عائدة(13)

في حكم ورود لفظ يحتمل امرين

اذا ورد في حديث او كلام آخر لفظ احتمل كونه امرا حتى يكون حقيقة، او ماضيا بمعنى الانشاء حتى يكون مجازا، نحو: عد من الصلاة. او احتمل كونه نهيا او مضارعا بمعناه، نحو: لا يتكلم في الكنيف. فهل يكون مجملا، او يحمل على الامر و النهي لاصالة الحقيقة؟

الصواب: هو الاول، لان معنى اصالة الحقيقة: انه اذا كان لفظ له معنيان:

حقيقي و مجازي، يحمل على الاول، و ها هنا هيئة كتبية (1) تحتمل لفظين، لو كان احدهما يكون حقيقة، و لو كان الآخر يكون مجازا، و لم يثبت ان الاصل في تلك الهيئة ما هو بمعناه الحقيقي (2) ، و لم يثبت هذا القدر من اصالة الحقيقة (3) .

و تظهر الفائدة: على القول بكون الاخبار في مقام الانشاء غير مفيد للوجوب، بل لا يفيد الا مطلق الطلب كما هو الحق.

تعليقات:

1) في‏«ج‏»تركيبية.

2) يعني: اصل تعين اللفظ المستعمل في معناه الحقيقي من اللفظين المحتملين من شكل الكتابة، دون المستعمل في معناه المجازي لو فرضت ارادته.

3) لاجل ان اصالة الحقيقة عملها هو تعيين المراد الجدي للمتكلم من اللفظ بعد تعين اللفظ و ظهوره في ارادة المعنى الحقيقي، و اللفظ هنا غير معين، علاوة على عدم ظهوره في ارادة المعنى الحقيقي.