327، و انظر: البيان: 189.

126) انظر: الذخيرة: 315، و الحدائق 10: 102، و الرياض 1: 186.

127) الشرائع 1: 95.

128) القواعد 1: 37، جامع المقاصد 2: 399.

129) صحيح مسلم 2: 592-43 بتفاوت يسير.

130) كما في المدارك 4: 35.

131) في ص 69.

132) المعتبر 2: 294، النافع 1: 36، المبسوط 1: 148، الذخيرة: 315.

133) انظر: جامع المقاصد 2: 401، و المدارك 4: 63، و كفاية الاحكام: 21.

134) الاعراف: 204.

135) انظر: مجمع البيان 2: 515، و تفسير الفخر الرازي 5: 102.

136) راجع ص 78.

137) انظر: الوسائل 7: 330 ابواب صلاة الجمعة ب 14.

138) انظر: مجمع البيان 2: 515.

139) تفسير القمي 1: 254.

140) التبيان 5: 67.

141) الدعائم 1: 183، مستدرك الوسائل 6: 22 ابواب صلاة الجمعة ب 12 ح 5.

142) الكافي 3: 421 الصلاة ب 75 ح 2، التهذيب 3: 20-71، الوسائل 7: 330 ابواب صلاة الجمعة ب 14 ح 1.

143) قرب الاسناد: 150-544، الوسائل 7: 331 ابواب صلاة الجمعة ب 14 ح 5.

144) قرب الاسناد: 149-539، الوسائل 7: 331 ابواب صلاة الجمعة ب 14 ح 6.

145) قرب الاسناد: 34-111، الوسائل 7: 416 ابواب صلاة الجمعة ب 58 ح 1.

146) انظر: الوسائل 7: 330 ابواب صلاة الجمعة ب 14.

147) الكافي 3: 424 الصلاة ب 75 ح 7، التهذيب 3: 241-648، الوسائل 7: 343 ابواب صلاة الجمعة ب 25 ح 3.

148) سنن ابن ماجة 1: 352-1110، سنن ابي داود 1: 290-1112، سنن الدارمي 1: 364.

149) النهاية: 105، الخلاف 1: 615.

150) المبسوط 1: 148، الخلاف 1: 625.

151) انظر: المهذب البارع 1: 409، و الذخيرة: 315، و الحدائق 10: 96.

152) المحقق في الشرائع 1: 97 و 99، و المختصر: 36، و المعتبر 2: 294، الذخيرة: 315.

153) الفقيه 1: 269-1229، الوسائل 7: 331 ابواب صلاة الجمعة ب 14 ح 3.

154) امالي الصدوق: 347، الوسائل 7: 331 ابواب صلاة الجمعة ب 14 ح 4.

155) الدعائم 1: 182، مستدرك الوسائل 6: 22 ابواب صلاة الجمعة ب 12 ح 2.

156) الدعائم 1: 183، مستدرك الوسائل 6: 15 ابواب صلاة الجمعة ب 6 ح 2.

157) انظر: الحدائق 10: 96، و الرياض 1: 189.

158) الخلاف 1: 615.

159) انظر: سنن البيهقي 3: 221.

160) كما في الذخيرة: 315، و الحدائق 10: 100.

161) نهاية الاحكام 2: 38.

162) المسالك 1: 35، الروض: 297.

163) التذكرة 1: 152.

164) كما في الحدائق 10: 100.

165) المسالك 1: 297، الروض: 297، المنتهى 1: 331.

166) انظر: الحدائق 10: 100.

167) نهاية الاحكام 2: 38، التذكرة 1: 152.

168) المسالك 1: 35، الروض: 297، الروضة 1: 298.

169) التهذيب 3: 12-42، الوسائل 7: 313 ابواب صلاة الجمعة ب 6 ح 4;و ما بين المعقوفين اضفناه من المصدر.

170) التهذيب 3: 20-74، الوسائل 7: 334 ابواب صلاة الجمعة ب 16 ح 1.

171) في ص 83.

172) النهاية: 105، الحلي في السرائر 1: 295، الحلبي في الكافي في الفقه: 152، نهاية الاحكام 2:38، الدروس 1: 187، البيان: 189.

173) الروضة 1: 298، الروض: 297، المسالك 1: 35.

174) كالمهذب البارع 1: 410، و الحدائق 10: 101.

175) صحيح مسلم 2: 596 و 597 ب 14 و 15.

176) في ص 84، الهامش 6.

177) الكافي 3: 421 الصلاة ب 75 ح 1، التهذيب 3: 243-655، الوسائل 7: 341 ابواب صلاة الجمعة ب 24 ح 1;بتفاوت يسير.

178) التهذيب 3: 245-664، الوسائل 7: 341 ابواب صلاة الجمعة ب 24 ح 2.

179) الوسائل 7: 343 ابواب صلاة الجمعة ب 25 ح 3.

180) التهذيب 3: 244-663، الوسائل 7: 349 ابواب صلاة الجمعة ب 28 ح 2.

181) الدعائم 1: 183، مستدرك الوسائل 6: 15 ابواب صلاة الجمعة ب 6 ح 3.

182) انظر: الوسائل 7: 343 ابواب صلاة الجمعة ب 25 ح 3.

183) الفقيه 1: 275-1261، و لا يوجد فيه: في الخطبة...الى آخر المرسلة، الوسائل 7: 407 ابواب صلاة الجمعة ب 53 ح 3.

184) الكافي 3: 424 الصلاة ب 75 ح 9، الوسائل 7: 407 ابواب صلاة الجمعة ب 53 ح 1.

185) كما في الرياض 1: 187.

186) التهذيب 2: 244-662، الوسائل 7: 349 ابواب صلاة الجمعة ب 28 ح 1.

187) الخلاف 1: 624.

188) نهاية الاحكام 2: 40، التذكرة 1: 152.

189) انظر: المسالك 1: 34، و كشف اللثام 1: 252، و الحدائق 10: 114، و الرياض 1: 187.

190) المنتهى 1: 335، البيان: 190.

191) الشرائع 1: 99، القواعد 1: 37.

192) الشهيد الاول في الذكرى: 234، و البيان: 191، الشهيد الثاني في المسالك 1: 34، و الروض : 285.

193) كما في الرياض 1: 187.

194) المدارك 4: 17، و انظر: التذكرة 1: 182، و الذكرى: 234.

195) الاولى: التهذيب 3: 161-346 الوسائل 7: 346 ابواب صلاة الجمعة ب 26 ح 6. الثانية: الفقيه 1: 270-1232، التهذيب 3: 243-657، الاستبصار 1:422-1623، الوسائل 7: 345، 346 ابواب صلاة الجمعة ب 26 ح 2 و 4.

196) التهذيب 3: 244-659، الاستبصار 1: 422-1625، الوسائل 7: 346 ابواب صلاة الجمعة ب 26 ح 5.

197) التهذيب 3: 160-345 و 243-658، الاستبصار 1: 422-1624، الوسائل 7: 346 ابواب صلاة الجمعة ب 26 ح 7.

198) انظر: الاستذكار 2: 291، و المجموع 4: 558.

199) الذكرى: 275، و انظر: الذخيرة: 311، و الرياض 1: 183.

200) السرائر 1: 285.

201) الخلاف 1: 622.

202) الكافي 3: 382 الصلاة ب 61 ح 5، الفقيه 1: 254-1149، التهذيب 3: 43-153، الاستبصار 1: 435-1680، الوسائل 8: 382 ابواب صلاة الجماعة ب 45 ح 2.

203) الكافي 3: 382 الصلاة ب 61 ح 6 بتفاوت يسير، التهذيب 3: 43-152، الاستبصار 1:435-1679، الوسائل 8: 382 ابواب صلاة الجماعة ب 45 ح 1.

204) الفقيه 1: 254-1150، الوسائل 7: 383 ابواب صلاة الجماعة ب 45 ح 3;بتفاوت يسير.

205) الفقيه 1: 265-1214، الوسائل 8: 393 ابواب صلاة الجماعة ب 49 ح 6.

206) التهذيب 3: 48-167، الوسائل 8: 394 ابواب صلاة الجماعة ب 50 ح 1.

207) الفقيه 1: 255-1151، الوسائل 8: 395 ابواب صلاة الجماعة ب 50 ح 2.

208) الكافي 3: 385 الصلاة ب 62 ح 5، الفقيه 1: 254-1148، التهذيب 3: 44-155، الاستبصار 1: 436-1682، الوسائل 8: 385 ابواب صلاة الجماعة ب 46 ح 3.

209) الاحتجاج: 488، الوسائل 8: 383 ابواب صلاة الجماعة ب 45 ح 5.

210) حكاه عن المقنعة في الذخيرة.312 و لم نجده فيها، النهاية: 114، التهذيب 3: 44، الاستبصار 1: 435، القاضي في المهذب 1: 103.

211) الكافي 3: 427 الصلاة ب 78 ح 1، التهذيب 3: 243-656، الاستبصار 1:421-1622، الوسائل 7: 345 ابواب صلاة الجمعة و آدابها ب 26 ح 3.

212) الفقيه 1: 270-1233، الوسائل 7: 345 ابواب صلاة الجمعة و آدابها ب 26 ح 1.

213) التهذيب 3: 43-149، الاستبصار 1: 434-1676، الوسائل 8: 381 ابواب صلاة الجماعة ب 44 ح 2.

214) التهذيب 3: 43-150، الاستبصار 1: 435-1677، الوسائل 8: 381 ابواب صلاة الجماعة ب 44 ح 3.

215) الكافي 3: 381 الصلاة ب 61 ح 2، الوسائل 8: 381 ابواب صلاة الجماعة ب 44 ح 4.

216) التهذيب 3: 43-151، الاستبصار 1: 435-1678، الوسائل 8: 381 ابواب صلاة الجماعة ب 44 ح 1.

217) المعتبر 2: 299، المنتهى 1: 333، التنقيح 1: 232، الذكرى: 234، الحدائق 10: 114.

218) الكافي 3: 429 الصلاة ب 80 ح 9، الفقيه 1: 270-1235، التهذيب 3: 21-78، الوسائل 7: 335 ابواب صلاة الجمعة و آدابها ب 17 ح 2.

219) النهاية: 107، نهاية الاحكام 2: 28.

220) منهم صاحب الحدائق 10: 117 و 118;و نقله في مفتاح الكرامة 3: 158 عن غاية المرام و الموجز و كشف الالتباس.

221) الحلي في السرائر 1: 300، القاضي في المهذب 1: 104، المحقق في الشرائع 1: 98، و العلامة في المنتهى 1: 333.

222) كالشهيد الاول في الدروس 1: 191، و الشهيد الثاني في الروضة 1: 306.

223) كما في الحدائق 10: 117.

224) الذكرى: 235.

225) حكاه عن المصباح في المعتبر 2: 299، المبسوط 1: 145، الخلاف 1: 603.

226) المبسوط 1: 145.

227) الحلي في السرائر 1: 300، البيان 194، الدروس 1: 191، الروض: 298، الروضة 1: 298، المدارك 4: 81، جامع المقاصد 2: 430، الذخيرة: 316.

228) الفقيه 1: 270-1234، التهذيب 3: 161-347، الوسائل 7: 335 ابواب صلاة الجمعة و آدابها ب 17 ح 1.

229) الذكرى: 235، جامع المقاصد 2: 434.

230) انظر: المعتبر 2: 300، و الروضة 1: 306.

231) كما في الشرائع 1: 97، و الحدائق 10: 2، و الذخيرة: 302.

232) راجع ص 57.

233) السرائر 1: 280.

234) كما في الخلاف 1: 628، و التذكرة 1: 149، و الحدائق 10: 128، و الرياض 1: 187.

235) حكاه عنه في كشف اللثام 1: 253.

236) الكافي 3: 419 الصلاة ب 73 ح 7، التهذيب 3: 23-79، الوسائل 7: 314 ابواب صلاة الجمعة و آدابها ب 7 ح 1.

237) الفقيه 1: 274-1257 بتفاوت يسير، التهذيب 3: 23-80، الوسائل 7: 315 ابواب صلاة الجمعة و آدابها ب 7 ح 2.

238) روض الجنان: 294.

239) كما في المدارك 4: 46، و الحدائق 10: 130.

240) المتقدمتين في ص: 100.

241) كما في الروض: 286.

242) التذكرة 1: 150.

243) الروض: 294.

244) كما في كشف اللثام 1: 252.

245) انظر: التذكرة 1: 150، و الروض: 286، و مجمع الفائدة 2: 370.

246) كما في الذخيرة: 312.