البحث الخامس في الركوع

و هو واجب في كل ركعة من الفرائض و النوافل شرعا و شرطا، مرة واحدة، بالضرورة من الدين و الاخبار المتواترة من الطاهرين (1) ، الا في صلاة الآيات، فيجب في كل ركعة منها خمس مرات كما سياتي في بحثها ان شاء الله.و ركن في الجملة اجماعا، و مطلقا على الاظهر الاشهر، كما ياتي.

و الكلام اما في واجباته او مستحباته، فهنا مقامان:

المقام الاول في واجباته و هي امور تذكر في مسائل:

المسالة الاولى: يجب فيه الانحناء اجماعا و ضرورة، له، و لانه معناه عرفا و لغة

بقدر ما تصل يداه ركبتيه و يتمكن من وضعهما عليهما، بالاجماع المحقق، و المحكي في المنتهى و شرح القواعد (2) ، و عن المعتبر و الشهيد (3) ، و غيرهما (4) ، له.

لا لصحيحتي زرارة: «و تمكن راحتيك من ركبتيك، و تضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى، و بلع باطراف اصابعك عين الركبة، و فرج اصابعك اذا وضعتهما على ركبتيك‏» (5) .

و زاد في الاخرى: «فان وصلت اطراف اصابعك في ركوعك الى ركبتيك اجزاك ذلك، و احب الي ان تمكن كفيك من ركبتيك فتجعل اصابعك في عين الركبة، و فرج بينهما، و اقم صلبك، و مد عنقك، و ليكن نظرك ما بين قدميك‏» (6) الحديث.

لان قوله «و تمكن راحتيك‏» محتمل للخبرية الغير الصريحة في الوجوب بل قوله: «و احب الي‏» صريح في عدمه.و «بلع‏» و ان كان امرا الا ان التبليع غير واجب اجماعا، فهو على الندب محمول قطعا.و عدم الاجزاء المفهوم من قوله:

«فان وصلت...» يمكن ان يكون عن المامور به الاستحبابي في الركوع.

و لا للتاسي، لعدم وجوبه.

و لا لتوقف حصول البراءة اليقينية عليه، لحصولها بما تيقن الشغل به من الانحناء.

و هل الواجب وصول جزء من اليد و لو اطراف الاصابع اليها و الزائد مستحب؟ كما عن الشهيد الثاني (7) ، و بعض آخر من المتاخرين (8) ، بل عن البحار انه مذهب الاكثر (9) ، و اليه ذهب والدي المحقق العلامة-طاب ثراه-في المعتمد مقيدا بوصول جزء من باطن اطرافها لا مطلقا، بل هو محتمل كل من اكتفى بوصول اليدين الى الركبتين كالمنتهى مدعيا عليه الاجماع (10) ، بل من قيد بامكان وضع اليدين ايضا، كالسرائر و الشرائع و القواعد و الذكرى (11) ، لصدقه بوضع كل جزء من اليد و لو راس الاصبع، بل من ذكر الكفين ايضا، كالمعتبر و النافع و الدروس (12) ، لان الكف مجموع ما تحت الزند فيصدق وضعها بوضع جزء منها، و يؤيده احتجاج المعتبر بالرواية الصريحة (13) في الاكتفاء بوصول رؤوس الاصابع.

او وصول الزائد عن رؤوسها بل عن الاصابع ايضا؟ كما هو ظاهر شرح القواعد (14) ، بل كل من ذكر الراحة بل الكف (15) ، و مال اليه في الذخيرة (16) ، و قيل:

انه ظاهر عبارة الاكثر (17) .

الحق هو الاول، للاصل، و منطوق قوله: «فان وصلت‏» في الصحيحة، الخاليين عما يصلح للمعارضة سوى ما استدل به للقول الآخر من التاسي، و استصحاب الشغل، و الامر بتمكن الراحة و تبليع عين الركبة باطراف الاصابع، اي التقامها المتوقف على وصول الزائد في الصحيحة (18) ، و مل‏ء الصادق عليه السلام كفيه من ركبتيه عند تعليم حماد كما في صحيحته (19) ، و كونه المتبادر من امكان وضع اليد المدعى عليه الاجماع (20) .

و تضعف الثلاثة الاولى: بما مر.

و الرابعة-بعد تسليم كون التبليع بالمهملة-: بمنع توقفه على وصول الزائد عن الاصابع اولا، و الاجماع على عدم وجوبه ثانيا.

و الخامسة: بعدم دليل فيها على الوجوب، لاشتمال الرواية على كثير من المستحبات.

و السادسة: بمنع التبادر و عدم كفايته لو سلم، لوقوع هذا الكلام في كلام بعض الفقهاء.و اما الاجماع المدعى بعده، فمع عدم حجيته يحتمل تعلقه بالتحديد المشترك بين التحديدين، و هو ملاقاة اليدين الركبتين اما بالبلوغ، او الوضع ردا على ابي حنيفة.

فروع:

ا: وجوب ما ذكر من الانحناء انما هو مختص بالرجل دون المراة، لاختصاص الاجماع بل سائر الادلة-لو تمت-به.و الاشتراك هنا غير مجمع عليه.

بل فتوى جماعة استحباب انحنائها اقل من ذلك (21) ، كما ياتي، و يدل عليه الصحيح الآتي (22) ، و به يخص عموم باقي الادلة لو شملتها ايضا.و حمله على الاختلاف في وضع اليدين دون قدر الانحناء ياباه التعليل المذكور فيه.

ب: المعتبر الانحناء بقدر يمكن الوضع لو اراده، و لا يجب الوضع على الاقوى الاشهر، بل عليه الاجماع في بعض العبارات (23) ، للاصل.

خلافا لبعض مشايخنا المحدثين، فاوجبه، لظواهر الاخبار (24) .

و يرد بعدم الدلالة على الوجوب، كما يظهر وجهه مما مر.

ج: المعتبر امكان الوضع بواسطة الانحناء، فلا اعتبار بامكانه بغيره كالانخناس (25) ، او الجمع بينهما بحيث لولا الانخناس لم يبلغ، لعدم صدق الركوع.

د: مقطوع اليدين ينحني بقدر ما يصلان لولا القطع، استصحابا لما يجب قبله.

و من كانت‏يداه قصيرتين ينحني بقدر مستوي الخلقة، لعدم ثبوت الزائد من الاجماع الذي هو الاصل في المسالة.

و لو كانتا طويلتين ينحني حتى يصدق الركوع قطعا، و هل يكفي مجرد ذلك بعد وصول يديه، او يشترط الانحناء بقدر يصل مع استواء الخلقة؟ .

مقتضى الاصل هو الاول، و المصرح به في كلماتهم هو الثاني، قالوا: حملا لالفاظ النصوص على الغالب.

و فيه: انه لا نص على ذلك اصلا (26) ، و انما الوارد التمكن او التبليع او الوصول، الغير الواجبة عندهم اجماعا.

ه: ت‏العاجز عن الانحناء بالقدر المعتبر ينحني بالمقدور، لان الانحناء واجب ابت‏بالنصوص (27) ، و الزائد عن مطلقه واجب آخر يثبته الاجماع او اخبار اخر، و سقوط احدهما للعجز لا يوجب سقوط الآخر.

و عن مطلقه يومئ براسه اجماعا، له، و لرواية الكرخي: «رجل شيخ لا يستطيع القيام الى الخلاء و لا يمكنه الركوع و السجود؟ فقال: يومئ براسه نحو القبلة ايماء» (28) بل للنصوص كما قيل (29) .

و عن الايماء بالراس يومئ بالعين بلا خلاف.

و: الراكع خلقة او لعارض ينحني يسيرا، وجوبا عند المحقق في الشرائع و الفاضل في جملة من كتبه (30) ، تحصيلا للفرق بين حالتي القيام و الركوع.

و استحبابا عند الشيخ (31) ، و المعتبر و المدارك (32) ، لان ذلك حد الركوع، فلا تلزم الزيادة عليه، و لا دليل على وجوب التفرقة على العاجز.

و لا يخفى ان الركوع لو كان مطلق الهوي و لو من انحناء لكان للقول الاول وجه، و لكنه ليس كذلك بل هو الانحناء من الانتصاب، و على هذا فالركوع المامور به لمثل هذا الشخص غير ممكن فالتكليف به ساقط، و تحصيل الفرق خال عن الدليل و ان استحب لفتوى الفقيه.

و لو قلنا بوجوب الايماء بالراس عليه لصدق عدم امكان الركوع لم يكن بعيدا، و لو جمع بينه و بين يسير انحناء كان احوط.

ز: يجب ان يقصد بانحنائه الركوع و لو بالنية الاستمرارية، فلو لم يقصده لم يات بالركوع به، لان الاعمال بالنيات، و لكل امرئ ما نوى (33) .

و على هذا فلو هوى لسجدة العزيمة في النافلة، او لقتل موذ او لقضاء حاجة، فلما انتهى الى حد الركوع اراد ان يجعله ركوعا، لم يجز، بل يجب عليه الانتصاب ثم الهوي للركوع، و كذا لو هوى للسجود ساهيا فتذكر في الاثناء، يجب عليه الانتصاب للركوع.و لا تلزم في شي‏ء من الصور زيادة ركوع للصلاة و ان زاد ركوع لغوي، و لكنه غير مضر، اذ ليس هو زيادة في الصلاة، كما ياتي بيانه.

و به صرح جماعة (34) ، بل قيل: انه لا خلاف فيه (35) ، و يدل عليه الخبر ايضا: رايت ابا الحسن عليه السلام يصلي قائما و الى جنبه رجل كبير يريد ان يقوم و معه عصا له، فاراد ان يتناولها، فانحط عليه السلام و هو قائم في صلاته فناول الرجل العصا ثم عاد الى صلاته (36) .

و قد يستدل ايضا باطلاق الموثق: «لا باس ان تحمل المراة صبيها و هي تصلي‏» (37) .

و هو غير جيد.

نعم لو كان الهوي للسجود عمدا او سهوا تصدق الزيادة في الصلاة و ان لم تصدق زيادة ركوع للصلاة، و لكنه غير مبطل مع السهو قطعا، كما ياتي في محله.

ح: الظاهر الاتفاق على عدم الفرق بين الفريضة و النافلة في اقل الواجب من الانحناء في الركوع، و كذا في وجوب طمانينة الركوع.

ط: هل يجوز وضع اليد و الاعتماد حال الركوع على شي‏ء كعصا و نحوه؟ .

لا ريب فيه مع الضرورة، و كذا بدونها، للاصل.

المسالة الثانية: تجب الطمانينة في الركوع اجماعا محققا

و محكيا كما في الناصريات و التذكرة و المنتهى و شرح القواعد (38) ، و عن الغنية و المعتبر و الخلاف (39) بل عن الاخير على ركنيتها.و هو الحجة فيه مع المرسل المروي في الذكرى المنجبر ضعفه بما مر، و فيه: «ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع راسك حتى تعتدل قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تستوي قائما» الحديث (40) .

و المروي في قرب الاسناد: «فاذا قام احدكم فليعتدل، و اذا ركع فليتمكن، و اذا رفع راسه فليعتدل، و اذا سجد فليفرج و ليتمكن، فاذا رفع راسه فليعتدل، و اذا سجد فليفرج، و اذا رفع راسه فليلبث‏حتى يسكن‏» (41) .

و الاستدلال له بتوقف الذكر الواجب فيه عليه، و بحسنة زرارة: «بينا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم جالس في المسجد اذ دخل رجل، فقام يصلي فلم يتم ركوعه و سجوده، فقال عليه السلام: نقر كنقر الغراب، لئن مات هذا و هكذا صلاته ليموتن على غير ديني‏» (42) .

فاسد، لمنع التوقف، لجواز الانحناء زائدا على اقل الواجب و الذكر في اثنائه.

و عدم دلالة الرواية، لامكان كون عدم الاتمام بعدم الانحناء بالقدر الواجب، او عدم اتمام الذكر في الركوع و السجود، او عدم الانتصاب بعدهما.

و اما التشبيه بالنقر الظاهر في عدم الاتيان بالطمانينة، فيحتمل ان يكون في السجود خاصة، بل هو الظاهر فتفيد في اثبات الطمانينة فيه.

و يجب كونها بقدر الذكر الواجب عند جماعة كالحلي و الفاضلين و الشهيد (43) ، بل ظاهر المعتبر و المنتهى الاجماع عليه (44) ، و قيل: انه مما لا خلاف فيه (45) .

فان ثبت فهو، و الا فلا دليل عليه، لعدم تمامية ما استدلوا به له من توقف الذكر الواجب في الركوع عليه، و الاخبار المصرحة بان من نقص الذكر في الركوع لم يتم صلاته (46) ، لما مر.و لذا لم يذكره جماعة منهم الناصريات و النهاية و الجمل و المبسوط و الخلاف، و امر الاحتياط واضح.

و من لم يتمكن من الطمانينة سقطت عنه بلا خلاف.

و هل تجب عليه مجاوزة اقل الواجب من الانحناء لو تمكن منها ليوقع الواجب من الذكر حال الركوع؟ .

قيل: لا (47) ، للاصل.و قيل: نعم (48) ، لتوقف الذكر في حال الركوع عليه.

و هو كذلك لو ارادوا من اقل الواجب من الانحناء اقله فيما يصدق الركوع لغة، و لو اريد ما تصل معه اليد الركبة ففيه تامل، لان الثابت هو وجوب الذكر حال الركوع، الا ان يدعى الحقيقة الشرعية فيه فيما تصل اليد الركبة، فتامل.

المسالة الثالثة: يجب رفع الراس منه و الانتصاب و الطمانينة فيه بمسماها

اجماعا محققا و محكيا مستفيضا (49) ، له، و للاخبار:

منها: صحيحة ابن اذينة الطويلة الواردة في بدو الاذان، و فيها بعد ركوع النبي في الصلاة ليلة المعراج: «ثم اوحى اليه ان ارفع راسك يا محمد-صلى الله عليه و آله و سلم-» (50) .

و منها: رواية ابي بصير: «اذا رفعت راسك من الركوع فاقم صلبك، فانه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه‏» (51) .

و اقامة الصلب لا تتحقق بدون الثلاثة.

و روايته الاخرى: «و اذا رفعت راسك من الركوع فاقم صلبك حتى يرجع مفاصلك، و اذا سجدت فاقعد مثل ذلك‏» (52) .

و الرضوي: «و اذا رفعت راسك من الركوع فانصب قائما حتى يرجع مفاصلك كلها الى المكان، ثم اسجد» (53) .

و على هذا فلا يجوز ان يهوي للسجود قبل الانتصاب او الطمانينة.

نعم لو كان له عذر مانع من احدهما سقط، لان الله اولى بالعذر، كما ورد في الاخبار (54) .و كذا لو تركه ناسيا حتى يخرج من محله، لانهما ليسا بركن.و عن الخلاف الركنية مدعيا عليه الاجماع (55) .و هو شاذ، و سياتي الكلام فيه.

و لا فرق في وجوب الرفع و الطمانينة معه بين الفريضة و النافلة على ظاهر الاجماع، و ان كان الوجوب في الثانية شرطيا، بل شرعيا على القول بعدم جواز ابطال النافلة.

لقوله عليه السلام: «لا صلاة لمن لا يقيم صلبه‏» (56) .

نفى حقيقة الصلاة كما هو مقتضى حقيقة هذا التركيب.و لا ينافيه كون الصلاة حقيقة في الاعم، لانه انما هو فيما لم يكن نص من واضع اللفظ على انتفاء الحقيقة في فرد.

خلافا للمحكي عن الفاضل في النهاية، فقال: لو ترك الاعتدال في الركوع او السجود في صلاة التنفل عمدا لم تبطل صلاته، لانه ليس ركنا في الفرض فكذا في النفل (57) .

و هو شاذ، و استدلاله عجيب.

و لو افتقر الراكع في الانتصاب الى الاعتماد وجب، لوجوب مقدمة الواجب.و كذا للرفع.بل الظاهر جواز الاعتماد له بلا عذر ايضا، للاصل.بل و كذا حال الانتصاب، لما مر في القيام (58) .

المسالة الرابعة: يجب فيه الذكر اجماعا محققا

و محكيا في الانتصار و المنتهى و التذكرة و شرح القواعد و المدارك (59) ، و غيرها (60) ، له، و للمستفيضة من الاخبار (61) .

و الحق كفاية مطلقه فيه، وفاقا للجمل (62) ، و المبسوط و السرائر و المنتهى و التذكرة و الايضاح و شرح القواعد و المدارك (63) ، و الشهيد الثاني (64) ، و والدي العلامة رحمه الله، بل لعله الاشهر بين المتاخرين، و في السرائر نفي الخلاف فيه (65) .

للاصل، و لصحيحتي الهشامين و حسنة احدهما.

الاوليان: يجزئ عني ان اقول مكان التسبيح في الركوع و السجود: لا اله الا الله و الحمد لله و الله اكبر؟ فقال: «نعم كل هذا ذكر الله‏» (66) .

و الثالثة: «ما من كلمة اخف منها على اللسان من سبحان الله‏» قال، قلت: يجزئني في الركوع و السجود ان اقول مكان التسبيح: لا اله الا الله و الحمد لله و الله اكبر؟ قال: «نعم كل ذا ذكر الله‏» الحديث (67) .

و تخصيصها بالاذكار الاربعة بعد تعميم التعليل بقوله: «كل ذا ذكر الله‏»غير ضائر.و تخصيص الاجزاء بحال الضرورة مع اطلاق الرواية لا وجه له.

و يؤيده ما في حسنتي مسمع من اجزاء ثلاث تسبيحات او قدرهن مترسلا في الركوع و السجود (68) .و جعلهما مؤيدتين لما فيهما من الاجمال، اذ لا يتعين قدرهن من مطلق الذكر، مع ان مطلق الذكر اعم من قدرهن، اذ قد يكون اقل منهن (69) .

خلافا للسيد و ابني بابويه و المفيد و العماني و الاسكافي (70) ، و التهذيب و الخلاف (71) ، و النهاية (72) ، و الجامع (73) ، و الحلبي و القاضي و الديلمي و ابن حمزة (74) ، و النافع و الشرائع و الدروس (75) ، فاوجبوا التسبيح خاصة، و عن الذكرى انه قول المعظم (76) ، بل ، و الظاهر-كما قيل (78) -انه المشهور بين القدماء و ان اختلفوا في كيفيته.

فمنهم من اكتفى بمطلق التسبيح و لو واحدة صغرى، و مرجعه الى التخيير بين جميع صور التسبيح، و هو ظاهر الاول.

اما تعيينه، فلعله لاصل الاشتغال.

و رواية الحضرمي: «تدري اي شي‏ء حد الركوع و السجود؟ » قلت: لا، قال: «تسبح في الركوع ثلاث مرات: سبحان ربي العظيم و بحمده، و في السجود: سبحان ربي الاعلى و بحمده، ثلاث مرات، فمن نقص واحدة نقص ثلث صلاته، و من نقص ثنتين نقص ثلثي صلاته، و من لم يسبح فلا صلاة له‏» (79) .

حيث نفى حقيقة الصلاة لمن لم يسبح.

و الروايات المصرحة باجزاء التسبيح الظاهر في عدم اجزاء غيره (80) .

و رواية هشام الآتية المصرحة بكون التسبيحة فريضة (81) .

و اما كفاية مطلقه و التخيير بين افراده، فلعله لاصل البراءة، و الجمع بين الاخبار المتضمنة للتسبيحة الكبرى و الصغرى (82) ، و صحيحتي ابن يقطين احداهما: عن الركوع و السجود كم يجزئ فيه من التسبيح؟ فقال: «ثلاثة، و تجزئك واحدة اذا امكنت جبهتك من الارض‏» (83) .

و الاخرى: عن الرجل يسجد، كم يجزئه من التسبيح في ركوعه و سجوده؟

فقال: «ثلاث، و تجزئه واحدة‏» (84) .

و لا كلام لنا معه في الجزء الثاني، اي كفاية مطلق التسبيح.

و اما الاول، فنجيب عن الاصل: بحصول اليقين بالبراءة بمطلق الذكر بمقتضى ما تقدم من الاخبار الصحيحة.

و اما عن رواية الحضرمي: بكونها اعم مطلقا مما مر، لدلالتها على انه لا صلاة لمن لم يسبح سواء ذكر ذكرا آخر ام لا، و دلالة ما مر على صحة صلاة الذاكر.

و لو جعل التعارض بالعموم من وجه باعتبار شمول الذكر للتسبيح ايضا، تعين تخصيص قوله «من لم يسبح‏» بغير الذاكر، لعدم امكان تخصيص الذاكر بالمسبح، لوقوع السؤال عن غير المسبح.مضافا الى ترجيح ما مر بالصحة و الاكثرية و الاصرحية.

بل ظاهر سوق الرواية نفي الفضيلة، لمقابلة عدم التسبيح مع نقص الواحدة و الثنتين و انتفاء (85) كل الصلاة بانتفاء ثلثها و ثلثيها مع انهما في الفضيلة قطعا، فان المراد نقص ثلث الكمال و ثلثيه، فالمراد بعدم الصلاة ايضا انتفاء تمام الكمال و بقاء ماهية الصلاة، فتامل.

و عن الروايات: بان اجزاء التسبيح الواحد اعم من الامر به، و لا ينافي اجزاء غيره ايضا، نعم لا يحكم به مع عدم دليل، للاصل، و معه لا اثر للاصل.

و الحكم بلزومه و ظهوره في عدم اجزاء غيره ممنوع جدا، سيما مع ورود الاجزاء غالبا في السؤال.

و اما عن رواية هشام: فبان الاصل في الامر و لفظ الواجب و ان كان المعين و كان في المخير مجازا، الا انه يجب الحمل عليه مع القرينة، و ما ذكرنا من الاخبار قرينة عليه.

مضافا الى ان الظاهر ان المراد من قوله: «من ذلك‏» التسبيحة الكبرى، و كونها واجبة معينة قول شاذ ترده الاخبار، فلا محيص فيه عن التجوز اما بالحمل على المخير او الندب، و لا اقل من احتمال ارادة الكبرى فلا يتم الاستدلال.

و منهم من عين ثلاث تسبيحات، او التهليل او التكبير او الصلاة على النبي، بدلا عن التسبيحات، فجعل الاولى اصلا و احد الثلاثة الاخيرة رخصة، و هو احد الثانيين (86) .

و لعله استند في اصالة التسبيحة و تعيينها ابتداء: باخبارها مع حمل المطلق من التسبيح على المقيد بالثلاث.و في بدلية غيرها: بالجمع بينها و بين غيرها.و في التخصيص بالثلاثة: بالامر بها في بعض الاخبار المتقدمة مع التعبير فيه بالاجزاء، الظاهر في البدلية مما ذكر بما ذكرنا من اخبار مطلق الذكر.

و يضعف: بان الجمع لا يختص بذلك، بل يمكن بالتخصيص و الافضلية و بيان بعض الافراد و نحوها.مع انه لا تظهر لذلك فائدة الا كون الاصل افضل، و افضلية التسبيح مسلمة مطلقا.

مضافا الى ان تخصيص البدل مدفوع بما ذكرنا من عموم التعليل، و لو قطع النظر عنه فاللازم الاقتصار على التهليل و التكبير، لانهما المذكوران في الاخبار (87) ، الا ان يكون لاستخراج الصلاة من رواية اخرى كما ياتي (88) ، و لا باس به.

و لذا اكتفى في النهاية و الجامع في البدل بهما (89) ، و لكنه جعل ثلاث تسبيحات بدلا ايضا، و جعل الاصل تسبيحة واحدة كبرى، و هو ايضا قول آخر في المسالة، و مستنده و جوابه واضح مما مر، مضافا الى ان المذكور في الاخبار المذكورة التحميد ايضا.

و منهم من اوجب تسبيحة كبرى او ثلاث صغريات من غير ذكر تجويزه غيرها مع الضرورة، كما هو المنقول عن ظاهر التهذيب (90) ، و ابني بابويه (91) ، او مع التصريح بتجويز واحدة صغرى مع الضرورة كما في الشرائع و النافع و الدروس (92) ، بل في المنتهى: الاجماع عليه (93) ، و على هذا فعليه يحمل اطلاق عبارات الاولين.

او تجويز مطلق الذكر معها كما في اللمعة (94) .

و مستندهم اما في كفاية التسبيحة الواحدة الكبرى فرواية هشام: عن التسبيح في الركوع و السجود، فقال: «يقول في الركوع: سبحان ربي العظيم، و في السجود: سبحان ربي الاعلى، الفريضة من ذلك تسبيحة، و السنة ثلاث، و الفضل في سبع‏» (95) .

و المروي في العلل، و فيها بعد ذكر ان النبي صلى الله عليه و آله و سلم ركع في ليلة الاسراء لما راى من عظمة الله و قال: سبحان ربي العظيم و بحمده، و سجد و قال: سبحان ربي الاعلى و بحمده: «فلذلك جرت به السنة‏» (96) .

و رواية عقبة بن عامر: لما نزلت: «فسبح باسم ربك العظيم‏» (97) قال لنا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: «اجعلوها في ركوعكم‏» فلما نزلت: «سبح اسم ربك الاعلى‏» (98) قال لنا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: «اجعلوها في سجودكم‏» (99) .

و اما في كفاية الثلاثة من الصغرى، فموثقة سماعة و فيها: «اما ما يجزيك من الركوع فثلاث تسبيحات تقول: سبحان الله، سبحان الله، ثلاثا» (100) .

و صحيحة ابن عمار: اخف ما يكون من التسبيح في الصلاة؟ قال: «ثلاث تسبيحات مترسلا، تقول: سبحان الله، سبحان الله، سبحان الله‏» (101) .

و رواية ابي بصير: عن ادنى ما يجزئ من التسبيح في الركوع و السجود، فقال: «ثلاث تسبيحات‏» (102) .

فان التسبيح صادق على الصغرى قطعا.

و اما في التخيير بينهما: فحسنة مسمع: «يجزئك من القول في الركوع و السجود ثلاث تسبيحات او قدرهن مترسلا» (103) .

و الاخرى: «لا تجزئ الرجل في صلاته اقل من ثلاث تسبيحات او قدرهن‏» (104) .

فان الواحدة الكبرى بقدر ثلاث صغرى قطعا.

و صحيحة زرارة: ما يجزئ من القول في الركوع و السجود؟ فقال: «ثلاث تسبيحات في ترسل، و واحدة تامة تجزئ‏» (105) .

و الظاهر ان المراد بالواحدة التامة التسبيحة الكبرى، و بالثلاث الصغريات، و جعل كل منهما في قالب الاجزاء يقتضي كونهما في مرتبة واحدة.

و بهذه الاخبار يرتفع الاجمال عما تضمنت الثلاث تسبيحات و واحدة مطلقا، كصحيحتي ابن يقطين المتقدمتين (106) بحمل الثلاث على الصغريات، و الواحدة على الكبرى، لان المجمل يحمل على المفصل.

و لعل المصرح بتجويز الصغرى الواحدة عند الضرورة يحمل التسبيح على مطلقه الصادق على الصغرى ايضا، و يخصص اجزاء الواحدة بحال الضرورة، بشهادة المرسل المروي في الهداية: «سبح في ركوعك ثلاثا، تقول: سبحان ربي العظيم و بحمده ثلاث مرات، و في السجود: سبحان ربي الاعلى و بحمده ثلاث مرات، لان الله عز و جل لما انزل على نبيه «فسبح باسم ربك العظيم‏» قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: اجعلوها في ركوعكم، فلما انزل الله «سبح اسم ربك الاعلى‏» قال: اجعلوها في سجودكم، فان قلت: سبحان الله، سبحان الله، سبحان الله اجزاك، و التسبيحة الواحدة تجزئ للمعتل و المريض و المستعجل‏» (107) .

كما ان المخصص لتجويز مطلق الذكر بها يحمل اخباره عليها.

و اما في تعيين احدهما و عدم كفاية غيره للمختار، فما مر دليلا لوجوب مطلق التسبيح، و بحمله على المقيد.

و الامر بالكبرى في الكتاب العزيز حيث امر بالتسبيح باسم ربك العظيم، و باسم ربك الاعلى، و لا وجوب في غير الصلاة اجماعا.

و في صحيحة ابن اذينة الطويلة في صفة صلاة النبي صلى الله عليه و آله و سلم ليلة المعراج: «فاوحى اليه و هو راكع قل: سبحان ربي العظيم، تفعل ذلك ثلاثا» (108) .

و في روايتي هشام و عقبة.

و الامر بالتسبيح كذلك في مرسلة الهداية، و في صحيحة زرارة و فيها: «ثم اركع و قل: اللهم لك ركعت و لك اسلمت-الى ان قال-: سبحان ربي العظيم و بحمده، ثلاث مرات‏» (109) .

و في الرضوي: «و قل في ركوعك بعد التكبير: اللهم لك ركعت‏» الى ان قال: «سبحان ربي العظيم و بحمده‏» ثم ساق الكلام في السجود كذلك الى ان قال: «سبحان ربي الاعلى و بحمده‏» (110) .

و التصريح في الصغريات بانها اخف ما يكون، او ادنى ما يجزئ، في صحيحه ابن عمار، و رواية ابي بصير المتقدمتين (111) .

و لا كلام لنا معهم في كفاية احد التسبيحين، و لا في التخيير بينهما، و لا في كفاية الواحدة الصغرى او مطلق الذكر عند الضرورة.

و نجيب عن دليلهم على التعيين: اما عما مر دليلا لوجوب مطلق التسبيح، فبما مر.

و اما عن الامر بالكبرى في الآية، فبمنع ان المراد انه قل هذا اللفظ، بل المراد نفس التنزيه و هو واجب في كل حال، و قول بعض المفسرين ليس بحجة (112) .

و اما عن صحيحة ابن اذينة، فبان الامر و ان كان حقيقة في الوجوب الا انه ليس باقيا على حقيقته هنا قطعا، لجواز غير الكبرى ايضا بصريح الاخبار و قول المعظم من الفقهاء.و الحمل على الوجوب التخييري غير متعين، اذ هو ايضا مجاز كالندب، بل هو ارجح، لشيوعه.غاية الامر تكافؤ الاحتمالين، فتبقى اخبار مطلق الذكر خالية عن المعارض اليقيني.و حمل المطلق على الرخصة، و المقيد على الاصالة غير مفيد، لان المقصود في المطلق الكفاية، من باب الرخصة كانت او الاصالة.

و منه يظهر الجواب عن رواية عقبة.

و اما عن الامر بها في رواية هشام، فبانه ليس امرا.و اما قوله: «الفريضة من ذلك...» فان حمل على الكبرى فهي ليست‏بفرض حقيقي عنده و مجازه متعدد، و ان حمل على المطلق فمع كونه خلاف الظاهر هو لا يقول به.

و اما عن صحيحة ابن عمار، و رواية ابي بصير، فبعدم دلالتهما على الوجوب، لاحتمال كون ما ذكر اخف ما يكون في مرتبة الاستحباب، و ادنى ما يجزئ عن الامر الندبي.

و يؤيده منع كونهما اخف و ادنى من تسبيحة كبيرة سيما اذا لم يكن معها:

و بحمده، كما في كثير من الاخبار (113) ، فيتعين الحمل على الخفة و الدنو في الرجحان.

على ان مدلولهما ان الثلاث اخف ما يكون من التسبيح و ادنى ما يجزئ منه لا من مطلق الذكر، و لا ينافي ذلك جواز مطلق الذكر اصلا.

مضافا الى انه قد مر في صحيحة ابن يقطين اجزاء تسبيحة واحدة (114) ، و حملها على الكبيرة ليس باولى من حمل ذلك على الاستحباب.بل قيد الترسل في الصحيحة قرينة على الندب، لعدم وجوبه قطعا.و مع ذلك ارادة تسبيح الركعتين الاخيرتين فيها ممكنة.

و اما عن مرسلة الهداية، فبالضعف الخالي عن الجابر، بل وجود المضعف و هو شذوذ القول بوجوب ثلاث كبريات، مضافا الى معارضتها مع بعض ما مر.

و منه يظهر الجواب عن صحيحة زرارة، مع ان الامر فيها ورد اولا على الدعاء الغير الواجب قطعا، فحمله على الندب متعين.

و منه يظهر الجواب عن الرضوي.

و منهم من اوجب ثلاث كبريات او مثلها صغريات مخيرا بينهما، مع افضلية الكبرى، و هو ظاهر كلام الحلبي (115) ، و نقل عنه في المختلف قولا آخر (116) .

و منهم من اوجب ثلاث كبريات خاصة، حكاه في التذكرة عن بعض علمائنا (117) .

و دليلهما يظهر مما مر كجوابهما، مع انه يكفي في ردهما شذوذهما الموجب لدخولهما في خلاف المجمع عليه.

فروع:

ا: هل يقدر مطلق الذكر-على القول بكفايته-بقدر ام لا؟ .

قيل: ظاهر كلام الصدوق انه يتعين منه مقدار ثلاث صغريات او واحدة كبرى (118) ، و اختاره بعض مشايخنا المعاصرين (119) ، لظاهر حسنتي مسمع المتقدمتين (120) .

و يرد بانهما معارضتان مع صحيحتي ابن يقطين (121) .و حملهما على الكبيرة ليس باولى من حمل الحسنتين على اجزاء الامر الندبي سيما مع قرينة قوله مترسلا في احداهما، فانه ليس بواجب قطعا.مع انه ليس في احداهما تصريح بالركوع، فارادة تسبيح الركعتين الاخيرتين ممكنة.مضافا الى ان نفس الاجزاء و عدمه لا يتعين كونهما للامر الوجوبي كما مر مرارا.

فالقول الثاني-كما هو ظاهر اكثر الفتاوى-اقوى.

ب: لا شك في انه على القول بكفاية مطلق الذكر لا يجب ضم قوله: و بحمده مع التسبيحة الكبرى.و اما على القول بوجوبها معينا او مخيرا فهل يجب ام لا؟ .

صريح المحقق الثاني: نعم (122) ، للامر به في مرسلة الهداية، و صحيحة زرارة، و الرضوي (123) ، و رواية حماد الطويلة المتضمنة لصلاته عليه السلام، و قوله في الآخر: هكذا صل (124) ، و التصريح بجريان السنة به في رواية العلل (125) .

و لا ينافيه خلو بعض الاخبار عنه، لعدم وجوب ذكر كل واجب في كل خبر.مع انه يمكن ان يراد من «سبحان ربي العظيم‏» ما تضمن قوله «و بحمده‏»كما يراد من بسم الله «بسم الله الرحمن الرحيم‏» .

و صريح بعض آخر: لا (126) .و هو الاقوى، للاصل، و عدم تمامية شي‏ء مما ذكر.

اما المرسلة، فلضعفها و خلوها عن الدال على الوجوب.

و اما الصحيحة و الرضوي، فلعدم كون الامر فيهما للوجوب قطعا كما مر.

و كذا رواية حماد، لاشتمالها على كثير من المستحبات.

و اما رواية العلل، فلان السنة اعم من الواجب.

نعم يستحب ضمه معه على جميع الاقوال قطعا، و وجهه ظاهر.

ج: لا يختص وجوب الذكر في الركوع و السجود بالفريضة، بل يجب في النافلة شرطا ايضا، بل شرعا على المختار من تحريم ابطال النافلة.

و الظاهر انه لا خلاف فيه بين الاصحاب، و هو الحجة فيه، مضافا الى قوله في رواية الحضرمي المتقدمة: «و من لم يسبح فلا صلاة له‏» (127) خرج من خرج عنه بالدليل اي الذاكر مطلقا، فيبقى الباقي.و كون نقص الثلث او الثلثين نقصا في الكمال بدليل من خارج، لا يوجب حمل انتفاء الصلاة-الذي هو حقيقة في نفي حقيقتها-عليه ايضا.

د: يجب ان يكون الذكر حال الركوع اجماعا، فتوى و نصا.

و هل يجب كونه حال الطمانينة؟ لا دليل عليه، و الاصل ينفيه.

بل لو نوقش في وجوب كونه بعد وصول اليد الى الركبتين و قيل باجزاء وقوعه بعد الوصول الى حد الركوع اللغوي، لم يكن بذلك البعد.و امر الاحتياط واضح.

المقام الثاني في مستحباته و مكروهاته

اما المستحبات فامور:

منها: ان يكبر له، على المشهور، و عليه اكثر اهل العلم كما في المنتهى (128) ، و في المدارك: انه المعروف من مذهب الاصحاب (129) ، و في الحدائق: ان عليه اتفاق غير ابي عقيل من الاصحاب قديما و حديثا (130) ، بل هو الظاهر من المذهب كما عن المبسوط (131) ، بل اجماعي كما عن الذكرى (132) .

اما رجحانه فبالاجماع، و الامر به في الاخبار كصحيحة زرارة: «اذا اردت ان تركع فقل و انت منتصب: الله اكبر، ثم اركع‏» (133) .

و الاخرى: «اذا اردت ان تركع و تسجد فارفع يديك و كبر، ثم اركع و اسجد» (134) .

و اما عدم وجوبه، فللاصل الخالي عن معارضة ما دل على الوجوب ظاهرا، لشذوذه المخرج له عن الحجية لو ابقي على ظاهره و حقيقته، مع ان القرينة الصارفة عنها موجودة، و هي رواية ابي بصير: عن ادنى ما يجزئ من التكبيرة في الصلاة، قال: «تكبيرة واحدة‏» (135) .

و المروي في علل الفضل: «ان التكبير المفروض في الصلاة ليس الا واحدة‏» (136) و ضعفه-لو كان-بما مر مجبور.

و الحمل على تكبيرات الافتتاح-كما قيل (137) -بلا حامل، و جعل الامر بتكبيرة الركوع حاملا له ليس اولى مما قلنا، فيتعارض الاحتمالان و يرجع الى الاصل.

مع انه على القول بجواز قطع النافلة لو ابقي الامر على ظاهره لزم التخصيص بغير النافلة، و هو ليس باولى من حمل الامر على مطلق المطلوبية.

فالقول بالوجوب، كما عن العماني و الديلمي (138) ، و يميل اليه كلام المدارك و الحدائق (139) ، و لا يبعد كونه مذهب السيد ايضا، حيث انه صرح في الانتصار بوجوب رفع اليدين لغير تكبيرة الافتتاح من تكبيرات الصلاة ايضا (140) ، و ايجاب رفع اليد للتكبير دون التكبير نفسه حتى يكون الوجوب تعليقيا بعيد، للامر به فيما مر، باطل.

و الاحتجاج بالرضوي: «و ان لها-اي للصلاة-اربعة آلاف حد، و ان فروضها عشرة: ثلاثة منها كبار و هي: تكبيرة الاحرام و الركوع و السجود، و سبعة منها صغار و هي: القراءة و تكبيرة الركوع و تكبيرة السجود و تسبيح الركوع و تسبيح السجود و القنوت و التشهد» (141) .

بضعفه الخالي عن الجابر مردود، مع امكان حمل الفرض على شدة الرجحان بقرينة ما مر.

و يستحب ان يكون التكبير حال القيام قبل الهوي، لقوله في الصحيحة الاولى: «فقل و انت منتصب‏» و في صحيحة حماد المتضمنة لصلاة الصادق عليه السلام: ثم رفع يديه حيال وجهه فقال: «الله اكبر» و هو قائم، ثم ركع (142) .

و هل يشترط فيه القيام حتى لو كبر حين الهوي لم يات بالمستحب؟

الظاهر: لا، وفاقا للخلاف و المنتهى و التذكرة و شرح القواعد و الشرائع و المدارك (143) ، و الاردبيلي (144) .

فهو مستحب في المستحب لا ان مجموع التكبير قائما مستحب واحد، لاطلاقات الامر بالتكبير قبل الركوع، و اصالة عدم تقييده بحال.

و اما الصحيحتان فلا تفيدان ازيد من استحباب كونه في الانتصاب، و هو مسلم، و اما الاشتراط و عدم الاستحباب بعده لو ترك فيه فلا، و لا يحمل المطلق على المقيد في مقام الاستحباب، و لو حمل لا يفيد الاشتراط.

نعم، يشترط كونه قبل الركوع، للاجماع.فلو كبر بعد الوصول حد الركوع او ذكر جزءا منه فيه لم يات بالمستحب.

و لكن الثابت من الاجماع وجوب كونه قبل وصول اليد الى الركبتين دون الركوع اللغوي، فلو كبر قبل هذا الحد اتى بالمستحب و ان صدق عليه الراكع لغة.

و اما التصريح في اكثر الاخبار (145) بقوله: «ثم اركع‏» الصريح في كونه قبل الركوع الصادق على الركوع اللغوي، فلا يضر بعد اطلاق صحيحة زرارة: ما يجزئ من القول في الركعتين الاخيرتين؟ قال: «ان تقول: سبحان الله و الحمد لله و لا اله الا الله و الله اكبر، و تكبر و تركع‏» (146) .

و منها: رفع اليدين بالتكبير، و هو راجح اتفاقا فتوى و نصا.

و لا يجب على الاظهر الاشهر، بل وفاقا لغير السيد، للاجماع الغير القادح فيه خلاف النادر، و للاصل السالم عن المعارض التام.

و قد يستدل بعدم ذكره في بعض الاخبار.و فيه نظر.

احتج السيد (147) : بالاجماع، و هو ليس بحجة علينا.و الامر، و هو للاستحباب، و لولاه لخرج المتضمن له عن الحجية بالشذوذ.

و هل يختص استحبابه بكونه للتكبير او لا: بل يستحب و لو لم يكبر ايضا؟ .

ظاهر جماعة: الثاني (148) ، و هو الحق، لاطلاق الحكم باستحبابه في احدى صحيحتي زرارة، و صحيحة ابن مسكان: في الرجل يرفع يده كلما اهوى للركوع و السجود و كلما رفع راسه من ركوع او سجود، قال: «هي العبودية‏» (149) .

و الحكم باستحبابه مع التكبير في بعض الاخبار لا يوجب التقييد، فهنا ثلاثة امور مستحبة: التكبيرة، و رفع اليدين، و تقارنهما.

ثم الظاهر من الاصحاب اتحاد كيفية الرفع و قدره في تكبيرة الافتتاح و في غيرها من حالات الرفع، فالاولى كونه كذلك و ان اختص الدليل في البعض بالاولى.

ثم انه يظهر من استحباب التكبير قائما و انتهاء الرفع بانتهاء التكبير انه ينبغي ان يكون الركوع بعد ارسال اليدين.

و منها: ان يضع يديه على ركبتيه، مقدما لوضع اليمنى، مالئا كفيه منهما، مفرجات الاصابع، قابضا بها الركبتين، رادا ركبتيه الى خلفه، مستويا ظهره بحيث لو صبت عليه قطرة ماء لم تزل لاستوائه، مادا عنقه، مستحضرا فيه: آمنت‏بك و لو ضربت عنقي، او: آمنت‏بوحدانيتك و لو ضربت عنقي، صافا لقدميه، باعدا بينهما قدر شبر، ناظرا بينهما، مجنحا يديه، متجافيا بهما، داعيا امام التسبيح بالآتي، كل ذلك للروايات.

ففي صحيحة زرارة: «ثم اركع و قل: اللهم لك ركعت، و لك اسلمت، و بك آمنت، و عليك توكلت، و انت ربي، خشع لك قلبي و سمعي و بصري و شعري و بشري و لحمي و دمي و مخي و عصبي و عظامي و ما اقلته قدماي، غير مستنكف و لا مستكبر و لا مستحسر، سبحان ربي العظيم و بحمده، ثلاث مرات في ترتيل، و تصف في ركوعك بين قدميك تجعل بينهما قدر شبر، و تمكن راحتيك من ركبتيك، و تضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى، و[بلع] باطراف اصابعك عين الركبة، و فرج اصابعك اذا وضعتها على ركبتيك، و اقم صلبك، و مد عنقك، و ليكن نظرك بين قدميك‏» (150) .

و في صحيحة حماد الواردة في التعليم: ثم ركع و ملا كفيه من ركبتيه منفرجات، و رد ركبتيه الى خلفه، ثم سوى ظهره حتى لو صبت عليه قطرة من ماء او دهن لم تزل لاستواء ظهره، و مد عنقه، و غمض عينيه، ثم سبح ثلاثا بترتيل فقال: «سبحان ربي العظيم و بحمده‏» الحديث (151) .

و فيها ايضا: و لم يضع شيئا من بدنه على شي‏ء منه في ركوع و لا سجود، و كان مجنحا.

و قريبة منها صحيحته الاخرى (152) .

و الرضوي: «و اذا ركعت فالقم ركبتيك راحتيك، و تفرج بين اصابعك و اقبض عليهما» .

و فيه ايضا: «فاذا ركعت فمد ظهرك و لا تنكس راسك‏» .

و فيه ايضا: «و ليكن نظرك في وقت القراءة الى موضع سجودك، و في وقت الركوع بين رجليك‏» (153) .

و صحيحة ابن بزيع: رايت ابا الحسن عليه السلام يركع ركوعا اخفض من ركوع كل من رايته يركع، فكان اذا ركع جنح بيديه (154) .

و مرسلة الفقيه: ما معنى مد عنقك في الركوع؟ فقال: «تاويله آمنت‏بالله و لو ضربت عنقي‏» (155) .

و نحوها في العلل الا انه قال: «آمنت‏بوحدانيتك و لو ضربت عنقي‏» (156) .

و انما رجحنا النظر الى بين القدمين، مع ورود التغميض في صحيحة حماد، و فتوى النهاية و الحلي به (157) ، و القول بالتخيير كما هو ظاهر المنتهى (158) ، لاكثرية روايات النظر و اشهرية الفتوى بها، كما صرح به جماعة (159) ، و اعتضادها بما في رواية مسمع: «ان النبي صلى الله عليه و آله و سلم نهى ان يغمض الرجل عينيه في الصلاة‏» (160) .

فيكون النظر موافقا لسنة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، و الموافق لها مقدم على غيره عند التعارض، سيما مع كون الرضوي المتضمن للنظر احدث، و مثله يقدم. مضافا الى عدم صراحة فعل الصادق عليه السلام في كونه على وجه الاستحباب، لجواز كونه اتفاقيا.

و منها: ان يكون ذكره تسبيحا، للخروج من الخلاف، و الامر به في كثير من الاخبار.

و ازيد منه في الفضل ان تسبح ثلاث صغريات او واحدة كبرى، لما مر من الوجهين.

و الظاهر من الاخبار افضلية الواحدة الكبرى من الثلاث صغريات، لوقوع الامر بالواحدة في كثير من الروايات، بخلاف الثلاث، فانها لم يؤمر بها بخصوصها و انما ورد اجزاؤها، مع انه ورد انه اخف ما يكون من التسبيح (161) ، و الظاهر كما مر الخفة في الرجحان.

و الازيد منهما فضلا الكبريان، لقوله في رواية الحضرمي: «و من نقص اثنتين نقص ثلثي صلاته‏» (162) .

و الازيد منهما ثلاث كبريات، للامر بها في كثير من الروايات، و خصوص روايتي هشام و الحضرمي و مرسلة الهداية المتقدمة جميعا (163) .

و الافضل منها السبع، لرواية هشام.

و الافضل منها التسع، للرضوي، قال بعد الامر بقول سبحان ربي العظيم ثلاث مرات: «و ان شئت‏خمس مرات، و ان شئت‏سبع مرات، و ان شئت التسع فهو افضل‏» (164) .

و لا ينافيه قوله في رواية هشام: «و الفضل في سبع‏» كما هو الظاهر من الخلاف (165) ، و الاسكافي (166) ، و جماعة (167) ، حيث‏يظهر منهم عدم استحباب الزيادة على السبع و انها نهاية الكمال، اذ لا شك في وجود الفضل في غيرها ايضا، فاما يحمل على الفضل الكامل او الفضل بالنسبة الى الثلاث، و الكل محتمل فلا منافاة، و لعل الشيخ و تابعيه حملوه على الاول.

و ليس بعض ما ذكر منتهى الفضل كما هو ظاهر جماعة، بل تستحب الزيادة على التسع ايضا لو اتسع لها الصدر بقدر ما يتسع و لا تحصل معه السامة كما ذكره طائفة (168) ، لموثقة سماعة: «و من كان يقوى ان يطول الركوع و السجود فليطول ما استطاع يكون ذلك في تسبيح الله و تحميده و تمجيده و الدعاء و التضرع، فان اقرب ما يكون العبد الى ربه و هو ساجد، فاما الامام فانه اذا قام بالناس فلا ينبغي ان يطول بهم، فان في الناس الضعيف و من له الحاجة، فان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كان اذا صلى بالناس خفف لهم‏» (169) .

و يؤكده تسبيح الصادق عليه السلام في الركوع و السجود ستين تسبيحة كما في صحيحة ابن تغلب (170) ، و ثلاثا او اربعا و ثلاثين في صلاة الجماعة كما في رواية ابن حمران و الصيقل (171) ، و في فلاح السائل عن المفضل بن صالح (172) ، عن ابي عبد الله عليه السلام قال: «كان علي عليه السلام يركع فيسيل عرقه من طول الركوع‏» (173) .

و مقتضى الموثقة استحباب التطويل مع الاستطاعة مطلقا، و لكنهم قيدوه بما مر من اتساع الصدر، و كانه لما يستفاد من الاخبار من مطلوبية الرغبة و الميل في المندوبات (174) .و لا باس به، و ان امكن القول بالاستحباب مطلقا، لاطلاق الموثقة.

و قد يقال باستحباب تطويل كل من الركوع و السجود بقدر القراءة، لصحيحتي ابن وهب و ابن حمزة، الدالتين على ان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كان يفعل كذلك (175) ، و لكن الاولى صريحة و الثانية ظاهرة في الصلوات المندوبة، فالقول به فيها خاصة جيد.

و كذا مقتضاها عدم استحباب التطويل للامام بل كراهته.

و هل هو مخصوص بما اذا لم يعلم من المامومين حب الاطالة؟

قيل: نعم (176) ، لظاهر التعليل.

و فيه كلام، لانه انما هو اذا حمل الناس على المامومين، و اما اذا ابقي على عمومه يكون معناه انه لوجود الصنفين في الناس شرع هذا الحكم لكل امام، فالتعميم اولى.و اما تطويل المعصوم كما في رواية الصيقل فلا يعلم انه لحب المامومين فلعله لعلة اخرى، او لمعارضة كثرة ميله مع عدم حب المامومين، او عدم العلم بحبهم.

و هل يكره الزائد عن القدر الواجب من الذكر للامام مع وجود من يضعف عنه، او ذي الحاجة الطالب للاقتصار؟

مقتضى التعليل ذلك، و ان كان ظاهر بعضهم استحباب الثلاث له مطلقا (177) .

ثم استحباب التطويل اعم من ان يسبح في الركوع بالكبرى او الصغرى او اتى بمطلق الذكر.و اما الاعداد المتقدمة فاستحبابها مخصوص بالتسبيح، بل الكبرى منه في غير الثلاث، للاصل و الاختصاص.

و منها: ان يصلي في ركوعه و سجوده على النبي و آله بعد التسبيح او قبله.

لا لما في الذكرى من صحيحة ابن سنان: عن الرجل يذكر النبي صلى الله عليه و آله و سلم و هو في الصلاة المكتوبة اما راكعا و اما ساجدا، فيصلي عليه و هو على تلك الحال؟ فقال: «نعم، ان الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله و سلم كهيئة التكبير و التسبيح‏» الحديث (178) .

لانها انما تدل على الاستحباب من حيث ذكره صلى الله عليه و آله، و المدعى استحبابها ابتداء.

او رواية الحلبي: «كلما ذكرت الله عز و جل و النبي فهو من الصلاة‏» (179) .

لانها لا تثبت الا الجواز و عدم فساد الصلاة بها.

بل للصحيحة و للرواية، الاولى: اصلي على النبي و انا ساجد؟ فقال:

«نعم هو مثل سبحان الله و الله اكبر» (180) .

و الاخرى: «من قال في ركوعه و سجوده و قيامه: صلى الله على محمد و آل محمد، كتب الله له مثل الركوع و السجود و القيام‏» (181) .

و مثلها في ثواب الاعمال الا ان فيه: «اللهم صل على محمد و آل محمد» (182) .

و الظاهر اختصاص الاستحباب باحدى العبارتين، و ان جاز غيرهما بل استحب من جهة كونه مطلق الذكر.

و منها: ان يرفع يديه اذا رفع راسه من الركوع، وفاقا للمحكي عن ابني بابويه و صاحب الفاخر (183) ، و الذكرى (184) ، و مال اليه شيخنا البهائي و صاحب المدارك (185) ، لصحيحة ابن مسكان المتقدمة (186) ، و ابن عمار: رايت ابا عبد الله عليه السلام يرفع يديه اذا ركع، و اذا رفع راسه من الركوع، و اذا سجد، و اذا رفع راسه من السجود، و اذا اراد ان يسجد الثانية (187) .

خلافا للعماني و الاسكافي و الفاضلين فنفوه (188) ، و ظاهر المعتبر الاجماع عليه (189) .

و لا وجه له بعد دلالة الصحيحين.

و في الذكرى: يبتدئ بالرفع حين ابتداء رفع الراس و ينتهي بانتهائه (190) .

انتهى.و لا باس به.

و هل يكبر مع ذلك الرفع ام لا؟

ظاهر الاصحاب: الثاني، للاصل، و روايات حصر التكبيرات في خمس و تسعين (191) .

و قال بعض المتاخرين من الاخباريين بالاول (192) ، استنادا الى التلازم بينه و بين الرفع، و هو ممنوع جدا.

الا ان في رواية الاحتجاج الآتية في تكبيرات السجود (193) دلالة على استحبابه، و هو يعارض روايات الحصر بالعموم من وجه، و التخيير طريق الجمع.

و منها: ان يقول بعد رفع الراس من الركوع: «سمع الله لمن حمده‏»لصحيحة حماد: فلما استمكن من القيام قال: سمع الله لمن حمده، ثم كبر و هو قائم و رفع يديه حيال وجهه، ثم سجد (194) .

و صحيحة زرارة: «ثم قل: سمع الله لمن حمده-و انت منتصب قائم- الحمد لله رب العالمين اهل الجبروت و الكبرياء، و العظمة لله رب العالمين.تجهر بها صوتك، ثم ترفع يديك بالتكبير و تخر ساجدا» (195) .

و صريح الروايتين استحباب السمعلة بعد الانتصاب كما هو المشهور، و في الذكرى عن ظاهر العماني و الحلي و صريح الحلبيين: استحبابها حال الارتفاع، و باقي الاذكار بعد الانتصاب (196) .و لا مستند لهم.

و مقتضى اطلاق الصحيحة و سائر الاخبار الآتية استحباب السمعلة لجميع المصلين كما هو المشهور، بل عن الخلاف و المعتبر و المنتهى: الاجماع عليه (197) .

و قيل: الماموم لا يسمعل، بل يقول: الحمد لله رب العالمين، لصحيحة جميل: ما يقول الرجل خلف الامام اذا قال: سمع الله لمن حمده؟ قال: «يقول:

الحمد لله رب العالمين، و يخفض من الصوت‏» (198) .

و هو كان حسنا لو لم يحتمل ارجاع الضمير في قوله «اذا قال‏» الى الماموم، و لكنه محتمل.و اظهرية ارجاعه الى الامام-لو سلمت-تعارض الاجماعات المنقولة.مع ان استحباب الحمد له لا ينافي استحباب السمعلة، كما ان عدم ذكرها هنا ايضا-لو رجع الضمير الى الامام-لا ينفيه بعد ثبوتها باخبار اخر (199) .

و منها: ان يقول بعد السمعلة: الحمد لله رب العالمين اهل الجبروت و الكبرياء، و العظمة لله رب العالمين، كما في الصحيحة المتقدمة.

و الظاهر ان العظمة مبتدا و الكبرياء عطف على الجبروت، و يحتمل كون الكبرياء مبتدا و العظمة عطفا عليه، و في بعض النسخ بعد قوله: و العظمة:

«الحمد لله رب العالمين‏» و عليه يكون الكبرياء و العظمة معا معطوفين على الجبروت.

او يقول بعد السمعلة: «بالله اقوم و اقعد، اهل الكبرياء، و العظمة لله رب العالمين، لا شريك له و بذلك امرت‏» كما في الرضوي (200) .

او: «اهل الجود و الكبرياء و العظمة‏» كما في المروي في المعتبر (201) .

او: «الحمد لله رب العالمين، اهل الكبرياء و العظمة و الجود و الجبروت‏» كما في المروي في فلاح السائل (202) .

او: «الحمد لله رب العالمين، بحول الله و قوته اقوم و اقعد، اهل الكبرياء و العظمة و الجبروت‏» كما في المروي في الذكرى (203) .

و اما مكروهاته:

يكره في الركوع ان يطاطئ راسه، و ان يرفعه حتى يكون اعلى من جسده، لما رواه الصدوق في معاني الاخبار قال: و نهى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ان يدبح الرجل في الصلاة كما يدبح الحمار، قال: و معناه ان يطاطئ الرجل راسه في الركوع حتى يكون اخفض من ظهره، و كان عليه السلام اذا ركع لم يصوب راسه و لم يقنعه، قال: معناه انه لم يرفعه حتى يكون اعلى من جسده و لكن بين ذلك (204) .

و يستفاد من كراهة الامرين استحباب تسوية الظهر مع الراس، و هو كذلك.

و قيل: لا خلاف فيهما بين الاصحاب.

قالوا: و يكره ايضا ان يركع و يداه تحت ثيابه.

فان ارادوا بذلك كراهة كونهما تحت جميع ثيابه بحيث‏يكون ملاصقا لبدنه، كما هو ظاهر اتيانهم بلفظ الجمع المضاف.

فتشهد له موثقة عمار: في الرجل يدخل يديه تحت ثوبه، قال: «ان كان عليه ثوب آخر، ازار او سراويل، فلا باس، و ان لم يكن فلا يجوز ذلك‏» (205) .

و القول بانها اعم من المدعى من جهة اختصاصه بالركوع، و اخص منه من جهة نفي الكراهة مع وجود ثوب آخر.

مردود بعدم ضير الاعمية، و منع الاخصية، اذ مع ازار او سراويل لا يكون تحت جميع الثياب.

و ان ارادوا كراهة كونهما تحت ثوب مطلقا، و استحباب كونهما بارزتين، كما هو صريح المبسوط حيث قال: يستحب ان تكونا بارزتين او في كمه (206) .

فلا شاهد له، الا ان يثبت‏بقول الشيخ، و لا باس به.

بل في صحيحة محمد: عن الرجل يصلي و لا يخرج يديه عن ثوبه، قال:

«ان اخرج يديه فحسن، و ان لم يخرج فلا باس‏» (207) .

فان وصف الاخراج بالحسن و عدمه بنفي الباس ظاهر في احسنية الاول.

و لا يتوهم منافاة نفيه الباس عن الثاني لكراهته، لان الباس هو العذاب، و الكراهة لا تنافي نفيه.

تعليقات:

1) انظر: الوسائل 6: 310 ابواب الركوع ب 9 و ص 312 ب 10.

2) المنتهى 1: 285، جامع المقاصد 2: 283.

3) المعتبر 2: 193، الشهيد في الذكرى: 197.

4) كالحدائق 8: 236.

5) الكافي 3: 319 الصلاة ب 24 ح 1، التهذيب 2: 77-289، الوسائل 6: 295 ابواب الركوع ب 1 ح 1.

6) الكافي 3: 334 الصلاة ب 29 ح 1، التهذيب 2: 83-308، الوسائل 5: 461 ابواب افعال الصلاة ب 1 ح 3.

7) المسالك 1: 31.

8) كصاحب الرياض 1: 166.

9) البحار 82: 119-120.

10) المنتهى 1: 285.

11) السرائر 1: 224، الشرائع 1: 84، القواعد 1: 34، الذكرى: 197.

12) المعتبر 2: 193، المختصر النافع: 31، الدروس 1: 176.

13) الكافي 3: 319 الصلاة ب 24 ح 1، التهذيب 2: 77-289، الوسائل 6: 295 ابواب الركوع ب 1 ح 1.

14) جامع المقاصد 2: 283.انما قيدنا بالظاهر لاحتمال ان يكون مراده باطن رؤوس الاصابع فيكون كلامه في الباطن دون نفس الراس.منه رحمه الله تعالى.

15) كالشيخ في النهاية: 71، العلامة في التذكرة 1: 118، الشهيد الثاني في روض الجنان: 271.

16) الذخيرة: 281.

17) الرياض 1: 166.

18) المتقدمة في ص 193.

19) الكافي 3: 311 الصلاة ب 20 ح 8، الفقيه 1: 196-916، التهذيب 2: 81-301، الوسائل 5: 459، 461 ابواب افعال الصلاة ب 1 ح 1.

20) كما في جامع المقاصد 2: 283.

21) كما في السرائر 1: 224، و النفلية: 25.

22) الكافي 3: 335 الصلاة ب 29 ح 2، التهذيب 2: 94-350، الوسائل 6: 462 ابواب افعال الصلاة ب 1 ح 4.

23) كما في الذكرى: 197.

24) انظر: البحار 82: 120.

25) الانخناس ان يخرج ركبته و هو مائل منتصب.منه رحمه الله تعالى.

26) في شرح الارشاد للاردبيلي، في طويل اليد: دليل الانحناء له بقدر مستوي الخلقة غير واضح، و لا يبعد القول بالانحناء حتى تصل الى الركبتين مطلقا، نعم لو وصل بغير الانحناء يمكن اعتبار ذلك. (مجمع الفائدة 2: 256) .منه رحمه الله تعالى.

27) انظر: الوسائل 6: 334 ابواب الركوع ب 28.

28) الفقيه 1: 238-1052، التهذيب 3: 307-951، الوسائل 5: 484 ابواب القيام ب 1 ح 11.

29) انظر: الرياض 1: 166.

30) الشرائع 1: 85، الفاضل في التذكرة 1: 118.

31) المبسوط 1: 110.

32) المعتبر 2: 194، المدارك 3: 387.

33) انظر: الوسائل 1: 46 ابواب مقدمة العبادات ب 5.

34) منهم الشهيد في الذكرى: 197، و صاحب الحدائق 8: 241، و صاحب الرياض 1: 166.

35) كما في الحدائق 8: 241.

36) الفقيه 1: 243-1079 و فيه: ثم عاد الى موضعه الى صلاته، التهذيب 2: 332-1369، الوسائل 5: 503 ابواب القيام ب 12 ح 1.

37) التهذيب 2: 330-1355، الوسائل 7: 280 ابواب قواطع الصلاة ب 24 ح 1.

38) الناصريات (الجوامع الفقهية) : 198، التذكرة 1: 118، المنتهى 1: 282، جامع المقاصد 2842.

39) الغنية (الجوامع الفقهية) : 558، المعتبر 2: 194، الخلاف 1: 348.

40) الذكرى: 196-197.

41) قرب الاسناد: 36-118 بتفاوت يسير.

42) الكافي 3: 268 الصلاة ب 2 ح 6، التهذيب 2: 239-948، المحاسن: 79-5، الوسائل 2986 ابواب الركوع ب 3 ح 1.

43) الحلي في السرائر 1: 224، المحقق في الشرائع 1: 85، العلامة في القواعد 1: 34، الشهيد في الدروس 1: 177.

44) المعتبر 2: 194، المنتهى 1: 282.

45) كما في الذخيرة: 283.

46) الوسائل 6: 299 ابواب الركوع ب 4.

47) كما في الذكرى: 197.

48) كما في المدارك 3: 388.

49) انظر: الخلاف 1: 351، و المعتبر 2: 197، و المدارك 3: 389، و المفاتيح 1: 139.

50) الكافي 3: 482 الصلاة ب 105 ح 1، علل الشرائع: 312-1، الوسائل 6: 465 ابواب افعال الصلاة ب 1 ح 10.

51) الكافي 3: 320 الصلاة ب 24 ح 6، التهذيب 2: 78-290، الوسائل 6: 321 ابواب الركوع ب 16 ح 2.

52) التهذيب 2: 325-1332، الوسائل 6: 465 ابواب افعال الصلاة ب 1 ح 9.

53) فقه الرضا (ع) : 102، مستدرك الوسائل 4: 87 ابواب افعال الصلاة ب 1 ح 7.

54) انظر: الوسائل 8: 258 ابواب قضاء الصلوات ب 3.

55) الخلاف 1: 351.

56) الكافي 3: 320 الصلاة ب 24 ح 6، التهذيب 2: 78-290، الوسائل 6: 321 ابواب الركوع ب 16 ح 2.

57) نهاية الاحكام 1: 483.

58) راجع ص 55-59.

59) الانتصار: 45، المنتهى 1: 282، التذكرة 1: 119، جامع المقاصد 2: 285، المدارك 3893.

60) كالمفاتيح 1: 139.

61) انظر: الوسائل 6: 299 ابواب الركوع ب 4.

62) نسب ذلك الى جمل الشيخ في المنتهى 1: 282، و لكن الموجود فيه و كذا في جمل السيد التسبيح في الركوع، انظر: الرسائل العشر: 180، و جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى 3) 32.

63) المبسوط 1: 111، السرائر 1: 224، المنتهى 1: 282، التذكرة 1: 119، ايضاح الفوائد 1121، جامع المقاصد 2: 286، المدارك 3: 392.

64) المسالك 1: 31.

65) السرائر 1: 224.

66) الاولى: الكافي 3: 321 الصلاة ب 24 ح 8، التهذيب 2: 302-1218، الوسائل 6: 307 ابواب الركوع ب 7 ح 2.

الثانية: التهذيب 2: 302-1217، الوسائل 6: 307 ابواب الركوع ب 7 ح 2.

67) الكافي 3: 329 الصلاة ب 26 ح 5، مستطرفات السرائر: 96-12، الوسائل 6: 307 ابواب الركوع ب 7 ح 1.

68) الاولى: التهذيب 2: 77-286، مستطرفات السرائر: 95-10، الوسائل 6: 302 ابواب

الركوع ب 5 ح 1.

الثانية: التهذيب 2: 79-297، الاستبصار 1: 323-1208، الوسائل 6: 303 ابواب الركوع ب 5 ح 4.

69) في الاقل خلاف منه رحمه الله تعالى.

70) السيد في الانتصار: 45، الصدوق في المقنع: 28، و الهداية: 32، المفيد في المقنعة: 105، و حكاه عن العماني في المعتبر 2: 195، و حكاه عن الاسكافي في المختلف: 95.

71) النهاية: 81.اعلم ان الشيخ في النهاية قال اولا: و التسبيح في الركوع فريضة الى ان قال: و لو قال بدلا من التسبيح: لا اله الا الله و الله اكبر، كان جائزا.و هو و ان خص ببدلية الذكرين الا ان الظاهر ان مراده مطلق الذكر، للاجماع المركب، و التصريح بالبدلية لا ينافي جواز مطلق الذكر.منه رحمه الله تعالى.

72) التهذيب 2: 81، الخلاف 1: 348.

73) الجامع للشرائع: 82.

74) الحلبي في الكافي: 142، القاضي في المهذب 1: 97، الديلمي في المراسم: 69، ابن حمزة في الوسيلة: 93.

75) المختصر النافع: 32، الشرائع 1: 85، الدروس 1: 177.

76) الذكرى: 197.

77) الانتصار: 45، الخلاف 1: 349، الغنيه (الجوامع الفقهية) : 558.

78) انظر: الحدائق 8: 246.

79) الكافي 3: 329 الصلاة ب 26 ح 1، التهذيب 2: 157-615، الاستبصار 1: 324-1213، الوسائل 6: 301 ابواب الركوع ب 4 ح 7.

80) انظر: الوسائل 6: 302 ابواب الركوع ب 5.

81) انظر: ص 208.

82) انظر: الوسائل 6: 299، 302 ابواب الركوع ب 4 ح 5.

83) التهذيب 2: 76-284، الاستبصار 1: 323-1206، الوسائل 6: 300 ابواب الركوع ب 4 ح 3.

84) التهذيب 2: 76-285، الاستبصار 1: 323-1207، الوسائل 6: 300 ابواب الركوع ب 4 ح 4.

85) اي: و لمقابلة انتفاء كل الصلاة...

86) الصدوق في الامالي: 512، و مراده من الثانيين ابنا بابويه، راجع ص 204.

87) انظر: الوسائل 6: 307 ابواب الركوع ب 7.

88) انظر: ص 225.

89) النهاية: 81، الجامع للشرائع: 83.

90) التهذيب 2: 80.

91) قد نسب هذا القول الى ابني بابويه في المدارك 3: 391، و الظاهر من الهداية ص 32 و الفقيه 1 ص 205 التخيير بين ثلاث كبريات و ثلاث صغريات و اجزاء واحدة للمريض و المستعجل.فراجع.

92) الشرائع 1: 85، المختصر النافع: 32، الدروس 1: 177.

93) المنتهى 1: 283.

94) اللمعة (الروضة 1) : 270.

95) التهذيب 2: 76-282، الاستبصار 1: 322-1204، الوسائل 6: 299 ابواب الركوع ب 4 ح 1.

96) علل الشرائع: 332-4، الوسائل 6: 328 ابواب الركوع ب 21 ح 2.

97) الواقعة: 74.

98) الاعلى: 1.

99) التهذيب 2: 313-1273، علل الشرائع: 333-6، الوسائل 6: 327 ابواب الركوع ب 21 ح 1.

100) التهذيب 2: 77-287، الاستبصار 1: 324-1211، الوسائل 6: 303 ابواب الركوع ب 5 ح 3.

101) التهذيب 2: 77-288، الاستبصار 1: 324-1212، الوسائل 6: 303 ابواب الركوع ب 5 ح 2.

102) التهذيب 2: 80-299، الاستبصار 1: 323-1210، الوسائل 6: 303 ابواب الركوع ب 5 ح 6.

103) التهذيب 2: 77-286، مستطرفات السرائر: 95-10، الوسائل 6: 303 ابواب الركوع ب 5 ح 1.

104) التهذيب 2: 79-297، الاستبصار 1: 323-1208، الوسائل 6: 303 ابواب الركوع ب 5 ح 4.

105) التهذيب 2: 76-283، الاستبصار 1: 323-1205 و فيه: في ترسل واحد و واحدة، الوسائل 6: 299 ابواب الركوع ب 4 ح 2.

106) في ص 205.

107) الهداية: 32، مستدرك الوسائل 4: 424 ابواب الركوع ب 4 ح 4.

108) الكافي 3: 482 الصلاة ب 105 ح 1، علل الشرائع: 312-1، الوسائل 5: 465 ابواب افعال الصلاة ب 1 ح 10.

109) الكافي 3: 319 الصلاة ب 24 ح 1، التهذيب 2: 77-289، الوسائل 6: 295 ابواب الركوع ب 1 ح 1.

110) فقه الرضا «ع‏» : 106، مستدرك الوسائل 4: 423 ابواب الركوع ب 4 ح 2.

111) في ص 209.

112) انظر: مجمع البيان 5: 228، و الدر المنثور للسيوطي 6: 168.

113) انظر: الوسائل 6: 299 ابواب الركوع ب 4 و ص 304 ب 6.

114) راجع ص 205.

115) الكافي في الفقه: 142.

116) المختلف: 96.

117) التذكرة 1: 119.

118) قال في الامالي ص 512: و القول في الركوع و السجود ثلاث تسبيحات، الى ان قال: و من لم يسبح في ركوعه و سجوده فلا صلاة له الا ان يهلل او يكبر او يصلي على النبي صلى الله عليه و آله بعدد التسبيح...

119) الرياض 1: 167.

120) في ص 203-204.

121) راجع ص 205.

122) جامع المقاصد 2: 287.

123) راجع ص 209 و 210 و 211.

124) الكافي 3: 311 الصلاة ب 20 ح 8، الفقيه 1: 196-916، التهذيب 2: 81-301، الوسائل 5: 459، 461 ابواب افعال الصلاة ب 1 ح 1، 2.

125) راجع ص 208.

126) كما في المدارك 3: 393.

127) راجع ص 204.

128) المنتهى 1: 284.

129) المدارك 3: 394.

130) الحدائق 8: 256.

131) المبسوط 1: 110.

132) الذكرى: 198.

133) الكافي 3: 319 الصلاة ب 24 ح 1، التهذيب 2: 77-289، الوسائل 6: 295 ابواب الركوع ب 1 ح 1.

134) الكافي 3: 320 الصلاة ب 24 ح 3، التهذيب 2: 297-1197، الوسائل 6: 296 ابواب الركوع ب 2 ح 1.

135) التهذيب 2: 66-238، الوسائل 6: 10 ابواب تكبيرة الاحرام ب 1 ح 5.

136) علل الشرائع: 251.

137) انظر: الحدائق 8: 257.

138) حكاه عن العماني في الذكرى: 198، الديلمي في المراسم: 71.

139) المدارك 3: 394، الحدائق 8: 258.

140) الانتصار: 44.

141) فقه الرضا (ع) : 110 بتفاوت يسير، مستدرك الوسائل 4: 427 ابواب الركوع ب 8 ح 1.

142) الكافي 3: 311 الصلاة ب 20 ح 8، الفقيه 1: 196-916، التهذيب 2: 81-301، الوسائل 5: 459 ابواب افعال الصلاة ب 1 ح 1 و ص 461 ح 2.

143) الخلاف 1: 347، المنتهى 1: 284، التذكرة 1: 119، جامع المقاصد 2: 291، الشرائع 1: 85، المدارك 3: 395.

144) مجمع الفائدة 2: 257.

145) انظر: الوسائل 6: 295 ابواب الركوع ب 1 و ص 296 ب 2.

146) الكافي 3: 319 الصلاة ب 23 ح 2، التهذيب 2: 98-367، الاستبصار 1: 321-1198 الوسائل 6: 109 ابواب القراءة ب 42 ح 5.

147) الانتصار: 44.

148) كالعلامة في التذكرة 1: 119، و صاحب المدارك 3: 396، و صاحب الحدائق 8: 259.

149) التهذيب 2: 75-280، الوسائل 6: 297 ابواب الركوع ب 2 ح 3.

150) الكافي 3: 319 الصلاة ب 24 ح 1، التهذيب 2: 77-289، الوسائل 6: 295 ابواب الركوع ب 1 ح 1، و بدل ما بين المعقوفين في النسخ و في الوسائل: بلغ بالمعجمة، و قال في الحبل المتين ص 213: هو تصحيف.و في التهذيب: تلقم، و ما اثبتناه موافق للكافي.

151) الكافي 3: 334 الصلاة ب 29 ح 1، التهذيب 2: 83-308، الوسائل 5: 461 ابواب افعال الصلاة ب 1 ح 3، و في الجميع: عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة...

152) الكافي 3: 311 الصلاة ب 20 ح 8، الفقيه 1: 196-916، التهذيب 2: 81-301، الوسائل 5: 459، 461 ابواب افعال الصلاة ب 1 ح 1، 2.

153) فقه الرضا (ع) : 102 و 106، مستدرك الوسائل 4: 419 ابواب الركوع ب 1 ح 2 و 435 ب 15 ح 2.

154) الكافي 3: 320 الصلاة ب 24 ح 5، عيون اخبار الرضا 2: 7-18، الوسائل 6: 323 ابواب الركوع ب 18 ح 1.

155) الفقيه 1: 204-928، الوسائل 6: 325 ابواب الركوع ب 19 ح 2.

156) علل الشرائع: 320-1، الوسائل 6: 325 ابواب الركوع ب 19 ح 2.

157) النهاية: 71، الحلي في السرائر 1: 225.

158) المنتهى 1: 301.

159) منهم المحقق السبزواري في الذخيرة: 295، و المجلسي في البحار 81: 190، و صاحب الرياض 1: 176.

160) التهذيب 2: 314-1280، الوسائل 7: 249 ابواب قواطع الصلاة ب 6 ح 1.

161) انظر: الوسائل 6: 302 ابواب الركوع ب 5.

162) الكافي 3: 329 الصلاة ب 26 ح 1، التهذيب 2: 157-615، الاستبصار 1: 324-1213، الوسائل 6: 301 ابواب الركوع ب 4 ح 7.

163) راجع ص 204 و 208 و 210.

164) فقه الرضا (ع) : 106، مستدرك الوسائل 4: 423 ابواب الركوع ب 4 ح 2.

165) الخلاف 1: 349.

166) حكاه عنه في الذكرى: 198.

167) منهم العلامة في المنتهى 1: 283، و صاحب المدارك 3: 397.

168) كالمحقق في المعتبر 2: 202.

169) التهذيب 2: 77-287، الاستبصار 1: 324-1211، الوسائل 6: 305 ابواب الركوع ب 6 ح 4.

170) الكافي 3: 329 الصلاة ب 26 ح 2، التهذيب 2: 299-1205، الوسائل 6: 304 ابواب الركوع ب 6 ح 1.

171) الكافي 3: 329 الصلاة ب 26 ح 3، التهذيب 2: 300-1210، الاستبصار 3251-1214، الوسائل 6: 304 ابواب الركوع ب 6 ح 2.

172) في «ه» و «س‏» و «ح‏» : الفضل بن صالح.

173) فلاح السائل: 109، مستدرك الوسائل 4: 440 ابواب الركوع ب 19 ح 2.

174) انظر: الوسائل 1: 85 ابواب مقدمة العبادات ب 26، و المستدرك 1: 144 ابواب مقدمة العبادات ب 24.

175) صحيحة ابن وهب: التهذيب 2: 334-1377، الوسائل 6: 333 ابواب الركوع ب 26 ح 2.

صحيحة ابن حمزة: التهذيب 2: 123-468، الوسائل 6: 332 ابواب الركوع ب 26 ح 1.

176) كما في الروضة 1: 273.

177) انظر: الذكرى: 199.

178) الكافي 3: 322 الصلاة ب 25 ح 5، التهذيب 2: 299-1206، الوسائل 6: 326 ابواب الركوع ب 20 ح 1.

179) الكافي 3: 337 الصلاة ب 30 ح 6، التهذيب 2: 316-1293، الوسائل 6: 327 ابواب الركوع ب 20 ح 4.

180) التهذيب 2: 314-1279، الوسائل 6: 326 ابواب الركوع ب 20 ح 2.

181) الكافي 3: 324 الصلاة ب 25 ح 13، الوسائل 6: 326 ابواب الركوع ب 20 ح 3.

182) ثواب الاعمال: 34، الوسائل 6: 326 ابواب الركوع ب 20 ح 3.

183) الصدوق في الفقيه 1: 205، و نقله عن والده و عن صاحب الفاخر في الذكرى: 199.

184) الذكرى: 199.

185) الحبل المتين: 239، المدارك 3: 396.

186) في ص 219.

187) التهذيب 2: 75-279، الوسائل 6: 296 ابواب الركوع ب 2 ح 2.

188) حكاه عن العماني و الاسكافي في الذكرى: 199، المحقق في المعتبر 2: 199، العلامة في التذكرة 1: 120.

189) المعتبر 2: 199.

190) الذكرى: 199.

191) انظر: الوسائل 6: 18 ابواب تكبيرة الاحرام ب 5.

192) حكاه في الحدائق 8: 260 عن السيد نعمة الله الجزائري و الشيخ عبد الله البحراني.

193) انظر: ص 283.

194) الكافي 3: 311 الصلاة ب 20 ح 8، الفقيه 1: 196-916، التهذيب 2: 81-301، الوسائل 5: 459، 461 ابواب افعال الصلاة ب 1 ح 1، 2.

195) الكافي 3: 319 الصلاة ب 24 ح 1، التهذيب 2: 77-289، الوسائل 6: 295 ابواب الركوع ب 1 ح 1.

196) الذكرى: 199.

197) الخلاف 1: 350، المعتبر 2: 203، المنتهى 1: 285.

198) الكافي 3: 320 الصلاة ب 24 ح 2، الوسائل 6: 322 ابواب الركوع ب 17 ح 1.

199) انظر: الوسائل 5: 459 ابواب افعال الصلاة ب 1 ح 1، و ص 295 ابواب الركوع ب 1 ح 1.

200) فقه الرضا (ع) : 106، و فيه «الحمد لله رب العالمين‏» و ما ذكره في المتن موافق للنسخة الحجرية.

201) المعتبر 2: 203.

202) فلاح السائل: 133.

203) الذكرى: 199.

204) معاني الاخبار: 280، الوسائل 6: 323، 324 ابواب الركوع ب 18 ح 3 و 4.

205) الكافي 3: 395 الصلاة ب 64 ح 10، التهذيب 2: 356-1475، الاستبصار 3921-1494، الوسائل 4: 432 ابواب لباس المصلي ب 40 ح 4، و فيها بتفاوت يسير.

206) المبسوط 1: 112.

207) الفقيه 1: 174-822، التهذيب 2: 356-1474، الاستبصار 1: 391-1491، الوسائل 4: 431 ابواب لباس المصلي ب 40 ح 1.