محمد مهدي النراقي و تفسير القرآن

يكاد يكون العلمان الوحيدان اللذان لم نجد لشيخنا النراقي مؤلفات مستقلة بهما هما التفسير و علم الرجال.

و لكن يمكن ملاحظة نكات تفسيرية جميلة في طيات كتبه كما هو الحال في كتاب مشكلات العلوم و هذا الكتاب عبارة عن كشكول يحتوي مطالب متعددة في مختلف العلوم و الفنون فتجد فيه كما ذكر في المقدمة فتجد فيه النكتة العقائدية و من ضمنها نكات تفسيرية جميلة و التفاتات ذكية. و قد وصف كتابه: هذا ما أحببت جمعه من مشكلات العلوم و فرائدها و معضلات الفنون وشواردها من آيات قرآنية و نكات فرقانية و مشكلات احاديث و اخبار و فقرات دعوات صارت مطارح الانظار و معضلات حكمية استصعبها الفحول و مغالطات منطقية تحيرت فيها العقول و مباحث تعليمية من الهيئة و الهندسة و الحساب و مسائل طبية يعسر عنها الجواب و دقايق عربية عجزت عن حلها نوافذ الافكار و معميات مغلقة يحسر عن فتحها مفاتيح الانظار.

و هذه نماذج من الآيات القرآنية و تفسيرها للمحقق النراقي:

1ـ قال الله تعالى: «يتفيؤا ظلالة عن اليمين و الشمائل» (النحل: 48) .

ان قيل ما النكتة في ايراد لفظ اليمين بصيغة الافراد و لفظ الشمائل بصيغة الجمع قلنا بعد التنبيه على ان المراد باليمين طرف الجنوب و الشمائل طرف الشمال إذ المعتبر عند الجمهور في كون الجهات يمينا و شمالا انما هو بالنسبة الى التوجه الى المشرق و لا ريب ان المتوجه إلى المشرق يكون الجنوب على يمينه و الشمال على يساره انه لا ريب في ان الاظلال الواقعة في الربع المسكون اكثر على شمال الشواخص كما لا يخفى وجهه فهذه الاكثرية صارت باعثا لايراد لفظ الشمائل بالجمع واليمين بالافراد (1) .

2ـ قال الله سبحانه و تعالى: «سيقولون ثلاثة رابعم كلبهم و يقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب و يقولون سبعة ثامنهم كلبهم» (سورة الكهف: 22) .

ان قيل ما الوجه في تخصيص الجملة الثالثة بالواو قلنا: الوجه فيه ان فائدة هذا الواو تأكيد لصوق الصفة بالموصوف والدلالة على اتصافه بها امر ثابت مستقر فإن هذه الواو تدخل على الجملة الواقعة صفة للنكرة كما تدخل على الجملة الواقعة حالا عن المعرفة نحو جائني رجل و معه آخر و جائني زيد و معه غلامه فهذه الواو يؤذن بان قول الذين قالوا سبعة و ثامنهم كلبهم قول صادر عن علم لا عن رجم بالغيب و لذا قدم قوله رجما بالغيب على هذه الجملة و لم يذكر بعدها رجما بالغيب أي رميا بالخبر الخفي و اتيانا به نحو و يقذفون بالغيب اي يأتون به او وضع الرجم موضع الظن و بالجملة هذه العبارة استعارة و هو من تشبيه المعقول بالمحسوس، شبه اخراج الكلام عن الذهن باخراج السهم عن القوس (2) .

3ـ قال الله سبحانه وتعالى: «لقد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله و أخرى كافرة يرونهم مثليهم رأي العين» (سورة آل عمران: الآية13) .

الفئتان اصحاب رسول الله ( صلى الله عليه و آله و سلم) و مشركو مكة يوم بدر، و قوله تعالى يرونهم اي يرى المشركون المسلمين مثلي المشركين او مثلي المسلمين فان قيل هذا مخالف لقوله تعالى في (سورة الانفال آية 45) «و يقللكم في اعينهم» فإن القصة واحدة مع أن الآية الاولى تفيد ان الله سبحانه أرى المسلمين في أعين المشركين اكثر مما كانوا عليه في الواقع و الثانية تدل على انه تعالى أراهم اقل مما كانوا عليه في الواقع قلنا انهم قللوا اولا في اعينهم حتى اجترؤا عليهم فلما التحم القتال كثروا في اعينهم حتى غلبوا فكان التقليل و التكثير في حالتين مختلفتين (3) .

4ـ قوله سبحانه و تعالى: «و لا نكتم شهادة الله انا اذا لمن الآثمين» (المائدة: الآية 106) .

قد روي عن امير المؤمنين (ع) و الشعبي الوقف على «شهادة» و الابتداء بلفظ الله بالمد و روي ايضا بغير المد و بناء الاول على طرح حرف القسم و تعويض حرف الاستفهام عنه و بناء الثاني على حذف حرف القسم من دون تعويض كما ذكره سيبويه من ان منهم من يحذف حرف القسم و لا يعوض عنه همزة الاستفهام فيقول الله لقد كان كذا، و أي و الله لقد كان كذا اي تقدير الآية هكذا و لا تكتم شهادة الله (4) .

5ـ قوله سبحانه: «و استشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل و امرتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل احداهما فتذكر احداهما الاخرى» (سورة البقرة: الآية 282) .

المشهور بين المفسرين ان الضمير في احداهما في الموضعين يرجع الى امرأتين و المعنى ان لزوم (امرأتين) لأجل انه ان نسيت احداهما فتذكر احداهما و هي المتذكرة، الأخرى اعني الناسية، فان قيل ما النكتة في وضع (احداهما) موضع الضمير مع انه اخصر بإن يقال فتذكرها الاخرى أي فتذكر المرأة الناسية المراة العالمة المتذكرة.

قلنا الظاهر ان الكنتة فيه انه على تقدير الاتيان بالضمير يلزم تقديم المفعول فاحداهما الاولى هي المتذكرة و الاخرى هي الناسية لا العكس و يمكن ان يكون المراد باحديهما الاولى هي احدى الامرأتين وباحديهما الثانية هي الشهادتين، و على هذا فلا اشكال و يمكن ان يقال النكتة فيه انه مع تذكر احديهما و نيسان الاخرى يمكن في بعض الصور ان تذكر كل واحدة منهما الاخرى و ذلك بان تكون المتذكرة متذكرة في الجملة فاذا قالت ما في ذكرها تذكرت الاخرى الناسية و رجعت حاكية للقصة على التفصيل فتذكرت المتذكرة في الجملة على التفصيل، و على هذا القول لو قال فتذكرها الاخرى لكان يلزم انحصار التذكير بواحدة فقط و هي المتذكرة، و لما قال فتذكر احداهما الاخرى افاد تذكير كل واحدة منهما الاخرى في صورة نسيان احداهما، ثم في الآية إشكال آخر: و هو ان (كان) في قوله (لم يكونا) تامة و اسمهما شهيدين من الرجال فيصير المعنيان لم يك الشيهدان من الرجال رجلين و ظاهر ان هذا غير صحيح لاستلزامه سلب الشي‏ء من نفسه.

و جوابه: ان هذا من باب التجريد و المراد انه و ان لم يكن الشهيدان رجلين لا الشهيدان من الرجال بان يوجد الشهيدان او أكثر و لكن لم يوجد فيهم اثنان من الرجال فاللازم حينئذ ان يكون بدل رجل امرأتين و يمكن ان يجعل (كان) تامة و يجعل (رجلين) حالا (5) .

6ـ قوله تعالى: «و نادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا» (سورة الأعراف، الآية: 44) .

ان قيل لم لم يقل ما وعدكم كما قال ما وعدنا و ما النكتة في ذلك قلنا النكتة فيه: أن ما ساءهم أن الموعود لم يكن بأسره مخصوصا وعده بهم كنعيم أهل الجنة و البعث و الحساب، و الحاصل ان الموعود المخصوص وعده بهم هو دخولهم في النار و تعذيبهم بها، و لا ريب في ان ما يسؤهم و يوجب حسرتهم و ندامتهم لا ينحصر بذلك بل دخول المؤمنين في الجنة و تنعمهم فيها ايضا مما يسوءهم و يوجب ندامتهم و وعد ذلك انما كان للمؤمنين دونهم فلو قال وعدكم ينحصر موجب ندامتهم بمجرد تعذيبهم بالنار فأطلق الواعد ليعم الكل و يكثر ندامتهم و حسرتهم و يمكن ان تكون النكتة فيه بعدهم عن مرتبة التخاطب و عدم قابليتهم و اهليتهم لذلك (6) .

7ـ قوله تعالى: «لا تقتلوا اولادكم من املاق نحن نرزقكم و إياهم» (الانعام الآية: 151)، و قوله: «و لا تقتلوا اولادكم خشية املاق نحن نرزقهم و اياكم» (الاسراء الآية: 31) .

الوجه في تقديم المخاطبين في الوعد بالرزق على اولادهم في الآية الاولى و العكس في الثانية، ان الخطاب في الآية الاولى مع الفقراء بدليل قوله من إملاق فكان رزق انفسهم اهم، و الخطاب في الاية الثانية مع الاغنياء بدليل قوله خشية إملاق فكان الاهم الانسب لرفع الخوف من الاملاق لاجل انفاق اولادهم بيان ان رزقهم على الله و ان الله تعالى يرزقهم، كذا قال الطوسي في التبيان (7) .

8ـ قوله تعالى: «تكلم الناس في المهد و كهلا» (المائدة الآية: 11) .

ان قيل التكلم في الكهولة ليس امرا عجيبا حتى يذكر في بيان مقام الاعجاز.

قلنا: المراد انه يكلمهم في الوقتين على حد واحد و صفة واحدة و لا شك انه غاية الاعجاز و قيل انه تكلم في المهد مرة واحدة اظهارا لطهارة أمه و في الكهولة بالنبوة و الوحي (8) .

(9) قوله تعالى : «و آتينا ثمود الناقة مبصرة» (الاسراء الآية: 59) .

مبصرة صفة لمحذوف هي آية، أي ناقة حال كونها آية مبصرة، هكذا ذكره المفسرون و يمكن ان يكون صفة لناقة لا ان يكون بمعنى بصيرة لانه خلاف معناه الحقيقي بل معناها الحقيقي اي منشأ لاستبصار الناس و هدايتهم (9) .

(10) قوله سبحانه: «و قالت طائفة من اهل الكتاب آمنوا بالذي انزل على الذين آمنوا وجه النهار و اكفروا آخره لعلهم يرجعون. و لا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم قل ان الهدى هدى الله ان يؤتى احد مثل ما أوتيتم او يحاجوكم عند ربكم قل ان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء و الله واسع عليم» (آل عمران، الآية: 72و73) .

معنى الآية الاولى ان طائفة من أحبار يهود خبير و هم اثنا عشر رجلا قال بعضم لبعض ادخلوا في دين محمد وجه النهار أي اوله من غير إعتقاد و اكفروا به آخره و قولوا انا نظرنا في كتبنا و شاورنا علماءنا فوجدنا محمدا ليس بذلك فظهر لنا بطلان دينه و كذبه، فإذا فعلتم ذلك شك أصحابه في دينهم و يقولون ما رجعوا الا لأمر تبين لهم فيرجعون عن دينه، و أما الآية الثانية أعني قوله «و لا تؤمنوا....» فلها تفسيرات:

الاول:

قوله «تؤمنوا» متعلق بقوله «ان يؤتى احد» أي مرتبط به معنى عامل فيه لفظا اما بتقدير حرف الجر ان اعتبر في «لا تؤمنوا» معنى الاعتراف و بدونه ان لم يعتبر فيه ذلك فالمعنى على الاول لا تعترفوا او لا تظهروا ايمانكم اي تصديقكم بان يؤتى احد مثل ما أوتيتم و أسروا تصديقكم بان المسلمين قد أوتوا من كتب الله مثل ما اؤتيتم و لا تفشوا ذلك الا لاشياعكم و من تبع دينكم و لا تظهروه للمسلتين لئلا يزيدهم تصديقكم بذلك ثباتا، و لا للمشركين لئلا يدعوهم ذلك الى الاسلام، و على الثاني لا تظهروا تصديق ان يؤتى احد مثل ما اؤتيتم...الخ، و «أو يحاجوكم» عطف على «ان يؤتى احد» و الضمير في «يحاجوكم»«لاحد» لانه في معنى الجمع يعني و لا تعترفوا لغير من اتبع دينكم، بأن المسلمين يحاجونكم يوم القيامة بالحق و يغالبونكم عند الله بالحجة يعني علمكم بذلك حاصل لكن لا تظهروا للمسلمين و لا للمشركين مما ذكر. و أثر في عطف «يحاجوكم» كلمة او على الواو ليفيد العموم مثل «و لا تطع آثما او كفورا» و لذا لم يجعل بمعنى ـ إلى ان ـ و ما بين «لا يؤمنوا» و «ان يؤتى» اعني قوله «قل ان الهدى هدى الله» ـ اعتراض ـ و معناه قل يا محمد لهم ان من يشاء الله ان يوفقه حتى يسلم او يريد ثباته على الاسلام كان ذلك، و لم ينفع حيلتكم و مكركم و كذلك قوله «قل ان الفضل بيد الله» .

الثاني:

ان يتم الكلام عند قوله «الا لمن تبع دينكم» عن معنى «لا تؤمنوا» هذا الايمان و هو ايمانهم وجه النهار الا لمن كان على دينكم و دخل في الاسلام اي لا تؤمنوا هذا الايمان الا لمن كان على دينكم لاجل رجوعهم لان رجوعهم كان ارجى عندهم حينئذ ففي موقع «ان يؤتى» ثلاثة أوجه احدها ان يتعلق بفعل مضمر على حذف اللام اي دبرتم ما دبرتم و فعلتموه لان يؤتى احد مثل ماأوتيتم لا لشي‏ء آخر يعني ان ما بكم من الحسد بمن أوتي مثل ما أوتيتم من فضل العلم و الكتاب دعاكم إلى ان قلتم ما قلتم و قوله او يحاجوكم عطف على ان يؤتى اي لئن يؤتى احد بمثل ما أوتيتم و لما يتصل به و يترتب عليه من محاجتهم لكم عند ربكم و غلبتهم عليكم يوم القيامة دبرتم ما دبرتم، وجهة العدول عن الواو او الاشارة الى ان كلا من الامرين مستقل ـ بكونه سبب الحسد و الغيظ ـ و حقيقة المعنى انه لم يكن باعث على هذا الكيد سوى علمكم بان الإيتاء و المحاجة المذكورتين كائنتان البتة، و على هذا يكون قوله ان الهدى هدى الله اعتراضا و يؤيد هذا الوجه قراءة ابن كثير (أيؤتى أحد) بزيادة همزة الاستفهام للتقرير و التوبيخ بمعنى الآن يؤتى...

و ثانيها: ان يكون هدى الله بدلا من الهدى و «ان يؤتى احد» خبر إن، و المعنى قل ان هدى الله هو ان يؤتى احد مثل ما أوتيتم او يحاجوكم عند ربكم فيقرعوا باطلكم بحقهم و يدحضوا حجتكم..

و ثالثها: ان ينتصب «يؤتى» بفعل مضمر يدل عليه قوله: «لا تؤمنوا الا لمن تبع دينكم» كأنه قيل «قل ان الهدى هدى الله» و قل لان يؤتى احد مثل ما اؤتيتم قلتم ما قلتم.

و رابعها: ان يكون الكلام من أول الآية الى آخرها من الله تعالى تقديره و لا تؤمنوا ايها المؤمنون الا لمن تبع دينكم و هو دين الاسلام و لا تصدقوا بان يؤتى احد مثل ما أوتيتم من الدين فلا نبي بعدكم و لا شريعة بعد شريعتكم الى يوم القيامة و لا تصدقوا بان يكون لاحد حجة عليكم عند ربكم لان دينكم خير الاديان و إن الهدى هدى الله و ان الفضل بيد الله فتكون الآية بأسرها خطابا للمؤمنين من الله تعالى (10) .

(11) قوله سبحانه: «و ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم» (المجادلة، الآية: 7) .

ان قيل لم لم يقل ما من نجوى اثنين الا و هو ثالثهم مع ان الامر كذلك، فما النكتة في وجه العدول عن ذلك؟

قلنا: ان تكون النكتة استحسان الابتداء بالعدد الفرد فان الله وتر يحب الوتر، و يمكن ان يكون السبب فيه معلومية ذلك من قوله و لا ادنى من ذلك، فإن نجوى اثنين يدخل فيه، فلو قال أولا ما من نجوى اثنين....الخ، لما كان لهذا القول ـ أعني و لا أدنى ـ فائدة، و قيل النكتة فيه أن النجوى لا تتحقق بين الاثنين إذ الاثنان لو لم يكن لهما ثالث لم يحتاجا إلى النجوى إنما هو في موضع خوف استماع الغير. و فيه: ان اضافة النجوى الى الثلاثة يفيد كون الثلاثة متناجين و على هذا يلزم ان يكون المراد من نجوى الثلاثة كون الاثنين متناجين و الثالث غير مطلع على نجويهما و هو خلاف ما يفهم من الاضافة على انه لو لم يكن واحد منهم مطلعا على نجوى الاثنين لم يلزم من قوله و هو رابعهم اطلاعه سبحانه و تعالى على النجوى، إذ يمكن ان يكون حكمه كالثالث الغير مطلع (11) .

(12) قوله تعالى: «كبرت كلمة» (سورة الكهف الآية: 5) .

كلمة نصب على التمييز و هي تفسير لضمير مبهم مستتر في كبر في مثل نعم رجلا زيد و التقدير كبرت الكلمة كلمة و هذا أبلغ و أفصح من الرفع لان التفصيل بعد الاجمال أرفع (12) .

(13) قوله تعالى: «و لم يجعل اله عوجا. قيما...» (الكهف، الآية: 1) .

قد يتوهم ان قوله «قيم» حال من الكتاب و هو غلط لان قوله لم يجعل له عوجا معطوف على أنزل فهو داخل في حيز الصلة فعلى جعله حالا يلزم الفصل بين الحال و ذي الحال ببعض الصلة و ذلك غير جائز فهو منصوب بمضمر أي جعله قيما (13) .

الهوامش:

1) مشكلات العلوم لمهدي النراقي: ص .8

2) مشكلات العلوم لمهدي النراقي: ص .23

3) مشكلات العلوم لمهدي النراقي: ص .24

4) مشكلات العلوم لمهدي النراقي: ص .46

5) مشكلات العلوم لمهدي النراقي: ص .47

6) مشكلات العلوم لمهدي النراقي: ص .48

7) مشكلات العلوم لمهدي النراقي: ص .31

8) مشكلات العلوم لمهدي النراقي: ص .66

9) مشكلات العلوم لمهدي النراقي: ص .68

10) مشكلات العلوم لمهدي النراقي: ص .67

11) مشكلات العلوم لمهدي النراقي: ص .68

12) مشكلات العلوم لمهدي النراقي: ص .73

13) مشكلات العلوم لمهدي النراقي: ص .74