عائدة(10)

في تعلق المعاملة بالمعدوم

المعدوم: اما يمتنع وجوده و تحققه فى الخارج، اما بعينه او بوصفه، فيمتنع بيعه. و منه: بيع احد هذين الشيئين غير المعين، لامتناع وجود غير المعين مع وصف عدم التعيين.

او يمكن تحققه و وجوده، فان كان يوجب الغرر، فالاصل عدم صحة بيعه على ما مر، و ان لم يوجبه، فالاصل فيه ايضا عدم الصحة بمقتضى الاخبار الصريحة الدالة على اشتراط المملوكية حال البيع في المبيع (1) . و ما لا وجود له بعد ليس ملكا حينئذ.

و قد يخرج عن هذا الاصل بدليل، كما في بيع السلم، و بيع المعدوم مع الضميمة في بعض الموارد.

فان قلت: كيف يمكن بيع المعدوم، مع ان البيع نقل الملك، و لا ملك الا في الموجود؟

قلت: اللازم في البيع تحقق النقل حال البيع، لا تحقق الملك حينئذ، لجواز نقل الملك المتحقق غدا او بعد شهر، اليوم، كما في نقل المنفعة في الاجارة، سيما اذا لم يكن مبدؤها متصلا بالعقد.

و الحاصل: ان البيع نقل الملك الى الغير بالفعل، سواء كان الملك ايضا ملكا فعليا، او قويا مترقب الحصول.

فيكون معنى بعتك حينئذ: اني نقلت الآن الملك الذي يحصل لي بعد مدة كذا اليك بعوض كذا.

ثم بعد تحقق البيع يلزم عليه التحصيل من باب مقدمة التسليم الواجب عليه حين حلول الاجل.

و من هذا يصح بيع ما في الذمة حالا ايضا و ان كان موجودا في الخارج، لكن لا في ملك البائع، كبيع قفيز حنطة اذا لم يملكه البائع، فانه ايضا نقل ملك مترقب الحصول او مقطوع الحصول بقصد البائع.

و هذا ايضا امر مخالف لاصل اشتراط الملكية الحالية، خرج عنه بالاخبار و الاجماع.

تعليقة:

1) انظر الوسائل 12: 248 و 252 ابواب عقد البيع و شروطه ب 1، 2، 3.