الباب الثالث: في لباس المصلي

و الكلام فيه اما في الستر اللازم في الصلاة، او فيما يشترط في لباس المصلي و يجوز له في لباسه و لا يجوز، او فيما يستحب و يكره، فهاهنا ثلاثة فصول:

الفصل الاول: في الستر

و البحث فيه اما في اصل الستر او فيما يستر، فهاهنا بحثان:

البحث الاول: في اصل الستر

و فيه مسائل:

المسالة الاولى:

الستر واجب في الصلاة و شرط لها، تبطل بانتفائه مع الامكان، بالاجماع المحقق و المحكي مستفيضا (1) ، بل بالضرورة من الدين.و في النصوص المستفيضة دلالة عليه صريحا و ظاهرا، منطوقا و مفهوما:

منها: صحيحة علي: عن رجل قطع عليه او غرق متاعه فبقي عريانا و حضرت الصلاة كيف يصلي؟ قال: «اذا اصاب حشيشا ليستر به عورته، اتم صلاته بالركوع و السجود، و ان لم يصب شيئا ليستر به عورته، اوما و هو قائم‏» (2) .

و سائر ما ورد في صلاة العراة منفردين و جماعة، حيث اسقطت معظم الاركان من الركوع و السجود و القيام بفقد السائر، فمن لم يستر ما وجب ستره مع القدرة اما لا ياتي بتلك الاركان فتبطل صلاته اجماعا، لكون الاركان مطلقة بالنسبة الى الستر المقدور قطعا، او ياتي بها فكذلك ايضا، لعدم موافقة المامور به حيث انه الايماء مع عدم الستر.

و يدل عليه ايضا استصحاب الشغل اليقيني (3) .

ثم ان شرطيته هل هي ثابتة مع المكنة على الاطلاق، او مقيدة بالعمد؟

الاصح: الثاني، وفاقا للمحكي عن الاكثر منهم المنتهى و المعتبر (4) ، للاصل السالم عن المعارض و لو عن دليل وجوب الستر، لانتفائه مع الجهل بالكشف او نسيانه قطعا.

و لصحيحة علي: عن الرجل يصلي و فرجه خارج لا يعلم به هل عليه الاعادة؟ قال: «لا اعادة عليه و قد تمت صلاته‏» (5) .

خلافا للمحكي عن الاسكافي، فيعيد في الوقت (6) .و لا دليل له تاما.

و عن الشهيد (7) -و استحسنه في المدارك (8) -ففرق بين نسيان الستر ابتداء و عروض الكشف في الاثناء، فابطل في الاول دون الثاني.

و مرجعه-على ما صرح به والدي رحمه الله-الى البطلان بالنسيان مطلقا، اذ عروض الكشف في الاثناء مع عدم العلم به يرجع الى الجهل بالموضوع المغتفر قطعا لا الى النسيان، و حمله على الغفلة عنه بعد العلم به في الاثناء بعيد جدا.

و حكم الجاهل بالحكم كما مر مرارا.

و حكم الكشف في الاثناء عمدا حكم كشفه اولا كذلك.

و حكم الانكشاف فيه بلا اختيار حكم الناسي، فتصح صلاته و يستر فورا، فان تعذر ينتقل الى صلاة العاري.

و حكم بعض ما يجب ستره حكم الكل، لعدم تحقق الستر المامور به مع انكشاف البعض.

الثانية:

المعتبر في تحقق الستر ما يعد سترا عرفا، فلو لبس قميصا طويلا و لكن كان بحيث لو نظر احد من التحت‏يرى العورة لم يكن به باس، لتحقق الستر عرفا، و لعدم ثبوت الازيد منه من الاخبار و الاجماع.

و كذا لو كان لطرف ثوبه من اليمين او اليسار فرجة ضيقة لو نظر اليها ناظر وصل شعاع بصره الى العورة، او كان له جيب لو نظر اليه يرى العورة.بخلاف ما اذا قام مؤتزرا على طرف سطح بحيث‏يرى عورته من الاسفل، فان الظاهر -كما في التذكرة و عن نهاية الاحكام (9) -عدم تحقق الستر عرفا و ان احتملت الصحة حينئذ ايضا كما في الذكرى (10) ، لما قد ذكرنا من عدم ثبوت الازيد.

و بالجملة: الستر انما يلزم من الجهة التي جرت العادة بالنظر منها.

و منهم من شرط في تحقق الستر الستر من الجوانب الاربع و من الفوق دون التحت (11) . و هو تحكم بحت.

الثالثة:

يجب في تحقق ستر البشرة استتار لونها اجماعا.فلو كان الساتر رقيقا حيث‏يحكي بشرة ما تحته و لونها لم يكف قولا واحدا، لعدم تحقق الستر معه قطعا، و لمفهوم قوله عليه السلام في احدى صحيحتي محمد بعد سؤاله عن الرجل يصلي في قميص واحد: «ان كان كثيفا فلا باس به‏» (12) .

و في الاخرى: «اذا كان القميص صفيقا» (13) .

و هل يعتبر فيه كونه ساترا للحجم و الخلقة ايضا ام لا؟ قيل بالاول (14) ، لتوقيفية العبادة، و تبادر ستر الحجم ايضا من الستر، و لذا يصح السلب بدونه و يقال: ما ستر العورة بل ستر لونها.

و لمرسلة احمد بن حماد: «لا تصل فيما شف او صف‏» يعني الثوب المصقل (15) .

قال في الذكرى: انه وجده كذلك بخط الشيخ و ان المعروف: «او وصف‏»بواوين.قال: و معنى شف: لاحت منه البشرة، و وصف: حكى الحجم (16) .

و ذهب الفاضلان الى الثاني (17) ، للاصل، و صدق الستر عرفا، و منطوق الصحيحتين المتقدمتين الشامل لما اذا لم يفد الكثافة و الصفاقة سوى ستر البشرة دون الحجم، و لان جسد المراة كله عورة، و لا شك في عدم استتار حجمه باللباس، فلو لم يكن ذلك سترا لما امكن لها الاستتار.

و لرواية المرافقي: ان ابا جعفر عليه السلام كان يدخل الحمام فيبدا فيطلي عانته و ما يليها، ثم يلف ازاره على طرف احليله و يدعو صاحب الحمام فيطلي سائر بدنه، فقال له يوما: الذي تكره ان اراه فقد رايته، فقال: «كلا ان النورة سترة‏» (18) .

و التقريب: تصريحه عليه السلام بكون النورة ساترا مع انها لا تستر الا البشرة، فلا يرد ما اورده بعض الاجلة من انها لا تدل على استتار حجم السواة بالنورة و الكلام فيه، بل على استتار العانة (19) .

و مرسلة[محمد بن عمر] (20) و فيها: فدخل ذات يوم الحمام فتنور، فلمااطبقت النورة على بدنه القى المئزر، فقال له مولى له: بابي انت و امي انك لتوصينا بالمئزر و لزومه و قد القيت عن نفسك، فقال: «اما علمت ان النورة قد اطبقت العورة‏» (21) .

اقول: انكشاف حجم الشي‏ء و خلقته بعد استتار اللون و البشرة تارة يكون برؤية شبحه بنفسه من وراء الساتر، كما يرى الشي‏ء من وراء الزجاجة الكثيفة او من وراء ثوب قريب من العين، فانه كثيرا ما يرى شبح ما وراءهما بنفسه و لا يتميز لونه، و من ذلك القبيل من يرى في الليلة اذا لم يكن لها شديد ظلمة فانه يرى شبحه و ان لم يتميز لونه، فالمرئي حينئذ ليس هو الحائل بل شبح الشي‏ء.

و اخرى يكون بعدم رؤية الشبح ايضا، بل يكون المرئي هو الحائل فقط و ان حكى هو حجم الشي‏ء ايضا للصوقه به كالشي‏ء الملفوف بالكرباس او المطبق بالنورة و الطين.

فان اريد من حكاية الحجم ما كان من قبيل الاول فالحق مع الاول، لعدم تحقق الستر معه قطعا، و عدم جريان ادلة الثاني في دفعه، و هو ظاهر.

و ان اريد الثاني فالحق مع الثاني، لادلته.و لا تنافيه توقيفية العبادة كما لا يخفى، و يمنع تبادر ستر الحجم من الستر، و صحة السلب، و تخص المرسلة بما ذكر، مع ان في شمولها لمثل ذلك نظرا، و تفسير الشهيد الوصف بما وصف لا حجية فيه، مع ان النسخ مختلفة.

الرابعة:

لا شك في جواز الستر و تحققه بالثوب مطلقا، و كذا بالحشيش و الورق و مثلهما حال الانحصار، و في صحيحة علي، المتقدمة تصريح به (22) .

و هل يجوز الاستتار بهما مع وجود الثوب ايضا، ام لا؟ المحكي عن جماعة:

الثاني، و اختاره في المدارك (23) ، و والدي في المعتمد، و نسب الى الشيخ و الحلي و الفاضلين (24) ، و البيان (25) ، و عزي الى المشهور.

و في البحار نسب اليهم جميعا القول الاول، و نسبه الى المشهور (26) .

و التحقيق: ان ظاهر كلام بعض هؤلاء يوافق الاول و بعضهم الثاني.

و على اي حال فدليل الثاني: عدم تبادر مثل ذلك من اطلاق الستر.

و اقتضاء الشغل اليقيني للبراءة اليقينية.و صحيحة علي.و اطلاق الاخبار الواردة في ، او من لم يجد ثوبا يصلي ايماء (28) الشامل لواجد الورق و الحشيش.و ما دل على ان ادنى ما تصلي المراة فيه درع و ملحفة (29) ، و يتم في الرجل بالاجماع المركب.

و يضعف الاول-مع عدم اطلاق كذائي-: بانه لو كان، لوجب حمله على ما يصدق عليه لغة، و صدقه على الستر بمثل ذلك ظاهر جدا.

و الثاني: بعدم تيقن الشغل بالزائد على مطلق الستر.

و الثالث: بعدم الدلالة، و السؤال عمن ليس له ثياب لا يدل على تقدمها على الحشيش.

و الرابع: بعدم قول المستدل بالاطلاقين المذكورين، لتجويزه التستر بالحشيش حينئذ، بل الظاهر اجماعيته، و مع ذلك يندفع ثاني الاطلاقين بصحيحة علي.

و الخامس: بعدم وجوبهما بخصوصهما اجماعا، فليحمل على ضرب من الاستحباب.

و قال طائفة بالاول (30) ، و هو الاظهر، لا للصحيحة كما قيل (31) ، لعدم دلالتها جدا، بل للاصل، و عدم دليل على وجوب الازيد من الستر المتحقق بكل ما يستر به، بل مر التصريح بتحقق الستر بالنورة ايضا.

و منهما بل و من التعليق بوصف الستر في الصحيحة يظهر جواز الستر بها و بالطين ايضا و لو مع القدرة على الثوب و الحشيش.

خلافا لمن لم يجوزه اما مطلقا (32) ، لان الظاهر من الاخبار تعين الايماء عند تعذر الثوب (33) ، خرج الحشيش بالصحيحة، فيبقى الباقي.

و فيه: ان مفهوم قوله في ذيل الصحيحة: «و ان لم يصب شيئا» شامل لمثلهما ايضا.

او مع القدرة على الثوب فقط و ان قدر على الحشيش، او مع القدرة عليه ايضا، لمثل ما مر في الحشيش و الورق.و قد عرفت دفعه.

و كذا يجوز الستر باليد، بل يجب مع الانحصار، و لكنه لا يفيد حالتي الركوع و السجود فيجب الايماء، فلا يمكن الاكتفاء بها مع غيرها.

الخامسة:

لو لم يجد المصلي ساترا مطلقا تجب عليه الصلاة عاريا قائما اذا لم يكن هناك ناظر محترم، و جالسا ان كان، وفاقا للشيخين و الفاضل و الشهيدين (34) ، و اكثر المتاخرين، بل الاكثر مطلقا، كما به صرح غير واحد (35) .

لمرسلة ابن مسكان: في الرجل يخرج عريانا فتدركه الصلاة، قال: «يصلي عريانا قائما ان لم يره احد، فان رآه احد صلى جالسا» (36) .

و المروي في المحاسن: في رجل عريان ليس معه ثوب، قال: «اذا كان لا يراه احد فليصل قائما» (37) .

و في نوادر الراوندي: «في العريان ان رآه الناس صلى قاعدا و ان لم يره الناس صلى قائما» (38) .

و ضعف سندها بالشهرة منجبر، مع ان الاولى بنفسها حجة، و مع ذلك عن ابن مسكان المجمع على تصحيح ما يصح عنه صحيحة.

خلافا للمحكي عن الفقيه و المقنع و مصباح السيد و جمله و المقنعة و التهذيب (39) ، فاطلقوا الامر بالجلوس، لاصالة وجوب الستر عن الناظر.

و حسنة زرارة: رجل خرج من سفينة عريانا او سلب ثيابه و لم يجد شيئا يصلي فيه، فقال: «يصلي ايماء، فان كانت امراة جعلت‏يدها على فرجها، و ان كان رجلا وضع يده على سواته، ثم يجلسان فيومئان ايماء و لا يسجدان و لا يركعان فيبدو ما خلفهما، تكون صلاتهما ايماء برؤوسهما» (40) .

و صحيحة ابن سنان: عن قوم صلوا جماعة و هم عراة، قال: «يتقدمهم الامام بركبتيه و يصلي بهم جلوسا و هو جالس‏» (41) .

و موثقة اسحاق: قوم قطع عليهم الطريق و اخذت ثيابهم فبقوا عراة و حضرت الصلاة كيف يصنعون؟ فقال: «يتقدمهم امامهم فيجلس و يجلسون خلفه، فيومئ ايماء بالركوع و السجود و هم يركعون و يسجدون خلفه على وجوههم‏» (42) .

و المروي في قرب الاسناد: «من غرقت ثيابه فلا ينبغي ان يصلي حتى يخاف ذهاب الوقت، يبتغي ثيابا، فان لم يجد صلى عريانا جالسا يومئ ايماء، يجعل سجوده اخفض من ركوعه، فان كانوا جماعة تباعدوا في المجالس ثم صلوا كذلك فرادى‏» (43) .

و للحلي (44) ، فاطلق الامر بالقيام، لاصالة وجوبه، و صحيحة علي، السابقة (45) .

و صحيحة ابن سنان: «و ان كان معه سيف و ليس معه ثوب فليتقلد بالسيف و يصلي قائما» (46) .

و لحصول استتار الدبر بالاليين، و القبل باليدين، فيامن عن الناظر دائما.

و للمعتبر و بعض من عنه تاخر (47) ، مخيرا بين الامرين، لتعارض الاخبار مع ضعف روايات التفصيل.

و يجاب عن دليل الاول: باندفاع الاصل بعدم وجود الناظر، و اطلاق الاخبار بالنسبة الى وجوده و عدمه، فيجب حملها على المقيد، و ليس التباعد المامور به في ذيل الاخير صريحا في قدر يمنع الرؤية، فلا يقدح في اطلاقه، فيمكن ان يكون التباعد في الجملة مطلوبا تعبدا.

مع ان الحسنة ليست نصا في الجلوس للصلاة، لاحتماله للايماء للسجود، كما هو المحكي عن السيد عميد الدين (48) ، بل هو الظاهر منها، لمكان لفظة: «ثم‏»و قوله: «فيومئان‏» بعد: «يجلسان‏» .

و الصحيحة و الموثقة ظاهرتان بل صريحتان في وجود الناظر.و الاخيرة ضعيفة، و بالشهرة غير منجبرة.

و عن دليل الثاني: بمعارضة اصله مع اصل الاول في صورة وجود الناظر، فيتساقطان لو لم يرجح الاول بالشهرة العظيمة، بل الاجماع المنقول في الخلاف على لزوم الجلوس مع عدم الامن عن الناظر (49) ، و تقيد اطلاقاته بالمقيدات المتقدمة، و اندفاع دليله الاخير بمنع حصول استتار القبل باليد مطلقا الا مع الخروج عن حد القائم، و الدبر بالاليين مع الهزال الكثير، و لو سلم فلا يخرج الشخص بذلك عن مصداق العريان الذي ورد في النصوص المفصلة، و كون العلة محض استتار العورة غير معلوم.

و عن دليل الثالث: بمنع ضعف دليل المفصل، كما مر.

ثم مقتضى الاخبار المفصلة: القيام مع عدم الناظر و لو احتمل دخوله بعده او وجوده حينئذ، و هو مقتضى اصالة عدمه و اصالة وجوب القيام ايضا.

و المصرح به في كلام اكثر المفصلين التفصيل بين عدم الامن من الناظر و الامن منه، فيجلس في الاول.و لا دليل له تاما (50) .

و لو امن اولا ثم ورد الناظر، جلس في الباقي، للامر بالصلاة جالسا مع النظر، و لو انعكس الامر قام في الباقي.

و لو امن من الناظر من احدى الجهتين كالقدام دون الآخر و كان له ما يستر الجهة الاخرى فقط، يستر و يقوم، لان معنى قوله: «فان رآه‏» او: «لم يره‏» رؤية ما يحرم رؤيته، فيصدق عدم الرؤية، و يلزمه لزوم القيام لو ستر القدام فقط، لاستتار الدبر بالاليين كما صرح به في النص (51) .

ثم في حالة القيام هل يجب عليه ستر قبله باليدين ان امكن؟ الظاهر:

نعم، للتمكن من الستر الواجب الغير المختص بساتر مخصوص كما مر.

و لان كل من قال بتحقق الستر بشي‏ء قال بوجوبه مع الامكان، و تؤيده حسنة زرارة، المتقدمة (52) .

و هل التفصيل مخصوص بالرجال كما هو مورد الروايات، او يعم النساء ايضا؟ الظاهر: الاول، لاختصاص الروايات، و عدم معلومية الاجماع المركب، و كون جميعها عورة فلا يتفاوت الحال بالقيام و القعود، و الاصل وجوب القيام فيقمن ابدا و يسترن فرجهن باليد ان امكن، كما به صرح في الحسنة.

فروع:

ا: لا خلاف في وجوب الايماء بالركوع و السجود لغير المامومين في حالة الجلوس، و في الاخبار المتقدمة تصريح به (53) .و اختلفوا في حال القيام، و في حق المامومين.

اما الاول: فصرح بالايماء فيه ايضا الاكثر.و هو الاظهر، لصحيحة علي.

و عدم نصوصيتها في الايماء بالركوع و السجود معا غير ضائر، لعدم الفاصل، مع انها فيه ظاهرة و هو كاف في المطلوب.

و خالف فيه ابن زهرة، فاوجب الركوع و السجود على القائم (54) ، و تردد فيه الفاضل في النهاية (55) ، و لم يتعرض له الشيخ و الديلمي و القاضي و ابن حمزة، اما لاصالة وجوبهما، او لما قيل من ان القيام لا يكون الا في حال الامن، و معه لا وجه لتركهما (56) .

و الاول تمسك بالاصل في مقابلة النص، و الثاني اجتهاد كذلك.

و اما الثاني، فعن الاكثر ايضا-و منهم: المفيد و السيد و الحلي-الايماء في حقهم (57) ، بل عن السيد و موضعين من السرائر الاجماع عليه (58) ، لصحيحة، و سائر مطلقات الايماء بهما، و عموم التعليل في الحسنة بقوله: «فيبدو ما خلفهما» (59) .

و عن الاصباح و الشيخ و ابن حمزة و القاضي و الجامع و المعتبر و المنتهى و الدروس: وجوب الركوع و السجود عليهم (60) .و هو الاقوى.

لموثقة اسحاق، المتقدمة (61) الخاصة بالنسبة الى ما دل على الايماء مطلقا حتى التعليل المذكور.

و حمل قوله: «على وجوههم‏» على الوجه الذي لهم و هو الايماء بعيد جدا، بل مناف للتفصيل، مع ان الركوع و السجود حقيقتان في غير الايماء.

و اصالة وجوب الايماء على العاري الذي عنده غيره مطلقا حتى في حق الماموم ممنوع.

و في الذكرى: التفصيل بين وجود مطلع غيرهم و عدمه، فالايماء في الاول و الركوع و السجود في الثاني (62) .و يدفعه عموم الموثق (63) .

و في التحرير و المختلف و التذكرة: التردد (64) .و لا وجه له.

ب: الايماء بالراس، للحسنة.فان تعذر فبالعينين، للاجماع.و يجعل السجود اخفض اجماعا، لرواية قرب الاسناد، المنجبرة (65) .

و هل يجب الانحناء فيهما بحسب الامكان مع عدم بدو العورة؟ الظاهر لا، للاصل.

و في الذكرى و المسالك: نعم (66) ، استصحابا لوجوبه.

و يندفع: بان المسلم وجوبه للانتقال الى الركوع و السجود الواجبين، فهو مقيد بذلك الحال و تبعي، لا انه من اجزاء الصلاة، و لذا لم يعده احد منها، فلا يمكن الاستصحاب.

و منه يظهر حال ما احتمله الشهيد من وضع الاعضاء السبعة في السجود (67) ، و ما نفى عنه البعد في المدارك (68) بل اوجبه في المسالك (69) ، من وجوب رفع شي‏ء يسجد عليه.

و الاستدلال له: بما ورد في صلاة المريض (70) نوع من القياس، و عدم الفصل غير ثابت، مع ان ما ورد فيها غير دال على الوجوب فيها ايضا كفتوى الاصحاب.

ج: المصرح به في كلام جماعة ان القائم لا يجلس لايماء السجود (71) ، لظاهر صحيحة علي.

و عن السيد عميد الدين انه يجلس (72) ، لانه اقرب الى هيئة السجود، و لمثل قوله: «اذا امرتكم بشي‏ء فاتوا منه ما استطعتم‏» (73) و لاستصحاب وجوب الجلوس للسجود.

و يضعف الاول: بمنع وجوب تحصيل الاقرب.

و الثاني و الثالث: بمثل ما مر من منع وجوب الجلوس للسجود الا من باب المقدمة للسجود، فينتفي بانتفائه.

الا انه يمكن ان يقال: الاصل عدم وجوب القيام للسجود ايضا، اذ لا اجماع فيه و لا دليل، و الاخبار المفصلة لا تفيد، لان المراد بالقيام فيها المتعارف، و ظاهر الصحيحة و ان يشمل ايماء السجود ايضا الا انه معارض مع ظاهر الحسنة، مع ان افادة الصحيحة ايضا للوجوب ممنوعة.فالتخيير اقوى الا مع ايجاب الجلوس بعد القيام و عكسه لبدو العورة فلا يجوز، للعلة المصرح بها في الحسنة.

د: يجب على القائم الجلوس للتشهد و السلام، للاستصحاب الخالي عن المخرج الا مع ايجابه البدو المذكور.

ه: لو صلى العاري بغير ايماء، بطلت صلاته و لو اتى بالركوع عمدا او سهوا او نسيانا، لا لاتيانه بالمنهي عنه حتى يرد عدم توجه النهي مع النسيان، بل لعدم اتيانه بالمامور به.و حكم الجاهل ما مر مرارا.

و: لا يجب على العاري اول الوقت التاخير و ان ظن حصول الستر له، وفاقا للشيخ و الحلي (74) حاكيا له كغيره (75) عن الاكثر.بل و لو علم الحصول ايضا، للاصل، و اطلاقات صلاة العاري.و ادلة وجوب الستر مقيدة بامكانه حال الصلاة.و كون التاخير مقدمة للستر غير مفيد، لمنع وجوبه المطلق حتى في هذه الصورة (76) ، مع ان الواجب من المقدمة هي المقدورة، و هي للصلاة في اول الوقت غير مقدورة، فتصح الصلاة فيه عريانا، و عدم جواز الصلاة فيه يحتاج الى دليل.

و توهم انه مع عدم الستر في اول الوقت لا يصدق الامتثال، للتمكن من الستر و لو بالصبر، مردود: بان الكلام في امتثال ذلك الامر الوارد في اول الوقت تخييرا بملاحظة دليل التوسعة، و لا شك ان الستر له غير ممكن، و انما يمكن‏لامتثال فرد آخر من الموسع.

و اما رواية قرب الاسناد، المتقدمة (77) : فمع عدم حجيتها غير ناهضة لاثبات الوجوب، بل ظاهرة في الاستحباب مع الاحتمال، و هو مسلم معه، له و للاحتراز عن مخالفة المعتبر و المنتهى في صورة الظن (78) ، فانهما اوجباه حينئذ معه، بل بدونه ايضا تجنبا عن خلاف السيد و الديلمي (79) ، حيث اوجبا التاخير مطلقا.

ز: شراء الساتر و لو زائدا عن ثمن المثل ما لم يستضر به و قبول اعارته وهبته واجب على الاصح، لقوله في صحيحة علي: «و ان لم يصب شيئا اوما» دل بمفهومه على عدم الايماء مع الاصابة الصادقة هنا، فاما يركع و يسجد بدون الشراء و القبول، و هو باطل اجماعا، او يشتري و يقبل، و هو المطلوب.

ح: لو لم يجد الا الحرير، فظاهر الاصحاب-كما قيل (80) -انه يصلي عاريا، لاستصحاب حرمة لبسه قبل صلاته، و ادلة عدم جواز الصلاة فيه (81) .

و يخدشه: انهما معارضتان مع ادلة وجوب الستر، فان ثبت الاجماع فهو، و الا فالتخيير قوي جدا.و كذا لو لم يجد الا جلد الميتة او ما لا يؤكل.

و لو لم يجد الا النجس او المغصوب، فسياتي حكمه، و كذا حكم ما لو اضطر الى لبس الحرير او النجس.

ط: لو وجد الستر في اثناء الصلاة، فمع عدم توقف الستر على الفعل المنافي يستر و يتم الصلاة.

و قيل: يستانف مع السعة، لعدم تحقق الامتثال (82) .

و فيه منع ظاهر، و وجوب الصلاة كلها مستورا حينئذ لا دليل عليه.

و مع التوقف فمع ضيق الوقت‏يستمر و يتم الصلاة اجماعا، و بدونه يقطع و يستر و يصلي، لمفهوم صحيحة علي، بل منطوق قوله: «فان اصاب حشيشا» الى آخره، لصدق الاصابة حينئذ، فان لم يستر فاما يصلي ايماء، فقد خالف النص، او يركع و يسجد عريانا، فقد خالف الاجماع بل النصوص.

ي: لو كان في الثوب خرق محاذ للعورة، بطلت الصلاة ان لم يمكن جمعه بحيث‏يتحقق الستر بالثوب.و ان امكن، وجب و صحت‏بلا اشكال ان لم يمنع ذلك من واجب في الصلاة، كوضع اليد على الارض للسجود، و ان منع فيحصل الاشكال من جهة التعارض بين مراعاة الستر و ذلك الواجب، و ان امكن الستر بوضع اليد عليه بحيث‏يكون الساتر هو اليد، فحكمه حكم العاري عند من لا يرى الستر باليد سترا، و حكم الاول على الاصح.

يا: لو وجد ساترا لاحدى العورتين او المراة لبعض جسدها، وجب الستر عن الناظر المحترم اذا كان، و مطلقا في الصلاة، لا لنحو قوله: «ما لا يدرك كله لا يترك كله‏» (83) لعدم تمامية دلالته، بل لدلالة ادلة وجوب الستر عليه تضمنا او التزاما، و الاصل عدم الارتباط بين ستر هذا الجزء و ستر غيره، و دلالة الدليل عليه تبعا لا يجعل وجوبه تبعيا.و تكون الصلاة مع انكشاف الباقي صلاة العراة.

و منه يظهر عدم شرطية ستر البعض مع عدم امكان ستر الجميع للصلاة و ان وجب، فلا تبطل الصلاة بتركه حينئذ (84) .

المسالة السادسة:

لا يعتبر الستر في صلاة الجنازة، للاصل، و عدم معلومية ارادتها من الصلاة المطلقة.و قيل: يعتبر (85) ، و هو ضعيف.

و لا فرق في سائر الصلوات بين واجبها و مندوبها بالاجماع، و اليه يرشد اطلاق الاخبار.

البحث الثاني: فيما يجب ستره

و فيه مسائل:

المسالة الاولى:

يجب على الرجل ستر القبل-الذكر و الخصيتين-و الدبر لا غيرهما.

اما وجوب سترهما: فبالاجماع المحقق و المحكي مستفيضا (86) ، و صحيحة علي المتقدمة حيث ان الثلاثة داخلة في العورة اجماعا.

و تردد الفاضل في التحرير (87) في دخول البيضتين فيها، شاذ جدا مردود بالعرف، بل النص و هو رواية الواسطي: «العورة عورتان، القبل و الدبر، و الدبر مستور بالاليين، فاذا سترت القضيب و البيضتين فقد سترت العورة‏» (88) .

و عدم جريان الصحيحة فيمن وظيفته الصلاة الايمائية غير ضائر، لتتميم المطلوب بالاجماع المركب.

و اما عدم وجوب ستر غيرهما: فللاصل الخالي عن المعارض، بل الاجماع في غير ما بين السرة و الركبة.

و منه يظهر عدم منافاة صحيحة زرارة: «ادنى ما يجزيك ان تصلي فيه بقدر ما يكون على منكبيك مثل جناحي الخطاف‏» (89) و صحيحة علي: عن الرجل هل يصلح له ان يؤم في سراويل و قلنسوة؟ قال: «لا يصلح‏» (90) و نحو ذلك، لوجوب حملها على الاستحباب، للاجماع، بل اطلاق الاخبار المصرحة بكفاية الثوب الواحد للرجل (91) .

و الاستدلال لعدم الوجوب: بصحيحة علي-كما في المدارك (92) -غير جيد جدا.

خلافا للمحكي عن القاضي (93) ، و الطرابلسي (94) ، فاوجبا ستر ما بين السرة و الركبة.

و لعله لبعض الاخبار العامية (95) ، و رواية قرب الاسناد: «اذا زوج الرجل امته فلا ينظر الى عورتها، و العورة ما بين السرة و الركبة‏» (96) و ما في بعض الاخبار من ان ابا جعفر عليه السلام اتزر بازار و غطى ركبتيه و سرته، ثم امر صاحب الحمام فطلى ما كان خارجا من الازار، ثم قال: «اخرج عني‏» ثم طلى هو ما تحته بيده، ثم قال: «هكذا فافعل‏» (97) .

و يضعف-مع ضعف الاولين بنفسهما-بمعارضتها مع رواية الواسطي و غيرها كرواية ابن حكيم: «الفخذ ليس من العورة‏» (98) المنجبر ضعفها-لو كان- بالعمل، الموجبة لطرحها، لموافقتها لاكثر العامة كما في المنتهى (99) .و ظهور الثاني في عورة المراة او مطلقا لا الرجل، و على التقديرين يخالف الاجماع، و تقييده بالرجل بعيد غايته.

و معارضة الثالث مع ما مر من انه عليه السلام كان يطلي عانته و ما يليها ثم يلف ازاره على طرف احليله و يدعو قيم الحمام (100) ، فحمله على الافضلية متعين.

و للمحكي عن الحلبي، فجعل العورة من السرة الى نصف الساق (101) .

و لم اعثر على دليل له، بل يرده ما في بعض الاخبار من ان الركبة ليست من العورة (102) ، و مرسلة الفقيه: «صلى الحسين بن علي عليهما السلام في ثوب قد قلص عن نصف ساقه و قارب ركتبيه‏» الحديث (103) .

و اما مرسلة رفاعة: عن الرجل يصلي في ثوب واحد ياتزر به، قال: «لا باس به اذا رفعه الى الثديين‏» (104) فلا تدل على مطلوبه، بل هو مما لم يقل احد بوجوبه، فعلى الاستحباب محمولة قطعا.

مع ان المحكي عنه في المختلف (105) -كما قيل-و في الدروس (106) موافقته للقاضي، الا انه اوجب الستر الى نصف الساق من باب المقدمة.

و هل يستحب للرجل ستر سائر بدنه او لا؟ ففي المعتبر و الارشاد و القواعد و التذكرة و الدروس و البيان: استحباب ستر جميع الجسد (107) .و في الشرائع: كراهة الصلاة عريانا اذا ستر قبله و دبره (108) .و في المدارك: يكره للرجل الصلاة في غير الثوب الساتر لما يعتاد ستره، و استدل باخبار لا تثبت الا استحباب التردي بشي‏ء و التعمم (109) ، و ظاهر انهما خارجان عن المقصد.

و قد يستدل بحصول المبالغة في الستر، و بفعلهم عليهم السلام ذلك في الاكثر، و بما نقل عنه صلى الله عليه و آله من انه: «اذا صلى احدكم فليلبس ثوبه، فان الله جل شانه احق ان يتزين له‏» (110) و بانه زينة و قال سبحانه: «خذوا زينتكم عند كل مسجد» (111) اي صلاة.

و الكل كما ترى، بل ظاهر ما في الدعائم-من ان النبي صلى الله عليه و آله و الحسين عليه السلام و الباقر عليه السلام صلوا في ثوب واحد (112) -: عدمه، حيث ان الثوب الواحد لا يشمل جميع البدن و لا جميع ما يعتاد ستره.

و قيل: يستحب ستر اعالي البدن (113) .

و هو ايضا غير معلوم الوجه، الا ان يجعل فتوى العالم على جميع ما ذكر دليلا، و لا باس به.

الثانية:

يجب على المراة ستر جميع جسدها، عدا الوجه و الكفين و القدمين ظاهرا و باطنا، بالاجماع في المستثنى منه، و الاصل في المستثنى، و هما الحجة في المقامين.

لا في الاول ما ذكروه من الاخبار الناطقة بان المراة تصلي في درع و مقنعة (114) ، او في ازار و درع و خمار، فان لم تجد ففي ثوبين (115) .او ان ادنى ما تصلي فيه المراة درع و ملحفة (116) .او انه لا تصلي المراة في ثوب واحد (117) ، و امثالها، و ان كانت صحاحا، لعدم وفائها بتمام المطلوب حتى تمام الصدغين و الاذنين و قدام العنق و جميع الساعدين و الساقين.

و القول بورودها على ما هو المتعارف في زمان صدور الروايات من طول الاذيال و الاكمام بحيث‏يغطي اليدين و الاقدام، ضعيف كما سيظهر وجهه، فالمناط هو الاجماع.

و مخالفة الاسكافي (118) و جعله اياها كالرجل كما هو المشهور عنه، او عدم ايجابه ستر راسها خاصة كما حكى عنه بعضهم (119) ، شاذة في الاجماع غير قادحة، مع ان قوله مردود بالاخبار المذكورة قطعا، فلا يبقى الا ما ذكرنا بالاجماع المركب ايضا، الا ان في دلالة تلك الاخبار على الوجوب نظرا سيما مع وجود المعارض لبعضها.

و لا في الثاني عدم كون الثلاثة عورة، او عدم تسترها بما يدل الاخبار على وجوب الاستتار بها، لضعف الاول: بعدم الملازمة، و الثاني: برجوعه الى ما ذكرنا من الاصل.

خلافا في الاول لمن ذكر، فلم يوجب اما ستر غير السواتين، للاصل المندفع بما مر.او الراس، لموثقة ابن بكير: «لا باس بالمراة المسلمة الحرة ان تصلي و هي مكشوفة الراس‏» (120) المردودة بمخالفتها لعمل الفرقة.

و في الثاني لجماعة، و هم بين غير مستثن لشي‏ء سوى موضع السجود، و هو المحكي عن الوسيلة، و عزي الى الجمل و العقود و الغنية ايضا (121) .

و كانه لكون الستر الاصل فيها الا ما اضطرت الى كشفه و هو الجبهة.

و فيه منع الاصل.

و مقتصر في الاستثناء على الوجه خاصة، و هو المنقول عن الاقتصاد (122) ، و قد ينسب الى الاخيرين (123) ايضا (124) .

و لعله للنص الدال على لزوم ملحفة تضمها عليها زيادة على الثوبين (125) ، و ضمها معهما يستلزم ستر الكفين و القدمين ايضا.

و فيه-مع كونه مخالفا للاجماع المحكي في المختلف و المنتهى و روض الجنان و الذكرى و شرح القواعد (126) ، و معارضته مع ما دل على كفاية الخمار و الدرع من الصحاح (127) -: ان الاستلزام المذكور ممنوع سيما في القدمين، بل قال الاردبيلي:

ان الغالب في العرف ان الملحفة تلبس بحيث‏يبقى القدمان، بل الظاهر ان دلالتها على عدم ستر القدمين اقوى منها على الستر (128) .انتهى.

و مقتصر على الوجه و الكفين، فلم يستثن القدمين اما مترددا فيهما (129) ، او مصرحا بعدم الاستثناء اما مطلقا (130) ، او باطنهما فقط (131) ، للاحتياط، و كون جميع جسدها عورة فلا يخرج الا ما قطع بخروجه، و ما دل على لزوم ملحفة منضمة مع الثوبين (132) .

و صحيحة علي: عن المراة ليس لها الا ملحفة واحدة كيف تصلي؟ قال:

«تلتف فيها و تغطي راسها و تصلي، فان خرجت رجلها و ليست تقدر على غير ذلك فلا باس‏» (133) دلت‏بالمفهوم على الباس في خروج الرجلين مع القدرة.

و ما دل على وجوب الدرع و القميص، حيث ان دروعهن كانت مفضية الى اقدامهن كما يشاهد الحال في نساء اكثر الاعراب.

و يؤيده ما في الموثق: في الرجل يجر ثوبه قال: «اني اكره ان يتشبه بالنساء» (134) .

و يضعف الاول: بعدم افادته الازيد من الاستحباب.

و الثاني: بما مر من عدم الملازمة، و لو سلمت فبمنع كونهما عورة، لعدم القطع بكون المراة بجملتها عورة من جهة الاجماع لمكان الخلاف، و لا من جهة الاخبار، لقصور ما دل عليه سندا و اعتبارا، و خلوه عن الجابر المعلوم.

و دعوى: صدق العورة عليها كلها لغة و عرفا ممنوعة جدا (135) .

و الثالث: بما سبق.

و الرابع: بان الرجل اسم للمجموع المركب من القدم و ما فوقها، مع ان الاستدلال به انما يتم على جعل الواو حالية، و لو جعلت عاطفة لم يتم اصلا.

و الخامس: بما قد يدعى من ظهور عدم لزوم سترهما منه، و لو منع الظهور فلا شك في عدم ظهور اللزوم.

و من اين علم ان ثياب النساء في وقت صدور الاخبار كانت طويلة هذا القدر؟ بل كثير من علماء العرب الذين هم اكثر اطلاعا و اقرب زمانا منا بهذا الوقت و بعادة نساء العرب لم يحتملوا ذلك، بل منهم من صرح بخلافه، قال في المنتهى: و ليس القميص غالبا ساترا لظهور القدمين (136) .انتهى.

و الاعتماد على عرف الآن لا وجه له، مع ان المشاهد منهن في زماننا هذا عدم ستر قميصهن لاقدامهن و ان كانت طويلة بحيث تجر على الارض فانها لا تستر رؤوس الاقدام، و هذا القدر كاف في استثناء القدمين بجميعهما، لعدم القائل بالفرق، فلا يتم الاستدلال مطلقا (137) .

ثم بما ذكرنا ظهر عدم وجوب ستر شي‏ء من الوجه و الكفين و القدمين من باب المقدمة ايضا، اذ لا يثبت من الاجماع بل و لا من صدق العورة وجوب ستر غير المذكورات على نحو يحصل العلم باستتار جميع اجزائه، بل القدر الثابت وجوب ستره على نحو لم يحصل العلم بظهور شي‏ء منه، فتامل.

و منه يظهر الحال في الشعر و انه لا يجب ستره كما صرح به بعضهم (138) ، بل العنق كما عن بعضهم (139) ، بل الاذنين ايضا، مع احتياط في الاخير بل الثاني (140) .

و المراد بالشعر الذي لا يجب ستره ما انسدل من الراس و وقع على الوجه و نحوه، و اما الواقع على الراس فوجوب ستره مجمع عليه، و في الاخبار دلالة عليه (141) (142) .

و منه يظهر ضعف ما استند به بعضهم (143) -في لزوم ستر الشعر مطلقا، و في تضعيف قول من استثناه-مما يدل على لزوم الخمار او القناع.

و اما الاستناد الى كونه من العورة المجمع على وجوب سترها في الصلاة فقد عرفت ما فيه، مع انه يمكن ان يكون شعر الراس مما يجب ستره و ان لم يكن عورة، او تكون العورة غير ما انسدل منه.

و اما ما في بعض المعتبرة من ان فاطمة عليها السلام صلت في درع و خمار و ليست عليها اكثر مما وارت شعرها و اذنيها (144) فلا يدل على الوجوب اصلا.

الثالثة:

لا فرق في المراة فيما ذكر بين الحرة و الامة الا في الراس، فلا يجب ستره على الامة اجماعا محققا و محكيا، حكاه الشيخ في الخلاف و الفاضلان و الشهيدان و المحقق الثاني (145) ، و غيرهم (146) ، بل في كلام كثير ادعاء اجماع علماء الاسلام سوى الحسن البصري، و هو الحجة فيه.

مضافا الى الاصل، و المستفيضة من الصحاح و غيرها، كصحيحتي محمد (147) ، و صحيحة البجلي (148) ، و رواية السكوني (149) .

و لا فرق في الامة بين انواعها، الا ان القوم اوجبوا الستر على المكاتبة المطلقة مع اداء البعض.

و يدل عليه مفهوم احدى صحيحتي محمد، بل مقتضاه الوجوب و لو لم يؤد شيئا، فهو الاقوى الا ان يثبت الاجماع على خلافه.

و قد يقال باحتمال الوجوب على ام الولد مع حياة ولدها ايضا، و هو مقتضى صحيحته الاخرى.

و لكن يعارضه ذيل الاولى، و التعارض-بعد اختصاص الاولى بمن يكون مولاها حيا اجماعا و عموم الثانية-يكون بالعموم من وجه، فيرجع الى الاصل مع ترجيح الاولى من وجوه اخر ايضا (150) .

و الاعناق و الرقاب في الاماء تابعة للراس، للاصل، و ظهوره من نفي الخمار و القناع عنهن، و رواية قرب الاسناد (151) ، فاحتمال وجوب سترها كما في شرح الارشاد (152) ضعيف (153) .

و في استحباب ستر الراس للامة كما في المعتبر و النافع و التحرير و المنتهى و التذكرة (154) ، و عن صريح الوسيلة و الغنية و الجامع (155) ، و ظاهر المهذب و المراسم (156) ، لما فيه من الستر و الحياء.او عدمه كما عن جماعة (157) ، لعدم الدليل كما اعترف به الفاضلان (158) ، و عدم صلاحية ما ذكر للتعليل، قولان.اقواهما: الثاني، لما ذكر، بل لوجود دليل العدم، و هو المروي في العلل: عن الخادم تقنع راسها في الصلاة، فقال: «اضربوها حتى تعرف الحرة من المملوكة‏» (159) .

و فيه و في المحاسن و الذكرى: عن المملوكة تقنع راسها اذا صلت، قال:

«لا، قد كان ابي اذا راى الخادم تصلي و هي مقنعة ضربها لتعرف الحرة من المملوكة‏» (160) .

و ظاهرهما و ان كان التحريم، الا ان ضعف البعض، و عدم القائل به، و معارضتهما للمروي في الذكرى المنجبر بالعمل: عن[الامة]تقنع راسها؟ فقال:

«ان شاءت فعلت و ان شاءت لم تفعل، سمعت ابي يقول: كن يضربن‏» الحديث (161) .و الخبر الآخر: «على الجارية اذا حاضت الصيام و الخمار الا ان تكون مملوكة فانه ليس عليها خمار الا ان تحب ان تختمر» (162) لا يثبتان سوى الكراهة الموجبة لاستحباب عدم الستر.

و القول بان الخبرين ضعيفان، و التقية فيهما ممكنة كما يشعر به نسبته ضربهن الى ابيه، مع انه نقل عن عمر انه ضرب امة لآل انس رآها مقنعة و قال:اكشفي (163) .و مع ذلك، الخبران صريحان فيما لم يقل احد به من الوجوب، و غير قابلة للحمل على الندب لمكان الضرب، فلا يحتملان غير التقية، مدفوع: بان ضعف السند-لو كان-لم يضر في مقام الاستحباب.و احتمال التقية مع عدم المعارض-كما عرفت اعترافهم به-غير مفيد.و عدم امكان الحمل على الندب غير مسلم، لامكان التجوز في الضرب بارادة المنع و النهي التنزيهي.

مع ان اثبات الكراهة بهما ليس بحملهما عليها، بل لان ضعفهما مانع من اثبات مدلولهما الذي هو التحريم و لكن لتضمن التحريم راجحية الترك يثبت ذلك من ادلة التسامح (164) .

الرابعة:

الصبية الغير البالغة كالامة في عدم اشتراط ستر الراس، لا لانه تكليف و ليست من اهله، و لا لموثقة ابن بكير، المتقدمة (165) ، لان التكليف هو الوجوب الشرعي و الكلام في الشرطي و هي من اهله، و الموثقة واردة في المراة الظاهرة في البالغة.بل للاجماع المحقق و المحكي مستفيضا (166) ، و الاصل المتقدم ذكره متكررا، و الخبر السابق في المسالة السابقة المنجبر بالعمل ضعفا لو كان (167) .

تعليقات:

1) كما في المعتبر 2: 99، و المنتهى 1: 235، و الذكرى: 139، و جامع المقاصد 2: 93، و روض الجنان: 204، و كشف اللثام 1 186.

2) التهذيب 2: 365-1515، الوسائل 4: 448 ابواب لباس المصلي ب 50 ح 1.

3) و اصالة عدم الشرطية الموجبة لحصول البراءة اليقينية هنا غير جارية قطعا، اذ كما بينا في الاصول جريانه ليس الا بواسطة اصالة عدم الوجوب المنتفية هنا قطعا. منه رحمه الله تعالى.

4) المنتهى 1: 238، المعتبر 2: 106.

5) التهذيب 2: 216-851، الوسائل 4: 404 ابواب لباس المصلي ب 27 ح 1.

6) حكاه عنه في المختلف: 83.

7) الذكرى: 141.

8) المدارك 3: 191.

9) التذكرة 1: 94، نهاية الاحكام 1: 372.

10) الذكرى: 141.

11) كالشهيد في الذكرى: 141.

12) الكافي 3: 394 الصلاة ب 64 ح 2، التهذيب 2: 217-855، الوسائل 4: 387 ابواب لباس المصلي ب 21 ح 1.

13) الكافي 3: 393 الصلاة ب 64 ح 1، التهذيب 2: 216-852، الوسائل 4: 390 ابواب لباس المصلي ب 22 ح 2.

14) كما في الذكرى: 146، جامع المقاصد 2: 95.

15) التهذيب 2: 214-837، الذكرى: 146، الوسائل 4: 388 ابواب لباس المصلي ب 21 ح 4.

16) الذكرى: 146.

17) المحقق في المعتبر 2: 95، العلامة في القواعد 1: 27، و التذكرة 1: 92.

18) الكافي 6: 497 الزي و التجمل ب 43 ح 7 و فيه: الدابقي، الفقيه 1: 65-250، الوسائل 2:53 ابواب آداب الحمام 18 ح 1: و فيه الرافقي.

19) كما في كشف اللثام 1: 187.

20) في النسخ: محمد بن عمران، و الصحيح ما اثبتناه موافقا للمصادر.

21) الكافي 6: 502 الزي و التجمل ب 43 ح 35، الوسائل 2: 53 ابواب آداب الحمام ب 18 ح 2.

22) راجع ص 222.

23) المدارك 3: 193.

24) الشيخ في المبسوط 1: 87، الحلي في السرائر 1: 260، المحقق في الشرائع 1: 70، العلامة في القواعد 1: 28، و التحرير 1: 31.

25) البيان: 125.

26) البحار 80: 212.

27) انظر: الوسائل 3: 484 ابواب النجاسات ب 45.

28) انظر: الوسائل 3: 486 ابواب النجاسات ب 46.

29) التهذيب 2: 217-853، الاستبصار 1: 388-1478، الوسائل 4: 407 ابواب لباس المصلي ب 28 ح 9.

30) كالشيخ في الجمل و العقود (الرسائل العشر) : 177، و الاقتصاد: 259، و الشهيد في الذكرى:141، و الكركي في جامع المقاصد 2: 99.

31) كما في الذكرى: 141.

32) كما في الذكرى: 141.

33) انظر الوسائل 3: 486 ابواب النجاسات ب 46.

34) لم نعثر على كلام المفيد في المقنعة و قد حكاه عنها في المعتبر 2: 104، الطوسي في النهاية: 130، و المبسوط 1: 87، و الخلاف 1: 399، الفاضل في التذكرة 1: 93، و التحرير 1: 31، و نهاية الاحكام 1: 368، الشهيد الاول في البيان: 125، و الدروس 1: 149، الشهيد الثاني في المسالك 1: 24، و الروضة 1: 205، و روض الجنان: 216.

35) كالشهيد في الذكرى: 141، و الفيض في المفاتيح 1: 105.

36) التهذيب 2: 365-1516، الوسائل 4: 449 ابواب لباس المصلي ب 50 ح 3.

37) المحاسن: 372-135، الوسائل 4: 450 ابواب لباس المصلي ب 50 ح 7.

38) نوادر الراوندي: 51، البحار 80: 212-1.

39) الفقيه 1: 296، المقنع: 36، جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى 3) : 49، المقنعة:216، التهذيب 3: 178.

40) الكافي 3: 396 الصلاة ب 64 ح 16، التهذيب 2: 364-1512، الوسائل 4: 449 ابواب لباس المصلي ب 50 ح 6.

41) التهذيب 2: 365-1513، الوسائل 4: 450 ابواب لباس المصلي ب 51 ح 1.

42) التهذيب 2: 365-1514، الوسائل 4: 451 ابواب لباس المصلي ب 51 ح 2.

43) قرب الاسناد: 142-511، الوسائل 4: 451 ابواب لباس المصلي ب 52 ح 1.

44) السرائر 1: 260.

45) في ص 222.

46) الفقيه 1: 166-782، التهذيب 2: 366-1519، الوسائل 4: 449 ابواب لباس المصلي ب 50 ح 4.

47) المعتبر 2: 105، و انظر المدارك 3: 195.

48) حكاه عنه في الذكرى: 142.

49) الخلاف 1: 400.

50) التقييد بالتام لامكان الاستدلال باختيار وجوب الحفظ من الناظر الدال على المحافظة مع احتماله كما مر في بحث الخلوة، و عدم تماميته لمعارضتها مع اخبار وجوب القيام في الصلاة و بقاء الاخبار التفصيلية بلا معارض.منه رحمه الله تعالى.

51) انظر الوسائل 2: 34 ابواب آداب الحمام ب 4 ح 2 و 3.

52) في ص 228.

53) راجع ص 228 و 229.

54) الغنية (الجوامع الفقهية) : 561.

55) نهاية الاحكام: 368.

56) كما في كشف اللثام 1: 190.

57) المفيد في المقنعة: 216، السيد في جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى 3) : 49، الحلي في السرائر 1: 260 و 355.

58) لم نعثر عليه في كتب السيد التي بايدينا، السرائر 1: 355 و 260.

59) راجع حسنة زرارة في ص 228.

60) الشيخ في النهاية: 130، ابن حمزة في الوسيلة: 107، القاضي في شرح الجمل: 147، المهذب 1: 117، الجامع للشرائع: 91، المعتبر 2: 107، المنتهى 1: 240، الدروس 1: 149.

61) في ص 229.

62) الذكرى: 142.

63) و اجاب في المنتهى ايضا بان ذلك فيما اذا خاف من المطلع و هو مفقود هنا، اذ كل منهم مع سمت صاحبه لا يمكن له ان ينظر الى عورته حالتي السجود و الركوع.و فيه: انه اذا كان كذلك لوجب عليهم القيام على ما اختاره و يخرج عن مورد الموثقة و لا يمكن الاستدلال بها له، الا ان يكون مراده عدم امكان النظر حالتي الركوع و السجود خاصة و ان امكن في غيرهما، و يرد عليه حينئذ منع عدم الامكان.و في الذكرى بعد اختيار التفصيل المذكور في المتن قال: و اما هم اي المامومون فغير ضائر، لكونهم في حيز التستر باستواء الصف و اعتبار النظام، ثم استشكل بانهم لو كانوا في حيز التستر لوجب القيام، و اجاب بانهم كذلك في حال الجلوس.و لا يخلو ما ذكره من تعسف و تمحل.منه رحمه الله تعالى.

64) التحرير 1: 32، المختلف: 84، التذكرة 1: 94.

65) راجع ص 229.

66) الذكرى: 142، المسالك 1: 24.

67) الذكرى: 142.

68) المدارك 3: 195.

69) المسالك 1: 24.

70) انظر الوسائل 4: 325 ابواب القبلة ب 14.

71) كما في الذكرى: 142، جامع المقاصد 2: 102، المدارك 3: 195، المفاتيح 1: 105، الحدائق 7: 44.

72) حكاه عنه في الذكرى: 142.

73) عوالي اللآلئ 4: 58-206، سنن النسائي 5: 110-1.

74) الشيخ في النهاية: 58، الحلي في السرائر 1: 355.

75) المنتهى 1: 239، الرياض 1: 137.

76) مع انه لو تم لافاد في صورة العلم بحصول الستر بالتاخير.منه رحمه الله تعالى.

77) في ص 229.

78) المعتبر 2: 108، المنتهى 1: 239.

79) السيد في جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى 3) : 49، الديلمي في المراسم: 76.

80) انظر: الحدائق 7: 46.

81) انظر الوسائل 4: 367 ابواب لباس المصلي ب 11.

82) لم نعثر على قائله.

83) عوالي اللآلئ 4: 58-207.

84) فرع: يستحب الجماعة للعراة بالاجماع كما صرح به بعض الاعيان، و هو دليل عليه، مع عموم ادلة افضليته و خصوص الموثقة المتقدمة.و اما خبر قرب الاسناد فلا يكافئ ما تقدم، لعدم عامل به سوى الصدوق على ما نقل عنه في باب صلاة الخوف و المطاردة، مع ان حمله على عدم ارادة الجماعة او اذا لم يكن لهم من يصلح ان يكون اماما ممكن.منه رحمه الله تعالى.

85) كما في الذكرى: 58.

86) كما في الخلاف 1: 393، و المعتبر 2: 99، و الذكرى: 139.

87) التحرير 1: 31.

88) الكافي 6: 501 الزي و التجمل ب 43 ح 26، التهذيب 1: 374-1151، الوسائل 2: 34ابواب آداب الحمام ب 4 ح 2.

89) الفقيه 1: 166-783، الوسائل 4: 453 ابواب لباس المصلي ب 53 ح 6.

90) التهذيب 2: 366-1520، الوسائل 4: 452 ابواب لباس المصلي ب 53 ح 2.

91) انظر الوسائل 4: 452 ابواب لباس المصلي ب 53.

92) المدارك 3: 191.

93) القاضي في المهذب 1: 83، و شرح الجمل: 73.

94) حكاه عنه في الدروس 1: 147 و جعله احوط.

95) المغني 1: 652.

96) قرب الاسناد: 103-345، الوسائل 21: 148 ابواب نكاح العبيد و الاماء ب 44 ح 7.

97) الكافي 6: 501 الزي و التجمل ب 43 ح 22، الوسائل 2: 67 ابواب آداب الحمام ب 31 ح 1.

98) التهذيب 1: 374-1150، الوسائل 2: 34 ابواب آداب الحمام ب 4 ح 1.

99) المنتهى 1: 236.

100) راجع ص 224.

101) الكافي في الفقه: 139.

102) لم نعثر عليه.

103) الفقيه 1: 167-784، الوسائل 4: 392 ابواب لباس المصلي ب 22 ح 10.

104) الكافي 3: 395 الصلاة ب 64 ح 9، التهذيب 2: 216-849، الوسائل 4: 390 ابواب لباس المصلي ب 22 ح 3.

105) المختلف: 83.

106) الدروس 1: 147.

107) المعتبر 2: 99، الارشاد 1: 247، القواعد 1: 27، التذكرة 1: 93، الدروس 1: 147، البيان: 122.

108) الشرائع 1: 70.

109) المدارك 3: 192.

110) المهذب في فقه الشافعي 1: 65.

111) الاعراف: 29.

112) دعائم الاسلام 1: 175.مستدرك الوسائل 3: 212 ابواب المواقيت ب 19 ح 1.

113) كما في الحدائق 7: 33.

114) الفقيه 1: 243-1081، الوسائل 4: 405 ابواب لباس المصلي ب 28 ح 3.

115) الكافي 3: 395 الصلاة ب 64 ح 11، التهذيب 2: 217-856، الاستبصار 1:

389-1480، الوسائل 4: 406 ابواب لباس المصلي ب 28 ح 8.

116) التهذيب 2: 217-853، الاستبصار 1: 388-1478، الوسائل 4: 407 ابواب لباس المصلي ب 28 ح 9.

117) الفقيه 1: 244-1082، الوسائل 4: 405 ابواب لباس المصلي ب 28 ح 4.

118) حكاه عنه في المختلف: 83.

119) حكاه عن ابن الجنيد في المهذب البارع 1: 330.

120) التهذيب 2: 218-857، الاستبصار 1: 389-1481، الوسائل 4: 410 ابواب لباس المصلي ب 29 ح 5.

121) الوسيلة: 89، الجمل و العقود (الرسائل العشر) : 176، الغنية (الجوامع الفقهية) : 555.

122) الاقتصاد: 258.

123) في «ق‏» : الاخير.

124) كما في الرياض 1: 134.

125) التهذيب 2: 218-860، الاستبصار 1: 390-1484، الوسائل 4: 407 ابواب لباس المصلي ب 28 ح 11.

126) المختلف: 83، المنتهى 1: 236، روض الجنان: 217، الذكرى: 139، جامع المقاصد 2:

96)

127) انظر الوسائل 4: 405 ابواب لباس المصلي ب 28.

128) مجمع الفائدة 2: 105.

129) كما في الشرائع 1: 70، المختصر النافع: 25.

130) كما في الخلاف 1: 393.

131) كما في القواعد 1: 27.

132) راجع ص 244.

133) الفقيه 1: 244-1083، الوسائل 4: 405 ابواب لباس المصلي ب 28 ح 2.

134) الكافي 6: 458 الزي و التجمل ب 12 ح 12، الوسائل 5: 42 ابواب احكام الملابس ب 23ح 4.

135) و من هنا يظهر انه لا يتفاوت الحال في المراة لو سلمنا الاجماع على ان الواجب ستره في الصلاة هو ما يصدق عليه العورة، اذ لم يثبت كون جسد المراة عورة الا بالقدر الذي ثبت الاجماع فيه على وجوب ستره في الصلاة.منه رحمه الله تعالى.

136) المنتهى 1: 237.

137) اي و لو سلم ورود الاخبار على متعارف هذا الزمان ايضا.منه رحمه الله تعالى.

138) انظر المدارك 3: 189 و 190.

139) انظر المدارك 3: 189 و 190.

140) قال المحقق الاردبيلي: و لو لا خوف الاجماع المدعى لامكن القول باستثناء غيرها اي غير الوجه و الكفين و القدمين من الراس و ما يظهر غالبا.منه رحمه الله تعالى.مجمع الفائدة 2: 105.

141) انظر الوسائل 4: 405 ابواب لباس المصلي ب 28.

142) و لا ينافي ذلك كون المصرح به في كلامهم هو البدن او الجسد، لان مرادهم ما يعم الشعر ايضا لا ما يقابله و الا لما كان وجه لامرهم بالخمار لستر جلد الراس بالشعر.منه رحمه الله تعالى.

143) كصاحب الحدائق 7: 13.

144) الفقيه 1: 167-785، الوسائل 4: 405 ابواب لباس المصلي ب 28 ح 1.

145) الخلاف 1: 396، المحقق في المعتبر 2: 103، العلامة في المنتهى 1: 237، الشهيد الاول في الذكرى: 140، الشهيد الثاني في روض الجنان: 217، المحقق الثاني في جامع المقاصد 2: 98.

146) كالفاضل الهندي في كشف اللثام 1: 188، و صاحب الرياض 1: 136.

147) الصحيحة الاولى: الفقيه 1: 244-1085، الوسائل 4: 411 ابواب لباس المصلي ب 29 ح 7، الصحيحة الثانية: التهذيب 2: 218-859، الاستبصار 1: 390-1483، الوسائل 4: 410ابواب لباس المصلي ب 29 ح 4.

148) التهذيب 2: 217-854، الوسائل 4: 409 ابواب لباس المصلي ب 29 ح 2.

149) الصحيح: رواية ابي بصير (التهذيب 4: 281-851، الاستبصار 2: 123-398، الوسائل 4: 409 ابواب لباس المصلي ب 29 ح 3) و اما السكوني فله رواية مروية في التهذيب و الاستبصار بعد رواية ابي بصير-بلا فصل-و هي غير مرتبطة بمحل البحث.و لعل تتابع الروايتين في المصدر اوجب السهو في الاسناد في قلمه الشريف فراجع و تامل.

150) و هي موافقة معارضها لفتوى جماعة من العامة، و موافقتها للاجماع المنقول في الخلاف و للصحاح المجوزة.منه رحمه الله تعالى.

151) عن الامة هل يصلح لها ان تصلي في قميص واحد؟ قال: لا باس (قرب الاسناد: 224-876، الوسائل 4: 412 ابواب لباس المصلي ب 29 ح 10) منه رحمه الله تعالى.

152) روض الجنان: 218.

153) حيث عرفت انحصار الدليل بالاجماع المنتفي هنا.منه رحمه الله تعالى.

154) المعتبر 2: 103، المختصر النافع: 25، التحرير 1: 31، المنتهى 1: 237، التذكرة 1: 93.

155) الوسيلة: 89، الغنية (الجوامع الفقهية) : 555، الجامع للشرائع: 65.

156) المهذب 1: 84، المراسم: 64.

157) كالشهيد في الذكرى: 140، و صاحب المدارك 3: 199، و صاحب الحدائق 7: 19.

158) المحقق في المعتبر 2: 103، العلامة في التحرير 1: 31، و المنتهى 1: 237.

159) علل الشرائع: 345-1، الوسائل 4: 411 ابواب لباس المصلي ب 29 ح 8.

160) علل الشرائع: 345-2، المحاسن: 318-45، الذكرى: 140، الوسائل 4: 411 ابواب لباس المصلي ب 29 ح 9.

161) الذكرى: 140، الوسائل 4: 412 ابواب لباس المصلي ب 29 ح 11.

162) التهذيب 4: 281-851، الاستبصار 2: 123-398، الوسائل 4: 409 ابواب لباس المصلي ب 29 ح 3.

163) حكاه عنه في المغني 1: 674.

164) فرعان: الاول: لو اعتقت الامة في الاثناء و امكن الستر بدون المنافي سترت راسها لصدق الحرة عليها فيثبت لها احكامها، و ان لم يمكن بدونه فمع ضيق الوقت عن درك ركعة تتم الصلاة و مع سعتها تستانف كذا قالوا، فان ثبت على ما ذكروا الاجماع و الا ففي وجوب القطع و الستر مع السعة بل على وجوب الستر في الاثناء عليها مطلقا نظر يظهر وجهه مما ذكرنا متكررا من انحصار دليل وجوب تفاصيل الستر بالاجماع و لذا نفى وجوب القطع و اوجب الاستمرار الشيخ في الخلاف 1:396 بل هو ظاهر المحقق في المعتبر 2: 103، و في المدارك 3: 200 انه لا يخلو من قوة.

الثاني: المبعض يجب عليها ستر الراس، لمفهوم صحيحة محمد بضميمة الاجماع المركب، لا لتغليب الحرية كما قيل، لعدم الدليل، و لا لعدم صدق الامة، لعدم دليل على وجوب الستر على كل امراة لا يصدق عليها الامة.منه رحمه الله تعالى.

165) في ص 243.

166) كما في المعتبر 2: 103، و المنتهى 1: 237، و الذكرى: 140، و جامع المقاصد 2: 98، و روض الجنان: 217، و كشف اللثام 1: 188.

167) راجع ص 249.