بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على كثير نواله، و الشكر له على انعامه و افضاله، و الصلاة على سيدنا محمد مبين حرامه و حلاله، و على المعصومين من عترته و آله.
و بعد، يقول المحتاج الى عفو ربه الباقي، احمد بن محمد مهدي بن ابي ذر النراقي:
هذا كتاب مستند الشيعة في احكام الشريعة، جعلته تذكرة لنفسي، و ذخيرة ليوم فاقتي و فقري، مقتصرا فيه من المسائل على اهمها، و من الدلائل على اتمها، و ما اقتفيت فيه اثر اكثر من تقدم علي من بيان المسائل الغير المهمة، و ايراد الفروع الشاذة النادرة. و احترزت عن الاشتغال بوجوه النقض و الابرام، و الاكثار فيما لا اعتناء بشانه و لا اهتمام.و تركت فيه ذكر المؤيدات الباردة، و رد القياسات الضعيفة الفاسدة، بل اوردت فيه امهات المسائل الشرعية، و اودعت فيه مهمات الاحكام الفرعية.و ذكرت عند كل مسالة من المسائل، ما ثبت عندي حجيته من الدلائل، و لم اتجشم في المسائل الوفاقية غالبا لعد النصوص و الاخبار، و طلبت في كل حال ما هو اقرب الى الايجاز و الاختصار.و طويت عن ذكر المروي عنه في الاخبار، لعدم حاجة اليه و لا افتقار.
و رمزت الى فقهائنا الاطياب، بما هو اقرب الى الادب و ابعد من الاطناب، و الى كتبهم المشهورة بطائفة من اوائل حروفها منضمة معها لام التعريف، او اواخرها بدونها، و ربما عبرت عن بعضها بتمام اسمه حسب ما يقتضيه المقام.و من الله استمد في الاتمام، فانه جدير ببذل هذا الانعام، و اليه ابتهل للتوفيق، و هو حسبي و نعم الوكيل.
و رتبته على كتب ذوات مقاصد، و ابواب، و مطالب، و فصول، و ابحاث، و مسائل، و فروع.