الباب الاول: في الوضوء

و البحث عن اسبابه، و اقسامه، و واجباته، و آدابه، و احكامه يقع في فصول خمسة:

الفصل الاول: في اسبابه

و هي ستة:

الاول و الثاني و الثالث: البول و الغائط و الريح من الموضع الطبيعي المعتاد خروجه منه لعامة الناس و ان لم يعتد لشخص.و النقض بها اجماعي، و نقل الاجماع عليه مستفيض (1) ، و المستفيضة عليه دالة:

ففي صحيحة زرارة: ما ينقض الوضوء؟ فقالا: «ما يخرج من طرفيك الاسفلين من الدبر و الذكر، غائط او بول او مني او ريح، و النوم حتى يذهب العقل، و كل النوم يكره الا ان تكون تسمع الصوت‏» (2) .

و الاخرى: «لا يوجب الوضوء الا غائط او بول او ضرطة تسمع صوتها او فسوة تجد ريحها» (3) و رواية زكريا: «انما ينقض الوضوء ثلاث: البول و الغائط و الريح‏» (4) .

و صحيحة ابي الفضل: «ليس ينقض الوضوء الا ما خرج من طرفيك الاسفلين اللذين انعم الله عليك بهما» (5) .

و صحيحة زرارة: «لا ينقض الوضوء الا ما خرج من طرفيك او النوم‏» (6) الى غير ذلك.

و تقييد الريح الناقض (في الثانية) (7) باحد الوصفين محمول على صورة حصول الشك بدونهما، و فائدته بيان لزوم تيقن الخروج و عدم كفاية الشك بل الظن.

و اما مع التيقن فلا ريب في ناقضيته مطلقا، للاجماع، و المروي في مسائل علي: عن رجل في صلاته، فيعلم ان ريحا قد خرجت و لا يجد ريحها و لا يسمع صوتها، قال: يعيد الوضوء و الصلاة و لا يعتد بشي‏ء مما صلى اذا علم ذلك يقينا» (8) .

و الرضوي: «و ان استيقنت انها خرجت منك فاعد الوضوء سمعت وقعها او لم تسمع، و شممت ريحها او لم تشم‏» (9) .

و ضعفهما منجبر بالاجماع المنقول بل المحقق، فبهما و به (10) يخصص عموم الثانية و ينزل (11) .

و احتمال بعض المتاخرين (12) اشتراط الناقضية باحد الوصفين-كما ذكره بعض مشايخنا (13) ، بل نقل الفتوى به عن بعض علماء زمانه-ضعيف جدا.كما ان رد الصحيحة: بكون دلالتها على عدم النقض (بدون احد الوصفين) (14) بمفهوم الوصف و هو ليس بحجة-كما قاله بعض مشايخنا (15) -غريب كذلك.

و في حكم الطبيعي غيره ان كان خلقيا او انسد الطبيعي، لظاهر الوفاق، بل عليه الاجماع في المنتهى و المدارك (16) .

و في اعتبار الاعتياد هنا كنهاية الاحكام (17) ، او عدمه كظاهر المنتهى (18) احتمالان، اظهرهما: الاول.

و مع انتفاء الامرين: ففي عدم النقض مطلقا، كظاهر الشرائع (19) و طائفة من متاخري المتاخرين (20) منهم والدي العلامة، او النقض كذلك، كالسرائر و التذكرة (21) ، او التفصيل بالاعتياد و عدمه، كما في المعتبر (22) و القواعد و الدروس و الذكرى (23) ، بل نسب الى المشهور (24) ، و بالخروج عن تحت المعدة فينقض، و فوقها فلا ينقض، كما عن المبسوط و الخلاف (25) ، اقوال.

و الحق هو الاول، للاصل، و فقد المانع كما ياتي.

للثاني: (عموم) (26) قوله سبحانه: «اذا قمتم‏» و «اذا جاء احد منكم‏» (27) و عموم الروايتين: الثانية و الثالثة، و احتياج الشغل اليقيني الى البراءة اليقينية، و تنقيح المناط.

و يضعف الاول: بان المراد القيام من النوم كما في الاخبار، فهي المخصص لعمومه لو كان.

مضافا الى تعارضه مع الاخبار المصرحة بان يقين الوضوء لا ينقضه الا يقين الحدث، و الناهية عن الوضوء الا مع يقينه، و الحاصرة للنقض بالخارج عن السبيلين (28) .

و الثاني: بعدم ارادة الحقيقة من المجي‏ء عن الغائط الذي هو المكان المنخفض، فيمكن ان يكون مجازه التخلي للتغوط المتعارف.

و الثالث: بمنع العموم فيهما سيما في اولهما، و لو كان فاطلاقه ينصرف الى الشائع.مع انه لا بد فيهما من ارتكاب تجوز او تقدير مضاف، ضرورة عدم كون نفس البول و اخويه ناقضا، فيمكن ان يكون البول مثلا مجازا عن فرد خاص هو البول الخارج على نحو خاص حال كونه كذلك، او عن خروجه على نحو خاص.

مضافا الى معارضته مع الصحيحتين الاخيرتين بالعموم من وجه فيرجع الى الاصل.

و الرابع: بعدم القطع بالاشتغال بازيد من الصلاة مع مثل هذا الوضوء.

و الخامس: بمنع كونه قطعيا، لعدم العلم بالعلة.

للثالث: صدق الطرفين اللذين انعم الله بعد الاعتياد، و عدم منافاة الانصراف الى المعتاد له.

و الاول ممنوع، مع ان التقييد بالاسفلين ينافي عموم المطلوب.

و الثاني مردود: بان ما ينصرف اليه المطلق هو المعتاد من افراد المهية لا لشخص واحد.

للرابع على الجزء الاول: بعض ما مر مع جوابه.

و على الثاني: عدم صدق الاسم على الخارج من الفوق، و ضعفه ظاهر.

ثم الشائع المتبادر من الريح ما خرج من الدبر، فلا ينقض الخارج من القبل مطلقا، وفاقا للمنقول عن السرائر و المنتهى و المهذب و البيان (29) .

و عن التذكرة القطع بنقض الخارج منه من قبل المراة (30) ، و استقر به في المعتبر و الذكرى (31) مع الاعتياد.و مستندهما ضعيف.

و قد يقال باعتبار الشيوع في نفس الخروج ايضا لتبادر الخروج المعتاد من المطلقات، و يفرع عليه: انه[لو] (32) خرجت المقعدة ملوثة بالغائط ثم عادت و لم ينفصل لم ينقض (33) .

و لا يخفى ان بعد تفريع ذلك على اعتبار الشيوع في الخروج لا وجه للتقييد بالعود و عدم الانفصال، اذ الخروج الكذائي غير شائع عادت المقعدة ام.لا، انفصل الغائط ام لا. مع ان ذلك الاعتبار في نفس الخروج يوجب عدم النقض بالخارج بالاصبع و نحوها، و بالاحتقان و دوس البطن و تناول المسهل و الدود المتلطخ و نحوها الا بدليل آخر.

و التحقيق-كما بينا في موضعه-: ان الانصراف الى المتعارف انما هو اذا بلغ التعارف بحيث‏يتبادر معه ارادة المتعارف و يكون قرينة معينة لارادته، و هو هنا ليس كذلك، و لذا يحكم بالنقض بالغائط الاسود و الابيض و البول الاحمر و نحوها. فالحق: النقض بالمقعدة المذكورة ايضا.

الرابع: النوم المعطل للسمع و العقل و لو تقديرا مطلقا، بالاجماع المحقق و المحكي في الخلاف و التهذيب و المعتبر (34) و غيرها (35) ، و عن الانتصار و الناصريات (36) ، و جعله في الخصال من دين الامامية (37) .

و خلاف ابني بابويه في مطلقه (38) كاحدهما في غير حالة الانفراج (39) لم يثبت، و كلامهما لو دل عليه بظاهره، يجب فيه التاويل: بان المراد عدم ناقضيته في نفسه، بل لكونه مظنة الريح غالبا، فلذلك ينقض و لو عدم خروج الريح لما في الخصال، مع انه لو ثبت، ففي الاجماع لا يقدح، فهو الحجة.

مضافا الى المستفيضة كصحيحتي زرارة المتقدمتين (40) ، و الاخرى: «يا زرارة قد تنام العين و لا ينام القلب و الاذن، فاذا نامت العين و الاذن و القلب وجب الوضوء» قلت: فان حرك الى جنبه شي‏ء و لم يعلم به؟ قال: «لا حتى يستيقن انه قد نام حتى يجي‏ء من ذلك امر بين، و الا فانه على يقين من وضوئه، و لا ينقض اليقين ابدا بالشك، و لكن ينقضه بيقين آخر» (41) .

و صحيحة ابن الحجاج: «من وجد طعم النوم قائما او قاعدا فقد وجب عليه الوضوء» (42) .

و صحيحة عبد الحميد: «من نام و هو راكع او ساجد او ماش على اي الحالات فعليه الوضوء» (43) .

و صحيحة ابن المغيرة: عن الرجل ينام على دابته، فقال: «اذا ذهب النوم بالعقل فليعد الوضوء» (44) .

و صحيحة ابن خلاد: عن رجل به علة لا يقدر على الاضطجاع، و الوضوء يشتد عليه، و هو قاعد مستند بالوسائد، فربما اغفى و هو قاعد على تلك الحال، قال: «يتوضا» قلت: ان الوضوء يشتد عليه، قال: «اذا خفي عليه الصوت فقد وجب عليه الوضوء» (45) .

و موثقة ابن بكير: قلت: ينقض النوم الوضوء؟ فقال: «نعم اذا غلب على السمع و لا يسمع الصوت‏» (46) .

و رواية سعد: «اذنان و عينان، تنام العينان و لا تنام الاذنان و ذلك لا ينقض الوضوء، فاذا نامت العينان و الاذنان انتقض الوضوء» (47) الى غير ذلك.

و اطلاق بعضها بالنسبة الى غير الغالب على السمع و العقل مقيد بالمقيدات، مع انه سنة لا نوم.و تعطيل السمع و العقل متلازمان كما يومئ اليه صحيحتا زرارة (48) ايضا، فالاكتفاء باحدهما في بعضها غير ضائر.

و بتلك الاخبار يخصص ما دل على انتفاء الناقض غير ما يخرج عن السبيلين مطلقا، فالحصر فيه اضافي بالنسبة الى ما يخرج.

و بعض الظواهر النافي للنقض في بعض الحالات، كموثقة سماعة: عن الرجل يخفق راسه و هو في الصلاة قائما او راكعا، قال: «ليس عليه وضوء» (49) .

و رواية عمران: «من نام و هو جالس لم يتعمد النوم فلا وضوء عليه‏» (50) .

و مرسلة الفقيه: «عن الرجل يرقد و هو قاعد، عليه الوضوء؟ فقال: لا وضوء عليه ما دام قاعدا ان لم ينفرج‏» (51) .

و رواية الحضرمي: «اذا نام الرجل و هو جالس مجتمع فليس عليه وضوء، و اذا نام مضطجعا فعليه الوضوء» (52) .

لا يضر، لضعفها بالشذوذ، و مخالفتها للشهرة بل الاجماع.

مع ان المذكور في الاولى الخفق و هو النعاس اي ابتداء النوم، و في الثانية عدم التعمد، و يمكن ان يكون بالغين المعجمة فيراد به ما لم يعطل العقل.

و لو قطع النظر عن ذلك كله يتعارض مع بعض ما مر، و الترجيح لنا، لموافقة اخبارنا الكتاب و مخالفتها العامة (53) .

و اما الصحيح: في الرجل هل ينقض و ضوؤه اذا نام و هو جالس؟ قال: «ان كان يوم الجمعة و هو في المسجد فلا وضوء عليه، و ذلك بانه في حال الضرورة‏» (54) .

فمحمول اما على عدم امكان الخروج من المسجد فيتيمم حينئذ-كما ياتي في بابه (55) -او على التقية، لعدم الضرورة في غيرهما.و لو منع الحملان فيكون متروك الظاهر عند الاصحاب كلا، فلا حجية فيه.

ثم النوم ناقض بنفسه، لظاهر الاخبار المتقدمة، و صريح حسنة الاشعري: «لا ينقض الوضوء الا حدث، و النوم حدث‏» (56) .

لا لكونه مظنة الريح كما يظهر من بعض الروايات (57) ، لضعفه و موافقته العامة، و تصريح صحيحة زرارة المتقدمة (58) بعدم النقض باحتمال طرو الناقض ظنا او شكا.مع ان التعليل بكونه مظنته غالبا لا ينافي النقض به مطلقا، فان امثال هذه التعليلات في الشرع كثيرة، فان هذه العلة صارت علة للكلية كما في الخمر.

و اما رواية الكناني: عن الرجل يخفق في الصلاة، قال: «ان كان لا يحفظ حدثا منه-ان كان-فعليه الوضوء و اعادة الصلاة، و ان كان يستيقن انه لم يحدث فليس عليه وضوء و لا اعادة‏» (59) فلا ينافي ما ذكرنا، لان المراد انه ان غلب على العقل، فعليه الوضوء و الا فلا، لان عدم حفظ الحدث في الصلاة يستلزم ذهاب العقل، كما ان استيقان عدمه لا يكون الا مع بقاء العقل.

الخامس: كل مزيل للعقل من جنون او سكر او اغماء، بالاجماع المحقق و المحكي في التهذيب (60) و الخصال (61) و المعتمد و غيرها (62) ، و في المنتهى: لا نعلم فيه مخالفا (63) .

و يؤيد بعض المطلوب: رواية الدعائم: «ان المرء اذا توضا صلى بوضوئه ذلك ما شاء من الصلاة ما لم يحدث او ينم او يجامع او يغم عليه‏» (64) .

و الاستدلال بصحيحة ابن خلاد (65) من جهة الاغفاء، او عموم: «اذا خفي عليه الصوت‏» ، او تعليق نقض النوم بذهاب العقل من باب التنبيه او الاولوية، او بالنقض بالنوم من باب تنقيح المناط، ضعيف.

السادس: بعض افراد الاستحاضة كما ياتي في محله.و اما الحدث الاكبر فهو و ان كان ناقضا للوضوء الا انه ليس من اسبابه.

فرع: الشك في تحقق الناقض لا عبرة به، و كذا الظن، لان اليقين بالطهارة لا ينقض الا بيقين مثله كما صرح به في الاخبار (66) .

و لصحيحة ابن عمار (67) و خبر البصري (68) في الريح، و احدى صحاح زرارة في النوم (69) .

و الشك في سماع الصوت كالشك في النوم.

و لا اعتبار بالرؤيا، لامكان تحققه مع عدم بطلان العقل و السمع اذا قوي الخيال.

تذنيب: ليس للوضوء غير ما ذكر سبب موجب على الاظهر الاشهر رواية و فتوى، و ان اختلفت الاخبار بل الاقوال في اشياء.

منها: المذي.خالف فيه الاسكافي، فقال بنقضه للوضوء ان خرج بشهوة (70) .

و يشعر كلام التهذيب بالنقض مع الكثرة (71) ، و ذهب (72) العامة الى النقض به مطلقا (73) .

لنا-بعد الاصل و الاجماع المحقق و المحكي في التذكرة (74) و غيرها-: (75) المستفيضة المتواترة معنى من الصحاح و غيرها المصرحة بعدم النقض بالمذي مطلقا، كالصحاح الثلاث للشحام (76) و ابن بزيع (77) و ابن سنان (78) ، و حسنة بريد ابن معاوية (79) ، و موثقة ابن عمار (80) .او و لو مع السيلان، كصحيحة الفضلاء (81) .او و لو بلغ عقبيك، او الفخذ كحسنتي زرارة (82) و محمد (83) .او مع الشهوة كمرسلتي ابن ابي عمير (84) و ابن رباط، و في الاخيرة: «يخرج من الاحليل المني و الودي و الوذي‏» الى ان قال: «و اما المذي فهو الذي يخرج من الشهوة و لا شي‏ء فيه‏» (85) و غير ذلك، و في كثير منها انه بمنزلة النخامة.

و المصرح به في كلام جماعة من الفقهاء (86) ، و طائفة من اهل اللغة -كصاحبي الصحاح و القاموس و ابن الاثير و الهروي (87) -ان المذي هو الخارج عقيب الشهوة، و تدل عليه مرسلة ابن رباط.فتوصيفه في مرسلة ابن ابي عمير بقوله:

«من الشهوة‏» للتوضيح.و الاستعمال في الاعم في بعض الاخبار تجوز.

و يكون ما يتمسك به للاسكافي-كصحيحة ابن يقطين: عن المذي ا ينقض الوضوء؟ قال: «ان كان بشهوة نقض‏» (88) و بمضمونها روايتا ابي بصير (89) و الكاهلي (90) ، و صحيحة يعقوب: عن الرجل يمذي في الصلاة من شهوة او من غير شهوة، فقال: «المذي منه الوضوء» (91) و غير ذلك-معارضا لما تقدم بالتساوي، و مطابقا لمذهب العامة، و لاجله يرجح ما تقدم، بل و لو لاه ايضا، لموافقته للاصل.

مع ان هذه الاخبار ليست‏بحجة، لمخالفتها للشهرة القديمة و الجديدة، و لعمل راويها، و بعضها كالاخيرة على الوجوب غير دالة.

و بهذا يجاب لو عمم المذي لغة حتى يكون من تعارض المطلق و المقيد، مضافا الى تساويها مع المرسلتين فتقدمان، لما مر.

و ضعفهما سندا عندنا غير ضائر، و لو كان، فالعمل لهما جابر، مع ان ابن ابي عمير ممن اجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه، و مراسيله كالمسانيد.

و منها: تقبيل المراة بشهوة، و مس الفرجين من الغير كذلك، و مس باطنهما مطلقا.

خالف فيها الاسكافي (92) ، و في الاخير الصدوق (93) ايضا مع ضم فتح الاحليل، لرواية ابي بصير (94) و موثقة عمار (95) .

و هما-مع عدم دلالة اولاهما على الازيد من الاستحباب، و معارضتهما مع مرسلة ابن ابي عمير (96) و الصحاح الخمس للحلبي (97) و زرارة (98) و معاوية (99) و رواية عبد الرحمن (100) -لا تصلحان للحجية، لمخالفتهما لعمل معظم الطائفة بل اجماع الفرقة على التحقيق.

و منها: القهقهة في الصلاة متعمدا للنظر الى المضحك او سماعه، و الحقنة، و الدم الخارج من السبيلين المشكوك في مصاحبة الناقض له.

خالف فيها الاسكافي (101) ايضا، لمضمرتي ابن ابي عمير (102) و سماعة (103) في الاول.

و جوابه ما مر من الشذوذ المخرج عن الحجية، مع معارضتهما لحسنة زرارة (104) ، مضافا الى ضعف الاولى من جهة الدلالة.

و لم اعثر له في الباقيين على حجة، بل الاخبار على عدم النقض بالثاني مصرحة (105) .

و منها: الحيض فيظهر من بعضهم كونه ناقضا للوضوء (106) .

و تظهر الفائدة في ما اذا كانت متوضئة و حاضت و ارادت الاشتغال بما يشترط فيه الوضوء وجوبا و لا يمنعه الحيض، كالنوم، و في النفساء حيث ان لا اقل للنفاس.

و الظاهر عدم كونه بنفسه ناقضا له، للاصل و عدم الدليل.

و مثل قوله: «كل غسل فيه وضوء» (107) لا يثبت ناقضية الحيض، لانه مع عدم افادته الوجوب-كما ياتي (108) -لا يدل الا على مطلوبية تقدم الوضوء على الغسل، و هو لا يدل على مطلوبية وضوء آخر غير ما تقدم على سبب الغسل الا بعد ثبوت انتقاضه.

و منها: مس الميت.

و الحق: عدم الانتقاض به ايضا، كما ياتي في بحث غسل المس.

ثم انا قد ذكرنا ان هذه الامور ليست اسبابا موجبة للوضوء، و اما استحبابه بعروضها فالظاهر ثبوته في الجميع، غير الحقنة و الدم الخارج من السبيلين، لما مر.

و يستحب ايضا للرعاف، و القي‏ء، و التخليل السائل منه الدم اذا استكره شي‏ء منها، لصحيحة الحذاء (109) في الجميع، و الوشاء (110) ايضا في الاول.

و خروج البلل بعد الاستبراء، لمكاتبة محمد بن عيسى (111) .

و بعد الاستنجاء بالماء من الغائط و البول للمتوضئ قبله و لو كان قد استجمر، لموثقتي عمار (112) و سماعة (113) .

و الظلم، و الكذب، و الزائد من الاربعة من باطل الشعر، لموثقة سماعة (114) .

و الغيبة، لرواية الحسين بن زيد-الطويلة-في جمل المعاصي (115) .

و الغضب، للمروي في دعوات الراوندي: «ان غضب احدكم فليتوضا» (116) .

و لمس الكلب، و مصافحة المجوسي، للخبر فيهما (117) .

و بعد الوضوء الناقص لعذر بعد رفعه كالتقية و الجبيرة، خروجا من خلاف من اوجبه.

تعليقات:

1) كما نقله في المعتبر 1: 106، و التذكرة 1: 10، و المدارك 1: 142.

2) الكافي 3: 36 الطهارة ب 23 ح 6، التهذيب 1: 8-12، 9-15، الوسائل 1: 249 ابواب نواقض الوضوء ب 2 ح 2.

3) التهذيب 1: 10-16، 346-1016، الوسائل 1: 245 ابواب نواقض الوضوء ب 1 ح 2.

4) الكافي 3: 36 الطهارة ب 23 ح 2، التهذيب 1: 10-18، الاستبصار 1: 86-272، الخصال: 21-47، الوسائل 1: 250 ابواب نواقض الوضوء ب 2 ح 6.

5) الكافي 3: 35 الطهارة ب 23 ح 1، التهذيب 1: 10-17، الاستبصار 1: 85-271، الوسائل 1: 249 ابواب نواقض الوضوء ب 2 ح 4.

6) التهذيب 1: 6-2، الاستبصار 1: 79-244، الوسائل 1: 248 ابواب نواقض الوضوء ب 2ح 1.

7) لا توجد في «ق‏» .

8) مسائل علي بن جعفر: 184-358، الوسائل 1: 248 ابواب نواقض الوضوء ب 1 ح 2.

9) فقه الرضا (عليه السلام) : 67، المستدرك 1: 277 ابواب نواقض الوضوء ب 1 ح 2.

10) اي بهاتين الروايتين و بالاجماع يخصص عموم صحيحة زرارة الثانية «لا يوجب الوضوء الا غائط...» .

11) في «ه» و «ق‏» يترك.

12) كما في المدارك 1: 142.

13) الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح: (مخطوط) .

14) لا توجد في «ق‏» .

15) حاشية المدارك: 32، شرح المفاتيح: (مخطوط) .

16) المنتهى 1: 32، المدارك 1: 144.

17) نهاية الاحكام 1: 71.

18) المنتهى 1: 32.

19) الشرائع 1: 17.

20) منهم صاحب المدارك 1: 143، و صاحبا الرياض 1: 14، و كشف الغطاء: 107.

21) السرائر 1: 106، التذكرة 1: 10.

22) في «ه» و «ق‏» : المنتهى.

23) المعتبر 1: 107، القواعد 1: 3، الدروس 1: 87، الذكرى: 25.

24) كما نسبه في الحدائق 2: 86.

25) المبسوط 1: 27، الخلاف 1: 115.

26) لا توجد في «ق‏» .

27) المائدة: 6.

28) راجع الوسائل 1: 245 ابواب نواقض الوضوء ب 1.

29) السرائر 1: 107، المنتهى 1: 31 و 32، المهذب 1: 249، البيان: 40.

30) التذكرة 1: 11.

31) المعتبر 1: 108، الذكرى: 25.

32) اثبتناه لاستقامة المعنى.

33) الرياض 1: 14.

34) الخلاف 1: 109، التهذيب 1: 5، المعتبر 1: 109.

35) كالتذكرة 1: 11، و المنتهى 1: 32.

36) الانتصار: 30، الناصريات (الجوامع الفقهية) : 186.

37) هكذا نقل في الرياض 1: 14 عن الخصال، و لم نعثر عليه فيه نعم في المجالس: 514 المجلس 93 عد ناقضية النوم اذا ذهب العقل، من دين الامامية، و روى في الخصال في حديث‏شرائع الدين «لا ينقض الوضوء الا البول و الريح و النوم و الغائط و الجنابة‏» .

38) لاحظ المقنع: 4، الهداية: 18، و نقل في المختلف: 17 كلاما عن علي بن بابويه في ذلك.

39) لاحظ الفقيه 1: 38-144.

40) في ص 7 و 8.

41) التهذيب 1: 8-11، الوسائل 1: 245 ابواب نواقض الوضوء ب 1 ح 1.

42) الكافي 3: 37 الطهارة ب 23 ح 15، الوسائل 1: 254 ابواب نواقض الوضوء ب 3 ح 9.

43) التهذيب 1: 6-3، الاستبصار 1: 79-247، الوسائل 1: 253 ابواب نواقض الوضوء ب 3ح 3.

44) التهذيب 1: 6-4، الاستبصار 1: 79-245، الوسائل 1: 252 ابواب نواقض الوضوء ب 3ح 2.

45) الكافي 3: 37 الطهارة ب 23 ح 14، التهذيب 1: 9-14، الوسائل 1: 257 ابواب نواقض الوضوء ب 4 ح 1.

46) التهذيب 1: 7-9، الاستبصار 1: 80-251، الوسائل 1: 253 ابواب نواقض الوضوء ب 3ح 7.

47) الكافي 3: 37 الطهارة ب 23 ح 16، الوسائل 1: 247 ابواب نواقض الوضوء ب 1 ح 8.

48) المتقدمتان ص 7 و 12.

49) الفقيه 1: 38-143، الوسائل 1: 255 ابواب نواقض الوضوء ب 3 ح 12.

50) التهذيب 1: 7-6، الاستبصار 1: 80-248، الوسائل 1: 256 ابواب نواقض الوضوء ب 3ح 14.

51) الفقيه 1: 38-144، الوسائل 1: 254 ابواب نواقض الوضوء ب 3 ح 11.

52) التهذيب 1: 7-7، الاستبصار 1: 80-249، الوسائل 1: 256 ابواب نواقض الوضوء ب 3ح 15.

53) راجع المغني 1: 197، بداية المجتهد 1: 36.

54) التهذيب 1: 8-13، الاستبصار 1: 81-253، الوسائل 1: 256 ابواب نواقض الوضوء ب 3ح 16.

55) سياتي في المسالة الرابعة من الفصل الخامس من التيمم.

56) التهذيب 1: 6-5، الاستبصار 1: 79-246، الوسائل 1: 253 ابواب نواقض الوضوء ب 3ح 4.

57) الوسائل 1: 255 ابواب نواقض الوضوء ب 3 ح 13.

58) في ص 12.

59) التهذيب 1: 7-8، الاستبصار 1: 80-250، الوسائل 1: 253 ابواب نواقض الوضوء ب 3ح 6.

60) التهذيب 1: 5.

61) لم نعثر عليه فيه، و لكن نقل عنه في الرياض 1: 14، و مفتاح الكرامة 1: 37 انه عده من دين الامامية، نعم ربما يستفاد من كلامه في المجالس حيث انه عد من دين الامامية ناقضية النوم المزيل للعقل-فتامل-.

62) كالمدارك 1: 149.

63) المنتهى 1: 34.

64) الدعائم 1: 101، المستدرك 1: 229 ابواب نواقض الوضوء ب 2 ح 4.

65) المتقدمة ص 13.

66) راجع الوسائل 1: 245 ابواب نواقض الوضوء ب 1.

67) التهذيب 1: 347-1017، الاستبصار 1: 90-289، الوسائل 1: 246 ابواب نواقض الوضوء ب 1 ح 3.

68) الفقيه 1: 37-139، التهذيب 1: 347-1018، الاستبصار 1: 90-288، الوسائل 1:246 ابواب نواقض الوضوء ب 1 ح 5.

69) التهذيب 1: 8-11، الوسائل 1: 245 ابواب نواقض الوضوء ب 1 ح 1.

70) نقله عنه في المختلف: 18.

71) التهذيب 1: 18.

72) في «ق‏» و ذهبت.

73) بداية المجتهد 1: 34، الام للشافعي 1: 39.

74) التذكرة 1: 11.

75) الغنية (الجوامع الفقهية) : 549.

76) التهذيب 1: 17-40، الاستبصار 1: 91-293، الوسائل 1: 277 ابواب نواقض الوضوء ب 12 ح 5.

77) التهذيب 1: 18-43، الاستبصار 1: 92-296، الوسائل 1: 297 ابواب نواقض الوضوء ب 12 ح 9.

78) التهذيب 1: 20-49، الاستبصار 1: 94-302، الوسائل 1: 280 ابواب نواقض الوضوء ب 12 ح 14.

79) الكافي 3: 39 الطهارة ب 25 ح 3، الوسائل 1: 276 ابواب نواقض الوضوء ب 12 ح 1.

80) التهذيب 1: 17-39، الاستبصار 1: 91-292، الوسائل 1: 277 ابواب نواقض الوضوء ب 12 ح 7.

81) التهذيب 1: 21-52، الاستبصار 1: 94-305، الوسائل 1: 276 ابواب نواقض الوضوء ب 12 ملحق ح 2.

82) الكافي 3: 39 الطهارة ب 25 ح 1، الوسائل 1: 276 ابواب نواقض الوضوء ب 12 ح 2.

83) الكافي 3: 40 الطهارة ب 25 ح 4، الوسائل 1: 277 ابواب نواقض الوضوء ب 12 ح 3.

84) التهذيب 1: 19-47، الاستبصار 1: 93-300، الوسائل 1: 270 ابواب نواقض الوضوء ب 9ح 2.

85) التهذيب 1: 20-48، الاستبصار 1: 93-301، الوسائل 1: 278 ابواب نواقض الوضوء ب 12 ح 6.

86) منهم الشهيد الثاني في المسالك 1: 4.

87) الصحاح 6: 2490، القاموس 4: 391، النهاية 4: 312، غريب الحديث 2: 55.

88) التهذيب 1: 19-45، الاستبصار 1: 93-298، الوسائل 1: 279 ابواب نواقض الوضوء ب 12 ح 11.

89) التهذيب 1: 19-44، الاستبصار 1: 93-297، الوسائل 1: 279 ابواب نواقض الوضوء ب 12 ح 10.

90) التهذيب 1: 19-46، الاستبصار 1: 93-299، الوسائل 1: 279 ابواب نواقض الوضوء ب 12 ح 12.

91) التهذيب 1: 21-53، الاستبصار 1: 95-306، الوسائل 1: 281 ابواب نواقض الوضوء ب 12 ح 16.

92) نقله عنه في المختلف: 17.

93) الفقيه 1: 39.

94) التهذيب 1: 22-56، الاستبصار 1: 88-280، الوسائل 1: 272 ابواب نواقض الوضوء ب 9ح 9.

95) التهذيب 1: 45-127، الاستبصار 1: 88-284، الوسائل 1: 272 ابواب نواقض الوضوء ب 9 ح 10.

96) المتقدمة في ص 18.

97) التهذيب 1: 22-58، الاستبصار 1: 88-279، الوسائل 1: 271 ابواب نواقض الوضوء ب 9 ح 5.

98) ا-الكافي 3: 37 الطهارة ب 23 ح 12، الوسائل 1: 270 ابواب نواقض الوضوء ب 9 ح 3.

ب: التهذيب 1: 23-59، الوسائل 1: 270 ابواب نواقض الوضوء ب 9 ملحق ح 3.

ج: التهذيب 1: 21-54، الاستبصار 1: 87-277، الوسائل 1: 270 ابواب نواقض الوضوء ب 9 ح 3.

99) التهذيب 1: 346-1014، الاستبصار 1: 88-282، الوسائل 1: 271 ابواب نواقض الوضوء ب 9 ح 7.

100) التهذيب 1: 22-57، الاستبصار 1: 88-281، الوسائل 1: 271 ابواب نواقض الوضوء ب 9 ح 6.

101) نقله عنه في المختلف: 18.

102) التهذيب 1: 12-24، الاستبصار 1: 86-274، الوسائل 1: 263 ابواب نواقض الوضوء ب 6 ح 10.

103) التهذيب 1: 12-23، الاستبصار 1: 86-273، الوسائل 1: 263 ابواب نواقض الوضوء ب 6 ح 11.

104) الكافي 3: 364 الصلاة ب 50 ح 6، التهذيب 2: 324-1324، الوسائل 1: 261 ابواب نواقض الوضوء ب 6 ح 4.

105) راجع الوسائل 1: 264 ابواب نواقض الوضوء ب 7.

106) كابن حمزة في الوسيلة: 53، و العلامة في التحرير 1: 6.

107) التهذيب 1: 143-403، الوسائل 2: 248 ابواب الجنابة ب 35 ح 2.

108) سياتي في المسالة من البحث السادس من غسل الجنابة.

109) التهذيب 1: 13-26، الاستبصار 1: 83-263، الوسائل 1: 263 ابواب نواقض الوضوء ب 6 ح 12.

110) التهذيب 1: 348-1024، الوسائل 1: 267.ابواب نواقض الوضوء ب 7 ح 11.

111) التهذيب 1: 28-72، الاستبصار 1: 49-138، الوسائل 1: 285 ابواب نواقض الوضوء ب 13 ح 9.

112) التهذيب 1: 45-127، الاستبصار 1: 52-149، الوسائل 1: 317 ابواب احكام الخلوة ب 10 ح 1.

113) الكافي 3: 19 الطهارة ب 12 ح 17، الوسائل 1: 319 ابواب احكام الخلوة ب 10 ح 5.

114) التهذيب 1: 16-35، الاستبصار 1: 87-276، الوسائل 1: 269 ابواب نواقض الوضوء ب 8 ح 3.

115) الفقيه 4: 2، امالي الصدوق: 355.

116) دعوات الراوندي: 52، المستدرك 1: 274 ابواب الوضوء ب 47 ح 1.

117) الوسائل 1: 274 ابواب نواقض الوضوء ب 11 ح 1، 2.