و الكلام فيه اما في الغاسل، او المغسول، او الغسل، فهاهنا ثلاثة فصول:
و فيه مسائل:
غسل الميت فرض كفائي، فيجب على كل مكلف بشرط عدم قيام الغير به، على ما هو المحقق (1) في معنى الكفائي.
اما وجوبه: فبالضرورة و الاخبار المتكثرة المعصومية.
و اما عدم تعيينه (2) على احد: فللاجماع المحقق و المحكي في كلام جماعة، منهم: المنتهى (3) ، و اللوامع، و الاصل و الاطلاقات.
ففي رواية سعد الاسكاف: «ايما مؤمن غسل مؤمنا فقال اذا قلبه-الى ان قال-: الا غفر الله له ذنوب سنة الا الكبائر» (4) .
و في رواية سعد بن طريف: «ايما مؤمن غسل مؤمنا فادى فيه الامانة غفر له» (5) .
و في الرضوي: «تجهيز الميت فرض واجب على الحي» (6) الى غير ذلك.
و اما كفائيته: فلعدم مطلوبية غير واحد منها بديهة، و للاجماعين، بل الضرورة.
نعم اولى الناس بالميت او من يامره اولى بغسله، وفاقا لمن جعله اولى بجميع ، و للهداية، و الشرائع، و القواعد، و المنتهى (8) في خصوص الغسل ايضا، لمرسلة الفقيه و رواية غياث: «يغسل الميت اولى الناس به» (9) .
و زاد في الاولى: «او من يامره الولي بذلك» .
و خلافا لظاهر من لم يذكر الغسل او ما يعمه في الاولوية كالمقنعة و الخلاف، فلم يذكراها الا في الصلاة.و المراسم، و جمل السيد (10) ، و الاصباح، فزادوا عليها نزول القبر.و جمل الشيخ، و النافع، و التلخيص، و التبصرة (11) ، فزادوا عليها التلقين الاخير.و الاقتصاد و المصباح، و مختصره، و نهاية الاحكام (12) ، فلم يذكروا الا الثلاثة.و الكافي (13) ، فلم يذكر اولوية اصلا، و لعله لضعف الروايتين، الممنوع، و لو سلم فلا يضر في اثبات الاستحباب.
ثم الاولوية هنا بمعنى الافضلية، فلو فعله غيره و لو بدون اذنه بل مع منعه لم يرتكب حراما، و لا ترك واجبا، و كان الغسل صحيحا، الا انه ترك الافضل، لعدم دلالة الروايتين على الازيد من الرجحان، لا بمعنى وجوب تقديمه و ان صح لو فعله غيره، حيث ان الواجب خارج عن حقيقة الفعل، و ليس جزءا له و لا شرطه، و لا بمعنى وجوبه مع عدم صحته عن الغير بدون اذنه.للاصل، و عدم الدليل، مع منافاته لما مر من العمومات و الاطلاقات.
و المراد باولى الناس به اولاهم بميراثه، كما عليه ظاهر الاجماع في شرح القواعد للكركي (14) ، و صريحه في اللوامع، و نفي الخلاف في الحدائق في المسالة (15) ، و النسبة الى علمائنا في المنتهى (16) و غيره (17) في الاولى بالصلاة عليه المتحد معه في المقام اجماعا.و اليه يرشد تتبع الاخبار كما يظهر لك مع سائر ما يتعلق بذلك في صلاة الميت، مع ان كل ما فسر به الاولى بل يصح ان يفسر يتحقق في الاولى بالميراث، فاولويته قطعية.
و المراد بتقديم الاولى بالميراث ان من يرث اولى ممن لا يرث، كالطبقة الثانية مع وجود احد من الاولى، و الثالثة مع احد من الثانية و هكذا.فان انحصر اهل المتقدمة بواحد اختص به، و الا فقالوا: الذكر اولى من الانثى، و الاب من الابن، و هو من غيره، و يعلم تفصيل المقام في بحث الصلاة ان شاء الله تعالى.
ثم ان الزوج اولى بزوجته من جميع الاقارب في جميع الاحكام، بالاجماع المحقق، و المحكي (18) مستفيضا، لموثقة اسحاق: «الزوج احق بالمراة حتى يضعها في قبرها» (19) .
و خبر ابي بصير: المراة تموت من احق بالصلاة عليها؟ قال: «زوجها» قلت:الزوج احق من الاب و الولد و الاخ؟ قال: «نعم، و يغسلها» (20) .
و ما يخالفه باثبات اولوية الاخ عليه في الصلاة من الاخبار (21) شاذ متروك، فلا يعارض ما مر، مع انها للعامة موافقة (22) ، كما ذكره شيخ الطائفة (23) و غيره، فعلى التقية محمولة.
و ظاهر الاصل و اختصاص المستند بالزوج اختصاص الحكم به، دون الزوجة، كما صرح به جماعة (24) .
و فيه قول بالحاقها به لوجه ضعيف (25) .
و لا فرق بين الدائم و المتمتع بها، و لا بين الحرة و المملوكة، لاطلاق النص.
و ان كان في اطلاق الزوج بالنسبة الى المتمتع بها حقيقة كلام.
يشترط في غير المحارم و الصبي و الصبية المماثلة في الذكورة و الانوثة بين الغاسل و المغسول.فمع فقده يسقط الغسل على الاشهر الاظهر، بل عليه الاجماع عن المعتبر و التذكرة (26) ، و عن الخلاف ايضا في السقوط عن المراة (27) ، و اليه ذهب الصدوقان، و نقله في الفقيه عن شيخه محمد بن الحسن (28) ، و هو ظاهر الكليني (29) ، و المحكي عن النهاية، و المبسوط، و الخلاف، و المهذب، و الجامع (30) ، و الوسيلة، و الشرائع، و الاصباح، و القواعد، و المنتهى، و التذكرة (31) ، و اختاره عامة المتاخرين، للصحاح المستفيضة و غيرها من المعتبرة:
كصحيحة الحلبي: عن المراة تموت في السفر و ليس معها ذو محرم و لا نساء، قال: «تدفن كما هي بثيابها» و عن الرجل يموت و ليس معه ذو محرم و لا رجال، قال: «يدفن كما هو بثيابه» (32) و نحوها الرضوي (33) .
و صحيحة ابن ابي يعفور: عن الرجل يموت في السفر مع النساء ليس معهن رجل، كيف يصنعن به؟ قال: «يلففنه لفا في ثيابه و يدفنه و لا يغسلنه» (34) .
و البصري: عن امراة ماتت مع رجال، قال: «تلف و تدفن و لا تغسل» (35) .
و الكناني: في الرجل يموت في السفر في ارض ليس معه الا النساء، قال: «يدفن و لا يغسل، و المراة تكون مع الرجال بتلك المنزلة تدفن و لا تغسل الا ان يكون زوجها معها، فان كان زوجها معها غسلها من فوق الدرع» (36) .
و قريب منها خبر ابن سرحان، و زاد فيه: «و بسكب عليها الماء سكبا، و لتغسله امراته اذا مات» (37) .
و موثقة سماعة: عن رجل مات و ليس عنده الا النساء، قال: «تغسله امراة ذات محرم منه و تصب النساء عليه الماء و لا يخلع ثوبه، و ان كانت امراة ماتت مع رجال و ليس معها امراة و لا محرم لها فلتدفن كما هي في ثيابها، و ان كان معها ذو محرم لها غسلها من فوق ثيابها» (38) .
و خبر الشحام: عن امراة ماتت و هي في موضع ليس معهم امراة غيرها، قال: «ان لم يكن فيهم لها زوج و لا ذو رحم دفنوها بثيابها و لا يغسلونها، و ان كان معهم زوجها او ذو رحم لها فليغسلها من غير ان ينظر الى عورتها» و عن رجل مات في السفر مع نساء ليس معهن رجل، فقال: «ان لم تكن له معهن امراة فليدفن في ثيابه و لا يغسل، و ان كان له فيهن امراة فليغسل في قميص من غير ان ينظر الى عورته» (39) .
و المروي في الدعائم: في الرجل يموت بين النساء لا محرم له منهن، و المراة كذلك تموت بين الرجال فلا يوجد من يغسلهما، قال: «يدفنان بغير غسل» (40) .
و تدل عليه ايضا الاخبار الآمرة بغسل موضع الوضوء خاصة، كخبر ابي بصير (41) .او .او موضع التيمم، كرواية المفضل (44) ، حيث ان هذه الامور غير الغسل، فالامر بها دون الغسل مع كونه موضع البيان يدل على سقوطه، بل في رواية داود (45) تصريح به.
و اما هذه الامور فليس شيء منها واجبا، للاجماع، و خلو الروايات عن الدال على الوجوب.
نعم، يحتمل استحبابها، بل هو الاظهر كما يظهر من التهذيبين (46) و عن المبسوط (47) . و لا تنافيه حرمة النظر، لسهولتها بدونه.
و هل يستحب الغسل بصب الماء من فوق الثياب ام لا؟ ظاهر المعظم: الثاني.و هو كذلك، للاصل، و ظهور الروايات في مطلوبية ترك الغسل، بل صراحة خبر ابن فرقد، و رواية زيد بن علي (48) فيها، حيث رتب في الاول على الغسل الدخل عليهم اي العيب، و انكر في الثاني ترك التيمم الدال على رجحانه الغير المجتمع مع الغسل اجماعا.
و ظاهر الاستبصار، و موضع من التهذيب (49) ، و محتمل كلام ابن زهرة، و الحلبي (50) : استحبابه، لرواية زيد بن علي: «اذا مات الرجل في السفر مع النساء» ليس فيهن امراته و لا ذو محرم يؤزرنه الى الركبتين و يصببن عليه الماء صبا» (51) الحديث.
و رواية ابي سعيد: «اذا ماتت المراة مع قوم ليس فيهم لها محرم يصبون عليها الماء صبا» و رجل مات مع نسوة ليس فيهن له محرم، فقال ابو حنيفة: يصببن الماء عليه صبا، فقال ابو عبد الله عليه السلام: «بل يحل لهن ان يمسسن منه ما كان يحل لهن ان ينظرن منه اليه و هو حي، فاذا بلغن الموضع الذي لا يحل لهن النظر اليه و لا مسه و هو حي صببن الماء عليه صبا» (52) .
و رواية جابر: في رجل مات و معه نسوة و ليس معهن رجل، قال: «يصببن الماء من خلف الثوب و يلففنه في اكفانه من تحت الستر و يصلين عليه صفا و يدخلنه قبره» و المراة تموت مع الرجال ليس معهم امراة قال: «يصبون الماء من خلف الثوب و يلفونها في اكفانها و يصلون و يدفنون» (53) .
و يجاب عنها: بمعارضتها مع ما مر، فيرجع الى الاصل، مع انها موافقة للعامة (54) ، كما تصرح به الرواية الثانية، فبها تخرج عن صلاحية المعارضة و تحمل على التقية.
مضافا الى ان صب الماء ليس صريحا و لا ظاهرا في الغسل، فارادة الصب على احد المواضع المتقدمة او زائدا عليه من دون تحقق الغسل ممكنة.
و مما ذكر يظهر ضعف الاستدلال بتلك الاخبار على وجوب التغسيل من وراء الثياب، كما عن المفيد (55) و موضع من التهذيب (56) .او مع تغميض العينين، كما عن ظاهر الحلبي (57) ، و جعله ابن زهرة الاحوط (58) .
مضافا الى خلوها عن الدال على الوجوب، مع كون الاخيرة عامة بالنسبة الى وجود ذات المحارم و عدمها فيجب تخصيصها.
و منه يظهر سقوط الاستدلال بروايتي الثمالي و ابن سنان: الاولى: «لا يغسل الرجل المراة الا ان لا توجد امراة» (59) .
و الثانية: «المراة اذا ماتت مع الرجال فلم يجدوا امراة تغسلها غسلها بعض الرجال من وراء الثوب، و يستحب ان يلف على يديه خرقة» (60) .بل في ذيل الثانية اشعار باختصاصه بالمحارم.
ثم الظاهر-كما صرح به الشيخ في المبسوط، و النهاية، و الخلاف (61) ، و المحقق، و الفاضل في النهاية و التذكرة (62) -سقوط-التيمم ايضا، بل نسب نفيه في الاخير الى علمائنا، و جعله في الاول في المراة المذهب، للاصل، و خلو غير رواية زيد (63) عنه، مع كون المقام مقام البيان، و اما هي فمع عدم دلالتها على الوجوب شاذة غير ناهضة لدفع الاصل، مع انه نقل في المنتهى وجوب التيمم عن مالك و ابي حنيفة و الشافعي في احد الوجهين (64) .
لا خلاف-كما في المنتهى (65) و غيره-في جواز تغسيل كل من الزوجين الآخر في حال الاضطرار، و يدل عليه ما ياتي و بعض ما مر من الاخبار (66) .
و انما الخلاف في الاختيار، فالاظهر الاشهر-كما صرح به في التذكرة، و المنتهى، و نهاية الاحكام، و الكركي (67) ، و غيرهم (68) ممن تاخر-الجواز، و هو المحكي عن السيد، و الاسكافي، و الجعفي (69) ، و المراسم، و السرائر، و الاشارة، و المعتبر (70) ، و في القواعد، و المنتهى، و ظاهر المبسوط، و الخلاف، و النافع (71) .
للاصل، و العمومات، و ما دل على تغسيل اولى الناس و ان الزوج اولى بزوجته.
و صحيحة محمد: عن الرجل يغسل امراته؟ قال: «نعم من وراء الثوب» (72) .
و مثلها حسنته الا ان بعد قوله: «نعم» : «انما يمنعها اهلها تعصبا» (73) .
و موثقة سماعة: عن المراة اذا ماتت، فقال: «يدخل زوجها يده من تحت قميصها الى المرافق فيغسلها» (74) .
و صحيحة منصور: عن الرجل يخرج في السفر و معه امراته فتموت يغسلها؟
قال: «نعم و امه و اخته و نحو هذا، يلقي على عورتها خرقة» (75) .
و صحيحة الحلبي عن الرجل يغسل امراته؟ قال: «نعم من وراء الثياب لا ينظر الى شعرها و لا الى شيء منها، و المراة تغسل زوجها» (76) .
و اما صحيحة زرارة: في الرجل يموت و ليس معه الا نساء، قال: «تغسله امراته لانها منه في عدة، و اذا ماتت لم يغسلها لانه ليس منها في عدة» (77) فلا تصلح لمعارضة ما مر، لمخالفتها للعمل من حيث الفصل بين الزوج و الزوجة.و ضم عدم الفصل مع الجزء الآخر ليس باولى من ضمه مع الاول.
مضافا الى كون هذا الفرق محكيا عن الحنفية مطلقا و عن احد قولي سائر الاربعة (78) فتكون الرواية لهم موافقة، و بها تصير مرجوحة.
مع انها ظاهرة في الاضطرار الذي لم يقل احد فيه بعدم الجواز.و تخصيص جزئها الاخير بالاختيار ليس باولى من تخصيصها بحال التجرد، كما فعله في التهذيبين (79) .
مع انه ليس صريحا في النهي، فيمكن ان تكون الجملة الخبرية تجوزا عن عدم وجوب تغسيل الزوج، او عدم اولويته.و لا تنافيه ولايته، لامكان الاذن حال الاختيار.
و منه يظهر الجواب عن مفهوم رواية ابي بصير: «يغسل الزوج امراته في السفر و المراه زوجها في السفر اذا لم يكن معها رجل» (80) و الثمالي المتقدمة (81) .
مع ان الاخيرة اعم من الاجنبية، فتعارض ما مر بالعموم من وجه، و يرجح ما مر بالمخالفة للعامة.و لو لا الترجيح ايضا يتساقطان و تبقى العمومات فارغة، و الاستثناء على (احتمال) (82) التخصيص بالاجنبية تكون اشارة الى ما استحب من غسل وجه الاجنبية و كفيها.
خلافا للمحكى عن التهذيبين و الغنية (83) ، فلم يجوزوه اختيارا، لما مر مع دفعه.
و لوقوع التقييد بالضرورة في طائفة من الاخبار.
كحسنة الحلبي: عن الرجل يموت و ليس عنده من يغسله الا النساء، فقال: «تغسله امراته او ذو قرابة ان كانت له و تصب النساء عليه الماء صبا.و في المراة اذا ماتت: يدخل زوجها يده تحت قميصها فيغسلها» (84) .
و صحيحة ابن سنان: عن الرجل ايصلح له ان ينظر الى امراته حين تموت او يغسلها ان لم يكن عندها من يغسلها؟ و عن المراة هل تنظر الى مثل ذلك من زوجها حين يموت؟ فقال: «لا باس بذلك» (85) .
و موثقة البصري: عن الرجل يموت و ليس عنده من يغسله الا النساء هل تغسله النساء؟ فقال: «تغسله امراته او ذات محرمه و تصب عليه النساء الماء صبا من فوق الثياب» (86) .
و يدفع: بان التقييد فيها انما وقع في السؤال، و هو لا يوجب تخصيص الجواب.
ثم الحق وجوب كون تغسيل كل من الزوجين من وراء الثياب، وفاقا للمحكي عن ظاهر نهاية الشيخ، و مبسوطه (87) ، و هو صريح الكركي، و استجوده في المنتهى (88) ، و نسبه في اللوامع الى الحلبي (89) و اكثر المتاخرين (90) ، للامر به في خبر الشحام (91) .و الامر فيه و ان اختص في تغسيل الزوجة للزوج، و لكنه يتعدى الى العكس بعدم القول بالفصل، و ان كان في العكس (92) .
خلافا للمحكي عن السيد، و الاسكافي، و الخلاف، و الجعفي، و التهذيب، و الجامع، و ، و اختاره من المتاخرين صاحبا المدارك و الكفاية (94) ، و والدي العلامة، فلم يوجبوا فيهما.
للاصل الخالي عن معارض سوى التقييد الواقع في كثير من الاخبار المتقدمة في هذه المسالة و المسالة السالفة، و هو-مع عدم دلالته في الاكثر على الزائد على الرجحان، و ختصاصه بتغسيل الزوج للزوجة فلا وجه للتعدية-معارض بتصريح صحيحة ابن سنان بجواز النظر الغير المجامع مع وجوب الستر، و بظهور صحيحة منصور (95) في اختصاص العورة به.
و يجاب عن الاول: بان عدم دلالة الاكثر على الوجوب-بعد دلالة خبر الشحام عليه للوقوع بلفظ الامر فيه-غير ضائر.
و الثاني: بمنع الاختصاص، كيف و الخبر المذكور بالعكس مصرح.
و عن الثالث: بعدم التعارض بين جواز النظر و وجوب الستر في الغسل، لجواز كونه تعبدا، و منع ظهور صحيحة منصور في التخصيص المذكور، كما ياتي في المسالة الرابعة.
و للمنقول عن الاستبصار (96) ، بل التهذيب (97) ايضا، و تبعهما بعض متاخري المتاخرين (98) ، فاوجبوه في تغسيل الزوج للزوجة دون العكس، لما ذكر من اختصاص المقيدات به، و عرفت دفعه.
و لطائفة من المتاخرين في نقل الاقوال في المقام اختلاف فاحش (99) .
و كما يجوز التغسيل مجردا يجوز النظر بل اللمس ايضا، للاصل، بل التصريح في بعض المعتبرة.
ثم ان مقتضى الاطلاقات نصا و فتوى عدم الفرق في الزوجة بين الحرة و الامة، و الدائمة و المنقطعة، و المدخول بها و غيرها.و المناقشة في صدق الزوجة على المنقطعة حقيقة غير ضائر، لصدق ذات المحرم و امراته-اللتين وردتا في الاخبار- عليها ايضا.
و المطلقة بائنا ليستبزوجة، بخلاف الرجعية، و ان انقضت عدتها بعد الوفاة قبل الغسل، لا ان انقضت قبلهما.
و الامة ليستبزوجة و لا امراة له، فلا يلحقها حكمها.و لكنها من المحارم و ان انتقلت الى الوارث، لان المراد بذات المحرم في حال الحياة كما في الزوجة، و لا اقل من احتماله، فلا يعلم خروجها من العمومات، فتلحق بالمحارم، و ياتي حكمها، الا اذا كانت مزوجة للغير او معتدة، فكالاجانب، فتامل.
يجوز تغسيل كل من الرجل و المراة محارمه بالنسب، او الرضاع، او المصاهرة، بلا خلاف ظاهر، بل نفي الخلاف عنه متواتر، و في التذكرة نسبه الى علمائنا (100) ، و في اللوامع الاجماع عليه.
للاصل، و العمومات، و اخبار تغسيل الاولى، و للنصوص المستفيضة، كموثقة سماعة، و خبر الشحام، و صحيحة منصور، و حسنة الحلبي، و موثقة البصري المتقدمة (101) .
و موثقة الساباطي: عن الرجل المسلم يموت في السفر و ليس معه رجل مسلم، و معه رجال نصارى، و معه عمته و خالته مسلمتان، كيف يصنع في غسله؟ قال: «تغسله عمته و خالته في قميصه و لا تقربه النصارى» و عن المراة تموت في السفر و ليس معها امراة مسلمة، و معهم نساء نصارى و عمها و خالها معهم مسلمان، قال: «يغسلانها و لا تقربها النصرانية، كما كانت المسلمة تغسلها، غير انه يكون عليها درع فيصب الماء من فوق الدرع» (102) الحديث.
و رواية ابي الجوزاء، و فيها: «و اذا كان معه نساء ذوات محرم يؤزرنه و يصببن عليه الماء صبا، و يمسسن جسده و لا يمسسن فرجه» (103) .
و بتلك الاخبار يخصص عموم صحيحة البصري السابقة (104) في المسالة الثانية الناشىء عن ترك الاستفصال، و خبر الشحام (105) الناشىء عن اطلاق نفي امراة له مع احتمال ارادة ما يشمل ذات المحارم ايضا منها كما ياتي.
و يؤيده ما في الروايات الكثيرة من السؤال عن غسل من مات و لا محرم له و لا مماثل (106) .
و المشهور اختصاصه بحال الاضطرار، و اشتراط كونه من وراء الثياب، و دعوى الشهرة عليهما متكررة في كلام الاصحاب (107) ، تمسكا في الاول بمفهوم رواية الثمالي المتقدمة (108) ، و اختصاص الاخبار المجوزة بصورة الاضطرار.
و يضعف الاول: بما مر من عدم دلالته على الحرمة، و المعارضة مع المجوزة بالعموم من وجه.
و الثاني: بمنع الاختصاص اولا، لاطلاق صحيحة منصور، و عدم كونه ضائرا-ثانيا-بعد كونه في السؤال، لكفاية الاصل و العمومات.
و في الثاني (109) بالامر به في كثير من الاخبار المتقدمة، فتحمل عليها المطلقة منها ايضا.
و يضعف: بمعارضة الاخبار المقيدة مع صحيحة منصور (110) ، و رواية ابي الجوزاء (111) اللتين هما كالنص، بل نصان في عدم وجوب ستر غير العورة، و هما راجحتان بموافقة الاصل، مع ان اكثر المقيدات خال عن الدال على الوجوب.
و لذا خالف الشيخ في المبسوط (112) ظاهرا، و الحلي (113) ، و الفاضل في جملة من كتبه (114) في الاول، فقالوا بعدم الاختصاص.و الحلبي (115) ، و الغنية (116) ، و الاصباح، و المدارك، و اكثر الثالثة (117) في الثاني، فقالوا بعدم الاشتراط.و والدي العلامة -رحمه الله-في الموضعين.
اقول: و المخالفة في الاول في محلها، لما مر.
و اما في الثاني فمشكلة، لان الامر بستر العورة و التازير في الصحيحة و الرواية لا ينافي وجوب ستر سائر الاعضاء ايضا بدليل آخر و ان خصها بالذكر للاهمية، فلا تعارضان المقيدات، و تبقى هي بلا معارض سوى بعض المطلقات الواجب حمله على المقيد.
و خلو اكثرها عن الدال على الوجوب بعد اشتمال بعضها عليه غير ضائر، و هو موثقة الساباطي (118) حيث جعل المحرم كالمسلمة الا في انه تكون في المحرم تحت الدرع، و لا يجوز ان تكون التفرقة في مطلق الرجحان، لثبوته في المسلمة ايضا، و ان كان محلا للنظر، فتكون في الوجوب، و جعلها (119) في مراتبه بعيد غايته.
مضافا الى جواز شمول قوله في خبر الشحام، المتقدم (120) : «و ان كان له فيهن امراة فليغسل في قميص» لذوات المحارم، لثبوت نوع اختصاص، و بعده يجبر بذكر ذي الرحم قبل ذلك دون ها هنا مع الاتحاد قطعا.
فالقول بالاشتراط في غاية القوة، و بالاحتياط اوفق، فتامل.
يجوز تغسيل الاجنبية ابن اقل من ثلاث سنين اجماعا كما في المنتهى (121) و اللوامع، و عن التذكرة و نهاية الاحكام (122) في ابن الثلاث.
و هو الحجة فيه مضافا الى العمومات، و خبر ابن النمير: عن الصبي الى كم تغسله النساء؟ فقال: «الى ثلاث سنين» (123) .
و موثقة الساباطي: في الصبي تغسله امراة؟ فقال: «[انما]تغسل الصبيان النساء» (124) .
مجردا، للاصل و ظاهر الوفاق.اختيارا وفاقا للاكثر، للاصل و الاطلاق، و خلافا للمحكي عن النهاية، و ظاهر الوسيلة، و السرائر (125) .و لا دليل له.
لا ابن الثلاث او اكثر، وفاقا لصريح الكركي، و الشرائع، و المحكي عن المبسوط (126) ، و الاصباح حيث قيدوا بالاقل، لمفهوم الغاية في الخبر المتقدم الدال على عدم الجواز، حيث ان السؤال في المنطوق عن الجواز قطعا، لعدم رجحان فيه.
و خلافا للاكثر في ابن الثلاث، اما لدخول الغاية في المغيى، او للاجماعات المحكية، و العمومات و اطلاق الموثقة.
و الاول ممنوع، بل الحق خلافه.و الثاني مدفوع: بعدم الحجية.و الثالثبلزوم التقييد و التخصيص بمفهوم الغاية.
و لوالدي-رحمه الله-و للمنقول عن الصدوق (127) ، و المفيد، و الديلمي (128) في ابن الخمس مجردا، و عن الاخيرين (129) في ابن الاكثر فوق الثياب.
و كان الاول لاطلاق الموثقة الواجب تقييده.و الثاني لما اختاره من جواز التغاير مع الستر المتقدم بطلانه.
و عن ابن سعيد في ابن الاكثر من الثلاث مطلقا فوق الثياب (130) و عن ابن حمزة فيه الى ان يراهق (131) .و لا دليل تاما لهما و التمسك بالاصل في بعض ما ذكر مع كون العبادة توقيفية فاسد، و بالعمومات مع المفهوم المتقدم باطل.
و مثلها الاجنبي فيغسل بنت اقل من ثلاث سنين، وفاقا لغير المعتبر، بل عن نهاية الاحكام الاجماع في بنت الثلاث (132) لا للمروي عن جامع محمد بن الحسن: في الجارية تموت مع الرجال، الى ان قال: «و ان كانت معه بنت اقل من خمس سنين غسلت» (133) و ان كان ضعفه في المورد منجبرا بالشهرة و الاجماع المنقول.
لمعارضته مع مرسلة التهذيب: في الجارية تموت مع الرجل فقال: «اذا كانتبنت اقل من خمس سنين او ست دفنت و لم تغسل» (134) .
و تضعيفها لما في متنها من الاختلاف (135) ضعيف، لانه ان اريد به نفي الغسل عن الاقل، و عمومه مخالف للشهرة، فكم من عام يخالف عمومه الادلة الناطقة، و ان اريد التخصيص بالاقل فكم من تخصيصات غير ظاهر وجهها لنا، و ان اريد اضطرابها من جهة ظهور اتحادها مع ذلك المروي و اختلافهما في الاقل و الاكثر-كما قيل (136) -فمع منع الظهور يوجب الوهن فيهما، مع ان نسخ الفقيه في الاقل و الاكثر في ذلك المروي مختلفة، كما صرح به الوافي (137) ، و على اي تقدير فهو عن الحجية معزول.
بل لعمومات «من غسل ميتا» و «غسل الميت على الحي واجب» و نحوهما، الخالية عن معارضة ادلة اشتراط المماثلة مطلقا او اختيارا، لاختصاصها بالرجل و المراة.
اختيارا (138) مجردة، للاصل.
[لا] (139) بنت الثلاث، وفاقا لمن ذكر في الابن و ان شملها العمومات، لخروجها بخبر ابن النمير (140) [بضميمة] (141) عدم القول بالمنع في الابن و الجواز في البنت، و ان كان في العكس.
خلافا فيها مطلقا للاكثر، و مع الاضطرار لطائفة ذكرهم قد مر.و فوق الثياب لجمع آخر منهم: المفيد، و الديلمي، و ابنا حمزة و سعيد (142) ، مع تجويز التغسيل مجردا في الاقل كالاولين، او بدونه كالاخيرين.و في بنت الاقل من خمس للمحكي عن الصدوق (143) .و في بنت الخمس لوالدي-قدس سره-و بعض آخر ممن تاخر، و نقله في اللوامع عن المفيد، و الديلمي، و ليس كذلك.
نعم هما جوزا تغسيل بنت الاكثر من الثلاث فوق الثياب اضطرارا، بناء على قولهم بعدم اشتراط المماثلة مع الاضطرار.
و دليل الجميع: الجمع بين الاصل و العمومات، و المحكي من الاجماع، و المروي عن الجامع (144) ، و ما استدلوا على تغسيل المغاير مع الاضطرار.
و جواب الكل ظاهر.
و للمعتبر، فلم يجوزه مطلقا (145) ، لاصالة حرمة النظر.
و فيها نظر، و لو سلمت فالغسل لا يتوقف عليه.
و قد يتايد بذيل الموثق المتقدم (146) : عن الصبية، و لا تصاب امراة تغسلها، قال: «يغسلها رجل اولى الناس بها» .
و هو-مع عدم ظهوره في اطلاق المنع حتى فيما اذا لم يوجد الاولى-لا يدل على مطلوبه، بل على خلافه ادل، اذ الاولى كثيرا ما يكون اجنبيا كابناء الاعمام و الاخوال.
عن النهاية، و المقنعة، و المبسوط (147) ، و الاسكافي (148) ، و المراسم، و الوسيلة (149) ، و الصهرشتي (150) و ابن سعيد، و التذكرة (151) ، و في الشرائع، و المنتهى، و القواعد (152) و غيرها، بل هو المشهور كما صرح به جماعة (153) ، بل عن التذكرة النسبة الى علمائنا (154) ، و في الذكرى لا اعلم لهذا الحكم مخالفا سوى المحقق (155) : انه مع فقد المماثل المسلم و المحرم و وجود المماثل الكافر يغسل وجوبا بعد اغتساله.
و يدل عليه موثقة عمار (156) ، و رواية زيد (157) ، و الرضوي (158) و لا يضر خلوها عن الدال على الوجوب، لان عمومات وجوب غسل الميتبعد كون الكافر مكلفا بالفروع تكفي في اثباته، غاية الامر اشتراط صحة العبادات عنه بالاسلام، للتوقف على النية المتوقفة عليه، و هو منتف للاخبار المذكورة.
فالاستدلال بها حقيقة على نفي شرطية الاسلام حين التعذر دون الوجوب، و لازمه نفي اشتراط النية حينئذ، و لا ضير فيه بعد دلالة الاخبار، و ان قلنا باشتراطها في غيره.و مدخليتها في حقيقة الغسل غير معلومة.
و اما جعل لازمه صحة نية الكافر-كبعض المتاخرين (159) -فهو غريب، لعدم تاتي نية التقرب بذلك منه، و الا لما كان كافرا.
خلافا للمحققين في المعتبر و شرح القواعد فنفياه (160) ، و نسب الى ابن سعيد ايضا (161) ، بل هو ظاهر من لم يذكر الحكم كالعماني، و الجعفي (162) ، و القاضي، و الحلبي، و ابن زهرة الحلبي، و الشيخ في الخلاف (163) ، و توقف في الذكرى (164) .
لضعف الاخبار، و ما في نية الكافر من عدم الاعتبار، و نجاسته فلا يفيد الطهارة للاغيار.
و يضعف الاول: بكفاية العمومات مع ما لضعفها من الانجبار.
و الثاني: بعدم الاعتبار بعد دلالة الاخبار.
و الثالث: بامكان الغسل في الكثير او الجاري، او من غير ملاقاته الماء، غايته تنجس الميتبنجاسة عرضية لمباشرته بعد التغسيل او عنده، و هو غير ضائر، و تطهير المسلم المغاير له ممكن.
و الظاهر الاقتصار على الذمي، كما هو مورد الروايات.
و ظاهر بعضهم، و صريح والدي العلامة-رحمه الله-انه و ان كان واجبا الا انه ليس بغسل حقيقي.و هو صحيح ان ثبت مدخلية النية في حقيقة الغسل مطلقا.
و لا يعاد الغسل بعد رفع الضرورة كسائر موارد الامتثال، لدلالة الامر على الاجزاء، و عدم اجتماع البدل و المبدل.
الخنثى المشكل و من اشتبهت ذكوريته و انوثيته ان لم يبلغ الثلاث فامره واضح.
و ان بلغ فالحق جواز تغسيله لكل من الذكر و الانثى و بالعكس، للعمومات الخالية عن المخصص سوى الاخبار المانعة عن تغسيل المغاير الذي هو في المورد غير معلوم.
في صحة الغسل من غير المكلف من المميز، و عدمها قولان:
الاول عن الفاضلين في بعض كتبهما (165) ، لصحة نية القربة منه، و دلالة الاخبار على جواز عتقه و وصيته و صدقته (166) و نحوها.
و الثاني عن الدروس (167) ، لعدم وقوع النية منه على الوجه المعتبر شرعا.
و ظاهر الذكرى (168) و اللوامع التوقف.
و قد يبنى القولان على اعتبار النية في الغسل و عدمه.
اقول: الكلام اما في وجوبه، او جوازه بمعنى الصحة و الامتثال او ترتب الاثر عليه.
فان كان الاول فعدمه ظاهر، و الا لم يكن غير مكلف.و اخبار جواز العتق و نحوه منه ان جعلت ادلة على التكليف-كبعضهم (169) -خرج عن الموضوع، و الا فجواز بعض الامور منه بدليل لا يوجب تعلق امر آخر به.
و ان كان الثاني فلتوقف العلم بترتب الاثر و حصول الامتثال بشمول العمومات الطلبية له يبتني عليه، فان قلنا بالشمول صح، و تاتي النية منه، و الا -كما هو الاظهر-فلا و ان لم يتوقف الغسل على النية.
و على القول بالصحة لا يجب عليه، و هو ظاهر.و لا على المكلف الغير المحرم و لا المماثل امره، لعدم الدليل.
تعليقات:
1) في «ه» : التحقيق.
2) في «ق» : تعينه.
3) المنتهى 1: 427 قال: و هو فرض على الكفاية اذا قام به سقط عن الباقين بلا خلاف بين اهل العلم.
4) الكافي 3: 164، الجنائز ب 33 ح 1، التهذيب 1: 303-884، ثواب الاعمال: 232-1، الامالي: 434-3، الوسائل 2: 494 ابواب غسل الميت ب 7 ح 1.
5) الكافي 3: 164، الجنائز ب 33 ح 2، التهذيب 1: 450-1460، الوسائل 2: 495 ابواب غسل الميت ب 8 ح 1.
6) فقه الرضا: 181، المستدرك 2: 165 ابواب غسل الميت ب 1 ح 2.
7) تقدم ذكرهم في ص 84.
8) الهداية: 23، الشرائع 1: 37، القواعد 1: 27، المنتهى 1: 428.
9) الفقيه 1: 86-394، التهذيب 1: 431-1376، الوسائل 2: 535 ابواب غسل الميت ب 26ح 1، 2.
10) المقنعة: 232، الخلاف 1: 719، المراسم: 51، 80، جمل العلم و العمل: (رسائل المرتضى 3) : 51، 52.
11) الجمل و العقود (الرسائل العشر) : 167، 194، النافع: 14، التبصرة: 14.
12) الاقتصاد: 250، مصباح المتهجد: 21، نهاية الاحكام 2: 255، 275، 279.
13) الكافي للحلبي: 134، 156، 236.
14) جامع المقاصد 1: 359.
15) الحدائق 3: 377.
16) المنتهى 1: 450.
17) كالتذكرة 1: 47.
18) المعتبر 1: 264 قال-بعد ذكر رواية اسحاق-: مضمون الرواية متفق عليه، و قال في الحدائق 3: 381 الظاهر انه لا خلاف بين الاصحاب في ان الزوج اولى بزوجته في جميع الاحكام.
19) الكافي 3: 194، الجنائز ب 63 ح 6، التهذيب 1: 325-949، الوسائل 2: 531 ابواب غسل الميت ب 24 ح 9.
20) الكافي 3: 177، الجنائز ب 48 ح 2، الفقيه 1: 102-474، التهذيب 3: 205-484، الاستبصار 1: 486-1883، الوسائل 3: 115 ابواب صلاة الجنازة ب 24 ح 2.
21) انظر الوسائل 3: 116 ابواب صلاة الجنازة ب 24 ح 4، 5.
22) نقل ابن قدامة في المغني 2: 364 عن ابي حنيفة و مالك و الشافعي و سعيد بن المسيب و الزهري...تقديم العصبة على الزوج.
23) التهذيب 3: 205.
24) منهم الشهيد الثاني في الروض: 311 و المحقق السبزواري في الذخيرة: 312.
25) قال في الروض: 311: ذهب بعض الاصحاب الى مساواتهما لشمول اسم الزوج لهما قال الله تعالى: «و اصلحنا له زوجه» .
26) المعتبر 1: 324، التذكرة 1: 39.
27) الخلاف 1: 698.
28) الفقيه 1: 94-432.
29) لنقله الروايات الدالة على سقوط الغسل.انظر الكافي 3: 158 الجنائز ب 29.
30) النهاية: 42، المبسوط 1: 275، الخلاف 1: 698، المهذب 1: 56، الجامع: 50.
31) الوسيلة: 63، 64، الشرائع 1: 37، القواعد 1: 17، المنتهى 1: 436، التذكرة 1: 39.
32) الفقيه 1: 94-430-بتفاوت يسير-التهذيب 1: 440-1423، الاستبصار 1: 200-706، الوسائل 2: 520 ابواب غسل الميت ب 21 ح 1.
33) فقه الرضا: 188، المستدرك 2: 183 ابواب غسل الميت ب 19 ح 1.
34) الفقيه 1: 94-429، التهذيب 1: 441-1424، الاستبصار 1: 201-707، الوسائل 2:521 ابواب غسل الميت ب 21 ح 2.
35) التهذيب 1: 441-1425، الاستبصار 1: 201-708، الوسائل 2: 521 ابواب غسل الميت ب 21 ح 3.
36) التهذيب 1: 438-1414، الاستبصار 1: 197-693، الوسائل 2: 532 ابواب غسل الميت ب 24 ح 12.
37) الكافي 3: 158، الجنائز ب 29 ح 7، التهذيب 1: 343-1003، الاستبصار 1: 197-694 الوسائل 2: 531 ابواب غسل الميت ب 24 ح 7، و لا يخفى ان الزيادة موجودة في رواية الكناني ايضا.
38) الفقيه 1: 94-434، التهذيب 1: 444-1435، الاستبصار 1: 204-720، الوسائل 2:519 ابواب غسل الميت ب 20 ح 9.
39) التهذيب 1: 443-1423، الاستبصار 1: 203-717، الوسائل 2: 518 ابواب غسل الميت ب 20 ح 7.
40) دعائم الاسلام 1: 229، المستدرك 2: 183 ابواب غسل الميت ب 19 ح 2.
41) التهذيب 1: 443-1430، الاستبصار 1: 203-715، الوسائل 2:525 ابواب غسل الميت ب 22 ح 6.
42) التهذيب 1: 443-1431، الاستبصار 1: 203-716، الوسائل 2:525 ابواب غسل الميت ب 22 ح 8.
43) الكافي 3: 158، الجنائز ب 29 ح 9، التهذيب 1: 442-1428، الاستبصار 1:202-713، الوسائل 2: 523 ابواب غسل الميت ب 22 ح 2.
44) الكافي 3: 159، الجنائز ب 29 ح 13، الفقيه 1: 95-438، التهذيب 1: 342-1002، الاستبصار 1: 202-714، الوسائل 2: 522 ابواب غسل الميت ب 22 ح 1.
45) و هي رواية ابن فرقد المتقدمة آنفا.
46) التهذيب 1: 442، 443، الاستبصار 1: 203، و لكن الموجود في الاول هو الجواز نعم صرح في الثاني بالاستحباب.
47) المبسوط 1: 175 و فيه: و قد رويت في انه يجوز لهم ان يغسلوا محاسنها يديها و وجهها...
48) التهذيب 1: 443-1433، الاستبصار 1: 203-718، الوسائل 2: 524 ابواب غسل الميت ب 22 ح 4.
49) الاستبصار 1: 204، التهذيب 1: 442، قال: لان الوجه في هذين الخبرين (يعني خبر زيد و جابر) على ضرب من الاستحباب.
50) انظر الغنية (الجوامع الفقهية) : 563، قال في كشف اللثام 1: 111 و يحتمله كلام الحلبيين و لم نعثر عليه في الكافي لابي الصلاح.
51) التهذيب 1: 441-1426، الاستبصار 1: 201-711، الوسائل 2: 523 ابواب غسل الميت ب 22 ح 3.
52) التهذيب 1: 342-1001، الاستبصار 1: 204-721، الوسائل 2: 525 ابواب غسل الميت ب 22 ح 10.
53) التهذيب 1: 442-1427، الاستبصار 1: 202-712، الوسائل 2: 524 ابواب غسل الميت ب 22 ح 5.
54) نقله في المغني 2: 396 عن الحسن و اسحاق و في بداية المجتهد 1: 227 عن قوم.
55) نقله عنه في الرياض 1: 69 و لم نعثر عليه في المقنعة.
56) التهذيب 1: 343.
57) نقله عنه في كشف اللثام 1: 111 و لم نعثر عليه في الكافي.
58) الغنية (الجوامع الفقهية) : 563.
59) التهذيب 1: 440-1421، الاستبصار 1: 199-702، الوسائل 2: 525 ابواب غسل الميت ب 22 ح 7.
60) التهذيب 1: 444-1434، الاستبصار 1: 204-719، الوسائل 2: 525 ابواب غسل الميت ب 22 ح 9.
61) المبسوط 1: 175، النهاية 1: 42، الخلاف 1: 698.
62) المعتبر 1: 325، نهاية الاحكام 2: 232، التذكرة 1: 39.
63) المتقدمة في ص 92.
64)65. المنتهى 1: 437.
66) انظر ص 91.
67) التذكرة 1: 39، المنتهى 1: 436، نهاية الاحكام 2: 229، جامع المقاصد 1: 360.
68) كالروض: 96.
69) حكى عنهم في الذكرى: 38.
70) المراسم: 50، السرائر 1: 168، اشارة السبق: 77، قال بجوازه عند الاضطرار، المعتبر 1: 320.
71) القواعد 1: 17، المنتهى 1: 436، المبسوط 1: 175، الخلاف 1: 698، النافع: 15.
72) الكافي 3: 157 ابواب الجنائز ب 29 ح 3، التهذيب 1: 438-1411، الاستبصار 196-690، الوسائل 2: 529 ابواب غسل الميت ب 24 ح 2.
73) الكافي 3: 158 ابواب الجنائز ب 29 ح 11، التهذيب 1: 439-1419، الاستبصار 1: 199-700، الوسائل 2: 529 ابواب غسل الميت ب 24 ح 4.
74) الكافي 3: 158 الجنائز ب 29 ح 6، التهذيب 1: 438-1412، الاستبصار 1: 197-691، الوسائل 2: 530 ابواب غسل الميت ب 24 ح 5.
75) الكافي 3: 158، الجنائز ب 29 ح 8، الفقيه 1: 94-433، التهذيب 1: 439-1418، الاستبصار 1: 199-699، الوسائل 2: 516 ابواب غسل الميت ب 20 ح 1.
76) التهذيب 1: 440-1423، الاستبصار 1: 200-706، الوسائل 2: 532 ابواب غسل الميت ب 24 ح 11.
77) التهذيب 1: 437-1409، الاستبصار 1: 198-697، الوسائل 2: 533 ابواب غسل الميت ب 24 ح 13.
78) حكاه العلامة في المنتهى 1: 436، و قال: قال ابو حنيفة و الثوري و الاوزاعي لا يجوز للرجل ان يغسل زوجته...و عن احمد روايتان انظر المغني 2: 309، و بدائع الصنائع 1: 304.
79) التهذيب 1: 437، قال: معنى قوله عليه السلام: اذا ماتت لا يغسلها اي لا يغسلها مجردة من ثيابها، الاستبصار 1: 198.
80) التهذيب 1: 439-1420، الاستبصار 1: 199-701، الوسائل 2: 533 ابواب غسل الميت ب 24 ح 14.
81) في ص 94.
82) ليست في «ق» .
83) التهذيب 1: 440، الاستبصار 1: 199، الغنية (الجوامع الفقهية) : 563.
84) الكافي 3: 157، الجنائز ب 29 ح 1، التهذيب 1: 437-1410، الاستبصار 1:196-689، الوسائل 2: 529 ابواب غسل الميت ب 24 ح 3.
85) الكافي 3: 157، الجنائز ب 29 ح 2، الفقيه 1: 86-401، التهذيب 1: 439-1417، الاستبصار 1: 198-698، الوسائل 2: 528 ابواب غسل الميت ب 24 ح 1.
86) الكافي 3: 157، الجنائز ب 29 ح 4، التهذيب 1: 439-1416، الاستبصار 1:197-695، الوسائل 2: 517 ابواب غسل الميت ب 20 ح 4.
87) النهاية: 42، المبسوط 1: 175.
88) جامع المقاصد 1: 360، المنتهى 1: 437.
89) لم نعثر عليه في الكافي.
90) و ممن قال به الشهيدان في الذكرى: 39، و روض الجنان: 96.
91) التهذيب 1: 443-1432، الاستبصار 1: 203-717، الوسائل 2: 518 ابواب غسل الميت ب 20 ح 7.
92) اي: و ان كان القول بالفصل موجودا في العكس، و هو تغسيل الزوج للزوجة، كما سينقله عن الشيخ (ره) .
93) الخلاف 1: 699، التهذيب 1: 438، الجامع: 50، نهاية الاحكام 2: 230.
94) المدارك 2: 61، الكفاية: 6.
95) المتقدمة في ص 96.
96) الاستبصار 1: 198 قال: و يكون الفرق بين الرجل و المراة في ذلك ان المراة يجوز لها ان تغسل الرجل مجردا و ان كان الافضل و الاولى ان تستره ثم تغسله و ليس كذلك الرجل لانه لا يجوز له ان يغسلها الا من وراء الثياب.
97) لم نعثر عليه بل الموجود عدم الفرق بينهما فلاحظ التهذيب 1: 438، نعم نقل عنه في الحدائق 3: 384 ثم اتى بعين عبارة الاستبصار بعنوان عبارة التهذيب.
98) كصاحب الحدائق في كتابه 3: 385، 387، و قال الفاضل الهندي في كشف اللثام 1: 110:و عندي الاحوط ان لا يغسل الرجل زوجته الا من وراء الثياب...و اما العكس فالاصل يجوز التجريد و لم اظفر بما يعارضه.
99) و ذلك ان في اللوامع نسب الى المبسوط جواز التجرد فيهما، و نسب الهندي اليه المنع فيهما، و نسب المنع في اللوامع الى اكثر المتاخرين، و بعض مشايخنا نسب الجواز اليهم، و نسب في الحدائق التفصيل الى التهذيب، و الهندي نسب اليه الجواز و نسب التفصيل الى الاستبصار، و نسب المنع بعض مشايخنا الى ابن زهرة و ظاهر الهندي خلافه. (منه رحمه الله) .
100) التذكرة 1: 39.
101) تقدمت الروايات في ص 91 رقم 2، 3 و ص 96 رقم 2، 3 و ص 98 رقم 2.
102) الكافي 3: 159، الجنائز ب 29 ح 12، الفقيه 1: 95-436، التهذيب 1: 340-997، الوسائل 2: 517 ابواب غسل الميت ب 20 ح 5.
103) التهذيب 1: 441-1426، الاستبصار 1: 201-711، الوسائل 2: 519 ابواب غسل الميت ب 20 ح 8.
104) في ص 90.
105) المتقدم في ص 91.
106) نظر الوسائل 2: 522 ابواب غسل الميت ب 22.
107) الروض: 98، الذخيرة: 82، الحدائق 3: 393.
108) في ص 94.
109) اي و تمسكا في الثاني و هو اشتراط كونه من وراء الثياب.
110) المتقدمة في ص 96.
111) المتقدمة في ص 101.
112) المبسوط 1: 175، لم يصرح بالجواز بل احتاط بعدمه كما نقل عنه ايضا في كشف اللثام 1: 109و مفتاح الكرامة 1: 418.
113) السرائر 1: 168.
114) المنتهى 1: 437 و نقله في كشف اللثام 1: 109 عن التلخيص ايضا.
115) نقل في كشف اللثام عن الكافي و لم نعثر عليه.
116) الغنية (الجوامع الفقهية) : 563 فانه و ان لم يصرح بعدم الاشتراط و لكنه اطلق التغسيل و لم يقيده بكونه من وراء الثياب.
117) المدارك 2: 65، و في الرياض 1: 70 انه لا يخلو عن القوة لو لا الشهرة العظيمة.
118) المتقدمة في ص 101.
119) اي جعل التفرقة في مراتب الرجحان.
120) في ص 91.
21) المنتهى 1: 436.
122) التذكرة 1: 40، نهاية الاحكام 2: 231.
123) الكافي 3: 160، الجنائز ب 30 ح 1، الفقيه 1: 94-431 و فيه: ابو النمير و كذا في التهذيب 1. 341-998، الوسائل 2: 526 ابواب غسل الميت ب 23 ح 1.
124) التهذيب 1: 445-1438، الوسائل 2: 527 ابواب غسل الميت ب 23 ح 2.
125) النهاية: 42، الوسيلة: 63، السرائر 1: 168.
126) جامع المقاصد 1: 364، الشرائع 1: 37، المبسوط 1: 176.
127) الفقيه 1: 94 نقله عن شيخه ابن الوليد و لكن مورد كلامه الابنة دون الابن، و لعله يستفاد بالاولوية.
128) المقنعة: 87، المراسم: 50.
129) كما في المقنعة و المراسم في الصفحة المشار اليها.
130) الجامع: 50.
131) الوسيلة: 63.
32) نهاية الاحكام 2: 231.
133) الفقيه 1: 94-432، الوسائل 2: 528 ابواب غسل الميت ب 23 ح 4.
134) التهذيب 1: 341-999، الوسائل 2: 527 ابواب غسل الميت ب 23 ح 3.
135) قال في المعتبر 1: 324: و الرواية مرسلة و متنها مضطرب فلا عبرة بها.
136) الرياض 1: 69.
137) الوافي 3: الجزء الثالث عشر ص 46 (الطبع الحجري) .
138) متعلق بقوله في صدر المطلب: فيغسل بنت اقل من ثلاث سنين.
139) ما بين المعقوفين اضفناه لاستقامة المعنى.
140) المتقدم في ص 103.
141) في النسخ: و بضميمة.و الصحيح حذف الواو.
142) تقدمت مصادر اقوالهم في ص 104.
143) الفقيه 1: 94-432 نقلا عن جامع ابن الوليد.
144) كما رواه في الفقيه 1: 94-432.
145) المعتبر 1: 324.
146) في ص 103.
147) النهاية: 42، المقنعة: 86، المبسوط 1: 175.
148) نقل عنه في الذكرى: 39.
149) المراسم: 50، الوسيلة: 63.
150) نقل عنه في الذكرى: 39.
151) الجامع: 50، التذكرة 1: 39.
152) الشرائع 1: 37، المنتهى 1: 436، القواعد 1: 17.
153) الذكرى: 39، جامع المقاصد 1: 361، الروضة 1: 409.
154) التذكرة 1: 39.
155) الذكرى: 39.
156) الكافي 3: 159، الجنائز ب 29 ح 12، الفقيه 1: 95-439، 440، التهذيب 1:340-997، الوسائل 2: 515 ابواب غسل الميت ب 19 ح 1.
157) التهذيب 1: 443-1433، الاستبصار 1: 203-718، الوسائل 2: 516 ابواب غسل الميت ب 19 ح 2.
158) فقه الرضا: 173، المستدرك 2: 182 ابواب غسل الميت ب 18 ح 1.
159) الحدائق 3: 402.
160) المعتبر 1: 326، جامع المقاصد 1: 362.
161) نسبه اليه في كشف اللثام 1: 109، قال: و هو ظاهر الجامع لنسبة الحكم فيه الى رواية ضعيفة، انظر الجامع: 50.
162) نسب اليهما عدم الذكر في الذكرى: 39.
163) المهذب 1: 54 الى 56، الكافي: 134، الغنية (الجوامع الفقهية) : 563، الخلاف 1: من 691 الى 732.
164) الذكرى: 39.
165) المعتبر 1: 326، التذكرة 1: 40.
166) انظر الوسائل 19: 211 ابواب الوقوف و الصدقات ب 15، و ص 360 ابواب الوصايا ب 44 و ج 23: 91 ابواب العتق ب 56.
167) الدروس 1: 104.
168) الذكرى: 40.
169) قد يكون ناظرا الى قول المحدث الفيض الكاشاني في المفاتيح 1: 14 في كيفية الجمع بين الاخبار المختلفة في البلوغ، من ان التوفيق بين الاخبار يقتضي اختلاف معنى البلوغ بحسب السن بالاضافة الى انواع التكاليف، كما يظهر مما روي في باب الصيام انه لا يجب على الانثى قبل اكمالها الثلاث عشرة سنة الا اذا حاضت قبل ذلك، و ما روي في باب الحدود «ان الانثى تؤاخذ بها و هي تؤخذ لها تامة اذا اكملت تسع سنين» الى غير ذلك مما ورد في الوصية و العتق و نحوهما انها تصح من ذي العشر.