عائدة(23)

في بيان قاعدة حمل افعال المسلمين و اقوالهم على الصحة

من القواعد المشهورة بين كثير من الفقهاء: حمل افعال المسلمين و اقوالهم على الصحة و الصدق. و تحقيق المقام فيها من المهمات، و لا بد اولا من بيان الماخذ فيها.

و اعلم اولا: انه لا شك في وجوب حمل فعل المسلم في الجملة-و قوله كذلك-على الصحة و الصدق، بمعنى ان الامر في بعض الموارد الكلية كذلك.

و قد وردت الاخبار في جملة من المواضع بذلك.

و منها ما انعقد عليه الاجماع ايضا، كما قالوا في قبول قول ذي اليد في الطهارة و النجاسة و التذكية و نحو ذلك.

و كما في قاعدة كل ذي عمل مؤتمن في عمله.

و كما في قبول رواية الثقة الخالية عن المعارض في الاحكام، و قبول الشهادة في الجملة في مواردها، و قبول اقرار العقلاء على انفسهم، و تصديق المراة فيما يتعلق بنفسها، و البناء فيما يوجد في اسواق المسلمين من اللحوم و الجلود على المذكى، و الاشياء الموجودة في ايديهم على الطهارة، و امثال ذلك، و هي كثيرة جدا.

و لا كلام لنا في تلك الجزئيات في ذلك المقام، فانها امور جزئية يتكلم في كل منها في موضعه من الفقه استدلالا و ردا.

و لا يجب ان يكون بناء تلك الجزئيات على هذه القاعدة الكلية في حمل افعالهم و اقوالهم على الصحة و الصدق كما ياتي.

و انما المقصود هنا النظر في انه هل تثبت تلك القاعدة على سبيل الكلية، حتى تكون اصلا و مرجعا في جميع تلك الجزئيات، و لا يخرج عنه الا بدليل، فكل موضع لم يكن فيه رادع عن الاصل تتبع فيه هذه القاعدة، ام لا حتى نحتاج في كل مورد جزئي الى دليل آخر؟ و على هذا فلا يصح لنا التمسك في اثبات هذه القاعدة بالاخبار و الادلة المختصة بتلك الموارد الجزئية، بل لا بد من الدليل العام، فلاجل ذلك لا يذكر في مقام الاستدلال الادلة التي لها جهة اختصاص بمورد خاص، نعم في مقام التمسك بالاستقراء تظهر الفائدة لهذه الادلة الخاصة و ياتي الكلام فيها.

اذا عرفت ذلك فنقول: ان المتمسكين بهذه القاعدة يستندون فيها الى الاجماع و الكتاب و السنة.

ذكر ادلة المتمسكين بهذه القاعدة من الاجماع و الكتاب و السنة

اما الاجماع: فلانا نرى العلماء على ذلك متفقين في كل الاعصار و الامصار، و هذه قاعدة مسلمة مشهورة بينهم، يبنون عليها كثيرا من الاحكام.

و اما الكتاب: فقوله عز شانه: «اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم‏» (1) .

و اما الاخبار: فكثيرة جدا من الصحاح و غيرها المنجبرة بالعمل.

منها: المرسلة عن الحسين بن المختار، عن ابي عبد الله عليه السلام، قال: «قال امير المؤمنين عليه السلام في كلام له: ضع امر اخيك على احسنه، حتى ياتيك ما يغلبك منه، و لا تظنن بكلمة خرجت من اخيك سوءا و انت تجد لها في الخير محملا» (2) .

و منها: رواية معلى بن خنيس، عن ابي عبد الله عليه السلام قال، قلت له: ما حق المسلم على المسلم؟ قال: «له سبع حقوق واجبات، ما منهن حق الا و هو عليه واجب، ان ضيع منها شيئا خرج من ولاية الله و طاعته، و لم يكن لله فيه من نصيب‏»الى ان قال: «السابع: ان يبر قسمه، و يجيب دعوته، و يعود مريضه، و يشهد جنازته‏» (3) .

و منها: رواية اليماني، عن ابي عبد الله عليه السلام، قال: «حق المسلم على المسلم ان لا يشبع و يجوع‏»الى ان قال: «فاذا اتهمه انماث الايمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء» (4) .

و منها: رواية ابي المامون الحارثي، قال، قلت لابي عبد الله عليه السلام: ما حق المؤمن على المؤمن؟ قال: «من حق المؤمن على المؤمن المودة له‏»الى ان قال: «و ان لا يكذبه‏»الى ان قال: «و اذا اتهمه انماث الايمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء» (5) .

و منها: رواية اخرى لليماني، عن ابي عبد الله عليه السلام، قال: «اذا اتهم المؤمن اخاه انماث الايمان من قلبه كما ينماث الملح في الماء» (6) .

و منها: المرسلة عن عمر بن يزيد، قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: «من اتهم اخاه فلا حرمة بينهما، و من عامل اخاه بمثل ما عامل به الناس فهو بري‏ء مما ينتحل‏» (7) .

و منها: رواية ابي حمزة، قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول، الى ان قال:

«و ليقبل الله تعالى من مؤمن عملا و هو مضمر على اخيه المؤمن سوءا» (8) .

و منها: ما ورد من قولهم عليهم السلام: «المؤمن وحده حجة‏» (9) الى غير ذلك من الاخبار التي لعله نذكر بعضها في طي ما ياتي.

و مما يمكن ان يستدل به على القاعدة المذكورة ايضا: الاستقراء، فان تتبع احكام جزئيات الافعال من عبادات الناس و معاملاتهم و اعمالهم و اقوالهم و طهاراتهم و مناكحاتهم و مواريثهم و شهاداتهم يعطي ان الحمل على الصدق و الصحة قاعدة كلية من الشارع ثابتة.

و اللازم في تحقيق المقام ان ينظر فيما يتحصل من تلك الاخبار و سائر الاخبار الواردة في ذلك المضمار مما يوافق تلك الاخبار او يعارضها، و من الآية و الاجماع و الاستقراء، حتى يتضح حق المقال.

فهاهنا مقامان:

المقام الاول: فيما يتحصل من الاخبار

فنقول: المتحصل من الاخبار المتقدمة مما يتعلق بالمقام امور سبعة:

الاول: وجوب وضع امر اخيك على احسنه حتى ياتيك منه ما يغلبك، اي ما يمنعك عن حمل فعله على الاحسن.

و معنى غلبته: ان يكون بحيث لا يمكنك معه الحمل على الاحسن، و مرجعه الى ان يعلم غير الاحسن.

و في شمول ما يغلبك لما يرجح خلاف الاحسن، اي يوجب الظن به و ان لم يبلغ حد العلم احتمال قوي.

و الثاني: وجوب قبول قسم المسلم.

و الثالث: وجوب عدم اتهام المسلم و المؤمن.

و الرابع: ان المؤمن وحده حجة، يجب العمل بمقتضى اقواله.

و الخامس: وجوب عدم اضمار السوء على الاخ، و لازمه عدم تجويز الكذب عليه فيما يخبر عنه، و عدم تجويز الفساد و البطلان عليه فيما يفعله (10) .

و السادس: وجوب عدم ظن السوء بكلمة تكلم بها اخوك.

و السابع: عدم تكذيب المؤمن.

و المراد بعدم اضمار السوء: عدم العمل بمقتضاه، و الا فقد يخرج الاضمار من تحت الاختيار، و كذلك الاتهام و عدم ظن السوء.

ثم الاخيران لا يفيدان شيئا في المقام، لان عدم ظن السوء و عدم التكذيب اعم من ظن الخير-بل الحمل عليه-و من التصديق.

فبقيت‏خمسة اخرى: و فيها-مع اغماض النظر عن ضعف جميع الاخبار الدالة عليها او بعضها، و عدم ثبوت جابر لها من العمل و الشهرة، كما ياتي-ان بعد حمل الاخ فيها على الاخ في الاسلام او الايمان، و حمل الايمان على مطلق التشيع و ان دلت الاخبار الدالة عليها على لزوم حمل فعل المسلم او المؤمن مطلقا-كما هو موضوع تلك القاعدة-على الصحة و الصدق، الا ان بازاء تلك الاخبار اخبارا اخر موجبة للتقييد في الموضوع (11) ، و انه ليس باقيا على اطلاقه، فلا يجب حمل فعل كل مسلم او مؤمن او قوله على الصحة و الصدق.

كموثقة سماعة، عن ابي عبد الله عليه السلام قال، قال: «من عامل الناس فلم يظلمهم، و حدثهم فلم يكذبهم، و وعدهم فلم يخلفهم، كان ممن حرمت‏غيبته، و كملت مروته، و ظهر عدله، و وجبت اخوته‏» (12) .

قال صاحب الوافي: يستفاد من هذا الحديث من جهة المفهوم: ان من لم يكن بهذه الصفات لم تجب اخوته، و لا اداء حقوق الاخوة معه، و يؤيده حديث الاختبار بصدق الحديث و اداء الامانة، و عليه العمل، و به يندفع الحرج و يسهل المخرج (13) . انتهى.

و كصحيحة ابن ابي يعفور، قال قلت لابي عبد الله عليه السلام: بم تعرف عدالة الرجل من المسلمين حتى تقبل شهادته لهم و عليهم؟ الى ان قال: «و الدال على ذلك كله: ان يكون ساترا لجميع عيوبه، حتى يحرم على المسلمين تفتيش وراء ذلك من عثراته و عيوبه، و يجب عليهم تزكيته و اظهار عدالته في الناس، و يكون منه التعاهد للصلوات الخمس اذا واظب عليهن و حفظ مواقيتهن بحضور جماعة من المسلمين، و ان لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم الا من علة‏» (14) .

دلت‏بمفهوم الغاية-الذي هو اقوى المفاهيم-على ان الرجل من المسلمين اذا لم يكن ساترا لجميع عيوبه، و لم يكن منه التعاهد للصلوات الخمس، و حفظ مواقيتهن، و حضور جماعة المسلمين، لا يحرم تفتيش اموره و عيوبه و عثراته في افعاله و اقواله. و ظاهر (15) ذلك مناف لحمل افعاله و اقواله على الصحة و الصدق.

و رواية الثمالي عن سيد العابدين علي بن الحسين عليهما السلام، و الحديث طويل يذكر فيه تفاصيل الحقوق و فيها: «و حق الناصح: ان تلين له جناحك، و تصغي اليه بسمعك، فان اتى بالصواب حمدت الله تعالى، و ان لم يوافق رحمته‏و لم تتهمه و علمت انه اخطا و لم تؤاخذه بذلك الا ان يكون مستحقا للتهمة، فلا تعبا بشي‏ء من امره على حال‏» (16) .

دلت على عدم الاعتماد في حال من الحالات بشي‏ء من امور من كان مستحقا للتهمة.

و الظاهر ان المراد بالمستحق للتهمة ليس من علمت منه خلاف الحق، لانه لا يكون اتهاما، بل الظاهر من المستحق للتهمة ان يكون المظنون في حقه ذلك، بل المستفاد من الاخبار المستفيضة بل المتواترة معنى: ان كل فاسق مستحق للتهمة، و جعل في الاخبار محلا للتهمة ايضا.

ففي المرسلة، عن ابي حمزة، عن ابي عبد الله عليه السلام، عن ابيه، قال:

«قال لي ابي علي بن الحسين عليهما السلام: يا بني انظر خمسة فلا تصاحبهم، و لا تحادثهم، و لا ترافقهم في طريق‏» (17) ثم انه عليه السلام عدالخمسة: الكذاب، و الفاسق، و البخيل، و الاحمق، و قاطع الرحم. و لا شك ان النهي عن مصاحبة هؤلاء و محادثتهم و مرافقتهم ليس الا لكونهم مستحقين للتهمة.

و في مرسلة الكندي، عن ابي عبد الله عليه السلام، قال: «كان امير المؤمنين عليه السلام اذا صعد المنبر قال: ينبغي للمسلم ان يجتنب مؤاخاة ثلاثة: الماجن الفاجر، و الاحمق، و الكذاب، فاما الماجن الفاجر، فيزين لك فعله، و يحب انك مثله، و لا يعينك على امر دينك و معادك، و مقاربته جفاء و قسوة، و مدخله و مخرجه عار عليك‏» (18) الحديث.

بل المستفاد من ذلك الخبر و نحوه: ان مؤاخاة الفاجر منهي عنها، و مع ذلك‏فكيف يجب اداء حقوق الاخوة، التي منها ما ذكره بقوله: «ضع امر اخيك‏» (19)

بالنسبة (20) اليه، بل في الاخبار نفي الاخوة بين البر و الفاجر.

ففي مرسلة ابراهيم بن ابي البلاد: «كما ليس بين الذئب و الكبش خلة، كذلك ليس بين البار و الفاجر خلة‏» (21) .

و في موثقة ميسر، عن ابي عبد الله عليه السلام: «لا ينبغي للمسلم ان يؤاخي الفاجر، و لا الاحمق، و لا الكذاب‏» (22) .

و في رواية عبد الاعلى، عن ابي عبد الله عليه السلام: «لا ينبغي للمرء المسلم ان يؤاخي الفاجر» (23) .

و اما الاخبار الدالة على: «ان المؤمنين اخوة بنو اب و ام‏»كما في رواية المفضل بن عمر، و رواية ابي حمزة (24) .

او«ان المؤمن اخ المؤمن‏»كما في موثقة ابي بصير، و صحيحة علي بن عقبة (25) .

او«ان المسلم اخ المسلم‏»كما في صحيحة الفضيل بن يسار، و رواية الحارث بن المغيرة (26) ، و غير ذلك، فلا بد من تخصيصها بتلك الاخبار، و لو لم يخصص بها فليخصص وجوب اداء حقوق الاخوة و عدم الاتهام بمن مر في الاحاديث المتقدمة، مع ان في المراد من المسلم و المؤمن في هذه الاحاديث ايضا كلاما.

كيف و في رواية علي بن جعفر، قال: سمعت ابا الحسن عليه السلام يقول: «ليس‏كل من قال بولايتنا مؤمنا، و لكن جعلوا انسا للمؤمنين‏» (27) .

و في رواية جابر، عن ابي جعفر عليه السلام قال، قال لي: «يا جابر ايكتفي من انتحل التشيع ان يقول بحبنا اهل البيت؟ فو الله ما شيعتنا الا من اتقى الله و اطاعه، و ما كانوا يعرفون يا جابر الا بالتواضع و التخشع و الامانة و كثرة ذكر الله، و الصوم و الصلاة، و البر بالوالدين، و التعهد للجيران من الفقراء و اهل المسكنة‏»الى ان قال: «من كان لله مطيعا، فهو لنا ولي، و من كان لله عاصيا، فهو لنا عدو» (28) .

و في رواية ابي اسماعيل، قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: جعلت فداك الشيعة عندنا كثير، فقال: «هل يعطف الغني على الفقير، و يتجاوز المحسن عن المسي‏ء، و يتواسون؟ »قلت: لا، فقال: «ليس هؤلاء شيعة، الشيعة من يفعل هذا» (29) .

و في صحيحة (30) سليمان بن خالد، قال: قال ابو جعفر عليه السلام: «يا سليمان اتدري من المسلم؟ »قلت: جعلت فداك انت اعلم، قال: «المسلم من سلم المسلمون من يده و لسانه‏»ثم قال: «و تدري من المؤمن؟ »قال، قلت: انت اعلم، قال: «المؤمن من ائتمنه المسلمون على اموالهم و انفسهم‏» (31) .

و في رواية السكوني، عن ابي عبد الله عليه السلام، قال: «قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: من اصبح لا يهتم (32) بامور المسلمين فليس بمسلم‏» (33) .

و لكن الظاهر المستفاد من بعض الاخبار الاخر ايضا: ان المراد بالمؤمن‏و المسلم المنفي عن المذكورين في تلك الاخبار، هو الكامل في الايمان و الاسلام.

فالمناط ما ذكرنا من تخصيص الاخوة و وجوب اداء حقوقها و سائر ما ذكر بالاخبار المتقدمة.

فالثابت من ملاحظة تلك الاخبار و الاخبار المقيدة لحمل فعل المسلم او المؤمن او الاخ و قوله على الصحة و الصدق، و مقتضى الجمع بينهما:

اختصاص تلك الاخبار بالمؤمن العدل الثقة، لا كل من صدق عليه عنوان الاسلام و الايمان.

و يدل عليه اخبار اخر ايضا واردة في موارد جزئية سنذكر بعضها.

هذا مقتضى الجمع بين اخبار الحمل على الصحة و الصدق، و الاخبار المتقدمة و ما بمعناها مما لم يذكر، و الا فلاخبار الحمل على الصحة و الصدق معارضات اخر ايضا موجبة لانتفاء العمل بها راسا.

كرواية عبد الله بن سنان، قال: قال ابو عبد الله عليه السلام: «لا تثقن باخيك كل الثقة، فان سرعة (34) الاسترسال لا تستقال‏» (35) فان هذه الرواية تنهى عن تمام الوثوق بالاخ، فتخصص الاخبار المتقدمة. و للاجمال في بعض الوثوق الباقي (36) تخرج الاخبار المتقدمة عن الحجية و الاستناد.

و رواية محمد بن هارون الجلاب، قال: سمعت ابا الحسن عليه السلام يقول: «اذا كان الجور اغلب من الحق لا يحل لاحد ان يظن باحد خيرا حتى يعرف ذلك منه‏» (37) .

و مما لا شك فيه، و دلت عليه الاخبار و الآثار: ان بعد انقضاء زمان الرسول المختار، او مع زمان ظهور الائمة الاطهار، صار الجور و اهله اغلب من الحق، بل الغالب في تمام هذه الازمنة اهل الجور و العصيان، فلا يكون ظن الخير باحد حلالا، و يكون هذا اصلا، حتى يخصص منه بعض افراده بمخصص، كما هو المظنون في حق اكثر اهل هذه الاعصار.

و قد ظهر من ذلك: انه لا يثبت من الاخبار في حمل فعل المسلم و قوله على الصحة و الصدق قاعدة كلية يتم الاستناد اليها.

المقام الثاني: فيما يتحصل من الآية و الاجماع و الاستقراء.

اما الآية: فهي و ان امرت بالاجتناب عن كثير من الظن، و افادت ان بعض الظن اثم، و لازم ذلك عند بعض: الاجتناب عن جميع الظنون، لاستدعاء الشغل اليقيني للبراءة اليقينية، الا ان المنهي عنه فيها هو الظن، و هو غير مفيد لما نحن بصدده كما اشرنا اليه.

و اما الاجماع: فهو و ان امكن ادعاؤه، بل القول بثبوته في موارد جزئية تاتي الاشارة الى بعضها، و لكنه على سبيل الكلية-كما صرح به الفاضل المولى محمد باقر الخراساني في الكفاية (38) و غيره-غير ثابت.

كيف! و انا لم نقف من غير بعضهم التصريح بكلية حمل جميع افعال المسلمين و اقوالهم على الصحة و الصدق، و كلام الاكثرين-غير طائفة من المتاخرين-خال عن ذكر هذه القاعدة، و ان حملوا في بعض المواضع على ذلك للدليل الخاص به، و هو غير ثبوت الاصل الكلي.

و يكفيك في عدم ثبوت الاجماع ما ترى من الاكثر في الموارد الخاصة، كباب الشهادات، و الروايات، و الاخبار و الاقوال من ذوي الايدي، و ذوي الاعمال في الطهارات و النجاسات، و الدعاوي و المنازعات، و المطاعم و المشارب و غير ذلك، انهم يختلفون في قبول الاقوال و تصحيح الافعال، و يطلبون في الموارد الجزئية ادلة خاصة، و يتكلمون فيها، فان لم يجدوا، يرجعون الى الاصل، و لا يتمسكون بهذه القاعدة الا اقل قليل.

و بالجملة: ثبوت الاجماع اما يكون بتصريح جماعة يحصل من اتفاقهم العلم بدخول المعصوم بهذه القاعدة الكلية، و نحن لم نعثر على المصرح بها بحيث‏يوجب اشتهارها ايضا.

او يكون بعمل الجميع في جميع الموارد الخاصة بمقتضاها بحيث‏يحصل العلم بالاجماع بسببه، و لا شك ان العمل في بعض الموارد لادلة خاصة لا يفيد اجماعا على الكلية.

نعم قد يوجد في كلام بعض المتاخرين ما يستفاد منه كون هذه القاعدة الكلية (39) مسلمة متلقاة بالقبول (40) ، و الاكتفاء في الاستناد اليها بمجرد ذلك ليس الامجرد التقليد.

و اما الاستقراء: فالمراد منه اما استقراء الاحكام الواردة في الاخبار عن الائمة الاطهار عليهم السلام، او في كلمات العلماء الابرار، و شي‏ء منها لا يفيد في المقام، لان تامه لم يتحقق، و ناقصه لو سلمنا كونه مفيدا، فانما يفيد لو لم يعارضه خلافه في موارد خاصة اخرى ازيد مما يوافقه.

و مع علم ذلك علم: ان المناط فيه هو حمل فعل المسلم او قوله على الصحة و الصدق، دون شي‏ء آخر، و الامران منتفيان في هذا المقام، فان الاخبار الواردة في هذا المضمار مختلفة، فالحكم في بعضها موافق لمقتضى تلك القاعدة، و في بعضها مخالف لكليتها و ان وافق في الجملة، و في بعضها لا يوافقه اصلا، كمالا يخفى على المتتبع في موارد النجاسات، و الشهادات، و المنازعات، و الدعاوي و نحوها.

ففي صحيحة الحلبي، عن ابي عبد الله عليه السلام، قال: سئل عن رجل جمال استكري منه ابل، و بعث معه زيت الى ارض، فزعم ان بعض الزقاق انخرق فاهراق ما فيه، فقال عليه السلام: «انه ان شاء اخذ الزيت‏»و قال: «انه انخرق، و لكنه لا يصدق الا ببينة عادلة‏» (41) يعني: ان الجمال يمكن ان ياخذ الزيت، و يقول انخرق الزق، فلا يصدق قوله الا مع البينة، و هذا صريح في عدم حمل قوله على الصدق.

و في موثقة سماعة، قال: سالته عن رجل تزوج امة، او تمتع بها، فحدثه ثقة او غير ثقة، فقال: ان هذه امراتي و ليست له بينة، قال: «ان كان ثقة فلا يقربها، و ان كان غير ثقة فلا يقبل منه‏» (42) و هذا مخالف لكلية القاعدة.

و كذا موثقة عمار بن موسى، عن ابي عبد الله عليه السلام، انه سال عن الرجل ياتي بالشراب، فيقول: هذا مطبوخ على الثلث، فقال: «ان كان مسلما ورعا مامونا فلا باس ان يشرب‏» (43) الى غير ذلك.

و يكفيك في عدم الكلية ما ترى من اشتراطهم في الشهادة: العدالة و التعدد و انضمام الحلف، و الاكتفاء في سقوط الدعوى عن ورثة الميت‏بيمين نفي العلم، و الحكم بسقوطها مع عدم دعوى العلم على الوارث، و بلزوم الحلف فيما يدعيه احد مما هو موقوف على قصده، و نحو ذلك.

و لا يعلم في الموارد التي يكون الحكم فيها موافقا للقاعدة، انه لاجل ما تقتضيه تلك القاعدة، بل لعله انما هو لخصوص المورد، او علة اخرى، كما هوالظاهر من التخصيص بالخمسة في مرسلة يونس، عن ابي عبد الله عليه السلام، قال:

«خمسة اشياء يجب على الناس ان ياخذوا فيها بظاهر الحال: الولايات، و التناكح، و المواريث، و الذبائح، و الشهادات، فاذا كان ظاهره ظاهرا مامونا جازت شهادته، و لا يسال عن باطنه‏» (44)

قال صاحب الوافي في بيانه: يعني ان المتولي لامور غيره اذا ادعى نيابته او وصايته، و المباشر لامراة اذا ادعى زواجها، و المتصرف في تركة الميت اذا ادعى نسبه، و بائع اللحم اذا ادعى تذكيته، و الشاهد على امر اذا ادعى العلم به، و لا معارض لاحد من هؤلاء، تقبل اقوالهم بشرط ان يكون مامونا بحسب الظاهر (45) . انتهى.

و لذا تراهم لا يقتصرون في بعض الموارد على المسلم الذي هو موضوع القاعدة، كما في ذي اليد او ذي العمل، فيسوون في البناء على الصحة و الصدق بين المسلم و غيره من اليهود و النصارى و المجوس.

و بالجملة: لا يعلم من مطابقة حكم الاخبار او فتوى العلماء الاخيار في بعض الموارد لهذه القاعدة، انه لاجلها، و لا يثبت منها شي‏ء ينفع في ثبوت القاعدة.

و قد ظهر مما ذكرنا: انه لا دليل على وجوب حمل افعال المسلم-بل و لا الثقة منه-و اقواله على الصحة و الصدق على سبيل الكلية، بحيث‏يصير اصلا ماخوذا به لا يتخلف عن مقتضاه الا بدليل و ان كان كذلك في بعض الموارد بادلة خاصة به، من اجماع او كتاب او سنة، كما في باب الذبائح(و التذكية) (46) و قبول قول ذي اليد، و في عبادة كل شخص و معاملته بالنسبة اليه، و امثال ذلك، فاللازم في كل مورد، التفحص عن دليل خاص به او عام يشمله.

و لنختم الكلام هنا بذكر فوائد:

الفائدة الاولى: هل تنزل افعال المسلمين على الصحة عند الفاعل او مطلقا او عند المنزل

قيل: على القول بتنزيل افعال المسلمين على الصحة تنزل على الصحة عند الفاعل، لا مطلقا، و لا عند المنزل.

و التوضيح: ان الصحة و الفساد في كل شي‏ء قد يختلف باختلاف الفاعل من جهة اختلاف حالات المكلف، و من جهة اختلاف آراء المجتهدين.

فالاول: كما ان الصلاة للمعذور مثلا تصح بالتيمم، و لا تصح لفاقد العذر.

و الثاني: كما ان التذكية على نحو قد تكون صحيحة عند مجتهد دون آخر.

و القدر الثابت هو: تنزيل فعل كل مسلم على ما هو الصحيح في حقه لا الصحيح مطلقا.

اقول: هذا الكلام يجري في الموارد الخاصة التي يحمل فيها الفعل على الصحة، و يقبل قول المسلم فيه ايضا و ان لم نقل بكلية حمل افعال المسلمين و اقوالهم على الصحة و الصدق.

ثم اقول: و من حالات الفاعل التي يختلف لاجلها الصحة و الفساد: الجهل الساذج، و الخطا، و النسيان.

فلو تم هذا الكلام، لا تكون هذه القاعدة موجبة لنفي مقتضى الجهل او الخطااو النسيان عنه، و يرجع حاصل القاعدة الى نفي التعمد في الاتيان بغير المشروع عنده.

و على هذا فتظهر ثمرة القاعدة في لزوم الامر بالمعروف و النهي عن المنكر، و كذا تظهر فيما يكفي في ترتب الاحكام في حقنا صحته في حق الفاعل، كاكثر معاملاته، فان صحتها في حقه كافية في ترتب الاحكام عليه في حقنا، كما ان‏من تزوج امراة بعقد تكفي الصحة في حقه في ترتيب احكام زوجيته المتعلقة بغيره عليه، فتحرم على ابنه، و يجوز له النظر اليها و ان لم يكن العقد مما يكون صحيحا في حق الابن، كما اذا تزوجها الاب بغير ولي، لصحته على اجتهاده، و لم يجوزه الابن.

و اما في غير ذلك، فلا تترتب عليه الثمرة، كما اذا غسل ثوبا، و كان رايه او راي مجتهده كفاية المرة، فلا يجوز لمن يوجب المرتين الحمل عليها، و على هذا فلا يكون طاهرا له، و كذا في التذكية و نحوها.

و كذا يكون اللازم في الاقوال: الحمل على عدم تعمد الكذب، فلا يلزم المطابقة للواقع فيها، و تنتفي اكثر الفوائد التي رتبوها على حمل اقوال المسلم على الصدق.

و التحقيق: ان اللازم في تحقيق ذلك، الرجوع الى دليل الحمل على الصحة و الصدق، سواء قلنا به كليا او في الموارد الخاصة، و ينظر الى ما هو مقتضى الدليل، و ما يثبت منه.

كما انه ان كان الدليل هو الاجماع، يحكم بالقدر المجمع عليه، لا مطلقا.

و ان كان قوله عليه السلام: «من اتهم اخاه‏»يحكم بما يوجب انتفاء الاتهام، فينفي الاتيان بالفاسد و الكذب عمدا، دون الخطا و الاشتباه.

و ان كان قوله: «ضع امر اخيك على احسنه‏»يحكم بانتفاء الخطا و الاشتباه و النسيان ايضا، لانه غير احسن.

و اذ قد عرفت: عدم تمامية الدليل على الكلية، فلا يفيد تحقيق ذلك فيها.

و اما الموارد الجزئية: فهي ايضا كذلك، يعني ان الواجب الرجوع الى الدليل الخاص به، و اتباع مقتضاه.

و لكن الثابت في اكثر تلك الموارد: هو الصحة عند الكل، و الموافقة للواقع و نفس الامر، كما انه ثبت‏بناء عمل المسلم في التذكية على الصحة، و الثابت من ادلة ثبوت التذكية في حق كل احد، و لذا لا يلزم عليه الفحص عن كيفية التذكية انها هل هي موافقة لراي مجتهد المذكي خاصة او لا، و هل اخطا فيه ام لا. و لو كان اللازم الحمل على الصحة في حق الفاعل خاصة، لم يفد بالنسبة لسائر الناس شيئا.

و كذا في تطهير كل احد ثوبه و بدنه، فيجوز لغيره ملاقاته و ان احتمل ان يكون تطهيره بنحو لا يعلمه مطهرا، و هكذا.

و اما ما ورد في بعض الاخبار من القاء سيد الساجدين عليه السلام الفرو العراقي عند الصلاة، معللا باستحلال اهل الكوفة جلد الميتة بالدباغ (47) ، و من عدم جواز بيع الجلد على انه مذكى اذا اخبر بائعه بتذكيته، بل ينبغي ان يقال: ان بائعه شرط التذكية، معللا بما ذكر (48) ، فلا ينافي ذلك اذ لا دلالة فيهما على الحكم بعدم التذكية، و لذا لبسه سيد الساجدين عليه السلام في غير الصلاة في الاول و رخص (49) البيع في الثاني.

الفائدة الثانية: نقل كلام الشهيد في شرائط قبول خبر المسلم في بعض الامور

قال الشهيد-رحمه الله-في قواعده بعد بيان قبول خبر المسلم في امور: انه يشترط في بعض الامور هنا ذكر السبب عند اختلاف الاسباب، كما لو اخبر بنجاسة الماء، فانه يمكن ان يتوهم ما ليس بسبب سببا، و ان كانا عدلين، اللهم الا ان يكون المخبر فقيها يوافق اعتقاده اعتقاد المخبر.

و منه: عدم قبول شهادة الشاهد باستحقاق الشفعة، او بان بينهما رضاعا محرما، لتحقق الخلاف في ذلك، او باولية شهر، او بارث زيد من عمرو، او بكفر، و الصور كثيرة.

و يشكل منها ما لو شهدا بانتقال الملك عن زيد الى عمرو، و لم يبينا سبب الانتقال، او بان حاكما جائز الحكم حكم بهذا و لم يبيناه، او شهدا على من باع عبدا من زيد انه عاد اليه من زيد، و لم يبينا اقالة او بيعا مثلا.

و بالجملة: لا ينبغي للشاهد ان يرتب الاحكام على اسبابها، بل وظيفته ان‏ينقل ما سمعه منها من اقرار او عقد بيع او غيره، او ينقل ما رآه، و انما ترتيب المسببات وظيفة الحاكم، فالشاهد سفير و الحاكم متصرف (50) . انتهى.

اقول: الامر كما ذكره قدس سره، و الوجه المبين للضابط فيه: ان الدليل الدال على قبول قول المسلم كليا او في مورد لا يدل الا على وجوب بناء قوله على الحق و الصواب و المطابقة لنفس الامر، و لا شك ان المراد منه البناء على الحق المطابق (51) لنفس الامر بناءا على معتقده و زعمه.

و على هذا: فان كان الامر مما يتفاوت الحق و المطابق لنفس الامر بتفاوت المعتقدات، فقد يكون حقا عند شخص دون آخر، و بذلك يختلف حكمهما، فلا بد من بيان السبب فيه حتى تتضح جلية الحال.

و ان كان الامر غير متفاوت بتفاوت المعتقدات عادة-كالمحسوسات-فليس كذلك.

و من هذا يظهر عدم قبول شهادة الشاهد بالعلم باني اعلم انه كذا، لان اللازم من قبول قوله هو تصديقه في انه عالم بكذا، و علمه ليس حجة على غيره.

لا يقال: انه اذا قال: سمعت كذا، او رايت كذا، فهو ايضا راجع الى اخباره بالرؤية و السماع، و لازمه تصديقه في ذلك، و كيف يكون سماعه او رؤيته حجة؟

قلنا: الحجة هو الواقع، دون علمه او رؤيته او سماعه، و هذه الامور كاشفة عن الواقع، و لكن الاول مما يستخلف الواقع عنه عادة كثيرا فلا حجية فيه، بخلاف الاخيرين، فان تخلف الواقع عنهما خلاف العادة، فلذا يكشفان عنه.

الفائدة الثالثة: هل يقبل قول ذي اليد في النجاسة

قيل في مسالة قبول قول ذي اليد في النجاسة: و اما قبول قول ذي اليد فهو ايضا مما لم تظهر عليه حجة.

و تنزيل اقوال المسلمين و افعالهم على الصحة و الصدق لا يكفي، فان المراد من ذلك: حمل قوله على الصحة، يعني مظنون الصدق، و لا يلزم من ذلك ان يكون حجة على غيره في اثبات حكم او تكليف او رفع شي‏ء ثابت موافق لاصل البراءة.

و الحاصل: ان افعالهم صحيحة، و اقوالهم صادقة يعمل بمقتضاها، الا ان تكون معارضة بمثلها، او موجبة لتكليف، او مستلزمة لضرر على الغير. و كذلك تراهم لا يتعرضون لمن في يده شي‏ء، او تحته زوجة، او غيرهما الى ان يدعي عليه آخر، و حينئذ يحتاج الى قواعد اخر في طي الدعوى.

و لعل من يحكم بالنجاسة غفل عن ذلك، لما راى ان قوله ينزل على الصدق، و كذا فعله، بالنسبة الى نفسه، فاذا اجتنب عن انائه و قال: انه نجس، ليس لاحد ان يردعه، و يقال: ان اجتنابه صحيح و قوله صادق، فحسب ان ذلك يثبت النجاسة الواقعية، حتى يلزم على غيره ايضا الاجتناب، و انفكاك الاحكام المتلازمة في نظر الظاهر في غاية الكثرة، و لا ضير فيه (52) . انتهى.

و هو كلام مختل النظام، فان قوله: يعني مظنون الصدق، ان اراد انه ليس على تنزيل افعالهم و اقوالهم على الصحة و الصدق حجة شرعية، و ما يقولون من التنزيل يعنون: انه مظنون الصدق، فهو نفي للتنزيل، و مناف لقوله بعد ذلك: افعالهم صحيحة و اقوالهم صادقة يعمل بمقتضاها)ان لم يكن ذلك الظن حجة، و مناف لقوله: و لا يلزم من ذلك الى آخر. ان كان حجة.

و ان اراد ان مراد الشارع من حكمه بالتنزيل المذكور انه مظنون الصحة و الصدق، ففساده اظهر من ان يخفى، مع انه ان قال ذلك و لم يحكم بحجية ذلك الظن، فهو ايضا نفي للتنزيل. و ان حكم بحجيته، فلا وجه لعدم دفع الاصل به.

و ان اراد انه و ان حكم الشارع بذلك التنزيل، و لكن لكون ادلة الشرع ظنية، يظن حكم الشارع بذلك، فلا يدفع به الاصل. ففيه: انه على هذا يكون كسائر ما يثبت من الشرع بالادلة (53) الظنية التي يدفع بها الاصول و يثبت‏بها التكاليف. و مما ذكرنا يظهر سائر ما في تتمة كلامه ايضا.

تعليقات:

1) الحجرات 49: 12.

2) الكافي 2: 362-3، امالي الصدوق: 250-8، بحار الانوار 72: 196-11 و 199-21 الوسائل 8: 614 ابواب احكام العشرة ب 161 ح 3.

3) الكافي 2: 169-2، الخصال: 350-26، الوسائل 8: 544 ابواب احكام العشرة ب 122 ح 7.

4) الكافي 2: 170-5، الوسائل 8: 545 ابواب احكام العشرة ب 122 ح 8، و انماث يعني ذاب، يقال مثت الشي‏ء في الماء اذا اذبته فانماث هو فيه انمياثا-مجمع البحرين 2: 265.

5) الكافي 2: 171-7، الوسائل 8: 545 ابواب احكام العشرة ب 122 ح 10، و لكن الرواية فيه عن ابي الميمون، و هو تصحيف-راجع معجم رجال الحديث 22: 32.

6) الكافي 2: 361-1، الوسائل 8: 613 ابواب احكام العشرة ب 161 ح 1.

7) الكافي 2: 361-2، الوسائل 8: 614 ابواب احكام العشرة ب 161 ح 2.

8) الكافي 2: 361-8، الوسائل 8: 611 ابواب احكام العشرة ب 159 ح 2.

9) الفقيه 1: 246-1096، الوسائل 5: 380 ابواب صلاة الجماعة ب 4 ح 5.

10) تجويز الكذب، و تجويز الفساد و البطلان: هو ان يحتمل كذبه فيما يخبر به، او يحتمل فساد و بطلان ما يفعله بفقدان شرط او غيره، و يرتب الاثر على ذلك الاحتمال، فاحتماله مع قصد ترتيب الاثر هو اضمار سوء.

11) مراده: ان فيها ثلاثة اشكالات، واحد منها اساسي، و اثنان عرضيان، اما العرضيان: فهما ضعف السند، و مجازية حمل الاخ على الاخ في الاسلام او الايمان. و الاشكال الاساسي هو وجود اخبار تقيد هذه الاخبار المطلقة، اي المتضمنة لحمل فعل المسلم على الصحة مطلقا.

12) الكافي 2: 239-28، عيون اخبار الرضا 2: 30-34، الخصال 1: 208-28، بحار الانوار 72: 92-4، الوسائل 8: 597 ابواب احكام العشرة ب 152 ح 2.

13) الوافي 5: 569 ذيل حديث 2589، و حديث الاختبار في الكافي 2: 104 حديث 2 و غيره من روايات الباب.

14) الفقيه 3: 24-65، الوسائل 18: 288 ابواب الشهادات ب 41 ح 1.

15) في‏«ب‏»، «ج‏»زيادة: ان.

16) الفقيه 2: 376-1626، امالي الصدوق: 301-1، الخصال: 570، تحف العقول: 269، الوسائل 11: 137 ابواب جهاد النفس ب 3 ح 1.

17) الكافي 2: 641-7، الوسائل 8: 419 ابواب احكام العشرة ب 17 ح 1.

18) الكافي 2: 376-6، و ص 639-1، الوسائل 8: 416 ابواب احكام العشرة ب 15 ح 1.

19) تقدم في ص 222، في مرسلة الحسين بن المختار.

20) في‏«ه»، «ح‏»: و بالنسبة.

21) الكافي 2: 641-9، الوسائل 8: 418 ابواب احكام العشرة ب 16 ح 2.

22) الكافي 2: 640-3، الوسائل 8: 417 ابواب احكام العشرة ب 15 ح 3.

23) الكافي 2: 640-2، الوسائل 8: 417 ابواب احكام العشرة ب 15 ح 2.

24) الكافي 2: 165 و 166-1 و 7.

25) الكافي 2: 166-3 و 4.

26) الكافي 2: 166 و 167-5 و 11، الوسائل 8: 597 ابواب احكام العشرة ب 152 ح 3 و 4.

27) الكافي 2: 244-7.

28) الكافي 2: 74-3، الوسائل 11: 184 ابواب جهاد النفس ب 18 ح 3.

29) الكافي 2: 173-11، الوسائل 6: 299 ابواب الصدقة ب 27 ح 4.

30) في‏«ج‏»: رواية.

31) الكافي 2: 233-12، الوسائل 8: 596 ابواب احكام العشرة ب 152 ح 1.

32) في‏«ب‏»: و لا يهتم.

33) الكافي 2: 163-1، الوسائل 11: 559 ابواب فعل المعروف ب 18 ح 2.

34) في المصدر: صرعة، و هو انسب، و ان كان ما في المتن هو الموافق لما في مجمع البحرين 5: 383.

35) الكافي 2: 672-6، الوسائل 8: 501 ابواب احكام العشرة ب 102 ح 1. و الاسترسال هو الاستيناس و الطمانينة الى الانسان و الثقة به. مجمع البحرين 5: 383.

36) لما نهى عن كل الوثوق، يفهم منه مطلوبية‏«بعض الوثوق‏»و لكنه لما كان هذا البعض مجملا تخرج الاخبار الدالة على الحمل على الصحة عن الحجية، لتردد المخرج منها بهذه الرواية.

37) الكافي 5: 298-2، الوسائل 13: 233 احكام الوديعة ب 9 ح 2.

38) كفاية الاحكام: 76.

39) الكلية ليست في: «ه»، «ب‏»، «ج‏».

40) رياض المسائل 1: 591.

41) الكافي 5: 243-1، الفقيه 3: 162-710، التهذيب 7: 217-950، الوسائل 13: 276 ابواب احكام الاجارة ب 30 ح 1.

42) التهذيب 7: 461-1845، بتفاوت يسير.

43) التهذيب 9: 116-502، الوسائل 17: 235 ابواب الاشربة المحرمة ب 7 ح 6.

44) الكافي 7: 431-15، الفقيه 3: 9-29، التهذيب 6: 283-781، و ص 288-798، الاستبصار 3: 13-35، الخصال: 311-88، الوسائل 18: 212 ابواب كيفية الحكم ب 22 ح 1.

45) الوافي المجلد الثاني م 9: 150 باب عدالة الشاهد من كتاب القضاء و الشهادات.

46) في‏«ه»: و التزكية.

47) الكافي 3: 397-2، التهذيب 2: 203-796، الوسائل 2: 1080 ابواب النجاسات ب 61 ح 3.

48) الكافي 3: 398-5، التهذيب 2: 204-798، الوسائل 2: 1081 ابواب النجاسات ب 61 ح 4.

49) في‏«ه»، «ح‏»: و خص.

50) القواعد و الفوائد 1: 229.

51) في‏«ه»، «ج‏»: و المطابق.

52) هذا ملخص كلام الميرزا القمي في غنائم الايام: 79.

53) في‏«ب‏»: من الادلة.